إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور المنتدى(في رحاب العمل وتطويره)369

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور المنتدى(في رحاب العمل وتطويره)369

    قبل ان تحسده
    إشتراك
    المشاركاتآخر نشاط
    إضافة رد
    البحث
    الصفحة لـ 1
    تصفية - فلترة

    مصباح الدجى
    عضو ذهبي

    تاريخ التسجيل: 02-01-2017
    المشاركات: 1687
    مشاركة
    تويت
    #1



    التحق كل من رامي وعلي بشركة تجارة بالجملة معاً للعمل بها كموظفين بعد التخرج، وعمل الاثنان بجد وجهد كبيرين.
    وبعد عدة سنوات، قام رئيسهما في العمل بترقية علي إلى منصب تنفيذي مبيعات لكن رامي بقي مندوب مبيعات. وذات يوم لم يستطع رامي تحمل ذلك فقام بتقديم استقالته لرئيسه واشتكى أنه لم يقيّم من يعملون بجد، وإنما يرقي أولئك الذين يتملقونه فقط.
    كان الرئيس يعلم أن رامي عمل بجد طيلة تلك السنوات، ولكن ليساعده على فهم الفرق بينه وبين علي، طلب له الرئيس الذهاب إلى السوق ورؤية ما إذا كان هناك من يبيع البطيخ في السوق. عاد رامي وقال لرئيسه نعم. فسأله رئيسه كم ثمن الكيلو؟ فذهب رامي إلى السوق من جديد ليسأل وعاد ليخبر مديره بأن سعر الكيلو غرام يبلغ 12 دولاراً.
    قال المدير لرامي، سأسأل علي الأمر ذاته. ذهب علي إلى السوق وعاد ثم قال لرئيسه: "سيدي، هناك شخص واحد فقط يبيع البطيخ. إنه يبيعاها بـ12 دولاراً للكيلو و100 دولار لكل 10 كيلو غراماً، لديه مخزون مقدار 340 بطيخة. كما أن لديه 58 بطيخة معروضة على الطاولة، وتزن كل واحدة 15 كيلو غرام اشتراها من الجنوب قبل يومين وهي طازجة وحمراء ونوعيتها جيدة.
    عندها أبهر رامي جداً وأدرك الفرق بينه وبين علي، وقرر عدم الاستقالة بل التعلم من علي.

    الحكمة : قبل أن تعلن أنك مظلوم فكر في الأمر قليلاً ثم تحدث ... كثيرون منا يعتقدون أنهم الأفضل ولا يحاولون التحقق من هذه المعلومة!.





    ************************************
    ********************
    **********************


    اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمد

    نعود والعود أحمد إذ ندخل معكم في خُضم العمل وتفاصيله


    وكيف يكون الانسان مبدعا بعمله متميزاً به

    مطوراً لمهاراته متنامياً بها متحركا غير متقوقع على كلاسيكية العمل


    وروتينه المميت الخالي من الابداع والحماسة والنشاط ...


    كل الشكر وجُل التقدير للاخت الفاضلة (مصباح الهدى )على قصتها الجميلة


    وننتظر المزيد من تواصلكم الهادف ...











    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_41787884743651.jpeg 
مشاهدات:	162 
الحجم:	59.3 كيلوبايت 
الهوية:	873494








    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	photo_2016-05-09_22-52-58.jpg 
مشاهدات:	150 
الحجم:	39.2 كيلوبايت 
الهوية:	873496
















    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	IMG_254636100014647.jpeg 
مشاهدات:	150 
الحجم:	39.4 كيلوبايت 
الهوية:	873495

  • #2
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ياستي ياعزيزتي موضوع محور المنتدى موضوع مهم وله اعلان جانبي ف المنتدى المبارك

    اقترح الاهتمام به اكثر

    مثلا
    الموضوع يكون جديد من عندك ويكون فيه موضوع نقاش وتاملات
    وانا ضد فكرة انه اي موضوع قديم ونحنا نكمل بعدك بمواضيع جديدة استنادا ع الموضوع القديم

    من فضلك سيدتي ان تاخذي ملاحضتي ب راحة صدر ولم اقصد ولن اهدف بملاحضتي الا مصلحة المنتدى
    هذة ملاحضتك او تعقيبك الرائع جدا اتمنى ان يمشي ع موضوع ( محور المنتدى الاسبوعي )



    وكيف يكون الانسان مبدعا بعمله متميزاً به
    مطوراً لمهاراته متنامياً بها متحركا غير متقوقع على كلاسيكية العمل
    وروتينه المميت الخالي من الابداع والحماسة والنشاط ...


    ممنونة جدا منكم
    وارجوا المعذرة لتدخلي ف الامر
    يمكن تقولي شو دخلها صدى المهدي
    لاكن بي صفة سيئة اني اقول الي اشوفه واحس فيه
    ولاني ب حبكم جدا


    تعليق


    • #3


      الإبداع هو ما يميزك عن الآخرين

      إبداع هو ما قد يميزك عمن حولك، فهو يساعدك في إيجاد أفكار مميزة وذكية من أجل تقديم فائدة جديدة، والإبداع في مجال العمل، قد يكون ضرورة بحكم طبيعة العمل، مثل الذين يعملون في التصميم الجرافيكي مثلاً، أو ضرورة من أجل تحقيق رغبتنا في التفوق العملي، والتقدم في مجال عملنا، لذلك نحرص على إذكاء شعلة الإبداع في أنفسنا، وقد يكون فيما يلي من النصائح ما يساعد في ذلك:-
      - توقف عن مشاهدة التلفاز، فهو سبب في شحننا بالمشاعر والعواطف القوية التي تجعلنا ننخرط فيها ولا نلتفت إلى تحرير تفكيرنا من ما تقيدنا به من أفكار ومشاعر تقليدية.
      - كسر الروتين المعتاد، السير ضمن روتين محدد هو عملية تجميد غير مقصودة للعقل، فالسير ضمن نمط معين يحرمنا من مواجهة تجارب جديدة في الحياة تزيد من انفتاحنا على الإبداع والتفكير بطريقة مختلفة.
      - المشي أو قيادة السيارة بمفردنا، يعطينا فرصة للتامل، ويقوم بعملية تنشيط عقولنا بطريقة معنوية ومادية أيضاً.
      - الورقة والقلم، هل تعلم بأن إمساك ورقة وقلم، والتصرف بعفوية، بكتابة الكلمات التي تخطر ببالنا، أو رسم أي شكل عشوائي، يساعد في تحرير عقولنا والتفكير بطريقة مبدعة وخلاقة، وأن الكثير من الأفكار الإبداعية تخرج أثناء قيامنا بذلك.
      - زيارة معارض الفن التشكيلي، فهي مكان مثالي للإبداع والخروج عن المألوف، فهذه اللوحات التي قد لا تفهمها في كثير من الأحيان، تلهمك من خلال تأملها بأفكار لم تخطر ببالك مسبقاً.
      - تحفيز الإبداع من خلال التجارب الحسية المختلفة، سماع الأصوات غير المالوفة لديك، أو اشتمام الروائح الغريبة، وغير ذلك، فكل تجربة حسية جديدة قد تلهمنا بمجموعة كبيرة من الأفكار المبدعة.
      - قراءة أنواع جديدة من الكتب، ففي الحقيقة أن أكثر ما يمكن أن يقتل الأبداع في داخلنا هو أستمرار القراءة والاطلاع على التجارب المرتبطة بعملنا فقط، فهي تدخلنا في حالة من النمطية، واتباع أفكار الأخرين، لذلك فإن الاطلاع على تجارب الأخرين في مجال مختلف، والقراءة في مواضيع بعيدة عن عملنا، قد تخلق هذه الأفكار المبدعة، وكأنّنا ندمج ما بين موضوعين مختلفين لنحصل على ثالث مفعم بالإبداع.
      - عند وضع جدول أعمالنا اليومي، قد نقع في خطء كبيراً فيما يتعلق بالإبداع، فإنّنا نقتله حين يكون وقتنا بأكمله مقسماً بطريقة ثابتة لكل ما يجب أن نفعل، فأن نترك وقت لنفعل لا شيء معناه أن نترك مساحة للإبداع في حياتنا.
      - قد ترى هذه الطريقة غريبة نوعاً ما، ولكنها تنجح في كثير من الأحيان، وهي أن نقوم بأختيار كلمة عشوائيا من كتاب، أو حتى قاموس، ونحاول أن ندخلها في تفكيرنا وقد يكون دمجها الدخيل على ما نقوم به وسيلة لإيجاد فكرة جديدة ومبدعة.►

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وآل محمد


        الاخت العزيزة والمشرفة الغالية (صدى المهدي )

        بورك تواصلك الطيب مع منتدى الجود والكرم ولك الامتنان على التواصل مع محور البرنامج الاسبوعي


        بالنسبة لاقتراحك بان انا من اكتب الموضوع


        فانا مهمتي تقديم الحلقة وابث بها افكاري خلال التقديم


        والمحور الاولى به الاعضاء وتفاعلهم ومواضيعهم وليست قديمة


        بل اختارها مما تم نشرهُ حديثاً وان لايكون كل الامر كتابة واعداداً وتقديماً مناطاً بي وبافكاري


        فذلك امر لاأحبذه لانه سينم عن أنانية رغم أنه سيكون أسهل علّي ..

        وبالنسبة للصورة الجانبية نعم هي تُصعد اسبوعياً من قبل إدارة المنتدى ..

        ونستقبل هنا كل الردود واناقشها اعلاميا بالبرنامج المباشر

        يوم السبت ساعة 3 ونصف عصراً


        ولك كل الشكر على الردود الطيبة هنا وبعامة المنتدى ...








        تعليق


        • #5
          ⚠️⚠️⚠️ في رحاب العمل وتطويره ⚠️⚠️⚠️


          قال تعالى (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور)

          بمعنى . أن المقياس هو العمل الأحسن لا العمل الأكثر ...! فلا بد ان نتقن نوعية العمل لا كميته فحسب !

          فأعمال المؤمنين والمؤمنات في عرضها على الأمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

          مثل هذه اللوحات الفنية والتي تتفاوت في جمالها وأتقانها فمن هو السعيد ومن هو المخلص ومن هو الصابر الذي يحضى بعناية وأهتمام ورعاية بقية الله في أرضه ؟

          فالصبر
          والأخلاص
          والأتقان بالعمل
          هو من مقومات نجاح العمل.
          كما قال الأمام علي (عليه السلام) أن النفوس لتتعب من الراحة فأريحوها بالعمل ....
          .مكاتب عمل جميلة









          ​​​​​​​​​​​​​

          تعليق


          • #6
            مكاتب عمل جميلة
            الإبداع في العمل : هو ما قد يميزك عمن حولك, فهو يساعدك في إيجاد أفكار مميزة و ذكية من أجل تقديم فائدة جديدة, و الإبداع في مجال العمل, قد يكون ضرورة بحكم طبيعة العمل, مثل الذين يعملون في التصميم مثلا, أو ضرورة من أجل تحقيق رغبتنا في التفوق العملي, و التقدم في مجال عملنا, لذلك نحرص على إذكاء شعلة الإبداع في أنفسنا اولآ حتي تحقيق افضل الانجازات .
            وثم نعمل على كسر الروتين المعتاد,
            والسير ضمن روتين محددى، لمواجهة تجارب جديدة في الحياة تزيد من انفتاحنا على الإبداع و التفكير بطريقة مختلفة.


            ⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️

            تعليق


            • #7
              قالَ الله تعالى في كتابه الكريم:
              بِسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم:
              (أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ)

              وهنا توضح عدالة الله سبحانه بين عباده.
              وبما أنّ المرأة تقضي أغلب وقتها في المنزل فهي ملتزمة بالقيام بأشغاله كالتنظيف، والترتيب، وإعداد الطعام، وتربية الأولاد، فحتماً لها الأجر الكبير عند الحقّ تعالى، فكما سبحانه لا يضيّع عمل الرجل وما له مِن أجرٍ عظيم، فكذا المرأة.

              صحيحٌ أنّ العمل المتعارف في المنزل غير واجب على الزوجة لمجرد العقد من الناحية الفقهيّة، فالشرع الحكيم لم يكلّفها بذلك، فهي ليست ملزمة بتلك الأعمال.
              ولكنه في نفس الوقت قد اعتبر عمل المرأة في البيت من الأعمال التي تستحقُ عليها الأجر، حتى الإرضاع لو طلبت أجراً على إرضاع ولدها، لكن هذا لا يعني أنّها تتعامل مع ذلك بنظرةٍ مادية فقط، بل لابدّ أن تنظر للأجر المعنوي، فالرواياتُ كثيرةٌ في أجر وثواب عمل الزوجة في خدمة زوجها وبيتها، وهي متنوعة، منها:

              رويَ عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
              "مهنة إحداكن في بيتها تُــدرك عمل المجاهدين في سبيل الله"


              ⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️⚠️

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مقدمة البرنامج مشاهدة المشاركة
                اللهم صل على محمد وآل محمد


                الاخت العزيزة والمشرفة الغالية (صدى المهدي )

                بورك تواصلك الطيب مع منتدى الجود والكرم ولك الامتنان على التواصل مع محور البرنامج الاسبوعي


                بالنسبة لاقتراحك بان انا من اكتب الموضوع


                فانا مهمتي تقديم الحلقة وابث بها افكاري خلال التقديم


                والمحور الاولى به الاعضاء وتفاعلهم ومواضيعهم وليست قديمة


                بل اختارها مما تم نشرهُ حديثاً وان لايكون كل الامر كتابة واعداداً وتقديماً مناطاً بي وبافكاري


                فذلك امر لاأحبذه لانه سينم عن أنانية رغم أنه سيكون أسهل علّي ..

                وبالنسبة للصورة الجانبية نعم هي تُصعد اسبوعياً من قبل إدارة المنتدى ..

                ونستقبل هنا كل الردود واناقشها اعلاميا بالبرنامج المباشر

                يوم السبت ساعة 3 ونصف عصراً


                ولك كل الشكر على الردود الطيبة هنا وبعامة المنتدى ...








                اللهم صل على محمد وال محمد
                صباح الانوار المهدوية عليكم جميعا
                شكرا جزيلا عزيزتي
                توضيحكم هنا ليس لي فقط وانما للجميع الاعضاء والزوار الكرام
                توضيح رائع جدا
                ممنونة جدا ياستي
                ربنا يبارك بكم وب مجهودكم وكل القائمين ع المنتدى المبارك
                سلامي وتحياتي


                تعليق


                • #9








                  قيمة العمل في الإسلام
                  أي شرف هذا الذي ناله العامل، وأي رسالة يريد أن يوصلها سيد الكائنات من خلال ذلك؟
                  نجد الجواب عند الإمام الخميني قدس سره الذي تناول قصة تقبيل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ليد أحد العمّال في بعض كلماته وعلق عليها قائلاً: "انظروا إلى تلك المكانة التي وضعها الإسلام لكم، ولا بد أنكم سمعتم ما ورد عن الرسول الأكرم من أنه قبل يد العامل، أي تلك اليد التي أصبحت خشنة بسبب العمل، وهذه الحادثة تعكس مكان العامل على طول التاريخ، فالنبي الأكرم الذي هو أعظم إنسان كامل، وهو أول أفراد الإنسان، تواضع للعامل بهذا الشكل، وقبّل يده التي هي علامة للعمل، وقد قبّل باطن اليد لا ظهر اليد، وهذه ملاحظة مهمة إذ أن آثار العمل تظهر في باطن اليد، وإنه يريد من ذلك أن يبين قيمة العمل لبني الإنسان، ويقول للمسلمين بأن قيمة العمل تتجلى هناك حيث عمل العامل، وقد ظهرت علامة بسبب العمل، وأنا أقبّل ذلك المكان لكي تدرك الشعوب الإسلامية والبشرية قيمة هذا العمل".
                  فالاسترخاء والقعود والتخمة... ليست أخلاقاً إسلامية أو قدوة للمسلمين ينبغي تقليدها، بل الذي يستحق الاحترام وينبغي تسليط الضوء عليه وتوجيه الناس نحوه هو العمل والكد والتعب لتحقيق الأهداف "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" "من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة"، وغيرها من النصوص الشرعية التي تدعو إلى العمل والبناء بجميع أنواعه وأقسامه ضمن الأهداف والوسائل الشرعية التي تحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

                  علي عليه السلام إمام العمال
                  يقول الإمام الخميني قدس سره: "قبّل النبي موضع القيمة وأعلن عن قيمته، وكان الرجل الثاني في الإسلام وهو علي بن أبي طالب سلام الله عليه عاملاً، أي كان يحفر بئراً ويستخرج منه الماء، كان عاملاً، وكان يعمل من أجل إعاشة نفسه أيضاً، ورغم أنه قد حفر تلك الآبار بيده فإنه قد حمل في نفس اليوم بحسب النقل الذي بايعوه فيه بالخلافة والإمامة وعندما انتهت البيعة، فقد حمل المسحاة بيده وذهب للعمل! فيجب أن نقتدي جميعاً بهذين الرجلين العظيمين، وهما الرجلان الأولان في الإسلام، أنظروا إلى هذا الاحترام الذي حصل عليه العمل في الاسلام بواسطة عمل هذين العظيمين والقيمة التي أعطاكم إياها، حيث قد جعل نفسه في مستواكم، ولم يقتصر ذلك على الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه، بل إن الإمام الصادق والباقر كانوا كذلك فقد نقلوا أنهما كانا يعملان في مكان، ونُقل عن الإمام الصادق عليه السلام أنه كان يعمل في مكان ما رغم عمله الكثير، رغم عمله المعنوي الكثير وعمله الإعلامي، فقالوا له كما يُنقل اترك لنا هذا العمل لكي نقوم به، لكنه أجابهم: إنني أحب أن أشعر بحرارة الشمس في بدني إزاء ذلك العمل الذي أريد أن أقوم به بنفسي، ويا لها من قيمة كبرى أن يقوم الرجل الأول في زمانه ورغم امتلاكه لتلك المنزلة بممارسة العمل بنفسه، مما يعلمنا قيمة العمل".
                  قد يتصور بعض المتخمين أن العمل منقصة، وأنه عيب لا يليق بشأنهم، وأن العمال هم طبقة دونية، لذلك قد تجد بعضهم يتجنب العمل ويتحرز عنه رغم حاجته، بل بعضهم ربما يفضل أن يمد يده ويتسول بشكل أو بآخر على أن يعمل!.
                  هذه الحالة المرضيّة واجهها الأئمة عليهم السلام بممارستهم للعمل، فهذا أمير المؤمنين عليه السلام في نفس اليوم الي بايعه الناس للخلافة حمل المسحاة وذهب للعمل! وهذا الإمام الصادق عليه السلام يعمل رغم عدم حاجته، يعمل فقط ليحس بحرارة الشمس في بدنه الشريف!
                  هكذا أراد أن يبين الأئمة عليهم السلام أن العمل هو كمال يجب أن لا نتنازل عنه في أي ظرف من الظروف، وأن القعود والاسترخاء هو العيب وهو المنقصة وهو المرض الذي علينا أن نتجنبه.
                  من سيتكبر على العمال وفيهم أمير المؤمنين عليه السلام ! ومن سيتحرج من التشمير عن سواعده وقد شمرها إمامه الصادق عليه السلام !.
                  العمل قيمة إنسانية ترفع الإنسان وتجعله أقرب وأكثر شبهاً بالأئمة المعصومين عليهم السلام وبالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله، الذي أمرنا الله تعالى بالتأسي به "لكم في رسول الله اسوة حسنة".
                  العمل والجهاد
                  ما الرابط بين العامل والمجاهد؟
                  يقول الإمام الخميني قدس سره: "إنكم تكدحون من أجل إحياء البلاد أيضاً، وقطع تبعيتها للخارج، وتحقيق استقلال البلد الإسلامي، والذين في الجبهات يكدحون من أجل الدفاع عن بلد إسلامي، وعن الإسلام، فهم عمّال مثلكم، وأنتم مجاهدون مثلهم".
                  ويقول قدس سره: "فكما أن القوى المسلحة تحمي حدودنا وتدافع عن الإسلام بشجاعة وشهامة، وتقدم شباباً أعزاء من أجل ذلك، ورغم ذلك فهي مشغولة بالدفاع بمنتهى الشجاعة عن البلد والإسلام، وكذلك فإن العمال المجاهدين والفلاحين المجاهدين يمارسون جهادهم داخل البلاد نظير ذلك الجهاد، إذ أن أولئك يحمون الحدود من الأخطار وأنتم تحمون داخل البلاد من التبعية".
                  فالعامل والمجاهد هما في الحقيقة جناحين يطير من خلالهما طائر الأمة ليصل إلى قمم القوة والعزة والاستقلال.

                  تضاعف قيمة العمل
                  لا شك أن آثار العمل تطورت كثيراً من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى زمننا هذا، وصار دور العامل أخطر بكثير في هذا الزمن، فوسائل الاتصال والنقل والتبادل تطورت كثيراً بالنسبة لما كانت عليه في تلك العصور، حيث صار العالم كله وكأنه مدينة واحدة، ويتفاعل ويتأثر كله بأي طارئ يحصل بجزء من أجزائه، ومن هنا تضاعفت خطورة العمل والاقتصاد بشكل عام حتى صار قادراً على تغيير مصير الشعوب! وصارت الحروب الاقتصادية من أصعب الحروب وأخطرها.
                  والعامل هو القادر على الامساك بزمام المبادرة في هذه الحروب الفعالة، ويشير الامام الخميني قدس سره إلى هذه الحقيقة قائلاً: "إن عامل اليوم يختلف جداً عن العامل في تلك الفترة، ففي ذلك الزمن الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وعاش ضمنه والأماكن الأخرى التي عاش فيها الناس، وخاصة الحجاز حيث كان يوجد الرسول الأكرم، لم تكن ثمة علاقات بين الدول، أو أنها كانت ضعيفة، ولو برزت حاجة معينة في مدينة ما، فعليهم أن يوفروا حاجتهم بأنفسهم ومن داخل بلادهم...
                  أما اليوم فقد تغيرت الحياة عن السابق بسبب الارتباط الموجود في العالم، إذ ترتبط الدول ببعضها البعض، وترتبط البلدان بالدول الكبيرة سواء الرأسمالية أو الشيوعية. وهذا ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله".
                  وعلى هذا الأساس يقول الإمام الخميني قدس سره: "فقيمة عملكم اليوم لا يمكن مقارنته بعهد رسول الله في ذلك المحيط الذي كان يعيشه، ولا بد من الالتفات إلى جميع الأجواء المحيطة فعندما قبّل باطن كف العامل ومحل العمل في ذلك المحيط فذلك لكي يبيّن قيمة العمل على طول التاريخ".
                  العامل بين الاسلام والأنظمة الوضعية
                  لقد اختلفت الأنظمة الوضعية في نظرتها للعامل، وفي ترتيبه ضمن طبقات المجتمع بحسب تقسيماتهم لها، فمن مجتمع رأسمالي جعل العمال طبقة دونية مسخّرة في خدمة الرأسماليين، إلى مجتمع شيوعي رفع شعار العمال وجعلهم طبقة أولى ضمن شعاراته، أما الإسلام فأعاد للعامل مقامه وطموحه ويحقق له حقوقه المشروعة.
                  يقول الإمام الخميني قدس سره: "انظروا إلى هذين القطبين الرأسمالي والشيوعي كيف يتعاملان مع العامل وإلى الإسلام كيف يتعامل معه... انظروا إلى زعماء القطب الشيوعي فما أكثر الشعارات والادعاءات التي أطلقوها خلال زمن طويل، ولكن عندما تشاهدون وضعهم كيف هو وتعاملهم مع العمال وسلوكهم معهم وكيف ينظرون إليهم،. ونفس الشي‏ء بالنسبة للرأسمالية، فكلا القطبين جعل من العامل وسيلة لهم للاستفادة منه. فهذا القطب يمارس ذلك بشكل معين والقطب الآخر يمارسه بشكل مختلف، وكل ذلك من أجل تحقيق مصالحهم ومنافعهم. في الدول الشيوعية، الأصل للعامل ولا استطيع أن أعبر عن ذلك افترضوا العامل كالحيوان الذي يجب أن لا يملك أي شي‏ء. إنهم يعطونه الطعام فقط، وعليهم العمل للحصول على الطعام، ويتعرضون إلى الطرد عندما لا يتمكنون من العمل، بل يجب القاءهم في البحر كما عبر البعض وأما القطب الرأسمالي فإنه احتال على العامل، ومارس النهب من طريق آخر.
                  أما الإسلام فإنه يهتم بالعمل، ويضع قيمة للعمل والعامل ويحترمهما، فكما ينظر إلى المجاهد والعالم فإنه ينظر إلى العامل والمزارع ولا يفرق بينهم، وإنهم كالمشط الذي تتساوى أسنانه، ويصرح القرآن الكريم أيضاً أن الأفضلية هي ليست لامتلاك الثروة أو القوة وأمثال ذلك، بل هي للتقوى وللقيمة الإنسانية، وان هذين القطبين نسوا القيمة الانسانية، ولا يعتبرونهم بشراً مثلنا.
                  إن ستالين عندما ولد لم يكن ليختلف عن أي إنسان عادي، ولكنه عندما وصل إلى الحكم، فإنه فعل ما فعل، واضطر هؤلاء المساكين أن يخضعوا للظلم ويعملوا له، ونفس الشي‏ء يقال بالنسبة للقطب الرأسمالي، فهو لا يضع للإنسان قيمة، إنهم يضعون قيمة لقدرتهم فقط ويساندون أية دولة تكون تحت نفوذهم".
                  هذه القيم التي أعطاها الإسلام للعمل والعامل لم تكن من فراغ بل كانت تتماشى مع دور العامل الخطير والمهم


                  تعليق


                  • #10

                    من أعمال الفنان بول كلي

                    ويميز تورانس (1993) أحد الرواد الأوائل من الباحثين الذين كرسوا جهدهم لقياس وتدريب الإبداع بأن "الإبداع عملية تحسس للمشكلات والوعي بمواطن الضعف والثغرات وعدم الانسجام والنقص في المعلومات, والبحث عن حلول والتنبؤ, وصياغة فرضيات جديدة, واختبار الفرضيات وإعادة صياغتها أو تعديلها من أجل التوصل إلى حلول أو ارتباطات جديدة باستخدام المعطيات المتوافرة, ونقل أو توصيل النتائج للآخرين".

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X