إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شهادة الإمام الحسن ( ع ) و دفنه‎

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شهادة الإمام الحسن ( ع ) و دفنه‎

    = 350) = 350; =0>= 350)



    = 350)


    دَعَت السياسة الرشيدة للإمام الحسن ( عليه السلام ) ، و مكانته المُتَنَامية في الأمّة ، معاوية إلى أن يشك في قدرته على مناوأته ، واستئثاره بقيادة الأمّة . حيث إنه ما خطى خطوة تُالف قِيَمَ الحق ، أو مصالح الأمّة ، إلا وعارضه الإمام ( عليه السلام ) واتَّبعته الأمّة في ذلك . ففشلت مساعي معاوية وخابت آماله ، فدبَّر حيلة كانت ناجحة إلى أبعد الحدود ، تلك هي الفتك بحياة الإمام ( عليه السلام ) عن طريق السُّم . فبعث معاوية إلى عاهل الروم يطلب منه سمّاً فتَّاكاً ، فقال ملك الروم : إنه لا يصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال من لا يقاتلنا .
    فراسله معاوية يقول : إن هذا الرجل هو ابن الذي خرج بأرض تهامة - يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - خرج يطلب ملك أبيك ، وأنا أُريد أن أدس إليه السمَّ ، فأُرِيح منه العباد والبلاد .


    شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام )

    = 350) >


    بَعَث ملك الروم إلى معاوية بالسمِّ الفتاك ، فَدَسَّه إلى الإمام ( عليه السلام ) عن طريق جعدة ، الزوجة الخائنة التي كانت تنتمي إلى أسرة فاجرة . حيث اشترك أبوها في قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، و أخوها في قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) فيما بعد . و في ذلك النهار حيث كان قد مضى أربعون يوماً أو ستون على سقيه السُّم ، أتمَّ ( عليه السلام ) وصاياه التي أوصى بها إلى أخيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وعلم باقتراب أجله .
    فكان ( عليه السلام ) يبتهل إلى الله تعالى قائلاً اللَّهُمَّ إني أحتسب عندك نفسي ، فإنها أعزُّ الأنفس عليَّ ، لم أُصَب بمثلها ، اللَّهُمَّ آنِسْ صرعتي ، وآنس في القبر وحدتي ، ولقد حاقت شربته - أي معاوية - ، والله ما وفيَ بما وعد ، ولا صَدَق فيما قال ). وكان ( عليه السلام ) حين التحق بالرفيق الأعلى ، يتلو آياتٍ من الذكر الحيكم .
    و كانت شهادته ( عليه السلام ) في السابع من صفر 50 هـ ، وفي رواية في الثامن والعشرين من صفر 50 هـ .


    دفنه ( عليه السلام )

    = 350)

    و قامت المدينة المنورة لِتُشيِّع جثمان ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي لم يزل ساهراً على مصالحهم قائماً بها أبداً . و جاء موكب التشييع يحمل جثمانه الطاهر إلى الحرم النبوي ، ليدفنوه عند الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، و ليجدِّدوا العهد معه ، على ما كان قد وصَّى به الإمام ( عليه السلام ) . فركبت عائشة بغلة شهباء ، واستنفرت بني أمية ، و جاؤوا إلى الموكب الحافل بالمهاجرين ، و الأنصار ، و بني هاشم ، وسائر الجماهير المؤمنة ، الثاوية في المدينة .
    فقالت عائشة تصيح : يا رُبَّ هيجاء هي خير من دعة ! ، أيُدفن عثمان بأقصى المدينة و يُدفَن الحسن عند جدِّه .
    ثم صَرخت في الهاشميين : نَحُّوا ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون .
    ولولا وصية من الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى أخيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) أَلاَّ يُراق في تشييعه ملء محجمةِ دمٍ ، لَمَا ترك بنو هاشم لبني أمية في ذلك اليوم كِيَاناً .

    = 350)

    ولولا أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) نادى فيهم : ( الله الله يا بني هاشم ، لا تضيِّعوا وصية أخي ، واعدلوا به إلى البقيع ، فإنه أقسم عليَّ إن أنا مُنعت من دفنه عند جدِّه إذاً لا أُخاصم فيه أحداً ، وأن أدفنه في البقيع مع أُمِّه ).
    هذا و قبل أن يعدلوا بالجثمان ، كانت سهام بني أمية قد تواترت على جثمان الإمام ( عليه السلام ) ، و أخذت سبعين سهماً مأخذها منه . فراحوا إلى مقبرة البقيع ، وقد اكتظَّت بالناس ، فدفنوه فيها ، حيث الآن يُزار مرقده الشريف ( عليه السلام ) . وهكذا عاش السبط الأكبر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نقيّاً ، طاهراً ، مَقهوراً ، مُهتَضَماً ، ومضى شهيداً ، مظلوماً ، مُحتَسِباً .

    فَسَلام الله عليه ما بقي اللَّيل والنهار .
    = 350) >
    التعديل الأخير تم بواسطة ام عقيل; الساعة 22-01-2010, 01:38 PM.

  • #2
    ماأجورين

    بارك الله فيج ... جزاج الله خير

    وفقك الله لكل خير بحق محمد وآله الأطهار

    تعليق


    • #3
      يسلمو خيتو اسيرة الماضي على مرورك العطر

      دمتي بود
      لاعدمت طلتك البهيه

      عبير الحب

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبير الحب مشاهدة المشاركة
        فقالت عائشة تصيح : يا رُبَّ هيجاء هي خير من دعة ! ، أيُدفن عثمان بأقصى المدينة و يُدفَن الحسن عند جدِّه .



        الاخت الكريمة

        عظم الله تعالى أجورنا وأجوركم بمصابنا

        في ذكرى شهادة الامام الحسن (عليه السلام)

        أعتقد أن أن هذا القول ( يا رُبَّ هيجاء هي خير من دعة ! ، أيُدفن عثمان بأقصى المدينة و يُدفَن الحسن عند جدِّه )

        هو لمروان بن الحكم وليس لعائشة كما ورد في (مقاتل الطالبين/ ج 1 ص 49 , وروضة الواعظين ج1 ص 208 ) وغيرهما .



        تقبل الله تعالى منكم وعظّم لكم الاجر والثواب




        عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
        سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
        :


        " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

        فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

        قال (عليه السلام) :

        " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


        المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


        تعليق


        • #5
          يسلمو خيو الصدوق

          الله يعطيك الف عافيه

          اشكرك على المرور
          تحياتي
          ام عقيل

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X