إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الاثار السلبية في النظر الى المراة الأجنبية القسم الاول

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاثار السلبية في النظر الى المراة الأجنبية القسم الاول

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد وعلى آلهِ الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم والمنكرين فضائلهم والشاكين فيهم ، والمنحرفين عنهم الى قيام يوم الدين .
    من المظاهر السلبية في المجتمعات البشرية هي عدم السيطرة على البصر او النظر واطلاق العنان للعين تنظر وتشاهد جميع الصور التي تجر الانسان الى دائرة الانزلاق المؤدية الى الفساد والانحراف .
    بين يدي القارئ الكريم بعض الآثار السلبية التي تنبثق من النظر الى المرأة بدون مجوز شرعي

    ( المحور الاول ) : تصوير تلك الآثار السيئة من خلال التمعن في الآيات القرآنية ، وعرضها على الاحاديث الشريفة الواردة عن طريق العترة النبوية ( عليهم السلام ) .

    ( المحور الثاني ) : ان النظرة – المحرمة التي تعبد طريق الفساد والانحراف – تعتبر هي المفتاح الذي به تفتح ابواب المعاصي والتفسخ الخلقي والغرق في بحر الرذيلة ففي هذا المحور نحاول ان نضع الجهة المقابلة امام تلك النظرات التي تغلق بصيرة القلب .

    ( المحور الثالث ) : نستعرض في هذا المحور بعض طرق العلاج والتخلص من هذا المرض الاجتماعي الخطير الذي يمزق الحياة المعنوية عند الانسان بحيث يكون قلبه يعيش حالة من التعب والعناء والحسرات الطويلة – وهذا ما بينته الروايات والاخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعترته الهادية ( عليهم السلام ) – فيمتلأ القلب الذي هو ( مصحف البصر ) بالنظرات المحرمة المؤدية الى البغي .

    قال الشاعر :

    أعيني كـُـفا عن فؤادي فإنه من البغي سعيُ اثنين ِ في قتل واحد

    قال تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )

    هذه الاية لها علاقة بالطهارة والنزاهة من الفاسد والانحرافات الجنسية وبالخصوص النظر الى المرأة الاجنبية وبالعكس .
    وقد اشار سيدي ومولاي الامام ابو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) الى هذه الحقيقة بقوله : ( كل آية في القرآن فيها ذكر الفروج فهي من الزنا ، إلا هذه الاية فإنها من النظر )


    ( المحور الاول )

    الآثار السلبية

    النظرة تجلب الشهوة

    النظرة توقد نار الشهوة في قلوب الرجال والنساء ، وعندما تشتعل نار الشهوة تبدأ الاهواء بالهيجان فتجلبهما تجاه الجاذبية الجنسية ويسقطان في مستنقع الفتنة .
    من وصايا الامام ابو عبد الله ( عليه السلام ) لعبد الله بن جندب : ( يا بن جندب ان عيسى بن مريم قال لأصحابه اياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبه ِ فتنة طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل بصره في عينه ) وعن الامام علي ( عليه السلام ) : ( نعم صارف الشهوات غض الابصار ) وقال عيسى بن مريم للحواريين ( اياكم والنظر الى المحذورات فإنها بذر الشهوات ونبات الفسق ) فإذا استولت الشهوات على الانسان فإنه سوف يكون عبدا ذليلا للنفس الامارة بالسوء ، فيكون اذل من عبد الرق .
    قال الامام علي ( عليه السلام ) : (عبد الشهوات اذل من عبد الرق ) ان المنشأ لكثير من الذنوب والمعاصي هي اتباع الشهوات ومن كان تابعا لشهواته فقد ساعد على جعل العقل مقيدا بسلاسل الاهواء والشهوات فيكون اشر من البهائم .
    عن امير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن غلبت شهوته عقله فهو اشر من البهائم )


    وقد ترحم الامام امير المؤمنين ( عليه السلام ) : على رجل قد سيطر على شهواته بالقمع والاماتة بقوله ( فرحم الله رجلا نزع عن شهوته ، وقمع هوى نفسه ) ان الطريق للحصول على الجنة هو الصبر على المرارة ، وتحمل المكاره والآلام بينما طريق النار قد صُبَّ عليه بقالب الشهوات .
    وقد اشار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الى هذا المعنى فقال : ( ان الجنة حفت بالمكارة وان النار حفت بالشهوات ) وكلما غض الفرد بصره عن الحرام قلت شهوته ووجد هداه ، واقترب من ربه وابتعد عن ساحة الغضب الالهي . فمثل هذا الفرد يكون قريبا من ساحة الرحمة الالهية .

    النظرة تجلب الزنا

    روى محمد بن يعقوب الكليني ( ر ه ) عن ابي جعفر وابي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ( ما من احد الا وهو يصيب حظا من الزنا فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة وزنا اليدين اللمس ) سواء جامع وتحقق الزنا بالفرج خارجا اولا فأن لهذه الاعضاء القابلية من تحقيق الزنا المعنوي للجوارح ويستحق بذلك الخزي والعار في الدار الاخرة هذا ما ذهب اليه المرحوم العلامة محمد تقي المجلسي ( ر ه ) ( بتصرف ) ان الله تعالى فرض على هذه الاعضاء وخاصة العين غض البصر عما حرم عليها وان هذه الاعضاء سوف تسأل وتحاسب على تلك الاحاديث والاشارات .
    قال تعالى : (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً )


    عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لكل عضو حظ من الزنا وزنا العين النظر ) من الواضح من العديد من الروايات ان زنا العين هو النظر بشرط التلذذ كما تتلذذ سائر الاعضاء الاخرى ، كالقبلة فزنا الشفة القبلة .
    العيون لها القابلية على الحديث والغوض في عالم الهوى والشهوات يقول الشاعر وللعيون احاديث بلا كلم ٍ وكم ْ لها في الهوى شرح ٌ وتبيان ُ

    وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لكل عضو من ابن آدم حظ من الزنا ، العين زناها النظر واللسان زناه الكلام ، والاذن زناها السمع ، واليدان زناها البطش والرجلان زناها المشي ) وقد قيل ليحيى بن زكريا ( عليهما السلام ) حينما سئـُل ما بدء الزنا ؟ فأجاب ( بالنظرة والتمني ) ان الخطوة الاولى تجاه الرذيلة هي النظرة الثانية التي هي من حبائل وسهام الشيطان ورد في الحديث عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) : ( النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ) ومن وصايا امير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( لكم اول نظرة الى المرأة فلا تتبعوها نظرة اخرى واحذروا الفتنة ) وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم) : ( يا ايها الناس إنما النظرة من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فاليأت ِاهله ) وروي ان امير المؤمنين ( عليه السلام ) كان جالسا في اصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال ( عليه السلام ) : ( ان ابصار هذه الفحول طوامح وان ذلك سبب هباها


    فإذا نظر احدكم الى امرأة تعجبه فليلامس اهله فإنها هي امرأة كامرأته ) فقال رجل من الخوارج : ( قاتله الله كافرا ما افقهه ) فوثب القوم ليقتلوه فقال ( عليه السلام ) Click here to enlarge رويدا انما هو سب بسب . أو عفو عن ذنب ) ان النظرة تعد الخطوة الاولى من ناحية الاقتراب تجاه الزنا وحتى اذا لم يقترب من زنا الفرج فإن القلب يتلوث بهذه النظرة ، بل وقد زنا بها في قلبه . وقد ورد في الكتاب المقدس : ( سمعتم انه قيل لا تزن اما انا فأقول لكم من نظر الى امرأة بشهوة زنى بها في قلبه فإذا كانت عينك اليمنى سبب عثرة لك فاقلعها والقها عنك فلأن يهلك عضو من اعضائك خير لك من ان يلقى جسدك كله في جهنم ) وعن امير المؤنين ( عليه السلام ) : ( عمى البصر خير من كثير النظر ) كثير النظر الى الحرام هنا خير له ان يعيش اعمى البصر في هذه الدنيا هذا بنظر الله تعالى واوليائه .
    فإذا كانت بعض الاعضاء تكون سببا لدخول النار والعياذ بالله تعالى فان مثل هذه الاعضاء الجدير بصاحبها ان يقوم بأزالتها . ولا يضاح هذا الامر نقل للقارئ الكريم قصة حدثت في ايام نبوة موسى ( عليه السلام ) سأل نبي الله موسى ( عليه السلام ) من احب الناس اليك يا رب ؟ فأجابه الله تعالى فلان وفي المكان الفلاني .
    فأراد موسى ( عليه السلام ) ان يعرف هذا الشخص الذي يحبه الله تعالى اكثر من الناس فأخذ موسى بالبحث عنه فوجده في آخر البلاد وفي كوخ قديم وهو اعمى ومقعد وقد اصيب بالكثير من الامراض وعندما رآه موسى بهذه الحالة والهيئة سأل نفسه أ هذا الذي يحبه الله تعالى ؟

    وقد سمع موسى( عليه السلام ) هذا الشخص يتعبد ويقول الحمد لله !
    فسأله موسى ( عليه السلام ) ما هي قصتك وعلى ماذا تقول الحمد لله ؟ .
    فقال الشخص ان الله تعالى قد رزقني جسما كاملا واموالا وخيرا كثيرا وكنت في احسن حال فحمدت الله وقلت كلها يا الهي هذه نعمك وكلها منك يا رب فلا تجعلني اعصيك بها .
    فعلم الله اني سأعصيه بعيني فأخذها مني قبل ان اعصيه ، وانا الان احمده على عيني ولم اعصيه بها ، وكذلك الاموال والاعضاء والامور الاخرى . فحمدي على عدم المعصية وان لم اعصي الله تعالى بتلك الجوارح التي سلبت مني لأنه تعالى يعلم بأني سوف اعصيه ، وقد اخذها معزة بي وحبا إليَّ .
    اقول : والمعصية كل المعصية بالعين ، اليست هذه الالة الجوارحية التي نعصي الله تعالى بها هي من الله تعالى ؟ هذا الشخص عمى ولم يعصي افهل يأمن العاصي العمى ؟ ونحن نعرف ان بالشكر تدوم النعم اذا كنت في نعمة ٍ فأرعهها فأن المعاصي تزيل النعم (1) فلكي تدوم ابصارها وجميع الجوارح والنعم الالهية علينا ان نشكره وقد ورد في الدعاء : ( ومتعنا بأسماعنا وابصارنا واجعلهما الوارثين منا ) وقد ذكر العلامة الطباطبائي (ره) هذا المعنى في قوله : ( ان الشكر هو وضع الشيء المُنعَـم به في محله ) والمعاصي والنظر الى المرأة الاجنبية ليس من محل البصر الذي يريده الله تعالى بل من موارد سخطه وناهيك قصة الشيخ صنعان المعروف بالعبادة والكمال والانقطاع الى الحق تعالى ، بحيث لم يترك اية سنة من السنن الالهية ،

    وكان قويا في الكرامات والمقامات ، فكل من كان يصاب بمرض وضعف كان يجد الصحة من نفسه وكان من المشاهير في العالم بعلمه وورعه كيف باع الشيخ صنعان دينه وعبادته ، وقد ابتعد عنه جميع محبيه ومريديه الذين كان يتجاوز الاربع مئة مريد من اصحاب الكمال .
    باع دينه بنظرة واحدة الى فتاة مسيحية في بلاد الروم حيث كانت تقف الى شرفة عالية ، وبهذه النظرة وقع في شباك الشيطان وتخلى عن جميع مظاهر التقوى والورع فأنفض عنه الجميع بعد ان كان بشار اليه في القرب الالهي النظرة تورث الحسرة ان النظر يدخل الحسرات والندامة الطويلة على القلب ، هذه الحسرات منها في عالم الدنيا ومنها في النشأة في الآخرى .
    ام التي في الدنيا فقد اتضحت بجملة من الاخبار والاحاديث فعن علي ( عليه السلام ) ( كم من نظرة جلبت حسرة ) .
    وعن ابي عبد الله ( عليه السلام ) ( كم من نظرة اورثت حسرة طويلة ) أما في الآخرة فان الحسرات الاخروية قطعا تختلف .

    قال تعالى (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) كما ان البلاء في عالم الدنيا يختلف عن بلاء الآخرة وكذلك الحسرة وهذا نجده في الكثير من الادعية .
    ورد في دعاء كميل بن زياد (رض) : ( فكيف احتمالي لبلاء الآخرة ) ان المعصية تورث الحسرة ، وان الحسرة الم وضرر ودفع الضرر واجب فتجب المبادرة الى العلاج قبل الحسرة والندامة الشديدة في ذلك اليوم ينادي المنادي ( يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد ) الحسرة والتعب والعناء الذي يعتري القلب يجعله يعيش في حالة الاضطراب والتشتت .
    ورد عن علي ( عليه السلام ) : ( من غض بصره اراح قلبه ) ومن كان قلبه في راحة وسعادة يرى الخير والعجائب وعنه ( عليه السلام ) : ( غضوا ابصاركم ترون العجائب ) وكان الامام علي بن الحسين ( عليه السلام ) يستعيذ بالله تعالى من الحسرة في ادعيته ومناجاته .

  • #2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك

    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      أسألك الدعاء شيخنا الموقر
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق


      • #4

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X