إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الاستخارة في القرآن الكريم - بقلم سيد جلال الحسيني

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاستخارة في القرآن الكريم - بقلم سيد جلال الحسيني

    الاستخارة في القرآن الكريم وروايات العترة عليهم السلام
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة والدائمة على اعدائهم اجمعين

    وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلينَ (139)إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140)فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضينَ (141)فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُليمٌ
    (142)فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحينَ (143)لَلَبِثَ في‏ بَطْنِهِ إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقيمٌ (145)وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطينٍ (146)وَ أَرْسَلْناهُ إِلى‏ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزيدُونَ (147)فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى‏ حينٍ (148)(الصافات)

    حينما بدات ادرس الاستخارة في الحوزة لبعض الطلبة الاجلاء حفظهم الله تعالى قال لي احدهم معترضا ومستفسرا وهل ان للاستخارة اهمية عظيمة بحيث تحتاج للدرس والتدريس؟

    فقلت له وهل انت اعلم ام الامام الباقر عليه السلام ومع عصمته الكبرى يقول :

    وسائل‏الشيعة 8 66 1- باب استحبابها حتى في العبادات ..
    عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الِاسْتِخَارَاتِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِيمَا رَوَاهُ وَ أَسْنَدَهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ فِي تَسْمِيَةِ الْمَشَايِخِ مِنَ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنْهُ فِي بَابِ إِدْرِيسَ عَنْ شِهَابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَارِثِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَلًّى عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ كُنَّا نَتَعَلَّمُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا نَتَعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ .
    فان كان المعصوم عليه السلام هكذا فكيف سيكون حاجتنا نحن للأسخارة وتعلمها ولانها من الاهمية العظمى لانها تدخل في كل جزء من اجزاء حياتنا وان كان الكثير قد جهل معرفتها وكيفيتها وحتى معناها بينما هي وردت في القرآن الكريم اما نصا كما في هذه الايات التي كتبتها لكم من سورة الصافات واما انها قد وردت بعنوان ثانيوي كما سنتطرق لذلك بالتفصيل ان شاء الله . فان سمح لنا الوقت ساكتب لكم ما درسته ولكن مشروط بان تسمح لي الظروف .

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة سيد جلال الحسيني مشاهدة المشاركة
    الاستخارة في القرآن الكريم وروايات العترة عليهم السلام
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة والدائمة على اعدائهم اجمعين

    وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلينَ (139)إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140)فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضينَ (141)فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُليمٌ
    (142)فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحينَ (143)لَلَبِثَ في‏ بَطْنِهِ إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقيمٌ (145)وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطينٍ (146)وَ أَرْسَلْناهُ إِلى‏ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزيدُونَ (147)فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى‏ حينٍ (148)(الصافات)

    حينما بدات ادرس الاستخارة في الحوزة لبعض الطلبة الاجلاء حفظهم الله تعالى قال لي احدهم معترضا ومستفسرا وهل ان للاستخارة اهمية عظيمة بحيث تحتاج للدرس والتدريس؟

    فقلت له وهل انت اعلم ام الامام الباقر عليه السلام ومع عصمته الكبرى يقول :

    وسائل‏الشيعة 8 66 1- باب استحبابها حتى في العبادات ..
    عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الِاسْتِخَارَاتِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِيمَا رَوَاهُ وَ أَسْنَدَهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ فِي تَسْمِيَةِ الْمَشَايِخِ مِنَ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنْهُ فِي بَابِ إِدْرِيسَ عَنْ شِهَابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَارِثِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَلًّى عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ كُنَّا نَتَعَلَّمُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا نَتَعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ .
    فان كان المعصوم عليه السلام هكذا فكيف سيكون حاجتنا نحن للأسخارة وتعلمها ولانها من الاهمية العظمى لانها تدخل في كل جزء من اجزاء حياتنا وان كان الكثير قد جهل معرفتها وكيفيتها وحتى معناها بينما هي وردت في القرآن الكريم اما نصا كما في هذه الايات التي كتبتها لكم من سورة الصافات واما انها قد وردت بعنوان ثانيوي كما سنتطرق لذلك بالتفصيل ان شاء الله . فان سمح لنا الوقت ساكتب لكم ما درسته ولكن مشروط بان تسمح لي الظروف .

    تبارك الله بجهودك الولائية سيدنا الكريم..
    ونحن بالانتظار سائلين المولى العلي القدير التوفيق والسداد لكم...


    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
      تبارك الله بجهودك الولائية سيدنا الكريم..
      ونحن بالانتظار سائلين المولى العلي القدير التوفيق والسداد لكم...

      الشيخ العزيز
      اشكركم واساله تعالى ان يوفقني لخدمتكم

      تعليق


      • #4
        الفصل : 1
        ان معنى الاستخارة هي في :

        كتاب مجمع‏البحرين ج : 3 ص : 294
        و الخيرة بالكسر فالسكون من الاختيار.
        و محمد صلى الله عليه واله خيرتك من خلقك بكسر الخاء و بالياء و الراء المفتوحتين أي المختار المنتخب، و جاء بتسكين الياء.
        الخيرة بسكون الياء اسم منه، و الاستخارة طلب الخيرة كعنبة.
        و أستخيرك بعلمك أي أطلب منك الخيرة متلبسا بعلمك بخيري و شري، قيل الباء للاستعانة أو للقسم الاستعطافي.
        و في الحديث من استخار الله راضيا بما صنع الله خار الله له حتما أي طلب منه الخيرة في الأمر. (انتهى)

        ان معنى الاستخارة حسب ما طالعنا في كتاب الشيخ الطريحي هو ان العبد باستخارته يطلب من الله سبحانه ان يختار له اصلح الامور فيما يستخير له ؛ فيقول : (يارب اني حائر بين هذين الامرين فايهما اعمل).
        هنا ياتي هذا السؤال هل يمكن ان نعمل ما نريد بدون الاستخارة ؟؟

        الجواب :

        مستدرك‏الوسائل 6 262 6- باب كراهة عمل الأعمال بغير ....
        عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ : إِنَّ مِنْ شَقَاءِ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ الْأَعْمَالَ وَ لَا يَسْتَخِيرَنِي .
        اذن فان من شقاء العبد ان يعمل الاعمال بدون الاستخارة .
        اذا كان هكذا فماذا تعني الاستخارة وكيف لنا ان نستخير في كل امورنا ؟
        ان للاستخارة طرق كثيرة ولامور متعددة فلكل نية شكل من الاستخارة ولكل امر نوع خاص به من الاستخارات وليست هي شكل واحد كما يتصورها البعض ولذلك سنورد الروايات المعتبرة لكل امر من الامور باذن الله تعالى .

        تعليق


        • #5

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

          شيخنا الجليل

          بارك الله بجهودك المتواصلة لرفدنا

          بمواضيع مهمة للغايه ومفيدة

          سلمت يمناك

          جزاك الله كل خير

          ورزقك خير الدارين
          sigpic

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ام حيدر مشاهدة المشاركة

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

            شيخنا الجليل

            بارك الله بجهودك المتواصلة لرفدنا

            بمواضيع مهمة للغايه ومفيدة

            سلمت يمناك

            جزاك الله كل خير

            ورزقك خير الدارين
            شكرا لكم هذا التقدير

            تعليق


            • #7
              الفصل 2
              ان هناك نيات متعددة نستخير لها ومنها :
              النية الاولى :
              التحير بين امرين متساويين بين الفعل والترك مثلا هل اشتري هذه البضاعة ام لا ؟ لاني متحير بين اختيار احدهما ولا يهمنا ايهما كانت النتيجة .
              النية الثانية :
              ان لا تكون هناك حيرة بين امرين وانما اريد ان اشتري هذه السيارة بعينها مثلا ولكن لا اعلم هل اشتريها ام لا ؟
              النية الثالثة :
              ان لا تكون هناك اي حيرة في شراء السيارة وانما انا عازم على شرائها بلا ريب ولكن لا اعلم هل هي لصالحي ام لا ؟
              فالفرق بين هذه النية والتي قبلها هو انني في تلك النية متحير بين الشراء وعدمه وفي هذه انا لست متحيرا بل ساقدم على شرائها واطلب من ربي تعالى ان يجعل الخير فيها ؟
              النية الرابعة :
              ان هناك امور نتردد فيها بين الاقدام والاحجام اي بين الفعل والترك وقد ورد في نفس النية اما استحباب او نهي او كراهة او وجوب في الشرع المقدس فكيف نستخير مع ورود الحكم الشرعي فيها .وهنا في مثل هذه النية ايضا لها استخاراتها الخاصة بها .
              لاحظت قارئي المكرم كم فرق بين النيات ولكل نية استخارتها الخاصة بها وستاتيكم بالتفصيل ان شاء الله تعالى .

              تعليق


              • #8

                الدرس الرابع :
                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمد لله رب العلمين وصلى الله على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين

                في الدرس القادم ان شاء الله سنذكر اهمية الاستخارة في كل جزء من حياتنا وسيرة ائمتنا المعصومين عليهم السلام في الاستخارة ؛ وقبل الخوض في هذا العالم الروحاني سنذكر انواع الاستخارات :

                1 - الاستخارة بالدعاء :
                ان الاستخارة بالدعاء هو من اصح الاستخارات متنا وسندا واتفاقا بين جميع الفقهاء ؛ ومن يقول عليكم بالاستخارة في كل شيئ والا فانت شقي كما قرءنا في الدرس السابق لا يعني انك تمسك القرآن الكريم او السبحة وتستخير لشراء حاجياتك او لتسافر او تشتري وتبيع وما شاكل ذلك ؛ وانما هناك ادعية مختصرة او متوسطة او طويلة حسب الحاجة وستاتيك ان شاء الله مفصلا فتقرء الدعاء وبعدد مخصوص ستذكر في الرواية ثم تتوكل على الله تعالى في انجاز ما اردت هذا ما يقصدوه اهل البيت عليهم السلام .

                2 – الاستخارة بالرقاع :
                وهذه الاستخارة جدا مهمة وقد وردت عن معصومين عليهما السلام والف كتابا في الاستخارات السيد ابن طاووس رحمه الله تعالى وذكر لها كرامات عجيبة وهي اكثر الاسخارات اعتبارا بعد الاستخارة بالادعية وسياتيكم بحثه ان شاء الله .

                3 – الاستخارة بالقرآن الكريم :
                وهنا نوعين من الاستفادة من استكشاف الغيب في نياتنا :
                اما اننا نتفائل بالقرآن الكريم وسياتيك معناه في الدروس القادمة واما ان نستخير للفعل والترك وفي هذه النيات الاخيرة طرق متعددة للاستخارة وتتراوح بين المعتبرة واقل اعتبارا ولكل واحدة منها اساليب مختلفة .

                4 – القرعة : وهي التي اشارت اليها الاية الكريمة في بدء البحث وسياتيك ان شاء الله البحث فيه .

                5 – السبحة : وان لها طرق متعددة ولا اذكر منها الا ما ورد عن المعصومين قبل الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف و اما التي تنسب لصاحب الامر روحي فداه في الغيببة الكبرى فلا اعمل به .

                6 – البندقة : وسياتيك التفصيل فيها .

                7 – الاستشارة بعد الاستخارة :
                وهذا هو خلاف تصور الناس الذين يقولون استشر ثم استخر ولا اعلم من اين يقولون هذا وانما الاستخارة ثم الاستشارة واما كيف؟
                فسياتيك تفصيل ذلك ان شاء الله تعالى .
                انتهى الدرس الرابع والحمد لله رب العالمين وغفر الله لنا ولكم

                تعليق


                • #9
                  الدرس الخامس :
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  الحمد لله رب العلمين وصلى الله على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين

                  لقد وردت آيات قرآنية كريمة كثيرة عن التوكل على الله تعالى والامر بذلك بحيث اعتبرت بعض الآيات التوكل عليه تعالى شرط الاسلام كهذه الاية:

                  وَ قالَ مُوسى‏ يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمينَ (84)(يونس)

                  وفي آية اخرى جعلت التوكل شرط الايمان كما في هذه الاية المباركة:
                  َ
                  وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ (23)(المائدة)

                  وفي آية اخرى وعد الله سبحانه وتعالى وهو اصدق القائلين بان يكون حسبنا ان توكلنا عليه وهو القادر على كل شيئ قدير:

                  وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً (3)(الطلاق)

                  ولذلك فقد تعجب المؤمنون ممن لا يتوكل على الله تعالى او يعترض على من توكل عليه فقالوا :

                  وَ ما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَدْ هَدانا سُبُلَنا وَ لَنَصْبِرَنَّ عَلى‏ ما آذَيْتُمُونا وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12)(ابراهيم)

                  وان هناك آيات تبين ان التوكل هو كهف الانبياء والاوصياء واتباعهم حيث قال تعالى عنهم :

                  وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَني‏ بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38)(الزمر)

                  ومن كل هذه الآيات المباركات والجم الغفير من الروايات نفهم وجوب التوكل على الله تعالى .

                  اما كيف نتوكل عليه في الصغيرة والكبيرة لكي نكون مسلمين لان من شرط الاسلام التوكل وكيف نتوكل على الله سبحانه لان من شرط الايمان التوكل .

                  فان احسن وايسر واسلس وانقى واجمل واروع باب وسبيل للتوكل هو الاستخارة ؛ فمن استخار سوف يتوكل على الله سبحانه ويعمل على نتيجة استخارته ولا يهمه ما كانت النتيجة لصالح ما يهوى ام لصالح حكمة خالق النفس وما تهوى .

                  ولذلك الافضل والاصح ان يستخير الانسان لنفسه كما قال السيد بن طاووس في :

                  فتح‏الأبواب 281 الباب الثاني و العشرون في استخارة ا
                  اعلم أنني ما وجدت حديثا صريحا أن الإنسان يستخير عن سواه لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحث على قضاء حوائج الإخوان من الله جل جلاله بالدعوات و سائر التوسلات حتى رأيت في الأخبار من فوائد الدعاء للإخوان ما لا أحتاج إلى ذكره الآن لظهوره بين الأعيان و الاستخارات على سائر الروايات هي من جملة الحاجات و من جملة الدعوات فإن الذي يستخير بالرقاع إنما يسجد و يدعو مائة مرة و يرفع رأسه و يدعو أيضا كما قدمناه فاستخارة الإنسان عن غيره داخلة في عموم الأخبار الواردة بما ذكرنا .(انتهى)

                  فالاصل كما قال السيد رحمة الله عليه ان يستخير الانسان لنفسه وبه يتحقق توكله على الله سبحانه او من باب قضاء الحاجة للاخوان يستخير اخ لاخيه واخته كما يقوله السيد رحمة الله عليه وان كنت ارجح انا ان يستخير الانسان لنفسه افضل واكمل واشد توكلا بالطرق والاساليب التي ستاتيك بالتفصيل ان شاء الله تعالى .

                  انتهى الدرس الخامس والحمد لله رب العالمين وغفر الله لنا ولكم

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


                    السيد العزيز سيد جلال الحسيني..
                    جهد مبارك ذلك الذي تبذله ومنظور من قبل الله تعالى فنسأله أن يوفقكم لكل خير ويسدد خطاكم..
                    ونحن من المتابعين..

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X