علماء النحل يقولون: إنّ الخلية عندما تريد أن تهاجر من مكان إلى مكان فإنّ أيتام النحل يدورون حول الملكة ولا يغادرون المقر، وتطير الملكة فيتبعها النحل ولا يتخلّف عنها.ولو فقس بيض الملكة عن أكثر من ملكة يستحيل أن تبقى الملكتان في الخلية، لابدّ أن تنفصل واحدة ببعض العاملات وتغادر لتكوّن خلية جديدة، لا إمامان في خلية.
فملكة النحل هذه كيف اكتسبت صفاتها؟
هذه صفات تكوينية من الله عزّ وجلّ، ولأجل أن يضرب المثل بها، فإذا كانت حشرة قد انتظمت في طاعة إمامها وانتظمت في طاعة قائدها فأنتجت عسلا وشهداً وشفاءً للناس، فكيف لو انتظم الناس في طاعة إمامهم دون أن يدخلوا في المجادلة والمشاحّة، فماذا كانوا ينتجون؟ والله لو أنّهم انخرطوا فيها ـ إذا كان الحق يقول لأهل لكتاب: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجيلَ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لاَكَلُوا مِنْ فَوقِهِمْ وَمِنْ تَحتِ أرجُلِهِمْ) المائدة: 66.، كذلك: (وَألَّوِ استَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لاَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً) الجن: 16.ـ لأصبحت هذه الأرض جنّة لو أنّ الإنسانية لو أنّ النواصب لو أنّ الأصنام أذعنوا لإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) ولأنتجوا للبشرية..
المصدر- رحلة إلى الثقلين