إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دروس اجتماعية من السيرة النبوية ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دروس اجتماعية من السيرة النبوية ...



    الحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على نبينا محمد وآله الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في كل صفحةٍ من صفحات السيرية النبوية المباركة درساً من الدروس التي تتلقاها الاجيال جيلاً بعد جيل على كل المستويات وفي كل مفصلٍ من مفاصل الحياة


    فها نحن اليوم نقف امام انموذجاً من النماذج التي قدمتها السيرة النبوية العطرة لمجتمعنا تسير به نحو التكامل الروحي والبعد الخلقي الصالح .


    فقد روي عن الرسول الاكرم ( صلى الله عليه وآله ) قوله :

    (( صل من قطعك , وأحسن الى من اساء اليك , وقل الحق ولو على نفسك ))

    ولنأخذ المقطع الاول من الحديث (( صل من قطعك ))

    نعلم تمام العلم ان للنفس الانسانية إقبال وادبار وقضية صلة القاطع ليست مجرد عمل اخلاقي في قبال عمل غير اخلاقي بل تحمل في طياتها جهاداً حقيقياً للنفس وارغاماً لها تحت ضغطٍ كبير تتجاذب فيه قوى الخير مع الامرة بالسوء .

    فان النفس الامارة تدعو صاحبها لمقابلة الاساءة بالاساءة والقطيعة بالقطيعة ولكن الاسلام يلغي تلك النظرة وردة الفعل ويعطيها بعداً آخر وهو مقابلة الاساءة بالاحسان والقطيعة بالوصل , وكما نعلم ان هذا السلوك اصعب ما يكون على النفس والتفاعل معه وتطبيقه يحتاج الى مجاهدة حقيقية .

    اذن ماهي الفائدة التي نحصل عليها من جرّاء هذا العمل ؟

    بالتأكيد ان الفوائد جمّة وكثيرة نذكر منها :

    1. التدريب النفسي على فعل المكرمات والانتصار على هوى النفس .

    2. التعقل في مواطن الغضب والتريث في اخذ القرارات .

    3. مقابلة الاساءة بالاحسان تعطي انطباعاً ايجابياً وتترك في نفس المقابل اثراً كبيراً وتجعله امام محاسبة ومحاكمة للضمير .

    4. تصرف محمود يعطي انعكاساً لصفاء السريرة يُثاب عليه الانسان فتعلو درجات ايمانه ويكون عبداً صالحاً

    فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :

    (( إنّ رجلاً أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال:

    يا رسول الله إنّ لي أهلاً قد كنت أصلهم وهم يؤذونني، وقد أردت رفضهم، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ):

    إذاً يرفضكم الله جميعاً. قال: وكيف أصنع؟ قال:

    تعطي من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمّن ظلمك، فإذا فعلت ذلك، كان الله عزّ وجلّ لكَ عليهم ظهيرا ))

    نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم التوفيق لطاعته وشفاعة نبيه وآله الميامين .




    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشرفنا الكريم التقي
    احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك




    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      عليكم السلام والرحمة
      هي الوصيّة الأولى التي أوصى بها الإمام عليه السلام، وصلة القاطع ليست مجرّد عملٍ أخلاقي مقابل عمل غير أخلاقي من قبل الآخرين، بل هي في حقيقتها تستبطن جهاداً كبير، فهوى الإنسان يدعوه لمكافئة المسيء بالإساءة، والقطيعة نوع من الإساءة، لذا فإنّ ردّة فعل الإنسان الأولية أن يكافئ المقاطع بالقطيعة، ولكن الإسلام هنا يأتي ليكبح جماح النفس للمكافأة بالمثل، بل يدعوها لتغضّ النظر عن رغبتها في الانتقام لكبريائها المجروح والترفّع عن المجازاة بالمثل والصلة لمن قطع، وهذا أمر ليس باليسير للوهلة الأولى بل يحتاج لتدريب نفس على الصبر على المكروه، والتعقل في مواطن الغضب، والتريث في أخذ القرارات، ولهذا كان هذا ميداناً من أشرس الميادين بين الشيطان والنفس الأمارة من جهة، والعقل المؤمن الملتزم من جهة أخرى.

      وقد ندبت الروايات الكثيرة إلى صلة القاطع، فعن رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحقّ ولو على نفسك
      بل في الرواية أنّ العفو خير الأخلاق في الدنيا والآخرة، فعن رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء


      وفوق هذا كله فقد وصف الله تعالى الذين يصلون الرحم التي أمر عزَّ وجلَّ بوصلها بأولي الألباب يقول سبحانه وتعالى: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَاب
      فعن الإمام زين العابدين عليه السلام: "ما من خطوة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من خطوتين: خطوة يسدُّ بها المؤمن صفّاً في الله، وخطوة إلى ذي رحمٍ قاطع
      فعندما تحدثك نفسك بقطيعة من قطعك، فاعلم أن حديثها من الشيطان، وتذكر ما في صلة الرحم من الخير والثواب في الدنيا والآخرة، وتذكر قول الإمام الباقر عليه السلام: "صلة الأرحام تزكي الأعمال وتنمي الأموال، وتدفع البلوى، وتيسر الحساب وتنسئ في الأجل
      التعديل الأخير تم بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين; الساعة 28-03-2014, 08:50 AM.
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ابوعلاء العكيلي مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        مشرفنا الكريم التقي
        احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك




        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

        نشكر لكم حسن تواصلكم اخي الفاضل ابو علاء العكيلي

        نسأل الله دوام الموفقية .

        عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
        {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
        }} >>
        >>

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
          عليكم السلام والرحمة
          هي الوصيّة الأولى التي أوصى بها الإمام عليه السلام، وصلة القاطع ليست مجرّد عملٍ أخلاقي مقابل عمل غير أخلاقي من قبل الآخرين، بل هي في حقيقتها تستبطن جهاداً كبير، فهوى الإنسان يدعوه لمكافئة المسيء بالإساءة، والقطيعة نوع من الإساءة، لذا فإنّ ردّة فعل الإنسان الأولية أن يكافئ المقاطع بالقطيعة، ولكن الإسلام هنا يأتي ليكبح جماح النفس للمكافأة بالمثل، بل يدعوها لتغضّ النظر عن رغبتها في الانتقام لكبريائها المجروح والترفّع عن المجازاة بالمثل والصلة لمن قطع، وهذا أمر ليس باليسير للوهلة الأولى بل يحتاج لتدريب نفس على الصبر على المكروه، والتعقل في مواطن الغضب، والتريث في أخذ القرارات، ولهذا كان هذا ميداناً من أشرس الميادين بين الشيطان والنفس الأمارة من جهة، والعقل المؤمن الملتزم من جهة أخرى.

          وقد ندبت الروايات الكثيرة إلى صلة القاطع، فعن رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحقّ ولو على نفسك
          بل في الرواية أنّ العفو خير الأخلاق في الدنيا والآخرة، فعن رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء


          وفوق هذا كله فقد وصف الله تعالى الذين يصلون الرحم التي أمر عزَّ وجلَّ بوصلها بأولي الألباب يقول سبحانه وتعالى: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَاب
          فعن الإمام زين العابدين عليه السلام: "ما من خطوة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من خطوتين: خطوة يسدُّ بها المؤمن صفّاً في الله، وخطوة إلى ذي رحمٍ قاطع
          فعندما تحدثك نفسك بقطيعة من قطعك، فاعلم أن حديثها من الشيطان، وتذكر ما في صلة الرحم من الخير والثواب في الدنيا والآخرة، وتذكر قول الإمام الباقر عليه السلام: "صلة الأرحام تزكي الأعمال وتنمي الأموال، وتدفع البلوى، وتيسر الحساب وتنسئ في الأجل
          اللهم صل على محمد وآل محمد

          وفقكم الله لاضافتكم المباركة .

          عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
          {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
          }} >>
          >>

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X