إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وكان القمر دامياً ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وكان القمر دامياً ...

    كان القمر دامياً، حين قفزت عقارب الوقت بلا رحمة خاطفة كُل المشاعر، لتصفع بها وجه الحياة، أمّا البشر فبيوتهم أغلقت أبوابها، والنيران أصبحت أقرب إلى العيون؛ أقرب من أيّ وقتٍ مضى، وصوت خطوات الضباع فوق رمال المدينةأوضح؛ أوضح من أيّ وقتٍ مضى!، لم يدخلوا في قتال حربي، إنهم مجموعة ترتعد بعد كُل صيحة في ساحات الحروب، إلا أنّهم في هذه اللحظات .. هجموا وقرّروا تغييب القمر، واغتيال الشمس، فلم يكن لهم إلا صوت الضمائر المُتسائل:

    إن في الدار ..
    إلا أنّ الصوت الآخر قاطعهم، وقال:
    وإن ..

    بلا اكتراث، ظهرت الكلمة وأُعلن العصيان، وانطلقت النيران لتأكل ما تبقّى من الإرث العظيم، أحرقوا الباب، وانتشرت النيران لتُخفي القمر، ورُفِسَ الباب، وغُرِسَ المِسمار في ضِلع القمر .. رُفِسَ الباب مرّة أخرى .. ظهر الأنين وانطلقت الدماء لتُعانق صدر السماء، وتُلوّن المساء باللون الأحمر.

    هُشّمت الأضلاع، وأُسقِطت الروح الأخرى، وسُرق النور من الأعين، فالسواد اعتلى وجه القَمر، فالصفعة الأخيرة كانت مُباشرة، لا يحجبها إلا القماش، وبقي صوت الحقيقة يصدح، لا شيء يُرعبه، سحقت الحقيقة سمعهم، فمجاعة الفِكر، لا تُسد إلا بكلمات النور، وعطش الروح لا يُروى إلى بصوتٍ سماويّ، بحروفٍ حادّة، تكسر كُل سيوف الطغيان.

    ساهرت الموت قبل رحيلها بعد استشهاد الروح الأعظم، وبَكت إلى أن ابتلّت الأرض وبُنيَ بيت لها لترمي الأحزان بعيداً عن أعينهم، إلا أنّهم اقتلعوه بعد أن أعلنوا الانزعاج، ولم تبقى طويلاً في هذه الحياة، أفلتت جسمها تركته يهوي بين يدي قالع الباب، قرّرت الرحيل إلى العالم الآخر.. وأخفيَ القَبر، بعيداً عن الأعين، لا يُزار ولا يُرى ولا يُتخيّل!، وأخفيَ برغبة، لا خوفاً بل حُباً، فالدموع لن تكون كافيةً أبداً، والبُكاء لن يكون حارقاً بقدر ما يجب أن يكون، والعويل سيكون أبعد من ما تستحق الفاجعة، وسيُهان الموت، سيبحث عنه الزوّار!، أخفيَ لنبقى نبحث، أخفيَ لنفهم معنى الضياع، أخفيَ لنعرَف قدرَ المظلومية، أخفيَ لنتعرّف على معاني الانتظار، أخفيَ ليتقّد الضمير ولا يهدأ.

    لُغتها في خُطبتها .. نهر، وبقتلهم إيّاها .. جمّروا فكرة الانتظار، إنّا بانتظارك أيّها الآتي.

    أعلاه منقول لـــ حسين مكي المتروك



    ~~~~
    ومـــازال مخفي ذالك القبر...
    و مازالت نيران ألمها متقدة
    مازالــت تخبرنا أنها لاتسمح لنا بزيارتها اذاما خلصنا انفسنا من قيود ذنوبنا واتباع هوانا ..
    فالظلم مستمر والاسلام فقط بالرسم!
    التعديل الأخير تم بواسطة رحيق الزكية; الساعة 15-03-2014, 03:20 PM.
    اللهمّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلأم فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ



  • #2
    اللهم العن قاتلي فاطمة عليها السلام وغاصبي حقها
    احسنت بارك الله فيك ... في ميزان حسناتك

    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      وجودك يكفي كي آسطر الجمال ويبقيني آحيا
      دام ظلك ودامت آنفاسك لكل من آحببت
      دمت بسعاده لاتوصف
      بكل الود


      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ابوعلاء العكيلي مشاهدة المشاركة
        اللهم العن قاتلي فاطمة عليها السلام وغاصبي حقها
        احسنت بارك الله فيك ... في ميزان حسناتك

        أحسن الله لكم و وفقكم لرضاه
        ممتنين لمروركم المبارك
        اللهمّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلأم فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ


        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أنصار المذبوح مشاهدة المشاركة
          وجودك يكفي كي آسطر الجمال ويبقيني آحيا
          دام ظلك ودامت آنفاسك لكل من آحببت
          دمت بسعاده لاتوصف
          بكل الود

          البركة في مروركم و لطف تعليقكم
          جزاك الله خيرا وحفظ لك احبابك وذريتك...
          ممتنة لمرورك
          اللهمّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلأم فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ


          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة رحيق الزكية مشاهدة المشاركة
            كان القمر دامياً، حين قفزت عقارب الوقت بلا رحمة خاطفة كُل المشاعر، لتصفع بها وجه الحياة، أمّا البشر فبيوتهم أغلقت أبوابها، والنيران أصبحت أقرب إلى العيون؛ أقرب من أيّ وقتٍ مضى، وصوت خطوات الضباع فوق رمال المدينةأوضح؛ أوضح من أيّ وقتٍ مضى!، لم يدخلوا في قتال حربي، إنهم مجموعة ترتعد بعد كُل صيحة في ساحات الحروب، إلا أنّهم في هذه اللحظات .. هجموا وقرّروا تغييب القمر، واغتيال الشمس، فلم يكن لهم إلا صوت الضمائر المُتسائل:

            إن في الدار ..
            إلا أنّ الصوت الآخر قاطعهم، وقال:
            وإن ..

            بلا اكتراث، ظهرت الكلمة وأُعلن العصيان، وانطلقت النيران لتأكل ما تبقّى من الإرث العظيم، أحرقوا الباب، وانتشرت النيران لتُخفي القمر، ورُفِسَ الباب، وغُرِسَ المِسمار في ضِلع القمر .. رُفِسَ الباب مرّة أخرى .. ظهر الأنين وانطلقت الدماء لتُعانق صدر السماء، وتُلوّن المساء باللون الأحمر.

            هُشّمت الأضلاع، وأُسقِطت الروح الأخرى، وسُرق النور من الأعين، فالسواد اعتلى وجه القَمر، فالصفعة الأخيرة كانت مُباشرة، لا يحجبها إلا القماش، وبقي صوت الحقيقة يصدح، لا شيء يُرعبه، سحقت الحقيقة سمعهم، فمجاعة الفِكر، لا تُسد إلا بكلمات النور، وعطش الروح لا يُروى إلى بصوتٍ سماويّ، بحروفٍ حادّة، تكسر كُل سيوف الطغيان.

            ساهرت الموت قبل رحيلها بعد استشهاد الروح الأعظم، وبَكت إلى أن ابتلّت الأرض وبُنيَ بيت لها لترمي الأحزان بعيداً عن أعينهم، إلا أنّهم اقتلعوه بعد أن أعلنوا الانزعاج، ولم تبقى طويلاً في هذه الحياة، أفلتت جسمها تركته يهوي بين يدي قالع الباب، قرّرت الرحيل إلى العالم الآخر.. وأخفيَ القَبر، بعيداً عن الأعين، لا يُزار ولا يُرى ولا يُتخيّل!، وأخفيَ برغبة، لا خوفاً بل حُباً، فالدموع لن تكون كافيةً أبداً، والبُكاء لن يكون حارقاً بقدر ما يجب أن يكون، والعويل سيكون أبعد من ما تستحق الفاجعة، وسيُهان الموت، سيبحث عنه الزوّار!، أخفيَ لنبقى نبحث، أخفيَ لنفهم معنى الضياع، أخفيَ لنعرَف قدرَ المظلومية، أخفيَ لنتعرّف على معاني الانتظار، أخفيَ ليتقّد الضمير ولا يهدأ.

            لُغتها في خُطبتها .. نهر، وبقتلهم إيّاها .. جمّروا فكرة الانتظار، إنّا بانتظارك أيّها الآتي.

            أعلاه منقول لـــ حسين مكي المتروك



            ~~~~
            ومـــازال مخفي ذالك القبر...
            و مازالت نيران ألمها متقدة
            مازالــت تخبرنا أنها لاتسمح لنا بزيارتها اذاما خلصنا انفسنا من قيود ذنوبنا واتباع هوانا ..
            فالظلم مستمر والاسلام فقط بالرسم!

            اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ما أحصاه كتابك وأحاط به علمك
            غاليتي رحيق الزكيه بوركتم لنشركم الراقي وهديتي لكم
            على حب الزهراء فاطمة {عليها السلام} الجزء الرابع والعشرين من الختمة المباركة
            أهداء ثوابه الى والديكم الكرام ،واعظم الله تعالى لكم الأجر

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X