إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور المنتدى (في دوحة الكرم الحسني )408

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور المنتدى (في دوحة الكرم الحسني )408


    عطر الولايه
    عضو ماسي












    • تاريخ التسجيل: 20-09-2010
    • المشاركات: 7267



    (في دوحة الكرم الحسني )


    عرف عن الإمام الحسن (ع) أنه أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسول الله (ص). وقد ورد عن النبي (ص) قوله: «ياحسن (ع) أنت أشبه الناس بي في خلقي وخلقي ومنطقي».

    والإمام الحسن (ع) هو أحد أصحاب الكساء وكان النبي (ص) قد اصطحبه يوم المباهلة مع أخيه الحسين(ع) وأبيه علي (ع) وأمه فاطمة (ع). وقد نزلت آية التطهير في شأن أهل البيت (ع) ومنهم الإمام الحسن (ع).
    أنفق الإمام الحسن (ع) كل ما يملك مرتين، وقسّم أمواله في سبيل الله ثلاث مرات. وحجّ الإمام (ع) 25 مرة ماشيًا.


    لو أجد انصاراً:
    روي في الاحتجاج للطبرسي انه اتى الحسن بن علي عليه السلام رجل فقال: يابن رسول الله اذللت رقابنا وجعلتنا معشر الشيعة عبيداً ـ لبني أميّة ـ مابقي معك رجل، قال: ومِمَّ ذلك؟ فقال: بتسليمك الامر لهذا الطاغية.
    قال: والله ما سلمت الأمر إليه الا اني لم اجد انصاراً، ولو وجدت انصاراً لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه ولكني عرفت اهل الكوفة وبلوتهم ولا يصلح لي منهم من كان فاسدا، انهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، انهم لمختلفون ويقولون لنا: ان قلوبهم معنا وان سيوفهم لمشهورة علينا.
    فكان عليه السلام يتكلم اذ تنخع الدم فدعا بطست فحمل من بين يديه ملئ ماخرج من جوفه من الدم، فقال الرجل: ما هذا يا بن رسول الله اني لأراك وجعا؟
    قال: اجل، دُسَّ اليّ من سقاني سماً فقد وقع على كبدي وهو يخرج قطعاً كما ترى، قال: افلا تتداوى؟ قال: عليه السلام قد سقاني مرتين وهذه الثالثة لا اجد لها الدواء.



    **********************************
    *****************
    ***********

    اللهّم صل على محمّد وال محمّد


    يا أيها (الحَسَنُ)المجَلَّلُ بالمَهابةِ زاهِداً

    ما أنصفَ الباغي مقامَكَ يا حفيدَ الطاهرِ

    غاَلتْكَ غاشيةُ الجَهالةِ تبتَغي ثاراتِ مَنْ

    آذى النَبِيَّ مُناصِباً لم يَرْضَ حُكمَ القاهِرِ

    أمسيتَ مسموماً مُسِرَّاً للحُسينِ حقيقةً :

    هيهاتَ أنْ تبلى الشريعةُ بالأثيمِ الكافِرِ

    ورَحلْتَ مُحتمِلاً عذاباتِ النُكوصِ لاُمّةٍ

    خضَعَتْ لِما شاءَ الخَصيمُ وثُمَّ لم تتَآزَرِ



    عظم الله اجوركم وأحسن الله لكم العزاء بمصاب رابع اصحاب الكساء نور الارض والسماء

    الحسن المجتبى ..

    وهانحن ذا ندخل بمنتدى الكفيل لرحاب الكرم الحسني لنقف عند بوابات الانهمار المتبارك من نفسه العظيمة ومن مصابه الجلل


    فكونوا معنا لنهل الفيض من مزنه المنسكبة بكل الخير على البرية جمعاء ..











    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	12250163_188446244828979_8010406894387492432_n.jpg 
مشاهدات:	99 
الحجم:	44.7 كيلوبايت 
الهوية:	897087








  • #2

    عطر الولايه
    عضو ماسي











    • تاريخ التسجيل: 20-09-2010
    • المشاركات: 7267



    #1
    الامام الحسن المجتبى(ع)...إسم على صفحات القلوب

    يوم أمس, 05:58 AM


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) هو الإمام الثاني، وابن الإمام علي (ع) والسيدة فاطمة الزهراء (ع). تصدّى للإمامة والخلافة في السابعة والثلاثين من عمره الشريف...
    ولد الإمام الحسن (ع) في ليلة أو يوم النصف من شهر رمضان المبارك في السنة الثالثة للهجرة، ولكن الشيخ الكليني نقل رواية في الكافي تذهب إلى القول إن ولادته (ع) كانت في السنة الثانية للهجرة.
    الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) هو الإمام الثاني، وابن الإمام علي (ع) والسيدة فاطمة الزهراء (ع). تصدّى للإمامة والخلافة في السابعة والثلاثين من عمره الشريف، وعقد الصلح مع معاوية في عام 41 هـ. استمرت خلافته ستة أشهر وثلاثة أيام. ترك الإمام الحسن (ع) الكوفة بعد الصلح إلى المدينة، وأقام فيها عشر سنوات لحين استشهاده، ودفن في مقبرة البقيع.
    تحمل الإمام (ع) مسؤولية الإمامة والخلافة وهي مسؤولية جسيمة. كما قام بمهمة إيجاد حالة من التضامن والتوفيق بين المسلمين، ومنعهم من الفرقة، فتمخض عن ذلك قبول الإمام (ع) الصلح مع معاوية، وهي تدل على شخصيته القويمة وحلمه. وتعتبر فترة خلافته وصلحه مع معاوية من أهم الحوادث التي عاشها الإمام (ع) فضلاً عن أيام حياته التي عاشها في صدر الإسلام والتي كانت جميعاً سبباً في الوحدة وبمثابة تعاليم دينية وأخلاقية طوال تاريخ المسلمين وخاصة أتباع مدرسة أهل البيت (ع)، وكان لها أيضاً التأثير العميق على مفاهيم أساسية من قبيل الاقتدار والحرب والصلح.


    النسب والكنية واللقب
    هو الإمام الحسن الإبن الأكبر للإمام علي(ع) وأمّه فاطمة الزهراء (ع) بنت النبي (ص).
    كنيته أبو محمد، من أشهر ألقابه «التقي»؛ وله ألقاب أخرى: التقي، الطيب، الزكي، السيد، السبط. وقد لقبه النبي (ص) بالسيد.

    الولادة و الشهادة

    ولد الإمام الحسن (ع) في ليلة أو يوم النصف من شهر رمضان المبارك في السنة الثالثة للهجرة، ولكن الشيخ الكليني نقل رواية في الكافي تذهب إلى القول إن ولادته (ع) كانت في السنة الثانية للهجرة.
    وتوفي في شهر صفر سنة 50 للهجرة، وكان عمره 48 عاماً. وقد نقل الطبرسي أن وفاته كانت في الـ 28 من شهر صفر.

    التسمية
    قالوا في تسميته(ع) إنّه عندما ولد الحسن(ع) خاطب الله تعالى جبرئيل قائلاً :رُزق محمد (ص) بصبيّ فاذهب وأبلغه السلام وهنّأه وقل له: إنّ منزلة علي (ع) عندك بمنزلة هارون من موسى؛ فسمّه بإسم إبن هارون. فسأل رسول الله (ص): وما اسم إبن هارون؟ قال: شبّر، فقال (ص): لساني عربيّ؟ قال: سمّه حسناً، فسمّاه رسول الله (ص) حسناً.
    زوجاته وأولاده
    كان له خمسة عشر ولداً ما بين ذكرٍ وأنثى وهم: زيد، أم الحسن، أم الحسين، أمهم ام بشير بنت أبي مسعود الخزرجية. الحسن بن الحسن وأمّه خولة بنت منصور الفزارية.عمرو، القاسم، عبد الله وأمهم جارية (أم ولد). عبد الرحمن وأمه جارية أيضاً. الحسين الملقب بالأثرم، طلحة، وفاطمة وأمهم أم إسحق بنت طلحة بن عبيد الله التميمي.
    أم عبد الله، فاطمة، أم سلمة، رقية لأمهاتٍ شتى ولم يعقّب منهم غير الحسن وزيد.

    وقد تحدثت بعض المصادر التاريخية عن كثرة زواج الإمام الحسن (ع) وطلاقه، وقد اختلفوا حتى في عدد النساء التي ادعي أن الإمام (ع) قد تزوجهن، وهو موضوع لا يمكن إثباته أو رفضه بناء على ما ورد من روايات، ولو صحّ الأمر فإنه لايؤدي إلى تقليلٍ من قيمة تاريخية أو تمجيدها. ويمكن القول إن طرح هذه المسألة يدل في الواقع على جوانب الاختلاف بين الفرق والمذاهب، وما حدث بينها من مواجهات سياسية؛ هذا بالرغم من وجود بعض الدراسات التي أجراها بعض الباحثين والمفكرين وتدل بوضوح على وجود إشكالات في سند هذه الروايات ومحتواها. خصوصا وإن أغلب ما أوردته هذه الروايات هي معلومات مبهمة جداً، ومن دون ذكر أسماء تلك النساء التي ذكروا أن الإمام المعصوم (ع) قد تزوجهن أو طلقهن، والملاحظ أيضا عدم ورود أسماء نساء الإمام (ع) في الروايات سوى جعدة بنت الأشعث بن قيس والتي سقت الإمام الحسن (ع) السمّ؛ لكن ورغم عدم ورود أسماء غير من ذكرنا، فإننا نجد هناك توافقا نسبيا في ما يخص أبناءه (سلام الله عليه) لذلك بالامكان أن نتعرف على امهات أبنائه(ع) من خلال ذلك، وهنّ: خوله بنت منظور بن زبّان الفرازي، أم بشير بنت عقبة بن عمر الخزرجي، أم إسحق بنت طلحة بن عبيد الله التميمي، وحفصة حفيدة أبي بكر، وهند بنت سهيل بن عمرو.
    مع رسول الله
    روى البراء أن النبي (ص) كان يحمل الحسن (ع) على كتفه ويقول: «اللهم إني أحبّ حسنا فأحبّه». وفي رواية أخرى أنّ النبي (ص) كان يقول في حق الإمام الحسن (ع)«اللهم إنّي أحبّ حسنا اللهم فأحبّ من أحبّه."
    وجاء في أحاديث أخرى بحق الإمامين الحسن والحسين (ع) أنّ النبي (ص) كان يقول: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة». «الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا». الحسن والحسين (أو هما) إمامان قاما أو قعدا إذا كان العقل رجلا فهو الحسن.

    في عهد الخلفاء
    دخل الإمام الحسن (ع) في صباه يوما علي أبي بكر وكان قد إرتقي المنبر فصاح به الإمام (ع): «إنزل من على منبر أبي»، فأجابه أبو بكر: «صدقت والله هذا منبر أبيك وليس منبر أبي». ولم يشارك الإمامان الحسن والحسين (ع) في حروب المسلمين مع إيران.
    بعد أن أصيب عمر بن الخطّاب جعل الحسن (ع) وعبد الله بن عباس من أصحاب الشورى لقرابتهما من رسول الله (ص) إلا أنه لم يجزهما أن يبديا رأيهما في اختيار الخليفة. ومع ذلك قبل الإمام (ع) الحضور في الشورى.
    وحينما نفى عثمان أبا ذر الى الربذة أمر أن لايشايعه ولا يتكلم معه أحد، وأمر مروان أن يخرجه من المدينة، وحين خروجه من المدينة لم يتجرأ أحد علي مشايعته وتوديعه إلا الإمام علي (ع) وأخوه عقيل والحسن والحسين (ع) وعمار.
    وقال بعض المؤرخين إن الإمام علي (ع) أرسل الحسن (ع) إلي دار عثمان للدفاع عنه، لكن هذه المسألة محل بحث ونقاش وإن صحت كان الهدف من ذلك أن يمنع من قتل عثمان.
    في عهد إمامة الإمام علي (ع)
    ورد في بعض كتب التاريخ روايات تدلّ علي مشاركة الإمام الحسن (ع) مع أبيه أمير المؤمنين (ع) في حرب الجمل وصفين، ولم نجد رواية تدل علي مشاركته في حرب النهروان.(قتال الخوارج).
    حرب الجمل
    حين امتنع أبو موسي الأشعري والي الكوفة عن التعاون مع مبعوثي الإمام علي (ع) في تجييش الناس للتهيؤ لمجابهة التمّرد، أرسل الامام (ع) ولده الحسن (ع) مع عمار برسالة الي الكوفة، واستطاع (ع) من خلال خطبة ألقاها في مسجد الكوفة أن يعبئ عشرة ألاف مقاتل لحرب أصحاب الجمل.
    خطب الإمام الحسن (ع) خطبة قبل وقعة الجمل. وأرسله أمير المؤمنين (ع) إلى ميمنة الجيش.
    قال الامام علي (ع) لمحمد بن الحنفية خذ هذا الرمح واعقر الجمل فذهب محمد وسرعان مارجع لكثرة السهام، فأخذ الحسن (ع) الرمح وعقر الجمل ورجع الى أمير المؤمنين (ع) ورمحه يقطر دما فخجل محمد مما رآه من ذلك المنظر فقال له أمير المؤمنين (ع): «لاتحزن فهذا ابن النبي وانت ابني".

    حرب صفين
    كان الإمام الحسن المجتبي (ع)على الميمنة ايضا في حرب صفيّن وذلك بأمر من أمير المؤمنين (ع). فلمّا رأى الإمام (ع) قتاله وشدّة بأسه أمر بإرجاعه هو وأخيه الإمام الحسين (ع) إلى الخلف حفاظاً عليهما قائلاً (ع): «امنعوا أو أبعدوا أولادي عن القتال فإنّي أنفسُ بهذين يعني الحسن والحسين (ع) على الموت لئلاّ ينقطع بهما نسل رسول الله (ص). لمّا رأى معاوية قتال الحسن (ع) وشجاعته سعى في أن يُقعده عن القتال بوعوده ، ولهذا أرسل له عبيد الله بن عمر –الإبن الأصغر للخليفه الثاني – وقال له: «إنّ لي إليك حاجة فألقني فلقيهُ الحسن (ع) فقال له عبيد الله: إنّ أباك قد وتر قريشاً اولاً وآخراً وقد شنئه الناس فهل لك في خلعه وأن تتولى أنت هذا الأمر، فقال (ع) بقوة: كلاّ والله لايكون ذلك ثمّ قال: يا ابن الخطّاب والله لكأنّي انظر إليك مقتولاً في يومك أو غدك ،أما إنّ الشيطان قد زيّن لك وخدعك حتى يأتي اليوم الذي تبكي فيه نساء الشام عليك وسيصرعك الله ويبطحك لوجهك قتيلاً. فرجع عبيد الله الى الخيمة»، وما أن رأى معاوية وضعه حتى عرف الجواب وقال: «هو إبن ذاك الأب."
    طلب أمير المؤمنين علي (ع) من إبنه الحسن (ع) إلقاء خطبةٍ يُبيّن فيها الحجة والبرهان على حقيقة الأمر وذلك للحيلولة دون وقوع الفتنة والاختلاف.
    أوصى الإمام علي (ع) وصيةً مهمةً للإمام الحسن (ع) بعد رجوعه من صفيّن في منطقةٍ تسمّى حاضرين جاءت في الخطبة الحادية والثلاثين من نهج البلاغة.
    الخصائص والفضائل
    عرف عن الإمام الحسن (ع) أنه أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسول الله (ص). وقد ورد عن النبي (ص) قوله: «ياحسن (ع) أنت أشبه الناس بي في خلقي وخلقي ومنطقي».

    والإمام الحسن (ع) هو أحد أصحاب الكساء وكان النبي (ص) قد اصطحبه يوم المباهلة مع أخيه الحسين(ع) وأبيه علي (ع) وأمه فاطمة (ع). وقد نزلت آية التطهير في شأن أهل البيت (ع) ومنهم الإمام الحسن (ع).
    أنفق الإمام الحسن (ع) كل ما يملك مرتين، وقسّم أمواله في سبيل الله ثلاث مرات. وحجّ الإمام (ع) 25 مرة ماشيًا.

    المصدر: موقع الحكمة







    تعليق


    • #3

      ارض البقيع
      عضو فضي











      • تاريخ التسجيل: 23-07-2019
      • المشاركات: 931



      #1
      ذكراى استشهاد سبط الرسول صلى الله عليه واله الامام الحسن المجتبى عليه السلام د

      اليوم, 08:41 AM









      الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد

      لما استقرّ الصلح بين الحسن (عليه السلام) وبين معاوية على ما ذكرناه، خرج الحسن (عليه السلام) إلى المدينة، فأقام بها كاظماً غيظه، لازماً بيته، منتظراً لأمر ربه عزّ وجلّ، إلى أن تم لمعاوية عشر سنين من إمارته، وعزم على البيعة لابنه يزيد، فدسّ إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس، وكانت زوجة الحسن (عليه السلام) من حملها على سمه، وضمن لها أن يزوجها بابنه يزيد، فأرسل إليها مائة ألف درهم، فسقته جعدة السمّ، فبقى أربعين يوماً مريضاً، ومضى لسبيله في شهر صفر سنة خمسين من الهجرة، وله يومئذٍ ثمانية وأربعون سنة، وكانت خلافته عشر سنين، وتولى أخوه ووصيّه الحسين (عليه السلام) غسله وتكفينه ودفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف (رضي الله عنها) بالبقيع.



      فمن الأخبار التي جاءت بسبب وفاة الحسن (عليه السلام)، وما ذكرناه من سمّ معاوية له، وقصّة دفنه، وما جرى من الخوض في ذلك والخطاب.



      ما رواه عيسى بن مهران قال: حدثنا عبيد الله بن الصباح، قال: حدثنا جرير عن مغيرة، قال: أرسل معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس: إني مُزوّجك ابني يزيد، على أن تسمّي الحسن. وبعث إليها مائة ألف درهم، ففعلت، وسمّت الحسن (عليه السلام)، فسوغها المال ولم يزوّجها من يزيد، فخلف عليها رجل من آل طلحة، فأولدها، وكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام، عيروهم وقالوا: يا بني مسمّة الأزواج.



      وروى عيسى بن مهران قال: حدثني عثمان بن عمر، قال: حدثنا ابن عون، عن عمر بن إسحق قال: كنت مع الحسن والحسين (عليهما السلام) في الدار، فدخل الحسن (عليه السلام) المخرج، ثم خرج فقال: لقد سقيت السمّ مراراً ما سقيته مثل هذه المرة، لقد لفظت قطعة من كبدي، فجعلت أقلبها بعود معي. فقال له الحسين (عليه السلام): ومن سقاك؟ فقال: وما تريد منه؟ أتريد قتله؟ إن يكن هو هو، فالله أشدّ نقمة منك، وإن لم يكن هو، فما أحبّ أن يؤخذ بي بريء.



      وروى عبدالله بن إبراهيم عن زياد المخارقي قال: لما حضرت الحسن (عليه السلام) الوفاة، استدعى الحسين (عليه السلام) وقال: "يا أخي، إني مفارقك ولاحق بربي، وقد سقيت السمّ ورميت بكبدي في الطست، وإني لعارف بمن سقاني السمّ ومن أين دهيت، وأنا أخاصمه إلى الله تعالى. فبحقّي عليك، إن تكلّمت في ذلك بشيء، وانتظر ما يحدث الله عزّ وجلّ في، فإذا قضيت، فغمضني وغسّلني وكفّني وحملني على سريري إلى قبر جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأجدّد به عهداً، ثم ردني إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد (رضى الله عنها) فادفنى هناك، وستعلم يا بن أمّ، أنّ القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيجلبون في ذلك، ويمنعونكم منه، وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم". ثم وصّى (عليه السلام) إليه بأهله وولده وتركاته، وما كان وصّى به إليه أمير المؤمنين (عليه السلام ) حين استخلفه وأهله لمقامه، ودلّ شيعته على استخلافه ونصبه لهم علماً من بعده.



      فلما مضى لسبيله، غسّله الحسين (عليه السلام) وكفّنه وحمله على سريره، ولم يشكّ مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فتجمّعوا له ولبسوا السلاح، فلما توجه به الحسين (عليه السلام) إلى قبر جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليجدّد به عهداً، أقبلوا إليهم في جمعهم، ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول: مالي ولكم! تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحبّ؟ وجعل مروان يقول: "يا ربّ، هيجا هي خيراً من دعة، أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي (صلى الله عليه وآله)؟ لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السيف! وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبين بني أمية، فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له: ارجع يا مروان من حيث جئت، فإنّا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لكنا نريد أن نجدّد به عهداً بزيارته، ثم نردّ إلى جدته فاطمة فندفنه عندها بوصيّته بذلك، ولو كان أوصى بدفنه مع النبي (صلى الله عليه وآله)، لعلمت انك أقصر باعاً من ردّنا عن ذلك، لكنّه (عليه السلام) كان أعلم بالله وبرسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدماً، كما طرق ذلك غيره ودخل بيته بغير إذنه. ثم أقبل على عائشة وقال لها: وا سوأتاه ! يوماً على بغل، ويوماً على جمل، تريدين أن تطفئي نور الله وتقاتلي أولياء الله، ارجعي فقد كفيت الذى تخافين، بلغت ما تحبّين، والله منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين، وقال الحسين (عليه السلام): "والله لولا عهد الحسن (عليه السلام) إليّ بحقن الدماء، وأن لا أهريق في أمره محجمة دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مآخذها، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا". ومضوا بالحسن (عليه السلام) فدفنوه بالبقيع عند جدّته فاطمة.



      *من كتاب "الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد"





      تعليق


      • #4
        عطر الولاية
        ما منا الا مسموم او مقتول:
        روى صاحب كفاية الاثر بسند معتبر عن جنادة بن ابي امية انه قال:
        دخلت على الحسن بن علي عليه السلام في مرضه الذي توفى فيه وبين يديه طست يقذف عليه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي اسقاه معاوية لعنه الله.
        فقلت: يامولاي مالك لاتعالج نفسك؟ فقال: ياعبد الله بماذا اعالج الموت؟
        قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم التفت اليّ، وقال: والله لقد عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان هذا الامر يملكه اثنا عشر اماماً من ولد علي وفاطمة ما منا الاّ مسموم او مقتول، ثم رفعت الطست واتكى صلوات الله عليه.

        كلام من نور:
        قال: فقلت له عظني يابن رسول الله؟
        قال: نعم، استعد لسفرك، وحصّل زادك قبل حلول اجلك، واعلم انك تطلب الدنيا والموت يطلبك، ولاتحمل هم يومك الذي لم يأتي على يومك الذي انت فيه، واعلم انك لاتكسب من المال شيئا فوق قوتك الا كنت فيه خازناً لغيرك.
        واعلم ان في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، وفي الشبهات عتاب، فانزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يكفيك، فان كان ذلك حلالاً كنت قد زهدت فيها، وان كان حراماً لم يكن فيه وزر، فاخذت كما اخذت الميتة، وان كان العتاب فان العتاب يسير.
        واعمل لدنياك كانك تعيش ابداً، واعمل لاخرتك كانك تموت غدا،ً واذا اردت عزاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فاخرج من ذل معصيةِ الله الى عز طاعة الله عز وجل...
        فذكر عليه السلام من قبيل هذة المواعظ البليغة، حتى انقطع نفسه واصفر لونه فدخل الحسين عليه السلام والاسود بن ابي الاسود فانكب عليه حتى قبل رأسه وبين عينيه ثم قعد عنده فتسارا جميعاً.
        فقال ابو الاسود: انا لله، ان الحسن نعت اليه نفسه، وقد اوصى الى الحسين عليه السلام ـ واعطاه ودائع الخلافة ـ وتوفي يوم الخميس في صفر سنة خمسين من الهجرة وله سبعة واربعون سنة ـ ودفن بالبقيع ـ.

        وصية الامام الحسن عليه السلام:
        امر الامام الحسن اخاه الحسين عليهما السلام ان يكتب فكتب:
        هذا ما أوصى به الحسن بن علي الى اخيه الحسين بن علي ـ عليهما السلام ـ :
        اوصى انه يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وانه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك ولا ولي له من الذل وانه خلق كل شيء فقدره تقديراً وانه اولى من عُبد واحق من حُمد، من اطاعه رشد، ومن عصاه غوى، ومن تاب اليه اهتدى.
        فاني اوصيك ياحسين بمن خلفت من اهلي وولدي واهل بيتك ان تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم، وتكون لهم خلفاً والداً وان تدفنني مع رسول الله صلى الله عليه آله وسلم فاني احق به وببيته ممن ادخل بيته بغير اذنه، ولا كتاب جاءهم من بعده.
        قال الله تعالى فيما انزله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه:
        «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ»
        الاحزاب: 53
        فو الله ما اذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير اذنه ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده.
        فان ابت عليك المرأة فانشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز وجل منك والرحم الماسة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان تهريق فيَّ محجمة من دم، حتى نلقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنختصم اليه ونخبره بما كان من الناس الينا بعده.

        الحقد الدفين:
        قال ابن عباس: فدعاني الحسين بن علي عليه السلام وعبد الله بن جعفر وعلي بن عبد الله بن العباس فقال: اغسلوا ابن عمكم فغسلناه وحنطناه والبسناه اكفانه، ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد، وان الحسين عليه السلام امر ان يفتح،البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان وقالوا:
        يدفن امير المؤمنين (عثمان) الشهيد القتيل ظلماً بالبقيع بشرّ مكان ويّدفن الحسن عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لا يكون ذلك ابداً حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفذ النبل.

        فقال الحسين عليه السلام:
        اما والله الذي حرّم مكة، للحسن بن علي وابن فاطمة احق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبيته ممن ادخل بيته بغير اذن، وهو والله احق به من حمال الخطايا مسيّر ابي ذر رحمه الله الفاعل بعمار مافعل وبعبد الله ماصنع، الحامي الحمى، المؤوي لطريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لكنكم صرتم من بعده الامراء وتابعكم على ذلك الاعداء وابناء الاعداء.

        ركب البغاة:
        قال ابن عباس: وكنت اول من انصرف، فسمعت اللغط وخفت ان يعجل الحسين على من قد اقبل ورأيت شخصاً علمت الشر فيه فاقبلت مبادراً فاذا انا بعائشة في اربعين راكباً على بغل مرحل، تقدمهم وتأمرهم بالقتال، فلما رأتني قالت: اليّ اليّ يابن عباس لقد اجترأتم علي في الدنيا تؤذوني مرة بعد اخرى، تريدون ان ادخل بيتي من لا اهوى ولا احب.
        فقلت: واسوأتاه يوم على بغل ويوم على جمل، تريدين ان تطفئي نور الله ونور اولياء الله وتحولي بين رسول الله وبين حبيبه ان يدفن معه فجاءت الى قبر الرسول صلى الله عليه وآله فرمت بنفسها عن البغلة وقالت: والله لايدفن الحسن ههنا أبداً او تجز هذه، واومت بيدها الى شعرها.


        لولا الوصية:
        وفي رواية مضمونها انه: رموا جثمان الامام عليه السلام بالسهام حتى اخرج من جنازته سبعون سهماً، فاراد بنو هاشم المجادلة فقال الحسين عليه السلام: الله الله لا تضيعوا وصية اخي فانه اقسم علي ان انا منعت من دفنه مع جده صلى الله عليه وآله ان أُخاصم فيه احداً، ولولا وصيته لرأيتم كيف ادفنه في جنب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورغمت معطسكم، فعدلوا به الى البقيع فدفنوه جنب جدته فاطمة بنت اسد رضي الله عنها.

        بكاءُ للحسن عليه السلام:
        وفي فضل البكاء عليه وزيارته ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال:
        (...فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلماً وعدواناً، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته، ويبكيه كل شيئ حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعم العيون، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، ومن زاره في بقيعه تثبتت قدمه على الصراط يوم تزل الاقدام).
        ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.







        الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد


        تعليق


        • #5
          شجون الزهراء




          الصّلاة على الإمامين الحسن و الحسين ( عليهما السلام ) :
          اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَبْدَيْكَ وَ وَلِيَّيْكَ ، وَ ابْنَيْ رَسُولِكَ ، وَ سِبْطَي الرَّحْمَةِ ، وَ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ ، اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَوْلادِ النَّبِيّينَ وَ الْمُرْسَلينَ 1
          الصّلاة على الإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) :
          اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ ابْنِ سَيِّدِ النَّبِيّينَ وَ وَصِيِّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ ، اَشْهَدُ اَنَّكَ يَا ابْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ اَمينُ اللهِ وَ ابْنُ اَمينِهِ ، عِشْتَ مَظْلُوماً وَ مَضَيْتَ شَهيداً ، وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ الاِْمامُ الزَّكِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ بَلِّغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ عَنّى فى هذِهِ السّاعَةِ اَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلامِ 2 .


          تعليق


          • #6
            يا سبطَ أحمدَ سيداً سحَرَ الوجودَ كمالُهُ

            حاشا لقَدرِكَ أنْ يُنالَ مِنَ الشقيِّ الخاسِرِ

            يا ابنَ البتولِ وحيدرٍ وخليفةَ الحقِّ الذي

            جارُوا عليكَ جنازةً بسِهامِ حِقْدٍ ظاهِرِ

            حُزناهُ يومَ تجاهَرَ الطلقاءُ في نُكرانِهِمْ

            بلْ جاهَروا بالجاهليةِ في المقامِ الفاخِرِ

            في حَضرةِ الهادي تنادَوا نابذينَ مودَّةً

            ورمَوا سنامَ النعشِ بالنَّبلِ الحَسُودِ الماطِرِ

            يا صبرَ آلِ محمدٍ في غمرةِ الاحزانِ هم

            جنحَوا الى الحِلمِ العظيمِ بحكمةٍ وتناصُرِ

            واحرَّ قلبُ امامِنا السبطِ الحسينِ مُصابِراً

            في موكبِ التشييعِ جوبِهَ باللَّدُودِ الناكرِ

            جاءَ البريدُ مُبكِّراً ينعى وصيّةَ أحمدٍ

            ينعى الموَّدةَ لاحقاً في الطفِّ يومَ العاشرِ

            قِفْ بالبقيعِ وبالسلامِ أشِرُ على إمامٍ شاهِدٍ

            سبطُ النبيِّ المصطفى وابنُ الوصيِّ الناصرِ

            وهو الإمامُ المُجتبى وابو السماحةِ كلِّها

            وكريمُ آلِ محمدٍ وشهيدُ غدْرِ الغادِرِ

            وقلِ السلامُ على الأئمةِ بالبقيع مَشاعِلاً

            تَهدي الأنامَ الى التقى في مَنهجٍ مُتواتِرِ



            بقلم : حميد حلمي زادة

            تعليق


            • #7
              شعر عن الامام حسن

              بسم الله الرحمن الرحيم

              قال الشاعر قال الشاعر في نسب الحسن عليه السلام :
              نسب كأن عليه من شمس الضحى نور ومن فلق الصباح عمودا
              ساد الورى بفضائل ومكارم وسما البرية ناشئا و وليدا
              حاز العلا طفلا وشرفا يافعا و علا الأنام عناصرا و وجودا

              قال الشاعر ايضا:
              لم لا يضيء بك الوجود و ليله فيه صباح من جمالك مسفر
              فبشمس يومك كل يوم مسفر وبنور وجهك كل يوم مقمر
              انت الذي زان الوجود بما جرى من نور وجهك و الأمام الأطهر

              تعليق


              • #8

                في رثاء الامام الحسن عليه السلام



                سيدي يا بنَ النبيّّ المؤتمَنْ

                يا إمامَ الجُودِ طُرّاً يا حسَنْ

                قد قَلى قدرَكَ أبناءُ الخَنا

                فاستباحُوكَ بحقدٍ مُختزَنْ

                ......................................

                (1)



                سيدي يا ذا الخصالِ الساميهْ

                حارَتِ الأنجُمُ فيكَ الزاهيهْ

                إذ سَقَتْكَ الإمَّعاتُ الخاويه

                مِنْ رَدى ثاراتِ أتباعِ الوَثنْ



                (2)



                أيها السبطُ الذي خاضَ الصِّعابْ

                وتحدَّى زُمرةً باعُوا الصوابْ

                أينَ هُم مِن طاهرٍ صانَ الكِتابْ

                يومَ صارَ البغيُ يبتزُّ السُنَنْ



                (3)



                ما رَعَوا فيكَ إماماً زاهدا

                تَتَّقي اللهَ إلهَاً واحدا

                فُزْتَ بالحقِّ أبيّاً قائدا

                هكذا الاطهارُ لاتخشَى المِحَنْ



                (4)



                يومَ غالُوكَ مصابٌ أعظمُ

                فقُلوبُ الآلِ نارٌ تَضرَمُ

                أعينٌ تبكي ونعشٌ يُرجَمُ؟

                والاُلى حُزنٌ على السِّبطِ الحَسَنْ



                (5)



                فسِهامُ الحقدِ ترمي نَعشَهُ

                تشتفي منهُ ومِمَّنْ حَولَهُ

                وحسينٌ كاظمُ الغيظِ لَهُ

                جاءَتِ الأنبالُ هَتْكاً للكَفَنْ



                لا ولن ننسى الإمامَ المجتبى

                سيداً واجَهَ أشكالَ العِدا

                غدرَ مَنْ ناهضَ أصحابَ الكِسا

                وجَهُولاً زادَ مِنْ كَربِ الحَزَنْ



                (6)



                أينَ مَنْ يحمِلُ وَجدي للبقيعْ

                لإمامٍ ماتَ بالسُمِّ النقيعْ

                قتلُوهُ واختَشوا منّا الدُّمُوعْ

                ليتَ شعري إنما الدَّمعُ ثَمنْ



                (7)



                ثمنٌ يهدي إلى الحقِّ المُبينْ

                كلَّ مَنْ ضيَّعَ نهجَ المهتدينْ

                فلَآلُ البيتِ نورُ المؤمنينْ

                سفُنُ الخيرِ على مرِّ الزمنْ



                (8)



                يا وريثاً علمَ كُلِّ الانبياءْ

                كابراً عن كابرٍ والأوصياءْ

                أسفاً تردى بسُمِّ الطُّلقاءْ

                أيها البدرُ الشهيدُ المُمْتحَنْ



                (9)



                هاجَتِ الأعيُنُ بالدمعِ الغزيرْ

                تندُبُ السبطَ الكريمَ المستنيرْ

                فهو مولانا ومصباحُ المسيرْ

                ولهُ في كربلا شبلٌ فَطَنْ



                (10)



                لكَ في الطفِّ هلالٌ باسمُ

                رابطُ الجأشِ همامٌ حازمُ

                صاحَ في الأعداءِ إني القاسمُ

                إنْ جهلتُمْ موضِعي : نجلُ الحَسَنْ



                (11)



                كانَ في الطفّ لواءً شامخاً

                كأبيهِ السبطِ طوداً راسخا

                جادَ بالنفسِ هصُوراً صارخا

                مرحباً بالموتِ دونَ المرتَهَنْ



                (12)



                هو ذا عميِّ النقيُّ الأبوَينْ

                وإمامُ الدينِ مولى الثقلينْ

                مَنْ تُرى يبلغُ شأناً كالحسينْ

                وأخيهِ عندَ جناتِ السكَنْ

                _____________________

                بقلم الکاتب والاعلامي

                حميد حلمي زادة

                تعليق


                • #9




                  (( الكرم الحسني ))

                  تعتبر صفة الكرم و السخاء من أبرز الصفات التي تميَّز بها الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، فكان المال عنده غاية يسعى من خلالها إلى كسوة عريان ، أو إغاثة ملهوف ، أو وفاء دين غريم ، أو إشباع جوع جائع ، وإلخ .

                  هذا وعرف الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) بكريم أهل البيت ، فهو الذي قاسم الله أمواله ثلاث مرّات ، نصف يدفعه في سبيل الله و نصف يبقيه له ،

                  بل وصل إلى أبعد من ذلك ،
                  فقد أخرج ماله كلّه مرتين في سبيل الله ولا يبقي لنفسه شيء ، فهو كجدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطي عطاء من لا يخاف الفقر ،

                  وهو سليل الأسرة التي قال فيها ربّنا و تعالى : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .


                  🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵








                  تعليق


                  • #10
                    استشهاد ثاني أهل الكساء الحسن المجتبى عليه السلام


                    عجزت الكلمات وجفت الأقلام عن وصف فاجعة ألمت بخلافة الله في الأرض ألا وهي فاجعة استشهاد الإمام الحسن عليه السلام، على يد الغادرة زوجته هند بنت الأشعث في السابع من صفر عام 49هـ فكان له من العمر سبع وأربعين عاماً حيث أن ولادته الشريفة كانت في الخامس عشر من رمضان السنة الثانية للهجرة الشريفة.



                    الحسن مع جده:
                    لقد أولاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم اهتماماً بالغاً هو والحسين أيضاً، وعمل بكل ما أمكنه أن يبرز الحسن كإمام وقائد منذ صغره وراح النبي صلى الله عليه وآله وسلم يؤكد أهمية موقع الإمام الحسن عليه السلام، وضرورة الاهتمام والالتفاف حوله، ويعلن للناس بالقول والعمل أن حب الحسن واجب شرعي، بل إنه مرآة عاكسة عن حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.


                    شخصيته:
                    كان للإمام الحسن عليه السلام هيبة الملوك وصفات الأنبياء ووقار الأوصياء، كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان يبسط له على باب داره بساطاً يجلس عليه مع وجهاء وكبار الأمة فإذا خرج وجلس انقطع الطريق، فما يمر من ذلك الطريق أحداً إجلالاً للحسن عليه السلام،

                    وكان يحج إلى بيت الله الحرام من المدينة ماشياً على قدميه والمحامل تقاد بين يديه وكلما رآه الناس كذلك نزلوا من دوابهم ومشوا احتراماً له
                    عليه الصلاة والسلام


                    🏴🏴🚩🚩🚩🚩🏴🏴







                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X