بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
ابو جعفر الحسني والحسن بن حباش معنعنا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) للحسن : يا بني قم فاخطب حتى أسمع كلامك، قال: يا أبتاه كيف أخطب وأنا أنظر إلى وجهك أستحيي منك، قال: فجمع علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمهات أولاده ثم توارى عنه، حيث يسمع كلامه. فقام الحسن (عليه السلام) فقال: الحمد لله الواحد بغير تشبيه، الدائم بغير تكوين القائم بغير كلفة، الخالق بغير منصبة ، الموصوف بغير غاية، المعروف بغير محدودية العزيز لم يزل قديما في القدم، ردعت القلوب لهيبته ، وذهلت العقول لعزته وخضعت الرقاب لقدرته، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته، ولا يبلغ الناس كنه جلاله، ولا يفصح الواصفون منهم لكنه عظمته، ولا تبلغه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكر بتدبير أمورها، أعلم خلقه به الذي بالحد لا يصفه ، يدرك الابصار ولا يدركه الابصار، وهو اللطيف الخبير أما بعد فإن عليا باب من دخله كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم . فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقبل بين عينيه ثم قال: (ذرية بعضها من
بعض والله سميع عليم)(1)
.................................................. ...................
ان النص أعلاه فيه عدة فوائد:
1ـ أدب الامام الحسن (عليه السلام) وحيائه من أبيه(عليه السلام) مما يكشف عن عظمة أمير المؤمنين والخلق النبيل الذي عليه الامام.
2ـ ان هذه الخطبة شبيه بخطب أمير المؤمنين في التوحيد "السياق" "المعنى" وهذا يعني توارث العلم بين هذه الشجرة المباركة
3ـ في الخطبة إستعراض لصفات الله عز وجل وبيان المعارف التي يؤكد عليها أهل البيت (عليهم السلام).
4ـ بيان عظمة وقدرة الله تعالى، واثبات صفات الكمال
5ـ نفي التجسيم والتشبيه عنه تعالى وهذا مطابق لجملة متوافرة من الروايات المروية عنهم (عليهم السلام)
6ـ بيان عجز البشرية ان تبلغ معرفة الله حقها وتكشف مكنوناتها
7ـ تختتم الخطبة الشريفة بذكر مقام امير المؤمنين (عليه السلام) في الاسلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
1ـ تفسير فرات الكوفي:ص80
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
ابو جعفر الحسني والحسن بن حباش معنعنا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) للحسن : يا بني قم فاخطب حتى أسمع كلامك، قال: يا أبتاه كيف أخطب وأنا أنظر إلى وجهك أستحيي منك، قال: فجمع علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمهات أولاده ثم توارى عنه، حيث يسمع كلامه. فقام الحسن (عليه السلام) فقال: الحمد لله الواحد بغير تشبيه، الدائم بغير تكوين القائم بغير كلفة، الخالق بغير منصبة ، الموصوف بغير غاية، المعروف بغير محدودية العزيز لم يزل قديما في القدم، ردعت القلوب لهيبته ، وذهلت العقول لعزته وخضعت الرقاب لقدرته، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته، ولا يبلغ الناس كنه جلاله، ولا يفصح الواصفون منهم لكنه عظمته، ولا تبلغه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكر بتدبير أمورها، أعلم خلقه به الذي بالحد لا يصفه ، يدرك الابصار ولا يدركه الابصار، وهو اللطيف الخبير أما بعد فإن عليا باب من دخله كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم . فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقبل بين عينيه ثم قال: (ذرية بعضها من
بعض والله سميع عليم)(1)
.................................................. ...................
ان النص أعلاه فيه عدة فوائد:
1ـ أدب الامام الحسن (عليه السلام) وحيائه من أبيه(عليه السلام) مما يكشف عن عظمة أمير المؤمنين والخلق النبيل الذي عليه الامام.
2ـ ان هذه الخطبة شبيه بخطب أمير المؤمنين في التوحيد "السياق" "المعنى" وهذا يعني توارث العلم بين هذه الشجرة المباركة
3ـ في الخطبة إستعراض لصفات الله عز وجل وبيان المعارف التي يؤكد عليها أهل البيت (عليهم السلام).
4ـ بيان عظمة وقدرة الله تعالى، واثبات صفات الكمال
5ـ نفي التجسيم والتشبيه عنه تعالى وهذا مطابق لجملة متوافرة من الروايات المروية عنهم (عليهم السلام)
6ـ بيان عجز البشرية ان تبلغ معرفة الله حقها وتكشف مكنوناتها
7ـ تختتم الخطبة الشريفة بذكر مقام امير المؤمنين (عليه السلام) في الاسلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
1ـ تفسير فرات الكوفي:ص80
تعليق