إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحلقة الثانية ( نبذة مختصرة عن عقيلة الطالبيين )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحلقة الثانية ( نبذة مختصرة عن عقيلة الطالبيين )

    مراحل حياتها :-
    الرحلة الأولى : السيدة زينب من مولدها إلى عمر الخمس سنين . في غضون السنة السادسة من الهجرة استقبل البيت العلوي الفاطمي الطاهر – بكل سرور وغبطة وحبور – الطفل الثالث من أطفالهم , وهي البنت الأولى للإمام أمير المؤمنين والسيدة فاطمة الزهراء (ع) ففي اليوم الخامس من شهر جماد الأولى ولدت السيدة زينب غصن الدوحة الهاشمية وفتحت عينها في وجه الحياة , في دار يشرف عليها ثلاثة طهر هم اطهر وأفضل خلق الله تعالى السيدة فاطمة وأبيها رسول الله محمد(ص)وبعلها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم صلوات الله وبركاته . ولما ولدت أخذها النبي (ص) وضمها إلى صدره االشريف ووضع خده على خدها فبكى بكاءاً شديداً, فقالت السيدة فاطمة (ع): مم بكاؤك , لا أبكى الله عينك يا أبتاه ؟ فقال (ص): يا بنتاه يا فاطمة , إن هذه البنت ستبلى ببلايا وترد عليها مصائب شتى ورزايا أدهى . يا بضعتي وقرة عيني , إن من بكى عليها وعلى مصائبها يكون ثوابه كثواب من بكى على أخويها فكما سمى النبي محمد (ص) ابنيه الحسن والحسين (ع) سمى السيدة زينب حيث هبط جبرائيل (ع) وقال إن ربك يقرئك السلام ويقول (يا حبيبي اجعل اسمها زينب. لقد كانت تربية السيدة زينب عليها السلام تربية نموذجية وحيدة وفريدة . حيث إن الذكاء المفرط والنضج المبكر يمهدان للطفل أن يرقى إلى أعلى الدرجات – إذا استغلت مواهبه – وخاصةً إذا كانت حياته محاطة بالنزاهة والقداسة , وبكل ما يساعده على توجيه الطفل نحو الأخلاق الفضائل . فإذا أردنا إن نتصور تربية السيدة زينب فنقول أنها وجدت في بيت قال تعالى عنه ( في بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والآصال ...) النور آية 36. حيث إن السيدة زينب –بمواهبها واستعدادها النفسي – كانت تتقبل تلك الأصول التربوية , وتتبلور فيها وتندمج معها . فالسيدة زينب (ع) عاشت خمس سنوات تحت ظل جدها الرسول الأعظم (ص), وقد كان الرسول الله الأكرم (ص) يغمر أطفال السيدة فاطمة الزهراء (ع) بعواطفه , ويشملهم بحنانه بحيث لم يعهد من جد أن يكون مغرما بأحفاده إلى تلك الدرجة . وكان (ص) إذا زارهم في بيتهم او زاروه في بيته – يعطر خدودهم وشفاههم بقبلاته ويلصق خده بخدودهم . فقد كانت السيدة زينب (ع) تحظى بتلك الرعاية لكن لا تفاصيل ينقلها لنا التاريخ . تستأنس البنت بأمها أكثر من استيناسها بابيها وتنسجم معها أكثر من غيرها فالسيدة زينب في عهد أمها البتول (ع) كانت مغمورة بعواطف أمها الحانية العطوفة , وقد حلت في أوسع مكان من قلب أم كانت أكثر أمهات العالم حنانا ورأفة وشفقه بأطفالها . والسيدة زينب الكبرى تعرف الجوانب الكثيرة من آيات عظمة أمها سيدة نساء العالمين وحبيبة رسول الله وقرة عينيه وثمرة فؤاده وروحه التي بين جنبيه (ص) . فقد شاهدت من أمها أنواع العبادة والزهد والمواساة والإيثار والإنفاق في سبيل الله وإطعام الطعام مسكيناً ويتيما وأسيرا , وشاهدت حياة أمها الزوجية والاحترام المتبادل بينها وبين زوجها أمير المؤمنين وإطاعتها له وصبرها على خشونة الحياة وصعوبة المعيشة ابتغاء رضى الله تعالى . كما عاصرت الحوادث المؤلمة التي عصفت بأمها البتول بعد وفاة أبيها رسول الله وما تعرضت له من الضرب والأذى , وقد رافقت والدتها الزهراء إلى مسجد رسول الله (ص) حين إلقاء خطبتها . وقد انقضت ساعات أليمة لسيدة زينب وهي تشاهد أمها العليلة طريحة الفراش مكسورة الضلع وقد اسقط جنينها , دامية الصدر محمرة العين وبهذه الحالة قد رحلت السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء (ع)إلى جوار الباري و هذه الفترة من أصعب الفترات على العقيلة (سلام الله عليها ) بفقدان جدها و أمها (ع) . *** ومن ذكريات الطفولة في حياة السيدة زينب (ع) إنها سالت أباها الإمام علي بن أبي طالب (ع) ذات يوم فقالت : أتحبنا يا أبتاه ؟! فقال الإمام علي (ع): وكيف لا أحبكم وانتم ثمرة فؤادي ! فقالت : يا أبتاه إن الحب لله تعالى , والشفقة لنا . فبهذا قولها تقسم السيدة زينب (ع) على إن الحب ينقسم إلى أكثر منقسم , باعتبار نوعه ومنشئه ومنطلقه , وكل قسم منه له اسم خاص به , لكن يطلق على الجميع كلمة (الحب) فهناك حب الإنسان لله تعالى الذي خلق البشر وانعم عليهم بأنواع النعم , وهناك حب الوالد لا أطفاله , الذي ينبعث من العاطفة والحنان , وقد عبرت عن هذا النوع السيدة زينب (بالشفقة) حيث إن الشفقة في كتب اللغة : هي العطف والحنان والرأفة والحنو فهي إذن فصيلة خاصة بالحب... ينبعث من قلب الوالدين لأطفالهما . فبهذا الموضوع يعكس المستوى الرفيع لتفكير السيدة زينب(ع) رغم كونها في السنوات الأولى من رحلة الطفولة.اجل إنها سيدة..حتى يوم كانت طفلة .
    الرحلة الثانيةلعقيلة الطالبين :
    بعد أن وصل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) من البصرة إلى الكوفة واستقر به المكان سنة 36هـ , التحقت به العوائل من المدينة إلى الكوفة ومن جملة السيدات اللواتي هاجرن من المدينة إلى الكوفة هي السيدة زينب وقد سبقها زوجها عبد الله بن جعفر حيث كان في جيش الإمام لدى وصوله إلى البصرة (( ان زواج السيدة زينب (ع) كان عندما بلغت مبلغ النساء خطبها – فيمن خطبها – ابن عمها عبد الله بن جعفر وكان الإمام علي (ع)يرغب ان يزوج بناته من أبناء عمومتهن أولاد عقيل وأولاد جعفر ولعل السبب هو قول رسول الله (ص) حين نظر إلى أولاد الإمام علي وأولاد جعفر الطيار فقال (بناتنا لبنينا , وبنونا لبناتنا ) . وحصلت الموافقة على الزواج وتم العقد المبارك في جو عائلي يغمره الود والمحبة { وما يجب ذكره هو إن شرط أمير المؤمنين عند زواجها أن تخرج مع أخيها الإمام الحسين (ع)}.ونتيجة هذا الزواج أنجبت منه أولاد فثمرات تلك الشجرة الطيبة هم علي وجعفر وعون الأكبر وعباس وأم كلثوم الذين ورثوا المجد والشرف من الجانبين . فعندما استقرت السيدة زينب (ع) في الكوفة بدأت بتدريس النساء .حيث جاء بالتاريخ إن جمعاً من رجال الكوفة جاؤا إلى الإمام علي (ع) وقالوا ائذن لنسائنا كي يأتين إلى ابنتك ويتعلمن منها معالم الدين وتفسير القران , فأذن الإمام لهم ذلك فبدأت السيدة زينب (ع) تعلم تفسير القران لنساء الكوفة . ومكثت السيدة زينب (ع) في الكوفة سنوات وعاصرت الأحداث والاضطرابات الداخلية التي حدثت من واقعة صفين إلى النهر وان إلى الغارات التي شنها عملاء معاوية بن ابي سفيان على بلاد الإمام علي بن أبي طالب (ع). انقضت تلك السنين بالآلام والماسي وانتهت تلك الصفحات المؤلمة بالفاجعة التي اهتزت منها السموات و الارضون وهي حادثة استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع). - إن الاحترام اللائق والتقدير الرفيع كان متبادلا بين السيدة زينب وبين أخيها الأكبر السبط الأول لرسول الله محمد(ص) الإمام الزكي الحسن المجتبى (ع) حيث كانت تنظر لأخيها بمنظارين منظار الإخوة ومنظار الإمامة , ومما يجب ذكره أن كل ما يذكر من الروابط القلبية بين السيدة زينب والإمام الحسين – فهي ثابتة بينها وبين أخيها الإمام الحسن أيضا- وان كان التاريخ قد سكت عن التفاصيل فان أصل الموضوع ثابت * إن موقف السيدة زينب حينما حضرت عند أخيها الإمام الحسن (ع)ساعة الوفاة , صاحت السيدة زينب : وا أخاه !وا حسناه !وا قلة ناصراه !يا أخي من ألوذ به بعدك ؟! وحزني عليك لا ينقطع طول عمري ! ثم انها بكت على أخيها وهي تلثم خديه وتتمرغ عليه وتبكي عليه طويلا . لم تكن العلاقات الودية بين الإمام الحسين (ع) وأخته السيدة زينب لها مثيل في العالم لم تكن هذه العلاقات منبعثة عن عاطفة القرابة فحسب , بل عَرَفَ كل واحد منهما ما للأخر من الكرامة , وجلالة القدر وعظم الشأن . فالسيدة زينب بطلة كربلاء تلك الواقعة التي جسدت لإصلاح امة جد الإمامين الحسن والحسين والسيدة زينب امة جدهم المصطفى (ص). فأخذت السيدة زينب بنصيحة أخيها الإمام الحسين (ع) قائلة له (( يبن أمي طب نفساً وقر عينا فانك تجدني كما تحب وترضى)). فكانت هي الإعلامية وهي البطلة وهي التي جعلت لواقعة الطف ومصرع أخيها ذكرا لا يمحى يا له من إعلام لا يتلاشى بل يتجدد ويعلو ويسمو لأنه صوت حق لإعلاء كلمة الله العليا . فللسيدة زينب عليها السلام مواقف في مسيرة سيد الشهداء الحسين (ع) سيرد ذكرها في هذا الإصدار المختصر لبطلة التاريخ السيدة زينب (ع).واستطاعت عقيلة الطالبين الهاشميين أن تقض مضاجع السلطة , مما أدى بالوالي الأموي في المدينة آن يكتب إلى يزيد كتابا يقول فيها : " إن زينب ابنة علي بين أهل المدينة مهيج للخواطر , فإنها فصيحة عاقلة لبيبة , وقد عزمت هي ومَن معها على القيام للأخذ بثار الحسين , فعرفني رأيك ..." . ولم يبالغ الوالي الأموي من شان السيدة زينب (ع) فأنها البت الأمة على الحكم الأموي بما أوتيت من قابلية , وإمكانية بيانية . فكتب يزيد أن يفرق بينها وبين الناس , ولكن ذلك لم يسكتها عن تهيج الناس ضد السلطة المتعسفة التي طغت واستمرت السيدة الجليلة بطلت التاريخ تحامي عن دينها إلى أن وافاها الأجل في 15 رجب سنة 62 هـ .
    الملفات المرفقة
    الهي كفى بي عزاً
    ان اكون لك عبداً
    و كفى بي فخرا ً
    ان تكون لي رباً
    انت كما احب فاجعلني كما تحب



  • #2
    بارك الله بكم وهذه قصيدة نقلتها من أحدكتب السير عن مولدها المبارك



    وُلدتِ كما يُشرقُ الكوكب ........ فأُمٌّ تُبـاهـي ويَزهـو أبُ
    علـيٌ وفاطمـةٌ أنجَبـاكِ ........ عَيناً من الخيـر لا يَنضبُ
    وجاءا بكِ جَدّكِ المصطفى ........ ليختـار لاسمكِ ما يُعجِبُ
    فقال : ولَستُ ـ كما تَعلَمـا........ نِ ـ أسبـقُ ربّي بما يَنسِبُ
    وهـذا أخي جبرئيـل أتـى ........ بـأمـرٍ مـن الله يُستَعـذبُ
    يقـول إلهك ربّ الجـلال : ........ تـقبّلتهـا و اسمهـا زينـبُ

    تعليق


    • #3


      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	images.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	14.2 كيلوبايت 
الهوية:	832030اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	images.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	14.2 كيلوبايت 
الهوية:	832030

      بارك الله بكم اخي ابو امنة و تشرفت بمروركم الكريم
      الهي كفى بي عزاً
      ان اكون لك عبداً
      و كفى بي فخرا ً
      ان تكون لي رباً
      انت كما احب فاجعلني كما تحب


      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X