إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصيدة: ألف بيت في وليد البيت للشاعر الاستاذ عادل الكاظمي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصيدة: ألف بيت في وليد البيت للشاعر الاستاذ عادل الكاظمي

    الحاج عادل الكاظمي
    شاعر كبير وهو الأخ الأصغر للشاعرين الكبيرين سماحة الشيخ عبد الستار الكاظمي
    والشاعر الحسيني جابر الكاظمي



    شاعر عراقي من مواليد بغداد مدينة الكاظمية هاجر عام 1980
    ودرس في جامعة بغداد كلية العلوم قسم الفيزياء وجامعة تشرين في مدينة اللاذقية وجامعة حلب
    وعمل باحثاً في معهد الأبحاث الذرية التابع لجامعة ستوكهلم السويد على المعجل الالكتروني
    ومقيم في السويد منذ عام 1984 وما زال مقيماً فيها.




    1- لا تَعْذُلِ العينَ أنْ أرختْ عَزاليها ** فالشوقُ سائقُها والبَيْنُ مُجريها
    2- والهمُّ يُسهدُها والطيفُ يُسعدُها ** والدمعُ يُنجدُها والوعدُ يُغريها
    3- وللأماني بها في كلِّ آونَةٍ ** وحيٌ يقرّبُني منها ويُقصيها
    4- إنّي على العهدِ ما ناحتْ مُطَوَّقَةٌ ** تبثُّ للنفسِ أشجاناً فتُشجيها
    5- وحدي بدائيَ لا أشكو إلى أحدٍ ** لعلَّ صبريَ دون الناسِ يُسليها
    6- إنّ الليالي عَجيباتٌ خلائقُها ** ترمي المحبَّ بسهمٍ من تجافيها
    7- يا ليتَ ذا السهمَ يوري قلبَ عاذلتي ** بجذوةٍ أو لعلَّ السهمَ يُصليها
    8- أقلّبُ الطرفَ لا داراً أٌسائلها ** ولا رسوماً عسى أشكو لعافيها
    9- أبيتُ والليلُ بالظلماءِ ملتحفٌ ** والأرضُ بالثلجِ قد غطّت روابيها
    10- مثلَ السّليمِ ضجيعَ الهم ِّمفترشاً ** جمرَ الضلوعِ فتكويني وأكويها
    11- وقد يعنُّ صدى صمتٍ فيحسبهُ ** سمعي سميراً سعى للنفسِ يلهيها
    12- فاستفيقُ على الأنفاسِ لاهبُها ** سَوْطُ العذابِ وذاك الصمتُ يذكيها
    13- وتستهلُّ مَصوناتٌ أضَنُّ بها ** لوقفةٍ عند من أهواهُ أبديها
    14- حسرى فتعرفُ كم قاسيتُ من سَقَمٍ ** وبالمدامعِ حسبي أنْ أحيّيها
    15- لا يعرفُ الحبَّ من ذاقت نواظرُهُ ** طعمَ المنامِ وما ذابتْ مآقيها
    16- ومنْ يَرَ العشقَ في طرفٍ به حَوَرٌ ** أوْ قدِّ بانٍ فقد أعياهُ تشبيها
    17- فما لقيسٍ سوى ليلاهُ من شُغُلٍ ** في كلِّ شيءٍ يرى ليلى فَيَبكيها
    18- ولا يُلامُ أخو عَبْسٍ إذا برقت ** بيضُ السيوفِ بومْضٍ من تجلّيها
    19- أنْ يوسعَ السيفَ لثماً أو يعانقَهُ ** فإنما العشقُ أنْ تفنى بما فيها
    20- إني سلكتُ دروبَ العشقِ مُرديةً ** والعشقُ بالنفسِ دون الموتِ يُلقيها
    21- وما شَقيتُ فلي شَوقٌ يؤانسُني ** في وحشةِ الدربِ أو ذكرى أناجيها
    22- برغمِ ما ذقتُ من دهرٍ أكابدُهُ ** شتّى الصروفِ وأسقام ٍأقاسيها
    23- ولي من الأمسِ أشجانٌ تكدِّر لي ** سوانحَ الصَّفْوِ إنْ مرّتْ بناديها
    24- والخالياتُ من الأيامِ قد رحلتْ ** ملأى الهمومِ وقد أودتْ دواهيها
    25- لم يُبْقِ ليْ الدهرُ في الأفراحِ من وَطَرٍ ** حتى كأنّي بلا قلبٍ ألاقيها
    26- لا أرتجي الدهرَ يوماً أن يُسالمَني ** وآلُ أحمدَ بالأرزاءِ يرميها
    27- آلُ الرسول وهم أهلُ الكِسا وبهم ** باهى الملائكَ فوق العرشِ باريها
    28- هم حيدرُ الطّهْرِ والزهراءُ فاطمةٌ ** والمُجتبانِ من الدنيا لهاديها
    29- ريحانتا أحمدٍ أبناءُ زهرتـــــــهِ ** خيرُ الورى بعدَهُ مَنْ ذا يُدانيها؟
    30- مَن أنزلَ اللهُ في القرآن حبَّهمُ ** فرضاً على الناسِ دانيها وقاصيها
    31- مَنْ أذهبَ الرّجسَ عنهم ثمَّ طهَّرهم ** من كلِّ موبقةٍ لُطْفاً وتنزيها
    32- سادوا البريَّةَ في علمٍ وفي عملٍ ** سَلِ المكارمَ من أزجى غَواديها؟
    33- عِدْلُ الكتابِ ولولا سَيْبُ نائلِهِم ** لم يرعوِ الناسُ عن غيٍّ يُداجيها
    34- الناطقونَ إذا آياتُهُ صمتَتَ ** والراشدونَ إلى أقصى مَراميها
    35- قد خصَّها الله بالقرآنِ إذ وَرِثَتْ ** أجرَ الرسالةِ عن فخرٍ ليَجزيها
    36- وهم إلى الله أبوابٌ مفتَّحةٌ ** وبابُ حِطّةَ في أمنٍ تُحاكيها
    37- فُلْكُ الأمانِ لأهل الأرضِ من غرقٍ ** تباركَ الله مُجريها ومُرسيها
    38- لم ينجُ كنعانُ إذ آوى إلى جبلٍ ** وإنّما الماءُ قد غطّى رواسيها
    39- وقد نجا نوحُ بالفلكِ التي حملت ** من كلِّ زوجينِ واخُسْراً لجافيها
    40- وهم نجاةُ الورى من كلِّ غائلةٍ ** لم تُبقِ للدينِ والدنيا عَواديها
    عادل الكاظمي


  • #2

    41- وما نجا مِنْ لَظى من كان شانِئَها * ولا عَدَتْ جنّةٌ مَن كان راجيها

    التعديل الأخير تم بواسطة لبيك يا زينب; الساعة 22-04-2014, 02:48 AM.

    تعليق


    • #3
      40- وهم نجاةُ الورى من كلِّ غائلةٍ * لم تُبقِ للدينِ والدنيا عَواديها
      41- وما نجا من لظى من كان شانِئَها * ولا عدتْ جنّةٌ مَن كان راجيها
      42- جزاهمُ اللهُ أجراً كلَّ مَكْرُمَةٍ * مَنْ ذا مِنَ الخلقِ في فضلٍ يُباريها؟
      43- قد باهَلَ الله نَجْراناً بفضلهمُ * إذ لم يكن في الورى شأواً يُضاهيها
      44- فاختار بين النساءِ الطهرَ فاطمةً * والشبَّرينِ من الأبنا ثقفّيها
      45- ونفسَهُ حيدراً أكرمْ بحيدرةٍ * فخابَ نَجْرانُ وانصاعتْ لداعيها
      46- وخيَّبَ الشركَ مَن بالبيتِ مولدُهُ * وتلك أكرومةٌ سبحانَ موليها
      47- قد خصَّها اللهُ بالمولى أبي حسنٍ * دون الخلائقِ فازدانتْ براعيها
      48- واستبشرَ البيتُ إذ أمَّتهُ فاطمةٌ * وداعيَ اللهِ بالبشرى يوافيها
      49- وافترَّ عن آيةٍ للآنَ ظاهرةٍ * هيهاتَ ما تلكمُ الأستارُ تخفيها
      50- تنبيكَ أنَّ لأهلِ البيتِ مرتبةً * فوق المراتبِ لا تُرقى مَراقيها

      51- ذي مريمٌ حينما وافته خائفةً * إذ جاءها الطَّلْقُ هلا كان يؤويها؟
      52- هُزّي إليك بجِذْعِ النَّخلِ والتمسي * سَقْطَ الثمارِ بذا أضحى يناديها
      53- أما لعيسى نبيِّ اللهِ من خطرٍ * يسمو بمريمَ حيث البيتُ يحميها؟
      54- جاءته فاطمُ والبشرى تلكلِّلها * تاجاً من الفخرِ والدنيا تغنّيها
      55- تدعو الإلهَ بقلبٍ مؤمنٍ لَهِجٍ * وخالقُ الكونِ سَمْتَ البيتِ يدنيها

      56- فضمَّها البيتُ والأملاكُ مُحْدِقةٌ * تَرَقَّبُ الوعدَ إنَّ الوعدَ آتيها
      57- فشعَّ في الكعبةِ الغرّاءِ مُشْرِقٌها * نوراً لنائرةِ الطغيانِ يطفيها
      58- تفتَّقَ البيتُ عن وجهٍ بطلعتهِ * يُغني عن الشمسِ في لطفٍ يضاهيها
      59- وأسفرَ الافقُ عن شمسٍ يجلّلُها * وجهُ الوصيِّ وبالأنوارِ يَقريها
      60- بهيبةٍ تُطرقُ الابصارَ لا رَمَداً * وإنما الشمسُ لا تبدو لرائيها
      61- رأى الإلهَ فلم يسجدْ إلى صنم وكيف يسجدُ من وافى ليُفنيها
      62- مَن سبَّحَ اللهَ قبل الخلقِ في حُجُبٍ * مع النبيِّ لِذاتِ الله تنزيها
      63- وقبل آدمَ كان النورَ متّحداً * بنورِ أحمدَ توحيداً لمُنشيها
      64- ترشَّح الخلقُ من نورَيْهما فبدا * مثلَ الأظلّةِ والإمكانُ يحويها
      65- فالممكناتُ وقد جاءت على رُتَبٍ * من الكمالِ ظِلالُ النورِ تحكيها
      66- تسترفدُ الفيضَ من إشراقِ طلعتِهِ * ثرّاً من اللطفِ عن فقرٍ ليُغنيها
      67- تبارك الله إذ أولى أبا حسنٍ * ذاتاً لها الوصفُ لا يحوي تناهيها
      68- لا يُدرَكُ الوصفُ في ذاتٍ لها صورٌ * شتّى معالمُها والغيبُ يطويها
      69- في كلِّ شيءٍ له سرٌّ سرى فغدت * من ملكِهِ فهو دون السرِّ يُجليها
      70- هذا الوصيُّ وخيرُ الناسِ قاطبةً * من بعد أحمدَ قد وافى ليَهديها
      71- فبارك المسجدُ الأقصى بمولدِهِ * ألكعبةَ الطهرَ إذ تمَّت معاليها
      72- وأقبلتْ تحمل التوحيدَ فاطمةٌ * وأقبل المجدُ مَحبوراً يُهنّيها
      73- أمُّ الكرامِ وعَرْفُ الطيبِ من أسدٍ * وجدُّها هاشمٌ بالبرِّ يُصفيها
      74- خيرُ البنين لها طه فتغمرَهُ * سَيْبَ الحنانِ بفضلٍ من تفانيها
      75- إن قال أمّاهُ لبَّتهُ مُسارِعَةً * وإنْ دعتهُ إلى أمرٍ يُلَبّيها
      76- غذَّتهُ عطفاً بما جادت خلائِقُها * ولم يزل يرتوي من عَذْبِ صافيها
      77- حتى إذا حُمِّلَ الهادي أمانتهُ * وأُنزلَ الوحيُ بالآياتِ، يُمليها
      78- جاءته دونَ نساءِ العالمينَ وقد * شاءَ الإلهُ بفضل السَّبقِ يوليها
      79- تتلو خديجةَ إيماناً وسابقةً * دونَ النساءِ وهذا الفضلُ يكفيها
      80- وهاجرتْ في سبيلِ الله حاملةً * همَّ الرسالةِ إذ باتت تُراعيها
      81- وحُمّلت في حصار الشِّعْبِ ما حملت * من المكارهِ في صبرٍ تقاسيها
      82- قاست كما زوجِها، فالله شاهدُها * والصبرُ رائدُها والرشدُ ساعيها
      83- هذا أبو طالبٍ حامى بمِنْعَتِهِ * عن النبوّة في قومٍ يُجاريها
      84- ومثلُهُ كان أهلُ الكهف إذ نصروا * دين الإلهِ وذا الفرقانُ يُبديها
      85- آوَوا إلى الكهفِ في صمتٍ وأمرهُمُ * عن الأنام خفيٌّ لا يُماريها
      86- إنّ الحصافةَ وضعُ الشيء موضعَهُ * ويُبلغُ النفسَ ما شاءت أمانيها
      87- تلكم قريشٌ ترى المختارَ من كثبٍ * يُبيد ما ساءَهُ منها فيُخزيها
      88- ظنّت بهاشمَ ظنَّ السّوء فابتدرت * إلى الرسالةِ بالعدوان ترميها
      89- ظنّت بأنَّ رسولَ الله يسلُبُها * باسم النبوّة مجداً في مَغانيها
      90- فعاجلتهُ بغدرٍ لا قرارَ له * إلا بهاشمَ أن تُبدي فتُفنيها
      91- وجاء دورُ أبي الكرّار مُستلباً * ما كان يُقلقها أو كان يُغريها
      92- فأضمر الدينَ كي يحمي بقيَّته * من كلِّ نائبةٍ من بأس شانيها
      93- إنّ السياسةَ إنْ أبدت قَوادمَها * للناظرينَ فقد أخفت خَوافيها
      94- ما ساد بالمالِ في قومٍ مبادؤهم * قامت عليه وما جازت مَباديها
      95- وإنما ساد بالأخلاقِ فانبجست * عينُ النباهةِ في حلمٍ يُداريها
      96- وساس منها نفوساً لا شفاءَ لها * علّ الزمانَ من الأدواءِ يَشفيها
      97- رعى النبيَّ ولم يُسلمْهُ منفرداً * للضّارياتِ ولنْ يخشى تحدّيها
      98- حامى وراعى وما لانت عزيمتُهُ * ما كان بالكفر بل بالرشد يُمضيها
      99- لِمْ لا يُعينُ على المختارِ متَّخذاً * دربَ السّلامةِ من ذا لا يُرجّيها
      100- أودى به الهمُّ والأيامُ عابسةٌ * في وجههِ السّمْحِ ما أنكى لياليها




      تعليق


      • #4
        101- ربَّ اللئامُ أعدّوا نَيلَ غايتهم * من النبيّ بمكرٍ من طَواغيها
        102- حتى تقادَمَ عامُ الحُزْنُ مذ غَرُبَت * شمسُ الشموسِ وكان الخلدُ ناعيها
        103- جاءت برعناءَ شوهاءٍ مكدَّرةٍ * وَقودُها الجهلُ والأضغانُ توريها
        104- في أنّه ماتَ في شِرْكٍ وفي عَمَهٍ * وأنه النار يوم الحشر صاليها
        105- لو كان والدَ عمرٍو أو معاويةٍ * لكان أسبقَهـــا لله تأليهـا
        106- لكنّهُ والدُ الفَرْدِ الذي نَسَجَت * له السماءُ ثياباً من دَراريها
        107- مَن إسمُهُ شقَّ من إسم العليّ فما * فضيلةٌ في الورى إلا ويُنسيها
        108- لم يُبقِ للإنس من فضلٍ ومنقبةٍ * إلا وزاد عليها ما يُمَحّيها
        109- لجْ بحرَهُ تجدِ الدنيا وما وهبت * بجودِهِ لا بما جادت سَواقيها
        110- وما الأنامُ سوى إحدى صَنائعهِ * وإن تنكّر ذو لؤمٍ أياديها
        111- عادت علياً وشاءت أنْ تُضارعَهُ * بالمَكرُماتِ فما اسطاعَتْ لتُحصيها
        112- فهوَ المكارمُ في ذاتٍ وفي صفةٍ * وهي المآثم خافيها وباديها
        113- رامَتْهُ شخصاً فلم تظفرْ بشانئةٍ * حتى رَمَتْهُ بإفكٍ من تَجنّيها
        114- ماذا يُضير شعاعَ الشمسِ إنْ عَميت * عنه العيونُ وماذا كان يُجديها؟
        115- إنّ النفوسَ التي تُطوى على دَغَلٍ * هيهاتَ نورُ الهدى يوماً يؤاتيها
        116- ما أنكرت منهُ إلا كلّ مأثُـرةٍ * تُنمى إليهِ وفضلُ الله يُنميها
        117- لو حاز هذا الورى منه بمَكْرُمَةٍ * ما عذّب الله يومَ الوعدِ جانيها
        118- مَن حبّهُ جُنّةٌ في الحشر من سُعُرٍ * نزّاعةٍ للشَّوى في قَعْرِ واديها
        119- مَن وحّد الله والأقوام عاكفة * كلّ إلى وثنٍ بالذلّ يُخزيها
        120- ربّاه طاها وغذّته أناملُه * صفواً من الدِرِّ ممّا فاض طاميها
        121- يُشمُّه عَرْفَهُ يُغذوه سؤددَه * وحِجرُهُ المهدُ آمالاً يربّيها
        122- يحنو عليه وبالأخلاقِ يرْفِدُهُ * وفي حِراءِ دروسَ الوحيِ يُلقيها
        123- وكان يسمعُ صوتَ الوحيِ حيدرةٌ * يتلو من الذّكْرِ آياتٍ ويُنشيها
        124- رأى الرسالةَ رأْيَ العينِ مُخضِلةً * لفحَ الهجير بنَشْرٍ من غَواليها
        125- مُدَّت إليه يدُ التوحيد حاملةً * عهد الإمامةِ عن سَبْقٍ لتُمضيها
        126- فأنذرَ المصطفى يوماً عشيرتَهُ * وكان للدينِ والدنيا يُرجّيها
        127- وقال: يا قومُ مَن منكمْ يناصرُني * على الخطوبِ إذا هبّت سَوافيها؟
        128- إني لأرجو أخاً منكم يؤازِرُني * وللخلافةِ من بعدي سيحميها
        129- فقام أصغرُهُمْ سنّاً وأوثبُهُمْ * للتضحياتِ إذا نادى مناديها
        130- وقال: إنّي لها والقومُ شاخصةً * منها العيونُ وكان الأمرُ يَعنيها
        131- وقد أعاد ثلاثاً قولَهُ وكفى * بهنّ عدلاً رسولُ الله يُجريها
        132- جزّاه خيراً عن الإسلام مُمتدِحاً * ولم يشأ هكذا بالأمر يُنبيها
        133- حتى أقام عليهم حُجّةً بلغَتْ * غَوْرَ القلوبِ وقد ألقت مراسيها
        134- ناداهُ أنتَ أخي مِن بينهمْ وكفى * خلافةَ الله من بعدي ستكفيها
        135- مَحِلّ هارونَ من موسى تسيّرُهُم * على الطريقةِ تَسقيهم غواديها
        136- فصار أعظمَ مَن في الأرض منزلةً * بعد النبيِّ وكان اللهُ مؤتيها
        137- وفُرِّقَ الجمعُ والأمواجُ متعبةٌ * ألقى بها اليمُّ وانزاحت دياجيها
        138- وعاد حيدرُ جَذلاناً بما وَهَبَت * له الرسالةُ من نُعمى تساميها
        139- يقي النبيَّ بروحٍ غيرِ مُكترثٍ * بالقارعاتِ وما تُلقي غواشيها
        140- وكان كالظلِّ يحذو حَذْوَ سيّدهِ * والنفسُ بالموتِ مُقداماً يُمنّيها
        141- ومن غدا الموتُ دون الحقِّ مُنيتَهُ * هانت عليه من الدنيا مآسيها

        142- رأى قريشاً وقد كادت مكائِدُها * تودي النبيَّ ومَنْ بالعطفِ يوليها
        143- فقدّم النفسَ قرباناً وبات على * فَراشِ أحمدَ كي تَلقى أمانيها
        144- ويسلمُ الدينُ من غدرٍ به عُرِفَت * تلك النفوسُ وقد سادتْ به تيها
        145- ترقَّبوا الفجرَ أنْ يأتي بما رَغِبوا * فيستريحَ من الإسلامِ طاغيها
        146- فأصبحت وإذا الإسلامُ مُمتشِقاً * عَضْباً من الخِزْيِ والإذلالِ يَسقيها
        147- وأيقنتْ أنَّ هذا السيفَ صاعقةٌ * من السماءِ وقد حلَّت بناديها
        148- وكيف لا وعليٌّ من به قُرِنَت * معنى البطولةِ حينَ البأسُ يَنضيها
        149- يدعو إلى الموتِ من يدنو لصارمِهِ * فلاذ بالصّمتِ خوفَ البأسِ عاتيها
        التعديل الأخير تم بواسطة لبيك يا زينب; الساعة 22-04-2014, 02:32 AM.

        تعليق


        • #5
          150- ويمكرون ولمّا يعلموا سَفَهاً * أنَّ الإله بسِنْخِ الفعلِ يَجزيها
          151- وآبَ بالجّمْعِ ذلُّ الدهرِ يَغْدِقُهمْ * كأسَ الهوانِ فيا بُعداً لحاسيها
          152- وسار بالرَّكْبِ يطوي البيدَ منفرداً * يقي الفواطمَ من هَوْلٍ ويحميها
          153- مُهاجراً وعيونُ القومِ ترمُقُهُ * كأنَّهُ الموتُ إذ ينأى يُقَصّيها
          154- فأثلجَ الله قلبَ المصطفى بفتىً * يطوي المَلاحمَ ضحّاكاً ليُبكيها
          155- الموردُ البيضَ في سوحِ الوغى مُهَجاً * والمُطعِمُ الموتَ أرواحاً يُناويها
          156- إذ سلَّهُ اللهُ سيفاً ليس تغمدُهُ * إلا الرقابُ إذا ما فاضَ جاريها
          157- راض الصناديدَ والشّجعانَ صارمُهُ * على الفِرارِ إذا استبكى تراقيها
          158- وهو الملاذُ إذا ما الأمنُ مُسْتَلَبٌ * والأرضُ بالجورِ قد ضاقت بمن فيها

          159- سائلْ ببدرٍ غداةَ الشركُ غيهبُهُ * يُزجي الكتائبَ من أفنى ضواريها؟
          160- جاءتْ وقد أيقنت بالنصرِ يخدعُها * طيفٌ ألمَّ بليلٍ من أمانيها
          161- يقودها الغيُّ والكفرُ الذي مُزِجَت * به النفوسُ وحادي الحقدِ حاديها
          162- فأصبحتْ وإذا الأحلامُ ينسَخُها * سيفٌ لطائشةِ الأحلامِ يُرديها
          163- أردى الوليدَ وأردى شَيْبَةً فغدا * من بعدِ عُتبةَ يُردي من يواليها
          164- يدور بالصِّيد حتى ظنَّ أبصرُهُمْ * بأنَّ ألفَ عليٍّ حلَّ واديها
          165- حتى رأوا منه ما لو أنَّ أبعدَهُمْ * رامَ الفرارَ لنالَ الفخرَ دانيها
          166- تلكم قريشٌ تمنَّتْهُ لتقتلَهُ * فخيَّبَ الموتُ في بدرٍ تضنِّيها
          167- في طاعةِ السيفِ قد آلى لَيوردَهُمْ * عُقبى الغرورِ جحيماً ذُلَّ صاليها
          168- وقد أحال ببدرٍ ماءَها سُعُراً * في قلبِ هندٍ وقد آلتْ لَتطفيها
          169- حتى أعدَّتْ لأحْدٍ كلَّ ما ادَّخرت * من الضّغونِ وما نالت بوحشيها
          170- ما ترتجيهِ فهذا حيدرٌ أجَلٌ * ما زالَ يخطفُ أرواحاً لأهليها
          171- ظنّتْ بحمزةَ تستشفي ضغائنَها * هيهاتَ هيهاتَ ما الأكبادُ تشفيها
          172- عادت وسيفُ عليٍّ صار يوقرُها * عِبْءَ الغمومِ كأحْدٍ أو يُدانيها
          173- وعاد حيدرُ والدنيا على أملٍ * تُلقي القِيادَ له طوعاً ليُنجيها
          174- وجلجلتْ لفظةُ التوحيدِ وانقلبت * ريحُ السَّمومِ إلى رَوْحٍ يُغاديها
          175- ولفحةُ الهوجِ عادت نفحةً عَبقت * منها الجنانُ أريجاً نَشْرَ غاليها
          176- وقد تلاقتْ على شوقٍ يؤرّقُها * طولُ الفِراقٍ وقد ملّتْ تَجافيها
          177- مفاخرٌ ظلّتْ الأيامُ تَرقَبُها * فصافحتْ بالهنا كفّاً تُجلّيها
          178- كفّاً تجلَّتْ بها للحقِّ سطوتُهُ * وأيُّ كفٍّ بما نالتْ تُكافيها؟
          179- وأيقن الحقُّ أنْ لا شيءَ يُسْلِمُهُ * للمُردياتِ وقد أقْوَتْ بمُرديها
          180- الواهبِ الحتفَ قلبَ الموتِ من فَرَقٍ * والناهبِ الرَّوْعَ من قومٍ يُراعيها
          181- والمنقذِ الدينَ من عادٍ وعاديَةٍ * سوداءَ يُعجلُ بالأرواحِ داجيها
          182- والكاشفِ الكربَ والغمّاءَ، هِمَّتُهُ * غوثٌ لنارِ غليلِ الحقِّ يُطفيها
          183- والمرتقي الصّعبَ لا تمتازُ ميْمَنةٌ * عن أختِها مُبعِداً بالموتِ دانيها
          184- لم أنسَ يوماً به الأبصارُ خاشعةً * وللمنيّةِ يدعوها مناديها
          185- عمرو بن ودٍّ وما أدراكَ صولتُهُ؟ * وَقودُها الناسُ لا يخبو تلظّيها
          186- يقلّبُ الصفَّ مثلَ الكفِّ ليس له * غيرُ الكريهةِ مُرتاداً نواديها
          187- صاح النبيُّ ومِلءُ البيد صيحتُهُ * مَنْ منكمُ جنةً بالنفسِ يَشريها؟
          188- هل من نصيرٍ يحامي عن عقيدتهِ * والناسُ في صَمَمٍ عن قولِ ناعيها
          189- فما استجاب له إلا أبو حسنٍ * وهو القضاءُ وللأقدار مُزجيها
          190- لاقى ابنَ ودٍّ غداةَ الغُلْبِ يُقعدها * هَولُ اللقاءِ إذا همّت ويُثنيها
          191- بعزمةٍ ما وَنَتْ عن نَيْلِ بُغتيها * من الرقابِ إذا ما الشركُ يُعليها
          192- في ساعةٍ برز الايمانُ منتضياً * على الضلالةِ سيفاً ثلَّ راسيها

          193- سقاهُ من كأسهِ في ضربةٍ جَمَعَت * غُرَّ المناقبِ إنْ عُدَّتْ معاليها
          194- بضربةٍ هدَّمت ركنَ الضلالِ كما * شادت صروحَ الهدى أنعِمْ بماضيها
          195- بضربةٍ تُثقل الميزانَ لو وُزِنت * بها عبادةُ من في الخَلْق تكفيها
          196- وِتْرٌ وقد شُفِعَتْ في خيبرٍ فغدت * من نحرِ مرحب للأعقاب تُدميها
          197- في موقفٍ مُدَّتْ الأعناقُ راصدةً * من الرسولِ نداءً ليس يَعنيها
          198- لرايتي في غدٍ ليثٌ إذا خمدت * نارُ الهياج فمنهُ العزمُ يوريها
          199- كلٌّ تمنّى ولكنْ لا سبيلَ الى * نيلِ الأماني إذا ما الوهمُ يُنشيها
          200- ولم يكن كفؤها الا أبو حسنٍ * لكنَّ في العينِ أدواءً يُعانيها
          201- فمدَّ طه بكفيّهِ لهُ فَيَـدٌ * فيها دواءٌ لعينِ الدين يشفيها
          202- وفي يدٍ رايةٌ للفتحِ أودعها * عند الضَّنينِ بها بالنفس يُفديها
          203- في وقعةٍ كان لولا حيدرٌ رَجُحَتْ * كفُّ اليهودِ على كفٍّ تُقاويها
          204- أبادَها حيث لا حصنٌ بمنجدِهِم * ولا الدروعُ من الآجالِ تُنجيها
          205- ولو تدرَّعَتِ الأجبالَ زلزلها * بأسٌ من الله لا يُبقي بَواقيها
          206- بأسٌ كأنَّ المنايا وهي مُجدبةٌ * بالسائلاتِ من الأرواحِ يَسقيها
          207- تعاهدا هو والصمصام أنْ يَهَبا * عزَّ الحياةِ لمن بالرّشْدِ يُحييها
          208- في كفِّ أروعَ لا تنبو ضريبتُهُ * عند النِّزالِ ولا تعدو مَراميها
          209- سلوا هوازنَ إذ سارت كتائبُها * تبغي حُنيناً عسى تلقى أمانيها
          210- مَن ساقَ جَروَلَها للموتِ؟ غيرُ فتىً * لو ناجزَ العُرْبَ حين البأسِ يُفنيها
          211- مَن جدَّل العاصَ في الهيجا وحَنْضَلةً * نجلَ الطليقِ غداةَ الغيّ يغريها
          212- مَن رام خالَ أبي حفصٍ فخلَّفهُ الـ * موتُ الوَحيُّ ضغوناً خامَ داجيها
          213- حتى أبو حفصَ لم تسلمْ طويّتُهُ * وجمرةُ الثأرِ لا تخبو فتُذكيها
          214- وآمن الناسُ والمختارُ يُخبرُهُ * وحيُ السماءِ بما تُخفي ليُنبيها
          215- ولم يدعْ موقفاً الا وذكَّرهم * بفضلِ من كان مشكاةً لساريها
          216- وفي تبوكٍ غداةَ الرومُ جحفلُها * بحرٌ تلهَّبُ مِن بأسِ عَواليها
          217- تريد إطفاءَ نورِ الله فانكشفت * بذلك النورِ أسرارٌ لواعيها
          218- إذ خلَّفَ المصطفى من أهلهِ بطلاً * على المدينةِ يرعاها ويحميها
          219- فتىً كهارونَ من موسى وعُدَّتُهٌ * إلا النبوّة ما يُزهي ترجّيها
          220- والمرجفونَ أرادوا طمسَ منقبةٍ * قد شاء ربّ السما كالشمس يُبديها
          221- بيضاءَ يفزعُ منها الليلُ منهزماً * بلا قتالٍ ولكنْ من تساميها
          222- أولاهُ أحمدُ ما لو أنَّ مكرُمَةً * أومتْ إلى الأرض لاخضرّتْ مَواميها
          223- أفضى إليه بأسرارٍ تنوءُ بها * شمُّ الرِّعانِ كطيِّ الطرسِ يطويها
          224- وسدَّ في المسجدِ الأبوابَ أجمعَها * وبابُ حيدرَ حدَّ الفخرِ يُبقيها
          225- يوحي إليهم بأنَّ البيتَ مسجدُهُ * وأنهُ من فِئامِ الناسِ زاكيها
          226- وأنّه مسجدٌ حيٌّ تضيق به * دنيا الوجودِ فقد وافى ينقّيها
          227- رمزُ السماءِ محالٌ أن يدنّسَهُ * ما يعتري الناسَ تطهيراً وتنزيها

          228- ما كان ذلك من وحي الهوى مِقَـةً * وإنما حكمةَ للهِ يُمضيها
          229- آلتْ عليه بأنْ يُدني أبا حسنٍ * حتى يُميِّزَ قاليها وغاليها
          230- عن عصبةٍ آمنت باللهِ واتَّبعت * هذا الوصيَّ فضجَّتْ من مآسيها
          231- وأعظمُ الخطبِ عندي أنَّ كافرةً * بأنعُمِ اللهِ شمسَ اللطفِ تَنفيها
          232- عن منزلٍ هي لولاهُ لما وردت * صَفْوَ الحياةِ وقد راقت لساقيها
          233- وفاتَها من رجوعِ الشمس منقبةٌ * في كلِّ يومٍ لها أفقٌ يُبيّيها
          234- رُدَّتْ إليه وما رُدَّتْ إلى أحدٍ * إلا ليوشعَ إجلالاً لداعيها
          235- وتلكمُ آيةٌ للحقِّ مُحكمةٌ * جليّةٌ والخصومُ اللدُّ ترويها
          236- كآيةِ الطائرِ المشويِّ بالغةً * تُغني وإنْ سَمَدت عنها أعاديها
          237- موتوا بغيضٍ وإلا فاهلكوا حسداً * إذ ليس يكسِفُ وجهَ الشمسِ هاجيها
          238- هذي أميةُ هل نالت منابرُها * بالنَّيْلِ من حيدرٍ إحدى أمانيها؟
          239- أم أنّها غودِرَتْ أدراجَ سافيةٍ * بسُبَّةٍ لم تزل فيكم مخازيها
          240- ماذا نَقِمتُم؟ سوى ثأرٍ يصيح بكم * من آل سفيانَ لاعادت لياليها
          241- ذرهمْ يقولوا كما يحلو لهم سَفَهاً * ليس المقالُ عن الأفعالِ يُغنيها
          التعديل الأخير تم بواسطة لبيك يا زينب; الساعة 22-04-2014, 02:40 AM.

          تعليق


          • #6
            242- لو كان يغني لأغنت كلَّ سامعةٍ * (ذاتُ السلاسلِ) في ذكرى مَغازيها
            243- يوماً أبو بكرِ للراياتِ يقدِمُها * ولم يكن للوغى عهداً بمُعطيها
            244- يطوي الفِجاجَ إلى حربٍ وشاغلُهُ * كيف النجاةُ إذا دارت دواهيها؟
            245- فعاد والخُسْرُ يحدوهُ وسائقُهُ * حبُّ السلامةِ تُغريه ويُغريها
            246- فأرسل المصطفى من بعده عُمَراً * لعلَّ بالنصرِ بعد الخُسْرِ يأتيها
            247- وكان يعلم ما يأتي به عُمَرٌ * لكنَّ لله أحكاماً سَيُجريها
            248- ولا يُلامُ أخو تَيْمٍ وصاحبُهُ * على الفرار فحملُ السيف يُعييها
            249- إنَّ السيوفَ مصوناتٌ بكفِّهِما * عن التبرُّجِ إنّ الحربَ تؤذيها
            250- وفي التبرّجِ آياتٌ منزَّلَةٌ حاشا * لأمثالها الشيطانُ يُنسيها
            251- لذاك عاد أبو حفصٍ بجحفلِهِ * إلى الرسول بأهوالٍ يُقاسيها
            252- فأرتقَ الفَتْقَ أن نادى بحيدرةٍ * وهو المغيثُ إذا نادى مناديها
            253- أنْ يا عليُّ أعِدْ للدينِ هيبتَهُ * فمن سِواك لها إنْ غُمَّ زاهيها؟
            254- فقام حيدرُ وهو الليثُ منتفضاً * بهمّةٍ تُفزعُ الدنيا ومن فيها
            255- وعاد بالنصرِ جَذلاناً وقد نزلت * (والعادياتُ) فيا بشرى لتاليها

            256- وبشَّرتْ أحمداً بالفتحِ مُدركةً * به الرسالةُ آمالاً ترجّيها
            257- وأيقن الشركُ أنْ لا عيشَ في دَعَةٍ * ما دام سيفُ الهدى بالشّهبِ يرميها
            258- وفي براءةِ إيذانٌ بمهلكِهِ * وظُنَّ أنَّ أبا بكرٍ سيُمضيها
            259- فسار بالناسِ علَّ الحظَّ يُسعفُهُ * وبالبراءةِ للطّاغينَ يُخزيها
            260- لكنَّما الوحيُ قد وافى بناسخةٍ * من الإلهِ لهذا قال هاديها
            261- أنْ لا يبلّغها إلا أنا وفتىً * منّي فحيدرةٌ عنّي يؤدّيها
            262- كان النبيُّ على علمٍ فغايتُهُ * للمسلمينَ طريقَ الحقِّ يَهديها
            263- بأنَّ من بعدهِ لا كفءَ يخلفهُ * إلا عليٌّ وفي خمٍّ سيُنبيها
            264- يومَ الغديرِ وحسبي فيه منقبةً * شابَ الزمانُ وما شابت نَواصيها
            265- لمْ ينجبِ الدّهرُ صِنواً في شمائِلِهِ * يُحيي النفوسَ وكأسَ الحقِّ يَسقيها
            266- يستلُّهُ الحقُّ سيفاً دون وطأتِهِ * محقُ الضلالةِ إنْ هبَّتْ سَوافيها
            267- يوماً دعا فيه طاها الناسَ قاطبةً * وماجتْ الأرضُ مِن أمرٍ يوافيها
            268- أمرٌ من الله قرآناً تنزَّلَهُ * والوحيُ مستبشرٌ للآي تاليها
            269- يا أيّها المصطفى بلِّغْ بمُحْكَمةٍ * وإنْ أبَيْتَ فما صدّقتَ موحيها
            270- بَلِّغْ كفاكَ إلهُ العرشِ شِرْذِمَةً * عَوْدُ الجَّهالةِ مِن أغلى أمانيها
            271- واللهُ يعصِمُ من قومٍ رَضَوا بَدَلاً * عن الكتابِ بِغَيٍّ لا يُجافيها
            272- فقامَ أحمدُ يتلو قولَ بارئِهِ * لو كان ينفعُها ما قال باريها
            273- يعلو على منبرٍ يرقاهُ حيدرةٌ * والبيدُ بالنّاسِ قد غُصَّتْ فيافيها
            274- يا أيّها الناسُ إنّي قد دُعيتُ إلى * ضيافةِ الله مَن ذا لا يُلبّيها؟
            275- ألستُ أولى بكمْ فيكمْ بأنفسِكم؟ * قالوا: بلى والذي أصفاك نَفديها
            276- وقال ما قال مِن وعظٍ ومن عِبَرٍ* في خطبةٍ يأخذُ الأسماعَ ما فيها
            277- وردَّدَ القولَ في أمرٍ به افتُتِنَتْ * مَرضى النفوسِ فخابتْ في مساعيها
            278- واستبشرتْ أنفسٌ بالله مؤمنةٌ * وحصحصَ الحقُّ لما قال هاديها
            279- من كنتُ مولاهُ فالمولى أبو حسنٍ * بعدي عليكم بلا فصلٍ أُولّيها
            280- خلافةُ اللهِ عهدٌ لا يجوزُ على * مَن كان ظالمَ أنْ يرقى مَراقيها
            281- عهدٌ من الله لا نفسي تُراودني * ولا اتّباعُ الهوى يوماً بمُغريها
            282- فبايعَ النّاسُ آلافاً مؤلّفَةً تزفُّ * للمرتضى أسمى تهانيها
            283- فمدَّ للعهدِ كفّاً طالما زَهقتْ * بها نفوسٌ إلى قومٍ ليُحييها
            284- كفٌّ سوى الجودِ والصمصامِ ما عَرِفَتْ * حِياطةُ الدّينِ مِن إحدى أياديها
            285- وأكملَ اللهُ في ذا اليومِ شِرْعَتَهُ * وأتممَ النّعمةَ الكبرى بمَهديها
            286- و(اليومَ أكملتُ...) لمّا بايعوا دَحَضَت * دعوى المُريبِ إذا ما الزيغُ يوحيها
            287- وإنَّ من بعدها حقَّ العذابُ على * مَن سوَّلتْ نفسُهُ بالإفْكِ يرميها
            288- إنْ كان جهراً وإنْ سراً سواسيةٌ * إنَّ العذابَ عذابَ الله آتيها
            289- جاء ابن نَضْرٍ الى المختار يسألُهُ * إن كان من ربّهِ أم كان تَمْويها
            290- نصُّ الخلافةِ والهادي يؤكّدهُ * وأنها عن لسانِ الوحي يُمليها
            291- فقال: إنّك قلتَ الصومُ مفترَضٌ * ثم الصلاةُ وها طوعاً نُصلّيها
            292- ثم الزكاةُ وحجُّ البيتِ واجبةٌ * ثم الجهادُ فروضاً لستُ ناسيها
            293- إن كان مِن عندكَ اللهمّ قد نزلت * فامطرْ علينا فإني اليومَ آبيها
            294- فعجَّلً اللهُ بالقومِ الألى نَكِروا * وفي السعيرِ غداً في الحشر يُصْليها
            295- (وقولةٌ لعليٍّ قالها عمرٌ) * تُغني البلاغةَ ما تحوي معانيها
            296- بَخٍ بَخٍ صرتَ مولانا وقائدَنا * وعلةٌ في الحشى ما كان يُبديها
            297- تُرى لهاشمَ دون الخلقِ بارئُها * بعد النبوّةِ عزَّ المُلْكِ يؤتيها؟
            298- هل كان وحْياً؟ أم أنَّ الأمرَ أمنيةٌ * عند الرسولِ لمن يهوى يُمَنّيها؟
            299- ولم يكنْ عنده إلا أبو حسنٍ * ولمْ يجدْ غيره نفساً يؤاخيها
            300- وذي قريشٌ بهذا الدينَ قد سُلبتْ * عِزّاً على أبَدِ الآبادِ جافيها

            التعديل الأخير تم بواسطة لبيك يا زينب; الساعة 22-04-2014, 02:44 AM.

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X