إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النظره القرآنيه لأهل البيت

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النظره القرآنيه لأهل البيت

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).

    من هم أهل البيت الذين ذكروا في هذه الآية الشريفه ؟!.

    لابد لنا قبل معرفة من هم الذين قد قصدهم القرآن الكريم ب (أهل البيت) , لابد من معرفة مداليل كلمة (الأهل) وكلمة (البيت) في القرآن الكريم , وبعد ذلك نعرج على أهل اللغه لنعرف قولهم في معنى اللفظين.

    مفهوم الاهل في القرآن الكريم

    هنالك جمله من المداليل للفظين المذكورين في القرآن الكريم ,منها

    1/الزوجه , قال تعالى (فلما قضى موسى الاجل وسار بأهله ) القصص 29.

    وقال تعالى ( قالت ماجزاء من أراد بأهلك سوءا ) يوسف 23.

    2/ الاسره من الزوجين والاولاد ومتعلقي الرجل , والى هذا المعنى أشارت عدة من الآيات الكريمات, منها

    قوله تعالى(انا منجوك وأهلك الا أمرأتك كانت من الغابرين ) العنكبوت 33.

    فقد نجى الله ابنتي لوط عليه السلام واستثنى زوجته من النجاة .

    3/ اسرة الرجل الذين يندمجون معه في خطه الفكري والعقائدي , دون سواهم ممن لايندمجون معه في ذلك من أسرته , وهذا المعنى قد اشارت اليه الآيه الكريمه في قوله تعالى ( ونادى نوح ربه فقال رب أن ابني من أهلي ) هود 45.

    فأهل نوح الحقيقيون في مضمون الآيه ليس كل من عاشوا في داره .

    4/ الاقارب والعشيره وقد ورد هذا المعنى في قوله تعالى ( وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما مناهلها ) النساء 27.

    وقوله تعالى ( وشهد شاهد من أهلها ) يوسف 25.

    5/ الابناء فقط دون غيرهم وهذا المعنى مستفاد من الآيه الشريفة في قوله تعالى ( فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) الانبياء 84.

    6/ اصحاب الشيء او اصحاب العمل وهذا المعني مستفاد من الآيات الشريفه التاليه

    قوله تعالى (ولايحيق المكر السيء الا بأهله ) فاطر 43.

    وقوله تعلى (ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى أهلها ) النساء 58.

    وقوله تعالى ( قال اخرقتها لتغرق اهلها ) الكهف 71.

    بعد هذا الايجاز يتضح جليا ان كلمة الاهل حين تطلق فأنها تحتمل عدة وجوه ,

    فربما تعني الزوجه فقط , او الاولاد فقط , او هي وهم معا , او الاقارب والعشيره , او من يتحد بالفكر والعقيده من اسرة الرجل معه دون سواهم من اسرته المخالفين له.

    وللموضوع تتمه نكملها في مشاركة أخرى أن شاء الله تعالى


    sigpic

  • #2
    سلمك الله اخي وجزاك ننتظر التتمه مع جزيل شكري لك على موضوعك المهم والدقيق مع احترامي


    (لاي الامور تدفن سرا بضعه المصطفى ويعفى ثراها)

    تعليق


    • #3
      بسمه تعالى
      اللهم صلّ على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم
      أحسنتم على هذا الموضوع القيم والمهم
      جزاك الله خير الجزاء وجعله في ميزان اعمالكم
      ونور الله قلبكم بنور كتابه المنزل وأهل بيت محمد وال محمد ورزقكم الله شفاعتهم يوم القيامه
      حفظكم الله وحماكم من كل مكروه
      تقبلو تحيتي

      " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سجاد القزويني مشاهدة المشاركة
        سلمك الله اخي وجزاك ننتظر التتمه مع جزيل شكري لك على موضوعك المهم والدقيق مع احترامي
        اللهم صل على محمد وآل محمد
        الاخ الفاضل سجاد القزويني.....السلام عليكم
        شرفني مرورك الكريم ...حفظك الله ورعاك
        دمتم موفقين لكل خير

        sigpic

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أسماء يوسف مشاهدة المشاركة
          بسمه تعالى
          اللهم صلّ على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم
          أحسنتم على هذا الموضوع القيم والمهم
          جزاك الله خير الجزاء وجعله في ميزان اعمالكم
          ونور الله قلبكم بنور كتابه المنزل وأهل بيت محمد وال محمد ورزقكم الله شفاعتهم يوم القيامه
          حفظكم الله وحماكم من كل مكروه
          تقبلو تحيتي

          اللهم صل على محمد وآل محمد
          اختنا الكريمة الفاضله اسماء يوسف ....السلام عليكم
          اشكر لكِ مروركِ واسعدني جميل دعائكِ
          لكِ مني خالص التقدير....وفقكِ الله ورعاكِ
          ثبتنا الله وأياكِ على ولاية أهل البيت سلام الله عليهم

          sigpic

          تعليق


          • #6
            اللهم صل على محمد وآل محمد
            بسم الله الرحمن الرحيم
            الأخوه الأفاضل ....السلام عليكم
            بمنة من الله وبعد التوكل عليه سبحانه ...نتتم الموضوع
            استدراكا لما ذكرناه من المداليل حول لفظ الاهل وفي المدلول الثالث ,عنينا الآيتين الكريمتين (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ( هود 44

            )قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) هود 45 وليس ماذكرناه سابقا من جزء للآيه المباركه فقط .

            الاهل في اللغه

            (أهل ) الرجل , عشيرته وذو قرباه

            ( واهل الأمر ) ولاته , وللبيت سكانه , وللمذهب من يدينون به , وللرجل زوجته كأهلته , وللنبي أزواجه وبناته وصهره علي أو نساؤه, والرجال الذين هم آله , ولكل نبي أمته , ومكان آهل : له أهل ومأهول: فيه أهله .( القاموس المحيط للفيروز آبادي ).

            الاهل: الاقارب والعشيره والزوجه , واهل الشيء: اصحابه , واهل الدار ونحوها : سكانها.( المعجم الوسيط)

            يقول ابن منظور في دلالة كلمة ( الآل ) و( الاهل) على الزوجه:

            وهذا معنى يحتمله اللسان , ولكنه معنى كلام لايعرف الا ان يكون له سبب كلام يدل عليه , وذلك ان يقال للرجل : تزوجت ,فيقول ما تأهلت , فيعرف بأول الكلام انه أراد ما تزوجت , او يقول الرجل : أجنبت من أهلي , فيعرف أن الجناب هانما تكون من الزوجه , فأما ان يبدأ الرجل فيقول : أهلي ببلد كذا ,فأنا ازور اهلي, وانا كريم الاهل , فأنما يذهب الناس في هذا الى أهل البيت .( لسان العرب ).

            وقال الزبيدي في تاج العروس ( ومن المجاز :الاهل للرجل : زوجته ويدخل فيه الاولاد).

            واشار الراغب الاصفهاني الى ان ارادة الزوجه من لفظ ( الاهل ) انما هو من باب الاطلاق والاستعمال الذي هو اعم من الحقيقه , فقد قال: وعبر بأهل الرجل عن أمرأته.(مفردات الراغب) .

            واما كلمة ( بيت ) فقد وردت في مواضع عديده من القرآن الكريم وانها قد حملت مدلولين اثنين فقط

            الاول/ البيت النسبي وهو جماعة من الناس تجمعهم رابطه القربى ويمثلون جزء من عشيرة او قبيله , وقد ورد هذا المعنى في قوله تعالى ( فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) وهو بيت النبي لوط عليه السلام وابنتاه ( تفسير الجلالين).

            ثانيا/ البيت المادي المعد للسكن او للعباده وقد وردت آيات عديده بهذا المعنى منها,

            قوله تعالى (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه )

            وقوله تعالى( في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها أسمه ).

            وقوله تعالى ( وان أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانو يعلمون ).
            خلاصة القول ,


            أن كلمة ( الآل ) و( الاهل ) لاتدلان الا على اقرباء الانسان من نسبه , فأذا اقترن الكلام بقرينه أمكن ان تدل الكلمه على الزوجه , كما يقول الرجل اجنبت من اهلي ,

            بذلك يظهر ان اطلاق الآل على الزوجه ليس من الاطلاق الحقيقي وانما هو من المجاز الذي يحتاج الى القرينه في انصرافه عن معناه الحقيقي.

            ويبقى الاحتجاج بسياق الآيات الشريفات,

            يمكن الاحتجاج به لو كان سبب النزول واحد لهذه الآيات , وأيضا لو كان المخاطب واحد ,

            ومن اليقين ان سبب نزول الآيات التي تخاطب نساء النبي (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) الاحزاب 32, هو غير السبب الذي نزلت فيه الآيه الشريفه التي تخاطب أهل البيت ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) الاحزاب 33 .

            ومما يؤيد ماذهب اليه أهل اللغه عدة أمور, منها

            نذكر هذه الامور بمشاركة أخرى أن شاء الله تعالى
            التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 06-10-2012, 09:07 AM. سبب آخر: حذف الروابط..
            sigpic

            تعليق


            • #7
              اللهم صل على محمد وآل محمد
              الاخوه الافاضل....السلام عليكم
              بمنة من الله وعونه نتمم الموضوع
              قلنا في المشاركة السابقه ان هناك امور تؤيد ماذهب اليه اهل اللغه وتعضد اقوالهم, ومن هذه الامور
              أولا: قول الله عز وجل:﴿
              أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ ( غافر: 46).


              روى محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد اللّـه عليه السلام: جعلت فداك من الآل؟ قال: ذريته محمد صلى الله عليه وآله قال: فقلت: ومن الأهل؟ قال: الأئمة عليهم السلام فقلت: قوله عز وجل: ﴿ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾، قال: واللّـه ما عنى إلاّ ابنته. (معاني الأخبار: ص94).

              الثاني: قوله عز وجل: ﴿ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴾ ( الأنبياء: 76)،

              وقوله عز وجل:﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴾ (القمر: 34)،

              وقوله عز وجل: ﴿ إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ (الحجر: 95).

              ومن المعلوم - بنص القرآن – ان زوجة لوط عليه السلام لم تكن من الناجين لكفرها

              ولم ينج مع نوح عليه السلام إلاّ المؤمن كما يشير القرآن إلى ذلك،

              الثالث:قوله عز وجل في قصة لوط عليه السلام: ﴿ قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾( هود: 81).

              وقد اخذ لوط عليه السلام بناته معه ولم يأخذ زوجته.

              . الرابع: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ﴾ ( الحجر: 99).

              فإنّ زوجة لوط عليه السلام لم تكن داخلة في الآية، لأنّها كافرة، والآية جاءت في مقام الامتنان عليهم.

              الخامس: المشهور والمعروف عند الفريقين، وخاصة في تآليفهم استعمال كلمة أهل البيت في عترة وذرية رسول اللّـه صلى الله عليه وآله، وهم، علي وفاطمة والحسنين عليهم السلام وعدم استعمالها في زوجات النبي صلى الله عليه وآله.

              ولهذا يعنونون أبحاث نساء النبي صلى الله عليه وآله بـ‍ (زوجات رسول اللّـه صلى الله عليه وآله أو نسائه).

              فأحمد ذكر في المسند أهل البيت: الحسن والحسين عليهما السلام.
              ولم يذكر عائشة ولا أم سلمة بل أفردهما مع نساء النبي.


              وكذلك البغوي لم يذكر تحت عنوان (مناقب أهل بيت النبي) سوى أصحاب الكساء، وأفرد للنساء باباً خاصاً.

              وكذا فعل الخطيب التبريزي في المشكاة، والمقريزي في فضل آل البيت.

              وكذلك ابن حجر في صواعقه حيث قال: (الفصل الثالث في الأحاديث الواردة في بعض أهل البيت كفاطمة وولديها)، ولم يذكر نساء النبي.

              والترمذي ذكر في مناقب أهل البيت الحسن والحسين عليهما السلام دون النساء.

              السادس : قول ابن خلدون في مقدمة تاريخه ( وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها ) كما في النسخ القديمه وغير المحرفه مثل طبعة دار الفكر وطبعة دار الكتاب اللبناني فبعد التحريف صارت العبارة ( وشذ شيعة أهل البيت ) كما في طبعة دار العقيده,

              ومن المؤكد ان ابن خلدون – وهو من كبار علماء مدرسة الصحابه - لايعني زوجات الرسول صلى الله عليه وآله بهذا الشذوذ والابتداع للمذاهب وانما عني غيرهن بقوله هذا .

              ولنا مشاركة أخرى أن شاء الله تعالى نتمم بها الموضوع


              sigpic

              تعليق


              • #8
                اللهم صل على محمد وآل محمد
                الاخوه الكرام ....السلام عليكم
                بعون الله تعالى وبعد التوكل عليه...نتمم الموضوع
                استميح القارىء الكريم العذر للأطاله عليه بهذه المشاركه والسبب هو معرفة قول العلماء في حديث الكساء وسبب نزول آية التطهير المباركه .
                قول العلماء الاعلام في حديث الكساء

                قال الترمذي : " حديث الكساء " ما رواه شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ( ع ) حديث حسن صحيح . ا ه‍ " جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي " . ( 4 / 362 ) " كتاب المناقب "

                وقال أيضا : " حديث الكساء " ما رواه سعد بن أبي وقاص هو حديث حسن صحيح . ا ه‍ " كتاب التفسير " ( 4 / 82 ) " كتاب المناقب " ( 4 / 330 )
                وقال أيضا : وأما حديث أنس بن مالك فهو حسن غريب . ا ه‍ " كتاب التفسير " ( 4 / 164 )
                وقال أيضا : وحديث عائشة في هذا الباب فهو حسن صحيح غريب . ا ه‍ باب في الثوب الأسود ( 4 / 23 )

                وقال الحاكم : " حديث الكساء " ما روته أم المؤمنين أم سلمة فهو صحيح على شرط البخاري ا ه‍ . " المستدرك على الصحيحين " ( 3 / 146 ) ح /

                وقال أيضا : " حديث الكساء " ما رواه واثلة بن الأسقع ، هو حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ا ه‍ وحديث عائشة صحيح على شرط الشيخين ا ه‍ ( 3 / 147 ) ح / وأما حديث عبد الله بن جعفر الطيار قد صحت الرواية على شرط الشيخين ا ه‍ . ( 3 / 148 ) ح / وأما حديث أنس بن مالك فهو صحيح على شرط مسلم . ا ه‍ . ( 3 / 158 ) ح /
                وقال الحاكم أيضا : " حديث الكساء " ما رواه واثلة بن الأسقع صحيح على شرط مسلم وأما حديث أم سلمة فهو صحيح على شرط البخاري . ا ه‍ " المستدرك على الصحيحين " ( 2 / 416 ) ح /

                وقال ابن عساكر : " حديث الكساء " ما رواه عطية الطفاوي ، عن أمة من حديث أم سلمة حديث صحيح ا ه‍ . " كتاب الأربعين " ص / 92 ح / 28


                وقال الذهبي : " حديث الكساء " ما رواه واثلة بن الأسقع فهو صحيح على شرط مسلم . ا ه‍ " تلخيص المستدرك " ( 3 / 147 ) ح / وأما حديث عائشة فهو صحيح على شرط الشيخين ا ه‍ ( 3 / 147 ) ح / وحديث سعد ابن أبي وقاص في هذا الباب فهو صحيح على شرط الشيخين . ا ه‍ ( 3 / 150 ) ح / وحديث أم المؤمنين أم سلمة عليها السلام هو صحيح على شرط مسلم . ا ه‍ ( 2 / 416 ) ح / الذهبي

                وقال العلامة العزيزي الشافعي: " والمراد بأهل البيت " علي وفاطمة الزهراء وذريتهما عليهم السلام . ا ه‍ " السراج المنير " ( 1 / 46 )
                وقال أيضا : قوله صلى الله عليه وسلم : " أهل بيتي " وهم علي وفاطمة الزهراء وابناهما وذريتهما ( ع ) ( 1 / 75 )
                وقال أيضا : " أهل بيته " وهم علي وفاطمة وابناهما وذريتهما عليهم السلام . ا ه‍ ( 1 / 73 )
                وقال العلقمي : المراد " بأهل البيت " وهم علي وفاطمة والحسنان عليهم السلام . ا ه‍ ( 1 / 53 ) .
                وقال العلامة الحفني : والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم : أهل بيتي هم علي وفاطمة وابناهما وذريتهما عليهم السلام وهؤلاء هم المرادون بقوله تعالى " قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى " " حاشية السراج المنير " ( 1 / 73 )
                وقال أيضا : المراد " بأهل بيتي " وهم علي وفاطمة وذريتهما عليهم السلام . ( 1 / 46 )
                وقال أيضا : قوله صلى الله عليه وسلم : أهل بيتي علي وفاطمة وابناهما وذريتهما عليهم السلام ( 1 / 53 ) ولحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله : نزلت هذه الآية في وفي علي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) " شرح أبي لصحيح مسلم " ( 5 / 255 ).
                وقال الرازي : " حديث الكساء " عن عائشة واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث . ا ه‍ " التفسير الكبير " ( 2 / 465 )
                وقال أيضا : ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين عليهم السلام كان التعلق بينهم وبين رسول الله أشد التعلقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكون هم الآل .
                وقال أيضا : فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا - مخصوصين - بمزيد التعظيم ويدل عليه وجوه !
                الأول : قوله تعالى " إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى " .
                والثاني : لا شك أن النبي كان يحب فاطمة الزهراء سلام الله عليها قال : " فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها " وثبت بالنقل المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب عليا والحسن والحسين ( ع ) وإذا ثبت ذلك وجب على كل أمة مثله لقوله تعالى " وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " ولقوله تعالى " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ " ولقوله تعالى : " قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي " ولقوله سبحانه : " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ "
                الثالث : إن الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمد وآل محمد " وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد ( ص ) واجب وقال الشافعي : إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ! " التفسير الكبير " ( 7 / 390 )
                وقال أيضا : إن أهل بيته صلى الله عليه وسلم يساوونه في خمسة أشياء في السلام قال : " السلام عليك أيها النبي " وقال : " سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ " وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد وفي الطهارة قال تعالى : " طه " أي يا طاهر وقال : وقال الحافظ : ثبت في تفسير قوله تعالى : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " قالت أم سلمة : لما نزلت دعا النبي فاطمة و عليا والحسن والحسين ( ع ) عليهم الكساء فجللهم بكساء فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " أخرجه الترمذي وغيره .
                ومرجع أهل البيت هؤلاء إلى خديجة لأن الحسنين من فاطمة الزهراء وفاطمة بنتها ، وعلي ( ع ) نشأ في بيت خديجة ، وهو صغير ثم تزوج بنتها بعدها ، فظهر رجوع أهل البيت النبوي إلى خديجة ( ع ) دون غيرها . ا ه‍ " فتح الباري " ( 15 / 422 )

                وقال ابن حجر المكي :
                " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . " الصواعق المحرقة " ص / 220 .
                وقال أيضا : وقد ورد عن الإمام الحسن عليه السلام من طرق بعضها سنده حسن : " وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . ص / 222 .
                وقال أيضا : وألحقوا به أيضا في قصة المباهلة في آية " فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ " الآية فغدا صلى الله عليه وسلم محتضنا الحسن آخذا بيد الحسين وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها ، وهؤلاء هم أهل الكساء ، فهم المراد في آية المباهلة كما أنهم من جملة المراد بآية " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " ص / 224" .
                وفي تحريم الصدقة وفي المحبة قال تعالى : " َاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ " وقال تعالى : " قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى"
                وقال ابن تيمية : وأما حديث الكساء فهو صحيح رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ( ع ) و رواه مسلم في " صحيحه " من حديث عائشة . ا ه‍ . " منهاج السنة " ( 2 / 121 )
                وقال أيضا : إن هذا الحديث صحيح في الجملة ا . ( 4 / 120 )
                وقال أيضا : وقد ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أدار كساء على علي و فاطمة الزهراء وحسن وحسين عليهم السلام ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 3 / 4 )
                وقال أيضا : فإنه قد ثبت عن النبي أنه قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ا ه‍
                وقال أيضا : وقد ثبت أنه أدخلهما الحسن والحسين عليهم السلام مع أبويهما تحت الكساء وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا " . ( 2 / 121 )

                وقال بعد أن ذكر طائفة من الروايات التي تؤكد على أن الآية خاصة في أهل البيت عليهم السلام : ( ولما بيّن سبحانه أنه يريد أن يذهب الرجس عن أهل بيته ويطهرهم تطهيراً ، دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاَقرب أهل بيته وأعظمهم اختصاصاً به ، وهم : علي وفاطمة رضي الله عنهما وسيدا شباب أهل الجنة ، جمع الله لهم بين أن قضى لهم بالتطهير وبين أن قضى لهم بكمال دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ). رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم | ابن تيمية تعليق أبي تراب الظاهري : 22 ، دار القبلة للثقافة الاِسلامية ـ السعودية ط1
                وقال أيضا : والصحيح إن آل محمد هم أهل بيته عليهم السلام وهذا هو المنقول عن الشافعي وأحمد وهو اختيار الشريف أبي جعفر وغيرهم ، لكن هل أزواجه من أهل بيته على قولين هما روايتان عن أحمد إحداهما إنهن لسن من أهل بيته ويروي هذا عن زيد بن أرقم .
                وقال أيضا : أما كون علي بن أبي طالب ( ع ) من أهل بيت ( ع ) فهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين ، وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل ، بل هو أفضل أهل البيت وأفضل بني هاشم وقد ثبت عن النبي أنه دار على علي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " .
                " مجموع فتاوى ابن تيمية " ( 4 / 496 )
                وقال النيسابوري : وروي عن عائشة أنه لما خرج في المرط الأسود جاء الحسن ( ع ) فأدخله ، ثم جاء الحسين ( ع ) فأدخله ، ثم فاطمة الزهراء ، ثم علي ( ع ) ثم قال : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " وهذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث . " تفسير غرائب القرآن " ( 3 / 213 )
                وقال أيضا : ولا ريب أن هذا فخر عظيم وشرف تام و يؤيده ما روي أن عليا ( ع ) شكى إلى رسول الله حسد الناس فيه . فقال : " أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن إيماننا وشمائلنا وذريتنا خلف أزواجنا " وعنه " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي " - " ومن صنع صنيعته إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة " وكان يقول : " فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها " وثبت بالنقل المتواتر إنه كان يحب عليا والحسن والحسين ( ع ) وإذا كان ذلك وجب علينا محبتهم لقوله تعالى : " فاتبعوه " . وكفى شرفا لآل رسول الله وفخرا ختم التشهد بذكرهم والصلاة عليهم في كل صلاة .
                وقال بعض الذاكرين : إن النبي قال : "
                مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق " " تفسير النيسابوري " ( 25 / 35 )
                وقال أيضا : " أهل البيت " وقد مر في آية المباهلة : إنهم أهل العباء, النبي لأنه أصل وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) بالإتفاق والصحيح أن عليا ( ع ) منهم لمعاشرته بنت النبي وملازمته إياه . ا ه‍ ( 22 / 10 )
                وقال أيضا : وفي الآية ( المباهلة ) دلالة على أن الحسن والحسين ( ع ) وهما أبناء البنت يصح أن يقال : إنهما أبناء رسول الله لأنه وعد أن يدعو أبناءه ثم جاء بهما . ا ه‍ ( 3 / 214 )
                وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة وغيرهم إلى إنهمعلي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) ! " تفسير الخازن " ( 2 / 959 ) .
                وقال القاضي : وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم : مجاهد وقتادة وغيرهما إلى أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لحديث عائشة قالت : خرج رسول الله وعليه مرط مرحل فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة ، فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " رواه مسلم .
                وحديث سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية " نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ " دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ( ع ) فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " .
                وحديث واثلة بن الأسقع أنه تلا هذه الآية - " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ - وقال لعلي وفاطمة وابنيهما ( ع ) : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا "
                وأخرج الترمذي وغيره عن عمرو بن أبي سلمة وابن جرير ، وغيره عن أم سلمة أن النبي دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ( ع ) لما نزلت هذه الآية : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " " تفسير المظهري " ( 7 / 340 )
                وقال أيضا : أقول : أن الأولى أن يقال في تأويل الآية : " قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى " إلا أن تؤدوا أقربائي وأهل بيتي وعترتي " وذلك لأنه كان خاتم النبيين لا نبي بعده " وإنما انتصب للدعوة إلى بعده علماء أمته من أهل الظاهر والباطن ولذلك أمر الله تعالى نبيه أن يأمر أمته بمودة أهل بيته لأن عليا ( ع ) والأئمة عليهم السلام من أولاده كانوا أقطابا بالكمالات الولاية
                ومن أجل ذلك قال رسول الله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " رواه البزار والطبراني عن جابر وله شواهد من حديث ابن عمر وابن عباس وعلي ( ع ) أخيه وصححه الحاكم .
                ومن أجل ذلك ترى كثيرا من سلاسل المشايخ تنتهيإلى أئمة أهل البيت ومضى كثير من الأولياء في السادات العظام ومن أجل ذلك قال رسول الله : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " " التفسير المظهري " ( 8 / 320 .(
                وقال الآلوسي : أخرج الترمذي والحاكم صححاه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام فجللهم رسول الله بكساء عليه ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا "
                وجاء في بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا "
                وقال أيضا : وأخبار إدخاله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وابنيهما عليهم السلام تحت الكساء وقوله : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " ودعا لهم وعدم إدخاله أم سلمة أكثر من أن تحصى . " تفسير روح المعاني " ( 22 / 14 )
                وقال أيضا : وقد أخرج مسلم والترمذي وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص لمانزلت هذه الآية : " نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ " دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام فقال : " اللهم هؤلاء أهلي " وهذا الذي ذكرناه من دعائه هؤلاء الأربعة المتناسبة هو المشهور المعول عليه لدي المحدثين . ا ه‍
                وفي هذه القصة أوضح دليل على نبوته ودلالتها على ثقل آل الله ورسوله مما لا يمتري فيها مؤمن . ا ه‍ . ( 3 / 189 )
                وقال أيضا : أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله : "نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفاطمة وحسن وحسين ( ع ) " " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " ( 22 / 17 )
                وفي حديث ابن عباس عند الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معا في دلائل النبوة قال : قال رسول الله : " أنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب " " تفسير الدر المنثور " ( 5 / 199 )
                وفي حديث البراء بن عازب قال : قال رسول الله ( ص ) " إن آل محمد صلى الله عليه وسلم شجرة النبوة وآل بيت الرحمة وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم " . ابن عدي في " الكامل " ( 2 / 234 )
                وحدث الضحاك بن مزاحم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " نحن أهل البيت طهرهم الله في شجرة النبوة وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ، ومعدن العلم " .
                " تفسير ابن أبي حاتم " ( 9 / 3133 ) ح / 17680 " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " هم أهل البيت عليهم السلام طهرهم الله من السوء ، واختصهم برحمته . ا ه‍

                ولنا مشاركة أخرى أن شاء الله تعالى نتمم بها الموضوع

                sigpic

                تعليق


                • #9
                  اللهم صل على محمد وآل محمد
                  الاخوه الاعزاء.....السلام عليكم
                  بمنة من الله وعونه نتمم الموضوع
                  بعد كل ما تقدّم في المشاركة السابقه يتضح بأن المراد بأهل البيت هم الذين نزلت فيهم آية التطهير، وهم الخمسة أصحاب الكساء، وهم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها صلوات الله عليهم
                  وواقعة الكساء مشهورة بين الرواة والمحدثين والمفسرين,
                  وبه - سبب النزول – تسقط حجة المتمسك بوحدة السياق في نزول آية التطهير بنساء النبي خاصه, خاصة وان الدليل على خلافه اقوى منه , وهي النصوص الداله على نزول آية التطهير في النبي وعلي وفاطمه والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين , دون نساء النبي صلى الله عليه وآله .

                  ويبقى سؤال قد يطرح , وهو:
                  أن هذه الآيه – آية التطهير – اذا لم تكن قد نزلت مع تلك الآيات التي تخاطب نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم , أو أنها نزلت معها لكنها مختلفه عنها من حيث شأن النزول , فما هي مناسبة وضعها ضمن تلك الآيات التي تتعلق بأزواج النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟!
                  يمكن الجواب على هذا السؤال بما يأتي :
                  أن التأمل في سياق الآيات الكريمه التي يلوح منه أن أزواج النبي أو بعضهن , كانت لاترتضي ما في عيشتهن في بيت النبي صلى الله عليه وآله من الضيق والضنك , فشتكت اليه ذلك , واقترحت عليه ان يسعدهن في هذه الحياة الدنيا بالتوسعه فيها , وايتائهن من زينتها , فأمر الله سبحانه نبيه أن يخيرهن بين أن يفارقنه ولهن ما يردن , وبين أن يبقين عنده ولهن ما هن عليه من الوضع الموجود ( تفسير الميزان ج16).
                  وبهذا المعنى جاءت النصوص الكثيره الوارده بشأن نزول آيات التخيير , وانها نزلت بسبب سوء معاشرة بعضهن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم,وكن يغاضبنه صلى الله عليه وآله , وان بعضهن يهجرنه اليوم الى الليل , كل ذلك في سبيل النفقه والتوسعه في هذه الدنيا , فمن ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه وغير البخاري عن عمر لما حدثته زوجته عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكيفية معاشرتهن له,
                  الحديث
                  (
                  روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا[سورة التحريم آية: 4]فَحَجَجْتُ مَعَه فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ حَتَّى جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ– لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا فَقَالَ: وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَأَفْزَعَنِي فَقُلْتُ: خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَهْلِكِينَ لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُرِيدُ عَائِشَةَ، وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ أَنَائِمٌ هُوَ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءَهُ، قَالَ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَذَكَرَهُ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُرِيدُ عَائِشَةَ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ وَكَانَ قَدْ قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ[سورة الأحزاب آية: 28] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَظِيمًا[سورة الأحزاب آية: 29] قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.أنتهى
                  فجاءت الآيات الكريمه - آية التطهير - شارحه لمكانة نساء النبي صلى الله عليه وآله ,محذرة لهن من السقوط في المعصيه , وأن جميع ماترتب عليهن من مضاعفة الثواب والعقاب وغيره , انما هو بسبب انتسابهن الى رسول الله صلى الله عليه وآله , وأن هذا النوع من الانتساب لا يضفي على الانسان أي تمييز أو كرامة على الله سبحانه , ما لم يقترن بالتقوى والاحسان , كما قال الله تعالى ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أن اتقيتن ),
                  أن هذه التكاليف الموجهه اليهن – وان كانت مشتركه بين جميع المكلفين – الا أنها مؤكده بالنسبه اليهن , فيجب عليهن أن يبالغن في الامتثال لأحكام الله عز وجل , ويحتطن في دينه أكثر من سائر النساء لأنهن في بيت أذهب الله الرجس عن أهله وطهرهم تطهيرا ,
                  فكأن موقع آية التطهير وجد للتدليل على أن أسرة الرسول الطاهر صلى الله عليه وآله وسلم منقسمة الى قسمين :
                  قسم يراد منه الامتثال المؤكد لأحكام الله عز وجل والتأدب بالأخلاق والفضائل والمزايا الحميده وما الى ذلك – لا لأجل ذواتهم - بل لأتصالهم وانتسابهم بمن هو مثل رسول الله صلى الله عليه وآله المنزه عن كل وصمة أو عيب , وهؤلاء هم الذين سماهم الله عز وجل في كتابه الكريم ب ( نساء النبي ) ولم يضف حتى بيوتهن الى الرسول الطاهر صلى الله عليه وآله , بل أضافه اليهن كما قال سبحانه وتعالى ( وقرن في بيوتكن ) وكذلك قوله تعالى ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) ,
                  ولم يكن في جميع هذه الآيات المباركه أي دليل على الاصطفاء , او التمييز او الكرامه الخاصه على الله تعالى .
                  وقسم آخر من أسرة الرسول الطاهر صلى الله عليه وآله وسلم أصطفاهم الله تعالى, واراد لهم – بأرادته المحتومه التي لاخلف فيها – الطهارة من كل رجس , والعصمة بأسمى معانيها , وهؤلاء هم الذي ذكرهم الله بكتابه الكريم بتعبير ( أهل البيت ) , من دون وصف للبيت ولا أضافه, وكأنما يريد القول بأن هذا البيت هو البيت الوحيد في هذا العالم المستحق لهذا الوصف .
                  ومن هنا فقد جاءت آية التطهير بمثابة الجمله الاعتراضيه , لتبين الفوارق بين القسمين من أسرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم , لئلا يتوهم احدا , أن جميع أفراد الاسره النبويه على نسيج واحد وشاكله واحده ,
                  فلم يتوجه خطاب الوعد والوعيد والتحذير من السقوط في مهاوي الدنيا اليهم جميعا , بل لقسم واحد منهم وهو (نساء النبي ) .
                  واما القسم الآخر فقد اصطفاهم الله تعالى واكرمهم باذهابه الرجس عنهم وطهرا تطهيرا.
                  ولابئس من أن نعرج على كلمة الرجس لنعرف ماهو المراد من هذه الكلمه.
                  لكن نترك ذلك الى مشاركة لاحقه أن شاء الله تعالى.
                  sigpic

                  تعليق


                  • #10
                    اللهم صل على محمد وآل محمد
                    الاخوه الكرام...السلام عليكم
                    بعون من الله تعالى نتمم الموضوع
                    ان المراد من الرجس المذكور في آية التطهير هو القذارة الاعم من الماديه والمعنويه ,

                    قال الراغب الاصفهاني , الرجس:هو الشيء القذر , وهو قد يكون حسيا كالقذارات المعلومه , وقد يكون معنويا وهو مايلوث النفس ويوجب تقذرها من الاعمال كالشرك والاثم والمعصيه.
                    وقال ابن منظور: الرجس: القذر , وكل قذر رجس , وفي الحديث : أعوذ بك من الرجس النجس .
                    وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعن والكفر . قال الزجاج : الرجس في اللغه كل ما أستقذر من عمل ....فبالغ الله في ذم اشياء وسماها رجسا , وقال أبن الكلبي : رجس من عمل الشيطان أي مأثم . (لسان العرب مادة رجس).
                    وقد استعملت هذه اللفظه في القرآن الكريم ثمانية مرات , وصفت بها الخمر والميسر والانصاب والازلام والكافر غير المؤمن بالله والميته والدم المسفوح ولحم الخنزير والاوثان وقول الزور وغير ذلك من الموارد التي وصفت به في الذكر الحكيم.
                    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْإِنَّمَاالْخَمْرُوَالْمَيْسِرُوَالأَنصَابُوَالأَزْلاَمُرِجْسٌمِّنْعَمَلِالشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ )المائده90
                    وقال تعالى (إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ)الانعام 145
                    وقال تعالى (كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) الانعام 125
                    ان المتأمل والمتفحص لآيات الله , وكلمات أهل اللغه لتلك اللفظه ,يصل الى انها موضوعه بمعنى القذارة التي تستنفر منها النفوس , سواء أكانت ماديه أو معنويه كما هو الحال في الكافر وعابد الوثن ووثنه ايضا .
                    فلو وصف به العمل القبيح شرعا او عرفا فلأجل , ان العمل القبيح يوصف بالقذاره التي تستنفرها الطباع السليمه ,
                    وعلى هذا فالمراد من الرجس في الآيه – آية التطهير – هي الاعمال القبيحه عرفا او شرعا , ويدل عليه قوله سبحانه وتعالى بعد تلك اللفظه ( ويطهركم تطهيرا ) فليس المراد من هذا التطهير الا تطهيرهم من الرجس المعنوي الذي لاتقبله النفوس السليمه .
                    ان لتطهير النفوس وطهارتها مراتب ودرجات , ولا تكون جميعها مستلزمه للعصمه , وانما الملازم لها هو الدرجه العليا منها , قال سبحانه ( فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين ) التوبه 125.
                    قال العلامه الطباطبائي : الرجس – بالكسر والسكون – صفة من الرجاسه وهي القذاره , والقذاره هيئة في النفس توجب التجنب والتنفر منها , وهي تكون تارة بحسب ظاهر الشيء كرجاسة الخنزير , قال تعالى ( او لحم خنزير فانه رجس ).
                    وبحسب باطنه , اخرى , وهي الرجاسه والقذاره المعنويه كالشرك والكفر وأثر العمل السيء , قال تعالى ( واما الذين في قلوبهم مرض فزادهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون ) التوبه 108,
                    وقال تعالى ( ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون )الانعام 125.
                    وايا ما كان فهو ادراك نفساني وأثر شعوري يحدث من تعلق القلب بالاعتقاد الباطل او العمل السيء .
                    واذهاب الرجس عبارة عن ازالة كل هيئه خبيثه في النفس تضاد حق الاعتقاد والعمل ,
                    وعند ذلك يكون اذهاب الرجس معادلا للعصمه الالهيه التي هي صوره علميه نفسانيه تحفظ الانسان من رجس باطني الاعتقاد و سيء العمل .( الميزان ج16ص330).
                    فاذا كان المراد من الرجس في الآية الكريمه هو الافعال القبيحه عرفا او شرعا والمعاصي صغيرها وكبيرها , فيمكن ان يقال :
                    ان المنفي في الآية هو عموم الرجس , وذلك , لأن المنفي هو جنس الرجس , لانوعه ولاصنفه ,
                    ونفي الجنس , يلازم نفي طبيعته بعامة مراتبها ,
                    ولأجل ذلك لم يكتف سبحانه وتعالى بقوله ( ليذهب عنكم الرجس ) بل أكده بقوله تعالى ( ويطهركم تطهيرا ) , فلو كان المراد نفي قسم خاص من الرجس – كالشرك او الاوسع منه كالمعاصي الكبيره – لما كان لهذه العنايه الالهيه وجه.
                    بعد ان عرفنا ما المراد من كلمة الرجس التي ذكرت في آية التطهير , نحاول التوقف عند معنى قوله تعالى (
                    انما يريد الله ) , لمعرفة ماهي هذه الاراده الالهيه .
                    سيكون هذا التوقف في مشاركة لاحقه ان شاء الله تعالى.
                    sigpic

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X