إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التوبة والاستغفار -  الجزء الثاني

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التوبة والاستغفار -  الجزء الثاني

    :- حقيقة المغفرة والتوبة :

    "المغفرة هي الستر، بمعنى أن يستر القادرُ القبيحَ الصادرَ ممن تحت قدرته"6.

    فالمغفرة إذن هي التغطية على الذنوب والعفو عنها، وهي من أسماء الله عزّ وجلّ، الغفور، والغفّار، بمعنى الساتر لذنوب عباده، وعيوبهم، المتجاوز عن خطاياهم، وذنوبهم.

    التوبة: "الرجوع من الذنب. وفى الحديث: " الندم توبة "، وكذلك التوب مثله. وقال الأخفش: التوب جمع توبة، مثل عومة وعوم. وتاب إلى الله توبة ومتاباً"7.

    أمّا شرعاً، فهي الرُّجوع إلى صراط الله المستقيم بعد الانحراف عنه8.

    وقد عرَّفها علماء الأخلاق بأنّها ترك المعاصي في الحال، والعزم على الابتعاد عنها في الاستقبال، وتدارك ما سبق من التقصير في حقّ الله وحقوق الآخرين.
    قال الإمام الخميني بشأنها: "التوبة من المنازل المهمّة الصعبة، وهي عبارة عن الرجوع عن عالم المادة إلى روحانية النفس، بعد أن حُجبت هذه الروحانية ونور الفطرة بغشاوات ظلمانية من جرّاء الذنوب والمعاصي"9.

    فحقيقة التوبة إذن، هي الرجوع الاختياري عن المعصية إلى الطاعة والعبودية لله وحده لا شريك له، ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾10. وتوبة العبد إلى الله ورجعوه بتركه للمعصية - وهو توفيق إلهي محض -؛ لان الإنسان في ذاته فقير، والفقر عين ذاته، بمعنى أنّه متمحِّضٌ في الحاجة، لذا فهو محتاج إلى توفيق الله ومدده تعالى


    ------------------------------------------------------------

    6 - القاموس الفقهي، ص 275-276.
    7- الصحاح، ج1، ص91-92.
    8 - المكاسب، ص335.
    9- الأربعون حديثاً، ص257.
    10 -النور:21

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X