حوارات مع الإخوة المؤمنين

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصريح
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة mystic
    تحية طيبة :

    كانت الدعوة المحمدية في مكة دعوة أساسها وجود الله ووحدانيته و الدعوة إلى الإيمان به وحده بلا شركاء ,
    و بيان أن الإيمان و العمل الصالح يستوجب الثواب و أن الكفر و العمل الطالح يستوجب العقاب .
    ثلاث عشرة سنة كان الإسلام هو ما سبق فقط , و هذا الإسلام ( المكي ) يحقق ما سبق للإنسان المؤمن به .

    ثم كانت المرحلة المدنية فتغير الحال , و بدأت آيات القرآن و الأحاديث تأخذ منحى مختلفاً . و بدأ سلوك المؤمنين
    كذلك يتغير , فمن المؤمن الصالح المسالم الداعي إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة , ظهر المسلم المقاتل
    و الذي شعاره ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )

    ثم بدأت مرحلة الغزو و الغنائم و السبي و الاسترقاق و حتى قتل الأسرى في بعض مواضع السيرة .
    تحول الإسلام من دعوة بالحسنى إلى السيف , و لم يبق ذلك في حدود جزيرة العرب بل إن ما يسمى
    ( الفتوحات ) امتدت شرقاً و غرباً , ووضع من ليس مسلماً أمام خيار من ثلاثة :
    الإسلام أو الجزية أو السيف .

    لنفترض مثلاً أننا أمام شخص لديه معتقد مضحك في نظرنا , و هو أنه يصنع صنماً من التمر يعبده و يتقرب إليه,
    ثم إذا جاع أكله . دعوناه بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلناه لكنه أصر على معتقده الغريب , لم لا نتركه و شأنه
    بعد أن قامت الحجة عليه ؟ لم نضع السيف على رقبته و نقول له : أسلم تسلم ؟

    قبل ترك الدين كنت على اقتناع بأن آية : ( لا إكراه في الدين ) هي القاعدة العامة للتعامل مع المخالف في العقيدة ,
    و لكن بالبحث و القراءة تبين أنها نسخت بآيات القتال . طبعاً كل ما عرضته سابقاً هو وجهة النظر السنية , و أود
    الاستيضاح منكم عن وجهة النظر الشيعية خاصة و أن سلوك الأئمة من أهل البيت كان سلوكاً سلمياً دعوياً بالدرجة الأولى.

    و لكم جزيل الشكر .
    في الواقع ليس من الصحيح ان يحكم الانسان بعجاله اثر اخبار سمعها من هنا وهناك ,فقد يكون ناقل الخبر صاحب مآرب وقد يكون عدو وقد يكون مشتبه,وقد تتدخل السياسات والاتجاها في ذلك, فالانصاف والعدل ان يكون طالب الحق ملم بجميع النواحي ولايستعجل بالحكم حتى يصل للحقائق الصحيحة المجردة عن الاهواء والاتجاهات .
    ومثاله لو انك سمعت خبر ما على احدى الفضائيات فحينما ترى بقية الفضائيات تجد مضمون الخبر قد تغير بحسب اتجاهات وسياسة تلك القنوات الاخرى ,وهذا ماتراه في الحياة اليومية كثيرا .
    فرسول الله له اعداء كثر في وقته فوضعوا عليه الاقاويل والافتراءات وهذا مانراه جليا في بعض المصادر التي وضعت من بني امية بصراحة واعتقد نقطة الصعف فيك انك حكمت على هذه الاشياء لما كنت على مذاهبهم ؟
    فلا تستعجل مالم تعرف هل فعلا هذه الاشياء عند رسول الله ام لا

    فاقول بعد هذه المقدمة ليس من الصحيح ان يصدق الانسان تلك الاقاويل عن الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وان الاسلام جاء بالسيف والاكراه ومصادرة حريات الاخرين وجبارهم على الاسلام بالاضافة الى الشبهات الاخرى !!

    فتعال معي الى القران وهو الدستور الذي لايختلف عليه اثنان من المسلمين بشتى طوائفهم وانظر ماذا يقول في قضية اكراه الاخرين في الدين .
    ذكر القران العديد من الايات التي تنفي الاكراه هذه بعض منها :
    قوله تعالى
    {َلكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }
    وقوله تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
    وقوله تعالى { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ }
    في شأن نزول الآية الأخيرة أن أحد النصارى اعتنق الإسلام، جاء الى الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله )وكان يروم ادخال أولاده إلى الإسلام بالعنف والإكراه والتهديد، ولكنهم رفضوا فجاء ابوهم إلى النبي وطلب منه العون في إكراههم على اعتناق الاسلام وجاءت هذه الآية جواب في رفض طلبه بانه لا اكراه في الدين ؟.

    وهناك آيات اخرى تؤكد عدم اكراه الناس بدليل قوله تعالى
    { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}


    وهناك أيات أخرى تنفي توظيف النبي للقوة والإكراه في الدعوة إلى الدين كما يظنه الاخرون وانما تتحدث بأن مسؤوليته تتلخص في إبلاغ وحي السماء إلى الناس .
    بدليل قوله تعالى
    {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}
    وقوله تعالى { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}النحل 16
    وقوله تعالى في سورة ال عمران
    { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ}


    وهناك آيات أخرى تصرح بشكل خاص وواضح بان اتجاه دعوة الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله) تتمركز بثلاث اشياء وهي ( الحكمة) و(الموعظة الحسنة) و(المجادلة بالتي هي احسن) ولايوجد لجوء الى حل القوة والقسوة والاكراه
    وذلك بدليل قوله تعالى
    {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}.
    وهناك ايات تحدد حتى نوعية الحوار مع اهل الديانات الاخرى بكل احترام وبالتي هي احسن
    بدليل قوله تعالى
    { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
    وقد فسر الكثير من العلماء آلية الحوار بالتي هي احسن كيف يكون على الود والين والرفق والابتعاد عن العنف والغلظة .

    اما قولك من تبديل حال الاسلام والمسلمين بين مكة والمدينة
    فأقول: كلا نفس المبادئ التي سار عليها رسول الله في مكة نفسها عمل عليها بالمدنية, ولم يتغير شيء من ناحية الدعوة الى الله تعالى بالتي هي احسن وعدم استخدام القوة والاكراه في اجبار الاخرين على اعتناق الاسلام
    بدليل ان هناك اقليات في نفس المدينة المنورة ,كانوا يسكنونها ولم يقتلهم ولم يشردهم رسول الله ولم يجبرهم على اعتناق الاسلام مع انهم في نفس المدينة التي يسكنها وانما اكتفى بانذارهم وتبليغهم الاسلام وناقشهم بالتي هي احسن بغية حب الخير لهم لما في الاسلام من نظم تجعل الانسان سعيدا في الدنيا والاخرة ,والتاريخ ينقل لنا العديد من المحاورات مع النصارى في المدينة ولم يجبرهم على شي وغاية مافي الامر خيرهم بين الاسلام باقتناع وبين دفع الضريبة والضريبة كانوا يسمونها في وقتهم الجزية وهي عبارة عن جباية مالية بسيطة تؤخذ منهم للدولة جراء حمايتهم وتوفير الامن لهم في مختلف المجالات الاقتصادية ووضمان حرياتهم الاجتماعية وممارسة طقوسهم .
    وانت راجع التاريخ وأنظر بنفسك كيف كان رسول الله صلى الله عليه واله حينما يرسل حاكم او والي الى منطقة ماء وفيها اقليات من ديانات اخرى حيث كان يوصيهم بمدارتهم ويأمرهم بالتي هي احسن ان لم يسلموا وكان يرسم لهم السياسات الانسانية في التعامل معهم .
    حتى مسالة الغزوات والحروب لم تكن بدافع اجبار الناس على اعتناق الدين بالإكراه, وانما كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يريد لتلك المناطق التحرر من العبودية التي انهكتهم اثر قوانين الرجعية والجاهلية واستعباد الاخرين
    وانما كان الهدف منها هو القضاء على الحكومات الطاغوتية التي استضعفت موطنيها على جميع المستويات الثقافية والاجتماعية والاقتصاد, وانت تعرف كيف كانوا يقتلون ابنائهم ومدى الظلم والاضطهاد السائد عليهم ,فرسول الله جاء رحمة لهم ليخلصهم من براغيث الظلم والاضطهاد التي يعيشون بها .

    اما في خصوص الفتوحات الاسلامية ,بعد رحيل الرسول الاكرم , فانك تعلم مدى الاشكالات عند اتباع اهل البيت عليهم السلام عليها ,ولا يمكن تحميل الاسلام مدى الاخطاء التي ارتكبها بنوا امية في تلك الفتوحات ,لان الاسلام لا يقبل بالظلم والاضطهاد ,فما يقع من ظلم اكيد جراء تصرف خاطئ من الذي تصدوا لقيادة الاسلام وهم ليس اهلا للقيادة لأننا نعتقد بان القيادة الاسلامية (خلافة رسول الله )لم تكن للجميع وانما لمن نصبه الله ورسوله لان الله يعلم حيث يجعل رسالته وامانته وهداية خلقه, فما صدر من هؤلاء فلا يمثل الاسلام المحمدي الاصيل وانما يمثل اطماع البعض في التمدد في حب المال والرياسة بكل صراحة .

    وان كان شيء جميل توسع رقعه الاسلام جغرافيا ولكن ليس بأساليب نهى عنها القران الكريم وحذر منها لان قوانين الاسلام ترفض أي نوع من انواع الاكراه والاجبار لان الاسلام يحاكي الفكر بادلة رصينة
    فانظر الى ائمة اهل البيت وماهي سجاياهم ,وكيف تعاملوا مع الواقع تجد انهم فعلا خلفاء محمد (صلى الله عليه واله ).
    التعديل الأخير تم بواسطة الصريح; الساعة 25-07-2020, 04:54 PM.

    اترك تعليق:


  • الصريح
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة mystic
    تحية طيبة :

    رغم أنني لا ديني , لكن لا أستطيع أن أنكر أن معرفة الله بالعقل و التفكر أنقص من معرفتكم كمؤمنين متدينين.
    تلاحقني الأسئلة الوجودية الكبرى : ما أنا ؟ من أين جئت ؟ إلى أين أنا ذاهب بعد الموت ؟ ما الحكمة من وجودي؟

    .
    اخي المكرم اهلا وسهلا بك من جديد
    انت تقول لاتستطيع انكار معرفة الله بالعقل وان كانت معرفتك ليست مثل معرفة المؤمنين المتيقنين
    فاقول : ان هذه المعرفة التي تقول عنها قليلة او ليست قوية كمعرفة المؤمنين اسمها الفطرة ومهمتها تصرخ وتذكر الانسان من اعماق باطنة وعقله بوجود الخالق والصانع الذي خلق الانسان وانعم عليه بهذا الوجود وميزه عن باقي المخلوقات ؟ و هي فطرة الله التي فطر الناس عليها فاحيانا واحد يسغل هذه الفطرة بالتعرف اكثر على هذا الخالق المبدع حيث يكون جزء من حياته في شكره وعبادته والاخر قد يتاثر بعوامل خارجية قد لاتساعد في نموا هذه الفطرة التي هي الحجة الباطنية في صميم الانسان .
    فسل عقلك اذا يوجد خالق وصانع قد خلق الانسان وجميع الموجوادت بهذه الدقة العجيبة الا يدل هذا الابداع على انه حكيم ؟
    فالجواب تعرفه كلما كان الشي دقيق دل على حكمة صانعه ومن هنا لايوجد شي عبث في نظام الله تعالى, لانه حكيم والحيكم لايفعل العبث على الاطلاق ...
    فاذا تسال ما انت فاقول انت انسان مكرم من قبل الله تعالى حيث قال الله تعالى عن خلق الانسان (ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم )ونفس الانسان مزود بالعقل وهذه اكبر هبة اللهية خص بها الانسان من سائر الموجدات, حيث وهبه العقل والادارك ويستطيع ان يصل بهذا العقل الى الكمال المطلق .
    لكن من ينعم عليك بهذا الجوهر وهو العقل الا يستحق ان تعرفه وتتعرف عليه من خلال دقة خلقك ؟
    الا يستحق ان تشكره باسلوبك الخاص وتعبر له عن امتنانك وتكلمت لك سابقا عن وجوب شكر المنعم عقلا وكونه اخرجك من العدم للوجود وهذه نعمة كبرى كما يعبر الفلاسفة ؟
    اما من اين اتيت فاقول اتيت من عوالم سابقة بامر الله كحقيقة روح بلا جسد وصرت في هذه الدنيا روح بجسد باسباب طبيعية من زواج ابوك وامك لكي تخوض حياة اشبه ماتكون بمدرسة فان اديت واجباتك فانت بلا شك من الناجحين الفائزين وان لم تؤديها فتعرف مصيرك كما في المدرسة الاعتيادية ؟
    وغاية نجاحك وكمالك يعود لك لالغيرك ونحن كمخلوقات الله منه بدائنا اي هو خلقنا واليه نعود .
    وبداية خلقك ذكرها القران بعدة ايات منها {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }
    واقول لك شي مهم ان عرفت خصائص نفسك وعجائب دقتها فانك بهذه المعرفة سوف تعرف ربك لانه (من عرف نفسه عرف ربه ) .
    والحكمة من وجودك يطول شرحها وفلسفتها لكن سوف اختصر لك الجواب بغية عدم الاطاله
    الحكمة من وجودك لكي تصل الى الكمال ووصولك للكمال لايتم الا من خلال معرفة المقدمات التي توصلك له منها معرفة ربك ومعرفة ربك تسلزم عبادته لذلك نجد القران الكريم يقول وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون .
    فهل من الجميل لمن خلقك وصيرك بهذا التقويم وفضلك على سائر المخلوقات بالعقل والاداراك ان تجازيه بالانكار وعدم الشكر بل وتحاربه بما حباك واعطاك من نعم لاتعد ولاتحصى ؟

    فهذا يرفضة العقلاء ولاشك انت ايضا ترفضة لانك عاقل .

    بقية الاجوبة على اسئلتك تاتي ان شاء الله .

    اترك تعليق:


  • mystic
    رد
    تحية طيبة :

    رغم أنني لا ديني , لكن لا أستطيع أن أنكر أن معرفة الله بالعقل و التفكر أنقص من معرفتكم كمؤمنين متدينين.
    تلاحقني الأسئلة الوجودية الكبرى : ما أنا ؟ من أين جئت ؟ إلى أين أنا ذاهب بعد الموت ؟ ما الحكمة من وجودي؟

    الرسل أجابوا على هذه الأسئلة فمنحوا أتباعهم المصدقين بهم الراحة و الطمأنينة .
    فمن جهة أحس بحاجة ليقين من هذا النوع , و من جهة أجد داخلي ما يصدني عن التسليم للرسل و ما جاؤوا به .

    و لنتكلم بشئ من التفصيل :

    كانت الدعوة المحمدية في مكة دعوة أساسها وجود الله ووحدانيته و الدعوة إلى الإيمان به وحده بلا شركاء ,
    و بيان أن الإيمان و العمل الصالح يستوجب الثواب و أن الكفر و العمل الطالح يستوجب العقاب .
    ثلاث عشرة سنة كان الإسلام هو ما سبق فقط , و هذا الإسلام ( المكي ) يحقق ما سبق للإنسان المؤمن به .

    ثم كانت المرحلة المدنية فتغير الحال , و بدأت آيات القرآن و الأحاديث تأخذ منحى مختلفاً . و بدأ سلوك المؤمنين
    كذلك يتغير , فمن المؤمن الصالح المسالم الداعي إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة , ظهر المسلم المقاتل
    و الذي شعاره ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )

    ثم بدأت مرحلة الغزو و الغنائم و السبي و الاسترقاق و حتى قتل الأسرى في بعض مواضع السيرة .
    تحول الإسلام من دعوة بالحسنى إلى السيف , و لم يبق ذلك في حدود جزيرة العرب بل إن ما يسمى
    ( الفتوحات ) امتدت شرقاً و غرباً , ووضع من ليس مسلماً أمام خيار من ثلاثة :
    الإسلام أو الجزية أو السيف .

    لنفترض مثلاً أننا أمام شخص لديه معتقد مضحك في نظرنا , و هو أنه يصنع صنماً من التمر يعبده و يتقرب إليه,
    ثم إذا جاع أكله . دعوناه بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلناه لكنه أصر على معتقده الغريب , لم لا نتركه و شأنه
    بعد أن قامت الحجة عليه ؟ لم نضع السيف على رقبته و نقول له : أسلم تسلم ؟

    قبل ترك الدين كنت على اقتناع بأن آية : ( لا إكراه في الدين ) هي القاعدة العامة للتعامل مع المخالف في العقيدة ,
    و لكن بالبحث و القراءة تبين أنها نسخت بآيات القتال . طبعاً كل ما عرضته سابقاً هو وجهة النظر السنية , و أود
    الاستيضاح منكم عن وجهة النظر الشيعية خاصة و أن سلوك الأئمة من أهل البيت كان سلوكاً سلمياً دعوياً بالدرجة الأولى.

    و لكم جزيل الشكر .

    اترك تعليق:


  • شجون الزهراء
    رد
    (الإيمان بالله سبحانه مصدر سعادة الإنسان)

    إن الإيمان بالله سبحانه وبالدار الآخرة من شأنه أن يوفر للإنسان أسباباً للسعادة المعنوية والمادية من نواحٍ متعددة، منها:
    ١ ـ أن ذكر الله سبحانه بنفسه يمثل حاجة فطرية للإنسان يوجب له سعادة وسكينة وطمأنينة شأنه سبحانه شأن الإيفاء بسائر الحاجات الفطرية، كما أن الاعتقاد ببقاء الإنسان بعد الممات يستجيب لشعور إنساني فطري، حيث إن الأمل بالبقاء أمل متجذر في نفس الإنسان وافتقاده يوجب الشعور بالخواء، ومن ثم ينظر الناس إلى ذويهم وإلى العظماء بعين البقاء.
    ٢ ـ أن للإنسان حاجة روحية إلى المكانة والمنزلة وإلى الأنس وإلى الأمل وإلى الترفع عن المادة بعض الشيء، وكل ذلك يتحقق على وجه جميل وملائم مع ذكر الله سبحانه، كما أن الآخرة تحقق للإنسان بديلاً يفكر به ويأمل فيه عما يجده من وجوه الفناء والشقاء في هذه الحياة لا سيما فيما كان لأجل الله سبحانه ورعايةً للقيم الفاضلة.
    ٣ ـ أن الله سبحانه قد وعد الإنسان بإعانته في حوائجه المعنوية المتقدمة وفي حوائجه المادية الفطرية من الرزق والزوج والولد والعافية والعمر ونحوها بمقدار ما تسمح به مقاديره لهذه الحياة من حيث يحتسب ولا يحتسب، كما قال سبحانه: [أَمَّن يُجِيبُ الْـمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ]، وقال تعالى: [سَيَجْعَلُ اللَّـهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا]، وقد ضرب الله سبحانه مثلاً لإجابته لدعاء أنبيائه في القرآن الكريم.

    اترك تعليق:


  • الصريح
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة mystic
    الإخوة الأفاضل تحية طيبة :

    ذكرت أخي الكريم الأنبياء و معجزاتهم ، و كثيراً ما فكرت في هذا الموضوع ، السؤال هنا : هل يتساوى من رأى بعينيه و سمع بأذنيه ممن عاصر نبياً معنا نحن الذين ورثنا الدين عن آبائنا؟
    من رأى البحر ينشق ، و المرضى بأمراض مستعصية يشفون ؟
    الذين عاصروا الأنبياء فآمنوا عندهم ما يمنحهم اليقين ، و الذين كذبوا قامت عليهم الحجة ، أما نحن فلا رأينا و لا سمعنا .
    ثم إذا كان إبراهيم نفسه و هو أبو الأنبياء سأل الله أن يريه معجزة ليطمئن قلبه ، أليس من حقنا و نحن بشر عاديون أن نطلب مثل ذلك ؟
    اخي المحترم اكيد لايتساوى من رأى رسول الله بعينة وجالسه وراى المعاجر على يديه وبين لم يراه ولم يجالسه ولم يكن في زمانه فاجر من لم يراه بالايمان بلا شك اكثر لان ايمان الذين شاهدوه اثر حسي ملموس بمعاجز كما تفضلت ولكن الذين امنوا برسول الله بمجرد كتابه على ورق اكيد يكون ثوابهم افضل لان ايمانهم ليس بحواس وانما بما وصل اليهم من تواتر ويقين ؟
    واليك نص كلام رسول الله بذلك قال النّبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه سأله أصحابه: «نحن إخوانُك يا رسول الله؟! قال: لا أنتم أصحابي، وإخواني الذين يأتون بعدي. آمنوا بي ولم يروني، وقال: للعامل منهم أجر خمسين منكم، قالوا: بل منهم يا رسول الله؟! قال: بل منكم ردّدها ثلاثاً، ثمّ قال: لأنّكم تجدون على الخير أعواناً .

    واليقين لم يكن محصور بالمشاهدة ايها الفاضل بل هناك عدة طرق تورث اليقين منها المتواترات والقطعيات والمسلمات فالقران وصل الينا عن طريق التواتر .
    ومثاله لو جاءك رجل واخبرك بحادثة انفجار في مدينة بعيدة عنك فيكون عندك احتمال وقوع هذا الحدث بالانفجار فلو ياتيك اثنين يرتفع احتمالك للظن فاذا اتوك اكثر من عشرة ولايوجد فيهم كاذب ولامازح فاكيد انك سوف تصدق ذلك, فاذا جائك مثلا 100 شخص صادق قد قدم من هذه المدينة وقالوا لك حدث هذا الانفجار وشاهدناه باعيننا بهذه المدينة فيحصل لديك التواتر باخبار هؤلاء ولايوجد شك بكذبهم فيحنا يحصل لديك يقين بما حدث .
    هذا مثال تقريبي للتواتر ايها الفاضل .
    ثم ان الله لم يترك الامة سدى بلا هادي لدينة ومبين لحجته وهذا مايمتاز به اتباع اهل البيت عليهم السلام بامتداد الحجة بعد رسول الله في الائمة الاثنا عشر الذين نصبهم رسول الله صلى الله عليه واله كخلفاء له وحجة على خلق الله تعالى من بعده وخزنة لعلمة وترجمان لكتاب الله تعالى
    حيث كثر عنهم الحديث في مصادر الفريقين وان اخرهم هو المخلص للدنيا من الظلم والاضطهاد المهدي المنتظر .

    وكما قلت لك من حقك ان تسال ليزداد يقينك باي سؤال تشاء ونحن بالخدمة لك .

    اترك تعليق:


  • جهان
    رد
    سلام علیکم ورحمه الله
    انا شخص عادی لست من العلما
    ولکن قرات القرآن و قال
    ذلک الکتاب لاریب فی هدی للمتقین الذین یومنون بالغیب ویقیمون الصلوات ومما رزقناهم ینفقون
    فالقران معجزة نبینا محمد صل الله علیه وآله وسلم
    وهو فیه ما یحتاج البشر من سعادة الدنیا والاخرة
    وختمت النبوة
    وقال الرسول صلوات الله وسلامه علیه یومنون بسواد علی بیاض
    وهی الکتب
    وهذا یعنی فطرة البشر وعقله
    اذا را الحق یعرفه
    ویذهب الیه
    فطرة الله التی فطر الناس علیها

    اترك تعليق:


  • mystic
    رد
    الإخوة الأفاضل تحية طيبة :

    ذكرت أخي الكريم الأنبياء و معجزاتهم ، و كثيراً ما فكرت في هذا الموضوع ، السؤال هنا : هل يتساوى من رأى بعينيه و سمع بأذنيه ممن عاصر نبياً معنا نحن الذين ورثنا الدين عن آبائنا؟
    من رأى البحر ينشق ، و المرضى بأمراض مستعصية يشفون ؟
    الذين عاصروا الأنبياء فآمنوا عندهم ما يمنحهم اليقين ، و الذين كذبوا قامت عليهم الحجة ، أما نحن فلا رأينا و لا سمعنا .
    ثم إذا كان إبراهيم نفسه و هو أبو الأنبياء سأل الله أن يريه معجزة ليطمئن قلبه ، أليس من حقنا و نحن بشر عاديون أن نطلب مثل ذلك ؟

    اترك تعليق:


  • شجون الزهراء
    رد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في الحقيقة احيانا الانسان لايجد في مذهبه الاجابات الوافيه لبعض الاسئلة التي تثار عليه فليس معناه انه لايوجد اجابات شافيه في بقية المذاهب خصوصاً ان كانت رصينه مرتبطة بمحمد واله الطاهرين .

    فاني ادعوك اخي الكريم الى مطالعة هذا الكتاب ففيه اجابات ان شاء الله قد تسرك وتزيد في يقينك بالاضافة الى اجابات الاخوة الاعضاء والمشرفين في منتدى الكفيل .

    اليك الرابط للكتاب التثبت في الدين .


    https://drive.google.com/file/d/18I2...m-t9BwjRi/edit

    اترك تعليق:


  • الصريح
    رد
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
    حياك الله اخي الكريم ومرحبا بك من جديد
    في خصوص ماسمعته من الاخرين لايمكن قياس بعض التصرفات الفردية من بعض المتطرفين باي ديانه كانت على اساس الحقيقة واعتبارها هي الاساس ,لذلك نجد في كل ديانه هناك المتعصبين وهناك الوسطيين وهناك العقلاء وهناك المتعصبين .
    وبالتالي فان العصبية لاتمثل راي المعتقد غالبا .
    فليس صحيح ان يرمي الانسان مقابله بالوان الشتائم والسباب بمجرد ان يختلف معه ويخرجه من الملة والدين والقيم الانسانية ,فهذا مبدأ قد نهى عنه القران الكريم وامر بالحسنى .
    فلا عليك بهؤلاء ايها المحترم .
    ثم اني حينما قرأت مشاركة لك في قسم الترحيب عرفت انك لم تنكر الله وتبحث عن اجابات لشبهات قد تعرضت لها .
    والشبهات من الطبيعي ان يتعرض لها الانسان في حياته جراء بعض المواقف التي تمر به وربما يمر بموقف يجعله يشكك بالبديهيات جراء هذه الموقف ؟
    لكن ليس من الصحيح الاستعجال بالحكم جراء هذه الموثرات مالم يتثبت, لانه ان لم يستطع ان يواجه بعض الشبهات او تاثر ببعض الافكار فعليه التثبت والمطالعة لان معرفة الحقائق لاتاتي جزافا ومسالة التدبر والتفكير والرجوع الى الادلة امر لابد منه بل حتى الانبياء الذين هم قمة اليقين والتسليم لامر الله تعالى تجد انهم يطلبون اليقين من الله تعالى بعض الاحيان ليزداد يقينهم وتثبتهم كنبي الله ابراهيم (عليه السلام ) حيث وصف هذا بالقران الكريم {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ} وكذلك نبي الله موسى عليه السلام { قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } .فطلب اليقين والتثبت امر مشروع لكن الاستعجال والتاثر له عواقبه ليس مجدية ايها المحترم .

    اما سؤالك لي بانني من اين استمد هذا اليقين فاقول (ان الممكن بحد ذاته مفتقر ومدان لمن اوجده )
    ويقيني بهذا الواجد مؤيد بالكثير من الادلة منها عقلية ومنها فطرية ومنها نظرية .
    فحينما انظر الى هذا الكون ودقته فليس من المعقول اصلا انه جاء جزافا وبلا اي حكمة واتقان فلابد من ان هناك حيكم اتقن وجود هذه الكون ومايحوية ...
    وحينما انظر الى ابسط مثال وهو ان الطفل الذي يولد الساعه فمن الذي جعل في كيانه رغبة بطلب الحليب ومن علمه ان الحليب شي ضروري لحياته ومن الذي جعل عنده التوجه لصدر امه وهو لايوجد عنده اداراك ولامعرفه اصلاً ولايوجد عنده فكر حتى يميز بين الضروي وغيره ؟ فلا بد ان هناك صانع حكيم جعل له هذا الشعور والاندفاع الفطري, لكي يبقية على قيد الحياة ,فهذه الفطرة والشعور صناعه حيكم وهو الله تعالى وغير هذا لايمكن تفسيره بشي اخر مع هذا السن .
    بل الاكثر من ذلك لو تفكر الانسان باعضائة وسال نفسه من الذي ابدع هذا النظام فيه؟ فكيف يعمل القلب بلا توقف مدة 100 سنة ؟ بلا توقف فنشاهد اكبر المضخات لايمكن ان تعمل بلا توقف ربع هذا العدد مهما كان نوعها ؟
    و كيف يعمل الكبد وماهي خصائصة العجيبة؟ وكيف يعمل الجهاز المناعي؟ فكما قال احد الاطباء الكبار لو اتينا بمعمل كبير مساحته 24 كيلوا متر لما استطعنا ان نعمل مايعمله الكبد !! فهذه بحد ذاتها اسئلة يطول شرحها وتحتاج لاجبابات كلها تخبرك بان هذه الاشياء الدقيقة لم تاتي جزافا ولم تكن عن صدفة وانما تصورت بقدرة قادر وصانع صانع وهو مهندس مبدع وحكيم .
    فمن كان كذلك الا يستحق ان يشكره الانسان على عطائه وفضله وتحننه عليه
    بل كما يقول الفلاسفة اخراج المعدوم من العدم الى الوجود بحد ذاته نعمة كبرى .
    فبعد ان لم نكن وهو الذي اوجدنا الا يستحق ان نشكره وشكر المنعم واجب لدى العقلاء .
    بالاضافة الى الكثير من البراهين ايها الفاضل التي ترشد الانسان بان الله هو الواجد وهو الخالق لكل شي .

    واخيرا انا بالخدمة ايها المحترم بخصوص بعض الاستفسارات ان كان لديك اسئلة من بعض الشبهات فنتباحث انا واياك لنصل الى حلها ان شاء الله تعالى ويكون عندك يقين اكبر مما انت عليه ,وكلي يقين انك انسان مثقف ومؤمن بالله تعالى بقرار نفسك وانما تريد الاستزادة وكلنا يطلب الزيادة لان طلب العلم والسؤال بحد ذاته شي جميل .

    اترك تعليق:


  • mystic
    رد
    لا تتخيل أخي الكريم كم فاجأني أنك بدأت مشاركتك ب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، مما يدل أنك لا تنظر إلي ككافر نجس حلال الدم و المال و العرض ، هذه النظرة في مجتمعنا التي تدفع أمثالي إلى الكتمان و تملأ الصدر حقداً على هذا الدين و أهله ، هذا الحقد الذي لا تجد مجالاً لتفريغه إلا على شبكة الإنترنت.
    هذه البادرة الطيبة تدفع المرء للبوح بما في نفسه بارتياح.
    هل أنا منكر لله ؟ لست كذلك .
    في مرحلة سابقة ترافقت بقراءة كتب في نظرية التطور، نشأة الكون لكتاب ملحدين وجدت نفسي حينها أنكر الصانع ، و قد كانت هذه المرحلة أتعس مراحل حياتي على الإطلاق .
    فقد كل شئ معناه، لم تعد لدي أجوبة على أسئلة الوجود الكبرى .
    ما أنا؟ مجرد حيوان متطور جاء من عدم و سينتهي إلى العدم .
    لم أستطع تحمل قسوة الفكرة، و ردني ذلك إلى أن الحياة لن يكون لها معنى إلا في ظل التسليم بوجود خالق ، و أن هذا الخالق لم يمنحنا الحياة عبثاً.
    استعدت شيئاً من الطمأنينة والسكينة المفقودة ، و لكن إلى الآن لا زلت أتوجس من الأديان.
    فهذا جوابي عن موضوع وجود الله ، و اسمح لي أن أسأل : أنت كمسلم متدين ، ما الذي يجعلك مقتنعاً بالإسلام بهذه القوة؟ من أين تستمد هذا اليقين ؟ لعلي أستنير بتجربتك الروحية .
    أطيب التحيات أخي الكريم.

    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...