بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا
قيل سأل رجل الحسن بن علي عليهما السلام حاجة،
فقال له: يا هذا حق سؤالك إياي يعظم لدي ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي (1)ويدي تعجز عن نيلك ما أنت أهله، والكثير في ذات الله قليل، وما في ملكي وفاء لشكرك، فإن قبلت مني الميسور، ورفعت عني مؤونة الاحتيال (2) والاهتمام لما أتكلف من واجبك فعلت.
فقال له: يا هذا حق سؤالك إياي يعظم لدي ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي (1)ويدي تعجز عن نيلك ما أنت أهله، والكثير في ذات الله قليل، وما في ملكي وفاء لشكرك، فإن قبلت مني الميسور، ورفعت عني مؤونة الاحتيال (2) والاهتمام لما أتكلف من واجبك فعلت.
قال: يا بن رسول الله أقبل القليل، وأشكر العطية، وأعذر المنع
فدعا الحسن عليه السلام بوكيله، وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاصا، فكانت ثلاثمائة ألف درهم.
ثم قال له: هات الفاضل عن الثلاثمائة ألف فأحضر خمسين ألفا. ثم قال:
فما فعلت بالخمسمائة دينار؟ قال: هي عندي. قال: فأحضرها، ودفع الدراهم والدنانير إلى الرجل.
وقال: هات من يحملها، فأتاه بحمالين فدفع إليهما الحسن عليه السلام رداه بأجرة الحمل (3)
فقال له مواليه: والله وما بقي عندنا درهم
، فقال لكني أرجو أن تكون لي عند الله أجر عظيم (4)
الفضيله الثانيه
قيل طعن أقوام من أهل الكوفة في الحسن بن علي (عليهما السلام) فقالوا:
إنه عي لا يقوم بحجة، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فدعا الحسن (عليه السلام)، فقال:
يا ابن رسول الله إن أهل الكوفة قد قالوا فيك مقالة أكرهها.
قال: وما يقولون يا أمير المؤمنين؟
قال: يقولون: إن الحسن بن علي عي اللسان لا يقوم بحجة، وإن هذه الأعواد فأخبر الناس.
فقال يا أمير المؤمنين لا أستطيع الكلام وأنا أنظر إليك.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إني متخلف عنك، فناد أن الصلاة جامعة، فاجتمع المسلمون، فصعد (عليه السلام) المنبر، فخطب خطبة بليغة وجيزة، فضج المسلمون بالبكاء، ثم قال:
أيها الناس اعقلوا عن ربكم، إن الله عز وجل اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم، فنحن الذرية من آدم، والأسرة من نوح، والصفوة من إبراهيم والسلالة من إسماعيل، وآل من محمد (صلى الله عليه وآله) ونحن فيكم كالسماء المرفوعة، والأرض المدحوة، والشمس الضاحية، وكالشجرة الزيتونة، لا شرقية ولا غربية، التي بورك زيتها، النبي أصلها، وعلي فرعها، ونحن والله ثمرة تلك الشجرة، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا، ومن تخلف عنها فإلى النار هوى.
فقام أمير المؤمنين من أقصى الناس يسحب رداءه من خلفه، حتى علا المنبر مع الحسن (عليه السلام) فقبل بين عينيه، ثم قال: يا بن رسول الله أثبت على القوم حجتك، وأوجبت عليهم طاعتك، فويل لمن خالفك (5)
المصادر
(1) في البحار: لدى.
2() في البحار: الاحتفال.
3)في البحار: لكرى الحمالين.
4) البحار - عن كشف الغمة.
5) عنه البحار 43 / 358، برقم: 37.




اترك تعليق: