إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القرآن والكتاب..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القرآن والكتاب..

    القرآن : هو كلام الله الذي نزّله نجوماً ـ في أوقاتها المعيّنة لانزالها ـ على خاتم أنبيائه محمّد (ص) ، بلغة العرب ولهجة قريش منهم ، ويقابله الشعر والنثر في الكلام العربي
    .
    وعليه فإنّ الكلام العربي ينقسم إلى قرآن وشعر ونثر
    .
    وكما أ نّه يقال لديوان الشاعر : «شعر» ، وللقصيدة في الديوان : «شعر» ، وللبيت الواحد فيه : «شعر» وللشطر الواحد أيضاً : «شعر» ، كذلك يقال لجميع القرآن : «قرآن» ، وللسورة الواحدة : «قرآن» ، وللآية الواحدة : «قرآن» ، وأحياناً لبعض الآية : «قرآن» ، مثل (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ) في الآية الثالثة من سورة البقرة . والقرآن بهذا المعنى ، مصطلح إسلامي وحقيقة شرعيّة . إنّ منشأ هذه الاستعمالات مجيئه في القرآن الكريم والحديث النبويّ الشريف .
    أسماء اُخرى للقرآن (1
    ):
    إستخرج العلماء من القرآن أسماء اُخرى للقرآن الكريم مثل : (الكتاب) و (النور) و (الموعظة) و (كريم) .
    1
    ـ الكتاب : لقوله تعالى في سورة البقرة :
    (
    الم * ذلِكَ ا لْكِتابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) (الآيتان 1 و2)
    2
    ـ النّور : لقوله تعالى في سورة النّساء :
    (
    وَأَ نْزَلْنَا إلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ) ( الآية 174 ) .
    3
    ـ الموعظة : لقوله تعالى في سورة يونس :
    ( ...
    قَدْ جَاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ... ) (الآية 57 ) .
    4
    ـ كريم : لقوله تعالى في سورة الواقعة :
    (
    إنَّهُ لَقُرْآنٌ كريمٌ ) ( الآية 77 ) .
    وندرس من الأسماء الآنفة الكتاب فيما يأتي
    .
    الكـتاب

    يظهر بأدنى تدبّر في موارد استعمال الكتاب في القرآن الكريم بانها جاءت هي ونظائرها وصفاً للقرآن الكريم ، وليست أسماء له ، ما عدا الكتاب الذي ليس واضحاً أنه ليس اسماً للقرآن الكريم ، ومن ثمّ ندرس موارد استعمال لفظ (الكتاب) في اللغّة والقرآن الكريم في ما يأتي بإذنه تعالى :
    جاء استعمال الكتاب في اللّغة والقرآن لمعان متعددة منها
    :
    أوّلاً ـ فى اللّغة
    :
    أ ـ كتب الكتاب كتباً وكتاباً . أي دوّن حروف الهجاء على أشكال تكون فيها الكلمات والجمل مثل قوله ـ تعالى ـ في سورة البقرة : (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ا لْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُم مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) ( الآية 79 ) .
    ب ـ
    جاء الكتاب مصدراً سمّي به المكتوب فيه ، مثل قوله تعالى في حكاية قول بلقيس في سورة النمل قَالَتْ يَا أَ يُّهَا ا لْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ( الآيتان 29 و 30 ) .
    ثانياً ـ فى القرآن الكريم :
    اُطلِقَ الكتاب في القرآن على التوراة والإنجيل والقرآن وكلّ كتاب أنزله الله على رسله مثل قوله ـ تعالى ـ في سورة البقرة :
    1
    ـ (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ا لْكِتبَ ... ) ( الآية 87 ) للتوراة .
    2 ـ ( ... وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ ا لْيَهُودُ عَلَى شَيْء وَهُمْ يَتْلُونَ ا لْكِتَابَ )( الآية 113 ) للإنجيل .
    3 ـ (الم * ذلِكَ ا لْكِتابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) ( الآيتان 1 ، 2 ) للقرآن الكريم .
    4 ـ ( ... فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأ نْزلَ مَعَهُمُ ا لْكِتابَ ... )( الآية 213 ) أي أنزل مع كلٍّ منهم كتاباً .
    وسمّى اليهود والنصارى أهل الكتاب في قوله تعالى في سورة المائدة :
    (قُلْ يَا أَهْلَ ا لْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْء حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَا لاِْنْجِيلَ ) ( الآية 68 ) .
    كان هذا معنى الكتاب الذي يساوي المصحف في المعنى في اللّغة والقرآن الكريم واشتهر عند النحويين كتاب سيبويه في النحو بـ (الكتاب
    ) .
    قال حاجي خليفة في باب الكتاب من كشف الظنون : (كتاب سيبويه في النحو : كان كتاب سيبويه لشهرته وفضله علَماً عند النحويين ، فكان يقال بالبصرة : وقرأ فلان الكتاب ، فيُعلم أ نّه كتاب سيبويه ، وقرأ نصف الكتاب ، فلا يشكّ أ نّه كتاب سيبويه
    ... ) .
    وشرحه أبو الحسن علي بن محمّد المعروف بابن خروف النحوي الأندلسي الأشبيلي ( ت : 609 هـ ) ، وسمّـاه تنقيح الألباب في شرح غوامض الكتاب
    .
    وشرح أبو البقاء عبدالله بن الحسين العكبري البغدادي الحنبلي ( ت : 616 هـ ) أبياته وسمّـاه : لباب الكتاب
    .
    ولأبي بكر محمّد بن حسن الزبيدي الأندلسي الأشبيلي ( ت : 380 هـ ) : أبنية الكتاب (2
    ) .
    إذاً فليس (الكتاب) اسماً للقرآن في القرآن الكريم ولا في عرف المسلمين
    .
    ونستنتج من هذا البحث ونقول
    :
    إنّ العلماء أخطأوا إذ فسّروا ما جاء من لفظ (الكتاب) أو (كتاب) في محاورات الصحابة بمعنى القرآن ، في حين أنهم قصدوا من (الكتاب) ما فرض الله على عباده
    .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1)
    البرهان في علوم القرآن للزركشي ( ت : 974 هـ ) ط . القاهرة . النوع الخامس عشر : معرفة أسمائه (1 / 273 و 276) .
    (2)
    كشف الظنون لحاجي خليفة ، مصطفى بن عبدالله ( ت : 1076 هـ ) تركيا ، (2 / 1427 و 1428) .
    وسيبويه ، أو مبشر ، أو بشر ، عمرو بن عثمان بن قنبر البصري ، مولى بني الحارث بن كعب . توفي سنة 180 هـ .
    الكاتب :العلامة مرتضى العسكري

    التعديل الأخير تم بواسطة عطر الولايه; الساعة 24-12-2011, 08:20 PM. سبب آخر: تغير الموضوع


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    قال الراغب:
    والكتاب في الأصل مصدر، ثم سمي المكتوب فيه كتابا، والكتاب في الأصل اسم للصحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: ((يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء)) [النساء/ 153] فإنه يعني صحيفة فيها كتابة، ولهذا قال: ((ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس)) الآية [الأنعام/7]..


    الأخت القديرة عطر الولاية..
    أسأل الله تعالى أن يزيدك علماً في كتاب الله تعالى وعملاً فيه...


    تعليق


    • #3
      الأخ الكريم شكر الله لكم مروركم وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X