إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المراد من كون النبي صلى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم !

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المراد من كون النبي صلى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم !

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الموضوع يتكون من نقطتين رئيسيتين
    النقطة الأولى عن المراد من كون النبي صلى الله عليه وآله
    أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما ورد في تفسير الأمثل لسماحة آية الله
    الشيخ مكارم الشيرازي
    والنقطة الثانية علاقة الامام علي عليه السلام بماورد عن النبي
    صلى الله عليه وآله أضفتها على الموضوع باختصار كاشارة على ماذكره
    صاحب تفسير الأمثل
    أتمنى لي ولكم الفائدة والمتعة ولاتنسوني من الدعاء 000
    ما هو المراد من كون النّبي أولى بالمؤمنين؟
    لقد ذكر القرآن في هذه الآية أولوية النّبي (صلى الله عليه وآله) بالمسلمين بصورة مطلقة، ومعنى ذلك أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) أولى بالإنسان المسلم من نفسه في جميع الصلاحيات التي يمتلكها الإنسان في حقّ نفسه.
    ومع أنّ بعض المفسّرين فسّروها بمسألة «تدبير الاُمور الإجتماعية»، أو «الأولوية في مسألة القضاء»، أو «طاعة الأمر»، إلاّ أنّنا في الواقع لا نمتلك أي دليل على إنحصار الآية في أحد هذه الاُمور الثلاث.
    وإذا لاحظنا في بعض الروايات الإسلامية تفسير الأولوية بـ «الحكومة»، فهو في الحقيقة بيان لأحد فروع هذه الأولوية(1).
    لذلك يجب أن يقال: إنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) أولى من كلّ إنسان مسلم في المسائل الإجتماعية والفردية، وكذلك في المسائل المتعلّقة بالحكومة والقضاء والدعوة، وإنّ إرادته ورأيه مقدّم على إرادة أي مسلم ورأيه.
    ولا ينبغي العجب من هذه المسألة، لأنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) معصوم ووكيل لله سبحانه، ولا يفكّر ويقرّر إلاّ في صالح المجتمع والفرد، ولا يتّبع الهوى أبداً، ولا يعتبر
    ________________________________________

    1 ـ وردت هذه الروايات في اُصول الكافي، وكتاب علل الشرائع. راجع تفسير نور الثقلين، المجلّد 4، صفحة 238 ـ 239.
    مصالحه مقدّمة على مصالح الآخرين وأهمّ منها، بل على العكس من ذلك، فهو يؤثّر ويقدّم مصالح الاُمّة على مصالحه دائماً عند تعارض المصلحتين.
    إنّ هذه الأولوية فرع من أولوية المشيئة الإلهيّة، لأنّ كلّ ما لدينا من الله سبحانه. إضافة إلى أنّ الإنسان لا يصل إلى أوج الإيمان إلاّ عند ما يضحّي بأقوى العلائق والدوافع فيه، وهو عشقه لذاته في طريق عشقه لذات الله وخلفائه، ولذلك نقرأ في حديث: «لا يؤمن أحدكم حتّى يكون هواه تبعاً لما جئت به»(1).
    وجاء في حديث آخر: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين»(2).
    وكذلك روي عنه (صلى الله عليه وآله): «ما من مؤمن إلاّ وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة»(3).
    ويقول القرآن الكريم في الآية (36) من سورة الأحزاب هذه: (ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أن يكون لهم الخيرة من أمرهم).
    ونؤكّد مرّة اُخرى على أنّ هذا الكلام لا يعني أنّ الله قد جعل أمر الناس تبعاً لأهواء ورغبات شخص ما، بل من جهة أنّ للنبي (صلى الله عليه وآله) مقام العصمة، وبمصداق: (لا ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى) فإنّ كلّ ما يقوله هو كلام الله ومن الله، وهو أحرص وأرحم حتّى من الأب بهذه الاُمّة.
    إنّ هذه الأولوية في الحقيقة تقع في مسير منافع الناس في جوانب الحكومة وتدبير المجتمع الإسلامي، وكذلك في المسائل الشخصية والفردية.
    ويتبيّن من هذه الأدلّة أنّ هذه الأولوية تضع على عاتق النّبي (صلى الله عليه وآله) مسؤوليات ثقيلة ضخمة، ولذلك نقرأ في الرواية المشهورة الواردة في مصادر الشيعة والسنّة، أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) قال: «أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه، ومن ترك مالا فللوارث، ومن ترك دَيناً أو ضياعاً فإليّ وعليّ»
    ينبغي الإلتفات إلى أنّ «الضياع» هنا بمعنى الأولاد أو العيال الذين بقوا بدون معيل، والتعبير بـ «الدَّين» قبلها قرينة واضحة على هذا المعنى، لأنّ المراد بقاء الدَّين بدون مال يسدّد به.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ انتهى كلام صاحب التفسير
    يُعتبر حديث الغدير من الأحاديث التاريخية الهامة و المصيرية التي أدلى بها رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في السنة الأخيرة من حياته المباركة ، و هي من الأحاديث التي تثبت إمامة الإمام امير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) و توجب ولايته على جميع المؤمنين بعد ولاية الله تعالى و ولاية رسوله المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) بكل صراحة و وضوح .
    كما حدث 000
    احمد بن حنبل : أبو عبد الله احمد بن حنبل بن هلال الشيباني ، المتوفى سنة : 241 هجرية ، عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) تحت شجرتين فصلى الظهر و اخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) فقال : " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ؟
    قالوا : بلى .
    قال : " ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه " ؟
    قالوا بلى .
    فاخذ بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " .
    فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة
    أن الإمام امير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما نُوزِعَ في الخلافة جَمَعَ الناس في "الرحبة " و استشهدهم قائلا : انشد الله كل امرئ إلا قام و شهد بما سمع ـ أي بما سمع من رسول الله يوم الغدير ـ و لا يقم إلا من رآه بعينه و سمعه بأذنيه ، فقام ثلاثون صحابيا فيهم اثنا عشر بدريا ، فشهدوا … يقول العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : و لا يخفى أن يوم الرحبة إنما كان في خلافة امير المؤمنين ، و قد بويع سنة خمس و ثلاثين ، و يوم الغدير إنما كان في حجة الوداع سنة عشر ، فبين اليومين ـ في أقل الصور ـ خمس و عشرين سنة ، كان في خلالها طاعون عمواس ، و حروب الفتوحات و الغزوات على عهد الخلفاء الثلاثة ، و هذه المدة ـ و هي ربع قرن ـ بمجرد طولها و بحروبها و غاراتها ، و بطاعون عمواسها الجارف ، قد أفنت جُل من شهد يوم الغدير من شيوخ الصحابة و كهولهم ، و من فتيانهم المتسرعين ـ في الجهاد ـ إلى لقاء الله عَزَّ و جَلَّ و رسوله ( صلى الله عليه وآله ) حتى لم يبق منهم حيّا بالنسبة إلى من مات إلا القليل و الأحياء كانوا منتشرون في الأرض … المراجعات : 172 ، طبعة : دار المرتضى
    المصادر التي ذكرت حديث الغدير كثيرة جدا أذكرها منها
    0001.
    مسند احمد بن حنبل : 4 / 368 ، طبعة : دار صادر / بيروت .

    2. خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 98 ، طبعة بيروت .

    3. السيرة الحلبية : 3 / 274 ، طبعة : دار إحياء التراث العربي / بيروت .

    4. كنز العمال : 5/ 290 ، طبعة : منشورات التراث الإسلامي / حلب .

    [6] مسند احمد بن حنبل : 4/ 281 ، طبعة : دار صادر / بيروت .

    [7] تاريخ بغداد : 8/ 290 ، طبعة : دار الكتب العلمية / بيروت .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

    1 ـ تفسير في ظلال القرآن، ذيل الآيات مورد البحث.
    2 ـ المصدر السابق.
    3 ـ صحيح البخاري، المجلّد 6، صفحة 145 تفسير سورة الأحزاب، ومسند أحمد، الجزء 2، صفحة 334
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X