إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قَتلتكَ ...عفواً

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قَتلتكَ ...عفواً


    قَتلتكَ ...عفواً

    أربعةُ عقُودٍ عِجاف جِفاف مررنا بها، تخَللها تنوعٌ عجيبٌ في الشَكلِ والمضمون، رأينا الظلمَ والقهرَ والجور وضياعَ الحقوق، وهَتك الأعراض، وهَدمَ بيوت الله ومراقدَ القداسة... لم يَسلم من البطش والتعذيب والتهميش شيء، حتى الأرض شملها هذا الجور ودستور الطغيان، وفي الوقتِ ذاته سمعنا ورأينا فيما بعد عن قصورٍ ومزارعٍ وثراءٍ فاحش وتمييز طبقي لا مثيل له، عاشته الطبقة الجاثمة، وليست الحاكمة على بلد الخيرات.
    حُوربنا على الهوية، ولكن على أي هوية... هل هي هوية المذهب؟ أم هوية الأرض؟ فنحن مسلمون شيعة، أو لنقل روافض، وهذا لقبٌ نفخرُ به، وعربٌ عراقيون شاء أم أبى الآخر...
    إنتماؤنا منذُ الأزل معروف لبلد الأنبياء والأولياء والأوصياء، عراق علي والحسين (عليهما السلام)،
    لا يوجدُ إنسانٌ صحيحُ العقلِ والإيمان يساوم على عقيدته أو مبادئهِ التي فُطمَ عليها، ونحنُ ولدنا وحبُ أهل البيت سلام الله عليهم يجري في عروقنا.
    وما يثير ُقلقنا اليوم هو تعالي الأصواتُ من أجلِ إرجاعهم ...
    تلك الدعواتُ الرعناءُ غير المُبالية بدماء الملايين من أبناءِ هذا البلد الذين غيّبتهم مقابرُ الطاغيةِ المقبور وزبانيته وأزلام حزبهِ الفاشي، وحتى الشروط التي وضِعَت؛ غير مُنصفة بحق الانسانية، فما معنى تبرّأ وأدخل العمليةَ السياسية ! من يضمنُ ولاءَه؟ إتجاهَه؟
    كما حصلَ وما زال يحصل، صباحاً شريكٌ في العملية السياسية، ومساءً شريكٌ في العملية الأساسية لقتل وتشريد أبناء هذا البلد!
    أخيراً وليس آخراً.. هم يمتلكون وجوهاً عِدّة،وهم أجندة دولٍ أخرى،واحجار شطرنج تتحرك تبعاً لأهداف من يسيّسها... الحذرُ في التعاملِ معهم واجبٌ مطلق، وحقوقُ الأراملِ والإيتامِ والشهداءِ والسُّجناء والمغيبين في قعرِ السُّجون يجبُ أن يتم التعامل معها بكلِّ إنسانيةٍ وشفافيّة، لا طبقاً لحالة الطقس الإنتخابي، وشكراً !!

  • #2
    نعم أخي الكريم رضوان السلامي
    لكل زمان دولة ورجال... ولطالما حكم الطغاة بالنار والحديد...
    وأذاقونا مرارة الحنظل... فبتنا ننتظر الغيث للخلاص من جحيم البعثيين وسجونهم المظلمة، ومقاصل الإعدامات بالجملة على الظنة والشبهة بغير حق... والتقارير التي تحاك ليلا ونهارا على الشعب المسكين لتصفيته
    والحروب الدموية لصدام وزبانيته المجرمة وتهوره ومغامراته الطائشة
    في الإعتداء على دول الجوار...
    لتنزاح بعدها وبفضل دعاء الأرامل واليتامى من أبناء المقابر الجماعية
    غمة البعث اللعين الجاثم على صدر العراق لسنين وسنين...
    فشعب العراق الأبي يرفض الإحتلال والقمع والتعسف ومصادرة الحريات
    سواء في ذلك الإحتلال البعثي أو الأمريكي أو أي طامع بأرضنا وخيراتنا...
    فالحكام الظلمة هم محتلون حيقيون لشعوبهم، ولكن بقوالب الوطنية والشعارات التي ظاهرها جميل وباطنها فيه الويل والثبور لكل القيم الإنسانية...
    لقد ساقونا جلاوزة البعث المقبور، ونحن طلاب عزل، ومعنا الشيوخ والأطفال إلى غياهب السجون بلارحمة ولاشفقة، وتلك المناظر المؤلمة التي عشناها لايمكن أن تنسى أو تمحى من ذاكرة التاريخ المعذب بخطايا الجلادين... فكيف بثلاثة عقود من حكم العفالقة، وقد حولوا فيها البلاد إلى جمهورية للرعب والموت والقتل الرهيب المحدق بكل من لايذعن لرغبات الطاغية صدام أو لايبدي الولاء والتملق له ولحاشيته وبطانته التي باعت الآخرة بثمن بخس...
    وبالمقابل كان يعمل إعلامه الزائف في الخارج خاصة لدى الدول العربية في تحسين صورته وطلائها بالمكر والخديعة وصرف الأموال على مهرجانات الشعر ومنظمات وصحفيين يعملون على مديحه وتزويق هزائمه على أنها انتصارات وهي هزيلة هزل الواقع المرير المبكي المضحك!!
    ولكن لانقول إلا كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
    (فَلَئِن أَمِرَ البَاطِلُ لقدِيماً فعَلَ ولئِن قلَّ الحَقُّ فلرُبَّمَا ولعَلَّ ولقلمَا أَدْبَرَ شَيْ‏ءٌ فَأَقبَلَ)
    فإن شاء الله وبهمة المؤمنين الغيورين على دينهم ووطنهم وأجيالهم اللاحقة
    بالمظاهرات والأقلام الحرة الشريفة لن يعود البعث ثانية وتحت أي مسمى أو لباس جديد لأنه ظلم كثيرا والظلم لايدوم...

    مع تحيتي وتقديري العالي

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X