إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ديني هو حياتي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ديني هو حياتي


    بسم الله الرحمن الرحيم
    (
    يا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اسْتَجِيْبُوا للهِ وَلِلرَّسُوْلِ إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيْكُمْ)
    إن دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأسلام دعوةً إلى العيش في حياة حقيقية ،حياة جامعة , تجمع كل محتوى الاسلام في مفهوم الحياة , الحياة الكاملة بمفهومها الواسع والتي شمل كل ما هو مؤثر في الأنسان معنويا وماديا
    ونحن إذا دعانا شخص بمثل هذه الدعوة فهل يمكن أن نغض الطرف عن دعوته ولا نرى من واجبنا حتى التحقيق في الأمر؟.
    الأنسان يعشق الكمال، ويعتبر هذا العشق عشقاً خالداً عند كل الناس، يبقى أن كل إنسان يرى كماله في شيء معين، فيذهب نحوه، والبعض يذهبون باتجاه السراب بدل الماء ويلهثون خَلْفَ القيم الوهمية والكمالات الخيالية ويتصورونها واقعاً , تحركه غريزة حب المنفعة ودفع الضرر , التي يجد الأنسان على ضوئها بأنه ملزم أن يكون له تعامل جاد مع كل موضوع يتعلق بمصيره (بلحاظ النفع والضرر).
    أن هذا العشق للكمال والميل نحو المصالح المعنوية والمادية ودفع كل انواع الضرر يجبر الانسان على التحقيق حتى في مواضع الاحتمال، وكلما كان هذا الأحتمال أقوى، وذلك النفع والضرر أعظم، كان التحقيق والنظر أوجب.
    وقضية الاَيمان بالله والبحث عن الدين تعتبر من هذه القضايا بلا شك. لأن هنالك في محتوى الدين كلام عن القضايا المصيرية.
    هنا يريد القرآن بهذا التعبير أن يُوجد حافز الحركة نحو التحقيق حول الدين في كل من له القابلية على هذه الحركة.
    يقول الراغب في كتاب ( المفردات ): إن حقيقة ( الاستجابة) هي السعي والقابلية على إستلام الجواب، ولأن هذا الموضوع ينتهي عادةً بالجواب فقد فسروه بمعنى ( الاَجابة)



    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخ الفاضل احمد الخياط حياكم الله وكتب لكم كل خير

    هذه من الايات التي اندهش عندما اتأملها، وكيف أخرج بنتيجة ان الدين حياة حقيقة لا غبار في هذه الواقعية

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة العميد مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الاخ الفاضل احمد الخياط حياكم الله وكتب لكم كل خير

      هذه من الايات التي اندهش عندما اتأملها، وكيف أخرج بنتيجة ان الدين حياة حقيقة لا غبار في هذه الواقعية

      اللهم صل على محمد وآل محمد
      الاخ الفاضل استاذنا العميد.... السلام عليكم
      اشكر لكم جميل مروركم
      استاذي الفاضل
      اعتقد - وانا القطرة في بحركم - ان الجواب على سؤالكم الذي طرحتموه هو
      لابد لي وانا احاول الوصول الى هذه النتيجة من ان افهم مفهوم الدين فهما صحيحا , وكذلك افهم مفهوم الحياة فهما صحيحا , وهذ يتطلب مني ان اتحقق من مصادر المعلومات التي على ضوئها يتشكل هذا المفهوم عندي .
      عندما افهم عن معرفة أن الدين مبدأ وعقيدة وانه منهج متكامل لانقص فيه وانه منظومة عمل مترابطة يجمع بين حركة الروح ومتطلبات الجسد فسوف يوصل من يعتقد به ويسير على ضوء منهجه الى تحقيق الحياة المتكاملة بجميع جوانبها .
      استاذي الكريم وفقكم الله لكل خير
      sigpic

      تعليق


      • #4
        الأخ الفاضل(أحمد الخياط) أحسنتم صنعا وشكرا لكم على ما تفضلتم به من إثارة دلالية تترشح نصاً من متن الآية الشريفة


        (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ))
        (24)الأنفال

        إنَّ هذه الآية الشريفة تٌقدَّم مُعطى مكينا ومُبينا وهو أنَّ الدين الحق هو سببُ الحياة مُطلقا في الدنيا والآخرة ففي الحياة الدينا يكون الدين فيها منظومةً جامعة مانعة جامعة لأسس التكامل والبناء الصالح في الحَراك نحو الحق تعالى

        ومانعة من سبل الزيغ والضلال .

        وفي الآخرة يكون الدين الحق في حال تدّين به الإنسان سبباً للنجاة والحياة الأبدية

        قال تعالى

        (( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))
        (97)النحل

        والحياة الطيبة هنا مُطلقة تشمل الدنيا والآخرة


        (( وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ))
        (64)العنكبوت


        وما يظهر من الآية الشريفة محل البحث والقصد هو أنَّ الإستجابة قد أخذت منحى الإنفعال والقبول الإرادي والواعي لما يٌقدّمه اللهُ تعالى ورسوله الأكرم محمد(صلى اللهُ عليه وآله وسلّم ) إرشاداً وعقيدة وشرعة ومنهاجا للحياة مطلقا

        و للإنسان المُكلّف عقلا وشرعا .

        وفيها إنزياح دقيق لكثافة المعنى ودقته حيث تحكي هذه الآية الشريفة عن أنّه لايمكن لأحد سوى الله ورسوله من أن يقدّم مشروعا أو دينا بمعزل عن السماء أو يقدر على صنع الحياة صناعة صالحة وطيبة وكاملة
        كالذي تقدمه حكمة السماء وشرعتها
        والتجربة أثبتت أنّ ما يقدمه الإنسان وبمعزل عن السماء هو مشروع ممزوج بالظلم والضلال وربما العدم المخصوص في الحياة الدنيا والهلاك في الآخرة .


        التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 15-01-2015, 08:46 AM.

        تعليق

        يعمل...
        X