إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

آخـرُ خُطبةٍ خطبها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آخـرُ خُطبةٍ خطبها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    "يـــا معشر المهاجرين والأنصار:
    وَمَن حضرني في يومي هذا، وفي ساعتي هذه، مِن الجنّ والإنس فـليبلغ شاهدكم الغائب:
    ألا قد خلّفت فيكم كــــتاب الله
    فيه النّور، والهدى، والبيان، ما فرّط الله فيه من شيء، حجة الله لي عليكم.

    وخلّفتُ فيكم العَــلَـم الأكبر، عَلَم الدين، ونور الهدى، وصيّي: علــيّ بن أبي طالب، ألا وهو حـبل الله، فاعتصموا به جميعاً، ولا تفرقوا عنه، ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً ).

    أيــــُّها الناس:
    هذا عليّ بن أبي طالب، كنزُ الله، اليوم وما بعد اليوم، مَن أحبّه وتولاّه اليوم وما بعد اليوم، فقد أوفى بما عاهد عليه، وأدَّى ما وجب عليه، وَمَن عاداه اليوم وما بعد اليوم، جاء يوم القيامة أعـمى وأصـمّ، لا حجّة له عند الله.
    أيــُّـها الناس:
    لا تأتوني غداً بالدنيا، تزفّونها زفّاً، ويأتي أهل بيتي شُـعثاء غبراء، مقهورين مظلومين، تسيل دماؤهم أمامكم، وبيعات الضلالة والشورى للجهالة في رقابكم..
    ألا وإنّ هذا الأمر له أصحاب وآيات، قد سمّاهم الله في كتابه، وعرّفتكم، وبلّغتكم ما أرسلت به إليكم، ولكنّي أراكم قوماً تجهلون..
    لا ترجعنّ بعدي كفّاراً مرتدّين، متأوّلين للكتاب على غير معرفة، وتبتدعون السّنّة بالهوى; لأنّ كل سنّة وحديث وكلام خالف القرآن فهو ردّ وباطل.
    القـــرآن إمامُ هدى، وله قائدٌ يهدي إليه، ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.. وهو وليّ الأمر بعدي، ووارث علمي وحكمتي، وسرّي وعلانيتي، وما ورّثه النبيّون من قبلي، وأنا وارث ومورث، فلا يكذبنّكم أنفسكم.

    أيــُّـها الناس:
    الله الله في أهـل بيتي، فإنّهم أركان الدين، ومصابيح الظلم، ومعدن العلم; عليّ أخي، ووارثي، ووزيري، وأميني، والقائم بأمري، والموفي بعهدي على سنّتي، أوّل النّاس بي إيماناً، وآخرهم عهداً عند الموت، وأوسطهم لي لقاءاً يوم القيامة، فليبلّغ شاهدكم غائبكم ألا ومن أمّ قوماً إمامة عمياء، وفي الأمة من هو أعلم، فقد كفر.

    أيــُّـها النّاس:
    ومَن كانت له قبلي تبعةٌ فيما أنا، ومَن كانت له عدّة، فليأت فيها عليّ بن أبي طالب، فإنّه ضامن لذلك كلّه، حتى لا يبقى لأحد عليّ تباعة".
    ____________
    آخر خطبة لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. راجع بحار الأنوار : ٢٢/٤٨٤ ـ ٤٨٧.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X