إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

: العودةُ إلى منهج الحق القويم مَطلبُ المعصوم :عليه السلام :

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • : العودةُ إلى منهج الحق القويم مَطلبُ المعصوم :عليه السلام :

    : العودةُ إلى منهج الحق القويم
    مَطلبُ المعصوم :عليه السلام :
    ============================

    المُشترَكاتُ القيَميّة بين الإمامين
    الحسين والمهدي :عليهما السلام:
    : وحدة إرادة وهدف :
    =========================

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين

    وسلامٌ على الإمامين الحسين والمهدي في العالمين


    إنَّ إصلاح المجتمع الإنساني عامة
    هو هدف كان كل الأنبياء والأئمة المعصومين :عليهم السلام:

    ينشدونه ويسعون لتحقيقه قدر المُستطاع


    .
    و مقولة الإصلاح هي مقولة قرآنية ونبوية
    في نفس الوقت
    وكثيراً ما رددها القرآن الكريم في نصوصه الشريفة .

    فالإمام الحسين:عليه السلام: إنَّما تحرك مُصلحا وحاملا لشعار الأنبياء الذي ينصُ على

    قوله تعالى

    {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }هود88


    ويتضح ذلك عند قراءة الحوارية التي دارت بين الحسين:ع: وأخيه محمد بن الحنفية
    والتي ركّزَ فيها الإمام الحسين:ع:
    على ضرورة الإصلاح وتطبيقه ميدانيا حينما

    : إنِّي لم أخرج أشراً ولا بطرا ولا مُفسدا ولاظالما وإنما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جدي .

    أُريدُ أن أمرَ بالمعروف وأنهى عن المنكر.

    فمن قبلني بقبول الحق فألله أولى بالحق

    ومن ردّ عليَّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خيرٌ الحاكمين:


    وفي هذا النص الوثائقي من لدن الحسين:ع:

    يظهر للقارىء الواعي معيارية وقيمية
    النهضة الحسينية الشريفة

    والتي تقوَّمَتْ بمقولة إصلاح الأمة وتقويمها بعد الإعوجاج الذي حصل فيها وقت حكم الأمويين.


    وهذه المعيارية القيميَّة في حركة الحسين :ع: المجتمعية تعنونت بعنوان وملاك قبول الحق
    والذي هو محور مقدّس يجمع حوله كل مقولات وغايات الله تعالى في تعاطيه مع عباده في هذه الحياة الدنيا .


    وهذا الملاك ( القبول بقبول الحق)

    يَفتحُ تأسيساً جديدا وأصيلاً قيمياً لم يكن معهودا عند الأنظمة الطاغية في وقت نهضةالحسين:ع:

    لذا رسخه الحسين :ع:
    في حركته ترسيخاً ودعماً لمقولة أبيه
    الإمام علي :ع:

    :إعرِف الحق تَعرِف أهله لايُعرَفُ الحقّ بالرجال :

    هذا من جهة

    ومن جهة اخرى

    إنّ ملاكيّة ومعياريّة ( القبول بقبول الحق)

    تُبعِد الإنسان المُصلِح عن ذاتياته البشرية كمنزلته ودرجته الخاصة حياتيا

    لذا نجدُ الحسين :ع: كان مُلتفتاً إلتفاتا سديدا وواعيا لما يؤسس نظريا وتطبيقيا لمشروع التغيير

    ولأجل قطع الطريق أمام خصومه من اتهامه بالتأسيس لشخصه وذاته


    حيثُ أنه :عليه السلام:

    : لم يقُل ..
    فمن قبلني لشرفي ومنزلتي في المسلمين وقرابتي من رسول الله :ص:
    وما إلى ذلك ...لم يقُل شيئا من هذا ..

    إنّ قبوله يجب أن يكون عنده :عليه السلام:

    بقبول الحق فهذا داعٍ من دعاته

    وحين يقبلُ الناس داعي الحق فإنما يقبلونه
    لما يحمله إليهم من الحق والخير لا لنفسه:

    : هذا النصُ مُقتبس من كلام المرحوم الشيخ
    محمد مهدي شمس الدين في كتابه القيّم :
    ثورة الحسين: ص140:



    . إنَّ العودةَ القيميّةَ والمنهجية الواعية بالمجتمع إلى بقعة العدالة وتطبيقاتها تتطلب الإيثار والتضحيّة

    وإفناء الذات الداعيّة إلى التغيير حتى تكون العودة عودة قوية

    تكتسبُ في ذاتياتها قبساً من قُداسة وشرافة الإنسان المُضحي ومنهجه القويم .


    هكذا كان حال الإمام الحسين:ع:

    عاد بذاته إلى ربه شهيدا حتى يعود بشهادته بالمجتمع إلى منهج الحق والصلاح عودا جديدا.

    إنّ الإمام الحسين :ع: في عودته وحركته الشريفة هذه

    كان يعمل وفق قاعدة عرفانيّة راقية تنص على

    : أنّ كل شيءٍ يفنى من أجل شيءٍ آخر
    فإنه يكتسب قيمة بنفس تلك النسبة الفنائية:


    يعني أنّ عينه وذاته الشريفة ستُفنى في حال شهادته :عليه السلام:

    وفي نفس الوقت سيُولدُ ويوجد بلحاظ ولادة القيم الجديدة التي أسسها .

    فشهادة الحسين :ع:

    هي وجود جديد في فناء شريف ومقدّس وفناء لوجود يعقبه بقاءٌ

    للقيمة وثبوتاً واقعيّا للفكرة كبقاء الإنعتاق من ربقة الطاغوت وبقاء العدالة والإحسان في المجتمع.

    هكذا كان يفعل الحسين :ع: ويصنع في عودته بالمجتمع إلى الحق وساحته ومنهاجه.



    إنّ الإمام الحسين:ع: قد منح وجوه الشريف بالكامل منحا إراديا وإختياريا لله تعالى

    ولنظام الحق في البشرية في عملية واحدة وسريعة


    من أجل إبقاء عقيدة الإسلام الأصيل وشريعته الحقة للبشرية كافة .


    ومن الطبيعي أن تسري قُدسيّة الله تعالى الذي هو أولى بالحق إلى كيانية الحسين :ع:


    فالإمام الحسين :ع: بصنعه هذا

    ما عادَ فردا واحدا بل تحول إلى فكر مقدس
    سرى مفعوله في مديات الزمان والحياة والمجتمع بصورة جليّة.


    جعلتْ من الحسين:ع: مُحرّكاً قيميَّا في الميدان وجوديا وباعثاً إلى النهوض بالحق وأهل الحق.


    وصيّرت الشهادة الحسينية الشريفة الإمام الحسين
    :عليه السلام:

    مُعادلاً بل ما يفوق المُعادل القيمي لمفاهيم الحق والعدالة والإصلاح المجتمعية .



    وعلى هذا الإساس صار الحسين:ع: مُمَهدا فعليّا للإمام المهدي:عجّلَ اللهُ تعالى فرجه الشريف:

    وإن كان زمنه قبل ولادة المهدي:ع:

    و لكن صيرورة الحسين:ع: وجودا قيميا
    وباعثا حركيا على النهوض بالعدل والإصلاح والحق جعله فكرا ومنهجا يفوق مفاهيم الحق والعدالة والإصلاح

    وهذا هو معنى تمهيده للحجة المهدي:ع:

    فأحياناً إبقاء المنهج والرسالة الحقة يتطلب إضافة إلى الخطاب آلية قوية في حفظة


    وهذا هو مقصود الإمام الحسين:ع:

    في طلبه للإصلاح إذ الأمة في وقته تحتاج لشهادة وشاهدية المعصوم

    حتى تتغيَّر المعادلة لصالح منهج المعصوم.


    ونفس ما قام به الحسين:ع: في وقته

    سيقوم به الإمام المهدي:ع:

    ولكن في مجال أوسع وأرحب سيُكمّل به ما بدأه الحسين:ع:

    في طرحه لمشروع الإصلاح الإطلاقي للبشرية عامة


    لذا تجد المشترك القيمي والإرادة بين الإمامين الحسين والمهدي:عليهما السلام:

    واحداً وهو ضرورة تطبيق منهاج الله تعالى في أرضه
    وبسطه على عباده

    فالروايات الكثيرة أخذتْ في موضوعها مقولة الإصلاح
    والعدالة بشكل كبير عند ظهور وقيام الإمام المهدي:ع:


    : يملأ الأرض قسطا وعدلا مثلما مُلِئت ظلما وجورا:


    لاحظوا لفظة (يملأ)

    وهي ترمز إلى حقيقة فعلية كليَّاً
    يجب أن تتحقق في الوجود لأجل بسط عدل الله في أرضه بحيث لايبقى شبرا فيه ظلم

    وإنَّ المطلبُ الإلهي الذي سيحققه الإمام المهدي:ع:

    وببركة بقاء منهج الحسين:ع:

    ليس هو ضرباّ من الطوبائية والمثيولوجيا الدينية


    فالأغريق قديما فكروا وعلى رأسهم إفلاطون في جمهوريته الفاضلة جمهورية الحكماء والعقلاء

    بضرورة أن تعيش البشرية في حيز الفضيلة والعدل والحق

    ولاغرابة في تحقق ذلك في أخر الزمان على يد إمامنا المهدي:ع: وبتوفيق من ألله تعالى


    وهذا الهدف الحسيني المهدوي يتطلب إعداد الظروف الموضوعية والنفسية والفكرية والسلوكية بين بني الإنسان لتسهيل مهمة التطبيق.


    ولنعتقد أنّ فرصة التقبُّل الوجداني والفكري والعقلاني لآطروحة وفكر الإمام المهدي:ع:

    في بسط العدل والقضاء على الظلم

    هي موجودة فطريا عند كل إنسان حيّ الضمير وقويم العقل

    ونحن اليوم لانشك في وجود شرائح بشرية مؤمنة تحمل وتتقبل هذا الطرح كأتباع أهل البيت المعصومين


    التي هي مؤهلة لتحمل فكر الإمام المهدي:ع: منهجا وتطبيقا

    ولكن الأهم هو أن نعمل كشيعة لأهل البيت

    على توسعة خطاب ووسائل الإصلاح بإتجاه الآخرين وبصورة حضارية ومشروعة

    يقبلها العقلاء وتُسهم بالتالي في مصلحة وتعجيل فرج الإمام المهدي :عليه السلام:



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف :

    التعديل الأخير تم بواسطة الصدوق; الساعة 18-11-2012, 02:41 PM. سبب آخر: حذف روابط

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على نبينا
    محمد وآله المعصومين

    وسلامٌ على
    الإمامين الحسين والمهدي في العالمين




    احسنـــــت بارك الله فيــــــــــــــك علــــــــــــــى الموضوع الجميل
    التعديل الأخير تم بواسطة الصدوق; الساعة 18-11-2012, 02:42 PM. سبب آخر: حذف روابط

    تعليق


    • #3
      وأحسن اللهُ تعالى إليكم وبارك بكم

      تعليق

      يعمل...
      X