إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
حديث الكساء--
تقليص
X
-
حديث الكساء--
قال الفاضل الأديب غوّاص بحار المعاني الشيخ حسين عليّ آل الشيخ سليمان البلادي البحراني:
نظم هذا الحديث الشريف المعروف بحديث الكساء السيّد الأجلّ الأمجد السيّد محمّد بن العلّامة السيّد مهديّ القزويني الحلي النجفي رضي اللَّه تعالى عنهما و أرضاهما آمين:
روت لنا فاطمة خير النساء حديث أهل الفضل أصحاب الكساء تقول: إنَّ سيِّد الأنام قد جائني يوماً من الأيّام فقال لي: إنّي أرى في بدني ضعفاً أراه اليوم قد أنحلني قومي عليَّ بالكساء اليمانيّ وفيه غطّيني بلا تواني قالت: فجئته وقد لبّيته مسرعةً و بالكساء غطّيته و كنت أر نور وجهه كالبدر في أربع بعد ليال عشر فما مضى إلّا يسير من زمن حتّى أتى أبومحمّد الحسن فقال: يا اُمّاه! إنّي أجد رائحة طيّبة أعتقد بأنّها رائحة النبيِّ أخي الوصيّ المرتضى عليّ قلت: نعم ها هو ذا تحت الكسا مدَّثرٌ به، مغطَّى واكتسى فجاء نحوه ابنه مسلِّماً مستأذناً قال له: ادخل مكرما فما مضى إلّا القليل إلّا جاء الحسين السبط مستقلّا فقال: يا اُمّ أَشمُّ عندكِ رائحة كأنَّها المسك الذكي وحقِّ مَن أولاك منه شرفا أَظنُّها ريح النبيِّ المصطفى قلت: نعم تحت الكساء هذا بجنبه أخوك فيه لاذا فأقبل السبط له مستأذنا مسلِّماً قال له: ادخل معنا و ما مضى من ساعة إلاَّ وقد جاء أبوهما الغضنفر الأسد أبو الأئمّة الهداة النُّجبا المرتضى رابع أصحاب الكسا فقال: يا سيِّدةَ النساء و من بها زوِّجتُ في السماء إنّي أشمّ في حماك رائحة كأنّها الورد النديّ فايحة يحكي شذاها عَرف سيّد البشر و خير من لبّى وطاف و اعتمر قلت: نعم تحت الكساءِ التحفا وضمَّ شبليك وفيه اكتنفا فجاء يستأذن منه سائلا منه الدخول قال: فادخل عاجلا قالت: فجئت نحوهم مسلِّمة قال: ادخلي محبوَّةً مكرَّمة فعندما بهم أضاء الموضعُ وكلّهم تحت الكساء اجتمعوا نادى إله الخلق جلَّ وعلا يُسمع أملاك السماوات العلى أقسم بالعزَّة والجلال و بارتفاعي فوق كلّ عالي ما من سماً رفعتُها مبنيّة و ليس أَرض في الثرى مدحيّة ولا خلقتُ قمراً منيراً كلّاً ولا شمساً أضاءت نوراً وليس بحر في المياه يجري كلّاً ولا فُلك البحار تسري إلّا لأجل من هم تحت الكسا من لم يكن أمرهم ملتبسا قال الأمين: قلت: يا ربِّ! ومن تحت الكسا؟ بحقِّهم لنا أين فقال لي: هم معدن الرسالة و مهبط التنزيل و الجلالة و قال: هم فاطمة و بعلها و المصطفى والحسنان نسلها فقلت: يا ربّاه! هل تأذن لي أن أهبط الأرض لذاك المنزل فأغتدي تحت الكساء سادسا كما جُعلتُ خادماً وحارساً .قال: نعم، فجاءَهم مسلِّما مسلِّماً يتلو عليهم (إِنَّما) يقول: إنَّ اللَّه خصّكم بها معجزة لمن غدا منبّها أقراكم ربُّ العلا سلامه وخصَّكم بغاية الكرامة و هو يقول معلناً و مفهماً أملاكه الغرّ بما تقدَّما قال عليُّ: قلت: يا حبيبي! ما لجلوسنا من النصيب؟ قال النبيُّ: والّذي اصطفاني و خصَّني بالوحي و اجتباني ما إن جرى ذكرٌ لهذا الخبر في محفل الأشياع خير معشر إلّا و أنزل الإله الرحمة وفيهم حفَّت جنود جمَّة من الملائك الَّذين صدقوا تحرسهم في الدهر ما تفرَّقوا كلّاً وليس فيهمُ مغموم إلّا وعنه كشفت هموم كلّاً ولا طالب حاجة يرى قضاءَها عليه قد تعسَّرا إلّا قضى اللَّهُ الكريم حاجته و أنزل الرضوان فضلاً ساحته قال عليٌّ: نحن والأحباب أشياعنا الّذين قدماً طابوا فُزنا بما نِلنا وربِّ الكعبة فليشكرنَّ كلُّ فردِ ربَّه ما عجباً يستأذنُ الأمين عليهم ويهجم الخئون قال سُليم: قلتُ: يا سلمان! هل دخلوا ولم يك استئذان فقال: إي وعزَّة الجبَّار ليس على الزهراء من خمار لكنّها لاذت وراء الباب رعايةً للستر والحجاب فمذ رأوها عَصَروها عصرة كادت بروحي أن تموت حسرة تصيح: يافضَّةُ أسنديني فقد و ربّي قتلوا جنيني فأسقطت بنتُ الهدى واحزنا جنينها ذاك المسمّى مُحسناً
___________________________________
فاطمة الزهراء عليهاالسلام بهجة قلب المصطفى صلى الله عليه وآله: 293- 298.الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
- اقتباس
اترك تعليق: