إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علوم أهل البيت أعلى وأرقى العلوم .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علوم أهل البيت أعلى وأرقى العلوم .



    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال الله تعالى: «قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ».
    إن الآية الشريفة لا تقصد من (الذين يعلمون) علماء العلوم الحديثة كعلم الطب والرياضيات والهندسة والإعمار وغيرها. فهذه علوم حسنة لكنها ليست هي المنجاة للبشرية، بل انها تساهم في تسهيل أمور حياة الناس ليس إلا. فكم من عالم في الطب أو الهندسة أو الفيزياء انتهى به الحال إلى مستشفى المجانين، أو انتحر أو ارتكب الكثير من الموبقات والمظالم، وذلك لأنه استخدم هذه العلوم في السيئات. فهذه العلوم إن أساء العالم التصرف بها فستتبدل نفسه من الإنسانية إلى الحيوانية. إن المقصود من (الذين يعلمون) في الآية الكريمة هم الذين أشار إليهم مولانا الإمام الرضا سلام الله عليه في الحديث الشريف التالي: «يتعلّم علومنا ويعلّمها الناس».
    إن علوم أهل البيت سلام الله عليهم هي أعلى وأرقى من كل العلوم، وهي منشأ الخير كلّه في الدنيا والآخرة، وهي التي تصنع من إنسان قاطع طرق إنساناً صالحاً كأبي ذر الغفاري، ومن شاب نصراني إنساناً مخلصاً لآل البيت سلام الله عليهم كعلي بن مهزيار، ومن امرأة ولدت في بيت نصراني وكان أبوها من رهبان النصارى امرأة صالحة تصبح من أصحاب الإمامين الباقر والصادق صلوات الله عليهما وهي أمّ الأُسود التي اهتدى بسببها إلى نور أهل البيت إخوتها العشرة وصاروا من ثقات رواة أحاديث آل الرسول الأطهار صلوات الله عليهم.
    لو أردنا المقارنة بين امرأتين قضت الأولى خمسين سنة من عمرها في أداء الواجبات والفرائض وانتهت عن المحرمات وعملت بالمستحبات كلها بحيث كانت تصوم النهار وتحيي الليل بالعبادة، وبين من قضت ثلاثين سنة من عمرها في تعلّم وتعليم علوم أهل البيت وكانت تكتفي بأداء الفرائض والواجبات فقط، فستكون الثانية بلا أدنى شك هي الأفضل والأحسن عند الله سبحانه، كما أكدت ذلك الروايات الشريفة عن المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم.
    لقد رزق الله تعالى الشيخ علي بن الحسين بن بابويه ـ والد الشيخ الصدوق قدس سرهما ـ ولدين ذكرين خيّرين بفضل دعاء مولانا الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وهما أبو جعفر (الصدوق صاحب المصنّفات المعروفة) وأبو عبد الله، فقضى الأخير حياته كلها بالعبادة. أما أبوجعفر فقضاها في تعلّم علوم أهل البيت وتعليمها ونشرها بين الناس، فخلد ذكره واسمه إلى يومنا هذا وسيبقى خالداً إلى يوم القيامة.
    إن تعلّم علوم أهل البيت سلام الله عليهم أمر ضروري ومهم جداً وهذا ما يؤكّده قول مولانا الإمام الصادق صلوات الله عليه: «ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقّهوا في الحلال والحرام». كما إن تشجيع الآخرين على تعلّم هذه العلوم المباركة وإعانتهم وتقديم الخدمات لهم في هذا المجال هو أفضل وأحسن من المستحبّات كلّها كالإنفاق على شخص ما للذهاب إلى الحج وغير ذلك. واعلمن أن كل من يتعلّم علوم أهل البيت ويعلّمها الناس ينال من الله عزّ وجلّ أفضل الشكر والإحسان والثواب، بل ينال أرفع الدرجات وأرقاها.
    التقوى معناها أن يعمل كل إنسان بواجبه ويؤدّي ما عليه من حقوق ومسؤوليات
    كل من يتّقي الله تعالى فسيجعل الله له مخرجاً من كثير من مشاكل الدنيا والآخرة. فلا يوجد في هذا العالم من لا يعاني من أية مشكلة على الإطلاق. فالمعصومون الأربعة عشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم أفضل خلق الله وأكرمهم عنده كانوا أتقى الناس ومع ذلك كانوا يتعرّضون للمشاكل والأزمات. وعندما نقول إنّ الله تعالى يجعل مخرجاً لمن يتقيه ليس معناه أنّ الفرد المتقي لا يقع في مشاكل أو لا تصيبه مصيبة ما. فالدنيا دار بلاء، وهي مليئة بالمشاكل والأزمات والصعوبات، وكل امرئ فيها ـ ومهما كان ـ يواجه العديد من المشاكل، لكن المقصود من ذلك أن الله تعالى يعين الفرد المتقي في الخلاص من المشاكل ويهديه إلى النجاة من الصعوبات والأزمات والابتلاءات.
    التقوى معناها أن يعمل كل إنسان بواجبه ويؤدّي ما عليه من حقوق ومسؤوليات. فالأب عليه أن يعرف واجباته ووظائفه تجاه أبنائه وأن يعمل بها بلا إفراط أو تفريط. وكذا الحال بالنسبة للأمّ، وللولد والبنت، والزوج والزوجة، والبائع والمشتري، والفقير والغني. وإن لم يكن يعلم بواجبه ووظيفته فعليه أن يتعلّمها ومن ثم يعمل بها، وهذه من الأمور التي يُسأل المرء عنها يوم القيامة ويحاسَب عليها إن كان مقصّراً. فقد ذكرت الروايات الشريفة: : عن ابن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد [الصادق] سلام الله عليه وقد سُئل عن قوله تعالى: (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) فقال: إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: أَكنت عالماً؟ فإن قال نعم قال له: أَفلا عملت بما علمت؟ وإن قال: كنت جاهلاً، قال له: أَفلا تعلّمت حتى تعمل، فيخصمه، وذلك الحجّة البالغة.
    فالذي يريد الزواج تراه يبحث عن امرأة صالحة وذات عفّة ونسب معروف مثلاً، كما يسأل عن سيرة أبيها وأمّها وإخوتها وأخواتها وأقاربها، وكذا من يريد السفر تراه يبحث عن أفضل الوسائل والطرق للوصول إلى مقصده، فكيف بالواجبات والمسؤوليات؟ أليس من الحرّي بالإنسان أن يعرفها ويسعى إلى العمل بها؟
    يجدر بالمؤمنين والمؤمنات ـ وهذا أقلّ ما يمكنهم ـ أن يقرأوا كتب الروايات والأحاديث الشريفة بتأمّل وعن وعي ويعرفوا التقوى ومصاديقها ويلتزموا بها حتى يكون الله تعالى بعونهم في الدارين. ومن مصاديق التقوى معرفة الواجبات والمسؤوليات والعمل بها.
    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

  • #2
    تسلم اخي وجزاك الله خيرا

    تعليق


    • #3
      بارك الله بك آخي على هذا الموضوع دمت بحفظ الرحمن ورعايته
      اللهم صل ّعلى محمد وال محمد
      اللهم صلِ على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها
      والسر المستودع فيها بعدد مااحاط به علمك
      وأحصاه كتابك ......

      تعليق


      • #4
        اللهم صلي على محمد وال محمد

        تعليق


        • #5
          موضوع رائع وجميل جدا
          لكن لدي النص مقطع في نهاية كل سطر ؟؟

          تعليق


          • #6

            السلام علیک و رحمة الله و برکاته
            شکرا جزیلا، موفقین إن شاءالله في الدارین


            -قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام لِسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ : شَرِّقَا وَ غَرِّبَا لَنْ تَجِدَا عِلْماً صَحِيحاً إِلَّا شَيْئاً يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏2، ص: 93
            -قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: كُلُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ.بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏2، ص: 95
            -قال الإمام المهدي علیه السلام: طَلَبُ المَعارِف مِن غَیرِ طَریقَتِنا اَهلَ البَیتِ مُساوِقٌ لِإِنکارِنا؛ صحیفة المهدی، ص 334. ابواب الهدی، مقدمه ص 46.


            أللهمّ صَلِّ عَلی محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم و العَن أعدائهم أجمعین


            تعليق

            يعمل...
            X