إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عقوق الوالدين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عقوق الوالدين

    عقوق الوالدين
    يُعد احترام الوالدين، وحسن التعامل معهما، مسألة إنسانية أخلاقية بالدرجة الأولى؛ إذ أنَّ ذلك يُعبّر بوضوح عن جوهر الإنسان وحقيقته الصادقة، إلاَّ أنَّنا قد نرى في هذه الأيّام سلوكيّات تصدر من قبل بعض الأبناء لا تمتّ إلى الإنسانيّة وقيم الدّين والأخلاق بصفة، حيث يعمد هؤلاء إلى إساءة معاملة الوالدين ورفع الصوت فوق صوتهما، وقد يصل الأمر إلى حدّ رفع اليد عليهما وإهانتهما، ومع أنَّ العقوق في الماضي قد لا تتجاوز العقوق اللفظي، إلاَّ أنَّنا نسمع بين الحين والآخر حالياً قصصاً تقشعر لها الأبدان عن أبناء تجاوزوا الحد في العقوق، حتى وصل الأمر إلى الضرب أو القتل أو التعذيب، فما هي أسباب هذا التحول المجتمعي، الذي كان يعطي قيمة كبيرة للوالدين وبرهما؟ ولماذا أصبحنا نرى ونسمع قصصاً مؤلمة في عقوق الآباء؟ وهل تخلفت مؤسسات المجتمع عن أداء دورها في هذا الجانب؟ أم أنَّ الآباء قصّروا في التربية؟

    العقوق لغة: من العق، وهو القطع.
    العقوق شرعاً: كل فعل أوقول يتأذى به الوالد من ولده ما لم يكن شركاً أومعصية.
    دليل ذلك من القرآن قوله تعالى: "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أفٍ
    ومن السنة: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور".
    وقد أجمعت الأمة على حرمة العقوق وأنه من الكبائر المتفق عليها.
    من أبرزعقوق الوالدين التعرض لسخط الله تعالى ، وعدم قبول الطاعات وغير ذلك من آثار . ومن يطّلع على أحاديث أهل البيت عليهم السلام يجد حشداً من الاَحاديث في هذا المجال ، وهنا سوف نقتصر على إبراز الآثار السلبية في دار الدنيا لمن أساء لوالديه
    يقول الاِمام جعفر الصادق عليه السلام في هذا الخصوص : «أيّما رَجلٍ دعا على ولده أورثه الفقر».

    إنّ الاَولاد الذين يسيئون التصرف مع آبائهم ، سوف يقابلهم آبناؤهم بالمِثل ، ولا يقيمون لهم وزناً عندما يكبرون ، ويؤكد هذه الحقيقة ما ورد عن الاِمام جعفر الصادق عليه السلام : «برّوا آباءكم ، يبرّكم آبناؤكم»وقد أثبتت التجارب العملية هذه الحقيقة ، وغدت من المسلّمات عِبَر الاَجيال، فالذي يعق والديه يواجه الحالة نفسها مع أبنائه لا محالة
    مما لاشك فيه ، ان الفرد الذي يعق والديه ، ينظر له المجتمع بعين السخط والاستخفاف ، ويصبح منبوذاً مذموماً على الصعيد الاجتماعي ، ولا يُذكر إلاّ بالعار والشنار ، مهما تستر خلف سواتر الاَعذار ، يقول الاِمام الهادي عليه السلام : «العقوق يعقب القلّة ، ويؤدي إلى الذِّلة».. ويمكن حمل كلمة «القلّة» في الحديث على إطلاقها ، فتشمل القلة في المال والفقر المعنوي والاجتماعي ، المتمثل بقلة الاَصدقاء والمعارف الذين لا يلقون حبال ودّهم إلى من عقّ والديه ، وكيف تحصل الثقة بمن قطع حبال الودّ مع والديه ، وهما من أقرب المقربين إليه ؟





    ونشدَّد على أهمية التربية الحسنة للأبناء، لافتاً إلى أنَّنا وسط عالم مليء بالفتن، موضحاً أنَّ علينا التسلح بالعديد من الأمور، ومنها: القدوة من الأبوين بالبر بآبائهم، مُشيراً إلى أهمية دور المسجد والمدرسة، إلى جانب الترغيب والترهيب وتعظيم مثل هذه الأمور، مؤكداً أنَّ المسؤولية هنا مشتركة، إذ انَّ المعلم مسؤول وإمام المسجد مسؤول والجار مسؤول والقريب مسؤول، مُبيّناً أنَّ الواجب هو ألاَّ يرى أحد أمامه شابا أو فتاة عاقين بأهلهم ويسكت، حيث انَّ عليه النصح والتوجيه، وأضعف الإيمان الدعاء لهما بالصلاح والبر بوالديهم.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X