إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دور الصلاة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دور الصلاة


    بسم الله الرحمن الرحيم
    - إن الصلاة رغم أنها فرع فقهي كباقي الفروع الفقهية، إلى جانب الزكاة الخمس وما شابه ذلك، إلاّ أنّ الصلاة هي العمود الفقري أو كما في الروايات: (الصلاة عمود الدين).. فالصلاة بالنسبة للإنسان السالك كما يعبر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: (الصلاة معراج المؤمن) لعامة المسلمين.. صحيح هي للعامة ركن وعمود الدين، ولكن بلا شكّ أن الذي لا يتقن الصلاة، لا يتقن الحركة إلى الله -عزّ وجلّ- لأنها جوهر الحركة إلى الله تعالى.. وخلاصة السير إلى الله -عزّ وجلّ- ينحصر في الصلاة، ولو كان هناك تكليف وفرع فقهي أقوى من هذه الحركة، لجعلها الله -عزّ وجلّ- فريضة على المسلمين صباحاً ومساءً.

    - إن الإنسان المؤمن مادام يكلف نفسه الصلاة وفي المسجد، ويأخذ حيزا من حياته حيزا إجبارياً.. لمَ لا يحاول أن يعطي هذا الحيز الإجباري، ولهذا الفعل الفريضي، روحاً متجددة؟.. عليه أن لا يقنع ولا يكتفي بمستوى من الإتقان في الصلاة، لأن (من تساوى يوماه فهو مغبون)، وكذلك المغبون من تساوت صلاتاه.

    - إن الإنسان المؤمن قبل أن يخطو إلى الله -عزّ وجلّ- عليه أن يتقن الصلاة، لأن الصلاة تكشف عن حرارة اللقاء مع ربّ العالمين، إذا لم يقبل عليه الله -سبحانه وتعالى- في صلاته، معنى ذلك أنه موجود غير مستحق، لأن يخطو هذا الطريق.. فالإدبار في صلاة، أو في صلاتين، الحديث ليس في هذه النقطة.. وإنما الحديث عن إنسان لا يقبل في صلاته بشكل عام، بل يتثاقل كما يقول القرآن الكريم في وصف المنافقين: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلا}.. أي الذي يعيش حالة الكسل والتثاقل في الصلاة بشكل عام، فهذه علامة من علامات انفلاق القلب.

    - إن على الإنسان قبل أن يتخصص في العبادة، ويخطو إلى الله -عزّ وجلّ- خطوات جدية.. أن يرجع إلى صلاته هذه، ويضفي عليها الحدّ الأدنى من الإقبال.. يبدو أن الأنبياء ما انفكوا عن الصلاة، وهذه الصلاة كانت هي العنصر المشترك في حياة الأنبياء جميعاً، ونبينا -صلى الله عليه وآله وسلم- كان في قمة من لا يشغله شيء عن الصلاة، وقد نقل عن عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه، ويكلمنا ونكلمه.. فإذا حضرت الصلاة، كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه).. وكأن هذا الموجود كان على الأرض، وطار إلى السموات.. وكذلك فإن الإمام السجاد (ع) يقول: (لو ملت بوجهي عنه، لمال بوجهه عني)؛ أي أن هناك معاملة بالمثل.

    ------------------------------
    الشيخ حبيب الكاظمي


  • #2

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    بارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X