إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كتيب اخلاقي وعملي لحجاج بيت الله سبحانه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كتيب اخلاقي وعملي لحجاج بيت الله سبحانه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وفقني الله سبحانه لحج بيت الله مرارا كمساعد ولتوفر الفيزا في استراليا
    وقد ىشاهدت العجب هناك فالحج المطلوب انقلب على عقب
    وما اراده الله منا في الحج شوهه المسلمون
    ولهذا قمنا بطبع كتيب يوضح للحاج الاخطاء الكبيرة الاخلاقية التي يقع فيها
    في كيفية التعامل مع الديار المقدسة ومع اخوانه ومع الحجيج وكذلك مع المادة
    نضع لك الفهرس ثم نضعه لكم تباعا ان شاء الله
    واذا هناك اي سؤال فاني بخدمتكم
    الفهرس
    المقدّمة3
    أهمية الحج ووجوبه:5
    فضل الحجّ المستحبوحجّ النيابة:8
    ما ينبغي فعله قبلالحجّ:10
    1ـ تسوية الخمس وباقيالحقوق:10
    2ـ الاطّلاع على أحكامالحجّ:11
    3ـ اختيار الحملة:12
    4ـ ما تأخذه معك:14
    5ـ الوصية:15
    6ـ قراءة ما جاء منآداب السفر:17
    السفر وما بعده:17
    1ـ الرفيق:17
    2ـ أن يكون مريحاًخفيف الظلّ:19
    3ـ الإنفاق علىإخوانه:19
    4ـ طيب الكلام وكظمالغيظ:20
    5ـ حفظ المتاع:21
    6ـ احترام القوانين:22
    إرشادات في الحجّوالزيارة:22
    التعامل مع أبناءالمذاهب الأُخرى:23
    1ـ التقية:25
    2ـ مداراة المسلمين:26
    3ـ عدم إظهار النتائجقبل المقدّمات:27
    4ـ الدعوة لأهل البيت(عليهم السلام):30
    أ ـ الاعتذار بعدمالقدرة:31
    ب ـ الدعوة بالأُسلوبالمنفّر:32
    ج ـ الحرص على الصلاةمعهم:35
    ما اختير منالروايات:35
    ما اختير من آراء بعضالعلماء:37
    تنويه:42
    كيفية التعامل معالحجيج:45
    أخطاء يرتكبها بعضالحجاج تجاه إخوانهم:48
    1ـ تعالي الأغنياءوأصحاب الشهادات والمناصب على إخوانهم.48
    2ـ الجهل وسوء الخلق:51
    3ـ تقصير من حجّسابقاً:54
    أخطاء أُخرى متعددة:54
    1ـ الطعام:55
    2ـ السكن والتنقّل57
    3ـ كثرة دخول الأسواق:58
    أ ـ دخولها عموماً:58
    ب ـ دخولها أوقاتالصلاة:60
    4ـ المزاح ومجالسالاسترخاء:61
    5ـ أن لا يذلّ الحاجّنفسه:63
    6ـ الاستغراق فيالحديث السياسي:68
    7ـ إيذاء من يسكن معك:69
    8ـ الطواف بمجاميعكبيرة أو الطواف قبل الصلاة:70
    9ـ الاستغراق في الفقهأو عدم الالتفات إليه:72
    10ـ التكبير بعدالتسليم:73
    11ـ النوم يوم عرفة:75
    12ـ المرأة والحجرالأسود:76
    13ـ ترك الاختلاط معباقي المسلمين:78
    14ـ عدم الإهتمامبالنظافة:80
    توضيح بعض المعانيالمتعلّقة بالحجّ:81
    بعض المسائل الفقهيةالمهمّة:87
    فلسفة الحج:108
    ما بعد الحجّ:114
    الفهرس117

  • #2
    بسم الله الرحمنالرحيم
    المقدّمة
    الحمد لله ربّالعالمين والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله الطاهرين، وبعد .
    خلقنا الله سبحانهوتعالى على هذه الأرض وكلفنا بواجبات ونهانا عن محرمات, ومن أهم هذه الواجباتالحج, إذ لا نظير له بين تلك الواجبات, فهو العبادة التي وضعت لتتناغم مع حركةالكون, وتنسجم مع توحيد الخالق البديع ، فالذرّة التي هي أصغر مخلوق في الکون،تتکوّن من نواة (مرکز) تدور حولها الالکترونات، التي لا تُری بالعين المجرّدة.والمجرّة التي هي أضخم مخلوق کوني، تتکون من شمس (مرکز) تدور حولها الکواکب فيحرکة دائرية منتظمة. وکذلك منظر الحجّاج الطائفين حول الکعبة (المرکز) يبدومتناسقاً في ظاهره مع حرکة هذا المخلوق الصغير ـ الذرة ـ والمخلوق الكبير ـ الشمسـ ليؤکد الوحدة الإلهية التي ترمز إليهاالکعبة، وليظهر کيف أنّ کل المخلوقات تسبّح لله، مستمدة قوتها من قيموميته ، ودالةبوجودها المنتظم علی وحدانيته عزّ وجلّ.
    فهب أنّ الإنسان لا يحجّ عصياناً، فهو مجبور بحجّه تكويناً؛ فخلاياهتحجّ بطريقتها، وهو يحج بكونه على الأرض، وهي مستمرة بأشواطها حول الشمس.
    وللحجّ أبعاد ذاتأهمية كبرى، ففيه العبادة الجماعية، والفردية، والنفسية، والبدنية، وفيه الإنفاق،ويدخل فيه الجانب الاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي، وغير ذلك من مقاصد. ولمّا كانبهذا القدر من الأهمية، فيحتاج إلى استعداد كبير وتهيّؤ له قبل وقوعه بمدة طويلة.فللحج غايات كثيرة ومنافع روحية ومادية، كما قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَلَهُمْ...} ( ).
    فلابد لنا ـ كمؤمنينـ أن نطّلع على هذه المنافع ـ بمراجعة الكتب المختصة بالحجّ ـ كي نستثمرها كماأرادها الله منّا، لا أن نذهب كالأُسارى بيد المرشدين لا نعرف من الحجّ وغاياتهشيئاً.
    وعادة ما يلتفت الحاجّ بعد الحجّ أو أثنائه إلى نقص أو تقصير فيأعماله ومناسكه، فيتمنّى أن يكون قد اطّلع عليه من قبل، فهناك الكثير من الأخطاءيقع فيها الحاج وهو لايعلم ـ ومنها الأخطاء التي وراء الأعمال الفقهية للحج ـ ونحنفي هذا البحث سنتطرق لكثير من الأخطاء الأخلاقية والاجتماعية، لنعالجها بماورَدَنا عن أهل البيت عليهم السلام.
    فبما يخص الجانبالفقهي فإنا نجد ذلك متوفر من خلال كتب المناسك المُعدّة لهذا الغرض, بيد أنّا نجدنقص واضح في الكتب التي تتحدث عمّا ينبغي فعله وما لاينبغي , وكيفية تعامل الحاجمع الحجيج ومع طقوس الحج وشعائره, وسيكون هذا البحث عوناً لهم في ذلك إن شاء الله،والحمد لله ربّ العالمين.
    أهمية الحج ووجوبه:
    الحجّ في اللغة:القصد إلى كل شيء، خصّه الشرع ـ اصطلاحاً ـ بالقصد إلى بيت الله الحرام؛ لأداءمناسك هذه الشعيرة، بأوقات وأماكن محدودة.
    وهو ركن من أركانالدين، ووجوبه ثابت بالكتاب والسنّة القطعية. ووجوبه من الضروريات عند جميعالمسلمين، وتركه ـ مع الاعتراف بثبوته ـ معصية كبيرة، كما أنّ إنكار أصل الفريضة ـإذا لم يكن مستنداً إلى شبهة ـ كفر، قال تعالى : {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌمَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّالْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِالْعَالَمِينَ}( ).
    وهو ممّا بُني عليهالإسلام، ففي صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (بُني الإسلام على خمسةأشياء: على الصلاة، والزكاة، والحجّ، والصوم، والولاية)( ).
    والحجّ الواجب على كلمكلف ـ شرعاً ـ إنّما هو لمرّة واحدة، ويسمّى ذلك بــ (حجّة الإسلام)، ولها شروطهاـ من البلوغ، والعقل، والاستطاعة وغيرها من الشروط ـ المقررة في كتب الفقه، فإذاما تحقّقت الشروط؛ فإنّه يجب على المكلّف المبادرة إليه، كما في الآية الكريمةالمتقدّمة.
    روى الشيخ الكليني بطريقٍ معتبر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالمن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تُجحِف به، أو مرض لا يطيقفيه الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً)( ).
    وقد ذكر العلماء أنّوجوبه ـ بعد تحقّق شرائطه ـ فوري، فتجب المبادرة إليه في سنة الاستطاعة، ولا يجوزالتأجيل والتسويف، فهو يشابه إنقاذ الغريق، حيث تجب المبادرة لإنقاذه فوراً، ولايجوز التأخير. وحتى لو حجّ ـ من أخّر حجّه في سنة الاستطاعة ـ في السنين اللاحقةفهو يبقى مذنباً؛ لتأخيره حجّ الاستطاعة.
    وقد ذكر العلماء: أنّك إذا كنت قد أقرضت شخصاً مالاً لمدة، وانتهت تلكالمدة ولم يعطك إيّاه، وأنّ هذا المال يجعلك مستطيعاً، أو يُكمل مقدار الاستطاعة؛فإنه يجب عليك مطالبته وإجباره على الدفع، ولو استلزم الأمر الذهاب للمحاكم؛ كيتستوفي حقّك وتذهب به إلى الحجّ.
    كما ذكر العلماءأيضاً: أنه إذا لم يكن للشخص مال يكفي للحجّ، وكان عنده بيت، وكان بإمكانه أنيبيعه ويشتري بيتاً أقل منه مساحة وكلفة، ولم يكن في ذلك عسر عليه وحرج، فإنّه يجبعليه بيعه وشراء الأقل، إذا كان الزائد وافياً بمصارف الحجّ ذهاباً وإياباً،وبنفقة عياله.
    وذكروا أنّ المرأةإذا كان عندها ذهباً وكان بإمكانها بيعه؛ لعدم ضرورته، فإنّه يجب عليها بيعه،والذهاب بقيمته إلى الحجّ. وكذا إذا كان لها بذمّة زوجها من مهرها المقدّم أوالمؤخر شيء، وكان عنده ذلك المال؛ فإنه يجب عليها مطالبته؛ ليوفيها حقها؛ وتذهب بهإلى الحجّ، إذا لم يكن في ذلك عسر عليه، أو أدّى إلى مشاكل بينهما.
    وهناك مدخل من مداخل الشيطان ينفثه أحياناً في قلوب البعض، فيقول: إنيغير مهيّئ نفسياً للحجّ، ولا أُريد أن أكون مثل البعض يذهب ويرجع وليس هناك أيتغيير في حياته. في الحقيقة هذا أمر غير صحيح؛ لأنّ الحجّ واجب بعد تحقق الشروط،ويجب أداؤه بكل الأحوال، فالحجّ كالصلاة، ففي الصلاة سواء أكنت مقبلاً عليها بقلبكأم لم تكن؛ فإنّه يجب عليك أداؤها. نعم، الله جلّ شأنه يريد منّا صلاةً تنهى عنالفحشاء والمنكر، لكن إذا لم نكن أهلاً لذلك فهي لا تسقط عنّا بأدنى مستوياتها،وهي الصلاة التي تجمع الشروط الفقهية فقط، وكذلك الحجّ.
    فضل الحجّ المستحبوحجّ النيابة:
    كان كلامنا عن حجةالإسلام الواجبة، وهناك حثّ شرعي كبير على الحجّ المستحب: فعن الإمام الصادق (عليهالسلام) قال لأحد أصحابه: (ما يمنعك من الحجّ في كل سنة؟) قلت: جعلت فداك العيال،قال: فقال: (إذا متّ فمن لعيالك؟ أطعم عيالك الخلّ والزيت، وحجّ بهم كل سنة)( ).
    وعنه (عليه السلام)قال لعيسى بن منصور: (يا عيسى، إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنةفافعل).()
    وعنه (عليه السلام)عليكم بحج هذا البيت فأدمنوه، فإنّ في إدمانكم الحجّ دفع مكاره الدنيا عنكم،وأهوال يوم القيامة).()
    في حج النيابة أجركبير، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (إنّ الله عزّ وجلّ يدخلبالحجّة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت، والحاجّ عنه، والمنفذ ذلك)( ).
    وسئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن الرجل يحجّ عن آخر، أله من الأجروالثواب شيء؟ فقال: (للذي يحجّ عن الرجل أجر، وثواب عشر حجج)
    يتبع ان شاء الله

    تعليق


    • #3
      ما ينبغي فعله قبلالحجّ:
      هناك عدّة قضايايتطلّب أن يلتفت إليها الحاجّ قبل الذهاب للحجّ؛ منها:
      1ـ تسوية الخمس وباقيالحقوق:
      الخمس فرع من فروع الدين، يجب أداؤه على من عنده ما يجب تخميسه( )،سواء توفّرت شروط الحج أو لم تتوفّر , ولكن يوجد من لم يخمّس أمواله أصلاً، فإذاأراد هكذا شخص أن يحجّ، فلابدّ أن يخمّس (مبلغ الحجّ ولواحقه) قبل الحجّ؛ حتى لايكون ثمن الإحرام والهدي مغصوباً؛ بتعلّق الخمس فيه؛ فيبطل الحجّ. فالحاجّ مهاجرإلى الله، فلابدّ أن يخمّس بقيّة أمواله أيضاً، وإن كان الحجّ لا يبطل بعدمتخميسها، كالمال الذي يدفع لأُجرة النقل. وإجمال القول، إنّه ينبغي عليه الرجوعإلى من يثق به من العلماء؛ كي يعمل له مصالحة وتسوية.
      كذلك لابدّ أن يؤدّي حقوق الآخرين المادية والمعنوية، ويرضيهم قبلالسفر. وليكن ماله ملكاً ـ صرفاً ـ وليس قرضاً، فإنّ بعض العلماء يعتبرون القرضغير مجزئ عن حجّة الإسلام.
      2ـ الاطّلاع على أحكامالحجّ:
      الحجّ: شعيرة واسعةفيها أحكام كثيرة ومتجددة، ينبغي أن يطّلع المؤمن على أحكام هذا الواجب، وإن كانمن الناحية النظرية لا يفهمها بدقّة، لكنه أمر مهم لابدّ أن يتعرّف على الأركانالأساسية لهذه الشعيرة، وعلى الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها. فهناك الكثير منالإخوة ينفصل في الطواف مثلاً، فإذا كان يعرف العمل المترتّب عليه فإنّه لا يفسدعمله، أمّا إذا لم يعرف ماذا يصنع فسيفسد طوافه.
      وينبغي عليه أن يعرضطريقة وضوئه وصلاته على خبير ليصحّحها له، إن كان فيها خطأ؛ حتى لا تعترضه مشكلةفي ذلك، فالطهارة واجبة في الطواف وصلاة الطواف.
      وكما أنّه مأمور بتعلّمالأحكام الفقهية، كذلك ينبغي عليه أن يطّلع على فلسفة الحجّ وما يتعلق به. وسنذكرفي هذا الموضوع شيئاً من ذلك.
      وكذلك ينبغي الاطّلاععلى مسائل الخلاف الضرورية على الأقل؛ كي لا يكون جاهلاً إذا تعرّض لسؤال يخصّعقائده كشيعي؛ فيكون سُبّة على أهل البيت (عليهم السلام)، وليس زيناً لهم. هذاالأمر ضروري، بل هو واجب إلى حدِّ إقناع الإنسان نفسه بالدليل لا بالتقليد؛ لأنّهمن أُصول الدين.
      3ـ اختيار الحملة:
      الذهاب إلى الحجّ سفرإلى الله سبحانه وتعالى، سفر روحي لا كباقي الأسفار، ودورة تدريبية في الديارالمقدسة؛ لنتغلب بها على شهواتنا وغرائزنا التي أخلدتنا إلى الأرض؛ لذا فقد حرّمالله سبحانه علينا الطيب، والتمشيط، والجنس، ولبس المخيط، وأشياء أُخرى كثيرة، ومنجانب آخر فقد أوجب سبحانه علينا الصلاة، والسعي، والطواف، وغيرها... وكلّها تركوتخلية من الارتباط بالمادة، وتحلية روحية وارتباط بالله سبحانه، وهذا ما نجدهجلياً في قوله تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالحجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىكُلِّ ضَامر يَأتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} ( ).
      فكلمة (ضامر) هناتعني البعير، أو مطلق الحيوان الضعيف، إيحاءًا إلى أنّك ينبغي أن تبدأ مسيرك إلىمكة من البداية بعيداً عن الرفاهية وطلب الراحة، واختيار المراكب الفارهة.
      لذا جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: (للحاجّ الراكب بكلّخطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة، وللحاجّ الماشي بكلّ خطوة يخطوها سبعمائة حسنة منحسنات الحرم). قيل: وما حسنات الحرم؟ قال: (الحسنة بمائة ألف حسنة)( ).
      قال النراقي وهويتحدّث عن الحجّ: (السابع: أن يكون أشعث أغبر، غير متزيّن ولا مائل إلى أسبابالتفاخر والتكاثر؛ فيكتب في المتكبّرين، ويخرج عن حزب الضعفاء والمساكين، ويمشي ـإن قَدِر ـ خصوصاً بين المشاعر. وفي الخبر: (ما عبد الله بشيءٍ أفضل من المشي))( ).
      لذلك ينبغي علىالحاجّ أن يختار ـ إن تمكّن ـ حملة الحجّ التي يكون فيها أُناسٌ أكثر تديناً، وأنيكون ارتباطه معهم في سفره فمن باب التجربة، إنّ في ذلك الأثر الكبير جداً علىمسيرة حجّه. فلربّما تصحب أشخاصاً لا يشجّعون على العبادة، ويضيّعون الوقت الثمينهناك بالتسلية، وفي الأسواق، والنوم، ولا يمارسون من العبادة إلاّ قليلاً. وعلىعكسهم هناك من يشجّعك ـ بهمّته العالية ـ في تردده إلى الحرم بالصلاة والدعاءوالتوسّل إلى الله تعالى بغفران الذنوب، فبروحيته تخفُّ إلى العبادة، وتنشط إلىالعمل ولا تتثاقل.
      فالنتيجة: أنّ هذهالسفرة تختلف عن غيرها، فينبغي أن يبحث الحاجّ عمّن يقرّبه إلى الطاعة، ويبعده عنضياع الوقت.
      يتبع ان شاء الله.

      تعليق


      • #4


        نشكر الأخ الفاضل سيد معد

        على هذه المبادرة القيّمة والتي جاءت في وقتها

        كون بعض الناس يتأهبون للسفر الى الديار المقدسة فيحتاجون الى بعض النصائح والارشادات


        بارك الله بجودكم - سيدنا الفاضل - وتقبّل أعمالكم

        واليكم بعض الروايات عن الحج في ثوبه وعقاب من تركه :

        عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول:

        " من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق الحج من أجله، أو سلطان يمنعه، فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً "


        وعن ابن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمن حج أربع حجج ماله من الثواب ؟ قال (عليه السلام) :

        " يا منصور من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا، وإذا مات صور الله الحج الذي حج في صورة حسنة من أحسن ما يكون من الصور بين عينيه تصلي في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره ويكون ثواب تلك الصلوات له واعلم أن الصلاة من تلك الصلوات تعدل ألف ركعة من صلاة الادميين "


        وعن الحضرمي قال:قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما لمن حج خمس حجج ؟ قال (عليه السلام) :

        " من حج خمس حجج لم يعذبه الله أبداً "
        بحار الأنوار للشيخ العلامة المجلسي - (96 / 20)




        عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
        سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
        :


        " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

        فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

        قال (عليه السلام) :

        " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


        المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


        تعليق


        • #5
          بسم الله نشكر الاخ الكريم المشرف على الفائدة التي ذكرها وعلى تثبيت الموضوع
          4ـ ما تأخذه معك
          :

          من المستحسن أن لاتأخذ معك أشياء كثيرة؛ فأكثر الأشياء لا تحتاجها هناك؛ لأنّها متوفرة ورخيصة الثمن.
          يفضّل أن تأخذ موبايلآي فون أو ما يماثله؛ ففيه برمجة معدّة للقراءة الالكترونية؛ ومعها بإمكانك أنتحمِّل على هذا الجهاز ماتشاء من كتب الأدعية والزيارات، والكتب التي تحتاجها،وإذا لم تتمكّن من الآيفون حاول أخذ كتاب آداب الحرمين، أو أي كتاب فيه الأدعيةوالزيارات المخصصة للحجّ,إذا لم يؤدي هذا إلى مشكلة هناك.
          أمّا إذا أردت اصطحابتربة الصلاة معك؛ لتصلّي عليها في السكن، فمن الضروري أن تأخذ تربة خالية منالكتابة عليها؛ حتى لا تكون مدعاة لرمي الشيعة بالشرك بالله تعالى؛ لأن البعض منهميعتقد أننا نسجد على الكتابة والأسماء، ومن هنا فإنّه لا يجوز أن نهين المذهببتشويه سمعته. ولابدّ أن يتعلم الحاج بعض أدلة السجود على التربة؛ ليتمكّن منالدفاع عن أعماله في حال ناقشه شخص ما.
          يفضل أيضاً أن نأخذمقراضاً صغيراً ـ رجالاً ونساءًا ـ لتقليم الأظافر وقص الشعر. ومن يريد الحلق يأخذما يكفيه من شفرات الموسى، وأن توضع في حقيبة السفر الكبيرة التي تشحن؛ لأنّ حملالأشياء الحادة في حقيبة اليد ممنوع قانوناً، وعليه لا يسمحون بالمقراض والمقصوالشفرة في حقيبة اليد في الطائرة فإنّها تصادر.
          أمّا لباس الإحرامللرجال والهميان ـ الحزام ـ فمتوفرة بكثرة هناك، حتى في المطار. والنساء لا يجبعليهن الإحرام الذي يصنعنه من ملابس بيض، ولكنّه مستحسن.
          إن أردت فخذ فراشالنوم الخاص للسفر(سليبنك باك) من بلدك؛ لأنّك تحتاجه في المشعر، وإن أحببت شراءهفي الديار المقدسة فموجود هناك أيضاً.
          5ـ الوصية:
          وهي مستحبة، والوصية بصورة عامّة قسمان:
          القسم الأول: الوصيةالواجبة : وهي التي يتوقّف عليها تأدية واجب مالي، كديون الناس، ومنها الحقوقالشرعية المتعلّقة بماله، أو الثابتة في ذمته، ويُلحق بها الحجّ إذا كان وجوبهمستقراً في ذمته؛ بسبب استطاعته سابقاً، مع تسامحه في تأديته في سنة الاستطاعة.
          ومثل الواجب الماليالواجب البدني، كالصلاة والصوم، ونحوهما من الواجبات البدنية، إذا توقّفت تأديتهاعلى الإيصاء بها.
          والقسم الثاني منالوصية : هو المستحب بالنسبة إلى الأُمور المستحبّة.
          فإذا كان عليك حقوقشرعية، كالخمس، والصلاة، أو حقوق عرفية، كما لو كان عندك أمانة لأحد، أو يطلبك شخصما فإنّه لابدّ من الوصية بها. وتجدر الإشارة إلى أنّ الإنسان له من تركته الثلثبعد الموت، أي إنّه مجاز بأن يوصي بثلث ما يملكه، أو بالحقيقة ما خوّله الله فيه.() أمّا الثلثان الآخران فللورثة وليسا له، فيفضّل أن يوصي بالثلث إذا لم يكن عليهحقوق، كأن يصرف ـ الثلث ـ في عمل الخير، فيختار ما يراه أكثر ثواباً له بعد موتهوبعد تقطّع الأسباب، وأن لا ينتظر من الورثة أن يتصدقوا عنه بعد مماته، إذ لربمالا يفعلون. والوصية لا تختصّ بالحجّ، بل ينبغي أن يكتب الإنسان وصيته على كل حال.
          يتبع ان شاء الله
          .
          التعديل الأخير تم بواسطة سيد معد; الساعة 17-09-2012, 05:03 PM.

          تعليق


          • #6
            6 ـ قراءة ما جاء من آداب السفر:
            كما في الكتب المخصصةللأدعية، ففيها ما يلزم الحاجّ ممّا ذكره الشرع وحثّ عليه من مستحبات، وكذلكمانفّر عنه من مكروهات، فالسفر ميزان الأخلاق، ومختبر الصبر والإيمان، وسوف نذكربعض تلك الآداب؛ فمنها:
            السفر وما بعده:
            1ـ الرفيق:
            إنّ من أهم مستلزماتهذا السفر اختيار الرفيق من أهل الصلاح والتقى، ومن كان قوي العقيدة صلب الإيمان،ويرى في نفسه قابلية تغيير من هم في الموقع الغير الصحيح، فصاحب الإيمان والمعرفةيفضّل له أن يصاحب من يحتاج إلى الإرشاد، ويفتقر إلى المعلومة الدينية اللازمة.فيكون بمثابة المرشد لهؤلاء الإخوة المتهيئين روحياً لقبول مثل هكذا إرشادات.طبعاً لا تتمّ العملية الإرشادية إلاّ بالرفق الشديد والمداراة، وقراءة شخصيةالطرف الآخر، واختيار ما يلائمه من الإرشاد، فــ (من كسر مؤمناً فعليه جبره)( ).فينظر إليهم على أنّهم أفضل منه. وهذا ما أراده منّا أئمة أهل البيت (عليهمالسلام)، فالسرائر والخواتيم موكولة إلى الله تعالى، ولا يتصور أحد أنّه أفضل منغيره من أهل الإيمان إلاّ الجاهل().
            2ـ أن يكون مريحاًخفيف الظلّ:
            لابدّ أن يكون المؤمنخفيفاً، يجهد نفسه كي يريح الآخرين. كما جاء في وصفه عن الإمام الصادق (عليهالسلام): (... نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة)( ). وعن أبي عبد الله (عليهالسلام) للمعلّى بن خنيس: (عليك بالسخاء، وحسن الخلق، فإنّهما يزينان الرجل، كماتزين الواسطة القلادة)().
            3ـ الإنفاق على إخوانه:
            جاءت الروايات تمدحالإنفاق في السفر، خاصة في السفر إلى الحجّ، فمن كان ذا مال فلا يبخل على إخوانهبأمواله، فعن الإمام الصادق (عليه السلام): (المروّة في السفر كثرة الزاد، وطيبه،وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم، وكثرة المزاح فيغير ما يسخط الله عزّ وجلّ)().
            وعنه (عليه السلام)قال: (درهم في الحجّ أفضل من ألفي ألف فيما سوى ذلك من سبيل الله)( ).
            وكذلك قال (عليهالسلام): (إذا أردت الحجّ فجرّد قلبك لله تعالى من كل شاغل، وحجاب كل حاجب، وفوّضأُمورك كلّها إلى خالقك، وتوكل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكناتك... وأحسنالصحبة، وراع أوقات فرائض الله، وسنن نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم)، وما يجبعليك من الأدب، والاحتمال، والصبر، والشكر، والشفقة، والسخاء، وإيثار الزاد علىدوام الأوقات...)().
            4ـ طيب الكلام وكظمالغيظ:
            عن النبي (صلى اللهعليه وآله وسلّم) لمّا سُئل: ما بِرّ الحجّ؟ قال: (إطعام الطعام، وطيب الكلام)( ).
            وعن الإمام الصادق(عليه السلام): (إذا أحرمت فعليك بتقوى الله، وذكر الله كثيراً، وقلّة الكلام إلاّبخير؛ فإنّ من تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه، إلاّ من خير...)( ).
            وعنه (عليه السلام) أيضاً: (يا شيعة آل محمد، اعلموا أنّه ليس منّا منلم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة من صحبه، ومخالقة من خالقه، ومرافقة منرافقه، ومجاورة من جاوره، وممالحة من مالحه، يا شيعة آل محمد، اتّقوا الله مااستطعتم، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله)().
            5ـ حفظ المتاع:
            لابدّ أن يكونالإنسان حازماً في حفظ نفقته، ولا يكون ضحية الفسقة والسرّاق، ولا يعطي مالهلهؤلاء، فعن صفوان الجمّال قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنّ معي أهلي،وإنّي أُريد الحجّ، فأشدّ نفقتي في حقوي( ). قال: (نعم، إنّ أبي (عليه السلام) كانيقول: من قوّة المسافر حفظ نفقته)().
            6ـ احترام القوانين:
            قد أوجبه بعضالعلماء، مثل الوقوف في الطوابير؛ فإنّه يلزم المؤمن أن لا يتعدى على حق غيره؛فيكون غاصباً لأحد من ضيوف الله. وكوننا في سفر نطلب فيه مرضاة الله، ومرضاته فيالصبر وإن تأخّرنا، فلِمَ الإسراع إذا كان الله ساخطاً علينا ؟
            كذلك أن لا يكون الجلوس في الأماكن المعدّةللمارة، أو لغير ذلك من الغايات، وترك التصوير قدر الإمكان؛ كونهم ينزعجون منه،ويعتبره بعضهم محرّماً، خصوصاً في الحرمين. وإذا كان ولابدّ فيتحيّن الفرصةالبعيدة عنهم قدر الإمكان وبسرعة. وكذلك التدخين فهو عندهم محرم. وننبّه على أنّجو الغرفة والمكان المغلق مشترك لجميع من يجلسون فيه؛ فلا يحق للمدخّن أن يؤذيالآخرين بدخانه. وقلنا أنّ المؤمن يتعب نفسه ليريح الآخرين لا العكس، وهكذا لابدّأن لا يخالف النظام تحت أيّ ذريعة، وهذا ما حثّ عليه العلماء.
            يتبع ان شاء الله

            تعليق


            • #7
              إرشادات في الحجّ والزيارة:
              بما أنّ موضوعنا ليسفقهياً فلا ندخل في تفاصيل الفقه، لكن يجب على المكلف أن يطّلع على الأحكامالفقهية (مناسك الحجّ) وهي مسؤوليته، كونه ملزم أن يأتي بأعماله على طبق ما يريدهالشارع المقدس، وليس للتقوّل أو الظنون مجال في ذلك، فلا يتّكل فيها على المرشدوحده، فالله يحاسب المكلف على تقصيره، فيجب عليه تعلّم الأحكام التي هي محلالابتلاء.
              لذا سنفرد باباً لبعضالأخطاء الفقهية في الحجّ في نهاية هذا الموضوع. والآن سنتطرق لقضايا مهمّة أخرى؛منها:
              التعامل مع أبناءالمذاهب الأُخرى:
              أمر في غاية الأهمية،وهو معرفة كيفية التعامل مع ضيوف الله تعالى، خصوصاً إذا كانوا من أبناء الإسلام،ممن نختلف معهم في بعض الأُمور، ولعل الداعي الرئيسي لكتابة هذا الموضوع هوالإلتفات إلى هذا الجانب ، فتجد الحاج يذهب إلى الحجّ و يرجع وليس عنده صورة عنالموضوع، فيتصرف معهم حسب ما يمليه عليه ذوقه وميله النفسي، سيّما من يذهب أوّلمرّة فتجده مندفعاً يقع بأُمور لا ينبغي له أن يقوم بها، وربما يكون قد ضلّ عنالسبيل وهو يحسب أنه يحسن صنعاً.
              لو نظرنا إلى صُنعالخليقة وهذا النظام الكوني، لوجدناه ينطوي على غاية؛ وهي خلق الإنسان، الذي حملالأمانة والمسؤولية العظمى، وخلافة الله، والغاية من خلقه هي معرفة الله وعبادتهليصل بعدها إلى رحمته، كما يقول تبارك وتعالى: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَوَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ…}( ).
              فقد أرسل الله سبحانهالرسل لهداية الناس، وكذلك الأوصياء والأئمة؛ ولذا فإنّ هذه المسؤولية تقع علىعاتقنا، يقول تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌلِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} (). وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة،ويختار أفضل السُّبل ليس بالحسنى فقط، بل بالتي هي أحسن، وكان ملؤه الرحمة، حتىكادت نفسه تذهب حسرات عليهم، أو لعله باخع ـ مهلك ـ نفسه ألاّ يكونوا مؤمنين، كماوصفه القرآن الكريم().
              إذن مسؤوليتنا هيالدعوة للإسلام عموماً ـ في أيامنا العادية ـ ، ولمذهب أهل البيت (عليهم السلام)خاصة. لكن هناك أُسس وطرق رسمها لنا القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام) فيالدعوة. كما أن هناك مخالفات تؤدي إلى نتائج عكسية، فبدلاً من الدعوة إلى أهلالبيت (عليهم السلام) يحصل التنفير عنهم، وبدلاً من أن نكون لهم زيناً نكون عليهمشيناً.
              1ـ التقية:
              تعريف التقية: كتمانالحق، وستر الاعتقاد به، ومكاتمة المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضرراً فيالدنيا والدين().
              وهي واجبة على أتباعأهل البيت (عليهم السلام)، حينما يحسُّون على أنفسهم الخطر ممن يخالفهم فيالاعتقاد، فينبغي أن يطّلع الإخوة على تفاصيلها في الكتب الفقهية والعقائدية، فإذاخاف الإنسان على نفسه، أوعرضه، أو ماله من الضرر وجبت عليه التقية، بأن لا يظهرعقيدته . فكثير من القضايا في الحجّ تخالف المنهج الوهابي، ومنها التبرّكبالمقدسات، أو الإساءة إلى بعض الرموز التي يعتقدون بها، أو التكلّم ببعض العقائدالدقيقة التي لا يفهمها هؤلا بدواً.
              عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: (إنّ التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا إيمان لمن لاتقية له...)().
              2ـ مداراة المسلمين:
              أوضح لنا القرآنالكريم وكذا السنة الشريفة أُسلوب التعامل مع الناس، فلابدّ أن يتغير الأُسلوب فيالتعامل مع الأفراد، وإن كان الموضوع الذي يراد بيانه أو نقاشه واحداً، وذلك تبعاًلتغير نفوس الناس وقابلياتهم واستعدادهم للقبول وعدمه. فقد يكون أُسلوباً معيناًناجعاً مع شخص وملائم لذوقه وهواه، ونفس ذلك الأسلوب يكون مع شخص آخر.
              ولهذا نجد أهل البيت(عليهم السلام) حينما يتوجّه إليهم سؤال فإنّهم يجيبون كل سائل بجواب مختلف عنجواب السائل الآخر؛ ذلك تبعاً لما يلائم كل سائل من قابليته للإدراك والفهم. وهكذاكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كما روي عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنّهقال: (طبيب دوّار بطبّه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه، يضع ذلك حيث الحاجة إليه،من قلوب عمي وآذان صمّ، وألسنة بكم...)().
              وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (أمرني ربي بمداراة الناس، كماأمرني بأداء الفرائض)().
              وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (مداراة الناس نصف الإيمان، والرفقبهم نصف العيش)().
              وعن إمامنا الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {وَقُولُواْلِلنَّاسِ حُسْناً}: (أي للناس كلهم، مؤمنهم ومخالفهم، أمّا المؤمنون فيبسط لهموجهه، وأمّا المخالفون فيكلمهم بالمداراة؛ لإجتذابهم إلى الإيمان، فإنّه بأيسر منذلك يكفّ شرورهم عن نفسه، وعن إخوانه المؤمنين)( ).
              3ـ عدم إظهار النتائجقبل المقدّمات:
              الكثير من العقائديصل إليها الإنسان بعد طي مقدّمات طويلة، وهي قد تخالف عقيدة الطرف الآخر، فلاينبغي إظهارها له قبل بيان المقدّمات، وإلاّ ستكون النتائج كارثية على الدينوالمذهب. فمثلاً أنت تعتقد بكون زيد من الناس ظالماً، إلى درجة ترى أنّه يستحق منكالبراءة واللعن، وذلك بعد دراسة طويلة لمواقفه، لكن الآخر يعتبره مقدساً، فليس منالصواب أن تلعنه أمامه، إذ قد يسبّب ذلك لك الأذى؛ لأنّه لا يحتمل أن تهين أمامهشخصاً يعتقد هو بقدسيته.
              ومثل ذلك أيضاً فيمالو تيقّنت بعد دراستك ومتابعتك وإقامتك الأدلة الصحيحة على أنّ الإمام بلغ المقامالفلاني، فليس من الصواب أن تلقي ذلك على من لا يمتلك المقدّمات حول هذا الموضوع،ولا يمتلك معرفة بمقام الإمامة؛ فيرميك بالكفر والغلو( ).
              ولعلّ في قصة موسىوالعبد الصالح (عليهما السلام) خير دليل، فحينما خرق العبد الصالح السفينة وهويعلم بأمر الملك، وأنّه سيأتي لسلب السفينة، وقد غيّب الله سبحانه ذلك عن موسى(عليه السلام)، فاستنكر ذلك الفعل على الخضر (عليه السلام)، ولو علمه من البدايةلما استنكر. لذا لابدّ لنا أن نعي الدرس جيداً، وأن لا نبدي النتائج قبل المقدمات؛كي لا نكون بذلك منفّرين للناس عن الدين أو المذهب. فلو شبّهنا الإنسان المخالفلنا في الاعتقاد بالغريق، فعلى من يريد إنقاذه ـ من أهل الحق ـ أن ينتشله من ورطتهوإشرافه على الهلاك، لا أن يأتيه بطريقة تودي بحياته. فمن كان على الهدى لابدّ أنينتشله من غرق الضلالة برفق، لا أن يدفعه إلى عمق ماء الضلالة؛ فيكون سبباًلتثبيته على ضلالته وكرهه للحق. لهذا ولغيره جاءت الروايات الشريفة تنهى ـ وبلهجةشديدة ـ من يتكلم بكل ما يعلم؛ لحساسية الموضوع؛ لعلاقته المباشرة بتقوية المذهب أوتضعيفه، وهو الممثل الصافي للإسلام. ونذكر هنا روايتين للإختصار:
              عن عبد الأعلى قال:سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق لهوالقبول فقط، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله، فأقرئهم السلام وقل لهم:رحم الله عبداً إجترّ مودّة الناس إلى نفسه، حدّثوهم بما يعرفون، واستروا عنهم ماينكرون). ثم قال: (والله ما الناصب لنا حرباً بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينابما نكره، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردّوه عنها، فإن قبل منكم وإلاّفتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيهاحتى تقضى له، فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم...)( ).
              وعنه (عليه السلام)قال: (ما قتلنا من أذاع حديثنا خطأً، ولكن قتلنا قتل عمد)( ).
              وعليه فإنّ من يتحدّثبأُمور صعبة لا يتحمّلها الطرف الآخر؛ فستكون النتيجة بغضاً لأتباع أهل البيت(عليهم السلام) وتكفيرهم. وربّما ستكون بغضاً لأهل البيت (عليهم السلام)، وهذهالأُمور هي التي تقتل أهل البيت (عليهم السلام)، فهم نذروا أنفسهم واستشهدوا منأجل إثبات الشريعة ونشرها بين الناس ومن يتحدث بما لا ينبغي فهو يبعد الناس عمّانذروا أنفسهم لأجل تحقّقه.
              هناك من يتكلم بما لايليق، وهو في مأمن ـ كما في الأنترنت مثلاً ـ فيكون كلامه مغضباً للمتشددين منالطرف الآخر، فيقومون بتفجير أنفسهم لقتل الشيعة، أو يؤذون الأقلية الشيعية في بعضالبلدان. لهذا ولغيره وجدنا كل هذا التشديد في النهي عن هذا الأمر في الروايات.
              4ـ الدعوة لأهل البيت(عليهم السلام):
              ذكر لنا أئمة الهدى(عليهم السلام) أنّه من القضايا المهمة في الحجّ هي الدعوة لأهل البيت (عليهمالسلام)، فقد روي عن الإمام الرضا (عليه السلام) قال: (... فإن قال: فلِمَ أمربالحجّ؟ قيل: لعلّة الوفادة ... مع ما فيه من التفقه، ونقل أخبار الأئمة (عليهمالسلام) إلى كل صقع وناحية)().
              لكننا نرى أصنافاً من الشيعة لم يقوموا بواجبهم هذا، فهم بين قاصرومقصّر.
              أ ـ الاعتذار بعدمالقدرة:
              البعض يتصور أنّالدعوة لأهل البيت (عليهم السلام) محصورة بمعرفة الدليل، وهذا غير صحيح؛ لأنّالدعوة يمكن أن تكون صامتة. فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) بسند صحيحأنّه قال: (...عليك بتقوى الله... وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوازيناً ولا تكونوا شيناً...)().
              فحينما تخرج منالفندق إجعل من همّك الدعوة لأهل البيت (عليهم السلام), فمثلاً تصلّي وتقرأ القرآنوتدعو قرب شخص ما، فإذا سنحت لك فرصة كلّمه؟ فسيشرع بالحديث معك عادة على أنّكشيعي؛ ولأنّه قد رأى منك ما يخالف ما سمعه، من قراءة قرآن ودعاء وستضيف له علىالأقل العموميات، مثل أنّا نتشهّد الشهادتين، ونعبد الله وما شابه، فستتغير نوعاًما فكرته عن الشيعة, ويصحح بعض المفاهيم الخاطئة, وإذا أراد أدلة على بعض العقائدـ ولم تكن تعرفها ـ فيمكنك إخباره أنّك ليس أهلاً لذلك، وتأخذ إيميله إن وجد، أوعنوانه، وتوعده بالاتصال به والتوضيح له، ثم تعطي إيميله لأهل المعرفة؛ لتفيبوعدك، وتسعى في الدعوة لأهل البيت (عليهم السلام)، فربّ حوار يقود الى هداية .
              ب ـ الدعوة بالاُسلوبالمنفّر:
              مرّ بنا قول إمامناالصادق (عليه السلام) (أن نكون زيناً لا شيناً)، والدعوة لأهل البيت (عليهمالسلام) لابدّ أن تسلك الطريق المستقيم، من خلال حمل الرحمة للآخرين، وطلبهدايتهم، ودعوتهم بالتي هي أحسن، وعدم ذكر ما ينفرهم. فالخشونة تنفر الناس، واللينما وضع على شيء إلاّ زانه().
              أحياناً نصرخ بصوتعالٍ حين الصلاة على محمد وآله، أو ندعو بشكل يستفز الآخرين. وبعضنا يذكر مقاماتأهل البيت (عليهم السلام) الرفيعة التي لا يفهمها الطرف الآخر مثل: (يا محمد ياعلي، يا علي يا محمد، اكفياني فإنّكما كافيان), فيتصور إنّا ندعوهم من دون اللهفتكون مؤيدة لما يسمع عنّا بأنّا مشركون. وبعضنا يحاول أن يستهزئ ويضحك منالآخرين، في موقف يكون الأحسن فيه ذكر الدليل بأُسلوب هادئ.
              ومنّا من لا يحملثقافة وعلماً كافيين للنقاش، ويريد أن يناقش، ويزجّ نفسه بأمر هو ليس أهلاً له؛فتكون أدلّته مبعثرة غير دقيقة، فيسمعه الآخرون ويتصورون أنّا على باطل، وأنّا لانملك دليلاً ناهضاً على ما ندعي؛ بسبب هذا المناقش الجاهل الذي لا يعرف قدر النقاشوقيمته وآثاره.
              هناك بعض الناس يقوللك: إنّ الكلام لا ينفع مع المخالفين، فلا داعي للكلام معهم، وهذا خطأ جسيم؛ كونهمكثيرين وليسو شخصاً واحداً متعصباً، وفيهم المتفهم، وفيهم من يتبع الدليل، وفيهمالغافل الذي قد يفيق من غفلته فيما لو وقف على أحقية مذهب أهل البيت، خصوصاً إذاكان الدليل من صحاحهم ومسانيدهم. فليست الغاية دائماً في أن تجعله شيعياً، بل علىالأقل أن تتغير فكرته السيئة عن الشيعة، والتي وصلت عند البعض إلى حدِّ قتل الشيعة.
              ثم إن هناك الكثير منالمخالفين تحولوا إلى مذهب الشيعة بسبب الحوار، وتأثرهم بما يطرح من الأدلة علىأحقية مذهب أهل البيت، تلك الأدلة المغيبة عن أذهان أكثر أبناء المذاهب الأُخرى.وهب أنّه قد لا ينفع الكلام في هدايتهم، إلاّ أنّك لن تعدم الحصول على الثوابالجزيل؛ فتكون في زمرة الداعين لأهل البيت (عليهم السلام)؟.
              كثيراً ما يحثنا أئمةأهل البيت (عليهم السلام) على مجاملة باقي المسلمين، وحسن التخلّق معهم، فلو كانالشيعة يقومون بواجبهم بالدعوة في الحجّ، ويكون همّهم في التكلّم مع الحجاجالآخرين؛ لتغيير فكرتهم عن التشيع، لكان الأمر يختلف عمّا هو عليه الآن. فكلّ مايحمله الآخر عن الشيعة إنّما هو نتيجة الجهل والتجهيل المُسيّس، والتهم الباطلةالتي يكيلوها جهلاً ضدنا. فإذا أنت سكتّ ولم تتكلّم وهو ساكت أيضاً؛ فقطعاً لنيكون هناك اتصال وفرصة للكلام والحوار الهادف، فينبغي أن تبتدئه أنت بالكلام
              يتبع ان شاء الله
              .

              تعليق


              • #8
                ج ـ الحرص على الصلاةمعهم:
                وهي من الأُمورالمهمة؛ لأنّها مسألة حيوية ومحل ابتلاء، وهي تعطي انطباعاً عن الشيعة من الآخرينسلباً أو إيجاباً من جهة، ومن جهة أُخرى لها مدخلية بوحدة الأُمّة وتفرقتها. وهناكبعض الروايات وآراء جملة من العلماء في كيفية الصلاة معهم. وسنختار طائفة منالروايات حول هذا الموضوع ،تليها طائفة من أقوال العلماء.
                ما اختير من الروايات:
                جاءت الروايات عن أهلالبيت (عليهم السلام) في الحثِّ على الصلاة معهم، قال الفقيه المحقق السيّد محمدالعاملي (قده) في كتابه مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام:
                ...روى ابن بابويه فيالصحيح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال له: (يا زيد،خالقوا الناس بأخلاقهم، صلّوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإناستطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا، فإنّكم إذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاءالجعفرية، رحم الله جعفراً ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه، وإذا تركتم ذلك قالوا:هؤلاء الجعفرية، فعل الله بجعفر ما كان أسوأ ما يؤدب أصحابه)( ).
                وفي الصحيح، عن حمّادبن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه قال: (من صلّى معهم في الصف الأولكان كمن صلّى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصف الأول)( ).
                وفي الصحيح، عن حفصبن البختري، عنه (عليه السلام) أنه قال: (يحسب لك إذا دخلت معهم، وإن كنت لا تقتديبهم، مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به)( ).
                عن إسحاق بن عمّارقال: قال لي أبو عبدالله الصادق (عليه السلام): (يا إسحاق، أتصلي معهم في المسجد؟)قلت: نعم. قال (عليه السلام): (صلّ معهم، فإنّ المصلّي معهم في الصف الأول كالشاهرسيفه في سبيل الله)().
                عن عبدالله بن سنانقال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: (أوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ، ولاتحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا، إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه:﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً﴾). ثم قال: (عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، واشهدوالهم وعليهم، وصلّوا معهم في مساجدهم)().
                علي بن جعفر فيكتابه، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: (صلّى حسن وحسين خلف مروان،ونحن نصلّي معهم)().
                ما اختير من آراء بعضالعلماء:
                السيد الخميني: يلزمعلى الإخوة الإيرانيين، والشيعة في سائر البلدان الإسلامية، أن يتجنّبوا الأعمالالسقيمة المؤدية إلى تفرقة صفوف المسلمين، ويلزم الحضور في جماعات أهل السنة،والابتعاد بشدّة عن إقامة صلاة الجماعة في المنازل، ووضع مكبرات الصوت بشكل غيرمألوف، وعن إلقاء النفس على القبور المطهرة، وعن الأعمال التي قد تكون مخالفةللشرع().
                السيد الخوئي: سؤال:هل الصلاة خلف الإمام المخالف مستحبة، وما كيفيتها، وهل تجزئ عن الفريضة أم لا؟وإذا كانت الصلاة بالمتابعة، ماذا يفعل المأموم حينما ينهي القراءة، والإمام لمينته من ذلك، وكذا لو كانت الصلاة جهرية هل يجوز له أن يخفت أم لا؟ وهل يقيد ذلككله في حالة التقية أم لا؟.
                الخوئي: نعم يستحب،ويقرأ القراءة الواجبة لنفسه بالإخفات، ولا بأس بالفراغ قبل فراغ الإمام عنها،ويصبر ويركع معه، والإخفات مطلقاً لقراءته، ولا يتقيد بأمر ما سوى كونه مسلماً منغير الإمامية، فإذا كان الإمام مخالفاً لا يتقيد كل ما ذكر بحال التقية( ).
                السائل: ما المرادبالتقية في العبادات؟ وهل يمكن اتصافها بالأحكام الخمسة، وهل هي في مورد احتمالخوف الضرر، أم التجامل بالمظهر وعدم إلفات النظر؟.
                الخوئي: أما في مورداحتمال الضرر بمخالفتها فواجبة، وفي الصلاة معهم فمستحبة مع عدم احتمال الضررأيضاً().
                س 213: هل هناك شروطلصلاة الجماعة مع أبناء العامة في مساجدهم؟.
                الخوئي: يجوزالاشتراك في جماعة هؤلاء في مساجدهم وغيرها، وتصح الصلاة معهم بشرط الإتيانبالقراءة في نفسه، ولا يعتبر فيه شروط خاصة، والله العالم.
                التبريزي: يضاف إلىجوابه (قدس سره): وأيضاً يعتبر فيه أنّه إذا أمكنه الوقوف في مكان من المسجد، أوغيره ممّا يمكنه السجود فيه على البلاط، من الإسمنت وغيره ممّا يصح السجود عليهاختياراً تعيّن ذلك().
                سؤال 433: الروضةالشريفة مفروشة بالسجاد، ولكن الساحة الأُخرى للمسجد مفروشة بما يصح السجود عليه،فهل يجوز اختيار الروضة الشريفة للصلاة مطلقاً، سواءٌ في الفريضة أو النافلة؟
                الخوئي: يجوز ذلك فيالجماعة معهم دون غيرها، والله العالم().
                السيد السيستاني:السؤال: هل يجوز السجود على التربة، أو الحصيرة، أو نحوهما، في مساجد مكةوالمدينة، إذا كان على خلاف التقية، بحيث يوجب الإضرار بسمعة الطائفة، وما حكمالصلاة في هذه الصورة؟.
                الجواب: لا يجوز ذلك،ولكن الصلاة صحيحة.
                السؤال: هل يجوزالسجود على السجاد في المسجد النبوي أم لا؟.
                الجواب: يجوز إذااقتضته التقية. ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر، كما لا يجب تأخيرالصلاة إلى زوال موجب التقية.
                السؤال: ما حكمالصلاة الفريضة أو النافلة في المسجد النبوي الشريف، إذا كان استخدام ما يصحالسجود عليه يعرض المصلي للإشكال، وهل يجب الإنتقال من الروضة المطهرة مثلاًللمكان الخالي من السجاد؛ لأداء الصلاة، وإن كان ملفتاً لأنظارهم؟.
                الجواب: إذا كاناستخدام ما يصح السجود عليه على خلاف المداراة معهم والتآلف بين المسلمين، وكذلكالإنتقال لأداء الصلاة إلى الموضع الخالي من السجاد، تجوز الصلاة مع السجود علىالسجاد، سواء في الفريضة والنافلة.
                السؤال: ما حكمالصلاة في المسجد والروضة الشريفة المباركة في المدينة المنورة، إذا لم يتوفرلدينا ما يصح السجود عليه، وهل يختلف الحكم إذا كانت الصلاة نافلة ؟.
                الجواب: إذا لم يوجدفي المسجد مكان يتيسّر أن يسجد فيه على ما يصح السجود عليه، من دون مخالفة التقيةـ وإن كانت مداراتية ـ جاز السجود على الفراش، ولا يجب الإنتقال إلى خارج المسجد،وأمّا مع تيسّر السجود عليه في مكان آخر في المسجد، من دون منافاته للمداراة؛فلابدّ من اختياره، وإن كان خارج الروضة الشريفة. نعم، لا بأس بالإتيان بالصلاةالنافلة رجاءًا في الروضة الشريفة، مع السجود على الفراش، وإن تيسّر الإتيان بهافي مكان آخر من المسجد مع السجود على ما يصح السجود عليه.
                السؤال: يلاحظأحياناً خروج بعض أبناء الطائفة من المسجدين الشريفين حين إقامة الجماعة فيهما،فما هو رأيكم؟.
                الجواب: هذا العملغير مناسب، بل ربما لا يجوز لبعض العناوين الثانوية، كالإساءة إلى سمعة المذهب،ونحو ذلك().
                إذن مجمل القول: إنّآراء الفقهاء متقاربة في الحثّ على الصلاة معهم؛ لضرورة الوحدة، وسوء الاختلافالذي يرجع بالضرر على الدين برمّته. وإنّ الصلاة تكون بالمتابعة معهم، وتقرألنفسك، وتخفت في موضع الجهر، إذا كان ذلك يسبب تنبيههم، وتحاول قدر الإمكان أنتتّخذ مكاناً يصح السجود عليه، كالبلاط في المسجد النبوي. أمّا في مكة فليس هناكمشكلة؛ لعدم وجود الفرش في الحرم الشريف.
                لابدّ أن نشير لأمروهو: أنّ الناس في هذا الموضوع تختلف، فمن لا يمتلك حظاً من العلم ينبغي عليه أنلا يعمل عملاً مخالفاً يدلل على شيعيته وهو لم يتقن أدلته؛ فيُسأل عن الدليلفيُحرج ولا يحر جواباً، أو يجابه بدليل فلا يستطيع الرد، فيكون سبباً لإفهامالآخرين أنّا جهلة، ونفعل أُموراً نابعة من هوىً لا من دليل. لكن من له حظ منالعلم والحكمة، ما يمكنه من ذلك، فلا بأس أن يقتنص الفرصة المناسبة؛ لتكون معرفتهمبتشيعه سبباً للنقاش؛ فيبلِّغ عن فكر أهل البيت (عليهم السلام) كما ذكرنا
                يتبع ان شاء الله.

                تعليق


                • #9
                  تنويه:
                  أحياناً يتعرّضالحاجّ إلى سؤال: لماذا لا تصلّون مع المسلمين؟.
                  يمكن أن يكون الجوابعلى ذلك: إنّ لصلاة الجماعة شروطاً فقهية كثيرة، لابدّ أن تتحقق، والصلاة عندالمؤمن أغلى من كل نفيس، فلا يمكنه أن يجعلها بعنق إنسان لم تتحقق فيه كل الشروطالتي أمر بها الشارع. فهي المعراج إلى الله تعالى. فلو أنّ لديك شيئاً نفيساً ـكالذهب أو النقود ـ هل تودعها عند إنسان مجهول الحال، أو غير ثقة؟ قطعاً لا، فكيفبالصلاة؟. هذه هي نظرتنا للصلاة؛ ولذا فإنّ من شروط إمام الجماعة أن يكون عادلاً،مقيماً للواجبات، تاركاً للمحرمات، غير مجهول الحال، سواء كان شيعياً أو سنياً.وكذلك فإنّ للصلاة شروط، كوجوب قراءة سورة تامّة بعد الفاتحة، والسجود على الأرض،أو ما أنبتت مما لا يؤكل ولا يلبس، وغيرها من الشروط.

                  وعليه: فإنّ صعوبةتوفّر جميع هذه الشروط الفقهية، هي المانع للبعض من الصلاة خلفهم.
                  لكن رغم ذلك فإنّأئمتنا وعلماءنا يحثّون ـ بل يوجبون أحياناً ـ على الشيعة الصلاة خلف أبناءالمذاهب الأُخرى؛ لضرورة الإخوّة والوحدة، وما فيها من مصلحة للإسلام والمسلمين.
                  وأحياناً يُسأل الحاجلماذا تصلون على التربة أو الحصير؟.
                  أما التربة فلا نتعرضلها فنسترسل في الكلام ويخرج البحث عن حده( ), ولكن لإلتباس معنى الحصير الخمرةعند البعض من اخواننا , نشير لهذا بإيجاز:
                  ما هي الخُمرة: قالابن سلام: الخمرة شيء منسوج، يعمل من سعف النخل، ويرمّل بالخيوط، وهو صغير على قدرما يسجد عليه المصلّي، أو فويق ذلك، فإن عظم حتى يكفي الرجل لجسده كله في صلاة أومضجع لو أكثر من ذلك فحينئذ حصير وليس بخمرة( ).
                  إذا فالخُمرة هي :حصيرة مصنوعة من سعف النخل سنّها النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأجل السجودعليها في الصلاة, فهي ليست للجلوس.
                  في صحيح البخاري،كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخُمرة: عن ميمونة قالت: كان النبي | يصلّي علىالخُمرة.
                  وفي صحيح مسلم، كتابالحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها: عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله |ناوليني الخُمرة من المسجد). قالت: فقلت: إنّي حائض. فقال: (إنّ حيضتك ليست فييدك).
                  ونقل النووي في شرحمسلم: وسمّيت خُمرة لأنّها تخمر الوجه أي تغطيه، وأصل التخمير التغطية، ومنه خمارالمرأة، والخَمر؛ لأنّها تغطي العقل().
                  وبهذا يتّضح أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصنع خمرة منالنبات ليصلّي عليها، فهو دليل جميل ـ من الصحيحين ـ يجدر بمن يحمل الخُمرة معهللصلاة أن يحفظه حتى يبيّنه للمستنكرين.
                  كيفية التعامل مع الحجيج:
                  ينبغي عدم توجيه الأذى للمسلمين عموماً ، والإحسان إلى الحجّاجومساعدتهم، وإيثارهم على نفسه، ومن يفعل ذلك فليعلم أنّ ذلك من علامات القبول، كونالحجّاج وافدين على الله وهم ضيوفه. وبقيامك بخدمتهم ومساعدتهم وعدم أذيتهم، تكونقد عملت كخادمٍ في بيت الله لضيوفه. فتكون من حزب الله المقرّبين إلى الله تعالىإن شاء الله.
                  عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: (إنّ ضيف الله عزّ وجلّ رجل حجّ واعتمر، فهو ضيف الله حتى يرجعإلى منزله)().
                  ولو تأملنا التشريعالإسلامي لوجدنا أنّ خدمة الحجيج والإحسان إليهم أفضل من العبادة في الحرم، فعنإسماعيل الخثعمي، قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنّا إذا قدمنا مكة ذهبأصحابنا يطوفون ويتركوني أحفظ متاعهم، قال: (أنت أعظمهم أجراً)( ).
                  ونتعرف على عظم هذاالأجر حينما نعلم أنّ الطواف لغير أهل مكة أفضل وأكثر ثواباً من الصلاة، والصلاةبمائة ألف صلاة، وخدمة إخوانه أفضل من الطواف، أيّ فضل هذا، وأيّ نعمة تلك، ولكنناوللأسف في أشدّ الغفلة عنها؟. بل نرى البعض يكسر قلوب إخوانه في سبيل أداء أعمالهمن دون مراعاة لهم، فمنهم من يترك أصحابه، ومنهم من يجرحهم بكلام إذا لم يفهمواالعمل، ومنهم من يشاكسهم ويعارضهم بما يريدون.
                  قال مرازم بن حكيم:زاملت محمد بن مصادف، فلمّا دخلنا المدينة اعتللت، فكان يمضي إلى المسجد ويدعنيوحدي، فشكوت ذلك إلى مصادف، فأخبر به أبا عبد الله (عليه السلام)، فأرسل إليهقعودك عنده أفضل من صلاتك في المسجد)().
                  وعن أبان بن تغلبقال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) في الطواف، فجاء رجل من إخواني فسألني أنأمشي معه في حاجته، ففطن بي أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: (يا أبان، من هذاالرجل؟). قلت: رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجته. قال: (يا أبان، اقطعطوافك، وانطلق معه في حاجته فاقضها له). فقلت: وإن كان طواف فريضة؟. فقال: (نعموإن كان طواف فريضة... لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف حتى عدّ عشر أسابيع...)() يعني عدّ عشرةً كل طواف بسبعة.
                  الطواف منيةالأولياء، وأُنس الأصفياء، يقدم إليه الحاجّ من كل فج عميق، ينفق ماله ويفرغ لهوقته، ويطوي بسيره دولاً حتى يصل؛ ليطوف حول بيت ربّه استجابة لدعوة خالقه. يأمرناالشارع المقدس أن نقطع هذا الطواف ونتركه إذا أراد منا أخٌ أن نساعده في قضاءحاجته. لنعي هذا الدرس ونعرف منزلة قضاء حوائج الإخوان عند الله سبحانه؛ فلا نقصرفي ذلك, في كل مواطن الحياة.
                  يتبع ان شاء الله
                  التعديل الأخير تم بواسطة سيد معد; الساعة 20-09-2012, 04:34 PM.

                  تعليق


                  • #10
                    أخطاء يرتكبها بعضالحجاج تجاه إخوانهم:
                    لقد أمرنا اللهسبحانه وتعالى أن نكون كأعضاء الجسد الواحد، لكن أصبح بعضنا يؤذي بعضاً في حرمالله، وبعضنا يتكبّر على بعض، وطبقة تترفع على أُخرى. وهذه تذكيرات في ذلك:
                    1ـ تعالي الأغنياءوأصحاب الشهادات والمناصب على إخوانهم.
                    ندبنا الله إلى الحجّلغاية، وأمرنا بالأعمال لحكمة، منها باطنة لا يعلمها إلاّ الله والراسخون فيالعلم، ومنها ظاهرة للجميع لا تحتاج لمزيد من التأمل، ومن ذلك أمرنا بالنزول فيوادي المشعر الحرام (المزدلفة)، وعرفات، ومنى بلباس واحد. فأنت ترى الجميع غنيهموفقيرهم، أسودهم وأبيضهم، شريفهم ووضيعهم، نزلوا من بيوتهم وقصورهم؛ ليناموا ويسكنواسوية في أرض بسيطة في ظاهرها، مباركة في باطنها، وهم يلبسون لباساً واحدا،ً لاميزة فيه لعربي على أعجمي، ولا لرئيس على غيره.
                    من الحكم الظاهرةللحجّ أنّ الله سبحانه أراد أن يؤدبنا عملياً على أنّ المؤمنين سواسية، وأنّ المالليس ميزة في تفضيل أحد على أحد إطلاقاً، فربّما يوحي لنا بتقديم الفقير على الغني؛كون الشعيرة تطابق نهج الفقراء، ولكن الأغنياء نزلوا أيضاً وساروا كمسير الفقراء،في بساطة الملبس والمكان، وكل سيدخل القبر لا يأخذ معه إلاّ هذه القطعة مع العمل( ).
                    هذا الدرس البليغ،أراد الله سبحانه أن يتذكره الغني، ويسير عليه مدى الحياة، لكن للأسف الشديد فإنّبعض الأغنياء لا يعمل بذلك حتى في موسم الحجّ، فضلاً عن أن يستفيد منه بعد رجوعه،فترى البعض يتكبَّر على غيره، ويحاول أن يميّز نفسه عن الغير.
                    لنقرأ بتأمل هذهالحادثة:
                    جاء رجل موسر إلىرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) نقي الثوب، فجلس إلى رسول الله (صلى اللهعليه وآله وسلّم)، فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر، فقبض الموسرثيابه من تحت فخذيه، فقال له رسوله الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أخفت أنيمسَّك من فقره شيء؟). قال: لا، قال: (فخفت أن يصيبه من غناك شيء؟). قال: لا، قالفخفت أن يوسّخ ثيابك؟). قال: لا، قال: (فما حملك على ما صنعت؟). فقال: يا رسولالله، إنّ لي قريناً يزيّن لي كل قبيح، ويقبّح لي كل حسن، وقد جعلت له نصف مالي.فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) للمعسر: (أتقبل؟). قال: لا. فقال لهالرجل: ولِمَ؟. قال: أخاف أن يدخلني ما دخلك( ).
                    من الكبر والغروروالتعالي على الناس واحتقارهم، وغيرها من الأخلاق الذميمة الملازمة للمال، ذكرناهالبيان ما لزم المال من القبايح والمفاسد، وإظهار أنّ اللائق بحال الفقراء ردّه؛للفرار من مفاسده. كما قاله المازندراني( ).
                    عن الصادق (عليهالسلام) قال: (ما من بقعة أحبّ إلى الله من المسعى؛ لأنّه يذلّ فيه كل جبّار)( ).
                    من الحكمة الإلهية فيالحجّ أن لا يتكبّر المسلم على أخيه. ثم إنّ المؤمن مأمور أن يرى الناس خيراً منه،فعن الإمام الكاظم (عليه السلام) قال: (... يا هشام، كان أمير المؤمنين (عليهالسلام) يقول: ما عبد الله بشيء أفضل من العقل، وما تمّ عقل إمرئ حتى يكون فيه خصالشتى... وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف، ونصيبه من الدنيا القوت، لا يشبع منالعلم دهره، الذلّ أحبّ إليه مع الله من العزّ مع غيره، والتواضع أحبّ إليه منالشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره، و يستقلّ كثير المعروف من نفسه، ويرى الناسكلّهم خيراً منه، وأنّه شرّهم في نفسه، وهو تمام الأمر...)( ).
                    أما بعض أصحابالمناصب وكيف يزاحمون الناس بحرسهم وحشمهم ـ كل بقدر كبر رأسه ـ فهو يريد أن يطيعالله بأذية ضيوف الله، لكن هيهات هيهات أن يطاع الله من حيث يعصى.
                    2ـ الجهل وسوء الخلق:
                    فضّل الله تعالىالإنسان على الحيوان بميزة العقل، فكلّما ازداد الإنسان علماً ازداد معرفة بالحقوالباطل، فلم يبق عليه إلاّ السيطرة على غرائزه وتهذيبها بما علمه. وكلّما قلّ علمالإنسان قرب تصرفه من تصرف الحيوانات التي تحركها غرائزها. وللأسف فإنّ الكثير منالحجّاج قليلوا العلم، ومن الذين لديهم علم أحياناً، يتصرفون تصرفاً يقرب من تصرفالحيوانات. فمثلاً:
                    في بيت الله الحرمالآمن الذي حرّم الله فيه حتى قطع الشجرة، ترى البعض ينظر إلى من يلمسه لشدّةالزحام نظرة متجهّمة بشزر. وحاجّ يرفع صوته على آخر، وثالث يصل به الأمر إلىالتدافع؛ فيدفع الحاجّ بقوة، ورابع يسبّ، وخامس يضرب الآخرين. هكذا هو واقع الكثيرمن المسلمين في بيت ربّهم ، وهم يلبسون كفنهم سواسية؛ ليذكرهم بآخرتهم، وموتهم،وزحمة يوم القيامة.
                    تحدث أُمور في الحجّلا تستحق الإهتمام، لكن نرى الكثير ينزعج من ذلك؛ فيعتدي على الآخرين، ولعل أهمّهاأنّ الطواف يتحرك بزحمة شديدة، فالذي خلفك يدفعك أحياناً، وأنت تدفع من هو أمامكلا عن اختيار؛ بل لشدّة الزحام، ومَن خلفك مجبور على دفعك ، حيث إنّ الطواف كتلةبشرية واحدة تتحرك، فحينما تأتي موجة من الحجاج فأنت تسير معها اضطراراً، ولاتتمكن من أن تصدها، فينبغي على الطائف أن لا ينزعج من الذي خلفه، وهذا أمر طبيعي،بل كلّما اشتدّ الأمر اشتدّ الثواب، وهو ما جاء بنا تاركين الأهل والعمل لأجله.
                    نعم ينبغي للمؤمن أنيكون مسالماً خاصة في البيت العتيق، بحيث يجهد نفسه بأن لا تنفلت أعصابه قدرالإمكان؛ كي لا يؤذي الآخرين، ويحاول أن لا يضع يديه أمامه بقوة؛ فيؤذي الذي أمامهفي المدافعة الحاصلة.
                    روي أنّ رجلاً أتىأبا عبد الله (عليه السلام) وهو في الطواف، فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول فياستلام الحجر؟. فقال: (استلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)). فقال: ماأراك استلمته، فقال: (أكره أن أُؤذي ضعيفاً، أو أتأذى...)( ).
                    وروي عن سماعة بنمهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، سألته عن رجل لي عليه مالٌ فغاب عنيزماناً، فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقاضاه؟. قال: قال: (لا تسلّم عليه ولا تروعهحتى يخرج من الحرم)().
                    فالإمام (عليهالسلام) يمنع السلام حتى على المطلوب؛ خوفاً أن يدخل في قلبه الخوف وهو في بيتالله. فاتّعض أيّها المؤمن بهدى أهل البيت (عليهم السلام) ولا تنسى ذلك وأنت فيالحرم.
                    لعلّ أمثال هؤلاءالذين يثورون على ضيوف الله ويؤذونهم، ولا يجلّون الله فيمن نزل بفنائه، وإن كانواغير مؤدبين، ينطبق عليهم حديث الإمام، عن أبي بصير: حججت مع أبي عبد الله (عليهالسلام) فلمّا كنّا في الطواف قلت له: جعلت فداك يا بن رسول الله، يغفر الله لهذاالخلق؟. فقال: (يا أبا بصير، إنّ أكثر من ترى قردة وخنازير). قال: قلت له: أرنيهمقال: فتكلّم بكلمات، ثم أمرَّ يده على بصري، فرأيتهم قردة وخنازير، فهالني ذلك، ثمأمرَّ يده على بصري فرأيتهم كما كان...().
                    3ـ تقصير من حجّسابقاً:
                    الذين ذهبوا سابقاًللحج يجب أن يهتمّوا بالحجّاج الجدد، فحينما يجتمعون مثلاً ويتحركون، يبقى الحاجالجديد في حيرة من أمره، هل هذا العمل الفلاني من أعمال الحجّ أو هو مستحب،فيتساءل مع نفسه: لماذا لا يخبرونا ويصطحبونا؟ فيحس أنّهم لا يراعونه. الأفضل لمنتشرّفوا بزيارة بيت الله سابقاً، أن يوضحوا لهم ويطلعوهم على كل أمر هم فاعلوه.
                    أخطاء أُخرى متعددة:
                    هناك أخطاء عامّة،منها ما يتعلق بظلمنا للآخرين، ومنها ما يتعلق بظلم أنفسنا. حيث إنّ الله سبحانهخلقنا من روح مجرّدة وجسد مادي، ومشكلة الإنسان أنّه يميل إلى الخلود إلى الأرضوالتشبث بمادتها، وقد أرسل الله الرسل لربط هذا الإنسان بخالقه؛ لتسمو نفسه وتنقطععن زخارف الدنيا ولذاتها، التي يتنافس عليها الناس؛ فتكون سبباً للشقاء في الدارين.
                    فلو نظرنا إلى الحجّمثلاً، تلك الشعيرة التي أمرنا الله بها كفرض، وحثّ عليها كنافلة، لوجدناها دورةمنظمة ومدرسة تركّز على تعليم الإنسان وتنبيهه للإهتمام بروحه وتقويتها، وتركالملذات والماديات وعدم التعلق بها؛ والتي يتولد منها جُلّ الذنوب والمشاكلالاجتماعية. فالحجّ إذن معسكر روحي نتعلم منه السيطرة على الذات وملذاتها والنفسوشهواتها. وإليك نظرة موجزة على بعض الأخطاء:

                    تعليق


                    • #11
                      1 ـ الطعام:
                      نأكله لنعيش، وقد رويعن أمير المؤمنين (عليه السلام): (لا تطلب الحياة لتأكل، بل اطلب الأكل لتحيا)( ).ولكنّا نرى للأكل عند البعض همّاً كبيراً يصل الأمر بهم أحياناً إلى الشجار لأجله،مع أنّنا مأمورون بقلّة الأكل في أيامنا العادية فضلاً عن أيام الحجّ. فعن أبيجعفر (عليه السلام) قال: (ما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجلّ من بطن مملوء)( ). ثمإنّ قلّة الطعام تساهم في الصفاء الروحي الذي ننشده بهذه السفرة. عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (إذا أقلّ الرجل الطعام، مُلأ جوفه نوراً)( ).
                      إذا علمنا ذلك،فالمطلوب أن نتّخذ عدم الاهتمام بالمطعم والإقلال منه مطيّة في سفرتنا هذه؛ كونهاسفرة روحية، وهذا يساعدنا على الدخول في رحاب رحمة الله.
                      ولاكنا نلاحظ أنّالأمر ينحى منحاً آخر عند كثير من الحجّاج، فيهبط من المباح والمكروه إلى الحرمة،بل إلى كبائر الذنوب في الإسراف والتبذير.
                      وللمثال على ذلك: إنّبعض الحملات توفر الأكل بطريقة مفتوحة, فيأتي البعض ليأخذ الطعام الزائد بكثير عنحاجته ليلقى بعد ذلك في القمامة.
                      عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: (يا عيسى، المال مال الله عزّ وجلّ، جعله ودايع عند خلقه،وأمرهم أن يأكلوا قصداً، ويشربوا منه قصداً، ويلبسوا منه قصداً، وينكحوا منهقصداً، ويركبوا منه قصداً، ويعودوا بما سوى ذلك على الفقراء المؤمنين، فمن تعدىذلك كان ما أكله حراماً، وما شرب منه حراماً، وما لبسه منه حراماً، وما نكحه منهحراماً، وما ركبه منه حراماً)().
                      2ـ السكن والتنقّل:
                      نرى البعض بدلاً منأن يتنافس على رضى الله واستباق الخيرات، فيكتفي بالغرفة البسيطة والفراش العادي؛كي يبتعد عن المادة والأنانية، ويقترب من رضى الربّ بتهذيب نفسه، وتطبيق ما يريدهالله، نجده يتسابق على المكان الجيد، والغرفة الجيدة، ويُبقي لأخيه ما هو دون ذلك.هذا الأمر يكشف عن قلّة حيائنا من الله عزّ وجلّ، ومن إخواننا في الله، و يكشف عنحبّنا لذواتنا، وعدم تمكّن الإيمان من سلوكنا. عن النبي (صلى الله عليه وآلهوسلّم) قال: (الحياء هو الدين كلّه)().
                      وعن الإمام الباقر(عليه السلام) قال: (الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه)( ).
                      ويذهب البعض إلى أكثرمن ذلك، فيسقط في معصية أوامر الله سبحانه في مسألة (تغطية الرأس والتظليل)، فنجدهيركب داخل السيارة دون عذر، في أماكن التنقل القريب من مكة إلى منى، أو من عرفاتإلى المزدلفة مثلاً، وحكمه الشرعي أن لا يظلل. ومنهم من يعتقد أنّ الكفارة ـ ذبحشاة ـ مجزية له، مع أنّ الكفّارة تكفّر على المضطر دون المتعمّد الذي يرتكب حراماًومعصية ، مع ثبوت الكفّارة عليه أيضاً, ولكن الأمر بيد الله.
                      يقول: لبيك اللهملبيك، وفي نفس الوقت يخالف الله فيما يريد. والكلام هنا موجّه إلى العالم بالحكمالذي يركب دون اضطرار.
                      3ـ كثرة دخول الأسواق:
                      أ ـ دخولها عموماً:
                      كثرة دخول الأسواقبصورة عامة والسير فيها مذموم، فعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: (شرّ بقاعالأرض الأسواق، وهو ميدان إبليس، يغدو برايته، ويضع كرسيه، ويبثّ ذريته... فلايزال مع أول من يدخل وآخر من يرجع)().
                      هذا في الأيامالعادية، فكيف الأمر ونحن في وفادةٍ إلى الله؟ فقطعاً يكون الذم أشدّ. فبعضنا لايلتفت لهذه المسألة وخاصة النساء، فيكون شغلهن الشاغل هو التسوق والتبضع, ويكوندخول البعض للسوق أكثر من دخوله الحرم، وبحثه عن المواد واهتمامه باقتناءالمشتريات أكثر من الصلاة في البيت الحرام. برغم أنّه جاء وافداً إلى الله فيأيامٍ معدودات، وأنّ العبادة في الحرم تعدل مائة ألف في غيره.
                      لا نعني بالذم لدخولالأسواق مطلقاً، فدخولها لشراء الهدايا ممّا ينبغي فعله للمؤمنين، إنّما كلامنالمن يجعل السوق أصلاً ودخول الحرم والعبادة هي العارض.
                      إذا كانت الركعة فيالحرم بمائة ألف ركعة في غيره، فهل يوجد ربح أكثر من هذا؟ وهل من العقل والإيمانالزهد في ذلك، وقضاء الوقت بين النوم والسوق، والجلوس والضحك، مع مرور يسيربالحرم؟ فلو كانت أُجور عمل يوماً واحداً في مكان ما تعدل مائة دولار، ثم جاء موسممعين وتضاعفت الأُجور إلى مائة ألف دولار، فهل سنغيب يوماً واحداً عن العمل في ذلكالموسم؟ نجزم أننا لا نتغيب عنه ساعة واحدة.
                      تنبيه: من ألطاف اللهتعالى في الحرم أنّ الثواب لم يختص بالركوع والسجود، إنّما جاءت الروايات تؤكد:أنّ النظر للكعبة عبادة عظيمة. ففي الحديث الشريف: (إذا خرجتم حجاجاً إلى بيت اللهفأكثروا النظر إلى بيت الله، فإنّ لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، ستونللطائفين، وأربعون للمصلّين، وعشرون للناظرين)( ).
                      ب ـ دخولها أوقاتالصلاة:
                      ينبغي للمؤمنين تحريالوقت المناسب للتبضع، فلا يذهبوا قبيل الصلاة، خاصة صلاة العصر والعشاء، فهي تقامهناك، ونحن نجمع بين الصلاة ولا نقيمها منفردة . فإذا ذهبنا وقامت الصلاة ـ فيالسوق ـ فيفترض أن نصلّي معهم، وإذا قامت الصلاة واجتمعوا لها وغلقت أبواب المحالولم نقيمها معهم نبقى كمن يكون مستخفاً بالصلاة, كونهم يصلون ونحن لا نصلي. وذلكيعكس صورة سيئة عن التشيّع، وقد مرّت بنا أحاديث حثّ فيها أئمة أهل البيت (عليهمالسلام) على الاهتمام بالصلاة معهم، وأن نكون لهم زيناً لا شيناً.

                      تعليق


                      • #12
                        4 ـ المزاح ومجالس الاسترخاء:
                        إنّ المزاح ممدوح( )خصوصاً في السفر، لكنه مشروط بأن لا يسخط الله، ولا يسبب الأذى للآخرين، وأن لايزحف على عبادة واجبة، ولا يكون ممّا يستوعب الوقت بحيث تعدم الجدية. فينبغي لناأن لا نجعل هذه السفرة الروحية التي نريد منها الالتجاء إلى الله، وغفران الذنوب،والإقلاع عن المعاصي، ودخول ساحة الإيمان، فلا نجعلها للضحك والتسلية والمزاحالمتصل في مجالس فارغة، ربما تقودنا إلى الغيبة والبهتان.
                        ففي حديث عن الإمامالكاظم (عليه السلام) يذم المزاح الخارج عن الحد: (إياك والمزاح فإنّه يذهب بنورإيمانك، ويستخف بمروءتك)().
                        وفادتُنا إلى بيتالله من أجل كسب نور الإيمان، ومن التوفيق في أن يتّجه الحاج نحو الله مغتنماًالفرصة التي لم تسنح للملايين، وقد ذرف كثير من المؤمنين دموعه في سواد الليلراجياً الحصول عليها فلم تكن من نصيبه.
                        ينقل صديق: أنّ أخاهرأى أفغانيين يأكلان خبزاً وطعاماً بسيطاً، فأراد أن يقدم لهما أكلاً آخر فرفضاوقالا له: نحن نعمل منذ عشرين سنة، ولا نأكل إلاّ الخبز، وهذا الشيء البسيط؛ كينوفّر ما يبلغنا إلى الحجّ، وقد وصلنا فلا نريد أن نغير أكلنا.
                        من علامات الخذلان:الكسل، جلسات الثرثرة وفضفضة الكلام، كثرة النوم، قضاء وقت طويل بالضحك. ففيالحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال: (إذا أحبّ الله عبداً نصب فيقلبه نائحة من الحزن، فإنّ الله يحبّ كل قلب حزين، وإنّه لا يدخل النار من بكى منخشية الله، حتى يعود اللبن إلى الضرع، وإذا أبغض الله عبداً جعل في قلبه مزماراًمن الضحك، وإنّ الضحك يميت القلب، والله لا يحب الفرحين)( ).
                        عن أمير المؤمنين(عليه السلام): (إنّ من أبغض الرجال إلى الله تعالى لعبداً وكله الله إلى نفسه،جائراً عن قصد السبيل سائراً بغير دليل، إن دعي إلى حرث الدنيا عمل، وإن دعي إلىحرث الآخرة كسل...)().
                        وعن الباقر(عليهالسلام): (إياك والكسل والضجر؛ فإنهما مفتاح كل شرّ، من كسل لم يؤدّ حقاً، ومن ضجرلم يصبر على حق)().
                        5ـ أن لا يذلّ الحاجّنفسه:
                        من الصفات الحميدةالتي ترفع الإنسان هي علو الهمّة، أي إنّ همّه يكون بالأُمور الرفيعة الراقية، لابالأُمور الحقيرة والتافهة، ولو نظرنا إلى كل العظماء، والأفراد الذين شعّ خيرهمعلى البشرية، لوجدناهم أصحاب همم عالية. فالأنبياء والأئمة والمصلحون تجاوزواذواتهم؛ ولذا فهم باقون مابقي الدهر، وإن كانت أعيانهم مفقودة.
                        إذا أردت أن تعرفالمجتمع هل هو مجتمع جاهل متخلف، أو فاضل رفيع، فانظر إلى مجالسهم واهتماماتهم،فإن وجدتهم يدورون بأحاديثهم في جزئيات الآخرين، يبحثون عن عيوب الآخرين ويحسدونهمويستغيبونهم، ثم تجدهم يهيجون لتوافه الأشياء، فاعلم أنّه مجتمع جاهل بعيد عن روحالإسلام.
                        الإنسان الصالحالفاضل ينأى بنفسه عن سفاسف الأشياء، ويترفّع عن محقّراتها وشهواتها الوضيعة، التيليس لها ديمومة لا دنيوية ولا أُخروية. روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قولهمن كانت همّته ما يدخل بطنه؛ كانت قيمته ما يخرج منه)( ).
                        لقد خلق الله سبحانهالإنسان ومنحه العقل والغريزة، فيما خلق الملائكة عقولاً خالصة دون الغرائز، وخلقالبهائم دون عقل؛ لذا فكلّما تغلّب الهوى على العقل هبط الإنسان مرحلة، حتى يصلإلى مستوى البهائم أو أرذل منها: {أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّأُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}( ).
                        وإذا ما تغلّبالإنسان على غرائزه فسيرتقي لمصافّ الملائكة بل أكثر سموّاً، ولهذا نرى جبرائيل(عليه السلام) حينما بلغ المكان المعيّن ـ في قصة الإسراء ـ توقّف ليقول للنبيمحمد (صلى الله عليه وآله): (تقدّم يا رسول الله، ليس لي أن أجوز هذا المكان، ولودنوت أنملة لاحترقت)( ) ، فيمضي النبي (صلى الله عليه وآله) قدماً.
                        ونرى كثيراً منالتشريعات الإلهية تقوّي فينا الجانب العقلي؛ لنتغلب على الغضب والشهوات، فمنهاصوم شهر رمضان مثلاً، ففيه قطع لأهم الشهوات؛ لأجل رقينا إلى مصافّ الملائكةالكرام، وإبعادنا عن البهيمية. وهكذا الإحرام في الحجّ، فهو يحرّم علينا جملةكبيرة من الملذات؛ لنتأدب بهذا العمل على كظم الغيض وكبح الشهوة.
                        لكن المؤسف، أن ترىشخصاً تحسبه من الأخيار، ومن أهل الوقار، إلاّ أنّه بمجرد أن يعترضه اختبار بسيطبرغبة هنا وشهوة هناك يظهر على حقيقته، فتراه يذلّ نفسه لأجل أكلة معينة، أولدراهم معدودة، أو يغضب لأمر بسيط، أو يثيره تقصير من الآخرين ربما يكون غيرمتعمّد ومقصود؛ فيخرج عن طوره المألوف. وهنا نوصي بمراقبة النفس، فالحجّ فيهمشقّة، وكثرة الناس توجب الاحتكاك والتزاحم؛ فتحدث الأخطاء، وإنّ الله جعل ذلكاختباراً لنا، أنكون من الفائزين أم من الفاشلين؟
                        دعنا نقرأ معاً بعضالأحاديث ذات الصلة بهذه النقاط المهمّة:
                        عن النبي (صلى اللهعليه وآله وسلّم) قال: (والذي نفسي بيده، ما من عدو أعدى على الإنسان من الغضبوالشهوة، فاقمعوهما واغلبوهما واكظموهما)( ).
                        وروي عنه (صلى اللهعليه وآله) أنّه قال: (أفضلكم منزلة عند الله، أطولكم جوعاً وفكراً، وأبغضكم إلىالله، كل نؤومة أكول شروب)().
                        وهاك تفكّر في أقوالأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام):
                        1- (ما أبعد الخير ممّن همّته بطنه وفرجه)( ).
                        2- (احتمل ما يمرّ عليك، فإنّ الاحتمال ستر العيوب،وإنّ العاقل نصفه احتمال ونصفه تغافل.
                        3- (ظفر بالشيطان من غلب غضبه.
                        4- (الجاهل عبد شهوته.
                        5- (لا حلم كالتغافل، لا عقل كالتجاهل.
                        6- (رأس الدين مخالفة الهوى.
                        7- (من طبائع الجهّال التسرع إلى الغضب في كل حال.
                        8- (من غلب عليه غضبه وشهوته فهو في حيز البهائم)( ).
                        9- (ما رفع إمرءاً كهمته، ولا وضعه كشهوته)( ).
                        10- (قدر الرجل على قدر همّته)( ).
                        قال الإمام الرضا(عليه السلام): (إنّ الله يبغض القيل والقال وإضاعة المال...)( ).
                        وعن الإمام الباقر(عليه السلام) أنّه قال: (بكى أبو ذر رحمه الله من خشية الله عزّ وجلّ، حتى اشتكىبصره، فقيل له: يا أبا ذر، لو دعوت الله أن يشفي بصرك. فقال: إنّي عنه لمشغول، وماهو من أكبر همّي، قالوا: وما يشغلك عنه؟ قال: العظيمتان الجنة والنار)( ).
                        إذن؛ فلنتسابق فياكتساب المكارم وترك المآثم؛ كي نكون قريبين من الله، ويكتب لنا الحجّ المقبول إنشاء الله تعالى.
                        ملاحظة: لا أعنيبقولي هذا أن نكون مغفلين يستغفلنا صاحب الحملة فيبتز أموالنا، بعدم إيفائه بوعودهتحت هذه الحجّة، وبذريعة أننا لابدّ أن نصبر وما شابه، فلابد أن يكون نظره منصباًعلى تكليفه وهو ـ توفير ما وعد به ـ لا أن ينظر الى تكليفنا ... لكن لا ينبغي أننغضب ونربك الوضع ونخرج من طورنا لقضايا يمكن تجاوزها، وبعد ذلك ممكن أن نجلس معهونحاسبه على تقصيره بهدوء.

                        تعليق


                        • #13
                          6 ـ الاستغراق في الحديث السياسي:
                          الاهتمام في القضاياالسياسية أمر لابدّ منه، شرط أن لا يتجاوز الحد، كوننا (في أيام معدودات) وفرصة لمتتحقق لملايين المسلمين، وربما لا تعود. في الكلام السياسي المعمق محاذير عدّةمنها: الوقوع في البهتان والغيبة. ومنها: ربما يؤدي إلى جدل وخصام وتنافر بينالحجّاج؛ لأنّ الآراء تختلف، والتوجهات متعددة، وكثير منا لم يصل إلى النفسالكبيرة المستوعبة للطرف الآخر.
                          روي عن النبي (صلىالله عليه وآله وسلّم) أنّه قال: (من ترك المراء وهو محقّ بُني له بيت في أعلىالجنة، ومن ترك المراء وهو مبطل بُني له بيت في ربض الجنة)( ).
                          7ـ إيذاء من يسكن معك:
                          مشكلة تواجهنا فيالحجّ، فالحاج يسكن مع مجموعة من الحجّاج في العمارة والغرفة، مع أمزجة مختلفة.فهناك من المجموعة من يريد تشغيل مكيف التبريد؛ لحرارة الجو، وبعضهم لا يريد خوفاًمن المرض. وهناك من يريد أن ينام بوقت محدد، وآخر لا يريد، ومن يريد الضوء ليقرأأو يتكلم مع صاحبه مع وجود من لا يريد.. وهكذا في كثير من مسائل التفاوت.
                          نقول: إنّ السعيدالذي ينجح في هذا الاختبار، وهو الذي يلبي رغابات إخوانه دون أن يفرض عليهم رأيه،بل يعطي من نفسه؛ ليكونوا منه في راحة، وقد مرّت علينا مجموعة الروايات تبين ذلك.ولنعلم أنّها ساعات معدودة وستنتهي وكل يعود إلى مكانه وموطنه، فالحكيم من يغتنمالفرصة في خدمة إخوانه، سهل المؤنة، يساعدهم، ينزل عند رغبتهم، وإن تقاطعت معرغبته.
                          لنحذر الضوضاءوارتفاع الصوت عند الكلام، وعند الدعاء والقراءة في الغرفة. فهناك الكثيرون ممنيحتاجون للراحة والنوم بعد عناء التعبد والسهر في الحرم، فإنّهم عادة ما يذهبونبعد منتصف الليل إلى الحرم للتعبد، ثم يعودون صباحاً ليأخذوا قسطاً من الراحةوالنوم؛ كي يعاودوا الكرّة إلى الحرم في النهار، وهكذا مستغلين أيّام الله والفرصةالمعدودة.
                          أمّا نصيحتنا للمدخن،فلا يدخن أبداً في الشقة والغرفة، فالجو فيها ملك للجميع، فلا يحق له أن يلوثهويؤذيهم. وليعلم المدخن أنّه إذا دخن دون رغبة إخوانه ومن غير رضاهم فهو لم يرضالله سبحانه. وإجمال الكلام في هذه النقطة هو: أنّ الحاج لابدّ أن يكون حذراًمبتعداً عن كل ما يؤذي إخوانه المؤمنين من الحجيج.
                          8ـ الطواف بمجاميعكبيرة أو الطواف قبل الصلاة:
                          هناك خطأ لابدّ منتلافيه، فعادة ما تصدر منّا كشيعة حال الطواف أن نكون بمجموعة كبيرة من الرجالوالنساء، وهو ما يؤذي نفس المجموعة، ويؤذي باقي الحجّاج ويضرهم، فالمجموعة الكبيرةتحجب الآخرين عن الحركة، فالذي ينتهي طوافه مثلاً ويريد الخروج سيصطدم بهذهالمجموعة حيث لا يسمحون له باختراقها، وإذا حاول الاختراق ستحدث مشكلة جراءالتدافع المؤذي. أمّا إذا كان الحال لمجموعة انتهت من طوافها، وأرادت الخروج قبالمجموعة كبيرة تطوف فالمشكلة ستكون أشدّ.
                          الحلّ الأمثل يكمن فيأن تُقسَّم الحملة إلى مجاميع، وكلما صغرت المجموعة ستسهل عملية الطواف ونتلافىالمشاكل، فننصح أن لا تتجاوز المجموعة العشرة حجاج. كما نذكّر الإخوة الذين معهممحارمهم وزوجاتهم أن يجعلوهن أمامهم لا خلفهم؛ فإنّ التدافع الشديد يشتدّ من جهةالخلف.
                          ومن الأخطاء التي تقعكثيراً هناك، قيام الإخوة بالطواف قبل وقت الصلاة بأقل من ساعة، وهو وقت لا يكفيلإتمام الطواف، حيث يتهيأ الناس ويجلسون قبل الصلاة؛ فيتعرقل الطواف، ومن ثم تقامالصلاة؛ فيقع خلل في الطواف لا يمكن جبره بسهولة؛ لفوات الموالاة. نعم إذا قامتالصلاة وصلّى الحاجّ الطائف معهم فإنّها لا تكون فاصلة. لكن المشكلة أنّ الحاجّالطائف سيضطر للوقوف لانتظار إقامة الصلاة، وهذه تضر؛ لإخلالها بالموالاة، إضافةإلى الإرباك والمشاكل التي ليس هنا محل تفصيلها.
                          تنبيه: المستحبالأكيد هو الطواف بين جدار الكعبة الشريفة ومقام إبراهيم (عليه السلام). منالناحية العملية له إيجابياته كما له سلبياته، من إيجابياته أنّ دائرة الطواف تكونصغيرة سريعة ـ مع تطبيق الاستحباب ـ وكلما ابتعدت عن جدار الكعبة ستكون الدائرةكبيرة؛ وسيطول وقت الطواف. ومن سلبياته أنّه سيسبب التزاحم الشديد، وربما يفقدالطائف ـ خاصة الضعفاء ـ إرادته في الطواف فيكون فاقداً لاختياره في المشي، وحيثإنّ من شروط الطواف الإرادة.
                          فالأفضل أن يكون طوافالشباب بين الكعبة والمقام، والشيوخ والنساء والضعفاء ومن يقوم بمساعدتهم خارجمقام إبراهيم (عليه السلام).
                          9ـ الاستغراق في الفقهأو عدم الالتفات إليه:
                          بعض الحجيج يصبّ كلجهده والتفاته إلى الجانب الفقهي في أداء مراسم الحجّ، ففي الطواف مثلاً لا يكونهمّه إلاّ الحفاظ على نفسه من أن يُدفع، أو ينحرف يساره عن الكعبة الشريفة، وبهذاسيفقد الروحية بالمرّة. والبعض يصبّ كل جهده بالدعاء والخشوع ولا يلتفت لنفسه، ولايراقب حركاته التي ربما تخرج عن الإطار الفقهي.
                          الصحيح: أن نحافظ علىأنفسنا كي نبقى ضمن الإطار الفقهي فلا نخالفه؛ فتبطل أعمالنا، ولا نستغرق وندققبشدّة، فنفقد روح الحجّ ومعناه والتوجه إلى الله تعالى. فالعبادة دون خشوع عبادةميتة، خاصة لمن يقدم إلى بيت الله ويطوف به أول مرة. وأُذكّر هنا بأمر وهو أنّالإخوة الجدد يكون عندهم إرباك بما يخصّ الطواف وعدم التفات، فيتصور أنّه بمجرد أنيلتفت قليلاً إلى الكعبة يبطل حجّه، في حال أنّ الأمر ليس شديداً لهذه الدرجة،فيمكنه أن يرى الكعبة، بشرط أن لا يكون الإلتفات بدرجة ترى من خلفك. وهناك نقطةأُخرى هي عند الوصول إلى حِجر إسماعيل (عليه السلام) وعند الإنتهاء منه، فحينمايصل لينتبه حتى لا تكون الكعبة خلفه إذا كان طوافه قريباً من جدارها، وعندالإنتهاء يخف الزحام فيسرع الحاجّ في هذا الإنفراج فيرى الكعبة أمامه إذا لم ينتبهلنفسه.
                          10ـ التكبير بعدالتسليم:
                          من المستحبات التكبيرثلاثاً بعد الإنتهاء من الصلاة، ونحن نرفع اليدين، ولكن الشائع عند أهل السنة أنّالشيعة يقولون بعد الصلاة: خان الأمين، أي إنّ النبوّة إنّما كانت لأمير المؤمنين(عليه السلام) لكن جبرائيل × ـ معاذ الله ـ خان الأمانة وأنزلها على النبي (صلىالله عليه وآله وسلّم). ورغم أنّ هذه المقولة من السخف والبطلان ممّا لا نحتاجمعها إلى كلام، لكن هناك من يصدقها وهم كثر.
                          هنا يكون لزاماًعلينا محاربة هذه الشائعة وإثبات بطلانها بخيارين الأول: أن نكبّر دون رفع اليدين.والخيار الثاني: أن ترفع يديك وتكبر بصوت مسموع يسمعه من حولك؛ كي تتغير هذهالفكرة. ولا بأس أن نذكر هنا استدلالاً حسب متبنياتهم؛ ليكون حجة لمن أراد أنيتكلم بهذا الموضوع.
                          ففي صحيح البخاري،كتاب الإذان، باب الذكر بعد الصلاة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كنت أعرفانقضاء صلاة النبي | بالتكبير.
                          صحيح مسلم، باب إثباتالتكبير في كل خفض ورفع، عن مالك بن الحويرث، أنّ رسول الله | كان إذا كبّر رفعيديه حتى يحاذي بهما أُذنيه...
                          ومن الروايتينالصحيحتين عندهم يتّضح أنّا نعمل بالسنة ولم نضيع صلاة النبي (صلى الله عليه وآلهوسلم).
                          11ـ النوم يوم عرفة:
                          الوقوف في عرفة منالزوال (منتصف النهار) إلى غروب الشمس وقت بالغ الأهمية. فعن النبي (صلى الله عليهوآله وسلّم) قال: (من الذنوب ذنوب لا تغفر إلاّ بعرفات)( ). وعن الصادق (عليهالسلام) أنّه قال: (... فإذا دخل المسجد الحرام وكّل الله به ملكين... فإذا كانعشية عرفة ضربا على منكبه الأيمن ويقولان له: يا هذا، أمّا ما مضى فقد كفيته،فانظر كيف تكون فيما تستقبل)().
                          عرفة: هو يوم دعاءوتوسل واعتراف من العبد لخالقه، لهذا فإنّك تجد الشيطان يلقي على الناس النعاس،فقلما تجد حاجّاً لا ينام في هذا الوقت ولا يأخذه النعاس. من الضروري أن يتهيأالحاجّ لهذه الساعة، ويريح بدنه حتى يتمكن من استيعاب الوقت بالتوسل والدعاء، وهيفرصة ثمينة لا تعوض.
                          وكما هو معلوم أنّالحجيج يدعون الله بالأدعية المخصوصة جماعة وفرادى، كدعاء الإمام الحسين (عليهالسلام) يوم عرفة، ودعاء الإمام السجاد (عليه السلام)، فيستحسن أن يخرج الإنسانبعد فتور جماعته إلى الخيم القريبة؛ ليجلس بقرب الخيام التي يدعو أصحابها، أو يجلسمعهم ، فيتّجه بمشاعره أمام خالقه بحرية بعيداً عن الخجل والخوف من الرياء، فتكونساعة مميزة عن غيرها.
                          12ـ المرأة والحجرالأسود():
                          الغاية التي يتوخّاهاالمؤمن بعباداته هي رضى الله سبحانه والتقرب إليه، والعاقل يتحرى رضى الله سبحانهعلى كل حال. فإذا دار الأمر بين عبادتين يخيّر فيهما، فالعقل يلزمه أن يختارالعبادة التي فيها رضىً لله أكثر. ورضى الله ليس دائماً بالعمل الشاقّ كما يتصورالبعض.
                          من جملة الأخطاءالشائعة عند الكثير من الإخوة والأكثر من النساء، محاولته القيام بعمل ما في وقتيكون تركه أفضل، ويتركز الترك إذا استلزممحذوراً. فإنّا نجد إصرار بعض الأخوات المؤمنات على مزاولة الطواف المستحب، رغمالزحمة الشديدة، وتريد أيضاً الوصول إلى جدار الكعبة الشريفة، وبعضهن ـ من غيرنا ـتتدافع للوصول إلى الحجر الأسود. ومثل هذه الأُمور تستلزم عادة خروج شيء من جسدهاأو تماسها مع الأجانب، مضافاً إلى الاحتكاك من كل الجوانب؛ جراء التحشد حول الحجرالأسود.
                          هناك طواف مستحبومندوب، لكن ينبغي على المؤمنة أن تعي ما عليها من واجبات ومستحبات أُخرى. فالحفاظعلى نفسها وعدم إبداء شيء من جسمها أولى لها من هذا المستحب. فالله سبحانه برحمتهسيثيبنا على نوايانا، فهو العليم برغبة هذه المؤمنة بالطواف، إلاّ أنّه منعها أمر اللهتعالى؛ فيثيبها على ذلك ثواباً عظيماً.
                          ففي الحديث عن زيدالشحام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنّي سمعتك تقول: نيّة المؤمن خيرمن عمله، فكيف تكون النية خيراً من العمل؟. قال: (لأنّ العمل ربما كان رياءًللمخلوقين، والنية خالصة لربِّ العالمين، فيعطي تعالى على النية ما لا يعطي علىالعمل)().
                          هذا الأمر لا يخصالنساء فقط، وليس الأمر مختصاً بالطواف فقط، فكثير من الأعمال العبادية يرغب فيهاالمؤمن ويحبّ عملها، لكنه يتركها لاعتبارات أُخرى، فيثاب عليها، كمن يكون في جماعةولا يريد أذيتهم أو مخالفتهم، فيترك ذلك العمل مراعاة لحسن الصحبة مع رغبته به.
                          ولنلتفت لعباداتنابأبعادها ومداخلات الأوامر الأُخرى لا من وجهة واحدة، فإنّ الشيطان عدو يحب أنيصطادنا، فلا نقع في حبالته، فهذه المستحبات ربما تصل إلى مرحلة الحرمة إذا لمنلتفت إلى أبعادها الأُخرى. فالإسلام منظومة متكاملة لا يجوز تجزئتها. هناك سؤالوجِّه للسيد الخوئي يقول فيه السائل:
                          س 506: هل يجوزللمرأة والرجل الطواف المستحب في حال الزحام، وفي حال ملامسة الرجال، والتقاءالأجسام، وكذلك هل يجوز تقبيل الحجر الأسود في هذه الحالة أيضاً؟( ).
                          الخوئي: لا يجوز ذلك،مع استلزامه اللمس الحرام، والله العالم.

                          تعليق


                          • #14
                            13 ـ ترك الاختلاط مع باقي المسلمين:
                            يأتي المسلمون إلىبيت الله من كل حدب وصوب، في زمان معين وبمكان محدود. وإن من الأبعاد المهمة للحجالتعلم من الآخرين، وتداول هموم الأُمّة والمسلمين، والتعارف فيما بينهم وما إلىذلك. لكن هذا البعد نراه معدوماً عند الكثير، فلا يكلّف نفسه أن يتكلّم مع الجالسبجنبه، ولا يهتم بمخالطة إخوانه والتعرف عليهم، فهو يذهب بصورة رتيبة إلى الحرمويرجع مع رفاقه، فيجلسون سوية ويرجعون بمعزل عن المسلمين. فمن الأفضل أن يجلسالإخوة قريبين ولكن يتفرقون قليلاً؛ لكي تسنح الفرصة أن يتكلموا مع باقي المسلمين؛لما له من فوائد كثيرة.
                            من جواب الإمامالصادق (عليه السلام) لهشام عن علّة الحجّ: (...فجعل فيه الاجتماع من المشرقوالمغرب ليتعارفوا)().
                            ويقول الريشهري فيمقدمة كتابه الحجّ والعمرة في الكتاب والسنة: بعد التأمل في روايات أهل البيت(عليهم السلام) يتبيّن أنّ إفراغ الحجّ من جهتيه السياسية والاجتماعية إنّما هومؤامرة خطرة، لها جذور في التاريخ الإسلامي. وقد اجتهد أهل بيت رسول الله (صلىالله عليه وآله وسلّم) بكل ما يمكن ليبصروا الناس بهذه المؤامرة، حتى أنّهم عدّواالحجّ الخالي من الجهة السياسية والاجتماعية حجّ الجاهلية.
                            14ـ عدم الإهتمامبالنظافة:
                            قال رسول الله (صلىالله عليه وآله وسلّم): (تنظفوا بكل ما استطعتم، فإنّ الله تعالى بنى الإسلام علىالنظافة، ولن يدخل الجنة إلاّ كلّ نظيف)().
                            وعنه (صلى الله عليهوآله وسلّم) قال: (إنّ الإسلام نظيف فتنظفوا، فإنّه لا يدخل الجنة إلاّ نظيف)( ).
                            وقال (صلى الله عليهوآله وسلّم): (إنّ الله يحبّ الناسك النظيف)( ).
                            وعن الإمام الرضا(عليه السلام) قال: (من أخلاق الأنبياء التنظف)( ).
                            هذه النظافة والدعوةلها في الأيام العادية والأماكن الطبيعية، أمّا ونحن في أيام خاصة معينة، في أرضمقدسة، وبلد حرام، والمدينة المنورة الطيّبة (طَيبة) فالأمر يختلف. لكن للأسفالشديد نجد الكثير من المسلمين يحوّلون هذه الديار المقدسة إلى قمامة، فهناك منيرمي أغلفة الحاجات والأطعمة والمشروبات في الشوارع. أمّا في المشاعر (عرفاتومزدلفة ومنى) فحدّث ولا حرج، والأمر أمرّ وأدهى، يعكس صورة مستهجنة جداً.
                            على المؤمن أن يكوننظيفاً يتذكر الروايات الشريفة، لا سيما وهو في أرض مباركة، فحري به أن يميط الأذىبرفع الأوساخ والقمامة ووضعها في أماكنها قدر المستطاع. وما يراه من كثرة الأوساخفي كل مكان ليس مبرراً أن يساهم في رفدها بالمزيد، فعليه أن يعمل ويصلح، وإن كانبين آلاف ممن لايهمهم رمي الأوساخ في كل مكان، فمن المؤكد أنّ عمله هذا يصبّ فيمجرى الخير، والله تعالى بلطفه سيجازي من يعمل الخير بأحسن الجزاء, سيما في تلكالديار.
                            توضيح بعض المعانيالمتعلّقة بالحجّ:
                            هناك الكثير منالأسماء والمصطلحات التي تتعلق بالحجّ والتي يحتاج إليها القاصد إلى بيت اللهالحرام فلابدّ من معرفتها والاطلاع عليها قبل سفره. سنذكر جملة منها:
                            مكّة وبكّة: عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال لمن سأله: أين مكة من بكّة؟ (مكّة أكناف الحرم، وبكّةمكان البيت) قال: ولِمَ سمّيت مكّة؟ قال: (لأنّ الله تعالى مكَّ الأرض من تحتها،أي دحاها). قال فلِمَ سمّيت بكّة؟ قال: (لأنّها أبكت عيون الجبارين والمذنبين)( ).
                            إنّ الإمام الكاظم(عليه السلام) قال في جوابه عن مكة: لِمَ سمّيت بكّة؟ (لأنّ الناس يبكُّ بعضهمبعضاً بالأيدي، ولا يكون إلاّ في المسجد حول الكعبة...)( ). والبكُّ في اللغة:الزحام.
                            الحلُّ والحرم: هناكروايات ومسائل فقهية تذكر الحلّ والحرم، وهناك أحكام تخص الحلّ وبعضها يخص الحرم،والخطأ الشائع في تصور أنّ المقصود بالحرم قبال الحلّ هو المسجد الحرام، وهذا غيرصحيح، فإنّ الشارع المقدس جعل لمكة المكرمة حرم حول بيت الله، فمن جهة المشاعرمثلاً فإنّ كل مكة ومنى والمشعر الحرام (المزدلفة) داخلة في الحرم، أمّا عرفات فهيفي الحلّ وليست في الحرم. ومن أراد التفصيل فليراجع الموضوع في مضانّه.
                            الحجَر الأسود: الحجرالأسود أو الأسعد، ومكانه في الركن الذي يبدء منه الطواف، والتزامه أو تقبيلهسنّة، لكن ليس من الأعمال الواجبة.
                            عن النبي (صلى اللهعليه وآله وسلّم) قال: (الحجر يمين الله في الأرض، فمن مسح يده على الحجر فقد بايعالله أن لا يعصيه)( ). وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (الحجر الأسود من حجارةالجنة
                            ملاحظة مشكلة هذه النسخة الالكترونية ان الهامش لا يظهر مع ان فيه بعض الملاحظات ولاهمية هذه النقطة اشير اليها هنا وهي ان الحجر الاسود الموجود حاليا ليس كله الحجر الاسود ولكن الحجر تكسر بمرور الزمن والان بقي منه عدة حجرات اكبرها بقدر التمرة وقد وضعوا هذه الحصيات بداخل صخرة ووضعت بمكان الحجر فمن اراد تقبل او لمس الحجر لابد ان يتحرى هذه الحصيات وهي مميزة ومرصعة على الصخرة بلون مختلف
                            حِجرُ إسماعيل: هوالجدار المقوس بين ضلعي الكعبة العراقي والشامي تحت الميزاب.
                            قال الإمام الصادق(عليه السلام): (الحِجر بيت إسماعيل، وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل)( ).
                            وعنه (عليه السلام)قال: (ولكن إسماعيل دفن أُمّه فيه، فكره أن توطأ، فحجر عليه حجراً، وفيه قبورأنبياء)().
                            الحطيم: عن معاوية بنعمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحطيم، فقال: (هو ما بين الحجرالأسود وبين الباب) وسألته لِمَ سمّي الحطيم؟ فقال: (لأنّ الناس يحطم بعضهم بعضاً)( ).
                            عن أبي بلال المكيقال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) طاف بالبيت، ثم صلّى فيما بين الباب والحجرالأسود ركعتين، فقلت له: ما رأيت أحداً منكم صلّى في هذا الموضع. فقال: (هذاالمكان الذي تيب على آدم فيه)().
                            قال أبو حمزةالثمالي: قال لنا علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): (أي البقاع أفضل؟).فقلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. فقال: (إنّ أفضل البقاع ما بين الركنوالمقام)( ). أي ركن الحجر ومقام إبراهيم.
                            المستجار والملتزم:قال محمد علي الأنصاري في كتابه الموسوعة الفقهية الميسرة: (المستجار ـ كما قيل ـ: جزء من حائط الكعبة بحذاء الباب دون الركن اليماني بقليل، ويسمى: الملتزم أيضاً) ( ).
                            عن الإمام الصادق(عليه السلام): (بنى إبراهيم البيت... وجعل له بابين، باب إلى المشرق وباب إلىالمغرب، والباب الذي إلى المغرب يسمى المستجار)( ).
                            وعنه (عليه السلام)أنّه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه: (أميطوا عنّي حتى أقرّ لربي بذنوبيفي هذا المكان، فإنّ هذا مكان لم يقرّ عبد لربه بذنوبه ثمّ استغفر الله إلاّ غفرالله له)().
                            يوم التروية: وهواليوم الثامن من ذي الحجّة، وفيه يحرم الحجّاج إحرام الحجّ عادة، وينطلقون فيه أوفي الليل إلى عرفات.
                            سئل أبي عبد الله(عليه السلام): لِمَ سمّي يوم التروية يوم التروية؟. قال: (لأنّه لم يكن بعرفاتماء، وكانوا يستقون من مكة من الماء لريّهم، وكان يقول بعضهم لبعض: ترويتم ترويتم،فسمّي يوم التروية)().
                            عرفات: موضع يبعد عنبيت الله أكثر من عشرين كيلومتراً، وفيه مسجد نَمِرة، وجبل الرحمة.
                            عن معاوية بن عمار:سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عرفات: لِمَ سميت عرفات؟. فقال: (إنّ جبرئيل(عليه السلام) خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة، فلمّا زالت الشمس قال لهجبرئيل (عليه السلام): يا إبراهيم، اعترف بذنبك واعرف مناسكك، فسميت عرفات؛ لقولجبرئيل (عليه السلام): اعترف فاعترف)().
                            المشعر الحرام(المزدلفة): عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إنّما سميت مزدلفة لأنّهمازدلفوا إليها من عرفات)().
                            وقيل لأمير المؤمنين(عليه السلام): فالمشعر الحرام، لِمَ صار في الحرم؟. قال: (لأنّه لمّا أذن لهمبالدخول وقفهم بالحجاب الثاني، فلمّا طال تضرّعهم بها أذن لهم لتقريب قربانهم،فلمّا قضوا تفثهم تطهروا من الذنوب التي كانت حجاباً بينهم وبينه، أذن لهمبالزيارة على الطهارة)().
                            أيام التشريق: وهيالحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من شهر ذي الحجّة. وسمّيت كذلك لأنّ لحومالأضاحي كانت تشرق فيها أي تنشر تحت الشمس لتجفّ فلا تفسد. وقيل: سمّيت كذلك لأنّالهدي لا يذبح أو ينحر إلاّ بعد أن تشرق الشمس. وقيل: إشراق الروح في ظل تلكالمناسك الروحية. وقيل: هي الأيام المعدودات كما ذكر المفسرون في قوله تعالى:{وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} ( ).
                            جاء في روايات عديدةأنّ ذكر الله في هذه الأيام تكبير خاص يذكر بعد إتمام صلاة ظهر يوم عيد الأضحى،ويستمر ذكر هذا التكبير في خمس عشرة صلاة، أي ينتهي بعد صلاة صبح اليوم الثالثعشر. وهو كما يلي: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله والله أكبر، اللهأكبر، ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والله أكبر على ما رزقنا من بهيمةالأنعام).

                            تعليق


                            • #15
                              بعض المسائل الفقهيةالمهمّة:
                              المسائل الرئيسيةمعروفة وتغطيها دروس المرشدين. لكن هناك مسائل دقيقة ربّما لا تذكر إلاّ أن يُسألعنها، بل البعض منها لا يعرفه الكثير من المرشدين أنفسهم، وكثير منها غير موجودةفي كتب الفتوى (مناسك الحجّ)، واستخرجنا ذلك من كتاب (صراط النجاة)، فقد جمع فيهالكثير من المسائل الفقهية التي وجّهت كسؤال للسيد الخوئي، وكذا من كتاب ملحقمناسك الحجّ للسيد السيستاني.
                              نشير إلى بعض هذهالأجوبة في هذا الباب للفائدة، ونعلّق للتوضيح على بعضها إن لزم التوضيح .
                              سؤال: ذكرتم فيالمناسك جواز إلقاء رداء الإحرام لغير ضرورة، فهل يجري ذلك في الإزار أيضاً؟
                              السيد الخوئي: لا فرقبينهما في نفسه.
                              سؤال: هل وجود قطعةبسيطة مخيطة معلقة بثوبي الإحرام ممّا يضرّ به، وكذلك وجود خياطة في أطراف ثوبيالإحرام؟.
                              السيد الخوئي: لا بأسبهما ولا يضران بالإحرام، ولا يوجبان شيئاً على المحرم.
                              أقول: وذلك مثل علامةالمصنع المخاطة على الإحرام.
                              سؤال: إذا اضطرالمحرم إلى التظليل وقتاً ما، هل يجوز له التظليل في غير وقت الضرورة؟.
                              الخوئي: لا يجوز فيغير وقت الضرورة، والله العالم.
                              سؤال: ما حكم كتمالنَّفَس عن الروائح الكريهة حال الإحرام بدون إمساك الأنف؟.
                              الخوئي: الممنوع هوإمساك الأنف لا غيره.
                              سؤال: هل يجوز للمحرمالتظليل حال المشي بمظلة، أو راكباً بسيارة مسقوفة في مكة المكرمة، وعرفات،ومزدلفة، ومنى؟.
                              الخوئي: نعم في كلمحلّ نزل فيه لأداء نسك، أو لمحض الراحة، أو لقضاء حاجة أُخرى، ولا يعمل سيراًسفرياً.
                              توضيح: إنّ السيدالخوئي يرى حرمة التظليل حال المسير، أمّا إذا نزلت بمكان فممكن أن تظلل فيه،فمثلاً إذا أحرمنا من الميقات وسرنا إلى مكة لا يجوز التظليل، ولكن لو نزلنا ظهراًفي منطقة للصلاة والغداء، فيحق لي أن أُظلل حينما أتحرك بالمنطقة، لكن عندالإنتهاء ومواصلة السير إلى مكة لا يجوز التظليل. وهذا على خلاف رأي السيدالسيستاني.
                              سؤال: هل تجب الكفارةعلى من إدهن لأجل الضرورة؟.
                              الخوئي: في الفرض لاشيء عليه.
                              سؤال: الحلق للصرورةهل هو احتياط وجوبي أو استحبابي؟.
                              الخوئي: احتياطاستحبابي منّا، والله العالم.
                              توضيح: هذا خلاف رأيالسيد السيستاني، فقد أفتى بالحلق للصرورة على الأحوط وجوباً، فمن يقلده فلابدّ أنيحلق أو يرجع للأعلم بعده؛ كونها مسألة احتياطية. والصرورة: يعني الحجّ الأول.
                              سؤال: إزالة الشعربالمكائن الحديثة التي تبقي أُصول الشعر هل يكفي في الحلق أم لابدّ أن يكونبالموسى؟.
                              الخوئي: الحلق لايكون بذلك، ولكنّه التقصير، والله العالم.
                              سؤال: إذا انتهىالمحرم من السعي في العمرة، هل يجوز له أن يقصِّر لنفسه أو لغيره، قبل أن يقصّرلنفسه؟.
                              الخوئي: نعم يجوز لهأن يقصّر لنفسه، ولكن لا يجوز أن يقصّر لغيره ما لم يقصّر لنفسه.
                              سؤال: إذا لم يوجدالفقير بمنى فهل يسقط حقّه من الهدي، أو يكون المكلف ضامناً له؟.
                              الخوئي: يكون ضامناً لهعلى الأحوط، والله العالم.
                              السؤال: فداء التظليلهل هو لاحق بالكفّارات، بحيث لا يجوز لغير الفقير والمسكين الأكل منه، وعلى فرضالجواز هل يجوز لمن كان عليه الفداء أن يأكل منه أم لا؟.
                              الخوئي: نعم، ولاينتفع هو به، ويعطي جميعه للفقراء.
                              توضيح: حتى الجلديعطى للفقير.
                              سؤال: من كانمستطيعاً بالاستطاعة المالية إلى الحجّ، ولكنه كان يمنعه عن الذهاب مانع في سنةالاستطاعة، كعدم تهيئة الجواز، أو المرض، أو غير ذلك من الموانع، فهل يجب عليهالتحفظ على الاستطاعة؟.
                              الخوئي: نعم يجب.
                              سؤال: إذا كانالمسؤولون يوزعون الأماكن في عرفات ومنى على الحجّاج، هل يعطي هذا التوزيع حقّاًفيها، ولو اتفق أنّ شخصاً وقف في المنطقة التابعة لغيره في التوزيع، هل يصح موقفهأم لا؟ ولو وقف جهلاً فماذا يجب عليه؟.
                              الخوئي: لا أثرللتوزيع المذكور.
                              سؤال: النائب فيالحجّ عن الغير، هل يأتي بالتقصير أو الحلق عن نفسه، أم يأتي به نيابة عن المنوبعنه؟.
                              الخوئي: كل وظائفالحجّ والعمرة يأتي بها النائب بقصد المنوب عنه، سوى الكفّارات إن ابتلي بها،فيأتي بها عن نفسه.
                              سؤال: لو قال الملبّيفي المقطع الثالث من التلبية: (إنّ الحمد) بفتح الدال وسكت. ثم قال: (والنعمة)وسكت. ثم قال: (لك والملك) وسكت. ثم قال: (لا شريك لك لبيك). فهل ينعقد إحرامهبهذه الكيفية، أم لابدّ أن يصل فيقول: (إن الحمد، والنعمة، لك والملك) ثم يقوللا شريك لك لبيك).
                              الخوئي: الأحوط الوصل.
                              توضيح: هذا السؤاليخص ما هو مشهور كما نراه في الإعلام من طريقة التلبية، والتي تخالف اللغةالعربية، ففي اللغة لا يصح الوقوف على متحرك، فلابدّ من أن تسكّن الحرف الأخير فيحال الوقف.
                              سؤال: إذا أصابت ثيابالمحرم نجاسة، فهل يجب عليه المبادرة فوراً إلى التطهير، أم يجوز له أن يؤجل ذلكالساعة أو الساعتين؟.
                              الخوئي: الأحوط المبادرةإلى تبديلهما أو تطهيرها، وعدم التأخير في إبقائها على بدنه من دون عذر، وله إلقاءالمتنجّس منهما والاكتفاء بالآخر إزاراً، أو إلقائهما إذا أمن الناظر المحترم؛لعدم وجوب استدامة اللبس.
                              سؤال: إذا كان الحاجنازلاً في أحد أحياء مكة الجديدة كالعزيزية مثلاً، وأراد الذهاب محرماً إلى مكةالقديمة، فهل يجوز له الركوب في سيارة مسقفة؟ أم أنّ جواز ذلك مخصوص لمكان نزوله،وهو العزيزية، كما فرضناه في السؤال؟.
                              الخوئي: لا يجوز لهالتظليل إلاّ بعد وصوله مكة القديمة، ولا يجوز بين مكان نزوله وبين مكة القديمةإذا قصد بسيره هذا الذهاب إلى المسجد للأعمال، والمسألة احتياطية.
                              سؤال: هل يجوزللمختار أن يطوف في الطواف الواجب بعد مقام إبراهيم (عليه السلام)، بحيث يكونالمقام بين الطائف وبين الكعبة؟.
                              الخوئي: نعم له ذلك،وإن كان الأولى أن يطوف قبل المقام
                              إن أمكنه.
                              سؤال: إذا التفتالساعي بين الصفا والمروة إلى جهة اليمين أو اليسار بكل بدنه، مع العلم بعدم حصولالاستدبار هل يكون سعيه صحيحاً أم لا؟.
                              الخوئي: لا بأس ما لميستمر كذلك في سعيه بل وقف.
                              سؤال: إذا استنابتالمرأة في حال قدرتها على المباشرة بنفسها، فهل يجب عليها قضاءه في اليوم التالي، كمننسي الرمي فذكره في اليوم التالي؟.
                              الخوئي: نعم يجبعليها في الفرض القضاء.
                              سؤال: ماء السبيل (فيالحرم المكي والمسجد النبوي) هل يجوز الوضوء منه، حيث إنّه مجعول للشرب، ومبرّد،ومثله الماء في زمزم نفسها؟.
                              الخوئي: إن كان ملكاًلمالك سبّله للشرب فقط؛ فلا يصح الوضوء به، وكذا ماء زمزم إن فرض ملكاً لمالكشخصي، قصر استعماله في جهة خاصة غير الوضوء، والله العالم.
                              توضيح: شخصياً فقدسألت السعوديين العاملين في الحرم، فأخبروني أنّهم يجوّزون ذلك للوضوء، وقالوا:إنّ الخلاف بين العلماء ـ عندهم ـ في استخدامه للاستنجاء. وكذلك سأل غيري، فكانالجواب بالإيجاب. لكن لابأس لمن أراد أن يحتاط أن يأخذ معه قنينة ماء عند التوجهللحرم الشريف، ويتوضأ منها عند الحاجة.
                              سؤال: نظراً لصعوبةالنزول (السكن) أيام الحجّ في مكة القديمة، يضطر كثير من المؤمنين النزول في مناطقالشيشة والعزيزية، فهل يجوز النزول في هذه المناطق، وهل يجوز الإحرام للحج من هذهالمناطق أيضاً؟.
                              الخوئي: الأحوط أنيكون الإحرام من مكة القديمة، والأفضل أن يكون من المسجد، وأمّا النزول في هاتينالمنطقتين فلا بأس به، نعم، إذا خرج من هاتين المنطقتين وكان محرماً فالأحوط تركالتظليل في الطريق، والله العالم.
                              سؤال: في (السيارةاللورية) التي لها حائط يشكل ظل جانبي يستند إليه المحرم إذا لم تشتمل على فتحات،كم الارتفاع المسموح به؟.
                              الخوئي: لابدّ أنيكون معظم بدنه مكشوفاً من الجوانب، والله العالم.
                              سؤال: إذا اضطرالمحرم للظل الجانبي، هل يسوغ له ركوب السيارة المسقوفة؟.
                              الخوئي: نعم، وعليهالكفارة، والله العالم.
                              توضيح: يعني السيدأنّه لا يوجب التدرج في حصول السيارة الغير مظللة، فإذا لم تجد سيارة مكشوفة منالأعلى ومن الجوانب، ووجد فقط ما رفع سقفها، وبقيت الجوانب لايجب عليك ركوبها، بلتصعد بسيارة عادية.
                              سؤال: لو وصل الحاجإلى منزله في مكة الجديدة (كالعزيزية مثلاً) هل يجوز له التظليل إلى المسجدالحرام؟.
                              الخوئي: لا يجوز لهالتظليل من حدود العزيزية إلى حدود مكة القديمة.
                              سؤال: هل يشترط فيالطواف المستحب صلاة أم لا؟.
                              الخوئي: نعم يعتبرالصلاة أيضاً على الأحوط، والله العالم.
                              سؤال: إذا ظهر شيء منجسد المرأة الواجب ستره في الطواف في شوط أو جزء من شوط غفلة أو سهواً أو جهلاً،فما هو الحكم؟.
                              الخوئي: إذا التفتتإلى ذلك أثناء الطواف أعادت ذلك الشوط على الأحوط، وإذا التفتت بعد الفراغ لميضرها، إن كان غفلة أو سهواً، وإن كان جهلاً بالحكم وقد فاتت الموالاة أعادتالطواف من رأس احتياطاً، وإن انقضى وقت الطواف أعادت الحجّ احتياطاً، والله العالم.
                              توضيح: عملياً تجدالكثير من النساء فاقدات للستر لشدّة الزحام، فينبغي للمؤمنة أن تلبس ما يصعبتحركه بسهولة على يديها ورأسها وأن تراقب نفسها.
                              سؤال: إذا كان الرجليصلي صلاة الطواف أو أي صلاة أُخرى، فجاءت امرأة وصلت محاذية له، أو أمامه،وبينهما أقل من شبر، فما حكم صلاتهما؟.
                              الخوئي: في الفرضتبطل المتأخر صلاته فقط، والله العالم.
                              توضيح: أمّا السيدالسيستاني، فيعتبر الصلاة جائزة هكذا في الحرم المكي عند الزحام.
                              سؤال: بعض الحجّاجيعملون حلقة بأيديهم ويصلون خلف المقام، هل يجوز ذلك؟.
                              الخوئي: لا يجوزوالله العالم.
                              توضيح: كونه يمنعالطائفين ويؤذيهم والطواف كالصلاة.
                              :من وجبت عليه كفارةشاة مثلاً، فهل يجزئ أن يشتري ذبيحة (شاة مذبوحة ) ويوزع لحمها، أم يجب عليه أنيشتري شاة حية؟.
                              الخوئي: لا تكفي إلاّأن تذبح بتلك النية فتفرّق للفقراء، والله العالم.
                              سؤال: عند تناولالمرأة للحبوب المانعة للحيض في الحجّ، يحصل أن ترى بعد بذل الجهد، قليلاً منالسائل المائل إلى الاصفرار (ويشتبه أن يكون دماً) أو ترى خطوطاً حمراء (أقرب إلىأن يكون دماً)، فما رأي سماحتكم في الطواف والصلاة مع وجود مثل هذا السائل؟.
                              الخوئي: لا بأسبالطواف، وصلاتها مع وجود السائل المذكور؛ لأنّه ليس بحيض.
                              السيد السيستاني:
                              السؤال: من استقرّعليه الحجّ ولا يملك ما يفي بتكاليفه هل يلزمه الاقتراض لأدائه، وإن كان حرجياًعليه، وهكذا بالنسبة إلى ترك عمله مدة الحجّ إذا كان حرجياً عليه؟.
                              الجواب:إذا لم يمكنهأداء الحجّ من دون ذلك وجب عليه ما ذكر تخلصاً من العقاب.
                              توضيح: استقرار الحجّيعني أنّه استطاع الحجّ في أحد السنين ولم يحج .
                              السؤال: شاب مستطيع يفكربالزواج، فلو سافر لأداء فريضة الحجّ لتأخر مشروع زواجه فأيهما يقدم؟.
                              الجواب: يحج ويؤخّرالزواج، إلاّ إذا كان الصبر عنه حرجياً عليه بحد لا يتحمل عادة، ولو كان واثقاً منالتمكن من أداء الحجّ لاحقاً جاز له تقديم الزواج، ولكن الغالب عدم الوثوق بذلك.
                              السؤال: يستحب تكرارالحجّ كل عام، غير أنّه يكثر الفقراء المؤمنون المحتاجون إلى لقمة العيش، واللباسفي العديد من البلدان الإسلامية، فلو دار الأمر بين صرف الأموال بتكرار الحجّ، أوالزيارة لأحد المعصومين (عليهم السلام)، وبين التبرع بها لهؤلاء المؤمنينالمحتاجين فأيّهما يقدّم؟.
                              الجواب: مساعدةأُولئك المؤمنين المحتاجين أفضل من الحجّ وزيارة العتبات المقدسة في حدّ نفسيهما،ولكن قد يقترن الحجّ أو الزيارة ببعض الأُمور الأُخرى التي تبلغ بها تلك الدرجة منالفضل أو تزيد عليها.
                              توضيح: نجد الكثير منالإخوة يدينون من يحج كثيراً لهذا الأَمر، ولكن بودّي أن أُنوّه لأمر وهو: إنّالشيطان له وسوسة كبيرة ، فيدخل من هذا الباب كي لا يحجّ الإنسان، ومن ثمّ يوسوسله فلا يرسل هذا المبلغ إلى الفقراء، مع العلم أنّ جلّ الإخوة يحجون نيابة، وماذنبهم إذا كانوا مصداقاً لدعوة الخليل (عليه السلام)( ).
                              السؤال: المرحومالسيد الخوئي (قدس سرّه) يحتاط في النائب عن الموسر العاجز عن مباشرة الحجّ أنيكون صرورة، فلو استأجر العاجز شخصاً ثم تبين بعد أداء الحجّ أنّه لم يكن صرورة،فما هو تكليفه؟.
                              الجواب: المختاركفاية استنابة غير الصرورة. ولو أراد الاحتياط فعليه أن يستنيب الصرورة.
                              السؤال: ذكرتم أنّهلا يجوز على الأحوط أن يطوف المحرم لحج التمتع الطواف المندوب قبل خروجه إلىعرفات، فلو طاف جهلاً أو عمداً أو نسياناً فما هو حكمه؟.
                              الجواب: الأحوطالأولى أن يجدد التلبية.
                              السؤال: هل يصحالإحرام من المحلات المستحدثة في مكة المكرمة، كالشيشة، والعزيزية، وشارع الستينونحوها، علماً أنّ بعض هذه المحلات تبعد عن مركز المدينة بما يقارب من عشرين كيلومتراً؟.
                              الجواب: المحلاتالمستحدثة إذا عدت جزءاً من المدينة المقدسة في العصر الحاضر جاز الإحرام منها علىالأظهر، إلاّ ما كان خارجاً منها من الحرم.
                              السؤال: يشترط فيالإزار من ثوبي الإحرام أن يكون ساتراً ما بين السرة إلى الركبة، فهل يشترط سترالسرّة طول فترة الإحرام، أو حين عقده فقط؟.
                              الجواب: إنّ ما يلزمعلى الأحوط أن يكون الإزار بمقدار ما يستر بين السرة والركبة، ولا يلزم ستر السرّةعند عقد الإحرام، فضلاً عن وجوبه في تمام مدته.
                              السؤال: هل يجوزللمحرم استعمال السكاير ذات الرائحة العطرة؟.
                              الجواب: الأحوطالاجتناب عنها.
                              السؤال: عصير الفواكهذات الرائحة الطيبة، كعصير البرتقال، وعصير التفاح، هل يجوز شربه من قبل المحرم،مع ترك شمّه أثناء الشرب؟.
                              الجواب: يجوز شربه،ولزوم الإمساك عن شمّ رائحته الطيبة أثناء ذلك مبني على الاحتياط.
                              السؤال: دخانالسيارات مضرّ جداً بالصحة، هل يجوز للمحرم سدّ أنفه عنها؟.
                              الجواب: يمكنه أنيقطع التنفس للحظات؛ تجنباً عن استنشاقه، وأمّا سدّ أنفه من رائحته الكريهة فلايجوز.
                              توضيح: طبعاً هذا حالالإحرام فقط، وينتهي بالإحلال من الإحرام.
                              السؤال: البقّوالذباب وأمثالهما هل يجوز للمحرم قتلها، إذا خشي الضرر منها في عدوى الأمراض ونحوذلك؟.
                              الجواب: يجوز إذا لميجد طريقاً آخر للأمن من ضررها.
                              السؤال: العدسةالملونة التي توضع على العين هل تعد من الزينة التي يجب سترها إذا كان وضعها لذلك؟.
                              الجواب: نعم، ويجبستر العين عندئذ عن غير المحرم.
                              السؤال: ما حكماستعمال مرطب الشفاه. والجليسرين. والفازلين في حال الإحرام؟.
                              الجواب: لابدّ منالاجتناب عنها لغير ضرورة، مع صدق الادّهان على استعمالها.
                              السؤال: هل يجوزللمحرم استعمال الهاتف الثابت أو الجوال؟.
                              الجواب: يجوز ولكن لايضع سماعته على أُذنه على الأحوط، وأمّا جعلها قريباً منه بحيث لا يستر بها فلابأس.
                              السؤال: هل يجوزللمحرم أن ينشّف رأسه
                              بالمنديل ونحوه؟.
                              الجواب: لا يجوز وإنكان بنحو المسح والإمرار على الأحوط.
                              توضيح: كون ستر الرأسمن المحرّمات.
                              السؤال: هل يجوزللمحرمة أن تنشف بعض وجهها بمنديل، وهل يجوز لها ذلك حال الاضطرار، كما لو أُصيبتبالزكام فاحتاجت إلى تنظيف أنفها؟.
                              الجواب: الأحوط لهاأن لا تنشف وجهها بالمنديل، وإن كان بنحو المسح والإمرار، ولم يستلزم تغطية تمامالوجه، ولكن تنظيف الأنف بالمنديل في حال الزكام مثلاً ليس من الستر المحرم عليها.
                              توضيح: كون ستر وجهالمرأة المُحرمة من المحرّمات بتفصيل.
                              السؤال: إذا دخلالمحرم مكة المكرمة، فجاء إلى منزله المعين لسكناه قبل أن يحلّ من إحرامه، فهليجوز له ركوب الباصات المسقفة، إذا أراد الذهاب إلى المسجد الحرام لأداء نسكه؟.
                              الجواب: لا يجوز لهذلك على الأحوط لزوماً.
                              السؤال: يفتي السيدالخوئي (قدس سرّه) بعدم جواز التظليل في الليل، ولكنه يحتاط في التظليل في المناطقالمستحدثة من مكة المكرمة، وأنتم دام ظلّكم تفتون بجواز ركوب السيارة المسقفةليلاً، وتحتاطون بعدم التظليل في المنزل، فهل يجوز لمقلدي السيد الخوئي (قدس سرّه)الرجوع إليكم في جواز التظليل في الليل في المناطق المستحدثة من مكة المكرمة؟.
                              الجواب: يجوز لهم ذلك.
                              السؤال: إذا اضطرالمحرم إلى التظليل بعض الوقت، فهل يجوز له الاستمرار في التظليل ما لم يخرج منإحرامه، ولو على ارتفاع الضرورة؟.
                              الجواب: لا يجوز لهالاستمرار في التظليل مع ارتفاع موجبه، ولكن لو استمر فيه لم يثبت عليه كفارةأُخرى.
                              السؤال: هل ترتفعالحرمة التكليفية للتظليل مع اختيار دفع الفدية؟.
                              الجواب: لا.
                              السؤال: لو طافتالمرأة وهي مكشوفة الذراعين، أو مكشوفة الشعر جهلاً، أو عمداً، فهل يضرّ ذلك بصحةطوافها؟.
                              الجواب: صحة طوافهاإذا كانت مكشوفة الذراعين، أو مكشوفة الشعر كلّه أو جلّه محل إشكال، وإن وقع عنجهل.
                              السؤال: هل يضرّ بصحةالطواف الالتفات بالرأس والرقبة إلى الكعبة أثناء الطواف، مع التحفظ على تياسرالبدن؟.
                              الجواب: إذا كانالالتفات يسيراً لم يضرّ بصحته، وأمّا الالتفات الفاحش الموجب لِلَي العنق، ورؤيةجهة الخلف في الجملة، فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه.
                              السؤال: هل للطائف أنيستريح بين شوط وآخر مدة عشر دقائق؟.
                              الجواب: تحققالموالاة بين الأشواط مع الفصل بهذا المقدار محل إشكال بل منع.
                              السؤال: هل يشترط فيجواز الطواف خلف المقام اتصال الطائفين إلى الكعبة؟.
                              الجواب: لا يشترطذلك، فيجوز وإن كان منفرداً.
                              السؤال: هل يجوز أنينوي الطائف كل شوط بخصوصه نيابة عن شخص معين؟.
                              الجواب: يجوز، ولكنلا ينوي بالمجموع طوافاً واحداً موزعاً على عدّة أشخاص، بل يأتي بأشواط منفردة كلعن شخص.
                              السؤال: في صلاةركعتي الطواف هل يجوز للرجل الإتيان بهما مع عدم وجود فاصل بينه وبين امرأةتؤديهما؟.
                              الجواب: اعتبار عدممحاذاة المرأة للرجل وعدم تقدّمها عليه في حال الصلاة لا يجري في مكة المكرمة عندالزحام، فيجوز فيها التقدم والتأخر.
                              السؤال: في الصلاةخلف المقام ربما يشكل بعض المؤمنين حلقة بشرية؛ ليتيسر أداء الصلاة داخل الحلقةباستقرار واطمئنان، ولكنّ ذلك قد يزاحم الطائفين، ويتسبّب في تعرض المؤمنين للسبّوالشتم من قبل بعضهم، فهل يجوز ذلك أم يلزم أداء الصلاة في مكان آخر من المسجد؟.
                              الجواب: لا مانع منإيجاد حاجز على شكل حلقات بشرية أو غيرها للتمكّن من أداء ركعتي طواف الفريضة خلفالمقام. ولو استلزم ذلك الإساءة إلى المصلي من قبل بعض الطائفين بما يشقّ عليهتحمله، فله أداؤها في مكان آخر من المسجد، مع مراعاة المراتب المذكورة في رسالةالمناسك المسألة (326).
                              السؤال: هل يصحالتقصير في العمرة خارج مكة؟.
                              الجواب: لا مانع منه،وإن كان الأولى رعاية الاحتياط في ذلك.
                              السؤال: من يقفقريباً من الجمرة ويرميها، ولكن لا يرى بعينه إصابة الحصى لها؛ لكثرة الحصياتالمتجهة إلى الجمرة، فهل يجزيه ذلك؟.
                              الجواب: يكفيهالإطمئنان بإصابتها، وإن لم يميزها حين الإصابة.
                              السؤال: إذا كان طوافحجّه باطلاً، ولم يعلم بذلك إلاّ بعد سنوات، فما هو حكمه؟.
                              الجواب: حجّه محكومبالبطلان.
                              السؤال: النائب عنغيره في الحجّ، هل يأتي بطواف النساء لنفسه أو عن المنوب عنه؟.
                              الجواب: يأتي به عنالمنوب عنه.
                              السؤال: هل يجوزتأخير طواف النساء للحج إلى شهر محرم اختياراً؟.
                              الجواب: يجوز.
                              السؤال: ما هي وظيفةالمرأة في رمي الجمار في الحالات التالية:
                              1ـ إذا كان الزحام شديداً، بحيث لا تتمكن منمباشرة الرمي، ولكن احتملت أن يخفّ الزحام بعد ذلك؟.
                              الجواب: يجوز لهاالاستنابة حينئذٍ، ولكن إذا تمكّنت بعد ذلك من الرمي مباشرة لزمها ذلك.
                              2ـ إذا علمت أنّ الزحام سوف يخفّ بعد ذلكفتتمكّن من الرمي بنفسها؟.
                              الجواب: لا موردللاستنابة حينئذٍ، فعليها الإنتظار حتى تتمكن من الرمي مباشرة.
                              3ـ إذا ذهبت إلى مرمى الجمار، فرأت شدّةالزحام، وحصل لها اليأس من مباشرة الرمي إلى آخر الوقت؟.
                              الجواب: عليها أنتستنيب غيرها لذلك.
                              4ـ إذا استنابت ثم علمت بارتفاع الزحامأثناء النهار؟.
                              الجواب: عليها العودإلى المرمى للرمي بنفسها.
                              5ـ إذا رمت ليلاً ثم ارتفع الزحام نهاراً؟.
                              الجواب: السؤال مبنيعلى جواز الرمي ليلاً للمرأة وغيرها ممن يخاف الزحام في النهار ولكنه ممنوع عندنا.
                              6ـ إذا استنابت في الرمي مع تمكنها منالمباشرة جهلاً بالحكم؟.
                              الجواب: يلزمهاالإعادة مع بقاء الوقت والقضاء مع انقضائه.
                              7ـ إذا استنابت فيه مع تمكنها من المباشرةجهلاً بالموضوع؟.
                              الجواب: الحال فيهكما تقدم.
                              8ـ في حالات وجوب القضاء هل يجوز لها قضاءالرمي ليلاً؟.
                              الجواب: لا بل يلزمهاالقضاء نهاراً.
                              توضيح: هذه من الأخطاءالشائعة؛ حيث توكّل المرأة من يرمي عنها، مع أنّ مثيلاتها بل من هي أكبر منها سناًنراها ترمي بنفسها.
                              تنبيه: من عجز عنالطواف بنفسه وأناب غيره، وهو قادر على ركعتي الطواف، لا يعني ذلك سقوطها عنه،فيجلس خلف المقام وينتظر النائب، فبعد إتمام الطواف يأتيه ليبلغه، فيقوم هو بصلاةالطواف.
                              تنبيه آخر: علىمقلّدي السيد الخوئي أن يرجعوا في الأكل من ثلث الهدي إلى من لا يوجب ذلك، الأعلمفالأعلم، فالسيد السيستاني لا يوجبه، خلافاً للسيد الخوئي، فالأكل عنده احتياطوجوبي
                              يتبع ان شاء الله.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X