إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأنبياء كلهم دخلوا مدرسة الصبر فهل ندخلها نحن ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأنبياء كلهم دخلوا مدرسة الصبر فهل ندخلها نحن ؟

    فالله تعالى يقول عن أيوب :

    { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ }

    ﴿ص: ٤٤﴾



    ويقول عن إسماعيل وإدريس وذا الكفل :

    { وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ }

    ﴿الأنبياء: ٨٥﴾



    ويوصي رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - :

    { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّـهُ وَهُوَ

    خَيْرُ الْحَاكِمِينَ }

    ﴿يونس: ١٠٩﴾



    ثم يعيد الوصية في موضع آخر :

    { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ }

    ﴿الأحقاف: ٣٥﴾


    { وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا
    وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ وَلَقَدْ
    جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ }
    ﴿الأنعام: ٣٤﴾

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما أحوجنا في هذا العصر إلى أسلحة إيمانية نتصدى بها لعواصف الشدائد التي تجتاحنا وقد تعصف بإيماننا فتذرو ثوابته وتقوض أركانه.

    وما أحوجنا كذلك إلى أن نتسلح بالأخلاق الإسلامية الرفيعة؛ كي نواجه بها شتى المصاعب والمشكلات، ومن ذلك خلق الصبر، وذلك اقتداء بأشرف خلق الله ورسلِه الكرام الذين سماهم الله عز وجل أولي العزم، حيث خاطب نبيه صلى الله عليه واله وسلم ونحن معنيون بالخطاب معه بقوله تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ...} [الأحقاف: 35].





    مكانة الصابرين

    الصابرون في معية الله، فهو معهم بهدايته ونصره وفتحه، قال تعالى: {إنّ اللهَ مَعَ الصَّابِرينَ} [البقرة: 153]، وكذلك هم أهل محبته قال تعالى: {وَاللّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ} [آل عمران: 146]، وفي هذا أعظم ترغيب للراغبين. وأخبر الله سبحانه وتعالى أن الصبر خير لأهله فقال سبحانه: {وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصَّابِريِنَ} [النحل: 126].

    ولقد خص الله تعالى الصابرين بأمور ثلاثة لم يخص بها غيرهم وهي:

    أ - الصلاة من الله عليهم، ورحمته لهم، وهدايته إياهم، قال تعالى: {وَبَشّرِ الصّابِرينَ * الّذِينَ إذا أصَابَتَهُم مُصِيَبَةٌ قَالُوا إنّا للهِ وَإنّا إلَيهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌ مِن رّبِهِم وَرَحمَةٌ وَأولئِكَ هُمُ المُهتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157].

    ب- علَّق الله سبحانه وتعالى الفلاح في الدنيا والآخرة بالصبر، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]، فعلّق الفلاح بكل هذه الأمور.

    جـ- ربط الله تعالى خصال الخير والحظوظ العظيمة بأهل الصبر في قوله تعالى: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ} [القصص: 80]، وقوله تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35].






    أنواع الصبر

    للصبر أنواع كثيرة:

    أولها: الصبر عن المعصية، وهذا صبر الصدّيقين؛ لأن المعصية من شهوات النفس وقد تتلذذ بها، قال تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 12].

    ثانيًا: الصبر على الطاعة، وهذا صبر المثابرين، كصبر المؤمن على الصلاة في وقتها بتمام سجودها وركوعها، قال تعالى: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِه} [مريم: 65]، وقال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132].

    ثالثًا: الصبر عند الغضب، وهذا هو صبر الأقوياء، فبالغضب نفقد أنفسنا، ولا نستردها إلا بالحلم، وأفضل علاج للغضب التشبث بالصمت، وتأجيل الرد حتى تهدأ النفس، وذكر الله فبذكر الله تطمئن النفوس. قال تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِين} [آل عمران: 134].

    رابعًا: الصبر عند المصيبة، وهذا هو صبر الأتقياء، فهو نور في الظلام، وثبات عند الصدمة، فمن لم يصبر على البلاء، لم يرض بالقضاء، قـال تعالـى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُور} [آل عمران: 186]، وقال تعالى: {الّذِينَ إذا أصَابَتَهُم مُصِيَبَةٌ قَالُوا إنّا للهِ وَإنّا إلَيهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌ مِن رّبِهِم وَرَحمَةٌ وَأولئِكَ هُمُ المُهتَدُونَ} [ البقرة: 156، 157].

    خامسًا: الصبر على البلاء، وهذا صبر المجاهدين، وهو الصبر المذكور في القرآن الكريم عزاءً للقلوب المكلومة وشفـاء للنفوس الحزينة، قـال تعالـى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِين} [محمد: 31]، وقال تعالى: {إنَّمَا يُوَفَى الصَابِرُونَ أجْرَهُم بِغَيرٍ حِسابٍ} [الزمر: 10].

    وهناك أنواع عدة للصبر، منها: الصبر على كتمان الأسرار، كقول الله تعالى على لسان يعقوب عليه السلام: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ}، وقوله: {وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُون}، وقوله لابنه يوسف عليه السلام: {لا تَقْصُصْ رُؤيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ} [يوسف: 18، 86، 5]. وأيضًا الصبر على سماع الأذى وتحمله ومعالجته بالهجر الجميل، قال تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً} [المزمل: 10].


    هم أهل الفضل

    للصابرين عند ربهم منزلة عظيمة فهم يلقبون يوم القيامة بـ"أهل الفضل"؛ نظرًا لما يلاقون في دنياهم من ابتلاءات فيصبرون عليها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى منادٍ: ليقم أهل الفضل، فيقومون وهم قليل، فيسيرون سِراعًا إلى الجنة، فتستوقفهم الملائكة وتقول: من أنتم؟ فيقولن: نحن أهل الفضل، فيقولون لهم وما فضلكم؟ فيقولون: كنا إذا ظُلمنا صبرنا، وإذا أسيء إلينا غفرنا، وإذا جُهِلَ علينا حلمنا؛ فتقول لهم الملائكة: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين".


    النهي عن ضده وهو الاستعجال كقوله تعالى: {فَاصبِر كَمَا صَبَرَ أُولُوا العَزمِ مِنَ الرُسُلِ وَلاَ تَستَعجِل لَهُم} [الأحقاف: 35]. وقوله: {وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الحُوُتِ} [القلم: 48].

    الثناء على أهله، كقوله تعالى: {وَالصّابِرِينَ فِي البأساء وَالضّراء وَحِينَ البأسِ أُولَئِكَ الّّذَينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَقُونَ} [البقرة: 177].



    الإخبار بأن الفوز بالمطلوب المحبوب، والنجاة من المكروه المرهوب، ودخول الجنة وسلام الملائكة عليهم، إنما نالوه بالصبر، كما قال: {وَالملائكةُ يَدخُلُونَ عَلَيِهِم مِن كُلِ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيكُم بِمَا صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ} [الرعد: 23، 24].

    الإخبار أنه إنما ينتفع بآيات الله ويتعظ بها أهل الصبر، كقوله تعالى: {وَلَقَد أرسَلنَا مُوسَى بِآياتِنآ أن أخرِج قَومَكَ مِنَ الظُلُماتِ إلى النورِ وَذَكِّرْهُم بِأيامِ اللّهِ إنَ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِ صَبّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5].

    الإخبار أن خصال الخير والحظوظ العظيمة لا يلقاها إلا أهل الصبر كقوله تعالى: {وَيلَكُم ثوابُ اللّهِ خَيرٌ لِمَن ءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحاً وَلاَ يُلَقاها إلا الصَابِرُونَ} [القصص: 80]، وقوله تعالى: {وَمَا يُلَقاها إلا الذّينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَها إلا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ} [فصلت: 35].

    تعليق الإمامة في الدين بالصبر واليقين، كقوله تعالى: {وَجَعَلنا مِنهُم أئِمّةً يَهدُون بِأمرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِئَاياتِنا يُوقِنُون} [السجدة: 24]، فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين.

    أن الله أثنى على عبده أيوب بأحسن الثناء على صبره فقال: {إنّا وَجَدنَاهُ صَابِراً نِعمَ العَبدُ إنَهُ أوابٌ} [ص: 44]، فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابرًا، وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد.

    أنه سبحانه قرن الصبر بأركان الإسلام ومقامات الإيمان، فقرنه بالصلاة في قوله: {وَاستَعِينُوا بِالصّبرِ وَالصّلاةِ} [البقرة: 45]، وبالتقوى في قوله تعالى: {إنّهُ مَن يَتَقِ وَيَصبِر} [يوسف: 90]، وبالشكر في قوله تعالى: {إن فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُور} [لقمان: 31]، وبالرحمة في قوله تعالى: {وَتَوَاصَوا بِالصّبرِ وَتَوَاصَوا بِالمرحَمَةِ} [البلد: 17]، وبالصدق في قوله: {وَالصَّادِقينَ وَالصَّادِقَات وَالصَّابِرين وَالصَّابِراتِ} [الأحزاب: 35].

    أعطى الله سبحانه وتعالى للصابرين دون غيرهم أجرهم بغير حساب كما قال تعالى: {إنَّمَا يُوَفَى الصَابِرُونَ أجْرَهُم بِغَيرٍ حِسابٍ} [الزمر: 10].

    أمور منافية للصبر

    لما كان الصبر حبس اللسان عن الشكوى إلى غير الله، والقلب عن التسخط والجزع، والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب وخمش الوجوه، ونحو ذلك، كان ما يقع من العبد منافيًا له، ومن هذه الأمور:
    مما ينافي الصبر الشكوى إلى المخلوق، فإذا شكا العبد ربه إلى مخلوق مثله فقد شكا من يرحمه ويلطف به ويعافيه وبيده ضره ونفعه إلى من لا يرحمه وليس بيده نفعه ولا ضره. وهذا من عدم المعرفة وضعف الإيمان.

    بيد أن الصبر لا ينافي الشكوى إلى الله، فقد شكا يعقوب عليه السلام إلى ربه مع أنه وعد بالصبر فقال: {إِنَّما أشكُوا بَثِي وَحُزنِي إلى اللّهِ} [يوسف: 86].

    ولا ينافي الصبر أيضًا إخبار المخلوق بحاله؛ كإخبار المريض الطبيب بحاله، وإخبار المظلوم لمن ينتصر به، إذا كان ذلك للاستعانة بإرشاده أو معاونته على زوال الضر.

    ومما ينافي الصبر ما يفعله أكثر الناس في زماننا عند نزول المصيبة من شق الثياب، ولطم الخدود، وخمش الوجوه، ونتف الشعر، والضرب بإحدى اليدين على الأخرى، والدعاء بالويل، ورفع الصوت عند المصيبة؛ ولهذا نهى النبي صلى الله عليه واله وسلم عن فعل ذلك.

    بيد أنه لا ينافي الصبر البكاء والحزن من غير صوت ولا كلام محرم، قال تعالى عن يعقوب: {وَابيَّضَت عَينَاهُ مِنَ الحُزنِ فَهُوَ كَظِيم} [يوسف: 84]

    ومما يقدح في الصبر إظهار المصيبة والتحدث بها. وقد قيل: "من البرِّ كتمان المصائب والأمراض والصدقة". وقيل أيضًا: "كتمان المصائب رأس الصبر".

    بيد أن الكلام عن المصيبة لمجرد أن يستشعر الإنسان وقوف إخوانه بجانبه وحاجته إليهم دون توسع فهذا لا ينافي الصبر.

    ومما ينافي الصبر الهلع، وهو الجزع الشديد عند ورود المصيبة والمنع عند ورود النعمة، قال تعالى: {إِنْ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إذا مَسَّهُ الشَرُ جَزُوْعاً * وَإذا مَسَّهُ الخَيَرُ مَنُوْعاً} [المعارج: 19 - 21].

    يد أن الحزن والهلع الذي يتناسب مع حجم الموقف دون إفراط ودون معصية لا ينافي الصبر.

    وأخيرًا..

    للبحر مد وجزر، وللكلمة نفع وضر، ولكل جراح بلسم، وأفضل البلسم الصبر، فهو فضيلة المتقين، وسبيل إلى جنة النعيم، وهو في الحياة أليق بالأبي الكريم. يارب أجعلنا من الصابرين
    التعديل الأخير تم بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين; الساعة 28-07-2013, 01:08 PM.
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • #3
      للبحر مد وجزر، وللكلمة نفع وضر، ولكل جراح بلسم، وأفضل البلسم الصبر، فهو فضيلة المتقين، وسبيل إلى جنة النعيم، وهو في الحياة أليق بالأبي الكريم. يارب أجعلنا من الصابرين


      كم هي جميلة هذه الكلمة جعلنا و اياكم من الصابرين
      الاخت
      ام زين العابدين احسنت و بار ك الله بك فعلا نحتاج الى هذا التسأول بارك الله بكم
      اختي من
      نسل عبيد يا حسين احسنت كثير و فقك الله لكل خير
      الهي كفى بي عزاً
      ان اكون لك عبداً
      و كفى بي فخرا ً
      ان تكون لي رباً
      انت كما احب فاجعلني كما تحب


      تعليق


      • #4
        كل منا حاول الطيران واعترضه لصياد وكسر جناحية ولكن بوجودك يا الله صبر التفائل والثقة نحلق من جديد .. بشر الصابرين هذا وعد ربي

        تعليق


        • #5


          طرح رائع و قيم
          يعطيك الف عافية
          احترامى

          تعليق


          • #6
            أحسنتم كثيراً الأخت الفاضلة الصابرة أم زين العابدين باركها الله تعالى ..

            الصبر سلاح الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ..، وهو أشرف عبادة على الاطلاق ..
            حسبك صبر المولى علي عليه السلام وأمامه جثمان سيدة نساء العالمين مكسورة الضلع ، مثكولة بالمحسن صلوات الله عليهم ..

            اللهم اجعلنا من الصابرين ، بحق سيدة نساء العالمين ..


            يا أيتها الفاضلة من نسل عبيدك فاحسبني يا حسين ..
            هذه الكلمات التي سردتيها ، أهي لك أم هو منقول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

            تعليق


            • #7
              للأمانة منقول
              sigpic
              إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
              ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
              ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
              لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم
                ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


                نحن نعلم بانّ الله سبحانه وتعالى قد خلق الانسان للعبادة ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))الذاريات: 56، وهذه العبادة لا تتأتى من القشور الخارجية لها أي ليس المقصود منها الظاهر فقط بمجرد حركات أو ترديد أوراد معينة أو بالقول بأنني أعبد الله..
                لا الأمر ليس كذلك، فالله سبحانه وتعالى يريد من العبد أن يعبده عن حقيقة ويقين باعتقاد قلبي تخضع له الجوارح وتذلّ له الجوانح، وهذا لا يحصلّ إلاّ إذا اختبر العبد إختباراً حقيقياً يؤكد مدّعاه، فهو كالطالب الذي يحضر الدروس ويواضب على مواصلة الدرس، ولكن متى يعرف الطالب بأنّه طالب حقيقي مستفيد من هذه الدروس، يعرف عندما يؤدي الامتحان المطلوب منه بل يؤدّي عدّة إمتحانات ليصل الى الدرجة النهائية التي تؤهله للوصول الى المرحلة التالية..
                كذلك العبد في هذه الدنيا فهو لابد من أن يتعرّض لعدة إختبارات عليه أن يجتازها ليصل الى مراحل أعلى (وهي الصعود في سلّم الكمالات)، وهذا ما أكّد عليه سبحانه وتعالى بقوله ((أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ))العنكبوت: 2، وهذا الاختبار مطلق لكل من ينتمي الى صنف الانسانية، فهو يشمل الكل من غير استثناء، بل انّنا نجد انّه كلّما اقترب من الله سبحانه وتعالى اشتدّ إختباره،
                فعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: ((إنّ أشدّ الناس بلاءً الأنبياء، ثمّ الذين يلونهم، ثمّ الأمثل فالأمثل))، وعنه (عليه السلام) ((إنّ عظيم البلاء يُكافأ به عظيم الجزاء، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء))..
                وما الصبر إلاّ سلاح جابه به الأنبياء جميع ما أبتلوا به، فكانت نعم العبادة والطاعة منهم الى بارئهم فاستحقوا هذه المنزلة الرفيعة عند الله سبحانه وتعالى..

                أما نحن المقصّرون فنحن ندّعي الصبر ولكننا في الحقيقة في غالب الأمر نتصرّف على عكس ذلك، فاننا وإن صبرنا ولكننا نبطله ببعض التصرّفات الجانبية، فالصبر يعني التسليم الكامل والرضا بما يأتي من قبل الله تعالى، ولا يتصورنّ انّ الأمر سهل، بل يحتاج الى رياضات حتى يصل الى هذه المرحلة العظيمة، ولهذا مدح الله سبحانه وتعالى الصابرون في مواقف عديدة من القرآن الكريم..
                على انّ هذا لا يعني بأننا لا نستطيع أن نصل الى درجة الصابرين، بل بالعكس نحن ينبغي علينا في بداية الطريق أن نروّض أنفسنا على هذه الصفة، وعلينا أن نعلم بأنّنا على مرأى ومسمع من الله سبحانه وتعالى، وهو بالتأكيد لا يكلّفنا أكثر من طاقاتنا، فاذا عرفنا ذلك وسرنا عليه صرنا في الطريق الصحيح تجاه الصبر..


                الأخت القديرة أم زين العابدين..
                لا نملك لكم إلاّ الدعاء أن تكونوا من السائرين على نهج الصابرين لتسيروا في سلّم الكمال الصعودي...



                تعليق

                يعمل...
                X