إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ابن حجر الهيثمي : يشهد بأنَّ الإمام علي (عليه السلام ) يعلم الغيب !!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ابن حجر الهيثمي : يشهد بأنَّ الإمام علي (عليه السلام ) يعلم الغيب !!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخرج ابن حجر الصواعق المحرقة لابن حجر
    ج 2 ص 377 قال :
    وأخرج عبد الرزاق عن حجر المرادي قال قال لي علي كيف بك إذا أمرت أن تلعنني قلت أو كائن ذلك قال نعم
    قلت فكيف أصنع قال العني ولا تبرأ مني
    قال فأمرني محمد بن يوسف أخو الحجاج
    وكان أميرا من قبل عبد الملك بن مروان على اليمن أن ألعن عليا
    فقلت إن الأمير أمرني إن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله
    فما فطن لها إلا رجل
    أي لأنه إنما لعن الأمير ولم يلعن عليا
    فيقول ابن : فهذا من كرامات علي وإخباره بالغيب
    ومن كراماته أيضا أنه حدث بحديث
    فكذبه رجل فقال له أدعو عليك إن كنت كاذبا
    قال ادع فدعا عليه فلم يبرح حتى ذهب بصره




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

  • #2
    أحسنتم مولانا اافاضل ..
    واسمح لي بهذه الإضافة المتواضعة .

    شبهة وجواب :

    قاله تعالى : " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول " .


    من المسلّم أن اهتمام الإسلام بالعلم جاء نتيجة دور العلماء في تربية المجتمعات وهداية الأفراد التي يحبها الله تعالى : " يا علي ، لئن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس " والحديث متفق عليه.

    ومن البديهي أيضا أن دور الأنبياء أعظم من دور العلماء ، لذلك اقتضى أن يكون علمهم أوثق من علم العلماء عند البشر ، ليحقق الاطمئنانبهم وبشرائعهم .

    إن حاجة البشر للعلم هو الدليل على وجوب تسلح المصطفين ( الأنبياء ومن في حكمهم ) بالعلم . لذلك فقد رعى الله تعالى أنبياءه وسددهم في مسيرة تبليغهم بالعلم الخاص ووفر لهم طرقا لم يوفرها لغيرهم ، فكان علمهم لدنيّا من الله تعالى وليس بكسبي من الطرق العادية [1] .



    والسؤال هو : هل يحتاج الرسول (ص) أن يعلم الغيب إضافة لعلمه الذي يمده به الله تعالى ليقوم بدوره ؟

    الجواب :
    وهناك أمران يعدان من الثوابت ، يمكن منهما الوصول للجواب :
    ـــ إذا كـان المعيار هو حاجـة البشر، فيلزم سد الحاجــة عنـد البشر
    بشتى العلوم كمـا وكيفـا حتى بعلم الغيب إن احتيج له للحجية .
    ــ أن للأنبياء مقامات متفاوتة حسب قرب كل منهم من الله تعالى ،
    فاستحقاق أي وسيط لأية فضيلة يكون حسب درجته .


    وبشيء من التفصيل :
    إذا كان المعيار هو الحاجة ، فإن عِلم كل مصطفى سوف يكون مختلفا حسب حاجته للعلم بلحاظ حال قومه ، فالهدف أن يكون أفضل أهل زمانه، كما كان وضع عيسى (ع) مع الطب ، وموسى (ع) مع السحر.

    ولكن الحقيقة أن المعيار في مدى سعة علم المصطفين أو الرسل هو الاستحقاق، كل حسب مقامه ، وهم حتما مختلفون في درجة ذلك انطلاقا من قوله : " تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ ".
    فكما أن الأنبياء (ع) مختلفون في المقام فهم مختلفون في العلم ودرجة العصمة - لا أصل العصمة - وما يترتب عليها من آثار واقعية .


    وهذه الآية المباركة :
    " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول " .
    تثبت أن هناك رسلا اختارهم الله تعالى ليطلعهم على علم من الغيب ممنوع على غيرهم وهو خاص بالرسل المذكورين في الآية .

    وملاحظة أحوال المصطفين تبين أنهم على ثلاثة درجات :

    ـــ علم الغيب العام : من الذي يوحيه الله تعالى للرسل " ذلك من
    أنباء الغيب نوحيه إليك " ، وهو مما يجوز وحيه إلى الرسل.

    ـــ علم الغيب الخاص : وهو الذي لا يمكن وحيه إلى الرسل جميعا إلا ذوي المقامات العالية منهم .

    ـــ والثالث هو الممنوع على الجميع الذي اختص بالله تعالى ، والذي
    أشار إليه أمير المؤمنين علي (ع) : " وعندنا من اسم الله الأعظم
    إثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله استأثر به دون خلقه " [2].

    ما معنى كلمة رسول في الآية ؟
    ولكن هل هم بالضرورة رسلا بمعنى أنهم أصحاب شرائع ؟

    يكمن الجواب في ملاحظة قوله : " الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس " ، وقوله على لسان الملائكة : " يا لوط إنا رسل ربك " ، حيث عبر الله تعالى عن الملائكة بالرسل.
    وقوله :" توفته رسلنا وهم لا يفرطون " معبرا عن ملائكة الموت بالرسل.

    مما يعني أن القرآن قد يطلق على غير أصحاب الشرائع أيضا كلمة رسل ، وهذا من باب المدلول العام للفظة المذكورة . لذلك فالراجح أن تكون كلمة رسلا في قوله تعالى " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول " بالمعنى العام أيضا .

    أما ما يؤيد هذا المعنى :
    أولا : إن حاجة البشر تستمر أيضا حتى بعد أزمان الأنبياء فلا بد لخلفاء الأنبياء من التعامل معها .

    ثانيا : إن استحقاق المصطفين لمقاماتهم العالية أعم من مجرد حاجة البشر، قال تعالى: " اتقوا الله ويعلمكم الله " ، وكلما ارتفع مقام الإنسان أو -الرسول خاصة- نتيجة تقواه ازداد علمه بالتبع.
    وفي هذا المعنى قال تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " فالاستقامة – وهي التقوى - تستحق العلم بل تنزل الملائكة أيضا ، والبشارة بالجنة ، وهذا من علم الغيب .. مما يعني أن حاجة المجتمعات لعلوم الخلفاء داع لعلم الغيب ، والاستحقاق داع آخر غيره يضاف إليه.

    ولكن .. كيف نفسر الآيات المعارضة ؟
    قال تعالى على لسان نبيه ولسان نوح (ع) : " ولا أعلم الغيب " .
    وقال : " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير " .
    مما ينفي ما قلناه عن معرفة النبي وأهل البيت للغيب ؟

    الجواب :
    أـــ من يراجع كتب فضائل الصحابة وكتب ترجمة الصالحين عند أهل السنة يجد أن هناك مزاعم لكرامات كثيرة ومتنوعة منها معرفة بعض الصالحين للغيب . فلو كان علم الغيب ممتنعا لامتنع على الصالحين قبل الرسل والمصطفين .
    مما يعني أن أصل ذلك موجود حتى عند أهل السنة[3] .
    فهم ينقلون أن النبي قال عن عمر أن الملائكة كانت تحدثه :
    عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر .[4]
    ب ـــ إن نفي معرفة الغيب في هذه الآيات لا يعني النفي المطلق ، كيف وقد قرأنا أن الله تعالى يظهر الغيب لبعض رسله بصراحة!
    مما يعني أن النفي هنا ليس نفيا مطلقا وإنما نفي معرفة الغيب بشكل ذاتي، أي أن النبي لا يعرف الغيب من تلقاء نفسه ، وإنما هو من الله تعالى .
    قال القسطلاني في إرشاد الساري في بيان ذلك :
    يجري على ألسنتهم الصواب من غير نبوة . وقال الخطابي : يلقى الشئ في روعه ، فكأنه قد حدث به يظن فيصيب ويخطر الشئ بباله فيكون ، وهي منزلة رفيعة من منازل الأولياء .

    لاحظ الدليل القرآني :
    ففي قصة العبد الصالح مع موسى دليل واضح على أن علم الغيب مرتبط بالاستحقاق أولا ، ومن ثم حاجة المجتمع ، وأنه يمكن أن يعطى لأي رسول بالمعنى العام ، فموسى من أولي العزم من الرسل ، والرجل الصالح لم يكن كذلك ، ولكنه علم الغيب في أربعة مواطن ولم يعلمها موسى[5] .
    وأما المواطن التي علم فيها الغيب ، فهي :
    أــ خرق السفينة لصالح أصحابها منعا للملك من الاستحواذ عليها .
    ب ـــ والثانية إقامتهما للجدار بقصد المحافظة على الكنز .
    ج ــــ والثالثة قتل الولد من دون جرم وذلك للمحافظة على والديه.
    دــــ وأما الرابعة فقوله : " إنك لن تستطيع معي صبرا " أول الأمر
    وهو ما حدث فعلا ، ويتضح بقوله : " ألم أقل لك إنك لن
    تستطيع معي صبرا " وهو ما عاتبه عليه آخر الأمر.


    فإذا ثبت بعد هذا أن :
    ـــ الداعي لهبة العلم اللدني للوسطاء هو سد حاجة البشرية .
    ـــ أو أن الداعي هو استحقاق الرسول – بالمعنى العام - في علم
    الله قبل الخلق هو سبيل الحصول على هذا العلم .
    ـــ أو أن الترقي الإيماني مقدمة للاستزادة منه : " وقل رب زدني
    علما " ، " اتقوا الله ويعلمكم الله ".
    فإن أهل البيت (ع) هم المصداق الأكبر والأبرز للحالات الثلاث .. فتأمل.



    [1] - بمعنى أن علمهم عليهم السلام لم يكن مأخوذا من أحد ، إذ لم نجد سطراً واحداً ، بل ولا كلمة واحدة تشير إلى أن أيا من المصطفين قد أخذ علمه من أحد من الناس . بل كانوا دائما معلمين يلتف حولهم الناس يأخذون منهم وينهلون من علومهم التي أخذوها من الله تعالى مباشرة أو من المصطفين الأعلى مقاما .

    [2] - مدينة المعاجز ج1 ص 310 .

    [3] - راجع قسم التعليقات .

    [4] - أخرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطاب ج 2 ص 194 .
    أـــ وفي عمدة القاري - العيني - ج 23 - ص 80 :
    أبي هريرة في التوحيد بلفظ : ( إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها ) . وفيه : دليل على أن الملك يطلع على ما في الآدمي إما باطلاع الله إياه ، وإما بأن يخلق الله له علما يدرك به ذلك .
    ب ـــ تحفة الأحوذي - المباركفوري - ج 4 - ص 179 - 180
    لكراهة نسبة علم الغيب إليه ( إلى النبي ) لأنه لا يعلم الغيب إلا الله ، وإنما يعلم الرسول من الغيب ما أخبره .
    ج ـــ عون المعبود - العظيم آبادي - ج 11 - ص 205
    قال على القاري في شرح الفقه الأكبر : إن الأنبياء لم يعلموا المغيبات من الأشياء إلا ما ‹ صفحة 206 › أعلمهم الله أحيانا .
    د ـــ أخرج أحمد في مسنده ج 5 ص 388 عن أبي إدريس قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة .
    هــ - الرياض النضرة للطبري - ج 2 ص 75 :
    " عن كعب الأحبار إنه قال لعمر : يا أمير المؤمنين أعهد بأنك ميت إلى ثلاثة أيام ، فلما قضى ثلاثة أيام طعنه أبو لؤلؤة فدخل عليه الناس ودخل كعب " .
    فابن تيمية في فتاواه يقول بأن مختلف الكرامات موجودة في أمة محمد (ص) إلى يوم القيامة ، ويروون لفلان وعلان كرامات عالية ، ولكن إذا قلنا أن مثلها ورد في آل محمد ، كفروا الشيعة !


    [5] - و السؤال هنا : إلا يثير ذلك شبهة أفضلية العبد الصالح على موسى النبي الذي يفترض أن يكون أفضل أهل زمانه ؟ الجواب :
    ــــ ليس بالضرورة أن يكون موقف واحد شاهدا على الأفضلية ،إذ أننا نعلم بأن بعض الشعراء كان أشعر من بعض
    الأنبياء أو أفضل منهم في كتابة الخط وغيره ، فلا يعني تقدم غيرهم عليهم آنا ما أو في شيء ما أفضليته عليهم.
    ــــ راجع أيضا قوله تعالى : " آتيناه من لدنا علما " ، حيث نسب العلم إلى الله تعالى ، وفضيلته هنا خاصة بوقت
    إيتائه العلم ، لا كثرته المؤدية للأفضلية، بل قد يكون العبد الصالح وسيلة لكمال موسى ، كما كان لجبرائيل دور
    مثله تجاه الأنبياء، وهو منسوب لله تعالى في النهاية لا إلى العبد أو جبرائيل (ع) .
    ـــ أضف أن وضع العبد الصالح ( الخضر ) كان خاصا ، إذ قد يقال بأنه نبي أو أنه لم يكن تبعا لموسى عليه
    السلام ، ويظهر ذلك جليا من خطابه لموسى ، بل بحث موسى عنه ، وطلب الخضر الفراق بعد ذلك ، فالعبد
    يبحث عن النبي ولا يبحث النبي عنه ، وهل يطلب العبد الفراق من مولاه ؟




    تعليق


    • #3
      الأخ العزيز
      (ansari)
      بارك الله تعالى فيكم ورحم والديكم على هذه المشاركة القيمة
      جعلها المولى عز وجل في ميزان حسناتكم








      ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
      فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

      فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
      وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
      كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الرضا مشاهدة المشاركة
        الأخ العزيز
        (ansari)
        بارك الله تعالى فيكم ورحم والديكم على هذه المشاركة القيمة
        جعلها المولى عز وجل في ميزان حسناتكم
        خادمكم الصغير مولانا


        نسأل الله القبول منا ومنكم

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X