إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التقرب الى الله أعظم المسؤوليات

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التقرب الى الله أعظم المسؤوليات



    بسم الله الرحمن الرحيم
    الَلهّمّ صَلّ عَلَىَ محمدوآل مُحَّمدْ الَطَيبيِن الطَاهرين الأشْرَافْ وَعجَّل فَرَجَهُم ياكريم.
    ان التقرب الى الله بأي وسيلة طاعة ، والغاء المسافة والهوة الحاصلة بين العبد وربه يمثلان أعظم مسؤولية يجند الانسان المؤمن نفسه لتحملها ابتغاء مرضاة ربه الكريم فالأليق بالانسان ان يلقى ربه بوجه أبيض وان يتقرب اليه عبر قناعة ورضى وسرور روحي في إداء العبادات المستحبة ، فهي وسيلة التقرب التي تسمو به الى رحاب القدس الأعلى بالاضافة الى ثواب الفرائض ، والتزام سبيل التقوى والورع عن محارم الله ؛ فليكثر الانسان المؤمن من صلواته ما أمكنه لان التقرب الى الله هـو أهم هدف للصلاة ، بل لا صلاة بدون نية التقرب الخالصة لله - تعالى إسمه - بالاضافة الى الاهداف الايمانية التزكوية الأخرى التي نجد خلاصتها في قوله - تعالى - :
    { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ } (العَنْكبُوت/45) .
    وهكذا الحال بالنسبة الى انواع التكاليف الاخرى التي شرعها الله لنا كالحج والجهاد والقيام بالاعمال الصالحة ، وعلى العموم فان كل عبادة وعمل صالح لايمكن ان يعطي ثماره الا بعد ان يكون هدفه القربى الى الله ، وهذا يعني إزالة الحجب وإختصار المسافة الفاصلة بين العبد وربه ، والسعي من أجل إلغاءها جهد الامكان ، وهذا هو سبيل معرفة الله .
    فـالمعرفة - اذن - هي اختصار المسافة ، وإزالـة كل حجاب يبعدنا عن وجه ربنا الرؤوف الرحيم ، وهذا يتم بالعبادة المستفيضة والسعي الدؤوب في العمل الصالح ، إضافة الى التخلق بأخلاق الله - تعالى - ، وأخلاق انبيائه ورسله ، كالتواضع لله من خلال التواضع لإخواننا المؤمنين ، وعدم السماح لأدنى قدر من الكبر ان يدخل القلب ، اللهم الا التكبر على الانسان المتكبر لردعه ، ثم علينا ان لانحسب ان مايقع في ايدينا مما نقتنيه من زخارف الدنيا وبهارجها او ما نناله من مقام يجعل من حقنا ان نتكبر على الناس ..
    وبعد التخلق بأخلاق الله يأتي طلب العلم الالهي والنهل والتزود منه ؛ فالعلم وسيلة ذو أهمية كبرى في التقرب والمعرفة الالهية ، وهو لايكون نافعا ، ومثمرا بالخير والبركات الا اذا كان طلبه بنية التقرب الى الله - سبحانه - ، وانها لأعظم مكافأة من الرب الرحيم ان يموت المؤمن وهو على معرفة من ربه ، وحب واشتياق للقائه ، والشهادة في سبيل اللـه هي ذروة هذه المكافأة وهي لاتمنح ولا تـوهب الا لأهلها من الشهداء كما يقول - تعالى - :
    { يَآ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي } (الفجر/27-30) ، فالرجـوع والدخـول هما أعظم النعم
    الالهية لما فيهما من الرضا المتبادل بين الراجع الداخل ، والمستقبل الكريم الذي يقوم بالضيافة بنفسه .
    فاذا كان السرور والفرح يغمرانك عندما تجد مضيفك يقف على عتبة داره لاستقبالك ثم يخدمك ويكرمك بيده في حين ان هذا المضيف هو انسان عادي فكيف الأمر اذا كان المضيف في الغد ربا غفورا كريما ؟ بل واي كرامة وعزة ورفعــة للانسان عندما يوهب ذلك المقام الجليل الذي وصفه - تعالى - في قوله : { فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } (القمَر/55) ، فمقعد الصدق هذا يتحسر على بلوغه حتى أهل الجنة انفسهم ، والحسرة هذه لايجب ان نفهم منها الالم واللوعة بما ينغص النعيم الذي يعيشه أهل الجنة ، وانما تعني طموحا يتطلع اليه أهل الجنة ، والطموح هذا لايبلغه الانسان بحوله وقوته ، بل بحــول الله وقوته

    .

  • #2
    احسنت جزيت خيرا بارك الله فيك
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      احسنتم كثيرا
      الهي كفى بي عزاً
      ان اكون لك عبداً
      و كفى بي فخرا ً
      ان تكون لي رباً
      انت كما احب فاجعلني كما تحب


      تعليق


      • #4
        اللهــــــــــــــــــــــــــــ صلى على محمد واااااااااااال محمد ـــــــــــــــــــــــــم
        @
        @@ أحسنتـــــــــــــــــــــــ بارك الله فيك ـــــــــــــــــــــــــــــم @@@

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


          نعم انّ غاية العبد من طاعته وعبادته هو نيل القرب من الله سبحانه وتعالى، وكلّما كانت تلك العبادة والطاعة خالصة لوجهه الكريم خالية من الشوائب والشك والريب كلّما كانت مقرّبة أكثر منه تعالى..
          ولا شك انّ العلم والمعرفة الأساس لزيادة ذلك القرب الالهي إذا كان ناوياً طالبها وجهه الكريم، فليس كلّ علم يوصل الى الله سبحانه وتعالى، بل قد يكون مبعداً عنه..
          ويبقى هذا العلم (الخالص لله تعالى) مجرد إيمان وإعتقاد يدور في فلك النفس ما لم يتوّج بالعمل الموافق له وهو العمل الصالح الذي يكون ثمرة طيّبة لذلك العلم..
          وبهذا العمل يرتفع الانسان علواً وقرباً من الله سبحانه وتعالى، وكلّما زاد العبد من أعماله الصالحة كلّما ترسخ ذلك العلم بتلك النفس حتى تصل الى مرحلة الاطمئنان منتهية الى اليقين..


          الأخت القديرة عطر الولاية..
          جعل الله تعالى أنفسكم زاكية طاهرة تسمو في فلكه سابحة في في ساحة قدسه...


          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X