إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج منتدى الكفيل .....12

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور برنامج منتدى الكفيل .....12

    سجاد القزويني


    عضو ذهبي

    الحالة :
    رقم العضوية : 45677
    تاريخ التسجيل : 31-03-2012
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,828
    التقييم : 10




    أم البنين.. معالي التضحية والوفاء





    أم البنين..
    معالي التضحية والوفاء
    من هي تلك المرأة ؟

    أمّ البنين عليها السّلام تنحدر من آباء وأخوال عرفهم التاريخ وعرّفهم بأنّهم فرسان العرب في الجاهليّة، سطّروا على تلك رمال الصحراء الأمجاد المعروفة في المغازي فتركوا الناس يتحدثون عن بسالتهم وسؤددهم، حتّى أذعن لهم الملوك، وهمُ الذين عناهم عقيلُ بن أبي طالب بقوله لأخيه الإمام عليّ سلام الله عليه: « ليس في العرب أشجع من آبائها ولا أفرس ».
    النشأة الكريمة
    اختار الله « تعالى » لأمّ البنين سلام الله عليها أنْ تنشأ في منبت طاهر، في بيت شجاعةٍ وكرم. وقد كان أبوها حزام

    مسافراً يوماً ما فرأى في نومه كأنّه جالسٌ في أرض خصبة، منعزلاً عن جماعته وبيده درّة يقلّبها متعجّباً من رونقها، فإذ

    ا برجل أقبل إليه من صدر البريّة على فرس له، سلّم عليه، فردّ حزامٌ السلام عليه، ثمّ قال الرجل: بكم تبيع هذه الدرّة،

    قال: لا أعرف قيمتَها، ولكنْ بكم تشتريها أنت ؟ فقال الرجل: لا أعرف قيمتها لكن اهدِها إلى أحد الأمراء وأنا الضامنُ لك

    بشيءٍ هو أغلى من الدراهم والدنانير، قال: ما هو ؟ قال: أضمنُ لك بالحظوة عنده والزلفى والشرف والسؤدد أبد الآبدين

    . قال له حزام: وتكون أنت الواسطة ؟ قال: نعم، أعطني إيّاها. فأعطاها، فلمّا انتبه حزام من نومه قصّ رؤياه على

    جماعته وطلب تأويلها، فقال له أحدهم: إنْ صدقتْ رؤياك فإنك تُرزق بنتاً يخطبها منك أحد العظماء، وتنال عنده بسببه القُربى والشرفَ والسؤدد.
    فلمّا عاد من سفره بُشّر حزام بأنّ زوجته ثمامة بنت سهيل قد وضعتْ بنتاً، فتهلّل وجهه وسُرّ بها، فقيل له: ما نُسمّيها،

    فقال: سمّوها فاطمة، وكنّوها بـ ( أمّ البنين ). فنشأتْ بين أبوينِ شريفين عُرِفا بالأدب والعقل، وقد حباها الله « سبحانه

    » بجميل ألطافه، إذْ وهبها نفساً حرّةً عفيفةً طاهرة، وقلباً زكيّاً سليماً، ورزقها الفطنة والعقل الرشيد، فلمّا كبرتْ كانتْ

    مثالاً شريفاً بين النساء في الخُلق الفاضل الحميد، فجمعت إلى النسب الرفيع حسباً منيفاً، لذا وقع اختيار عقيل عليها لأنْ تكون قرينةَ أمير المؤمنين «عليّ» عليه السّلام.
    الاقتران المبارك
    أراد الإمام عليّ سلام الله عليه أن يتزوّج من امرأة تنحدر عن آباء شجعان كرام، يضربون في عروق النجابة والإباء،

    ليكون له منها بنون ذوو خصالٍ طيّبة عالية، لهذا طلب أميرُ المؤمنين عليه السّلام من أخيه عقيل ـ وكان نسّابة عارفاً

    بأخبار العرب ـ أنْ يختار له امرأةً من ذوي البيوت والشجاعة، فأجابه عقيل قائلاً:

    ـ أخي، أين أنت عن فاطمة بنت حزام الكلابيّة، فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها .

    وكأنّ حزاماً تمهّل قليلاً وهو لا يرى امرأةً تليقُ بأمير المؤمنين عليه السّلام، فذهب إلى زوجته يشاورها في شأن الخِطبة،

    فرأى ابنته بين يديها وهي تقصّ عليها رؤياها.. فاستمع إليها دونَ أن تراه وهي تقول: كأنّي جالسة في روضة ذات

    أشجار مثمرة، وأنهار جارية، وكانت السماء صاحية والقمرُ مشرقاً والنجوم طالعة، وأنا أفكّر في عظمة الله من سماءٍ

    مرفوعةٍ بغير عمد، وقمرٍ منير وكواكب زاهرة، وإذا بي أرى كأنّ القمر قد انقضّ من كبد السماء ووقع في حِجري وهو يتلالأ

    نوراً يَغشى الأبصار، فعجبتُ من ذلك، وإذا بثلاثة نجوم زواهر قد وقعن في حجري، وقد أغشى نورُهنّ بصري،

    فتحيّرتُ في أمري ممّا رأيت، وإذا بهاتفٍ قد هتف بي، أسمعُ منه الصوت ولا أرى شخصه، وهو يقول:

    بـُشراكِ فـاطمـة بـالسادةِ الغُررِ
    ثلاثةٍ أنـجمٍ والـزاهـرِ الـقمـرِ
    أبـوهـمُ سيّدٌ في الخلْق قـاطبـةً
    بعد الرسول كذا، قد جاء في الخبرِ

    مجمع المكارم
    أضافت أمّ البنين عليها السّلام إلى أصالتها ملَكاتٍ شريفةً تفتّقت بعد اقترانها بأمير المؤمنين عليه السّلام

    فكانت كما وصفها الشيخ جعفر النقديّ « رحمه الله » بقوله: « من النساءِ الفاضلاتِ، العارفات بحقّ أهل

    البيت عليهمُ السّلام، وكانتْ فصيحة بليغةً ورعة ذات زهدٍ وتقىً وعبادة، ولجلالتها زارتها زينبُ الكبرى

    سلام الله عليها بعد منصرفها مِن واقعة الطفّ، كما كانتْ تزورها أيّام العيد،

    أو كما قال السيّد المقرّم « رحمه الله »: « كانت أمّ البنين من النساء الفاضلات، مخلصةً في

    ولائها لأهل البيت عليهم السّلام ممحضةً في مودّتهم، ولها عندهُم الجاهُ الوجيه، والمحلُّ الرفيع،

    وقد زارتْها زينبْ الكبرى عليها السّلام بعد وصولها المدينة تُعزّيها بأولادها الأربعة(2).

    فحينما اقترنتْ بمولاها عليّ عليه السّلام، ودخلتْ بيتَه الشريف رأتِ الحسنَ والحسين صلوات الله

    عليهما مريضين، فأخذتْ تُلاطفهما وتضاحكهما وتُحسن القول معهما وتُطيّبه، وكأنّها تُريد أنْ تَجبرَ

    يُتْمَهما بأمّهما الزهراء عليها أفضل السّلام،وترجّت أميرَ المؤمنين عليه السّلام أن يناديَها بأمّ البنين كنيتها،

    لا فاطمة اسمها فيتذكّرا أمَّهما ويحزنا عليها.
    ومضتْ على تلك السيرة الحسنة معهما تنكَبُّ عليهما كالأمّ الحنون، هما واختهما زينب عليها السّلام

    بل ذكر بعضُ أصحاب السير أن شفقتها على أولاد الزهراء عليها السّلام. وعنايتها بهم كانتْ أكثر من شفقتها

    وعنايتها بأولادها الأربعة: العبّاس وإخوته، عليها وعليهم السّلام، بل هي التي دفعتهم لنصرة إمامهم

    وأخيهم أبي عبدالله الحسين عليه السّلام، والتضحية دونه والاستشهاد بين يديه.

    وكان من وفائها أنّها لمّا دخل بشْر بنُ حذلم إلى المدينة ناعياً سيّد الشهداء الحسين عليه السّلام

    خرجتْ تسأل عن الحسين عليه السّلام مذهولةً عن أبنائها الأربعة، فلمّا سأل عنها بشْر قيل له: هذه أمّ البنين، فقال

    لها: عظّم الله لكِ الأجر بولدِك جعفر.. وعثمان.. وعبدالله، وهي تقول له في كلّ مرة: خبّرْني عن الحسين،

    أحيٌّ هو أم لا ؟ فتعجّب بشرٌ منها وهو الذي دخل المدينة ينادي بأهلها ـ كما أمره الإمام زينُ العابدين عليه السّلام ـ :
    يا أهلَ يثربَ لا مُقامَ لكم بها
    قُتل الحسين، فأدمعي مِدرارُ
    الجسمُ منه مضرّجٌ في كربلا
    والرأسُ منه على القناةِ يُدارُ

    فقال لها: عظّمَ اللهُ لكِ الأجرَ بأبي الفضل العباس، فسقط مِن يدها طفلٌ فقالتْ له: قطّعتَ نياطَ قلبي، هل سمعتني سألتُك عن أحد، خبّرني عن الحسين، فاضطُرّ بشرٌ هنا لأنْ يقول لها: عظّم اللهُ لكِ الأجر بأبي عبدالله الحُسين. فسقطت مغشيّاً عليها.
    قال الشيخ عبدُالله المامقاني « رحمه الله »: « يُستفاد قوةُ إيمانها وتشيّعها أنَّ بشراً كلّما نعى إليها واحداً من أولادها قالتْ: أخبرني عن أبي عبدالله.. أولادي ومَن تحت الخضراء كلّهم فداءٌ لأبي عبدالله الحسين

    وبعد ذلك.. أقامتْ أمُّ البنين العزاءَ على الحسين عليه السّلام، واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبنه وأهل بيته (6)

    وكانتْ تخرج إلى البقيع كلَّ يوم وقد عملتْ خمسة قبور رمزيّة، أربعةً لأولادِها وواحداً لابن الزهراء الحسين عليه السّلام

    ترثيه، فيجتمع لسماع رثائها نساءُ المدينة، فيبكي الناس ـ

    ولقد كانتْ أمّ البنين عليها السّلام تشاطر زينب عليها السّلام في مصيبتها، حيث استقبلتْها في المدينة واعتنقتها

    وبكتْ معها طويلاً، وجلستْ معها مجالس العزاء. ولذا رأينا أهل البيت عليهم السّلام ينظرون إليها بعين الكرامةِ والإكبار، وتحظى عندهم بتلك المنزلة العظيمة في قلوبهم ويذكرونها بالتبجيل والإكرام.

    *******
    فسلامٌ على تلك المرأة النجيبة الطاهرة، الوفيّة المخلصة، التي واست الزهراء عليها السّلام في فاجعتها بالحسين عليه السّلام، ونابتْ عنها في إقامة المآتم عليه، فهنيئاً لها ولكلّ من اقتدت بها من المؤمنات الصالحات.
    .............................................
    .....................................
    ......................
    ـ السيّد الداووديّ في العمدة.
    2 ـ العباس بن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص 72، عن مجموعة الشهيد الأول.
    3 ـ كشف الغمّة، للإربليّ 32. الفصول المهمة، لابن الصبّاغ للمالكيّ: 145. المناقب، لابن شهرآشوب 76:2. مطالب السؤول، لابن طلحة الشافعي 63.
    4 ـ المناقب 76:2.
    5 ـ تنقيح المقال 70:3.
    6 ـ رياض الأحزان، لمحمد حسن القزويني 60.
    7 ـ مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الاصفهاني ـ في مقتل العباس عليه السّلام.

    *****************************
    ******************


    اللهم صل على محمد وال محمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بكل كلمات الاسى..... وبما يحمل القلب من لواعج الحزن والالم ...
    امامنا المفدى صاحب العصر والزمان عج .....ونعزي حامل اللواء وقمر العشيرة وابي الفضل ع
    بذكرى وفاة امه الوفيه التي ربته على كل الفضائل والمكرمات
    نعزي العالم الاسلامي وعلى راسهم كل مراجعنا العظام ....وتعازينا موصولة لكل الاخوة الافاضل
    الاداريين والمشرفين في هذا المنتدى والصرح المبارك ....
    وتعازينا لكم اخوتي واخواتي الاكارم ...
    بهذا المصاب الجلل الذي الم بالامة الاسلاميه جمعاء ....
    وسيكون محورنا هو موضوع الاخ الفاضل(سجاد القزويني )
    شاكرين له هذا الولاء والوفاء لال البيت (عليهم السلام)
    وقد اجرينا عليه بعض الاختصار لان وقت البرنامج محدد ...
    فاخذنا مايمكننا قراءته وله خالص الشكر والعزاء ....





    التعديل الأخير تم بواسطة مقدمة البرنامج; الساعة 09-04-2014, 10:38 PM.

  • #2
    عظم الله لنا ولكم الاجر
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع رائع احسنتم الاختيار
    بارك الله فيكم في ميزان حسناتكم

    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3

      اللهم صل على محمد وال محمد

      سنفتح في محور حديثنا عن ام الفضائل والمكرمات سيدتنا (ام البنين عليها السلام)

      الكثير من الاسئله والمداخلات ومنها :

      ماذا نتزود من سيرتها العطرة ؟؟؟؟

      وكيف نسير على وعيها ووفاءها لال البيت (عليها وعليهم الاف التحية والسلام )؟؟؟؟

      اي خصلة منها (عليها السلام ) تجذبنا اكثر ؟؟؟؟ونتاثر بها ؟؟

      كيف تتعلم كل امراة وزوجه ..وزوجه اب من ايمانها واخلاصها وحبها لابناء زوجها ؟؟؟؟

      وتفانيها في خدمتهم رغم انها امراة ولها نفس المتطلبات ؟؟؟

      *************

      وسنقرا كل مشاركاتكم الطيبه والولائيه ...والتي سيسجلها الكفيل ونور العين (علية السلام )

      بسجله الارقى لانها تخرج من اصوات واقلام تنضوي تحت لواءه

      معزية له بامه الطاهرة التي ارضعته وعلمته كل الفضائل من

      الاخوة ...والوفاء ...والولاء ...والتضحيه....

      ليكون مثالا وعنوانا منقطع النظير لكل التضحيات وحامل اللواء

      ولكم منا خالص الشكر وكامل العزاء .....







      تعليق


      • #4
        السلامُ عليكِ يا أمَ البنينِ



        من ثرى الطفِ إلى أرضِ البقيع
        سّلمَ العباسُ بالكفِ القطيع
        من هُنا نادى صُراخٌ للرضيع
        و جميعُ الناسِ صاحت بالحنينِ


        زينبٌ في الشامِ بالحزنِ الثقيل
        تسألُ الناسَ على عينِ الكفيل
        و لكَ قد حفظت هذا الجميل
        و لها صوتٌ يُدّوي في السنينِ


        ذكرُكِ قد صارَ عُنوانَ الوفاء
        و لكي تشهدُ بالفضلِ السماء
        و إذا نحنُ ذكرنا كربلاء
        أشرقت ذِكراكِ من ذكرى الحسينِ


        من هُنا يصدحُ صوتُ الزائرين
        سائلاً عن قبرِ أُمِ الطاهرين
        من بِها يُكشفُ همُ القاصدين
        أمُ عباسٍ لنا نِعمَ المعينِ
        الشاعر الدكتور أحمد العلياوي


        sigpic
        إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
        ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
        ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
        لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

        تعليق


        • #5
          . بين الحياتين البدوية والحضرية. في ربوع المجد والعزة والشجاعة والكرم. ولدت ونشأت وتزوجت وأنجبت البنين للإمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام). وأحسنت تربية من أنجبت وأخلصت النية للبيت الذي صارت إليه فأضافت إلى المجد الأكمل مجدها المؤثل. واستكملت الفضائل بالصبر والتضحية بإيمان راسخ فكان لها الشرف الباذخ حتى انتهى بها المطاف إلى مثواها الأخير في بقيع الغرقد ولم ينته المطاف بآثارها الجليلة الخالدة وذكراها العطرة وشعلتها القدسية الوقادة مدى الأجيال والعصور حتى النهاية فهي في طليعة اللواتي يصدق عليهن قول الشاعر: مـــاتـت وما مـــاتت مــــكارمهــا السنية
          إن الذي يتبادر إلى الذهن عند ذكر هذا الاسم أو الكنية هو تلك الشخصية الكريمة والذات الطاهرة. والمثال العالي للمرأة فخر الشخصيات النسوية الجليلة القدر السيدة فاطمة بنت حزام الكلابية العامرية (أم البنين) عليها السلام.
          في سطور
          - الاسم: فاطمة.
          - الأب: حزام بن خالد بن ربيعة الكلابي.
          - الأم: ثمامة بنت سهل الكلابي.
          - العشيرة: الكلبيّون، أو الكلابيون، عشيرة من العرب الأقحاح، شهيرة بالشجاعة والفروسية.
          - الكنية: أم البنين وأم العباس.
          - الولادة: على الأرجح في السنة الخامسة للهجرة الشريفة.
          - الزوج: الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقط.
          - الزواج: ليس هناك تاريخ محدد - للأسف - حسب التتبع الناقص، ولكن الأرجح أنه كان بعد سنة 24 للهجرة الشريفة، وذلك لأن الأمير (عليه السلام) تزوجها بعد إمامة بنت زينب.
          - الأولاد: العباس أبو الفضل، وعبد الله، وجعفر، وعثمان.. قتلوا جميعاً تحت راية الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء، حيث كانوا آخر من قتل، وآخرهم أفضلهم وهو أكبرهم أيضاً وهو العباس أبو الفضل (عليه السلام) حامل لواء أخيه الحسين (عليه السلام)، وساقي عطاشى كربلاء، وهو أشهر من نور على جبل.
          -----------------------
          آباء وأمهات أم البنين
          تؤكد المصادر التي ترجمت لها أنها تنتسب إلى قبيلة (كلاب)، وهي من الأصول العربية لها مكانة وقوة في تاريخ الأمة.
          وهي فاطمة بنت حزام وهو أبو المحل بن خالد ابن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب، وأمها ثمامة بنت سهل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وأمها عمرة بنت الطفيل فارس فرزل بن مالك الاحزم رئيس هوازن بن جعفر بن كلاب، وأمها أم الخشف بنت أبي معاوية فارس الهوازن بن عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأمها فاطمة بنت جعفر بن كلاب، وأمها عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وأمها آمنة بنت وهب بن نمير بن نصر بن قصي بن كلاب، وأمها آمنة بنت أسد بن خزيمة، وأمها بنت جحدر بن ضبيعة الأعز بن قيس بن ثعلبة بن عكاسة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة بن زار، وأمها بنت مالك بن قيس بن ثعلب وأمها بنت ذي الرأسين وهو خشيش بن أبي عصم بن سمح بن فزارة وأمها بنت عمرة بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن نفيض بن الريت بن غطفان.
          حفظ لنا التاريخ شيئاً عن حياة واحدة من كبريات النساء، بلغت من رفعة المركز، تلك أهي (أم البنين) العابدة الزاهدة المحبة للخير الصانعة للمعروف الناهية عن المنكر، فهي مع حداثة سنها قد نالت
          بفضل جدها واجتهادها وذكائها المعيتها مكانة لائقة في المجتمع وحب أهل الفضل بها، ولا يعرف الفضل إلا ذووه.
          -----------------------------
          شجاعة بني كلاب
          مما لا يختلف فيه اثنان أن أم البنين على جانب كبير من الذكاء وقوة الحافظة.. أوتيت في الفصاحة وبلاغة المنطق بالإضافة إلى حلاوة في التعبير وعذوبة في الحديث وامتلاك لقلب السامع وحدة ذهن وخفة روح وظرف في الطبع ما لم يؤت لغيرها من النساء.
          فقد جاء في كتاب (بطل العلقمي): وهذه الامرأة النبيلة الصالحة ذات الفضل والعفة والصيانة والورع والديانة التي هي والدة العباس، كريمة قومها، وعقيلة، أسرتها تنتمي كما عرفت لأشرف العرب قبيلة وأكرامها فضيلة. فإن قبيلتها من أشرف القبائل العربية شرفاً، وأجمعهم للمآثر الكريمة التي تفتخر بها سادات العرب ويعترف لها بالسيادة حتى اضدادها وحسادها ومعادوها، وذلك لكثرة نوابغها من الرجال المبرزين والزعماء الممتازين بأكمل الصفات الكريمة وأتم الخصال الممدوحة كالكرم والشجاعة والفصاحة شعراً وخطابة. هذه مفاخر العرب في العصر الجاهلي، ولا فضيلة عندهم أفضل من فضيلة الشعر، ولا خصلة عندهم توجب التقدم انبل من الشجاعة. وليست هذه الفضيلة ما يختص بها الدور الجاهلي المظلم ولا العصر الهمجي وحده، بل فضلها في دور المدينة وعصر النور حيث أكدتها شريعة الإسلام المقدسة، وقد نوه الباري تعالى بذلك في كتابه تنويهاً عظيماً، فمرة جل وعلا يحض على الثبات في الزحف وأخرى يذكر محبته لمن ثبت في مركزه الحربي في الجهاد على الدين وأخرى يوعد بجزيل الحباء لأهل هذه الصفة.. إلخ.
          وفي آبائها يقول الشاعر لبيد للنعمان بن المنذر ملك الحيرة:
          يـــا رب هيــــجا هــــي خـــير من دعة آكل يـــوم هــــــامـــيت مــــقـــــزعــــه
          نحـــــن بــــنو أم البـــــنين الأربــــــعة ونـــــحن خــــــير عـــامر بن صعصعـه
          المطــــعــمون الجـــــفــنة المـــدعدعـه الضـــــاربون الهـــــام تحـت الخيضعـه
          يـــــا واهب الخـــــير الكــثير من سعه مهــــــلاً أبيـــــت اللـــعن لا تــأكل معــه
          ان اســــــته مـــن بـــــرص مــــلـــمعه وانــــــه يــــــدخل فـــــيها اصــــــبــعه
          يـــــدخــــــلها حـــــتى يــواري اشجعه كــــــأنـــما يـــــطلب شـــــيـــئاً ضــيعـه
          ويعرفنا التاريخ ان بني كلاب هم فرسان العرب في الجاهلية، ولهم الذكريات المجيدة والمواقف البطولية الرائعة في المغازي بالفروسية والبسالة والزعامة والسؤدد حتى اذعن لهم الملوك، وهم الذين عناهم عقيل بن أبي طالب بقوله (ليس في العرب اشجع من آبائها ولا أفرس).
          كان ذلك مراد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) من البناء على امرأة ولدتها الفحولة من العرب، فإن الآباء لابد وان تعرف في البنين ذاتياتها وأوصافها، فإذا كان المولود ذكراً بانت فيه هذه الخصال الكريمة، وان كان انثى بانت في أولادها. وإلى هذا أشار صاحب الشريعة بقوله: (الخال أحد الضجيعين، فتخيروا لنطفكم).
          هكذا يشيد التاريخ بشجاعة أبناء بني كلاب في المفاخرات والمنافرات وكان الشعر سلاحاً من أسلحة الصراع القبلي، فهو المثير لحماسة المحاربين في المعارك، والراثي للقتلى، والمحرض على الأخذ بالثأر، والهاجي للأعداء.
          ---------------------------
          مولد أم البنين ونشأتها
          كان حزام بن خالد بن ربيعة في سفر له مع جماعة من بني كلاب، نائم في ليلة من الليالي فرأى فيما يرى النائم كأنه جالس في أرض خصبة وقد انعزل في ناحية عن جماعته وبيده درة يقلبها وهو متعجب من حسنها ورونقها وإذا يرى رجلاً قد أقبل إليه من صدر البرية على فرس له فلما وصل إليه سلم فرد (عليه السلام) ثم قال له الرجل بكم تبيع هذه الدرة، وقد رآها في يده فقال له حزام اني لم أعرف قيمتها حتى أقول لك ولكن أنت بكم تشتريها فقال له الرجل وأنا كذلك لا أعرف لها قيمة ولكن إهدها إلى أحد الأمراء وأنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير، قال ما هو قال اضمن لك بالحظوة عنده والزلفى والشرف والسؤدد أبد الآبدين، قال حزام أتضمن لي بذلك قال نعم قال: وتكون أنت الواسطة في ذلك قال وأكون أنا الواسطة أعطني إياها فأعطاه إياها.
          فلما انتبه حزام من نومه قص رؤياه على جماعته وطلب تأويلها فقال له أحدهم ان صدقت رؤياك فانك ترزق بنتا ويخطبها منك أحد العظماء وتنال عنده بسببها القربى والشرف والسؤدد.
          فلما رجع من سفره، وكانت زوجته ثمامة بنت سهيل حاملة بفاطمة أم البنين وصادف عند قدوم زوجها من سفره كانت واضعة بها فبشروه بذلك فتهلل وجهه فرحاً وسر بذلك، وقال في نفسه قد صدقت الرؤيا، فقيل له ما نسميها فقال لهم سموها: (فاطمة) وكنوها: (أم البنين) وهذه كانت عادة العرب يكنون المولود ويلقبونه في الوقت الذي يسمونه فيه وهو يوم الولادة.
          وقد أقر الإسلام هذه العادة وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بها، كما لقب وكنى الحسن والحسين (عليهما السلام) فكنية الحسن (أبو محمد) ولقبه (المجتبى) وكنية الحسين (أبو عبد الله) ولقبه (السبط) وجعلها (صلى الله عليه وآله) سنة في أمته وذلك لئلا يكنى المولود بكنية غير طيبة ويلقب بقلب غير حسن، بحيث لو خوطب المكنى أو المقلب به تشمئز نفسه ويغضب بذلك ومن هنا أشار الله (عز وجل) في محكم كتابه المجيد بقوله: (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق).
          وكنيت فاطمة بنت حزام بأم البنين على كنية جدتها من قبل آباء الأم وهي: ليلى بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعه.
          ونشأت أم البنين في حضانة والدين شفيقين حنونين هما حزام بن خالد بن ربيعة، وثمامة بنت سهيل بن عامر، وكانت ثمامة أديبة كاملة عاقلة، فأدبت ابنتها بآداب العرب وعلمتها بما ينبغي أن تعلمها من آداب المنزل وتأدية الحقوق الزوجية وغير ذلك مما تحتاجه في حياتها العامة. وقد قال شاعر النيل حافظ إبراهيم:
          الأم مـــــدرســـــة إذا أعـــــــددتــــهـــا أعــــــددت شـــــعباً طيـب الأعراق
          كما وكانت أم البنين لها قابلية للتعليم، فقد وهبها الله (عز وجل) نفساً حرة عفيفة طاهرة وقلباً سليماً زكياً طيباً ورزقها فطنة وذكاء، وعقلاً رشيداً أهلها لمستقبل سعيد.
          فلما كبرت وبلغت مبالغ النساء كانت مضرب المثل، لا في الحسن والجمال والعفاف فحسب، بل وفي العلم والآداب والأخلاق، بحيث اختارها عقيل بن أبي طالب لأخيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وما ذلك إلا أنها كانت موصوفة بهذه الصفات بين نساء قومها بالآداب الحسنة والأخلاق الكاملة، علاوة على ما هي فيه من النسب الشريف والحسب المنيف مما جعل عقيل بن أبي طالب يرى فيها الكفاءة بأن تكون قرينة أخيه أمير المؤمنين (عليه السلام) وشريكة حياته.

          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق


          • #6
            (لسان حال الزهرة جن تقول ياناس إسمعوني .....
            آنه أم الحسن وحسين ولدي وقرة عيوني ........
            كرامة لموقف أم عباس أم عباس سموني ...
            وإحنه أم عباس نسميها))

            لسلام على باب الحوائج أم البنين (ع)


            مولاتي أدركينا وإشفعي لنا يا عزيزة الزهراء
            التعديل الأخير تم بواسطة مقدمة البرنامج; الساعة 12-04-2014, 03:31 PM.
























            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              وأعظم الله لكم الأجر بمناسبة وفاة سيدة الوفاء ام البنين عليها السلام

              حقيقة شخصية ام البنين عجيبة!

              فهي منذ دخلت عروس شابة إلى ان هرمت كانت تنهج بالوفاء لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
              نذرت نفسها لخدمة بيت النبوة لم تلبس يوم رداء الفخر ولا التجبر ولا التكبر وقلة الاهتمام لكونها أصبحت سيدة المنزل بعدما تزوجت ابا الحسن عليه السلام، وحتى بعدما أنجبت أربع ليوث لم تتكبر يوما وفكرت بكونها قد أصبحت أما لأربع سادة وانتهى اليوم دور التواضع! بل أكثر من ذلك هي حتى لا تريد ان يقال لها فاطمة رأفةً بالسيدين عليهما السلام،فأي إنسانة تلك؟ هي جوهرة مكنونة لا احد يعرف إسرارها غير الأمير عليه السلام لكونه اختارها ،وخالقها الله جل علاه لكونه خلقها لتناسب بيت النبوة عليهم الصلاة والسلام أجمعين،،فكل الكلمات وحروف الوفاء تعتذر أمام شخصها..فعلى شأنها عند بارئها فأصبحت باب من أبواب الحوائج ووجيهة عند الله..
              فكما يقال بأنه يوم القيامة كل شخص عليه حجة ،كأن اللأنسان الجميل ولم يحترم جماله سيكون الحجة عليه هو النبي يوسف عليه السلام الذي صان نفسه على الرغم من اغراء زليخا، فأظن السيدة أم البنين عليها السلام ستكون حجة على النساء اللواتي كنّ في دار الدنيا زوجات العدد...
              اللهمّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلأم فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ


              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ابوعلاء العكيلي مشاهدة المشاركة
                عظم الله لنا ولكم الاجر
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                موضوع رائع احسنتم الاختيار
                بارك الله فيكم في ميزان حسناتكم

                اللهم صل على محمد وال محمد

                عظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء بوفاة ام البنين الاربعه والتي قدمتهم قربانا وفداءا

                وولاءا لذريه الرسول ص وبقاء نسل ال البيت (عليهم الاف التحية والسلام )

                تلك المراة الجليله والعظيمة القدر التي حفرت اسمها في سجل الخلود مع من ضحى وقدم وناصر وبذل

                مع الحسين ع واصحابه الطيبين الطاهرين

                وشكرالمروركم المبارك ....



                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
                  السلامُ عليكِ يا أمَ البنينِ



                  من ثرى الطفِ إلى أرضِ البقيع
                  سّلمَ العباسُ بالكفِ القطيع
                  من هُنا نادى صُراخٌ للرضيع
                  و جميعُ الناسِ صاحت بالحنينِ


                  زينبٌ في الشامِ بالحزنِ الثقيل
                  تسألُ الناسَ على عينِ الكفيل
                  و لكَ قد حفظت هذا الجميل
                  و لها صوتٌ يُدّوي في السنينِ


                  ذكرُكِ قد صارَ عُنوانَ الوفاء
                  و لكي تشهدُ بالفضلِ السماء
                  و إذا نحنُ ذكرنا كربلاء
                  أشرقت ذِكراكِ من ذكرى الحسينِ


                  من هُنا يصدحُ صوتُ الزائرين
                  سائلاً عن قبرِ أُمِ الطاهرين
                  من بِها يُكشفُ همُ القاصدين
                  أمُ عباسٍ لنا نِعمَ المعينِ
                  الشاعر الدكتور أحمد العلياوي


                  اللهم صل على محمد وال محمد

                  عظم الله لك الاجر اختي الفاضله (من نسل عبيدك احسبني ياحسين )

                  بذكرى وفاة الوفيه والمضحيه وقد نتخيل ان يكون الوفاء بمال او منصب زائل

                  او شي قليل من متاع الدنيا ...لكن ان تضحي الام باولادها وهم نبض القلب وعنوانه ...وزرع المستقبل

                  واغلى من الروح ...كيف لا وهو ابن مثل العباس ....ومن هو العباس (عليه السلام )

                  هو الولد البار المطيع الوفي الذي يحمل اروع الخصال فان كان لنا ولد مثله هل نستطيع ان نقدمة فداءا للاسلام

                  وهو نور العين لامه ....فاي جلد ...وصبر... وتحمل ...وولاء ...

                  ذلك الذي كانت تحمله في قلبها الاعظم رغم انه روحها التي بين جنبيها فقدمت الاربعه وفاءا للحسين ع

                  فاي وفاء ذلك ارتقى وعلا على كل عواطف الامومة وغطاها وسما بها الى علو المجد والرفعه

                  و الذي عجبت منه ملائكة الارض والسماء ....




                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
                    . بين الحياتين البدوية والحضرية. في ربوع المجد والعزة والشجاعة والكرم. ولدت ونشأت وتزوجت وأنجبت البنين للإمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام). وأحسنت تربية من أنجبت وأخلصت النية للبيت الذي صارت إليه فأضافت إلى المجد الأكمل مجدها المؤثل. واستكملت الفضائل بالصبر والتضحية بإيمان راسخ فكان لها الشرف الباذخ حتى انتهى بها المطاف إلى مثواها الأخير في بقيع الغرقد ولم ينته المطاف بآثارها الجليلة الخالدة وذكراها العطرة وشعلتها القدسية الوقادة مدى الأجيال والعصور حتى النهاية فهي في طليعة اللواتي يصدق عليهن قول الشاعر: مـــاتـت وما مـــاتت مــــكارمهــا السنية
                    إن الذي يتبادر إلى الذهن عند ذكر هذا الاسم أو الكنية هو تلك الشخصية الكريمة والذات الطاهرة. والمثال العالي للمرأة فخر الشخصيات النسوية الجليلة القدر السيدة فاطمة بنت حزام الكلابية العامرية (أم البنين) عليها السلام.
                    في سطور
                    - الاسم: فاطمة.
                    - الأب: حزام بن خالد بن ربيعة الكلابي.
                    - الأم: ثمامة بنت سهل الكلابي.
                    - العشيرة: الكلبيّون، أو الكلابيون، عشيرة من العرب الأقحاح، شهيرة بالشجاعة والفروسية.
                    - الكنية: أم البنين وأم العباس.
                    - الولادة: على الأرجح في السنة الخامسة للهجرة الشريفة.
                    - الزوج: الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقط.
                    - الزواج: ليس هناك تاريخ محدد - للأسف - حسب التتبع الناقص، ولكن الأرجح أنه كان بعد سنة 24 للهجرة الشريفة، وذلك لأن الأمير (عليه السلام) تزوجها بعد إمامة بنت زينب.
                    - الأولاد: العباس أبو الفضل، وعبد الله، وجعفر، وعثمان.. قتلوا جميعاً تحت راية الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء، حيث كانوا آخر من قتل، وآخرهم أفضلهم وهو أكبرهم أيضاً وهو العباس أبو الفضل (عليه السلام) حامل لواء أخيه الحسين (عليه السلام)، وساقي عطاشى كربلاء، وهو أشهر من نور على جبل.
                    -----------------------
                    آباء وأمهات أم البنين
                    تؤكد المصادر التي ترجمت لها أنها تنتسب إلى قبيلة (كلاب)، وهي من الأصول العربية لها مكانة وقوة في تاريخ الأمة.
                    وهي فاطمة بنت حزام وهو أبو المحل بن خالد ابن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب، وأمها ثمامة بنت سهل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وأمها عمرة بنت الطفيل فارس فرزل بن مالك الاحزم رئيس هوازن بن جعفر بن كلاب، وأمها أم الخشف بنت أبي معاوية فارس الهوازن بن عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأمها فاطمة بنت جعفر بن كلاب، وأمها عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وأمها آمنة بنت وهب بن نمير بن نصر بن قصي بن كلاب، وأمها آمنة بنت أسد بن خزيمة، وأمها بنت جحدر بن ضبيعة الأعز بن قيس بن ثعلبة بن عكاسة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة بن زار، وأمها بنت مالك بن قيس بن ثعلب وأمها بنت ذي الرأسين وهو خشيش بن أبي عصم بن سمح بن فزارة وأمها بنت عمرة بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن نفيض بن الريت بن غطفان.
                    حفظ لنا التاريخ شيئاً عن حياة واحدة من كبريات النساء، بلغت من رفعة المركز، تلك أهي (أم البنين) العابدة الزاهدة المحبة للخير الصانعة للمعروف الناهية عن المنكر، فهي مع حداثة سنها قد نالت
                    بفضل جدها واجتهادها وذكائها المعيتها مكانة لائقة في المجتمع وحب أهل الفضل بها، ولا يعرف الفضل إلا ذووه.
                    -----------------------------
                    شجاعة بني كلاب
                    مما لا يختلف فيه اثنان أن أم البنين على جانب كبير من الذكاء وقوة الحافظة.. أوتيت في الفصاحة وبلاغة المنطق بالإضافة إلى حلاوة في التعبير وعذوبة في الحديث وامتلاك لقلب السامع وحدة ذهن وخفة روح وظرف في الطبع ما لم يؤت لغيرها من النساء.
                    فقد جاء في كتاب (بطل العلقمي): وهذه الامرأة النبيلة الصالحة ذات الفضل والعفة والصيانة والورع والديانة التي هي والدة العباس، كريمة قومها، وعقيلة، أسرتها تنتمي كما عرفت لأشرف العرب قبيلة وأكرامها فضيلة. فإن قبيلتها من أشرف القبائل العربية شرفاً، وأجمعهم للمآثر الكريمة التي تفتخر بها سادات العرب ويعترف لها بالسيادة حتى اضدادها وحسادها ومعادوها، وذلك لكثرة نوابغها من الرجال المبرزين والزعماء الممتازين بأكمل الصفات الكريمة وأتم الخصال الممدوحة كالكرم والشجاعة والفصاحة شعراً وخطابة. هذه مفاخر العرب في العصر الجاهلي، ولا فضيلة عندهم أفضل من فضيلة الشعر، ولا خصلة عندهم توجب التقدم انبل من الشجاعة. وليست هذه الفضيلة ما يختص بها الدور الجاهلي المظلم ولا العصر الهمجي وحده، بل فضلها في دور المدينة وعصر النور حيث أكدتها شريعة الإسلام المقدسة، وقد نوه الباري تعالى بذلك في كتابه تنويهاً عظيماً، فمرة جل وعلا يحض على الثبات في الزحف وأخرى يذكر محبته لمن ثبت في مركزه الحربي في الجهاد على الدين وأخرى يوعد بجزيل الحباء لأهل هذه الصفة.. إلخ.
                    وفي آبائها يقول الشاعر لبيد للنعمان بن المنذر ملك الحيرة:
                    يـــا رب هيــــجا هــــي خـــير من دعة آكل يـــوم هــــــامـــيت مــــقـــــزعــــه
                    نحـــــن بــــنو أم البـــــنين الأربــــــعة ونـــــحن خــــــير عـــامر بن صعصعـه
                    المطــــعــمون الجـــــفــنة المـــدعدعـه الضـــــاربون الهـــــام تحـت الخيضعـه
                    يـــــا واهب الخـــــير الكــثير من سعه مهــــــلاً أبيـــــت اللـــعن لا تــأكل معــه
                    ان اســــــته مـــن بـــــرص مــــلـــمعه وانــــــه يــــــدخل فـــــيها اصــــــبــعه
                    يـــــدخــــــلها حـــــتى يــواري اشجعه كــــــأنـــما يـــــطلب شـــــيـــئاً ضــيعـه
                    ويعرفنا التاريخ ان بني كلاب هم فرسان العرب في الجاهلية، ولهم الذكريات المجيدة والمواقف البطولية الرائعة في المغازي بالفروسية والبسالة والزعامة والسؤدد حتى اذعن لهم الملوك، وهم الذين عناهم عقيل بن أبي طالب بقوله (ليس في العرب اشجع من آبائها ولا أفرس).
                    كان ذلك مراد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) من البناء على امرأة ولدتها الفحولة من العرب، فإن الآباء لابد وان تعرف في البنين ذاتياتها وأوصافها، فإذا كان المولود ذكراً بانت فيه هذه الخصال الكريمة، وان كان انثى بانت في أولادها. وإلى هذا أشار صاحب الشريعة بقوله: (الخال أحد الضجيعين، فتخيروا لنطفكم).
                    هكذا يشيد التاريخ بشجاعة أبناء بني كلاب في المفاخرات والمنافرات وكان الشعر سلاحاً من أسلحة الصراع القبلي، فهو المثير لحماسة المحاربين في المعارك، والراثي للقتلى، والمحرض على الأخذ بالثأر، والهاجي للأعداء.
                    ---------------------------
                    مولد أم البنين ونشأتها
                    كان حزام بن خالد بن ربيعة في سفر له مع جماعة من بني كلاب، نائم في ليلة من الليالي فرأى فيما يرى النائم كأنه جالس في أرض خصبة وقد انعزل في ناحية عن جماعته وبيده درة يقلبها وهو متعجب من حسنها ورونقها وإذا يرى رجلاً قد أقبل إليه من صدر البرية على فرس له فلما وصل إليه سلم فرد (عليه السلام) ثم قال له الرجل بكم تبيع هذه الدرة، وقد رآها في يده فقال له حزام اني لم أعرف قيمتها حتى أقول لك ولكن أنت بكم تشتريها فقال له الرجل وأنا كذلك لا أعرف لها قيمة ولكن إهدها إلى أحد الأمراء وأنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير، قال ما هو قال اضمن لك بالحظوة عنده والزلفى والشرف والسؤدد أبد الآبدين، قال حزام أتضمن لي بذلك قال نعم قال: وتكون أنت الواسطة في ذلك قال وأكون أنا الواسطة أعطني إياها فأعطاه إياها.
                    فلما انتبه حزام من نومه قص رؤياه على جماعته وطلب تأويلها فقال له أحدهم ان صدقت رؤياك فانك ترزق بنتا ويخطبها منك أحد العظماء وتنال عنده بسببها القربى والشرف والسؤدد.
                    فلما رجع من سفره، وكانت زوجته ثمامة بنت سهيل حاملة بفاطمة أم البنين وصادف عند قدوم زوجها من سفره كانت واضعة بها فبشروه بذلك فتهلل وجهه فرحاً وسر بذلك، وقال في نفسه قد صدقت الرؤيا، فقيل له ما نسميها فقال لهم سموها: (فاطمة) وكنوها: (أم البنين) وهذه كانت عادة العرب يكنون المولود ويلقبونه في الوقت الذي يسمونه فيه وهو يوم الولادة.
                    وقد أقر الإسلام هذه العادة وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بها، كما لقب وكنى الحسن والحسين (عليهما السلام) فكنية الحسن (أبو محمد) ولقبه (المجتبى) وكنية الحسين (أبو عبد الله) ولقبه (السبط) وجعلها (صلى الله عليه وآله) سنة في أمته وذلك لئلا يكنى المولود بكنية غير طيبة ويلقب بقلب غير حسن، بحيث لو خوطب المكنى أو المقلب به تشمئز نفسه ويغضب بذلك ومن هنا أشار الله (عز وجل) في محكم كتابه المجيد بقوله: (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق).
                    وكنيت فاطمة بنت حزام بأم البنين على كنية جدتها من قبل آباء الأم وهي: ليلى بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعه.
                    ونشأت أم البنين في حضانة والدين شفيقين حنونين هما حزام بن خالد بن ربيعة، وثمامة بنت سهيل بن عامر، وكانت ثمامة أديبة كاملة عاقلة، فأدبت ابنتها بآداب العرب وعلمتها بما ينبغي أن تعلمها من آداب المنزل وتأدية الحقوق الزوجية وغير ذلك مما تحتاجه في حياتها العامة. وقد قال شاعر النيل حافظ إبراهيم:
                    الأم مـــــدرســـــة إذا أعـــــــددتــــهـــا أعــــــددت شـــــعباً طيـب الأعراق
                    كما وكانت أم البنين لها قابلية للتعليم، فقد وهبها الله (عز وجل) نفساً حرة عفيفة طاهرة وقلباً سليماً زكياً طيباً ورزقها فطنة وذكاء، وعقلاً رشيداً أهلها لمستقبل سعيد.
                    فلما كبرت وبلغت مبالغ النساء كانت مضرب المثل، لا في الحسن والجمال والعفاف فحسب، بل وفي العلم والآداب والأخلاق، بحيث اختارها عقيل بن أبي طالب لأخيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وما ذلك إلا أنها كانت موصوفة بهذه الصفات بين نساء قومها بالآداب الحسنة والأخلاق الكاملة، علاوة على ما هي فيه من النسب الشريف والحسب المنيف مما جعل عقيل بن أبي طالب يرى فيها الكفاءة بأن تكون قرينة أخيه أمير المؤمنين (عليه السلام) وشريكة حياته.



                    اللهم صل على محمد وال محمد

                    شكرا لجميل ردك الثاني معنا على محوركم (محور برنامج منتدى الكفيل )

                    سجل الله عزاءك وكلماتك في سجل عزاء ابي الفضل ونور العين (عليه السلام )

                    بامة وعزيزته مولاتنا (ام البنين عليها السلام )

                    لكن نستميحك عذرا اننا سنقرا جزءا من ردك الثاني وبما يتيح لنا وقت برنامجكم

                    والعذر عند كرام الناس مقبول فبوركت يداك ووفقك الله لكل خير وفضيله ....







                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X