إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإنسحاب..والعزيزة تموينية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإنسحاب..والعزيزة تموينية



    عندما نقول كلمة إنسحاب يتبادر الى أذهاننا منظر حلمنا به منذ سنوات وهو رؤية آخر دبابة أو طيارة أو أي قطعة عسكرية أمريكية من بلدنا وبغض النظر عن كونها أطلقت نيران دقيقة على أعداء العراق من الإرهاب وأذناب اللانظام المقبور أو عشوائية تارة وتارة مقصودة لزعزعة الوضع الغير مستقر أصلاً بغية إطالة بقائها.

    وكلمة الإنسحاب هي مختصر بل هي بديل منمق لكملة جلاء القوات التي وأن كانت لم تتحرك بعيداً فهي جاثمة في الصحراء الملاصقة للعراق الذي خرج حديثاً من رحم الملاحم والفتن وأبقوه في جهاز يشبه الى حد كبير ذلك الذي يضعون فيه الأطفال حديثي الولادة حيث مازالت أجندات الجوار العزيز تحوك له المزيد من الملاحم ووقفاً لقياسه المعتاد ...حروب وقتل وتشريد وفتن متنوعة.

    بعيداً عن هذا كله لنعود لما بعد كلمة الإنسحاب وهي العزيزة تموينية ونشرح العلاقة بينهما، فهي كما يعلم الجميع جزء لا يتجزء من كينونة الفرد العراقي لأنها معه في كل شيء بإعتبار ختمها الأحمر دلالة مهمة في جميع المعاملات الرسمية وإن كتب لك يوماً أن تنسى أو تتناسى تجديدها فأنك تخرج عن حماية الإمم المتحدة وشرطة الإنتربول الدولية وتصبح عرضة وفريسة سهلة لفقدان حقوقك التي لا تعد ولا تحصى وهي الطحين الأبيض الدرجة الأولى الذي يضرب به المثل والدهن الحر والتمن العنبر وغيرها من عشرات المواد التي تزهو بها موائد الفقراء !!!

    نقد لا ذع جداً ؟ لكن هل فكر المسؤول عن توفير هذه المواد بإيجاد بدائل لتحسينها والميزانية إنفجارية ؟ أليس من الممكن التعاقد مع شركات عالمية معروفة بهذا المجال ؟ أم الحال سيكون مشابهاً للكهرباء ... والنقل ... والأعمار ... والنفط ... إذاً لنا وقفة مع كل إنسحاب .. يوماً لإنسحاب الكهرباء ... ويوماً لإنسحاب العزيزة تموينية بالكامل وجلاءها من حياة المواطن .


  • #2
    نعم أخي المبدع رضوان السلامي موضوع في غاية الاهمية
    لقد أصبحت البطاقة التموينية جزاً لايتجزء من حياة الفرد العراقي بل وتعدت ذلك..
    أما عن انسحاب المحتل من أرض الوطن فقد راود هذا الحلم الكثير من العراقيين, يصبون التخلص منه.
    وكما معروف فأن(القوات الاميركية) هي التي خلصت العراق من صدام وجلاوزته الكفرة ولكنه مع ذلك فهو إحتلال جاثم ينهش في خيرات العراق..
    وبعد أنتظار طويل تحقق هذا الحلم.. وبدأت معه الخدمات بالتناقص فلماذا؟
    ويتبادر حينها الى أذهاننا سؤال هل يتبع ذلك تحقيق حلم أخر.. مثل..... فهي كثيرة!
    تحياتي.. دمت في رعاية الله وحفظه..

    تعليق


    • #3
      الأستاذ الكريم رضوان السلامي

      لقد وضعتَ - وبلغة الإعلامي البصير بحال قومه - النقاط على الكثير من مبهمات الوضع المتأزم في عراقنا الحبيب


      وأنا أتساءل: لماذا هذا التناسب العكسي بين الميزانية والخدمات..؟!

      فكلما سمعنا بميزانية (أسطورية) ليس لها مثيل، حدث معها نقص في الخدمات، وتباطؤ في انجاز المشاريع، وسوء الإدارة والتنظيم بين الجهات الحكومية المسؤولة عن الإقرار والتمويل، وبين جهات التنفيذ من شركات ومقاولين، وبأسماء وعناوين ما أنزل الله بهم من سلطان..

      ولا أدري حقيقة، كيف يتسنى لمسؤول أن ينام مرتاح البال، وهناك الآلاف ممن يتضورون جوعاً، مشردين بلا مأوى يحميهم من قساوة البرد، جراء التوزيع السيء للثروات والموارد، والبطالة، وعلى أقل تقدير نقص مفردات البطاقة التموينية شيئاً فشيئاً.. متأرجحين بين القضاء عليها (أي البطاقة التموينية) نهائياً، وبين جعلها ذريعة لإختلاس الأموال المرصودة لها..!

      أيضاً هناك مئات الآلاف من متضرري المشاريع المعطلة، خاصة في الشوارع، والطرقات العامة والرئيسة.. والتي تسبّب شل حركة مجتمع بأسره؛ نتيجة القطوعات، وتراكم الأنقاض هنا وهناك.. والأتربة التي لاتستطيع بأي حال التخلص منها، فهي في كل مكان؛ لأن الشوارع بلا نظافة بلا غسل أو رش بالماء بشكل دوري.. بحجة وجود المشاريع قيد الإنجاز..؟!

      هل نحن بلد (الترليونات) حقاً.. وهكذا هو حالنا؟


      وبجوارنا دول أقل منا ثروة، وإمكانية، وطاقات.. لكنهم بأفضل حال..؟!

      هل السبب في عدم الإخلاص، وغياب روح المواطنة والإنتماء لهذا الوطن الجريح..؟

      فأين المسؤولون عن كل تلك المعاناة وغيرها.. وماذا يفعلون؟

      سؤال أطرحه أمام الجميع للإدلاء بآرائهم..


      ودمتم برعاية الله وحفظه


      تعليق


      • #4
        الأستاذ الرائع رضوان السلامي..
        لقد أوجزت وأبلغت فيما سطرت، فاذا ما عدنا الى السبب في ذلك نجد انّ الانسحاب الرئيسي المتوقع ليس للبطاقة التموينية وانما هو انسحاب وجلاء لضمير المسؤول الذي يعتلي المناصب، الذي طالما تشدّق وضرب الوعود والمواثيق لاحداث التغيير في العراق الجديد، وطالما نكّل بمن سبقه واتهمه بالعمالة تارة وبالتخاذل تارة أخرى..
        وما ان اعتلى ذلك الكرسي- الساحر بمعنى الكلمة- حتى كانت كلماته شبيهة بكلمات معاوية تتردد على شفاهه (ما جئتكم لأنفذ ما وعدتكم به ولكن جئتكم لأتسلط عليكم)..
        ومن العجيب والغريب التناسب العكسي بين الميزانية والخدمات كما أشار الى ذلك الأخ القدير أبو أحمد، فأين تذهب تلك الأموال الطائلة، ألا من مجيب!!
        وقد يقول قائل بأن هناك من يعمل لأجل هذا البلد وهو مخلص في عمله، أقول له نعم هذا صحيح ولكنه قليل جداً لا يصمد أمام العدد الكبير الغالب عليه تلك الصفة (فاليد الواحدة لا تصفق كما يقولون)..
        فالى الله المشتكى وعليه المعوّل...

        تعليق


        • #5
          إخوتي الأفاضل..

          هناك الكثير من الأمور التي انسحبت من مجتمعنا تدريجياً وليس فقط مفردات البطاقة التموينية والكهرباء والخدمات.. إلى آخر الابتلاءات في وطننا الجريح.. أبرزها انعدام الولاء للوطن بعد انسلاخ الهوية والإنتماء من مضمونهما الحقيقيين، جراء حقب الدكتاتوريات المتعاقبة التي حولت المجتمع إلى التبعية القسرية للطاغية، وأن البلد ما هو إلا بستان له ولأزلامه، في عقود سوداء مظلمة، انتشر فيها الرعب والقتل والفساد، وانعدام التآلف والإخوة، وتغليب المصلحة الفردية على الجماعة، وشيوع التسلط والاستبداد، والذي تشظى إلى كل مفاصل الدولة السياسية وحتى الإجتماعية منها، ابتداء من تسلط الأب على بنيه، والأخ الكبير على بقية إخوته، أو الأم على بناتها، أو الجار على جاره وهكذا..
          فكان نتاج تلك العقود المظلمة من حكم العفالقة، أن المسؤول لايهتم، والمقاول لايهتم، والشرطي يتطاول على المواطن، والمدرس لايبذل قصارى جهده، والعامل ينتظر انتهاء الوقت وقبض الأجرة بغض النظر عن جودة العمل وإتقانه، والموظف يقضي نهاره في الدائرة بالغيبة والنميمة والسخرية والحديث عن الترفيع والعلاوات وكتب الشكر..!

          والقائمة تطول إخواني..
          فلا أريد أن أطيل عليكم..
          ولكن السؤال المهم: متى تنتهي كل تلك المعاناة؟

          ومتى نتغير؟ وكيف سنتغير جميعاً دفعة واحدة؟

          فإذا كانت قائمة الأسباب طويلة.. فماهي الحلول؟
          وهل هي آنية أم على المدى البعيد؟


          أجيبوني يرحمكم الله..


          ووقاكم من كل مكروه..

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X