المشاركة الأصلية بواسطة حسن هادي اللامي
مشاهدة المشاركة
اللهم صل على محمد وال محمد
عظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء باستشهاد الثقة والانموذج وهو مسلم بن عقيل (عليه السلام )
وردكم راقي وواعي جدا اخي الفاضل المتواصل (حسن هادي اللامي )
واخذتم ابرز واهم العناوين في حياة هذا السفير الارقى وكيف اننا يجب ان نطبق تلك الصفات
كل بحسبه طبعا في حياتنا ومع امام زماننا (عليه السلام )
فتلك الطاعة التي لاتُحد بحد ...ولا تنحصر بمكان او ظرف او بمصلحة او جاه
بل تستمر بكل تفاصيل الزمان والمكان
وهذا ماميز اصحاب الحسين (عليه السلام )ليفوزوا بالحصول على هذا الوسام الارقى من الله
بان اقترن ذكرهم مع ذكرة واسمهم مع اسمه الطاهر
إستوقفتني هذه القصة كثيرا وهي قصة واقعية حصلت مع أحد كبار العلماء الشيعة
هناك حديث للإمام أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) يقول فيه هذه الكلمة بحق أصحابه :
" ما رأيت أصحاباً أبرّ وأوفى من أصحابي "
أحد كبار علماء الشيعة كان جالساً يحدث نفسه وكان يشكك أن يكون هذاالحديث منسوباإ للإمام الحسين
وكان يستدل على عدم تصديقه لذلك النص بقوله :إني كلما فكرت في نفسي توصلت إلى أن أصحاب الإمام الحسين
لم يقوموا بعمل خارق للعادة . بل إن العدو هو الذي أظهر خسة ووضاعة إلى أقصى حد ...
فالإمام الحسين هو سبط النبي الأكرم (صلوات ربي عليه) وريحانته
لذا فمن الطبيعي أن ينصر الإمام الحسين أي مسلم عادي يراه في هذا الوضع .
فأولئك الذين نصروه لم يظهروا شجاعة فائقة أو خارقة للعادة . بل الذين لم ينصروه كانوا سيئين جداً .
ويتابع العالم الكبيرحديثه فيقول :
يبدو أن الله سبحانه وتعالى أراد أن ينقذني من هذا الضلال ومن هذه الجهالة والغفلة التي وقعت فيها .
فرأيت في عالم الرؤيا وكأني حاضر في واقعة الطف، فأعلنت للإمام الحسين عن إستعدادي لنصرته
إذ ذهبت إليه وسلمت عليه وقلت له : يا ابن رسول الله أتيتك ملبياً نداؤك لأكون من أنصارك .
فقال الإمام الحسين إذاً إنتظر امرنا ...
ثم حان وقت الصلاة فقال : نحن نريد إقامة الصلاة فقف أنت هنا حتى تحول دون وصول
سهام العدو إلينا حتى نتم الصلاة .
فقلت سأفعل ذلك يا ابن رسول الله ..
فشرع بالصلاة ووقفت أمامه وبعد هنيهة رأيت سهماً ينطلق نحوي بسرعة
فلما اقترب طأطأت رأسي دون إرادتي فإذا بالسهم يصيب الإمام الحسين
فقلت والحديث ما زال في عالم الرؤيا :أستغفر الله وأتوب إليه ، ما أقبح ما فعلت
لن أسمح بتكرار هذا الأمر بعد هذا
" أي وصول سهم آخر إلى الإمام "
وبعد هنيهة أخرى ، أتى سهم آخر فحدث مني ما حدث في المرة الأولى
وتكرر الحال مرة ثالثة ورابعة والسهام تصيب ابا عبداله وأنا لا أمنعها من الوصول إليه .
والتفت فإذا بي أرى الإمام ينظر إلي مبتسماً ثم قال لي :
" ما رأيت أصحاباً أبر من أصحابي"
إن أصحابي كانوا أهل عمل وتطبيق ولم يكونوا أهل قول مجرد من العمل .
شاكرة تواصلك الراقي اخي......




(لو كان كذا لفعلت كذا وكذا)) ودائماً ما يكون ذلك بعد فوات الأوان واستحالة التدارك..فيكون مستاءًً لما فرط في حق نفسه.. ومن أسوأ موارد التسويف التي يورط نفسه فيها هو تأخير التوبة عن المعاصي وارتكاب الآثام حتى يقع بين أنياب الموت الذي لا مفرَّ منه وعندها لا تقبل التوبة وهذا ما نصَّ عليه القرآن الكريم ((وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا))/(النساء:18) ،ويقول أمير المؤمنين –عليه السلام-: (لا دين لمسوّف بتوبته) ولقد أمر الباري تعالى عباده بالتوبة في كل لحظة ، وفرض عليهم التعجيل بها ، وبالتالي فإن تأخيرها هو تأخر عن أداء الأمر الإلهي ومن يؤخر التوبة يعد في كل لحظة عاصياً لأمر الله ، وتاركاً لطاعته.. وكل فرد- مهما عظمت سيئاته ومعاصيه- يتردد في قلبه نزوع إلى التوبة والصلاح، أو على الأقل ينتابه أحيانا شعور بالرغبة إلى العودة إلى رحاب الطاعة والالتزام، بل إنه قد لا يوجد فرد بحكم العقل إلا وهو يعلم يقينا أن الاستقامة والطاعة خير من المعصية والفجور،وأن إتباع الشهوات يفضي بالعبد إلى نار تلظى وعذاب لا تطيقه الجبال.لكن هذا الشعور ضعيف لا يستطيع مقاومة تيار الهوى الرابض على الفؤاد والجوارح بل إن المعاقر للفاحشة والمعصية يشعر وهو متلبس بها بظلمة في قلبه وشعور بالأسى يلذع فؤاده في حين تؤزه الشياطين ونفسه المتخاذلة عن الطاعة والإنقياد إلى نسيان ذلك الألم حتى لا يؤول هذا إلى ندم ثم توبة..إذا تقرر هذا نعود للسؤال: تسويف التوبة..لماذا ؟ و لماذا لا تتحول هذه المشاعر التي تخفق في القلوب إلى توبة صادقة وعودة حقيقة إلى أفياء الاستقامة والطاعة ؟





اترك تعليق: