إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا لُقّبَ أبو الفضل العباس ( عليه السلام ) بـ" سبع القنطرة " ؟ ..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا لُقّبَ أبو الفضل العباس ( عليه السلام ) بـ" سبع القنطرة " ؟ ..














    لماذا لُقّبَ أبو الفضل العباس
    (
    عليه السلام ) بـ" سبع القنطرة " ؟ ..




    نشأ أبو الفضل العباس ( عليه السلام )
    وتربّى في بيئةٍ تحمل بيدها مشعل النور
    الذي أضاء الطريق للبشرية ،
    ورأى في طفولته وشبابه كيف يتصارع الحقّ
    مع الباطل والنور والظلام ،
    وكان الفوز لجانب الفضيلة دائماً .
    فكان (
    عليه السلام ) جامعَ الفضلِ والمثلَ الأعلى للعبقرية ،
    كيف لا وهو تلميذٌ لأربعة من الأئمة المعصومين ؛
    هم أبوه وأخواه الحسن والحسين وابن أخيه علي
    بن الحسين
    ( سلام الله عليهم ) .
    اشتهر ( عليه السلام ) بكنىً وألقابٍ وُصِفَ ببعضها
    في يوم الطف والبعض الآخر كان ثابتاً له من قبل ،
    ومنها (
    سبع القنطرة ) والبعض يظنّ أنّ المقصود
    بـ"
    سبع القنطرة "
    هو (
    سبع كربلاء أو المعركة أو ساحة الميدان أو .. أو .. ).
    لمّا رجع أميرُ المؤمنين (
    عليه السلام ) من القتال
    في معركة صفين اعتزلت طائفةٌ من أصحابه يُقال لهم الخوارج ،
    فأخذوا يحرّضون الناس على قتاله في كلّ بلدٍ يدخلونه
    حتى وصلوا النهروان ،
    وكان عبد الله بن الخباب بن الأرت والياً عليها
    من قبل أمير المؤمنين (
    عليه السلام ) آنذاك .
    فقالوا له : ما تقول في الخلفاء بعد رسول الله
    ( صلى الله عليه وآله ) فأثنى عليهم جميعاً ،
    قالوا له : فما تقول في علي بن أبي طالب
    ( عليه السلام )
    قال: ما أقول في رجلٍ قال فيه رسول الله :
    ( عليٌّ منّي بمنزلة هارون من موسى ... ) إلّا خيراً .
    فقالوا : الله أكبر لقد كفر الرجل ،
    ثمّ شدّوا عليه فقتلوه وكانت زوجتُهُ حاملاً وقد دافعت
    عنه فقتلوها وشقّوا بطنها واستخرجوا جنينها
    وذبحوه على صدرها ،
    وكان ذلك على نهر دجلة فسالت دماؤهم جميعاً في الماء .
    فلمّا سمع ( عليه السلام ) بذلك خطب أصحابه
    ونعى إليهم عبد الله بن الخباب وبكاه
    وقال : لا قعود بعد قتل العبد الصالح عبد الله بن الخباب .

    ثمّ تجهّز للمسير وسار بعسكره حتى وصل إلى مدينة النهروان
    فلمّا سمع به القوم أغلقوا باب السور عليهم وتحصّنوا ،
    فنهض إليهم الإمام
    ( عليه السلام ) ورفع صوته يخاطبهم
    محذّراً من الفتنة وحاججهم فألجمهم وذكّرهم ووعظهم
    فرجع منهم جماعةٌ عن حربه وأصرّ الباقون وأعلنوا العناد ،
    فعند ذلك عزم الإمام ( عليه السلام )
    على حربهم واستعدّ معه أصحابه للحرب ،
    فقال ( عليه السلام ) لا ينهض لحربهم غيري وغيرُ ولدي .
    وكان لمدينة النهروان أربعةُ أبواب ،
    فقال لولده الحسن (
    عليه السلام ) :
    بني دونك ذلك الباب وأشار للباب الشرقيّ
    فمضى الحسن (
    عليه السلام ) حيث أمره أبوه ،
    وقال للحسين (
    عليه السلام ) : وأنت عليك بالباب الغربي ،
    وقال لمحمد : وأنت عليك بالباب الجنوبيّ فمضيا
    حيث أمرهما أبوهما وانغمس (
    عليه السلام ) في وسط المدينة ،
    فلمّا أرادوا أن يذهبوا ،
    أحسّ الإمام بشخصٍ خلفه فلمّا نظر اليه
    وإذا به ولده العباس وكان له أربعة عشر عاماً ،
    فقال له : ولدي عباس ما تصنع هنا ؟
    فقال العباس : مَنْ هؤلاء الذين معك ؟
    فقال الإمام هم إخوتك .
    فقال العباس : كيف يا أمير المؤمنين تخصّ كلّ واحدٍ
    منهم بباب وأنا ليس لي باب ؟
    فقال الإمام: أنت صغيرٌ يا ولدي .
    فقال العباس : ألَمْ تجاهدْ بين يدي رسول الله
    وأنت صغير يا أمير المؤمنين ؟
    قال الإمام : نعم ،
    ولكن لم يتبقَّ إلّا بابُ القنطرة (
    الجسر المقوّس على النهر ) ،
    فقال العباس : أنا لها وهي لي يا أمير المؤمنين .
    فذهبوا (
    عليهم السلام ) للأبواب .
    قال الراوي : ففرح وذهب مسرعًا نحو الباب المذكور ،
    ومضى علي (
    عليه السلام ) يحمل عليهم كلّما تجمّع منهم جَمْعٌ ،
    ثمّ صرخ فيهم صرخته المعروفة عند الغضب
    فلم يجدوا بُدّاً من الفرار ،
    قال عبد الله بن حازم الخارجي :
    لمّا صرخ عليٌّ
    صرخته المعروفة خلْنا الحيطان تتجاوب معه
    فلُذْنا بالفرار فلمّا صرنا إلى الباب الشرقيّ إذا بالحسن
    هناك فلمّا رآنا حمل علينا وصاح فينا قائلاً :
    أمِنْ قِبَلي تفرّون وأنا ابن أمير المؤمنين ؟ .
    فمِلْنا إلى الباب الغربيّ فحمل علينا الحسين ( عليه السلام )
    وهو ينادي : أمِنْ قِبَلي تفرّون وأنا ابن سيّد الوصيّين ؟
    فصِرْنا إلى الشماليّ وإذا بفتىً أسمر اللون
    حَمَلَ علينا وهو ينادي :
    أنا ابنُ قائد الغرّ المحجّلين ،
    فسألت عنه فقيل : هذا محمّد بن الحنفية ،
    فعند ذلك صاح بعضُنا ببعضٍ ويلَكم عليكم
    بباب القنطرة الهربَ الهربَ من سيف عليٍّ وسيوف أولاده ،
    فلمّا صرنا إلى القنطرة إذا نحنُ بغلامٍ صغير
    قد جثا على ركبتيه وعيناه تقدحان وبيده سيفٌ وبالأخرى فرس ،
    فحمل علينا وهو ينادي :
    أمِنْ قِبَلي تفرّون وأنا ابنُ الموت الأحمر أنا ابنُ عليّ ،
    فما ترى إلّا رؤوساً متطايرة وأجساداً متناثرة وما زال يُقاتل
    حتى انكسر سيفُهُ فكان يأخذ بالفارس وهو على القنطرة
    ويرمي به في النهر حتى أدركه أبوه علي (
    عليه السلام )
    وقد انهزم القوم ،

    فرآه جالساً على الأرض ورؤوسهم بجانبه ،
    فقبّله بين عينيه وحمله ووضعه على صدره وهو مبتسم ،
    وقال له : بارك الله فيك يا بنيّ إنّي مدّخرُك
    ليومٍ أعظم من هذا اليوم .
    فأجابه (
    عليه السلام ) قائلاً : لأنعمنّك عيناً وأنا ولدك .
    فقال له : كفؤٌ كريم .
    فالسلام عليك يا مولاي يا سبع القنطرة
    يا أبا الفضل العباس
    ورحمة الله وبركاته ..














    لمزيد من التفاصيل عن الموضوع
    اضغط هنا





    التعديل الأخير تم بواسطة حسين الابراهيمي; الساعة 29-12-2014, 01:38 AM.












  • #2
    السلام على ابي الفضل العباس (ع)
    الملفات المرفقة
    sigpic

    تعليق


    • #3

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X