إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مسابقة جميلة كتاب ومؤلف ادخل وشارك

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مسابقة جميلة كتاب ومؤلف ادخل وشارك

    هذه مسابقة جميله
    وهي عبارة عن سؤال من عضو والجواب من ااعضو الأخر
    ووضع سؤال للعضو البعده وهكذا .
    مع ظهور النت صار الاعتماد عليه في البحوث والمطالعة والتثقيف الذاتي وحتى التعليم الاكاديمي وغير المنهجي ، مما سبب جهلنا بالكتب والمؤلفات والمؤالفين ، فأحببت طرح مسابقة ( كتاب ومؤلف ) .
    وهي عبارة عن طرح أسم كتاب وإن امكن التعريف بموضوعه والسؤال عن مؤلفه ، ويأتي العضو الأخر فيجيب على السؤال وإذا امكن التعريف بالمؤلف .

    وللمسابقة شروط ارجو مراعاتها :

    1- ان يكون الكتاب والمؤلف معروفين
    2- ان لايكون الكتاب من كتب الضلال او الفسق او نحوهما
    3- يحق لمشرف الساحة حذف اي مشاركة يراها لا تناسب الموضوع او القسم او المنتدى .


    وسأبدء انا


    ( نهج البلاغة ) وهو كتاب ضم جامعه ما استحسنه فقط بلاغيا من خطب ورسائل وكلمات الامام علي عليه الصلاة والسلام .
    فما هو أسم جامع ( نهج البلاغة )
    التعديل الأخير تم بواسطة الصادق; الساعة 29-04-2013, 08:02 AM.




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

  • #2
    كتاب نهج البلاغة هو اسم وضعه الشريف الرضي على كتاب جمع فيه المختار من كلام الإمام علي بن أبي طالب في الخطب والمواعظ والحِكَم وغيرها. ويعد جمع نهج البلاغة من أبرز ما تركه الشريف الرضى. اشتمل الكتاب على عدد كبير من الخطب والمواعظ والعهود والرسائل والحكم والوصايا والآداب..

    والسؤال للذي بعدي هو عن
    كتاب المراجعات الريحانيه
    كتاب ادبي علمي تاريخي عقائدي فلسفي وهو من مجلدين كما في طبعته الأخيره ، وهو عبارة عن محاورات جرت بين مؤلفه وبين الاديب والفيلسوف البناني آمين الريحاني المعروف بفيلسوف الفريكه .
    فمن هو مؤلف الكتاب


    مرقد الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضوان الله عليه

    تعليق


    • #3
      الجواب
      كتاب المراجعات الريحانية هو

      للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء:
      ابن الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى بن شيخ الطائفة الشيخ

      جعفر صاحب كتاب كشف الغطاء.

      ولد في النجف الاشرف في 1294 هـ وبعد ان تلقى مقدمات العلوم، وبعد ان اتم دراسة سطوح الفقه والاصول وهو بعد شاب، اخذ بالحضور في دروس الطبقات العليا كالشيخ محمد كاظم الخراساني فقد حضر بحثه ست دورات، والسيد محمد كاظم اليزدي، والشيخ اغا رضا الهمداني، وتتلمذ في الفلسفة والكلام على الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي، والشيخ احمد الشيرازي، والشيخ علي محمد النجف آبادي.
      له مؤلفات كثيرة منها شرح العروة الوثقى، وكتاب الدين والاسلام، وكتاب نزهة السمر، وكتاب المراجعات الريحانية وغيرها كثير.
      وكان له نشاط سياسي اسلامي كبير وفهم دقيق للعبة الامم تجده واضحاً في كتابة (المثل العليا في الاسلام لا في بحمدون) وكان هذا الكتاب آخر ماصدر من يراعه.
      كتب الشيخ آقا بزرگ عن علاقته بالشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء قائلا:
      " وهو من اقدم اصدقائي، وصلتي به قديمة وقديمة جداً يرجع عهدها الى اكثر من خمسين سنة، واتذكر ان بداية هذه الصلة كانت يوم كان يختلف الى دار شيخنا العلامة النوري المتوفي عام 1320، ويلازمه سفراً وحضراً، وكان كثير الحب لي وشديد الوفاء بعهود الوداد " .
      وقد اجازه جملة من العلماء منهم الميرزا حسين النوري وكانت وفاته بعد صلاة الفجر يوم الاثنين 18 ذي القعدة 1373 هـ في مدينة كرند، ونقل جثمانه الى
      النجف ودفن بمقبرة خاصة اعدها لنفسه في وادي السلام .

      أقول :



      ومن أبرز مؤلفاته:
      مؤلفاته في الفقه والأصول والفلسفة والكلام والأدب والتفسير وغيرها تتجاوز الثمانين
      نذكر منها:
      ـ الآيات البيّنات، أصل الشيعة وأصولها، الفردوس الأعلى، الأرض والتربة الحسينية، العبقات العنبرية، الاتحاد والاقتصاد، التوضيح في بيان ما هو الإنجيل، ومن هو المسيح، جنة المأوى، حاشية على التبصرة، حاشية على سفينة النجاة، حاشية على العروة الوثقى، الدين والإسلام، زاد المقلدين، سفينة النجاة، السياسة الحسينية، عين الميزان، المراجعات الريحانية، مقتل الحسين(ع)، الميثاق العربي الوطني، ديوان الشعر... وغيرها.


      والسؤال ؟؟ من مؤلف كتاب الرحلة المدرسية




      إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
      فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وآل محمد يا كريم
        مؤلف كتاب الرحلة المدرسية
        هو الشيخ البلاغي رحمه الله تعالى
        ولأن السؤال للبعدي هو من مؤلف كتاب

        (( كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ))

        تعليق


        • #5
          حافظ الشيخ ابى عبدالله محمد بن يوسف الشافعى الكنجى المتوفى سنة 658 هـ
          كفاية الطالب في مناقب
          أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام"، ذكره الجلبى في كشف الظنون في
          حرف الكاف "وينقل عنهالشيخ نورالدين على بن محمد بن حمدالمالكى المعروف بابن
          الصباغ في كتابه( الفصول المهمة في معرفة الائمة )
          وله كتاب ( البيان في اخبار صاحب الزمان )

          يقع في خمسة وعشرين بابا، و "44"صفحة، وقد تم طبعه ايضا في تبريز" إيران "في
          شهر رجب سنة 1324 هـ .وللحافظ الكنجى المذكور كتاب"



          وسؤالي لليجي من بعدي هو
          من مؤلف كتاب
          ( النجم الثاقب في أحوال الحجة الغائب )




          إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
          فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

          تعليق


          • #6


            المؤلف هو الحسين بن محمّد تقي بن علي محمّد النوري الطبرسي.
            (1)
            ولادتـه:
            في 18 شوال سنة 1254 هـ.ق في قرية (يالو) من قرى (نور) أحد كور طبرستان وهي (مازندران) ولذا يلقّب بالطبرسي وبالمازندراني.
            (2)
            والـده:
            الميرزا محمّد تقي بن علي محمد بن محمّد تقي النوري ولد في قرية (نور) سنة 1201 هـ.ق وهاجر إلى اصفهان لطلب العلم وحضر على أفاضلها، وقدم العراق وأقام في كربلاء وحضر على علمائها، ثمّ هاجر إلى النّجف وعاد إلى بلاده حائزاً على درجة الفضل والاجتهاد وأخذ يرشد ويقضي بالخصومات، وصارت له حوزة من الطلاب، وصار مرجعاً للتقليد وكان محتاطاً متحرجاً في فتاواه.
            قرأ في اصفهان على المحقّق المولى علي النوري، وتتلمذ في كربلاء عند السيد محمّد المجاهد نجل صاحب الرياض.
            تتلمذ عليه المولى عباس النوري. والعالم الفقيه الشيخ محمد التنكابني، والمولى فتح وغيرهم.
            له مؤلفات كثيرة منها كتاب المدارج في الأصول، ودلائل العباد في شرح الارشاد يقع في ثلاثة عشر جزءاً، وهو أهمّ ما كتب، وكشف الحقائق، وهداية الأنام، وكشف الأوهام، ورسالة في الفور والتراخي، ورسالة في الصوم، ورسالة في الامامة، ورسالة في الاشتقاق والتصريف، ورسالة في الصيد والذباحة والأطعمة والأشربة، ورسالة في الرضاع وغير ذلك كثير.
            توفي في ربيع الأوّل سنة 1263 هـ.ق.
            (3)
            إخوتـه:
            1 ـ الميرزا هادي. وكان عالم
            (4) انتقلت اليه الرئاسة بعد أبيه(5) فصار مرجعاً للأمور ثلاث عشرة سنة إلى أن توفي في حدود 1290 هـ.ق.(6)
            2 ـ الفقيه الحكيم الميرزا علي.
            (7) كان فقيهاً فيلسوفاً انتهت اليه المرجعية بعد أخيه المذكور إلى أن توفي في نيف وتسعين ومائتين وألف هـ.ق.(8)
            3 ـ الميرزا حسن.
            4 ـ الميرزا قاسم. الذي توفي شاباً قبل الجميع.
            (9)
            وكانا من الفضلاء الأعلام، كما كانا يدرسان سطوح الفقه والأصول وتوفيا قبل (1300 هـ.ق).
            (10)
            والشيخ حسين النوري اصغر اخوته جميعاً.
            (11)
            ابن اختـه:
            الشيخ فضل الله بن المولى الشيخ عباس النوري.
            (12) وهو صهره على ابنته.(13)
            وقد استشهد في اضطرابات ثورة الدستور التي وقعت في ايران، وقضيتهُ مشهورة.
            نشأتـه:
            نشأ يتيماً فقد توفي والده الحجة الكبير وله ثمان سنين.
            (14) وقد أثر اليتم فيه فلم ينسه وفي أواخر أيام حياته عندما كتب ترجمة لنفسه في أواخر كتابه المستدرك متذكراً: " وتوفي والدي العلامة أعلى الله تعالى مقامه... وأنا ابن ثمان سنين، فبقيت سنين لا أحد يربيني...".(15)
            فنشأ رحمه الله تعالى عصامياً معتمداً على نفسه. وقد وضحت عصاميته جلية في مستقبل حياته وهي تفسر صبره وتحمله المشاق واصراره ومثابرته التي تحتاج إلى وقفة خاصة في ملامح شخصيته.
            * * *
            أسـفاره:
            انحصرت اسفاره بين الأسفار وراء طلب العلم، والأسفار الدينية للحج والزيارة، ويعدّ نسبة إلى اقرانه كثير الأسفار.
            ولعل الأنسب تسمية اسفاره من القسم الأول بالهجرات كما عبّر عنها تلميذه الوفي الشيخ آقا بزرگ الطهراني رحمه الله.
            وكان لهذه الأسفار والهجرات المباركة الأثر الكبير في حياته وتركيب شخصيته العلمية والاجتماعية.
            1 ـ اول هجرة له كانت في مقتبل عمره وبداية شبابه فهاجر إلى طهران واتصل فيها بالعالم الجليل الشيخ عبد الرحيم البروجردي فعكف على الاستفادة منه.
            (16)
            2 ـ ثم هاجر إلى العراق سنة (1273 هـ.ق) وبقي في النجف ما يقارب الأربع سنوات
            (17) ثم رجع إلى ايران.
            3 ـ هاجر الهجرة الثالثة في سنة (1278 هـ.ق)، وهي الهجرة الثانية إلى العراق.
            (18)
            قال النوري رحمه الله:
            "ثم رجعت ثانياً إلى العراق في سنة 1278، ولازمت العالم النحرير الفقيه الجامع، أفضل أهل عصره الشيخ عبد الحسين الطهراني طاب ثراه... وبقيت معه برهة في مشهد الحسين عليه السّلام، ثمّ سنتين في الكاظم عليه السّلام".
            (19)
            ومن كلامه رحمه الله يظهر أن هجرته إلى العراق لم تحظ بالاستقرار الكامل حيث كان يتنقل مع استاذه الآية الكبرى الشيخ عبد الحسين الطهراني الشهير بشيخ العراقين بين كربلاء والكاظمية
            (20) وهذا شيء طبيعي باعتباره من حواري الشيخ عبد الحسين الطهراني.(21)
            4 ـ وفي سنة 1280 سافر إلى حج بيت الله الحرام.
            (22)
            5 ـ سافر إلى ايران سنة 1284، وزار الامام الرضا عليه السّلام.
            (23)
            6 ـ رجع إلى العراق سنة 1286، وهي السنة التي توفي فيها شيخه الطهراني.
            (24)
            7 ـ وفي هذه الفترة سافر إلى الحج مرة ثانية
            (25)، ورجع إلى النجف الأشرف وأقام فيه.(26)
            8 ـ ثم هاجر إلى سامراء في سنة (1292) ملتحقاً باستاذه المجدد الشيرازي وهو اوّل المهاجرين اليها.
            (27)
            يقول النوري:
            " إلى أن ساعدني التقدير إلى المهاجرة إلى الناحية المقدسة سرّ من رأى لمّا هاجر اليها السيد السند حجة الاسلام، ونادرة الأيام، واستاد ائمة البشر، ومجدد المذهب في القرن الثالث عشر، المنتهى اليه رئاسة الشيعة في عصره، والمطاع الذي انقاد له الجبابرة لنهيه وأمره... الآميرزا محمد حسن الشيرازي".
            (28)
            9 ـ وفي هذه الفترة رزق الحج للمرة الثالثة.
            (29)
            قال النوري رحمه الله بعد أن تحدّث عن هجرته إلى سامراء: " وبقيت فيها سنين ورزقني الله تعالى فيها الحج ثالثاً".
            (30)
            10 ـ ولما رجع من حجه هذا سافر إلى ايران للمرة الثالثة في سنة (1297) وزار مشهد الامام الرضا عليه السّلام.
            (31)
            11 ـ وبعدما رجع إلى العراق سافر إلى الحج للمرة الرابعة في سنة (1299).
            (32)
            12 ـ ورجع إلى سامراء ملازماً استاذه المجدد إلى أن توفي سنة (1312) فبقي المترجم له بعده بسامراء إلى سنة (1314).
            (33)
            13 ـ عاد رحمه الله تعالى إلى النجف الأشرف سنة (1314) عازماً على البقاء بها حتى أدركه الأجل.
            (34)
            * * *
            برامجه العبادية:
            وتتضح بعدة ملامح من سلوكه العبادي منها في:
            زهده وعبادته:
            كان زاهداً عابداً لم تفته صلاة الليل.
            (35)
            وكان شديد العبادة كثير الزهادة لم يفته صلاة الليل والقيام في طاعة ربه في آناء الليل.
            (36)
            ويتجلى من برنامجه اليومي سلوكه الرباني وانقطاعه إلى الحق تعالى وتبتله، وتعرف في انسانية الانسان وتشرق من جوانبه انوار كمال الانسان وكمالية الانسان الكامل، وتبين آثار الاسماء الجلالية والجمالية بنفسها بدون ان تحتاج إلى اظهارها وابرازها بالاعتبار والبيان، واليك هذا المقطع الذي صوره تلميذه البار عن حياته اليومية:
            " كان أعلى الله مقامه ملتزماً بالوظائف الشرعية على الدوام، وكان لكل ساعة من يومه شغل خاص لايتخلف عنه؛ فوقت كتابته من بعد صلاة العصر إلى قرب الغروب; ووقت مطالعته من بعد العشاء إلى وقت النوم.
            وكان لاينام الاّ متطهراً.
            ولاينام من الليل الاّ قليلا. ثم يستيقض قبل الفجر بساعتين فيجدد وضوءه ـ ولا يستعمل الماء القليل بل كان لا يتطهر الاّ بالكر ـ ثم يتشرف قبل الفجر بساعة إلى الحرم المطهر.
            ويقف ـ صيفاً وشتاءاً ـ خلف باب القبلة فيشتغل بنوافل الليل إلى أنْ يأتي السيد دواد ـ نائب خازن الروضة ـ وبيده مفاتيح الروضة، فيفتح الباب، ويدخل شيخنا، وهو اول داخل لها وقتذاك.
            وكان يشترك مع نائب الخازن بايقاد الشموع، ثم يقف في جانب الرأس الشريف فيشرع بالزيارة والتهجد إلى ان يطلع الفجر، فيصلي الصبح جماعة مع بعض خواصه من العبّاد والاوتاد، ويشتغل بالتعقيب. وقبل شروق الشمس بقليل يعود إلى داره، فيتوجه رأساً إلى مكتبته العظيمة المشتملة على الوف من نفائس الكتب والآثار النادرة العزيزة الوجود، او المنحصرة عنده، فلا يخرج منها الاّ للضرورة.
            وفي الصباح يأتيه مَن كان يعينه على مقابلة ما يحتاج إلى تصحيحه، ومقابلته مما صنّفه، أو استنسخه من كتب الحديث وغيرها، كالعلامتين الشيخ علي بن ابراهيم القمي، والشيخ عباس بن محمد رضا القمي، وكان معينه على المقابلة في النجف وقبل الهجرة إلى سامراء وفيها ايضاً المولى محمد تقي القمي الباوزئيري".
            (37)
            وعظه وخطابته:
            ويقول تلميذه الزكي استمراراً في شرح برنامج استاذه العبادي، فقد كانت تملك سيرته اليومية:
            "اما في يوم الجمعة فكان يغير منهجه، ويشتغل بعد الرجوع من الحرم الشريف بمطالعة بعض كتب الذكر والمصيبة لترتيب مايقرؤه على المنبر بداره، ويخرج من مكتبته بعد الشمس بساعة إلى مجلسه العام فيجلس ويحيي الحاضرين ويؤدي التعارفات، ثم يرقى المنبر، فيقرأ مارآه من الكتب بذلك اليوم، ومع ذلك يحتاط في النقل بمالم يكن صريحاً في الاخبار الجزمية.
            وكان اذا قرأ المصيبة تنحدر دموعه على شيبته.
            وبعد انقضاء المجلس يشتغل بوظائف الجمعة من التقليم والحلق وقص الشارب والغسل والادعية والآداب والنوافل، وغيرها.
            وكان لا يكتب بعد عصر الجمعة ـ على عادته ـ بل يتشرف إلى الحرم، ويشتغل بالمأثور إلى الغروب.
            كانت هذه عادته إلى ان انتقل إلى جوار به".
            (38)
            احياؤه سنة المشي لزيارة الامام الحسين عليه السلام:
            وهي من اعظم السنن التي نطقت بها الروايات المروية عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والائمة الطاهرين عليهم السلام ففي رواية ابي الصامت قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام وهو يقول: " مَنْ أتى قبر الحسين عليه السلام ماشياً كتب الله له بكل خطوة الف حسنة، ومحى عنه الف سيئة، ورفع له الف درجة، فاذا أتيت الفرات فاغتسل وعلّق نعليك، وامش حافياً، وامش مشي العبد الذليل، فاذا أتيت باب الحائر فكبر اربعاً.. الحديث".
            (39)
            وفي رواية ابي سعيد القاضي قال: دخلت على ابي عبد الله عليه السلام في غرفة له فسمعته يقول: " مَنْ أتى قبر الحسين ماشياً كتب الله له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد اسماعيل.. الحديث".
            (40)
            وفي رواية علي بن ميمون الصائغ عن ابي عبد الله عليه السلام قال: " يا علي زر الحسين ولاتدعه.
            قلت: ما لمن زاره من الثواب؟
            قال: مَنْ أتاه ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحى عنه سيئة، وترفع له درجة.. الحديث".
            (41)
            والروايات في ذلك مستفيضة كما وردت الروايات في استحباب الحج مشياً وكذلك زيارة امير المؤمنين عليه السلام، ولذلك كانت السنة المتعارفة عند المتشرعين القيام بهذه الشعيرة الالهية احسن قيام. ولكن يبدو ان هذه السنة حذفت من الاعمال العامة ككثير من المستحبات التي تركت اهمالا وتكاسلا، ولكن الشيخ النوري قدس سره كان همّه احياء السنن الداثرة والقيام بالشعائر الالهية المتروكة فكان " مما سنّه في تلك الاعوام: زيارة سيد الشهداء مشياً على الاقدام".
            فقد كان ذلك في عصر الشيخ الانصاري من سنن الاخيار واعظم الشعائر. لكن ترك في الاخير وصار من علائم الفقر وخصائص الادنون من الناس، فكان العازم على ذلك يتخفى عن الناس لما في ذلك من الذل والعار، فلمّا راى شيخنا ضعف هذا الامر اهتم له والتزمه فكان في خصوص زيارة عيد الاضحى يكتري بعض الدواب لحمل الاثقال والامتعة ويمشي هو وصحبه. لكنه لضعف مزاجه لايستطيع قطع المسافة من النجف إلى كربلاء بمبيت ليلة كما هو المرسوم عند اهله بل يقضي في الطريق ثلاث ليال يبيت الاولى في (المصلى) والثانية في (خان النصف) والثالثة في (خان النخيلة) فيصل كربلاء في الرابعة، ويكون مشيه كل يوم ربع الطريق نصفه صبحاً، ونصفه عصراً، ويستريح وسط الطريق لاداء الفريضة وتناول الغذاء في ظلال خيمة يحملها معه.
            وفي السنة الثانية والثالثة زادت رغبة الناس والصلحاء بالامر، وذهب ما كان في ذلك من الإهانة والذل إلى ان صار عدد الخيم في بعض السنين ازيد من ثلاثين لكل واحدة بين العشرين، والثلاثين نفراً).
            (42)
            وفي الواقع ان هذه الشعيرة الالهية ترسخت بعد الشيخ النوري قدس سره وتحولت بمرور الزمن إلى ظاهرة سياسية خطرة على الوجود العلماني بالعراق مما دعى بالنظم السياسية العلمانية التي حكمت العراق ان تقف امام هذه الظاهرة بشدة وأعتى مظاهرها مجريات عام (1977) للميلاد في ظل نظام البعث الحاكم للعراق والتي ادت إلى ثورة دينية سياسية وهياج شعبي.
            موقعه في نفوس تلاميذه:
            كل من كتب عنه كان معجباً بشخصيته حتى اولئك الذين لم يرتضوه وقدحوا بشيء ما في كتاباته، فانهم ارتضوا اخلاقه وصلاحه غير العادي ووصفوه باعلى صفات الصالحين. وكان له موقع كبير في نفوس تلاميذه واصحابه ومن يراه.
            فهذا شيخ الباحثين مع ما اوتي من الفضل والعمل والصلاح والتقوى يقف موقف الرهبة والخشوع عندما يتذكر استاذه النوري بعد خمس وخمسين سنة، فيقول:
            " ارتعش القلم بيدي عندما كتبت هذا الاسم، واستوقفني الفكر عندما رأيت نفسي عازماً على ترجمة استاذي النوري، وتمثل لي بهيئته المعهودة بعد ان مضى على فراقنا خمس وخمسون سنة، فخشعت اجلالا لمقامه، ودهشت هيبته له، ولاغرابة فلو كان المترجم له غيره لهان الامر، ولكن كيف بي وهو من اولئك الابطال غير المحدودة حياتهم واعمالهم، اما شخصية كهذه الشخصية الرحبة العريضة فمن الصعب جداً ان يتحمل المؤرخ الامين وزر الحديث عنها، ولا ارى مبرراً في موقفي هذا سوى الاعتراف بالقصور عن تأدية حقه...".
            (43)
            وقال في مكان آخر:
            " تشرفت بخدمته للمرة الاولى في سامراء في (1313) بعد وفاة المجدد الشيرازي بسنة وهي سنة ورودي العراق... وذلك عندما قصدت سامراء زائراً قبل ورودي إلى النجف فوفقت لرؤية المترجم له بداره حيث قصدتها لاستماع مصيبة الحسين عليه السلام، وذلك يوم الجمعة الذي ينعقد فيه مجلس بداره، وكان المجلس غاصاً بالحضور والشيخ على الكرسي مشغول بالوعظ، ثم ذكر المصيبة وتفرق الحاضرون، فانصرفت وفي نفسي ما يعلمه الله من اجلال واعجاب واكبار لهذا الشيخ اذ رأيت فيه حين رأيته سمات الابرار من رجالنا الاول. ولما وصلت إلى النجف بقيت أُمني النفس لو ان تتفق لي صلة مع هذا الشيخ لاستفيد منه عن كثب".
            (44)
            وقال الشيخ عباس القمي وهو من ابرز تلاميذه في وصف استاذه النوري ومؤبناً له ومتأسفاً بلوعة حرى على ايامه:
            "ويحق لي ان اقول ولقد عشت بعد الشيخ عيشة الحوت في البر، وبقيت في الدهر ولكن بقاء الثلج في الحر، فلقد كان (له)
            (45) رحمه الله عليّ من الحقوق الواجب شكرها ما يكل شبا يراعتي وبراعتي عن ذكرها، وهو شيخي الذي اخذت عنه في بدء حالي وانضويت(46) إلى موائد فوائده يعملات رحالي، فوهبني من فضله ما لا يضيع، وحنى عليّ حنو الظئر على الرضيع، ففرش لي حجر علومه، وأَلْقَمَني ثدى معلومه، فعادت عليّ بركات انفاسه، واستضاءت من ضياء نبراسه، فما يسفح به قلمي انما هو من فيض بحاره، وما ينفح بها كلمي انما هو من نسيم اسحاره، وانا اتوسل إلى رب الثواب والجزاء ان يجعل نصيبه من رضوانه أوفى الانصباء، وكم له رحمه الله من الله تعالى الطاف خفية، ومواهب غيبية، ونعم جليلة، اعظمها انه قدس سره مع كثرة اسفاره الف تأليفات كثيرة رائقة، وتصنيفات جليلة فائقة تبلغ عددها مايقرب من ثلاثين تخبر كل واحد عن طول باعه وكثرة اطلاعه...".(47)






            الهوامش

            (1) راجع خاتمة المستدرك: ج 3، ص 877 ـ الفوائد الرضويّة (الشيخ عباس القمي): ص 149 ـ ريحانة الأدب (ميرزا محمّد علي المدرّس): ج 3، ص 389 ـ نقباء البشر (آقا بزرگ الطهراني): ج 2، ص 543 - 544 ـ معارف الرّجال (الشّيخ محمّد حرز الدين): ج 1، ص 271 ـ هديّة الأحباب: ص 180 وغيرها.
            (2) راجع معارف الرجال: ج 1، ص 271.
            (3) راجع معارف الرجال (حرز الدين): ج 2، ص 205 - 207 ـ الكرام البررة (آقا بزرگ): ج 1، ص 222 - 224.
            (4) معارف الرجال: ج 2، ص 207.
            (5) الكرام البررة: ج 1، ص 224.
            (6) نقباء البشر: ج 2، ص 555.
            (7) الكرام البررة: ج 1، ص 224.
            (8) نقباء البشر: ج 2، ص 555.
            (9) الكرام البررة: ج 1، ص 224.
            (10) نقباء البشر: ج 2، ص 555.
            (11) نقباء البشر: ج 2، ص 555.
            (12) معارف الرجال: ج 2، ص 206 ـ الكرام البررة: ج 1، ص 224.
            (13) نقباء البشر: ج 2، ص 544.
            (14) نقباء البشر: ج 2، ص 544.
            (15) خاتمة المستدرك: ج 3، ص 877، الطبعة الحجرية.
            (16) راجع نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ خاتمة المستدرك: ج 3، ص 877، الحجرية.
            (17) نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ خاتمة المستدرك: ج 3، ص 877، الطبعة الحجرية.
            (18) خاتمة المستدرك: ج 3، ص 877، الطبعة الحجرية ـ نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ وقال الشيخ حرز الدين في (معارف الرجال): ج 1، ص 271: "... هاجر من طهران إلى النجف سنة 1277 ".
            وفي كلامه اشتباهان:
            اولاهما: ان هجرته الأولى كانت سنة (1273) كما نصّ هو رحمه الله تعالى.
            وثانيهما: ان الهجرة الثانية كانت سنة (1278) كما صرح هو نفسه في خاتمة المستدرك، وذكره تلميذاه آغا بزرگ في نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ والشيخ عباس القمي في (الفوائد الرضوية): ص 149.
            (19) خاتمة المستدرك: ج 3، ص 877.
            (20) راجع نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ الفوائد الرضوية: ص 149 - 150 ـ خاتمة المستدرك: ج 3، ص 877.
            (21) معارف الرجال: ج 1، ص 271.
            (22) خاتمة المستدرك: ج 3، ص 877 ـ نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ أعيان الشيعة: ج 6، ص 143 ـ معارف الرجال: ج 1، ص 271.
            (23) نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ الخاتمة: ج 3، ص 877 ـ أعيان الشيعة: ج 6، ص 143.
            (24) نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ الخاتمة: ج 3، ص 877 ـ أعيان الشيعة: ج 6، ص 143.
            (25) نقباء البشر: ج 2، ص 544.
            (26) نقباء البشر: ج 1، ص 544 ـ الخاتمة: ج 3، ص 877 ـ معارف الرجال: ج 1، ص 271.
            (27) نقباء البشر: ج 1، ص 544.
            (28) الخاتمة: ج 3، ص 877 - 878.
            (29) نقباء البشر: ج 2، ص 544.
            (30) الخاتمة: ج 3، ص 878.
            (31) نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ الخاتمة: ج 3، ص 878.
            (32) نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ الخاتمة: ج 3، ص 878.
            (33) نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ الخاتمة: ج 3، ص 878.
            (34) نقباء البشر: ج 2، ص 544 ـ الخاتمة: ج 3، ص 878.
            (35) اعيان الشيعة: ج 6، ص 143.
            (36) الفوائد الرضوية (الشيخ عباس القمي): ص 151.
            (37) نقباء البشر: ج 2، ص 546.
            (38) نقباء البشر: ج 2، ص 547.
            (39) راجع وسائل الشيعة، كتاب الحج، ابواب المزار وما يناسبه: باب 41، ح 3.
            (40) راجع وسائل الشيعة، كتاب الحج، ابواب المزار وما يناسبه: باب 41، ح 6.
            (41) راجع وسائل الشيعة، كتاب الحج، ابواب المزار وما يناسبه: باب 41، ح 4.
            (42) نقباء البشر: ج 2، ص 547 - 548.
            (43) نقباء البشر: ج 2، ص 543.
            (44) نقباء البشر: ج 2، ص 545.
            (45) اضيفت لتتم الجملة.
            (46) في المصدر المطبوع (وانفيت).
            (47) الفوائد الرضوية (الشيخ عباس القمي) مؤلف كتاب مفاتيح الجنان المشهور: ص 150 - 151.
            التعديل الأخير تم بواسطة سهاد; الساعة 29-04-2013, 12:16 PM.

            تعليق


            • #7


              الأخ الفاضل الجياشي عاجزه عن التعبير لك عن مدى آعجابي بفكرة طرحك اتمنى التواصل من الجميع لتعم الفائده لقد جعلني طرحك ابحث كثيراً وقد تعرفت على علماء وادباء لم اكن آعرف عنهم اي شي أخي الفاضل اذا تسمح لي ممكن الذي يجيب ع السؤال لايكتفي فقط بالاجابه ع آسم المولف فقط وان يكتب عن سيرته كتابه وعبادته ليكون لنا واحه ننهل منها ونتعرف ع عظماء العلم وتزيد ثقافتنا . حقيقه كنت لاآعرف الكثير من هولاء الافاضل ولا هذه الكتب والمؤلفات العظيمه المهمه ارجو قبول مروري وتحياتي

              سوالي من هو مؤلف كتاب(التكامل في
              الإسلام)

              تعليق


              • #8
                بسمه تعالى
                أتقدم بالشكر الجزيل للأخ الفاضل
                الجياشي
                على هذا الموضوع النافع والمفيد
                فجزاه الله خير جزاء العاملين المحسنين.

                مؤلف كتاب التكامل في الأسلام هو
                الأستاذ أحمد أمين النجفي
                الدكتور أحمد أمين النجفي هو الأستاذ الجامعي وخريج الحوزات الشيعية والأستاذ (أحمد أمين النجفي) مؤلف الكتاب خرّيج كلية التربية من جامعة إستنبول.‏
                يبحث الكتاب في فلسفة الإسلام في التربية، ويُزيل ما يختلج في بعض الصدور من شكوك، مؤكدا بأن الإسلام دين العقل والمنطق وأنْ لا تنافي بينه وبين العلم الصحيح بلا ظنون وأهواء. يبتعد المؤلف في معالجته عن التعصب والغوغاء موضحا أن الدين الإسلامي دين تفكُّرٍ وتدبُّر والمنطق الصحيح والمحاكمات المجردة عن العصبية والخيال .

                من هو مؤلف كتاب المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  اللهم صلِ على محمد وآل محمد
                  سلمت يمناك اخي
                  الجياشي
                  موضوع قيم جدا ومفيد ايضاً
                  بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء

                  اسم المؤلف هو

                  الفَيْضَ الكاشانيّ
                  الصفحات الأولى من حياته
                  اسمه محمّد محسن بن الشاه مرتضى بن الشاه محمود، المشتهرَ بـ «الفَيض الكاشانيّ»؛ نسبةً إلى ( كاشان ) مدينتِه التي وُلد وتُوفّي فيها.
                  أمّا أُسرته، فهي أُسرة معروفة بالعلم.. أبوه كان من كبار العلماء، وصاحب خزانة كتب، وذا فضل مشهور. وأخوه نور الدين صاحب كتاب ( مصفاة الأشباح ) في الأخلاق، و ( عجائب الآفاق ). وأخوه المولى عبدالغفور فقيه فاضل. وبالجملة، كان بيته من كبار بُيوتات العلم والعمل والفضل.
                  نشأ في بلدة « قمّ » المقدّسة، ثمّ عاد إلى كاشان، بعدها ارتحل إلى مدينة « شيراز » للتحصيل العلميّ عند السيّد ماجد البحرانيّ.. ويوم أراد الرحيل إلى شيراز تردّد والده في الإذن له، فأحال الأمر إلى الاستخارة بالقرآن، فكانت الآية الشريفة: « فلو لا نَفرَ مِن كُلِّ فِرقةٍ منهم طائفةٌ لِيتَفقّهوا في الدِّينِ ولِيُنذِروا قَومَهُم إذا رجَعوا إليهم لَعلّهم يَحذرَون » ثمّ بعدُ تفأّلَ بالديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءت هذه الأبيات:
                  تَغَرّبْ عنِ الأوطانِ في طلب العُلى وسافِر؛ ففي الأسفار خمسُ فوائدِ
                  : تَفرُّجُ هَمٍّ، واكتسابُ مـعـيـشةٍ وعـلـمٌ، وآدابٌ، وصُحبةُ ماجدِ
                  حينها ذهب إلى السيّد ماجد البحرانيّ فأخذ عنه العلوم الشرعيّة، كذا درس العلوم العقليّة على الحكيم الملاّ صدر الدين الشيرازيّ وتزوّج ابنة استاذه هذا بعد ذلك.
                  وهكذا في الحديث، تتلمذ على يد السيّد ماجد البحرانيّ، وروى عن جمعٍ من الفطاحل والأعلام، منهم: أبوه مرتضى، والشيخ البهائيّ، والسيّد محمّد باقر الداماد الأسترآبادي، والشيخ عليّ الكَرَكيّ.. إضافةً إلى أُستاذَيه: السيّد ماجد البحرانيّ، والملاّ صدر الدين الشيرازيّ. فإذا بلغ « الفيض الكاشانيّ » شأناً في العلم روى عنه جماعة من العلماء الأفاضل، منهم: الشيخ محمّد باقر المجلسيّ، والسيّد نعمة الله الجزائريّ، والقاضي سعيد القمّي، وولد الفيض المعروف بـ « علَم الهدى ».
                  منزلته العلميّة
                  تُعرف من خلال نافذتين:
                  الأُولى: تقريرات العلماء وأهل الفضل والاختصاص والرجاليّين:
                  • ذكره الحرّ العامليّ في ( أمَل الآمِل ـ القسم الثاني ص 305 ) فقال: كان فاضلاً عالماً ماهراً حكيماً متكلّماً محدّثاً فقيهاً محقّقاً شاعراً أديباً، حسَنَ التصنيف.
                  • وذكره السيّد محمّد شفيع الحسينيّ في ( الروضة البهيّة ) قائلاً: إنّه صرف عمره الشريف في ترويج الآثار المرويّة، والعلوم الإلهيّة، وكلماتُه في كلّ باب في غاية التهذيب والمتانة، وله مصنّفات كثيرة.
                  • وأشاد به الميرزا حسين النوريّ في خاتمة ( مستدرك الوسائل ) فقال: من مشايخ العلاّمة المجلسيّ، العالم الفاضل المتبحّر، المحدّث العارف الحكيم.
                  • وفي كتابه ( جامع الرواة 42:2 ) قال الأردبيليّ: المحقّق المدقّق، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، فاضل أديب، له قريب من مئة تأليف.
                  • وبعد أن أورد الخوانساريّ اسم « الفيض » قال في كتابه (روضات الجنّات 79:6): وأمرُه في الفضل والفهم والنَّبالة في الفروع والأُصول، والإحاطة بمراتب المعقول والمنقول، وكثرة التأليف والتصنيف، مع جودة التعبير والترصيف، أشهر مِن أن يَخفى.
                  كذلك ذكره تلميذه السيّد نعمة الله الجزائريّ في بعض كتبه، والشيخ يوسف البحرانيّ في ( لؤلؤة البحرين 21 )، والشيخ عبّاس القمّي في ( الكُنى والألقاب 39:2 )، والشيخ عبدالحسين الأمينيّ في موسوعته ( الغدير 362:11 ).. فمجّدوه وأشادوا به. وأثنى عليه جمع كبير من الفقهاء والمحدّثين والمؤرّخين، كاشفين عن فضله ومكانته. وهذا لا يتّفق لكلّ عالمٍ، إلاّ إذا ذاع شأنه العلمي الرفيع.
                  النافذة الثانية التي تُعرّفنا على المنزلة العلميّة للفيض الكاشانيّ هي: كتبه ومؤلفاته القيّمة التي ذكر الحرّ العامليّ أكثر من ثلاثين منها، وقال الشيخ يوسف البحرانيّ: له تصانيف كثيرة أفرد لها فهرستاً على حِدة. فيما يرى الأردبيليّ في ( جامع الرواة ) أن له قريباً من مئة تأليف. أدرج منها البحرانيّ الكثير حتّى بلغ تعدادها ثماني صفحات في ( لؤلؤة البحرين )، عرض خلال ذلك معظم كتبه موضّحاً عدد الأجزاء، ومواضيع التأليف، واللغة التي ألّف بها: العربيّة أو الفارسيّة، وفي أيّة سنة انتهى من تأليفها في بعض الأحيان.
                  وتعدّدت الآراء في عدد كتب الشيخ الفيض، إلاّ أنّ المهمّ أن تكون نافعة وفي مختلف العلوم، متناولةً مواضيعَ مهمّة، وحاملةً آراء جديرة ومعارف عالية، تسدّ ثغراتٍ كبيرةً وعديدة في المكتبة الإسلاميّة.. نذكر منها ما اشتهر فقط:
                  1 ـ الصافي، في تفسير القرآن ـ 4 مجلّدات.
                  2 ـ الوافي ـ 15 مجلّداً.
                  3 ـ الشافي ـ جزءان.
                  4 ـ مُعتصَم الشيعة في أحكام الشريعة.
                  5 ـ مفاتيح الشرائع.
                  6 ـ التطهير ـ في الأخلاق.
                  7 ـ علم اليقين.
                  8 ـ عين اليقين.
                  9 ـ الحقائق ـ في أسرار الدِّين.
                  10 ـ الكلمات المخزونة.
                  11 ـ الكلمات المكنونة.
                  12 ـ قُرّة العيون.
                  13 ـ الحقّ المبين.
                  14 ـ ميزان القيامة.
                  15 ـ منهاج النجاة.
                  16 ـ سفينة النجاة.
                  17 ـ الأربعين في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام.
                  18 ـ منتخب الأوراد.
                  19 ـ المحجة البيضاء ـ 8 مجلّدات.
                  .. وغير ذلك الكثير من الرسائل الفقهيّة والعقائديّة والأخلاقية.
                  وكانت له عناية بالغة بالقرآن والحديث، ومسلك خاصّ في التفسير جمع فيه بين الطريقة والحديث، ومسلك خاصّ في التفسير جمع فيه بين الطريقة والشريعة، مؤلِّفاً بين الحقائق القرآنيّة التي أُسّست على أُصول الفطرة والحكمة العالية التي تنطبق على نواميس الطبيعة وعلى العرفان الصحيح الذي يلائم الفطرة والعقل، فكان تفسيراه: الصافي، والأصفى.
                  وقفة مع ( المحجّة البيضاء)
                  أصل هذا المؤلَّف هو ( إحياء علوم الدين ) لأبي حامد الغزاليّ المتوفى سنة 505 للهجرة، هذّبه المولى الفيض الكاشانيّ وجرّده ممّا يخالف مذهب أهل البيت عليهم السّلام، وأيّد مطالبه الحقّة بأخبار وروايات أئمّة أهل بيت الرسالة عليهم السّلام.
                  فالغزالي ـ مع تضلّعه ـ اقتحم مزاعمَ أحرجته مآزقها، كان منها ما أشار إليه الأمينيّ في كتابه ( الغدير 163:11 ـ 166 ): وكان ابن الجوزي قد جمع أغلاط الكتاب وسمّاه ( إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء )، وأشار إلى بعض ذلك في كتابه ( تلبيس إبليس ).
                  وذكر الشيخ الأمينيّ كثيراً من ذلك، ثمّ قال: ومَن أمعن النظر في كثير من أبحاث (إحياء علوم الدين) يعطي الحقّ لشيخنا « الفيض » في حذفه منه أبواباً وكتباً وفصولاً برمّتها، وصفحهِ عنها، وتهذيب الكتاب منها... إلى أن قال: أمّا تهذيبه ( المحجّة البيضاء ).. وما أدراك ما المحجّة البيضاء! فقد وافق الاسمُ المسمى، وهو كتاب مكتنز بالفوائد، ممتلئ من النوادر والكلام اللطيف، مفعَم برقيق المعاني وسديد القول، يطفح بطرائف الحديث، وطوارف القرائح ومستظرفات الخواطر، وغُرر النوادر، ودرر الحِكم والآثار، تُفتّح منه أبواب من العلوم الراسخة.
                  • وقد علّق « الچهاردهي » قائلاً: نقل « الفيض » في كتابه ( المحجّة البيضاء ) أخباراً كثيرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في علم الأخلاق وعلم النفس وآدابها بوجه رائق. والحقّ أنّه تفسير للقرآن وشرح لأحاديث الإماميّة، وهو يبحث بحثاً تحليليّاً في عقائد الغزاليّ وآرائه، ثمّ يشرع في نقدها وتهذيبها معتمداً في كلّ ذلك على الكتاب والسّنّة. وإذا قسنا بين الفيض والغزاليّ في فهم الكتاب الحكيم والأخبار الصادرة عن منبع الوحي، نرى تقدّمه الباهر على الغزاليّ، مع ما كان للغزالي من الشهرة العالمية واشتهار الفيض في المجتمع الشيعيّ فقط.
                  وفاته
                  وحينما بلغ الفيض الكاشانيّ الرابعة والثمانين من عمره وافاه الأجل سنة 1091 هجريّة. وكانت وفاته في مدينة كاشان بإيران، فدُفن فيها، وشُيِّدت فوق قبره قبّة وبُني مرقده الذي ما يزال موضعاً لزيارة المؤمنين وإجلالهم وترحّمهم.

                  من هو مؤلف كتاب
                  (بحار الأنوار)

                  تعليق


                  • #10
                    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن من ظلمهم
                    الأخوة والأخوات الكرام
                    والأخت سهاد والأخ الصادق والأخت كرم الزهراء
                    أشكرأ لكم على المرور والثناء والدعاء فقد غمرتموني بفضلكم
                    فلكم خالص الود والأحترام
                    أما جواب السؤال من
                    مؤلف كتاب بحار الأنوار

                    هو العلامة
                    (محمد باقر المجلسي)
                    المتوفى سنة 1111هـ ومن مؤلفاته : بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار, وكتاب : مرآة العقول في شرح أخبار الرسول , وكتاب جلاء العيون ، وكتاب الأربعين وغيرها من الكتب .
                    قال الأردبيلي : محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي الملقب بالمجلسي مد ظله العالي ، استاذنا وشيخنا شيخ الأسلام والمسلمين ، خاتم المجتهدين الإمام العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة وحيد عصره فريد دهره ، ثقة ثبت عين كثير العلم جيد التصانيف ، وأمره في علو قدره وعظم شأنه وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية والنقلية ودقة نظره وإصابة رأيه وثقته وأمانته وعدالته اشهر من أن تذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة له كتب نفيسة منها : كتاب بحار الأنوار المشتمل على جل أخبار الأئمة الأطهار وشرحها كتاب كبير قريب من ألف ألف بيت " جامع الرواة 2/78-79

                    أما السؤال
                    من هو مؤلف كتاب جامع السعادات




                    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
                    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

                    تعليق


                    • #11
                      مؤلف كتاب جامع السعادات
                      هو الشيخ مهدي النراقي. العالم الورع، والفاضل الجامع، قدوة خير أهل العلم بفهمه الإشراقي، مولانا مهدي بن أبي ذر الكاشاني النراقي، نسبة إلى مسقط رأسه نراق - التي هي على وزن عراق - من أتباع بلدة كاشان، كان من أركان علمائنا المتأخرين، وأعيان فضلائنا المتبحرين، مصنفا في أكثر فنون العلم، مسلما له في الفقه والحكمة والأصول. وفي الروضة البهية في الطرق الشفيعية: وبعد فراغه من التحصيل توطن كاشان، وكانت خالية من العلماء، وببركة أنفاسه صارت مملوءة بالعلماء الفضلاء، وصار مرجعا، وبرز في مجلس درسه جمع من العلماء الأعلام، توفي سنة 1209 ه‍. من تصانيفه: جامع السعادات في الأخلاق، معتمد الشيعة في أحكام الشريعة، لوامع الأحكام في فقه شريعة الإسلام، التحفة الرضوية في المسائل الدينية، وغيرها .

                      السؤال للعضو الذي بعدي
                      هو من مؤلف كتاب
                      المحاسن

                      تعليق


                      • #12
                        لا أدري ما هو سبب عدم المشاركة
                        على حال نحن نستمر مع يشاركنا .
                        وأقول الجواب أن مؤلف كتاب المحاسن هو
                        أحمد بن محمّد بن خالد البرقي الكوفي:
                        صاحب المؤلفات الكثيرة ، والتي أشهرها كتاب المحاسن المشهور .
                        كان يوسف بن عمر قد حبس جده محمد بن علي بعد قتل زيد ثم قتله ، وكان خالد آنذاك صغير السن ، فاضطر إلى الهرب إلى مدينة قم في ايران مع أبيه حيث أقام بها إلى وفاته حدود عام ( 274 هـ ) .
                        وكتاب المحاسن
                        من الكتب الجليلة للطائفة الحقة، فقد اعتمد عليه الرواة ومشايخ الحديث وأصحاب الكتب الأربعة، وقد ضم بين دفتيه أكثر من مائة باب في الفقه والحكم والآداب والعلل الشرعية والتوحيد وسائر مراتب الأصول والفروع، كل ذلك ضمن كتب، هي: القرائن، ثواب الأعمال، عقاب الأعمال، الصفوة، مصابيح الظلم، العلل، السفر، المآكل، الماء، المنافع، المرافق. تم تحقيق الكتاب بالاعتماد على عدة نسخ مخطوطة، ذكرت مواصفاتها في مقدمة التحقيق. تحقيق: السيد مهدي الرجائي. نشر: المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام - قم / 1413 ه‍.
                        السؤال ( من هو مؤلف كتاب تحف العقول )




                        إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
                        فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

                        تعليق


                        • #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          اللهم صلِ على محمد وآل محمد


                          الكتاب:
                          تحف العقول عن آل الرسول صلّى الله عليهم.
                          المؤلّف: أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شُعبة الحَرّانيّ (من أعلام القرن الهجري الرابع).
                          الناشر: مؤسّسة الأعلميّ ـ بيروت.
                          الطبعة: الخامسة ـ سنة 1394 هـ / 1974 م.


                          هو الشيخ المحدّث ابن شُعبة الحَرّاني (نسبةً إلى حَرّان: مدينة مشهورة على طريق الموصل ـ الشام ـ الروم، بينها وبين الرَّقّة يومان ـ كما ذكر الحمويّ في «معجم البلدان»)، كان معاصراً للشيخ الصدوق المتوفّى سنة 381 هجريّة. وكان من أعاظم علماء الإماميّة، فقيهاً محدِّثاً فاضلاً متبحّراً، رفيع المنزلة، واسع الفضل والاطّلاع. روى عن ابن همّام (المتوفّى سنة 336 هـ)، وأخذ عنه الشيخُ المفيد (المتوفّى سنة 413 هـ).
                          في (أمل الآمل) قال الشيخ الحرّ العامليّ: ابن شعبة، فاضلٌ محدِّث جليل.
                          وكتب الشيخ المجلسيّ في (بحار الأنوار): «تحف العقول»، نظمُه دلّ على رفعة شأن مؤلّفه، وأكثره في المواعظ والأصول المعلومة التي لا تحتاج إلى سند.
                          وذكره عبدالله أفندي في (رياض العلماء) فقال: الفاضل العالم الفقيه المحدِّث المعروف، صاحب كتاب «تحف العقول».
                          وعرّف به الشيخ عليّ البحراني في رسالته (الأخلاق والسلوك إلى الله على طريقة أهل البيت عليهم السلام) فكتب: «تحف العقول» للفاضل النبيه الحسنِ بنِ شعبة، مِن قدماء أصحابنا، حتّى أنّ شيخنا المفيد ينقل عن هذا الكتاب، وهو كتابٌ لم يسمح الدهر بِمِثله
                          وقال الخوانساري في كتابه (روضات الجنّات): ابن شعبة الحرّاني، أو الحَلَبي، فاضلٌ فقيه، ومتبحّرٌ نبيه، ومترفّع وجيه. له كتاب «تحف العقول عن آل الرسول» مبسوطٌ كثير الفوائد، مُعتمَدٌ عليه عند الأصحاب، أورَدَ فيه جملةً وافيةً من: النبويّات، وأخبار الأئمّة عليهم السلام ومواعظهم الشافية على الترتيب،

                          هو الشيخ المحدّث ابن شُعبة الحَرّاني (نسبةً إلى حَرّان: مدينة مشهورة على طريق الموصل ـ الشام ـ الروم، بينها وبين الرَّقّة يومان ـ كما ذكر الحمويّ في «معجم البلدان»)، كان معاصراً للشيخ الصدوق المتوفّى سنة 381 هجريّة. وكان من أعاظم علماء الإماميّة، فقيهاً محدِّثاً فاضلاً متبحّراً، رفيع المنزلة، واسع الفضل والاطّلاع. روى عن ابن همّام (المتوفّى سنة 336 هـ)، وأخذ عنه الشيخُ المفيد (المتوفّى سنة 413 هـ).
                          في (أمل الآمل) قال الشيخ الحرّ العامليّ: ابن شعبة، فاضلٌ محدِّث جليل.
                          وكتب الشيخ المجلسيّ في (بحار الأنوار): «تحف العقول»، نظمُه دلّ على رفعة شأن مؤلّفه، وأكثره في المواعظ والأصول المعلومة التي لا تحتاج إلى سند.
                          وذكره عبدالله أفندي في (رياض العلماء) فقال: الفاضل العالم الفقيه المحدِّث المعروف، صاحب كتاب «تحف العقول».
                          وعرّف به الشيخ عليّ البحراني في رسالته (الأخلاق والسلوك إلى الله على طريقة أهل البيت عليهم السلام) فكتب: «تحف العقول» للفاضل النبيه الحسنِ بنِ شعبة، مِن قدماء أصحابنا، حتّى أنّ شيخنا المفيد ينقل عن هذا الكتاب، وهو كتابٌ لم يسمح الدهر بِمِثله
                          وقال الخوانساري في كتابه (روضات الجنّات): ابن شعبة الحرّاني، أو الحَلَبي، فاضلٌ فقيه، ومتبحّرٌ نبيه، ومترفّع وجيه. له كتاب «تحف العقول عن آل الرسول» مبسوطٌ كثير الفوائد، مُعتمَدٌ عليه عند الأصحاب، أورَدَ فيه جملةً وافيةً من: النبويّات، وأخبار الأئمّة عليهم السلام ومواعظهم الشافية على الترتيب..

                          من هو مؤلف كتاب
                          ( الأستبصار)

                          تعليق


                          • #14



                            يعد الشيخ ابو جعفر محمد بن الحسن الملقب بـ (الطوسي) من أجلّ علماء الامامية على مدى تاريخها الطويل والحافل بكبار العلماء والفقهاء، وتدلنا مؤلفاته على علمية واسعة وثقافة موسوعية شاملة، فلم يترك باباً من أبواب العلم إلا وطرقه وحاز فيه على قصب السبق، فقد ألّف الطوسي في التفسير والحديث والفقه والاصول والعقائد وعلم الكلام والتراجم والسير والعبادات والفقه المقارن والادعية وغيرها وقد امتاز شيخنا بسعة الأطلاع في كل باب ألف فيه فكان ذا أفق واسع وعقلية متفتحة على آفاق العلم المتباينة ومصادره المتنوعة.
                            ولد الشيخ الطوسي في شهر رمضان عام 385 هـ في مدينة طوس بخراسان التي اشتهرت بكونها مركزاً علمياً مرموقاً ففيها قبر الإمام علي بن موسى الرضا (ع) وقد تخرج فيها من أئمة العلم والفقه (ما لا يسعهم الحصر) كما يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان ج4 ص49-50 وقد ذكر ياقوت منهم: ابا حامد الغزالي وأخاه أبا الفتوح تميم بن محمد والوزير نظام الملك الحسن بن علي، ومن غريب الصدف أن اثنين من أبرز العلماء الذين انجبتهم طوس، قد شاركا شيخنا الطوسي في إسمه ولقبه وهما محمد بن الحسن الطوسي والد نصير الدين الفيلسوف المعروف بـ(الخواجة) والمتوفي سنة 672 هـ والمدفون بجوار الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) ومحمد بن الحسن الطوسي الخراساني الفقيه صاحب كتاب (الفيروزجة الطوسية في شرح الدورة الغروية) في فروع الفقه.
                            نشأ الشيخ الطوسي في مسقط رأسه طوس ردحاً من شبابه وتلقى دروسه الأولى بها، ولم تذكر المصادر شيئاً عن دراسته المبكرة ونوعها غلا أن الذي لا شك فيه أنه درس أوليات العلوم النقلية والعقلية التي كانت دراستها لازمة لمن هو في مثل مرحلته وسنه، ولم يطل به المقام في طوس فقد كان توّاقاً لطلب العلم أينما حل فهاجر وهو في الثالثة والعشرين من عمره الى بغداد التي كانت حاضرة العالم الاسلامي حيث مدراس العلم ومجالسه تموج بالعلماء والفقهاء والمتعلمين وتغصّ بالوافدين من كل حدب وصوب فوجد فيها شيخنا ما يطمع إليه.
                            وصل الطوسي الى بغداد عام 408 هـ وما إن استقر به المقام بها حتى بدأ ينهل من علوم مجالسها وكانت فاتحة تعلمه في عاصمة العلم آنذلك على يد الشيخ ابي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بـ(المفيد) والمعروف بـ(ابن المعلم) فقيه الإمامية واستاذهم ورئيسهم في ذلك الوقت والذي كان مجلسه في الفقه والكلام وغيرهما يحضره كثير من أهل العلم كما كانت له مناظرات في علم الكلام مع أبي بكر الباقلاني والقاضي عبد الجبار المعتزلي حفظتها المصادر الاسلامية.
                            كان حضور شيخنا الطوسي لمجلس استاذه المفيد ممهداً لتبحره في العلوم وقد لازم الطوسي الشيخ المفيد خمس سنوات أي من عام 408 هـ وهي السنة التي ورد فيها الى بغداد حتى عام 413 هـ وهي السنة التي توفي فيها الشيخ المفيد ويصف شيخنا الطوسي شيخه المفيد في كتابه الفهرست ص186-187 بأنه (مقدم في العلم وصناعة الكلام) وإنه (فقيه متقدم، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، له مؤلفات كثيرة) ثم يذكر بعضاًَ من مؤلفاته.
                            ويتبين أثر دراسة الطوسي على يد المفيد وما تلقاه عنه من العلم فيما رواه عنه في كتابه (الاستبصار فيما اختلف من الاخبار).
                            انتقل شيخنا الطوسي الى مجلس علي بن الحسين الموسوي المعروف بـ(الشريف المرتضى) الذي آلت إليه رئاسة الإمامية بعد وفاة الشيخ المفيد فكانت داره في الكرخ يؤمها الكثيرمن طلبة العلم وكان شيخنا من ابرز هؤلاء الطلبة وقد لازم الطوسي استاذه المرتضى مدة طويلة بلغت ثلاثة وعشرين عاماً حيث لقي منه رعاية واهتماماً بالغين اذ جعل له داراً في الكرخ وأجرى له عطاءً شهرياً مقداره اثنا عشر ديناراً، وقد نهل شيخنا في مجلس المرتضى علوما مختلفة حيث كان مجلس المرتضى يحتوي على دراسات متنوعة في الفقه والاصول والتفسير والكلام والعقائد واللغة وغيرها وكان للسيد المرتضى في علم التفسير منهج مميز ودراسات خاصة تجلت في كتابه (الامالي) ويشير شيخنا الطوسي الى فضل استاذه المرتضى عليه في مؤلفاته فقد أشاد في ترجمته في الفهرست ص125-126 بعلمه وتنوع ثقافاته واثره العلمي عليه فقال: (علم الهدى، الأجلّ المرتضى، رضي الله عنه، متوحّد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في العلوم مثل علم الكلام والفقه واصول الفقه والادب والنحو والشعر واللغة وغير ذلك) كما أشار إلى آرائه في التفسير في مواضع كثيرة في تفسيره (التبيان).
                            واضافة الى هذين العَلَمين الكبيرين الذين تتلمذ عليهما شيخنا الطوسي فقد اخذ العلم كذلك على يد علماء كبار آخرين منهم: ابو عبد الله احمد بن عبد الواحد البزار المعروف بـ (ابن عبدون) و (ابن الحاشر) الذي وصفه الطوسي بأنه كثير السماع والرواية وبين أنه أجاز له بجميع ما رواه وقد روى عنه في كتابيه (الامالي) و (الاستبصار) ومنهم ابو عبد الله الحسبن بن عبد الله الغضائري الذي ذكره في (الفهرست) و (الرجال) وروى عنه في (الامالي) كثيراً من الاخبار وقد وصفه بأنه كثير السماع عارف بالرجال له تصانيف ثم قال (سمعنا منه واجاز لنا بجميع رواياته) ومنهم ايضاً ابو الحسين علي بن أحمد بن ابي جيد القمي وقد ذكره الطوسي في مواضع عديدة من (الفهرست) مشيراً الى أنه روى عنه مصنفات بعض الإمامية كما روى عنه في (الاستبصار) عدة اخبار وهناك شيوخ كثيرون أخذ عنهم الطوسي وذكرهم في كتبه وروى عنهم في أماليه منهم ابو عبد الله الحسين بن ابراهيم القزويني وابو طالب بن عزور وابو القاسم علي ابن شبل الوكيل وغيرهم.
                            ولسنا بصدد حصرهم فهم كثيرون وإنما نحن بصدد الاشارة فقط الى ما يلقي الضوء على مصادر دراسته وثقافته الواسعة. فقد نهل الطوسي من معين العلم وجنى ثماره على يد أساطين العلماء وهذا ما جعله موسوعياً ف يتآليفه، كثير العناية بالموازنات في كتبه، مجدداً في اسلوبه الدراسي والعلمي تجديداً فاق من سبقه ومن لحقه، فقد بدأ بهذا الشيخ الرائد عصر العلم الجديد الذي اصبح الاصول فيه علما له دقته وصناعته وذهنيته العلمية الخاصة، وتشعرنا مؤلفاته العلمية والفقهية بهذه الثقافة الواسعة فهي بحر زاخر يموج بمختلف العلوم فكانت ثقافته الواسعة في علم الكلام – وله فيه اكثر من مؤلف – هي التي حدت الخليفة القائم بأمر الله أن يمنحه منصباً علمياً ممتازاً هو كرسي علم الكلام وهو أرفع منصب في هذا العلم ولا يحظى به إلا من أوتي علماً جماً وملكة فائقة على الناظرة والحجاج.
                            انتقلت الرئاسة العلمية والاستاذية المطلقة الى شيخنا الطوسي بعد وفاة السيد المرتضى عام 436 هـ وصار الإمامية يرجعون اليه فكانت داره التي تقع في الكرخ يؤمها طلبة العلم من البلاد الاسلامية كافة وكان عصر الشيخ الطوسي يتسم بشيء غير قليل من حرية الفكر على الصعيد السياسي فلم يكن هناك حجر عقائدي على مدارس المسلمين المختلفة ومنهم الإمامية وساعد على ذلك وجود البويهيين في الحكم والذين كان لهم ميل ورغبة في تكريم وتشجيع العلماء والأدباء وقد حظي الطوسي لذلك بكرسي الكلام الذي كان يعد للمناظرة وقد كان أهلاً لذلك باعتبار أن هذا المنصب الذي يلتقي فيه كل طلاب المسلمين من غير انحياز طائفي، بلا ريب يثمر ثمراته في رواياته فينطلق من القيد الطائفي الى طلب العلم، ولن يكون مقيداً إلا بقيد الثقة والاطمئنان.
                            شرع شيخنا في التأليف في سن مبكرة عاملاً بمبدأ (صدقة العلم نشره) كما قال أمير المؤمنين (ع) فألف في الموضوعات العلمية كافة حتى تجاوزت مؤلفاته (الخمسين) مؤلفاً ما بين كتاب ورسالة ذكر اكثرها في كتابه (الفهرست) ففي التفسير له ثلاثة آثار هي: (التبيان في تفسير القرآن) وهو من أهم كتب الطوسي وأشهرها واكثرها تميزاًَ، ألفه بنمط جديد ومنهج مبتكر لم يسبقه اليه احد إذ هو اول تفسير للإمامية يضم في ابواب متفردة مخلتف مباحث التفسير وعلوم القرآن كالقراءات وحجتها والمعاني والاعراب واللغة والنظم واسباب النزول وغيرها وقد اشار الى هذا التفسير الكثير من المؤلفين القدامى في تراجمهم كالسبكي والصفدي والعسقلاني والسيوطي وغيرهم ويقع هذا التفسير في عشرين مجلداً أما الأثران الآخران فهما (المسائل الرجبية في تفسير القرآن) و (المسائل الدمشقية في تفسير القرآن) وهما في تفسير آي من الذكر الحكيم أما في الحديث فلا أدل من كتابه (الاستبصار فيما اختلف من الاخبار) على علميته وتوسعه في العلم فهذا الكتاب هو احد ا لمصادر الاصلية الاربعة لدى علماء الإمامية والمعوّل عليها – بعد كتاب الله – في استنباط الاحكام الشرعية منذ عصر الطوسي وحتى يومنا هذا ويحتوي على خمسة آلاف وخمسمائة حديث، ومن مؤلفاته في الحديث ايضاً (تهذيب الاحكام) و(المجالس في الاخبار) وهو المعروف بالأمالي لأنه أملاه مرتباً في عدة مجالس في النجف الاشرف على تلامذته، أما في اصول الفقه فقد ألّف كتابه (العدة في اصول الفقه) الذي يعد لدى الإمامية من احسن المصادر الاصلية في هذا الفن عند القدماء، أفاض فيه القول في تتبع مباني الفقه بما لا مزيد عليه في ذلك العصر)، كما ألّف شيخنا في التراجم والسير ثلاثة كتب هي (الرجال) واسم الكتاب يدل على مضمونه وهو من أقدم وأشهر كتب الرجال عند الإمامية ويتضمن الرجال الذين رووا عن النبي (ص) والأئمة الاثني عشر (ع) ومن تأخر عنهم ويسمى هذا الكتاب ايضاً بـ(الابواب) بأنه مرتب على ابواب بعدد اصحاب النبي (ص) واصحاب كل واحد من الأئمة الطاهرين (ع) أما الكتاب الثاني فهو (اختيار الرجال) وهو تهذيب لكتاب (الرجال) للكشي ابي عمر ومحمد بن عمر بن عبد العزيز، وقد أملى هذا الكتاب على طلابه في مشهد الإمام علي (ع) في النجف الاشرف، أما الكتاب الثالث فهو (فهرست كتب الشيعة) وقد ذكر فيه من صنف من الإمامية وقد رتبهم على حروف المعجم ليسهل الرجوع اليهم، ويعد هذا الكتاب من آثاره الثمينة وقد اعتمد عليه الإمامية منذ عصره وحتى اليوم، يقول عنه الاستاذ محمد ابو زهرة في كتابه (الإمام الصادق) ص458 إنه (سد فراغاً في ذلك المذهب ما كان يمكن لغير الطوسي أن يسده)، وله ايضاً في الرجال كتاب (اخبار المختار) و (مقتل الحسين عليه السلام)، أما في علم الكلام فله أربعة كتب هي (رياض العقول) و (المسائل في الفرق بين النبي والإمام) و(الكافي في الكلام) و (مقدمة في علم الكلام) وقد شرح هذه المقدمة قطب الدين الرواندي وعزيز الله الأردبيلي أما في الفقه فله (الايجاز في الفرائض) و (المبسوط في الفقه) وهو كتاب عظيم وأثر جليل يشتمل على ثمانين باباً في فروع الفقه كلها ولذلك وصف بأنه (لم يصنف مثله) ويعد من أجلّ كتبه الفقهية و (النهاية في مجرد الفقه والفتاوي) وهو من (اعظم آثاره وأجلّ كتب الفقه ومتون الاخبار) كما يقول الشيخ آغا بزرك الطهراني حيث كان عليه مدار الدراسات الفقهية عند الإمامية منذ عصر مؤلفه.
                            ومن مؤلفات شيخنا الطوسي في الفقه المقارن كتاب مهم هو (مسائل الخلاف مع الكل في الفقه) وقد ذكر فيه مسائل الخلاف في الفقه بين الإمامية وغيرهم من المذاهب الاسلامية، أما في العبادات فلشيخنا فيها كتابان هما (الاقتصاد فيما يجب على العباد) وقد بين فيه العبادات الشرعية و (الجمل والعفود في العبادات) كما ألف في العقائد خمسة كتب هي (اصول العقائد) و(تلخيص الشافي في الإمامة) و (شرح ما يتعلق بالاصول من جمل العلم والعمل) و(الغيبة) و (المفصح في الإمامة)، أما في الأدعية فيعد شيخنا الطوسي من اقدم المؤلفين في هذا الموضوع من الإمامية وغيرهم وقد اعتمد عليه كثير ممن جاؤوا بعده يقتبسون من مؤلفاته أو يختصرونها أو يجعلون لها ذيولاً وتتمات ونحو ذلك مما يدل على اتصالهم العلمي بها واعتمادهم عليها والكتب التي ألفها شيخنا الطوسي في هذا المجال إثنان هما: (مختصر المصباح في عمل السنة) و (مصباح المتهجد في عمل السنة) واضافة الى هذه المؤلفات فلطوسي عدة رسائل في الموضوعات التي ذكرناها آنفاً وقد اكتفينا بالاشارة الى كتبه الهامة كما أن هناك مؤلفات لم تنلها يد الفهرسة والطباعة مطمورة في زوايا النسيان.
                            كان شيخنا الطوسي علماً يهتدى به وقد اقتبس من أنواره وعلومه الكثير من طلبة العلم حتى قيل أن تلامذته ثلاثمائة تصدّر منهم أكثرمن ثلاثين شيخاً للتدريس والفتيا والتأليف واشهر تلاميذ الطوسي ابنه ابو علي الحسن بن محمد الطوسي الذي خلّف اباه بعد وفاته في الافتاء والتدريس حيث آلت إليه الرياسة العلمية، ومن تلاميذ شيخنا المعروفين بالتأليف: ابو بكر احمد بن الحسين النيسابوري وابو الخير بركة بن محمد بن بركة الاسدي وابو الصلاح الحلبي وكيل الطوسي في بلاد الشام وابو عبد الله محمد بن هبة الله الورّاق الطرابلسي والحسن بن الحسين بن بابويه بن المظفر الحمداني وناصر بن الرضا بن محمد العلوي الحسيني ولهؤلاء التلاميذ الذين ذكرناهم آثار متنوعة عديدة ومؤلفات قيمة في مختلف العلوم دلّت على أثر الطوسي العلمي فيهم وفضله عليهم وعلى الاجيال التي تلتهم فكلهم أخذ عن الشيخ الطوسي ونشره لذلك اطلقوا عليه لقب (شيخ الطائفة) و (الشيخ) بحيث صار علماً له بالاجماع فاذا أطلق أي منهما لم ينصرف الى غيره.
                            توفي شيخنا (رحمه الله) عام 460 هـ عن عمر يناهز الخامسة والسبعين حفلت بالعلم والدراسة والتأليف وقد دفن في داره التي صارت بعد ذلك بمسجد الطوسي وهو قريب من مرقد الإمام علي (ع) وسمي الباب الذي يؤدي اليه من جهة المرقد بـ(باب الطوسي) وهو معروف وبمرور الزمن غدا مسجد

                            الطوسي مدرسة من مدارس العلم تعقد فيه الحلقات العلمية لكبار علماء الإمامية على مدى العصور.

                            تعليق


                            • #15

                              من مؤلف كتاب(( أصول الكافي))

                              تعليق

                              يعمل...
                              X