إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رواية تهز من الأعماق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رواية تهز من الأعماق

    رواية تهز من الأعماق
    وهذا نص الرواية :
    عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
    قد سبق إلى جنان عدن أقوام كانوا أكثر الناس عملاً، فإذا وصلوا إلى الباب ردوهم عن الدخول..
    فقيل : بماذا ردّوا؟.. ألم يكونوا في دار الدنيا صلّوا وصاموا وحجّوا؟!..
    فإذا النداء من قبل الملك الأعلى (جلّ وعلا): بلى قد كانوا، ليس أحد أكثر منهم صياماً ولا صلاة ولا حجّاً ولا اعتماراً، ولكنّهم غفلوا عن الله ومواعظه.

    أتساء ل كيف هؤلاء الأقوام، الذين أفنوا حياتهم في العبادة، قد غفلوا عن الله؟!.. أوليست عبادتهم، وصيامهم، وتوجههم، وصلاتهم...؛ عندما يقولون : (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض).. كيف أن كل هذا لا يقبل، وأنهم قد غفلوا عن الله؟!.. مع أنهم ظنوا أنهم طوال حياتهم أفنوها وهم مع الله؟!..

    إن هذه الرواية تهز من الأعماق، وتدعو للتفكر والتأمل.. هل عرفنا الله؟.. ومن هو الله الذي يجب أن لا نغفل عنه، ويجب أن نعرفه؟. وما هذه المعرفة التي يجب أن تعرف حتى تقبل الأعمال، وبدونها ترد كل الأعمال، فتكون كالبوار المحروق؟..

    (اَللَّهُمَّ!.. عرفني نفسك ؛ فإنك إن لم تعرفني نفسك، لم أعرف نبيك.. اَللَّهُمَّ!.. عرفني رسولك ؛ فإنك إن لم تعرفني رسولك، لم أعرف حجتك.. اللَّهُمَّ، عرفني حجتك ؛ فإنك إن لم تعرفني حجتك، ضللت عن ديني).

    فلنتذكر في ذالك اليوم الذي حدث فيه التجلي الإلهي، وخاطب الحق كل الخلق، وقال : ألست بربكم؟.. فقالوا : بلى!.. وليس هناك أي حجة، فحجة الله بالغة، فكل الخلق عرفوا من هو الله، وكل الأنبياء أتوا ليذكروا الناس من هو الله، فاطر السموات والأرض..
    ولكن للأسف الأغلبية، أقوام لديهم هذا الشك!.. (أفي الله شك فاطر السموات والأرض).. نعم، لقد غفلوا عنه، غفلوا عن الله، وما عرفوه، وما اتبعوا مواعظه، التي أتى كل الأنبياء ليعرفوهم ويذكروهم!..
    فلنبحث بقلب مفتوح عن الله، وعن معرفة الله، ولا نغفل عنه.. عميت عين لا تراك يا حبيبي يا ربي!.. يا الله!.. (وما قدروا الله حق قدره)..
    لنفتح قلوبنا، ونتأمل في الرواية السابقة، وندعو بصدق أن نكون من العارفين.. لأن هذه الرواية خطيرة!.. إذ لا تقبل الصلاة ولا الصيام ولا... ولا...، إلا بالمعرفة، وعدم الغفلة عن الله.
    فلنتلمس تلك المعرفة، ولنبحث عن كلمة (معرفة) في كل حديث، وفي كل رواية.. ولنتدبر ونتأمل ونتذكر، ذاك الجمال المتجلي، الجمال الإلهي الحنون، الذي عرف خلقه نفسه : (يا من دل على ذاته بذاته!.. وتنزه عن مجانسة مخلوقاته
يعمل...
X