إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وصف أهوال الموت وسكراته وآلامه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وصف أهوال الموت وسكراته وآلامه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين






    1. قال الله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ . إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ . مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ. وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ . (قاف:16-19).


    في تلخيص البيان/310وهذه استعارة . والمراد بسكرة الموت هاهنا: الكرب الذي يتغشى المحتضر عند الموت فيفقد له تمييزه، ويفارق معه معقوله . فشبه تعالى ذلك بالسَّكرة من الشراب، إلا أن تلك السَّكرة مُنَعِّمَة وهذه السّكرة مؤلمة . وقوله تعالى:بِالْحَقِّ ، يحتمل معنيين: أحدهما أن يكون جاءت بالحق من أمر الآخرة ، حتى عرفه الإنسان اضطراراً ورآه جهاراً . والآخر أن يكون المراد بِالْحَقِّ هاهنا أي بالموت الذي هو الحق .


    وقوله سبحانه: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ . وهذه استعارة والمراد بها ما يراه الإنسان عند زوال التكليف عنه من أعلام السّاعة وأشراط القيامة ، فتزول عنه اعتراضات الشكوك ، ومشتبهات الأمور، يصدِّق بما كذَّب ويقرُّ بما جحد ، ويكون كأنه قد نفذ بصره بعد وقوف ، وأحدَّ بعد كلالٍ ونُبُوٍّ ).


    قال الطبرسي مجمع البيان(9/238): (إن شئت علقت الباء بنفس جاءت . وإن شئت علقتها بمحذوف: وجاءت سكرة الموت ومعها الحق ).



    2. حذر النبي وأهل بيته(ص) من هَوْل المُطَّلَع.قال في لسان العرب (8/238) فقال: (المُطَّلَعُ: المَأْتَى ، ويقال: ما لهذا الأمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ أَي ما له وجه ولامَأْتًى يُؤْتى إِليه..وهو موضع الإطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ .


    وفي حديث عمر أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي ما في الأَرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به من هَوْلِ المُطَّلَعِ. يريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يُشْرِفُ عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت ، فشبه بالمُطَّلَعِ الذي يُشْرَفُ عليه من موضع عالٍ .

    قال الأَصمعي: وقد يكون المُطَّلَعُ المَصْعَدَ من أَسفل إِلى المكان المشرف.. يقال: مُطَّلَعُ هذا الجبل من مكان كذا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه ).

    وروى في الفقيه(1/480) أن الإمام الصادق(ع) : (كان إذا قام آخر الليل رفع صوته حتى يسمع أهل الدار، يقول: اللهم أعني على هول المطلع ، ووسع عليَّ المضجع، وارزقني خير ماقبل الموت ، وارزقني خير ما بعد الموت).

    وفي الكافي(3/250): (لما مات ذر بن أبي ذر ، مسح أبو ذر القبر بيده ثم قال: رحمك الله يا ذر والله إن كنت بي لبَرّاً ، ولقد قُبضتَ وإني عنك لراض . أما والله ما بي فقدك ، وما عليَّ من غضاضة ، ومالي إلى أحد سوى الله من حاجة ، ولولا هول المطلع لسرني أن أكون مكانك ، ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك ، والله ما بكيت لك ولكن بكيت عليك ، فليت شعري ماذا قلت وماذا قيل لك .

    ثم قال: اللهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه من حقي ، فهب له ما افترضت عليه من حقك ، فأنت أحق بالجود مني ) .

    3. قال أمير المؤمنين(ع) في وصف الإحتضار ورهبتهفإنكم لو قد عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم ووهلتم ، وسمعتم وأطعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا ، وقريب ما يطرح الحجاب). (نهج البلاغة:1/57).

    وقال أمير المؤمنين(ع) كما في نهج البلاغة (1/211): (سبحانك خالقاً ومعبوداً، بحسن بلائك عند خلقك. خلقت داراً (الجنة) وجعلت فيها مأدبةً: مشرباً ومطعماً وأزواجاً وخدماً ، وقصوراً وأنهاراً ، وزروعاً وثماراً . ثم أرسلت داعياً يدعو إليها ، فلا الداعي أجابوا ، ولا فيما رغبت رغبوا، ولا إلى ما شوقت إليه اشتاقوا.


    أقبلوا على جيفة افتضحوا بأكلها ، واصطلحوا على حبها ، ومن عشق شيئاً أعشى بصره ، وأمرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير صحيحة ، ويسمع بأذن غير سميعة ! قد خرقت الشهوات عقله ، وأماتت الدنيا قلبه ، وولهت عليها نفسه ، فهو عبد لها ولمن في يده شئ منها ، حيثما زالت زال إليها ، وحيثما أقبلت أقبل عليها . لايزدجر من الله بزاجر ، ولا يتعظ منه بواعظ .

    وهو يرى المأخوذين على الغرة ، حيث لا إقالة ولا رجعة ، كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون ، وجاءهم من فراق الدنيا ما كانوا يأمنون ، وقدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون . فغيرُ موصوفٍ ما نزل بهم ! اجتمعت عليهم سكرة الموت وحسرة الفوت ، ففترت لها أطرافهم ، وتغيرت لها ألوانهم . ثم ازداد الموت فيهم ولوجاً ، فحيل بين أحدهم وبين منطقه ، وإنه لبين أهله ، ينظر ببصره ويسمع بأذنه ، على صحة من عقله ، وبقاء من لبه . يفكر فيم أفنى عمره ، وفيم أذهب دهره . ويتذكر أموالاً جمعها أغمض في مطالبها ، وأخذها من مصـرحاتها ومشتبهاتها ، قد لزمته تبعات جمعها وأشرف على فراقها ، تبقى لمن وراءه ينعمون فيها ويتمتعون بها ، فيكون المهنأ لغيره ، والعبء على ظهره .

    والمرء قد غلقت رهونه بها ، فهو يعض يده ندامة على ما أصحر له عند الموت من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره ، ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها ، قد حازها دونه .

    فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتى خالط لسانه سمعه ، فصار بين أهله لا ينطق بلسانه ، ولايسمع بسمعه ، يردد طرفه بالنظر في وجوههم ، يرى حركات ألسنتهم ، ولا يسمع رجع كلامهم .

    ثم ازداد الموت التياطاً به ، فقبض بصره كما قبض سمعه ، وخرجت الروح من جسده ، فصار جيفة بين أهله ، قد أوحشوا من جانبه ، وتباعدوا من قربه ، لايسعد باكياً ، ولا يجيب داعياً . ثم حملوه إلى مخطٍّ في الأرض ، وأسلموه فيه إلى عمله ، وانقطعوا عن زَوْرَتِه )
    .

    (فهل دَفَعَتِ الأقارب ، أو نَفَعَت النواحِب ، وقد غُودر في محلَّة الأموات رهيناً وفي ضيق المضجع وحيداً . قد هتكت الهوامّ جلدته ، وأبلت النّواهك جِدته ، وعَفَت العواصف آثاره ، ومحا الحدثان معالمه . وصارت الأجساد شَحْبَةً بعد بَضَّتها ، والعظام نَخِرَةً بعد قًوَّتها ، والأرواح مرتهنةً بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ، لاتستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب من سئ زللها.أوَلستم أبناء القوم والآباء وإخوانهم والأقرباء . تحتذون أمثلتهم ، وتركبون قُدَّتهم ، وتطأون جادَّتهم. فالقلوب قاسيةٌ عن حظها، لاهيةٌ عن رشدها ، سالكةٌ في غير مضمارها، كأن المعنيَّ سواها ، وكأن الرشد في إحراز دنياها ). (نهج البلاغة:1/141).


    (أو لستم ترون أهل الدنيا يصبحون ويمسون على أحوال شتى: فميتٌ يُبكى ، وآخر يُعُزَّى ، وصريع مبتلى . وعائد يعود ، وآخر بنفسه يجود . وطالب للدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه . وعلى أثر الماضي ما يمضـي الباقي. ألا فاذكروا هادم اللَّذَّات ومُنَغِّص الشهوات ، وقاطع الأمنيات ، عند المساورة للأعمال القبيحة). (نهج البلاغة:1/192).



    (أولئكم سلف غايتكم وفُرَّاطُ مناهلكم . الَّذين كانت لهم مقاوم العز ، وحلبات الفخر ، ملوكاً وسُوَقاً ، سلكوا في بطون البرزخ سبيلاً . سلَّطت الأرض عليهم فيه ، فأكلت من لحومهم ، وشربت من دمائهم ، فأصبحوا في فجوات قبورهم ، جماداً لاينمون ، وضِماراً لايوجدون). (نهج البلاغة:2/206).

    (فكم أكلت الأرض من عزيز جسد ، وأنيق لون . كان في الدنيا غَذِيَّ تَرَفٍ وربيب شرف.. فبينا هو يضحك إلى الدنيا وتضحك إليه ، في ظل عيش غفول ، إذ وطئ الدهر به حسكه ، ونقضت الأيام قواه ، ونظرت إليه الحتوف من كثب . فخالطه بثٌّ لا يعرفه ، ونَجِيُّ همِّ ما كان يجده . وتولَّدت فيه فترات علل ، آنسَ ما كان بصحته ، ففزع إلى ما كان عوده الأطباء ، من تسكين الحار بالقار ، وتحريك البارد بالحار ، فلم يطفئ ببارد إلَّا ثوّر حرارة ، ولا حرّك بحارّ إلَّا هيّج برودة ، ولا اعتدل بممازج لتلك الطَّبائع إلَّا أمد منها كل ذات داء .

    حتى فتر مُعَلِّله ، وذُهِلَ مُمَرِّضه ، وتعايا أهله بصفة دائه ، وخرسوا عن جواب السائلين عنه ، وتنازعوا دونه شجيَّ خبر يكتمونه ، فقائلٌ يقول هو لما به ، ومؤمِّلُهم إياب عافيته ، ومصبِّرٌ لهم على فقده ، يذكَّرهم أسى الماضين من قبله. فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدنيا ، وترك الأحبة ، إذ عرض له عارض من غصصه ، فتحيرت نوافذ فطنته ، ويبست رطوبة لسانه . فكم من مُهِمٍّ من جوابه عرفه فعيَّ عن ردِّه ، ودعاء مؤلمٍ بقلبه سمعه فتصامَّ عنه ، من كبير كان يعظَّمه ، أو صغير كان يرحمه . وإن للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة ، أو تعتدل على عقول أهل الدنيا). (نهج البلاغة:2/210).


    وقال(ع) وقد أشرف على القبور بظاهر الكوفة: (يا أهل الديار الموحشة ، والمحالِّ المقفرة ، والقبور المظلمة . يا أهل التّربة ، يا أهل الغربة . يا أهل الوحدة ، يا أهل الوحشة . أنتم لنا فَرطٌ سابق ، ونحن لكم تبع لاحق . أمّا الدُّور فقد سكنت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، وأما الأموال فقد قسمت .

    هذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال: أما لو أذن لهم في الكلام ، لأخبروكم أن خير الزاد التقوى) . (نهج البلاغة:4/31).


    وقال(ع) بعد ضربته التي قتل فيها: (أنا بالأمس صاحبكم واليوم عبرة لكم وغداً مفارقكم..وإنما كنت جاراً جاوركم بدني أياماً ، وستعقبون مني جثة خلاء ، ساكنة بعد حركة ، وكاظمة بعد نطق ، ليعظكم هدوِّي وخفوف إطراقي ، وسكون أطرافي ، فإنه أوعظ لكم من الناطق البليغ . ودعتكم وداع مُرْصِد للتلاقي . غداً ترون أيامي ، ويكشف الله عز وجل عن سرائري، وتعرفوني بعد خلو مكاني، وقيام غيري مقامي ). (الكافي:1/299) .

    4. وفي أمالي الطوسي/432، عن الإمام الصادق(ع) قال: (من أحب أن يخفف الله عنه سكرات الموت ، فليكن لقرابته وصولاً، وبوالديه باراً ، فإذا كان كذلك هون الله عليه سكرات الموت ، ولم يصبه في حياته فقر أبداً ).


    وفي روضة الواعظين/370: (قال موسى(ع) : إلهي فما جزاء من وصل رحمه؟ قال: أنسئ له أجله ، وأهون عليه سكرات الموت ، ويناديه خزنة الجنة: هَلُمَّ الينا فادخل من أي باب شئت ).


    ومن دعاء الإمام زين العابدين(ع) عند ختم القرآن/204: (اللهم صل على محمد وآله ، وهَوِّنْ بالقرآن عند الموت على أنفسنا كرب السياق ، وجهد الأنين ، وترادف الحشارج ، إذا بلغت النفوس التراقي ، وقيل من راق ، وتجلى ملك الموت لقبضها من حجب الغيوب ، ورماها عن قوس المنايا بأسهمِ وحشةِ الفراق ، ودافَ لها من ذُعاف الموت كأساً مسمومة المذاق ، ودنا منا إلى الآخرة رحيل وانطلاق ، وصارت الأعمال قلائد في الأعناق ، وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التلاق ).

    وفي تهذيب الأحكام (3/93) عن الإمام الصادق(ع) قالاللهم بارك لي في الموت. اللهم أعني على الموت . اللهم أعني على سكرات الموت . اللهم أعني على غم القبر . اللهم أعني على ضيق القبر . اللهم أعني على ظلمة القبر . اللهم أعني على وحشة القبر . اللهم أعني على أهوال يوم القيامة . اللهم بارك لي في طول يوم القيامة . اللهم زوجني من الحور العين ) .



  • #2
    بارك فيك اختي عطر الوﻻيه لهذا الطرح الموفق ....ندعوا الله ان يرحمنا برحمته الواسعه

    اللهم هون علي اجلي ...اللهم هون علي نزولي في قبري ...اللهم هون علي وحشتي في قبري ...اللهم هون علي وقوفي بين يديك للحساب .
    سلمت اناملك لهذا الطرح الموفق زادك الله حسنات في ميزان حسناتك .

    تعليق


    • #3
      بارك فيك اختي عطر الوﻻيه لهذا الطرح الموفق ....ندعوا الله ان يرحمنا برحمته الواسعه

      اللهم هون علي اجلي ...اللهم هون علي نزولي في قبري ...اللهم هون علي وحشتي في قبري ...اللهم هون علي وقوفي بين يديك للحساب .
      سلمت اناملك لهذا الطرح الموفق زادك الله حسنات في ميزان حسناتك .

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد آل محمد
        اللهم اكفنا طول الأمل
        اللهم لا تجعل ذكرنا للموت غباً
        اللهم اجعله باب من ابواب مغفرتك ومفتاحاً من مفاتيح رحمتك...

        أختي عطر الولاية تقبل الله سعيكِ ووفقكِ لما يحب ويرضى...

        تعليق


        • #5
          اللهم أعني على الموت . اللهم أعني على سكرات الموت . اللهم أعني على غم القبر . اللهم أعني على ضيق القبر . اللهم أعني على ظلمة القبر

          جَزآك آلمولٍى خٍيُرٍ " .. آلجزآء .. "
          و ألٍبًسِك لٍبًآسَ
          " آلتًقُوِىَ "وً " آلغفرآنَ "


          تعليق

          يعمل...
          X