إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اطفال بلا طفولة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اطفال بلا طفولة


    أطفال بلا طفولة

    (أيّ طفولة وأيّ براءة تلك التي تتحدثين عنها)، هكذا نطقت عيونهم أو هكذا خُيّل إليّ وأنا أرى طفولتهم ممزقة الأشلاء تتناثر على مقبرة البراءة ذابحة أحلامهم الوردية بنصل الفقر واليتم، مستنشقة آهاتهم وحسراتهم ونظراتهم للمستقبل المجهول.
    عبرات وحسرات تمزق صدورهم وتنتهك براءتهم وتسدل أستارها على أبشع جريمة تاريخية، وهنا تسكن العبرة، إنها جريمة تحدد مصير أجيالٍ وشعبٍ بأكمله لترسم لنا ملامح المستقبل المجهول بشكل مشوه لتعطينا إحصائية خطيرة عن:
    1. نسب التسرب من المدارس.
    2. أطفال شوارع لا يملكون القيم والمبادئ الصحيحة.
    3. معرضون للاعتداء بكافة أنواعه.
    4. مهيئون بشكل جيد ليكونوا مرتعاً للجريمة.
    5. صيد سهل ولقمة سائغة للمستغلين.
    6. نسبة لا يستهان بها من المتسولين.

    أمام كل هذه الصور القاتمة، والتي هي من أصل الواقع قدمنا نماذج لاطفال بعمر الورود حاولنا ان نستفسر منهم عن سبب تسربهم من المدارس ونزولهم إلى الاسواق للعمل فكان اول المتحدثين الطفل (عبد الله) عمره (8) سنوات اذ قال:
    والدي يجبرني على العمل، ولا يسمح لي بدخول البيت إلاّ بعد أن أبيع كل بضاعتي التي هي عبارة عن (علك، وبخور، وهيل، ودبابيس)، ولا يفتح لي الباب إلاّ بعد أن يتأكد أنني بعت كل شيء حتى وإن كان ذلك في منتصف الليل، ويأخذ مني كل ما كسبته في يومي، ولا يعطيني سوى أجرة الباص الذي أذهب به إلى السوق في مركز المدينة.
    منتظر عمره (10) سنوات (بائع أكياس):
    أنا أعيل أسرتي المتكونة من ستة أفراد مع والدتي بعد أن استشهد والدي في أحد الانفجارات، ومنذ ذلك اليوم تركت المدرسة ونزلت للسوق؛ لأكسب لقمة العيش وأوفرها لعائلتي.
    ألم تحصلوا على راتب تقاعدي من الدولة أو منحة الشهداء؟
    لقد قدمنا معاملة ولكن بما أنه ليس لدينا واسطة فقد أُهملت المعاملة، وحينما وسطّنا أحد الأشخاص وأعطيناه مبلغاً من المال قد اقترضناه من الأقارب لم نرهُ بعد ذلك، ونحن الآن لا نملك حتى رسوم المعاملة بعد أن تخلى عنا جميع أقاربنا.
    محمد عمره (12) سنة (بائع متجول للمعجنات):
    اضطرتني ظروفي الصعبة إلى أن أعمل هذا العمل؛ ففي صباح كل يوم أذهب للفرن وآخذ (المعجنات)؛ لبيعها، وعند انتهائي أُسارع لأخذ كمية أخرى.
    ما هي ظروفك الصعبة التي اضطرتك للعمل في هذا السن؟
    أُصيب والدي بحادث سيارة أدى إلى عوقه وعدم استطاعته العمل، فتركت المدرسة؛ لأعيل أسرتنا المكونة من ثماني أشخاص وأنا الأكبر بين إخوتي، وما اجنيه من عملي لا يكاد يغطي مصرف العائلة اليومي إضافة إلى علاج والدي.
    رأيت في عَينَيْ محمد دمعات تترقرق فسألته عن سبب حزنه فأجابني قائلاً:
    يعتصرني الألم وأنا أرى أقراني يواصلون دراستهم، بينما أنا أقضي وقتي في السوق لأبيع المعجنات، قلت له: إنّ الله سيعوضك وإن شاء الله ستواصل دراستك لو سمحت لك الظروف وأن عملك هذا يُعدّ جهاداً ستُثاب عليه.
    كم طفلاً يعتصره الألم مثل محمد، ومنتظر، وعبد الله، فقدوا طفولتهم وبعثرها الشقاء والفقر في أرصفة الأسواق والمحطات، تنتظر من ينتشلها من البؤس الذي تعانيه.
    نداءً إلى كل مسؤولٍ يبحث عن كلِ راقٍ لأطفاله من مدارس وحياة:
    اعلم أن هناك مثل طفلك آلافٌ محرومون من العلم كان من الممكن أن يكون ابنك معهم؛ لولا القدر الذي جعلهم يتخبطون في ركام الفقر وجعلك مسؤولاً رفيع المستوى بأصواتهم حين انتخبوك، فإن كنت حريصاً على بلدك! كم من مهندسٍ، وطبيبٍ، ومدرسٍ، وضابطٍ، وشرطيٍ، أضعناه بين هؤلاء الأطفال من أجل لقمة العيش التي ضمنها له الدستور وحرمته أنت منها.



  • #2
    علينا ان نبكي دما على هذه الطفولة التي وصفتموها بإنها بلا (طفولـــــــــة )

    مولاتي وسيدتي اقف عاجز امام هذه المقال الحيوية في طرحها وواقعيتها
    ونضم صوتنا الى صوتكم في تلك المطالب

    إذا كنا نريد مجتمع يسوده المتعلمين والمثقفين
    كيف ونحن نهمل شريحه بل وجود مستقل مترامي الاطراف وهم الاطفال المستقبل في حياة البشرية ؟
    كيف سيكون حالنا بهكذا واقع مؤلم ومبكي

    يارب اليك المشتكى .... انالله وانا اليه راجعون

    اتمنى من الاخوة والاخوات ان يشاركونا الاطروحات في ايجاد بعض الحلول المزامنة لمثل هكذا مصيبة !

    ياصاحب الزمان عجل يامولاي ...













    الملفات المرفقة
    شرفا وهبه الخالق لي ان اكون خادما لابي الفضل



    تعليق


    • #3
      اخي الفاضل
      اشكركم على هذا الاطراء الذي لا استحقه فان الذي افاض عليّ هذه النعمة هي الطاف المولى ابي الفضل العباس عليه السلام

      اخي الكريم كان هناك الكثير من القصص المؤلمة التي يمتلأ بها مجتمعنا ولو اردنا احصاءها لامتلأت صفحاتنا بالمآسي والاحزان
      والتاسف على الطفولة المذبوحة جراء الاهمال المتعمد من المعنيين بالامر نامل ان يتغير الواقع الى الافضل.

      تعليق


      • #4
        ان ما نقلتيه أختي الكريمة ذكرني بمشاهد نشاهدها كل ما ذهبنا الى زيارة المقبرة لإلقاء السلام على موتانا ( غفر الله لهم ورحمهم )لكنها أبشع فان ما رايتي هو أطفالاً تعلموا العمل الحلال وان كانوا صغار على العمل لكن من الممكن ان ندعمهم حتى يكملوا دراستهم بعد حين او يوفر المعلم جهد إضافي لهكذا أطفال ليكسب من خلالهم اجر ما بعده اجر ،لكن الذين اشاهدهم تعلموا السؤال من الكريم والدنئ وهم على استعداد لعمل كل شيء من اجل 250 دينار وكأنه ثروة تحصلوا عليها ،المفجع ان أهلهم موجودين امتهنوا هذه المهنةللسهولة ويعاقبونهم اذا كان حصادهم اليومي قليل ،استعملوا الأموات ليثيروا عواطف الناس والحقيقة أنهم لا يعرفون قرأءة او كتابه تعلموا كلمات يرددوها كالمسجلات وهم في حاله من القذارة وتراهم في الحر والبرد بنفس الهيئة المزريه ،أليس هؤلاء حواضن سهلة للإرهاب أليس من الممكن ان يباعوا وبارخص الأثمان ،من المسؤل عن هؤلاء ان كان الأهل فاقدين الاهليه لتربيتهم ،لماذا لا يوجد حقوق للأطفال رغم ان المجتمع الإسلامي أكثر المجتمعات أعطى حقوق لجميع الشرائح ،فأين الطفوله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
        sigpic

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة المستغيثه بالحجه مشاهدة المشاركة
          ان ما نقلتيه أختي الكريمة ذكرني بمشاهد نشاهدها كل ما ذهبنا الى زيارة المقبرة لإلقاء السلام على موتانا ( غفر الله لهم ورحمهم )لكنها أبشع فان ما رايتي هو أطفالاً تعلموا العمل الحلال وان كانوا صغار على العمل لكن من الممكن ان ندعمهم حتى يكملوا دراستهم بعد حين او يوفر المعلم جهد إضافي لهكذا أطفال ليكسب من خلالهم اجر ما بعده اجر ،لكن الذين اشاهدهم تعلموا السؤال من الكريم والدنئ وهم على استعداد لعمل كل شيء من اجل 250 دينار وكأنه ثروة تحصلوا عليها ،المفجع ان أهلهم موجودين امتهنوا هذه المهنةللسهولة ويعاقبونهم اذا كان حصادهم اليومي قليل ،استعملوا الأموات ليثيروا عواطف الناس والحقيقة أنهم لا يعرفون قرأءة او كتابه تعلموا كلمات يرددوها كالمسجلات وهم في حاله من القذارة وتراهم في الحر والبرد بنفس الهيئة المزريه ،أليس هؤلاء حواضن سهلة للإرهاب أليس من الممكن ان يباعوا وبارخص الأثمان ،من المسؤل عن هؤلاء ان كان الأهل فاقدين الاهليه لتربيتهم ،لماذا لا يوجد حقوق للأطفال رغم ان المجتمع الإسلامي أكثر المجتمعات أعطى حقوق لجميع الشرائح ،فأين الطفوله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


          أليس هؤلاء حواضن سهلة للإرهاب ؟؟؟؟

          احسنتم كثيرا اختنا المتواصلة والفاضلة
          "المستغيثه بالحجه"

          فعلا حواضن ارهاب وكم قد تم استغلالهم في نقل المتفجرات ونقل المعلومات

          إن الطفولة بالرغم من بعض المحاولات الطيبة لبعض المؤسسات الا البعض الاخر مع الاسف ليست بالمستوى المطلوب بل ان بعضها تسخر خدماتها لاغراض ومطامع دنيئة
          واما مسئلة العنف الجنسي فهو حديث ذي شجون ومرعب وهناك تقارير عالمية فيع يهدد عالم الطفولة تهديدا فتاكا ومرعبا جدا

          ومذكرتموه من حلول الا وهو المدرسة ودور المعلم والمدرس في الاطلاع على تلك الاحوال ومراقبتها
          وكذلك دور المسجد فهو المدرسة الكبرى للاصلاح فلو يتم استثمار الاطفال المحتاجين في خدمة المساجد من تنظيفها ومراعاتها لكانت هي تربية وهي عمل وهكذا ...

          شكرا لمروركم الكريم
          شرفا وهبه الخالق لي ان اكون خادما لابي الفضل



          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة المستغيثه بالحجه مشاهدة المشاركة
            ان ما نقلتيه أختي الكريمة ذكرني بمشاهد نشاهدها كل ما ذهبنا الى زيارة المقبرة لإلقاء السلام على موتانا ( غفر الله لهم ورحمهم )لكنها أبشع فان ما رايتي هو أطفالاً تعلموا العمل الحلال وان كانوا صغار على العمل لكن من الممكن ان ندعمهم حتى يكملوا دراستهم بعد حين او يوفر المعلم جهد إضافي لهكذا أطفال ليكسب من خلالهم اجر ما بعده اجر ،لكن الذين اشاهدهم تعلموا السؤال من الكريم والدنئ وهم على استعداد لعمل كل شيء من اجل 250 دينار وكأنه ثروة تحصلوا عليها ،المفجع ان أهلهم موجودين امتهنوا هذه المهنةللسهولة ويعاقبونهم اذا كان حصادهم اليومي قليل ،استعملوا الأموات ليثيروا عواطف الناس والحقيقة أنهم لا يعرفون قرأءة او كتابه تعلموا كلمات يرددوها كالمسجلات وهم في حاله من القذارة وتراهم في الحر والبرد بنفس الهيئة المزريه ،أليس هؤلاء حواضن سهلة للإرهاب أليس من الممكن ان يباعوا وبارخص الأثمان ،من المسؤل عن هؤلاء ان كان الأهل فاقدين الاهليه لتربيتهم ،لماذا لا يوجد حقوق للأطفال رغم ان المجتمع الإسلامي أكثر المجتمعات أعطى حقوق لجميع الشرائح ،فأين الطفوله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
            احسنت اختي الكريمة لقد اشرت الى محاور في غاية الاهمية، نعم عزيزتي بالتاكيد ان الطفل يمكن ان يكون اداة جريمة واوافقك الراي بان هذه الكارثة تحتاج الى تكثيف جهود ضخمة ووقفة جادة وبالاحرى صفعة قوية ليستفيق المعنيون من استغفالهم واغفالهم هذه الشريحة المهمة التي سيُبنى بهم وطن الله اعلم ما سيكون شكله او رسمه، ولذا فعلينا كافراد ان يعمل كل على حسب طاقته في اعانة هؤلاء الاطفال بتحفيز دور الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني لانقاذ ما يمكن انقاذه وانتشال مايمكن انتشاله وعليه يحتاج هذا الامر الى وضع خطط جديدة ومدروسة تتناسب مع التغييرات العصرية التي طرأت وماتزال على الاجيال الحالية علينا ان نقدم الدين الاسلامي بشكل جديد ليفهم الجميع ما اعطاه الاسلام من حقوق للاطفال وللاسرة التي اهدرت في مجتمعاتنا الاسلامية حقوقها.

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
              اين هم عن الإسلام اختي الفاضله
              لقد اهتم
              الاسلام بحماية حقوق الأطفال من الانتهاك فالإسلام ينص على ضرورة توفير الحماية
              الكاملة للأطفال وعدم انتهاك حقوقهم وتأمين مستقبلهم , فالإسلام يحارب الظلم الاجتماعي
              باعتباره أسوء الأفعال حيث قال تعالى ( لا تظلمون ولا تظلمون ) وان عمل طفل
              الشارع يحرمه من فرص تعليمه المساوية لأقرانه وسيمنعه من اكتساب كافة حقوقه الأساسية
              مثل حنان الأم والأب مما يجعله أكثر عرضه لأن يكون إنسان غير سوى
              اختي قلبي يعتصر دما عندما اشاهد هكذا اطفال
              اتضــــرع لله بكمـــــال أسمــــــائه وصفـــــاته العلى
              أن يبــــارك فــــي جهـــودكم
              وان
              يســـدد خطـــاكم
              وأن ينفــــع بكــــم الامـــة عـاجــلا غيـر اجـــلا
              وأن يجعلكـــم الله دائمــا للخير ومن الخير
              احسنتم النشر تحياتي لكم


              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة كربلاء الحسين مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                اين هم عن الإسلام اختي الفاضله
                لقد اهتم
                الاسلام بحماية حقوق الأطفال من الانتهاك فالإسلام ينص على ضرورة توفير الحماية
                الكاملة للأطفال وعدم انتهاك حقوقهم وتأمين مستقبلهم , فالإسلام يحارب الظلم الاجتماعي
                باعتباره أسوء الأفعال حيث قال تعالى ( لا تظلمون ولا تظلمون ) وان عمل طفل
                الشارع يحرمه من فرص تعليمه المساوية لأقرانه وسيمنعه من اكتساب كافة حقوقه الأساسية
                مثل حنان الأم والأب مما يجعله أكثر عرضه لأن يكون إنسان غير سوى
                اختي قلبي يعتصر دما عندما اشاهد هكذا اطفال
                اتضــــرع لله بكمـــــال أسمــــــائه وصفـــــاته العلى
                أن يبــــارك فــــي جهـــودكم
                وان
                يســـدد خطـــاكم
                وأن ينفــــع بكــــم الامـــة عـاجــلا غيـر اجـــلا
                وأن يجعلكـــم الله دائمــا للخير ومن الخير
                احسنتم النشر تحياتي لكم


                اشكر مرورك اختي الكريمة مع الاسف ان الكثير من تعاليم الاسلام غيرمطبقة في مجتمعنا الا الذين يعرفونه حق معرفته وما اقلهم احسنت اختي على هذه الالتفاتة

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مديرة تحرير رياض الزهراء مشاهدة المشاركة

                  أطفال بلا طفولة

                  (أيّ طفولة وأيّ براءة تلك التي تتحدثين عنها)، هكذا نطقت عيونهم أو هكذا خُيّل إليّ وأنا أرى طفولتهم ممزقة الأشلاء تتناثر على مقبرة البراءة ذابحة أحلامهم الوردية بنصل الفقر واليتم، مستنشقة آهاتهم وحسراتهم ونظراتهم للمستقبل المجهول.
                  عبرات وحسرات تمزق صدورهم وتنتهك براءتهم وتسدل أستارها على أبشع جريمة تاريخية، وهنا تسكن العبرة، إنها جريمة تحدد مصير أجيالٍ وشعبٍ بأكمله لترسم لنا ملامح المستقبل المجهول بشكل مشوه لتعطينا إحصائية خطيرة عن:
                  1. نسب التسرب من المدارس.
                  2. أطفال شوارع لا يملكون القيم والمبادئ الصحيحة.
                  3. معرضون للاعتداء بكافة أنواعه.
                  4. مهيئون بشكل جيد ليكونوا مرتعاً للجريمة.
                  5. صيد سهل ولقمة سائغة للمستغلين.
                  6. نسبة لا يستهان بها من المتسولين.

                  أمام كل هذه الصور القاتمة، والتي هي من أصل الواقع قدمنا نماذج لاطفال بعمر الورود حاولنا ان نستفسر منهم عن سبب تسربهم من المدارس ونزولهم إلى الاسواق للعمل فكان اول المتحدثين الطفل (عبد الله) عمره (8) سنوات اذ قال:
                  والدي يجبرني على العمل، ولا يسمح لي بدخول البيت إلاّ بعد أن أبيع كل بضاعتي التي هي عبارة عن (علك، وبخور، وهيل، ودبابيس)، ولا يفتح لي الباب إلاّ بعد أن يتأكد أنني بعت كل شيء حتى وإن كان ذلك في منتصف الليل، ويأخذ مني كل ما كسبته في يومي، ولا يعطيني سوى أجرة الباص الذي أذهب به إلى السوق في مركز المدينة.
                  منتظر عمره (10) سنوات (بائع أكياس):
                  أنا أعيل أسرتي المتكونة من ستة أفراد مع والدتي بعد أن استشهد والدي في أحد الانفجارات، ومنذ ذلك اليوم تركت المدرسة ونزلت للسوق؛ لأكسب لقمة العيش وأوفرها لعائلتي.
                  ألم تحصلوا على راتب تقاعدي من الدولة أو منحة الشهداء؟
                  لقد قدمنا معاملة ولكن بما أنه ليس لدينا واسطة فقد أُهملت المعاملة، وحينما وسطّنا أحد الأشخاص وأعطيناه مبلغاً من المال قد اقترضناه من الأقارب لم نرهُ بعد ذلك، ونحن الآن لا نملك حتى رسوم المعاملة بعد أن تخلى عنا جميع أقاربنا.
                  محمد عمره (12) سنة (بائع متجول للمعجنات):
                  اضطرتني ظروفي الصعبة إلى أن أعمل هذا العمل؛ ففي صباح كل يوم أذهب للفرن وآخذ (المعجنات)؛ لبيعها، وعند انتهائي أُسارع لأخذ كمية أخرى.
                  ما هي ظروفك الصعبة التي اضطرتك للعمل في هذا السن؟
                  أُصيب والدي بحادث سيارة أدى إلى عوقه وعدم استطاعته العمل، فتركت المدرسة؛ لأعيل أسرتنا المكونة من ثماني أشخاص وأنا الأكبر بين إخوتي، وما اجنيه من عملي لا يكاد يغطي مصرف العائلة اليومي إضافة إلى علاج والدي.
                  رأيت في عَينَيْ محمد دمعات تترقرق فسألته عن سبب حزنه فأجابني قائلاً:
                  يعتصرني الألم وأنا أرى أقراني يواصلون دراستهم، بينما أنا أقضي وقتي في السوق لأبيع المعجنات، قلت له: إنّ الله سيعوضك وإن شاء الله ستواصل دراستك لو سمحت لك الظروف وأن عملك هذا يُعدّ جهاداً ستُثاب عليه.
                  كم طفلاً يعتصره الألم مثل محمد، ومنتظر، وعبد الله، فقدوا طفولتهم وبعثرها الشقاء والفقر في أرصفة الأسواق والمحطات، تنتظر من ينتشلها من البؤس الذي تعانيه.
                  نداءً إلى كل مسؤولٍ يبحث عن كلِ راقٍ لأطفاله من مدارس وحياة:
                  اعلم أن هناك مثل طفلك آلافٌ محرومون من العلم كان من الممكن أن يكون ابنك معهم؛ لولا القدر الذي جعلهم يتخبطون في ركام الفقر وجعلك مسؤولاً رفيع المستوى بأصواتهم حين انتخبوك، فإن كنت حريصاً على بلدك! كم من مهندسٍ، وطبيبٍ، ومدرسٍ، وضابطٍ، وشرطيٍ، أضعناه بين هؤلاء الأطفال من أجل لقمة العيش التي ضمنها له الدستور وحرمته أنت منها.


                  سيدتي الفاضلة في كل يوم نرى وجوها بريئة وأجساد ناحلة يستيقضون فجرا ويجوبون الشوارع بحثا عن القناني الفارغة بين أكوام النفايات والأنقاض في سبيل لقمة عيش لهم وفي يوم دق الباب طفل في السابعة من عمره وطلب ماء ليشرب وعندما نظرت الى حاله رق قلبي له لانه مع عطشه لا يستطيع ان يشرب
                  فقلت له :ما بك يابني هل هناك الم في حلقك ؟؟؟ قال: لا ياخالة ولكنني جائع جدا وعندما أشرب الماء تؤلمني معدتي ،ذهبت ورجعت اليه بطعام وبدء يأكل بيدية التي لاتضهر معالمها من كثرة الأوساخ التي تغطيها ،فقلت له حبيبي أنت بالمدرسة قال كنت بالمدرسة ولكن زوجة أبي لا تريدني أن أذهب حتى أتعلم مثل أصدقائي بل تريدني أعمل حتى أجلب لها المال ،والله لقد بكيت لحاله وتمنيت ان أخذه عندي وأربيه وأعلمه وأوفر له لقمة طيبة لا ان يجوب الشوارع حافيا ويفتش في القمامة فسألني خالتي لماذا تبكين ؟؟؟ لم أستطع ان أتكلم وقد أختنقت الما على هذا الصغيير وعندما كان يأكل نظرت الى يديه وفيها أثر حروق وعندما سألته قال: هي أثار السكينة التي تسخنها زوجة أبي في اليوم الذي لا أجلب المال الكافي ياالهي لا أعرف كيف أصف لكم شعوري ساعتها .... كم من المبلغ تطلب زوجة أبيك يوميا فقال :عشرة الاف ،وكم عندك الأن ؟ قال: ثمانية الاف يعني بقي ألفين......
                  جلبت له الفين وقلت له أذهب الى البيت والوقت كان ظهيرة تموز..........
                  ولكنه رفض المبلغ لأنه لا يستطيع ان يرجع الا في وقت العصر لآن زوجة ابيه سوف تجعله يقوم بالأعمال المنزلية فقلت: له حبيبي اذا مررت من بابنا في أي وقت فلا تتردد بطرق الباب لشرب الماء فانا مثل والدتك....أجابني ودموعه انهمرت على خده مثل امي انا لم أرى امي لأنها ولدتني وماتت وأبي دائما يدعوني بالنحس ويقول بسببك ماتت أمك ......ياحجة بن الحسن نحن الكبار لنا ذنوبا اما هولاء الصغار فهم لا ذنب لهم عجل سيدي لتمسح دموع أولئك الطفال الذين يذبحون يوميا بسبب الوالدان الذين يفتقرون الى أبسط حقوق الأنسانية ........واذا سمحتم لي سيدتي فأن الموضوع يليق به عنوان ( الطفولة المذبوحة)

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة شجون فاطمة مشاهدة المشاركة
                    سيدتي الفاضلة في كل يوم نرى وجوها بريئة وأجساد ناحلة يستيقضون فجرا ويجوبون الشوارع بحثا عن القناني الفارغة بين أكوام النفايات والأنقاض في سبيل لقمة عيش لهم وفي يوم دق الباب طفل في السابعة من عمره وطلب ماء ليشرب وعندما نظرت الى حاله رق قلبي له لانه مع عطشه لا يستطيع ان يشرب
                    فقلت له :ما بك يابني هل هناك الم في حلقك ؟؟؟ قال: لا ياخالة ولكنني جائع جدا وعندما أشرب الماء تؤلمني معدتي ،ذهبت ورجعت اليه بطعام وبدء يأكل بيدية التي لاتضهر معالمها من كثرة الأوساخ التي تغطيها ،فقلت له حبيبي أنت بالمدرسة قال كنت بالمدرسة ولكن زوجة أبي لا تريدني أن أذهب حتى أتعلم مثل أصدقائي بل تريدني أعمل حتى أجلب لها المال ،والله لقد بكيت لحاله وتمنيت ان أخذه عندي وأربيه وأعلمه وأوفر له لقمة طيبة لا ان يجوب الشوارع حافيا ويفتش في القمامة فسألني خالتي لماذا تبكين ؟؟؟ لم أستطع ان أتكلم وقد أختنقت الما على هذا الصغيير وعندما كان يأكل نظرت الى يديه وفيها أثر حروق وعندما سألته قال: هي أثار السكينة التي تسخنها زوجة أبي في اليوم الذي لا أجلب المال الكافي ياالهي لا أعرف كيف أصف لكم شعوري ساعتها .... كم من المبلغ تطلب زوجة أبيك يوميا فقال :عشرة الاف ،وكم عندك الأن ؟ قال: ثمانية الاف يعني بقي ألفين......
                    جلبت له الفين وقلت له أذهب الى البيت والوقت كان ظهيرة تموز..........
                    ولكنه رفض المبلغ لأنه لا يستطيع ان يرجع الا في وقت العصر لآن زوجة ابيه سوف تجعله يقوم بالأعمال المنزلية فقلت: له حبيبي اذا مررت من بابنا في أي وقت فلا تتردد بطرق الباب لشرب الماء فانا مثل والدتك....أجابني ودموعه انهمرت على خده مثل امي انا لم أرى امي لأنها ولدتني وماتت وأبي دائما يدعوني بالنحس ويقول بسببك ماتت أمك ......ياحجة بن الحسن نحن الكبار لنا ذنوبا اما هولاء الصغار فهم لا ذنب لهم عجل سيدي لتمسح دموع أولئك الطفال الذين يذبحون يوميا بسبب الوالدان الذين يفتقرون الى أبسط حقوق الأنسانية ........واذا سمحتم لي سيدتي فأن الموضوع يليق به عنوان ( الطفولة المذبوحة)
                    نعم اختي جميل عنوانكم الطفولة المذبوحة وينطبق على الواقع ولكني اتساءل هل هناك طفولة اصلا لكي تذبح فنحن هنا نتكلم عن اطفال لم يعرفوا للطفولة اي معنى لم يعرفوا اللعب ولم يعرفوا المدرسة ولا دفء العائلة ولا........الخ
                    كلامكم مؤلم سيدتي وغاليتي ام محمد باقر ولو القينا نظرة على الواقع لراينا العجب العجاب
                    اشكر مشاعركم الجياشة وهذا ديدن الامهات العظيمات

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X