إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مايتم به علاج الوسواس (((مهم جدا.)))

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مايتم به علاج الوسواس (((مهم جدا.)))

    ما يتم به علاج الوسواس
    لو امكن العلاج في القطع الكلي للوساوس فانما يتم بامور ثلاثة:
    (الاول) سد الابواب العظيمة للشيطان في القلب، و هي الشهوة، و الغضب، و الحرص، و الحسد و العداوة، و العجب، و الحقد، و الكبر، و الطمع، و البخل، و الخفة و الجبن، و حب الحطام الدنيوى الدائر، و الشوق الى التزين بالثياب الفاخرة، و العجلة في الامر، و خوف الفاقة و الفقر، و التعصب لغير الحق، و سوء الظن بالخالق و الخلق. . . و غير ذلك من رؤس ذمائم الصفات و رذائل الملكات، فانها ابواب عظيمة للشيطان، فاذا وجد بعضها مفتوحا يدخل منه في القلب بالوساوس المتعلقة به، و اذا سدت لم يكن له اليه سبيل الا على طريق الاختلاس و الاجتياز.

    (الثاني) عمارة القلب باضدادها من فضائل الاخلاق و شرائف الاوصاف، و الملازمة للورع و التقوى، و المواظبة على عبادة ربه الاعلى.

    (الثالث) كثرة الذكر بالقلب و اللسان، فاذا قلعت عن القلب اصول ذمائم الصفات المذكورة التي هي بمنزلة الابواب العظيمة للشيطان، زالت عنه وجوه سلطنته و تصرفاته، سوى خطراته و اجتيازاته، و الذكر يمنعها و يقطع تسلطه و تصرفه بالكلية، و لو لم يسد ابوابه اولا لم ينفع مجرد الذكر اللساني في ازالتها، اذ حقيقة الذكر لا يتمكن في القلب الا بعد تخليته عن الرذائل و تحليته بالفضائل، و لولاهما لم يظهر على القلب سلطانه، بل كان مجرد حديث نفس لا يندفع به كيد الشيطان و تسلطه، فان مثل الشيطان مثل كلب جائع، و مثل هذه الصفات المذمومة مثل لحم او خبز او غيرهما من مشتهيات الكلب، و مثل الذكر مثل قولك له: اخسا. و لا ريب في ان الكلب اذا قرب اليك و لم يكن عندك شى‏ء من مشتهياته فهو ينزجر عنك بمجرد قولك:
    اخسا، و ان كان عندك شى‏ء منها لم يندفع عنك بمجرد هذا القول ما لم يصل الى مطلوبه. فالقلب الخالى عن قوت الشيطان يندفع عنه بمجرد الذكر، و اما القلب المملو منه فيدفع الذكر الى حواشيه، و لا يستقر في سويدائه، لاستقرار الشيطان فيه. و ايضا الذكر بمنزلة الغذاء المقوي، فكما لا تنفع الاغذية المقوية ما لم ينق البدن عن الاخلاط الفاسدة و مواد الامراض الحادثة، كذلك لا ينفع الذكر ما لم يطهر القلب عن الاخلاق الذميمة التي هي مواد مرض الوسواس، فالذكر انما ينفع للقلب اذا كان متطهرا عن شوائب الهوى و منورا بانوار الورع و التقوى، كما قال سبحانه.
    «ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون‏» (50) و قال سبحانه: «ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب‏» (51)
    و لو كان مجرد الذكر مطردا للشيطان لكان كل احد حاضر القلب في الصلاة، و لم يخطر بباله فيها الوساوس الباطلة و الهواجس الفاسدة، اذ منتهى كل ذكر و عبادة انما هو في الصلاة مع ان من راقب قلبه يجد ان خطور الخواطر في صلاته اكثر من سائر الاوقات، و ربما لا يتذكر ما نسيه من فضول الدنيا الا في صلاته، بل يزدحم عندها جنود الشياطين على قلبه و يصير مضمارا لجولانهم، و يقلبونه شمالا و يمينا بحيث لا يجد فيه ايمانا و لا يقينا و يجاذبونه الى الاسواق و حساب المعاملين و جواب المعاندين، و يمرون به في اودية الدنيا و مهالكها، و مع ذلك كله لا تظنن ان الذكر لا ينفع في القلوب الغافلة اصلا، فان الامر ليس كذلك، اذ للذكر عند اهله اربع مراتب كلها تنفع الذاكرين، الا ان لبه و روحه و الغرض الاصلى من ذلك المرتبة الاخيرة: (الاولى) اللسانى فقط. (الثانية) اللساني و القلبي، مع عدم تمكنه من القلب، بحيث احتياج القلب الى مراقبته حتى يحضر مع الذكر، و لو خلي و طبعه استرسل في اودية الخواطر.
    (الثالثة) القلبي الذى تمكن من القلب و استولى عليه، بحيث لم يمكن صرفه عنه بسهولة، بل احتاج ذلك الى سعى و تكلف، كما احتيج في الثانية اليهما في قراره معه و دوامه عليه.
    (الرابعة) القلبي الذي يتمكن المذكور من القلب بحيث انمحى عند الذكر، فلا يلتفت القلب الى نفسه و لا الى الذكر، بل يستغرق بشراشره في المذكور، و اهل هذه المرتبة يجعلون الالتفات الى الذكر حجابا شاغلا. و هذه المرتبة هي المطلوبة بالذات و البواقي مع اختلاف مراتبها مطلوبة بالعرض لكونها طرقا الى ما هو المطلوب بالذات منقووول
    التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 21-04-2012, 10:57 AM.

  • #2
    بارك الله بكِ عزيزتي ياأم البنين على الموضوع القيم
    نورالله قلوبنا بذكره العظيم وأبعد عنا الوسواس

    جزاكِ الله كل خير ووفقتي لما يحبه ويرضاه
    آنِي آرَيدُ آمَنْا َيَا آبَنْ فَاطِمَةَ ... مُسْتمَسِگـاً بِيَدَي مَنْ طارَقِِ آلزَِمَنِ ِ

    تعليق


    • #3
      جزاك االله خير ام البنين

      مشاركة قيمة و مفيدة،،،

      الله يجعلها في ميزان حسناتك

      حفظك المولى و رعاك

      تعليق


      • #4
        بارك الله بك أختئ أم البنبن وفقك الله ورعاك أتمنى إن تتقبلي مروري
        اللهم صل ّعلى محمد وال محمد
        اللهم صلِ على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها
        والسر المستودع فيها بعدد مااحاط به علمك
        وأحصاه كتابك ......

        تعليق


        • #5
          أدامك الله و أدام مواضيعك الرائعة ،
          الله يعطيك الصحة والعافية
          موضوج جيد
          قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :
          { من كنتُ مولاه فهذا عليٌ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله }

          تعليق


          • #6

            بسم الله الرحمن الرحيم
            ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


            حقّاً انّ الشيطان لو لم يجد ملجئاً يلجأ اليه لانزجر بأدنى ذكر، أما من كان قلبه بيتاً للشيطان فلا يفيد معه كل ذكر لأن ذكره سيكون عبارة عن لقلقة لسان فلا يتعدى هذه الشحمة..
            وسيد الموقف في هذه الأمور العقل، فاذا لم يتسلّط العقل على جميع غرائزه ومشتهياته، فانّ القوى الأخرى ستتسلط عليه ويكون العقل حينئذٍ عبداً أسيراً لها، وبالتأكيد هذه القوى ستكون بيد الشيطان، وبالتالي يكون العقل تحت سيطرة الشيطان وعندها لا يكون للذكر تأثيره في هذه الحال..
            فمن وجد في نفسه هذه الوساوس ليعلم انّ عقله خانع خاضع للشيطان، ويحتاج الى انتفاضة وثورة من قبل العقل وارجاع الأمور الى نصابها حتى تتزن الأمور وعندها يكون الذكر له التأثير الفعلي في النفس وبالتالي التخلص من أي وسوسة تداخله..



            الأخت القديرة أم البنين..
            جعلكم الله ممن يلهج بذكره تعالى فيزيد ايمانهم وتقواهم...

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X