في الواقع ليس من الصحيح ان يحكم الانسان بعجاله اثر اخبار سمعها من هنا وهناك ,فقد يكون ناقل الخبر صاحب مآرب وقد يكون عدو وقد يكون مشتبه,وقد تتدخل السياسات والاتجاها في ذلك, فالانصاف والعدل ان يكون طالب الحق ملم بجميع النواحي ولايستعجل بالحكم حتى يصل للحقائق الصحيحة المجردة عن الاهواء والاتجاهات .
ومثاله لو انك سمعت خبر ما على احدى الفضائيات فحينما ترى بقية الفضائيات تجد مضمون الخبر قد تغير بحسب اتجاهات وسياسة تلك القنوات الاخرى ,وهذا ماتراه في الحياة اليومية كثيرا .
فرسول الله له اعداء كثر في وقته فوضعوا عليه الاقاويل والافتراءات وهذا مانراه جليا في بعض المصادر التي وضعت من بني امية بصراحة واعتقد نقطة الصعف فيك انك حكمت على هذه الاشياء لما كنت على مذاهبهم ؟
فلا تستعجل مالم تعرف هل فعلا هذه الاشياء عند رسول الله ام لا
فاقول بعد هذه المقدمة ليس من الصحيح ان يصدق الانسان تلك الاقاويل عن الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وان الاسلام جاء بالسيف والاكراه ومصادرة حريات الاخرين وجبارهم على الاسلام بالاضافة الى الشبهات الاخرى !!
فتعال معي الى القران وهو الدستور الذي لايختلف عليه اثنان من المسلمين بشتى طوائفهم وانظر ماذا يقول في قضية اكراه الاخرين في الدين .
ذكر القران العديد من الايات التي تنفي الاكراه هذه بعض منها :
قوله تعالى {َلكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }
وقوله تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
وقوله تعالى { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ }
في شأن نزول الآية الأخيرة أن أحد النصارى اعتنق الإسلام، جاء الى الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله )وكان يروم ادخال أولاده إلى الإسلام بالعنف والإكراه والتهديد، ولكنهم رفضوا فجاء ابوهم إلى النبي وطلب منه العون في إكراههم على اعتناق الاسلام وجاءت هذه الآية جواب في رفض طلبه بانه لا اكراه في الدين ؟.
وهناك آيات اخرى تؤكد عدم اكراه الناس بدليل قوله تعالى { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
وهناك أيات أخرى تنفي توظيف النبي للقوة والإكراه في الدعوة إلى الدين كما يظنه الاخرون وانما تتحدث بأن مسؤوليته تتلخص في إبلاغ وحي السماء إلى الناس .
بدليل قوله تعالى {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}
وقوله تعالى { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}النحل 16
وقوله تعالى في سورة ال عمران{ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ}
وهناك آيات أخرى تصرح بشكل خاص وواضح بان اتجاه دعوة الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله) تتمركز بثلاث اشياء وهي ( الحكمة) و(الموعظة الحسنة) و(المجادلة بالتي هي احسن) ولايوجد لجوء الى حل القوة والقسوة والاكراه
وذلك بدليل قوله تعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}.
وهناك ايات تحدد حتى نوعية الحوار مع اهل الديانات الاخرى بكل احترام وبالتي هي احسن
بدليل قوله تعالى { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
وقد فسر الكثير من العلماء آلية الحوار بالتي هي احسن كيف يكون على الود والين والرفق والابتعاد عن العنف والغلظة .
اما قولك من تبديل حال الاسلام والمسلمين بين مكة والمدينة
فأقول: كلا نفس المبادئ التي سار عليها رسول الله في مكة نفسها عمل عليها بالمدنية, ولم يتغير شيء من ناحية الدعوة الى الله تعالى بالتي هي احسن وعدم استخدام القوة والاكراه في اجبار الاخرين على اعتناق الاسلام
بدليل ان هناك اقليات في نفس المدينة المنورة ,كانوا يسكنونها ولم يقتلهم ولم يشردهم رسول الله ولم يجبرهم على اعتناق الاسلام مع انهم في نفس المدينة التي يسكنها وانما اكتفى بانذارهم وتبليغهم الاسلام وناقشهم بالتي هي احسن بغية حب الخير لهم لما في الاسلام من نظم تجعل الانسان سعيدا في الدنيا والاخرة ,والتاريخ ينقل لنا العديد من المحاورات مع النصارى في المدينة ولم يجبرهم على شي وغاية مافي الامر خيرهم بين الاسلام باقتناع وبين دفع الضريبة والضريبة كانوا يسمونها في وقتهم الجزية وهي عبارة عن جباية مالية بسيطة تؤخذ منهم للدولة جراء حمايتهم وتوفير الامن لهم في مختلف المجالات الاقتصادية ووضمان حرياتهم الاجتماعية وممارسة طقوسهم .
وانت راجع التاريخ وأنظر بنفسك كيف كان رسول الله صلى الله عليه واله حينما يرسل حاكم او والي الى منطقة ماء وفيها اقليات من ديانات اخرى حيث كان يوصيهم بمدارتهم ويأمرهم بالتي هي احسن ان لم يسلموا وكان يرسم لهم السياسات الانسانية في التعامل معهم .
حتى مسالة الغزوات والحروب لم تكن بدافع اجبار الناس على اعتناق الدين بالإكراه, وانما كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يريد لتلك المناطق التحرر من العبودية التي انهكتهم اثر قوانين الرجعية والجاهلية واستعباد الاخرين
وانما كان الهدف منها هو القضاء على الحكومات الطاغوتية التي استضعفت موطنيها على جميع المستويات الثقافية والاجتماعية والاقتصاد, وانت تعرف كيف كانوا يقتلون ابنائهم ومدى الظلم والاضطهاد السائد عليهم ,فرسول الله جاء رحمة لهم ليخلصهم من براغيث الظلم والاضطهاد التي يعيشون بها .
اما في خصوص الفتوحات الاسلامية ,بعد رحيل الرسول الاكرم , فانك تعلم مدى الاشكالات عند اتباع اهل البيت عليهم السلام عليها ,ولا يمكن تحميل الاسلام مدى الاخطاء التي ارتكبها بنوا امية في تلك الفتوحات ,لان الاسلام لا يقبل بالظلم والاضطهاد ,فما يقع من ظلم اكيد جراء تصرف خاطئ من الذي تصدوا لقيادة الاسلام وهم ليس اهلا للقيادة لأننا نعتقد بان القيادة الاسلامية (خلافة رسول الله )لم تكن للجميع وانما لمن نصبه الله ورسوله لان الله يعلم حيث يجعل رسالته وامانته وهداية خلقه, فما صدر من هؤلاء فلا يمثل الاسلام المحمدي الاصيل وانما يمثل اطماع البعض في التمدد في حب المال والرياسة بكل صراحة .
وان كان شيء جميل توسع رقعه الاسلام جغرافيا ولكن ليس بأساليب نهى عنها القران الكريم وحذر منها لان قوانين الاسلام ترفض أي نوع من انواع الاكراه والاجبار لان الاسلام يحاكي الفكر بادلة رصينة
فانظر الى ائمة اهل البيت وماهي سجاياهم ,وكيف تعاملوا مع الواقع تجد انهم فعلا خلفاء محمد (صلى الله عليه واله ).
ومثاله لو انك سمعت خبر ما على احدى الفضائيات فحينما ترى بقية الفضائيات تجد مضمون الخبر قد تغير بحسب اتجاهات وسياسة تلك القنوات الاخرى ,وهذا ماتراه في الحياة اليومية كثيرا .
فرسول الله له اعداء كثر في وقته فوضعوا عليه الاقاويل والافتراءات وهذا مانراه جليا في بعض المصادر التي وضعت من بني امية بصراحة واعتقد نقطة الصعف فيك انك حكمت على هذه الاشياء لما كنت على مذاهبهم ؟
فلا تستعجل مالم تعرف هل فعلا هذه الاشياء عند رسول الله ام لا
فاقول بعد هذه المقدمة ليس من الصحيح ان يصدق الانسان تلك الاقاويل عن الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وان الاسلام جاء بالسيف والاكراه ومصادرة حريات الاخرين وجبارهم على الاسلام بالاضافة الى الشبهات الاخرى !!
فتعال معي الى القران وهو الدستور الذي لايختلف عليه اثنان من المسلمين بشتى طوائفهم وانظر ماذا يقول في قضية اكراه الاخرين في الدين .
ذكر القران العديد من الايات التي تنفي الاكراه هذه بعض منها :
قوله تعالى {َلكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }
وقوله تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
وقوله تعالى { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ }
في شأن نزول الآية الأخيرة أن أحد النصارى اعتنق الإسلام، جاء الى الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله )وكان يروم ادخال أولاده إلى الإسلام بالعنف والإكراه والتهديد، ولكنهم رفضوا فجاء ابوهم إلى النبي وطلب منه العون في إكراههم على اعتناق الاسلام وجاءت هذه الآية جواب في رفض طلبه بانه لا اكراه في الدين ؟.
وهناك آيات اخرى تؤكد عدم اكراه الناس بدليل قوله تعالى { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
وهناك أيات أخرى تنفي توظيف النبي للقوة والإكراه في الدعوة إلى الدين كما يظنه الاخرون وانما تتحدث بأن مسؤوليته تتلخص في إبلاغ وحي السماء إلى الناس .
بدليل قوله تعالى {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}
وقوله تعالى { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}النحل 16
وقوله تعالى في سورة ال عمران{ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ}
وهناك آيات أخرى تصرح بشكل خاص وواضح بان اتجاه دعوة الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله) تتمركز بثلاث اشياء وهي ( الحكمة) و(الموعظة الحسنة) و(المجادلة بالتي هي احسن) ولايوجد لجوء الى حل القوة والقسوة والاكراه
وذلك بدليل قوله تعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}.
وهناك ايات تحدد حتى نوعية الحوار مع اهل الديانات الاخرى بكل احترام وبالتي هي احسن
بدليل قوله تعالى { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
وقد فسر الكثير من العلماء آلية الحوار بالتي هي احسن كيف يكون على الود والين والرفق والابتعاد عن العنف والغلظة .
اما قولك من تبديل حال الاسلام والمسلمين بين مكة والمدينة
فأقول: كلا نفس المبادئ التي سار عليها رسول الله في مكة نفسها عمل عليها بالمدنية, ولم يتغير شيء من ناحية الدعوة الى الله تعالى بالتي هي احسن وعدم استخدام القوة والاكراه في اجبار الاخرين على اعتناق الاسلام
بدليل ان هناك اقليات في نفس المدينة المنورة ,كانوا يسكنونها ولم يقتلهم ولم يشردهم رسول الله ولم يجبرهم على اعتناق الاسلام مع انهم في نفس المدينة التي يسكنها وانما اكتفى بانذارهم وتبليغهم الاسلام وناقشهم بالتي هي احسن بغية حب الخير لهم لما في الاسلام من نظم تجعل الانسان سعيدا في الدنيا والاخرة ,والتاريخ ينقل لنا العديد من المحاورات مع النصارى في المدينة ولم يجبرهم على شي وغاية مافي الامر خيرهم بين الاسلام باقتناع وبين دفع الضريبة والضريبة كانوا يسمونها في وقتهم الجزية وهي عبارة عن جباية مالية بسيطة تؤخذ منهم للدولة جراء حمايتهم وتوفير الامن لهم في مختلف المجالات الاقتصادية ووضمان حرياتهم الاجتماعية وممارسة طقوسهم .
وانت راجع التاريخ وأنظر بنفسك كيف كان رسول الله صلى الله عليه واله حينما يرسل حاكم او والي الى منطقة ماء وفيها اقليات من ديانات اخرى حيث كان يوصيهم بمدارتهم ويأمرهم بالتي هي احسن ان لم يسلموا وكان يرسم لهم السياسات الانسانية في التعامل معهم .
حتى مسالة الغزوات والحروب لم تكن بدافع اجبار الناس على اعتناق الدين بالإكراه, وانما كان رسول الله (صلى الله عليه واله) يريد لتلك المناطق التحرر من العبودية التي انهكتهم اثر قوانين الرجعية والجاهلية واستعباد الاخرين
وانما كان الهدف منها هو القضاء على الحكومات الطاغوتية التي استضعفت موطنيها على جميع المستويات الثقافية والاجتماعية والاقتصاد, وانت تعرف كيف كانوا يقتلون ابنائهم ومدى الظلم والاضطهاد السائد عليهم ,فرسول الله جاء رحمة لهم ليخلصهم من براغيث الظلم والاضطهاد التي يعيشون بها .
اما في خصوص الفتوحات الاسلامية ,بعد رحيل الرسول الاكرم , فانك تعلم مدى الاشكالات عند اتباع اهل البيت عليهم السلام عليها ,ولا يمكن تحميل الاسلام مدى الاخطاء التي ارتكبها بنوا امية في تلك الفتوحات ,لان الاسلام لا يقبل بالظلم والاضطهاد ,فما يقع من ظلم اكيد جراء تصرف خاطئ من الذي تصدوا لقيادة الاسلام وهم ليس اهلا للقيادة لأننا نعتقد بان القيادة الاسلامية (خلافة رسول الله )لم تكن للجميع وانما لمن نصبه الله ورسوله لان الله يعلم حيث يجعل رسالته وامانته وهداية خلقه, فما صدر من هؤلاء فلا يمثل الاسلام المحمدي الاصيل وانما يمثل اطماع البعض في التمدد في حب المال والرياسة بكل صراحة .
وان كان شيء جميل توسع رقعه الاسلام جغرافيا ولكن ليس بأساليب نهى عنها القران الكريم وحذر منها لان قوانين الاسلام ترفض أي نوع من انواع الاكراه والاجبار لان الاسلام يحاكي الفكر بادلة رصينة
فانظر الى ائمة اهل البيت وماهي سجاياهم ,وكيف تعاملوا مع الواقع تجد انهم فعلا خلفاء محمد (صلى الله عليه واله ).
اترك تعليق: