إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اطائب الكلام في بيان صلة الرحم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اطائب الكلام في بيان صلة الرحم

    أمر الله عزوجل نبيه صلّى الله عليه وآله بقوله ( وأنذر عشيرتك الاقربين ) (1) .
    ( وأمر أهلك بالصلاة ) (2) .
    وفي أمره بأمرهم بذلك على الخصوص نظراً الى أن الاهل أحق بالشفقة ايماء الى المطلوب .
    والسر في البدأة في بعض هذه الايات بذكر الوالدين : أن حق ذوي القربى كالتابع لحقهما ، لتفرع اتصالهم عليهما . ضرورة ان الانسان انما يتصل به اقرباؤه بواسطة اتصالهما .
    وكذا السر في تقديم ذكرهم : انهم أولى بالشفقة ، فان القرابة مظنة الاتحاد والالفة والرعاية والنصرة ، فلو لم يحصل شيء من ذلك لكان أشق على القلب وأبلغ في الايلام . والضرر كلما كان أقوى كان دفعه أوجب ، فلهذا وجبت رعاية حقوق أولي الارحام .
    وأما الاخبار الناطقة بذلك :
    فمنها ما رواه الثقة الجليل محمد بن يعقوب الكليني في الكافي باسناده عن جميل بن دراج قال : سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل (واتقوا الله الذي تسائلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيباً ) (1) . قال : فقال هي ارحام الناس ، ان الله عزوجل أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى انه جعلها منه .
    قلت : اراد عليه السلام بالامر بصلتها الامر على سبيل الوجوب ، ويلزم منه أن يكون المعنى اتقوا الارحام أن تقطعوها ، عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك ، وهو المروي عن ابي جعفر عليه السلام . فعلى هذا يكون « الأرحام » منصوباً عطفاً على اسم الله .
    وآخر الاية يجري مجرى الوعد والوعيد والترهيب والترغيب فان الرقيب هو المراقب الذي يحفظ جميع الافعال ، ومن هذه صفته يجب أن يخاف ويرجى .
    وروى أيضاً الثقة المذكور باسناده عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) (2) نزلت في رحم آل محمّد عليه وعليهم السلام ، وقد تكون في قرابتك . ثم قال : ولا تكونن ممن يقول للشيء انه في شيء واحد .
    قلت : لعله عليه السلام يشير بذلك الى أنه لا عبرة بخصوص سبب النزول ، وانما العبرة بعموم اللفظ ، وحينئذ لا يبعد الاستدلال بذلك على الترغيب في صلة مطلق القرابة حتى النائية بسبب الايمان .
    وروى أيضاً باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
    وباسناده عن محمّد بن فضيل الصيرفي عن الرضا عليه السلام مثله أيضاً .
    وباسناده عن حنان بن سدير عن أبيه عن ابي جعفر عليه السلام قال : قال ابوذر رحمه الله : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : حافتا الصراط (1) يوم القيامة الرحم والامانة ، فاذا مر الوصول للرحم المؤدي للامانة نفذ الى الجنة ، واذا مر الخائن للامانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل ويكبونه في النار (2) وباسناده عن يونس بن عمار قال : قال ابوعبد الله عليه السلام : أول ناطق من الجوارح يوم القيامة الرحم ، تقول : يا رب من وصلني في الدنيا فصل اليوم ما بينك وبينه ، ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم ما بينك وبينه . باسناده عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : قال الله تعالى : أنا الرحمن ، خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته .
    قال : وفي أمثال هذا الخبر كثرة .
    قلت : أراد بذلك أنه بمنزلة التواتر معنى .
    وباسناده عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين عليه السلام قال : ان احدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار ، فأيما رجل غضب على رحمه فليمسنه ، فان الرحم اذا مستها الرحم استقرت ، وانها معلقة بالعرش تنادي : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني .
    قلت : لا ينافي ذلك مارواه الصدوق في عيون اخبار الرضا عن ابيه موسى عليهما السلام قال : أخبرني أبي عن آبائه عن جدي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : الرحم اذا مستها الرحم تحركت واضطربت .
    وذلك لان استقرارها من الغضب وزوال سورته عنها انما هو تحرك الدم واضطراب العروق الناشئين من المس المثمرين للرقة .
    وروى ابو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان باسناده عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : قال الله تعالى : أنا الرحمن ، خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته .
    قال : وفي أمثال هذا الخبر كثرة .
    قلت : أراد بذلك أنه بمنزلة التواتر معنى .
    وباسناده عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين عليه السلام قال : ان احدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار ، فأيما رجل غضب على رحمه فليمسنه ، فان الرحم اذا مستها الرحم استقرت ، وانها معلقة بالعرش تنادي : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني .
    قلت : لا ينافي ذلك مارواه الصدوق في عيون اخبار الرضا عن ابيه موسى عليهما السلام قال : أخبرني أبي عن آبائه عن جدي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : الرحم اذا مستها الرحم تحركت واضطربت .
    وذلك لان استقرارها من الغضب وزوال سورته عنها انما هو تحرك الدم واضطراب العروق الناشئين من المس المثمرين للرقة .
    قال الله تعالى : ( ووصينا الانسان بوالديه حسناً وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) (1) .
    ( وبالوالدين احساناً وذي القربى ) (2) .
    ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى ) (3) .
    ( قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والاقربين ) (4) .
    ( الا ترك خيراً الوصية للوالدين والاقربين ) (5) .
    ( وآتى المال على حبه ذوي القربى ) (6) .
    ( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى ) (7) .
    ( وأولو الارحام بعضهم اولى ببعض ) (8) .
    ومن ذلك الامر بالشكر للوالدين في قوله جل ثناؤه ( أن اشكر لي ولوالديك ) (9) .
    ____________
    (1) سورة العنكبوت : 8 .
    (2) سورة البقرة : 82 .
    (3) سورة النحل : 90 .
    (4) سورة البقرة : 215 .
    (5) سورة البقرة : 180 .
    (6) سورة البقرة : 177 .
    (7) سورة النور : 22 .
    (8) سورة الانفال : 75 .
    (9) سورة لقمان : 14 .

    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
    الشيخ حسن بن علي بن عبد العالي
    الكركي العاملي

    اعداد
    السيد أحمد الحسيني
    sigpic​

  • #2
    أختي الغالية شكرا لك على طرحك هذا الموضوع الذي نحن بأمس الحاجة لمناقشته والتذكير به صلة الرحم صلة في الله ولله
    وهي من الاُمور الأساسية لحفظ الوحدة الاجتماعية في المجتمع الشيعي، وقد أكّدت عليها الشريعة، وأولاها أهل البيت(عليهم السلام) عناية خاصّة. فعن أبي جعفر(عليه السلام) قال: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): اُوصي الشاهد من اُمّتي والغائب منهم، ومَن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة: أن يصل
    الرحم وإن كان منه على مسيرة سنة; فإنّ ذلك من الدين».
    انظر إلى التعبير «إنّ ذلك من الدين» وكلّ ما كان من الدين فهو يصبّ في مصلحة المجتمع الإسلامي.
    ويقع في مقدمة الأرحام: الأبوان، فيجب إكرامهما والبرّ بهما، ويكون ذلك بالتزام الطاعة لهما، وامتثال أوامرهما ضمن الحدود الشرعية، قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ).
    وعن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «نَظَرُ الولد إلى والديه حبّاً لهما عبادة».
    وعن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): ثلاثة من الذنوب تعجّل عقوبتها ولا تؤخُر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الإحسان»).
    أثر صلة الرحم في عصر الغيبة:
    لا شكّ أنّ هذه الوظيفة ـ صلة الرحم ـ تعدّ علاجاً ناجحاً لما نراه من انهيار وتفكّك للعلاقة بين الأرحام في عصرنا الحاصر الذي تكثر فيه مثل هذه الظواهر، وخصوصاً عندما نلاحظ تشخيص هذا المرض من قبل أهل البيت(عليهم السلام) الذين أخبرونا بما يجري في هذا العصر من انتشار وتفشي لهذا المرض.
    فعن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال ـ وهو يبيِّن لنا حال هذا العصر ومآل الناس فيه ـ : «.. إذا انتهكت المحارم، واكتسبت المآثم، وسلّط الأشرار على الأخيار...».
    وفي حديث آخر قال: «... ورأيت العقوق قد ظهر، واستخّف بالوالدين». وقال(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: «يجفو الرجل والديه ويبرُّ صديقه».
    إلى غيرها من الروايات الكثيرة في هذا المجال.
    إذن فالالتزام بصلة الرحم يعتبر علاجاً مهمّاً لهذه الظاهرة في هذا العصر، مضافاً إلى دورها الكبير في حفظ وحدة المجتمع وتماسكه وانسجامه.
    ولا يخفى ما في الاجتماع والوحدة من أثر في تعجيل ظهور الإمام(عليه السلام)، ففي التوقيع الصادر إلى الشيخ المفيد(رحمهم الله) من الناحية المقدّسة: لو أنّ أشياعنا ـ وفّقهم الله لطاعته ـ على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لَما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها».
    ومّما ينبغي الإشارة إليه أنّ وجوب صلة الرحم ـ التي أكّدت عليها الشريعة ـ يكون من أبرز مصاديقها صلة أهل البيت(عليهم السلام); لأنّ هذا المعنى هو الذي تسفر عن مضمونه النصوص المتظافرة بأنّ الإمام هو الوالد الشفيق لشيعته. فعن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أنا وعلي أبوا هذه الاُمّة»
    وعن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «إنّ الله خَلقنا من علّيّين، وخلق أرواحنا من فوق ذلك، وخلق أرواح شيعتنا من علّيّين، وخلق أجسادهم من دون ذلك، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم، وقلوبهم تحنُّ إلينا».
    وعن الإمام الرضا(عليه السلام) قال: «الإمام الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق>>
    وكذا ما ورد عن الإمام الرضا(عليه السلام) أنّه قال: «إنّ رحم آل محمد الأئمة(عليهم السلام)لمعلّقة بالعرش تقول: اللهمّ صِلْ من وصلني، واقطع مَن قطعني، ثمّ هي جارية في أرحام المؤمنين»، ثمّ تلا هذه الآية: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالاَْرْحَامَ .
    وفي ضوء ما سلف اتّضحت أهمية هذه الوظيفة في عصر الغيبة، وإنّها تساهم في حفظ وحدة المجتمع من ناحية، وترسيخ الولاية والصلة بأهل البيت(عليهم السلام) من ناحية اُخرى، ولا يخفى ما تترتّب على هذه الثمرات من آثار على الفرد والمجتمع.

    sigpic

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
      بارك الله فيك اختي الغالية العشق المحمدي تشرفت بمروركم المبارك وتنورت صفحتي بأطلالتكم البهيه لاحرمنا الله تعالى منكم
      اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
      sigpic​

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X