إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصتي مع اخي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصتي مع اخي

    قصتي مع اخي



    هناك في تلك القريه الصغيره كنت اعيش مع اسرتي المتواضعه في بيت صغير يضمنا ويحمينا من برد الليالي البارده وحر الايام الحاره وكنت سعيدا بحياتي ومسرورا من عيشي مع اخوتي الثلاثه واختي الوحيده وبالطبع مع والدي ووالدتي .
    كانت الامور تسير على احسن ما يرام فدراستي جيده وكذالك اخوتي حتى جاء ذالك اليوم المشؤوم فبينما كنت انا في المدرسه وكان اخوتي يرجعون قبلي بساعة تقريبا فبينما انا في الطريق الى البيت حتى رايت غارات جويه في قريتنا الصغيره فلقد كان ينكد على حياتنا تلك الحرب المشؤومه التي لا ترحم احدا لا صغيرا ولا كبيرافجريت مسرعا فامي وابي واخوتي في البيت فاخذ قلبي يدق دقات متسارعه وانا لست عازما على التوقف فجريت وجريت حتى وصلت وكان كل شيئ قد انتهى فلم اعرف ما افعل وجلست على باب بيتنا المقصوف وعيني مغرورقة بالدموع فلم اتمالك نفسي فاجهشت بالبكاء باعلا صوتي وما هي الا دقائق حتى جائت سيارات الاطفاء بعد تلك الغارات التي لم تدع شيئا لا اخضر ولا يابس فاسرعت لهم علهم ينقدون احدا من اسرتي التيي باتت تحت الركام فجاؤو واخرجو تلك الجثث .
    فانهرت على ركبتي وانا اضرب بالتراب على راسي واجهش بالبكاء على تلك الايام السعيده التي عشتها مع اسرتي فقد كانت اجمل ايام حياتي
    فقال لي رجل الاطفاء بعد ان هدأني ان هناك خمسة جثث فقط فعلمت ان اخي الصغير لم يعد بعد من المدرسه فظهرت في قلبي نقطه بيضاء نعم انها نقطه من الامل بل بصيص من النور دخل في قلبي فاسرعت الى مدرسته علي اجده قبل ان يحصل له مكروره وافقد الامل في ان اعيش ثانيه مع شخص يحبني واحبه اخاف عليه ويخاف عليي فركضت عتى وصلت الى مدرسته فسالت عنه كل المدرسين الذين رايتهم وبحثت عنه في كل أرجاء المدرسه فلم اعثر عليه فخشيت من انه قد رجع اليي البيت فرجعت راكضا مسرعا الى البيت وعندما وصلت لم ارى سوى ذالك الحطام الذي جعلني ابكي مرة ثانيه فكلما رايت ذلك الحطام كلما تذكرت الماضي ثم قمت وعدت للمدرسه فلم اجده ثانيه ففقدت الامل الذي كان ينير لي دربي ومشيت لا ادري اين اولي واين اذهب واصبحت مشردا من بلده الى بلده اجول في ارض الله عز وجل.
    وفي كل يوم اتذكر انه كان لي بيتا اعيش فيه واسره تحميني كنت احزن حزنا شديدا وفي ذات يوم وبينما انا مار في احد البلدات وكان عمري ان ذاك سبعة عشر سنه تعرف الى مجموعه مثلي كانوا ايتما فقدو ذويهم واقاربهم فعزمت ان اكون معهم فاصبحت منهم
    وكان شعارنا والواحد للكل والكل للواحد فكنا مجموعه متراصه كنا ايضا يدا واحده فكنا نعمل في مسح الاحذيه و تنظيف المداخن ونوافذ المحلات ونجني ذلك المال الذي بالكاد يسد حاجتنا فكنا لا نشتري به سوى رغيف من الخبز والماء
    اما بالنسبه الى مكان عيشنا فكنا نسكن الشوارع فننام في تلك الازقه وتحت الشرفات ومرت السنين على هذه الحال حتى تورط احد من هؤلاء الاصدقاء في عملية سرقه مع احد من معارفه فخشيت ان يحبسوا جميعهم وارجع وحيدا فقررت ان اعود الى الترحال من بلدة لاخرى واخذت في الترحال عتى وصلت لسن العشرين وفي بلدة صغيره حيث صممت على الاستقرار فيها مهما حدث لي هناك فشتريت لي كوخا صغيرا جدا بما كنت ادخره لي في كل تلك السنين وصرت اعمل نجارا وفي ذات يوم جاء لي شخص يريد مني ان اصنع له اريكه فاتفقت معه وبعد ان جاء في وقت استلامها صابني فضول ان اعرف ما هو اسم هذا الشخص وقد بدا لي غنيا ميسور الحال وشكله مالوف ايضا فسالته فاجابني باسمه وكانت تلك الصاعقه الكبرى فقد كان هذا الشخص هو اخي الذي ضاع منذ تلك الغارات الجويه وبت البحث عنه ليلا ونهارا فسالته ان كان يعرفني وعيني قد اغرورقت من دموع السعاده فاجاب لا من انت فقلت له انا اخوك فلم يصدقني وانكر ذلكوقال لي ان اخوتي وعائلتي باكملها ماتت في الغارات الجويه فقلت له كل ما حدث بالتفصيل ففوجء وعانقني بعدها عناقا شديدا وهو يبكي وانا ابكي لكم كان ذلك المشهد مؤثرا فبعد كل تلك السنين يكتب لنا باللقاء مرة اخرى.
    وبعدها اخذني الى منزله ودعاني للعيش معه خاصه وهو ميسور الحال فقبلت بذلك واجتمع شملي باخي الذي قد فقدت الامل في ان اجده و عشنا بقيه ايمانا وسنيننا بسعاده وهناء .


    مما راق لي
    sigpic

  • #2
    الحمد لله والشكر
    اللهم صل على محمد وال محمد​

    تعليق


    • #3
      اخي الكريم
      عمار الطائي



      قمة في الروعة ، ولكن حقيقة اخفتني ، واعذرني على ما سأقول " الله يبعد الشر عنكم وعن كل احبابكم " وانا اقرأ كنت اتخيل ان بطل القصة احد معارفكم ،خصوصا وان العراق تعرضت للقصف الجوي اكثر من مرة ، ولكن لما وصل الامر لمسح الاحذية والتسكع في الشوارع ايقنت ان هذه الحكاية منقولة ، ارجوا المعذرة
      sigpic

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد

        قصة معبرة تعكس معنى وجود الأمل وعدم اليأس منه ..

        شكرا لك اخي العزيز عمار الطائي ..

        تعليق


        • #5
          أخي العزيز واقعا داخلني الخوف عند قراءتي لنفس السبب الذي أخاف أختي العزيزة زاهرة بولائها
          لكن حمدا لله أنها منقولة
          نعم قصة مأساوية لايخلو الواقع المرير منها
          لكن دائما هناك لمسة حانية بقدر رباني قد تجعل من الرزق المتبقي القليل سعة وفضلا
          لك بالغ الشكر والتقدير


          sigpic

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمدالفراتي مشاهدة المشاركة
            الحمد لله والشكر
            على هذا الحال وكل حال
            اخي وعزيزي
            محمد الفراتي مروركم يسعدنا


            المشاركة الأصلية بواسطة زاهرة بولائها مشاهدة المشاركة
            اخي الكريم
            عمار الطائي



            قمة في الروعة ، ولكن حقيقة اخفتني ، واعذرني على ما سأقول " الله يبعد الشر عنكم وعن كل احبابكم " وانا اقرأ كنت اتخيل ان بطل القصة احد معارفكم ،خصوصا وان العراق تعرضت للقصف الجوي اكثر من مرة ، ولكن لما وصل الامر لمسح الاحذية والتسكع في الشوارع ايقنت ان هذه الحكاية منقولة ، ارجوا المعذرة
            الاخت الفاضلة
            زاهرة بولائها
            ان الشعب العراقي الصابر عانا ويعاني مأسي لم يذقها شعب في العالم
            نٍسأل الله ان ينصركم على القوم الظالمين


            المشاركة الأصلية بواسطة محب عمار بن ياسر مشاهدة المشاركة
            اللهم صل على محمد وال محمد

            قصة معبرة تعكس معنى وجود الأمل وعدم اليأس منه ..

            شكرا لك اخي العزيز عمار الطائي ..
            اخي وقرة عيني
            محب عماربن ياسر
            افرحتنا بطلتك البهية علينا


            المشاركة الأصلية بواسطة العشق المحمدي مشاهدة المشاركة
            أخي العزيز واقعا داخلني الخوف عند قراءتي لنفس السبب الذي أخاف أختي العزيزة زاهرة بولائها
            لكن حمدا لله أنها منقولة
            نعم قصة مأساوية لايخلو الواقع المرير منها
            لكن دائما هناك لمسة حانية بقدر رباني قد تجعل من الرزق المتبقي القليل سعة وفضلا
            لك بالغ الشكر والتقدير


            الاخت الفاضلة
            العشق المحمدي
            هناك واقع حال في العراق امر من هذه القصة
            جعلكم الله من اهل السلامة
            sigpic

            تعليق


            • #7
              يعني قصة حزينة وجميلة وقلت في نفسي ماشاء الله على الكفاح
              واثناء قراتي وقفت عن تسكع !
              الى ان تاكد انها منقوله فرحت
              لان الصراحة هكذا ضروف تترك اثر سلبي اكثر من الايجابي على الشخص وحتى عند تكوينه للعائلة وهذا ما خشيت ان
              يصاب بها اخونا عمار الطائي
              وفقت وحماك الله لعائلتك
              اختك المستشارة

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة المستشاره مشاهدة المشاركة
                يعني قصة حزينة وجميلة وقلت في نفسي ماشاء الله على الكفاح
                واثناء قراتي وقفت عن تسكع !
                الى ان تاكد انها منقوله فرحت
                لان الصراحة هكذا ضروف تترك اثر سلبي اكثر من الايجابي على الشخص وحتى عند تكوينه للعائلة وهذا ما خشيت ان
                يصاب بها اخونا عمار الطائي
                وفقت وحماك الله لعائلتك
                اختك المستشارة
                الاخت الفاضلة
                المستشارة
                اشكركم الشكر الجزيل على حرصكم الاخوي لنا
                sigpic

                تعليق

                عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                يعمل...
                X