إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الجلسة النقاشيّة النسويّة ( لاتمحو ذكرنا)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #11
    يقول المفكر المسيحي إنطوان بارا وهو يشرح جملة السيدة زينب عليها السلام (مارأيت الا جميلا) :
    وحق للحوراء أن تفرح وتغرّد بجمال ما رأت، ولم لا إذا كان في ذبح أخيها لدين جده، وكيف لا تبتهج وترى المشهد ورديا كلما نظرت إلى رأس أخيها ورؤوس آل البيت الكرام على أسنة الرماح وحولها هالات من نور وإشعاع تعلن في مرتفعها فوق الرؤوس أصالة الموقف الرسالي، وترسل رسالة واضحة لأعداء العقيدة ومن آزرهم. فرحها السماوي الذي أعلنته بعبارتها الشهيرة كان امتنانا وشكرا لجميل العناية الإلهية التي أهّلتها لهذا الدور الجلل في مسيرة دين جدها المصطفى
    (صلى الله عليه واله) وأعانتها على إتمامه رغم ضعفها الراهن وهي تعبة وفي حالة يرثى لها من الإرهاق والحزن والألم والثكل، وقد نسيت كل هذه الآلام التي تبثها هذه المواقف المهينة في أعتى الرجال حينما كان يراودها خاطر ارتداد الضمائر وعودتها من جب آثارها إلى حظيرة النبوة وهي ما كان يعوّل عليه أخوها عندما ثار وانتفض، وتسمو بمواقفها وخطابها رافعة رأسها الشامخ بالحكمة والرفعة رغم قيدها مع الأسارى، وترى جميلا في وقفتها الخالدة التي لم يسجل التاريخ شبيها لها حينما واجهت يزيد وقرعته أمام الجمع وشفت نفسها من أفعاله وسجلت ظلمه لآل البيت الكرام في حكم بليغة ستتناقلها لاحقا الأجيال وتصبح دستورا لمحاكمة ذلك الحاكم الغشوم وكل من شابهه، إذ حينما تنيخ العماوة الإيمانية على النفس مما أسهل سقوطها لدى أقل هفوة، وهذا ما رتبته المشيئة العليا لزينب من دور في تسلسل الملحمة التي كانت فيها شاهدة عيان كان لزاما عليها أن تكمل ما بدأته منذ خروجها مع أخيها حتى اللحظات الأخيرة فوق أرض المصارع ورفعها لجسده الطاهر المحزوز الرأس وهتافها ضارعة لربها: (ربّ تقبل منا هذه القربان).
    وبنفس راضية مرضية رأت جمالا لا يُحَدّ في هذا المشهد الختامي الدامي الذي أنهى المجالدة الميدانية، واستعدت لما تبقى من دورها الإعلامي العظيم الذي سوف يفضح أعداء الله ورسوله وأعداء أخيها السبط الشهيد والمتربصين لآل البيت الكرام عند كل عطفة وزاوية.
    فرحَت بما احتوته ملحمة خلود العقيدة من مصائب ومحن ودموع تحولت كلها إلى قوس قزح جماليات أما عيني العقيلة بعد أن هدأت حناياها بنجاحها الساحق في دورها الكبير. فحق لها أن تفرح وأن ترى الجمال بما جرى لها ولأخيها وتحسبه مكافأة إلهية لإخلاصها النادر لنداء السماء.

    المصدر: كتاب زينب صرخة اكملت مسيرة


    تعليق


    • #12
      السلام عليكم ورحمة الله

      "فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك، فوَ اللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها"

      أوامر حرفية مكتسية برزانة وقوة شخصية، ألقتها سيّدة جليلة على أرذل المخلوقات فعلاً، في مجلسٍ ضمّ الشريف والوضيع، والقاصي والداني، جاعلاً المظلوم ظالمًا، والظالم مظلومًا، فانبرت السيدة زينب (عليها السلام) للطاغية يزيد (عليه لعنة الله) صاحب ذلك المجلس، وبعد خطابٍ طويل مصدرةً تلك الأوامر المقترنة بالترهيب.
      والأوامر هي أن يكيد الطاغية كيده، ويستمر بسعيه في نصب العداء لآل محمد (عليهم السلام)، وأن يجتهد ويكد في بذل جهده في التوهين بمقامهم (عليهم السلام)، أوامر لها ابعاد أخلاقية وعقائدية وبلاغية، وكعادة خطابها، وهذا ما سنشير إليه في النواحي التالية:
      ■الناحية الأولى: الناحية الأخلاقية.
      إنّ المتتبع للسياق الخطابي لكلام السيّدة زينب (عليها السلام) يجده مكتسيًا بالأخلاق الفاضلة رغم بلاغة الكلمات، وصمود الشخصية، وفي هذا المقطع أمرت السيّدة زينب (عليها السلام) الطاغية بأن يكيد كيده مهما كان ذلك الكيد، ويستمر ببذل سعيه وجهده في نصب العداء للعترة المحمدية (عليهم السلام)؛ لأنّها سمعت تهديدًا من الطاغية يزيد (عليه لعنة الله) بأنّ سيكيد لهم كيدًا لم يسمع به أحدًا؛ وما تهديده إلاّ لجبنه وسفاهته، فروي أنّ الطاغية استثار غضبًا من بلاغة خطاب ابنة أمير المؤمنين، مستأصل أصل شجرته الخبيثة (عليه السلام)، حيث قال مهددًا: "اقسم لألحقنَّكَ بأخيكِ" بعد أن أخبرته السيّدة أنّ أمثالها لا يكلّم أمثاله، إلاّ أنّ الدهر جار عليها، وأراها ما أراها من مكائد الظالمين، وأنّها تستصغره وتستحقره، وهذا خطابٌ أخلاقيٌ طبيعي يصدر من مخدّرةٍ تجاه من أمر بوقوفها في مجالس أشباه الرجال أمثال الطاغية وشرذمته (عليهم لعنة الله).
      فهذا الخلق يسمى بالشجاعة الموسومة بالأدب – لا بالوقاحة-.
      ونجد قبال شجاعة وحكمة السيّدة (عليها السلام) جبن وسفاهة الطاغية (لعنه الله)؛ حيث كانت ردّة فعله أنّه أقسم بأن يقتل امرأة!
      ومما يدل على سفاهة رأيه هو اشارة أحد جلاوزته عليه بأنّه لو تم قتل امرأة سبية ستثور عليه المدينة، فأخذ الطاغية بالمشورة، وقال: "سحقًا لها –للسيّدة-، والله لأكيدنّ لهم كيدًا ما كاده سلطان برعيّة"، وحيث الجبن أسّه وأساسه كأسلافه أخذ يقسم بين جملةٍ وأخرى، وكأنّه يعلم بأنّه كاذب.
      وهنا، وحيث إنّ السيّدة (عليها السلام) لم تستبعد ما يقوله الطاغية الخائن لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله)، احتملت أن ينفّذ الطاغية كيدًا لسليلات الرسالة (عليهن السلام)، وهذا ظنّها بشارب الخمر، هاتك الستر، منبع الفسق والشر، يزيد (عليه لعنة الله)، لهذا اكتفت بالرد عليه بشجاعةٍ ورزانة، مصححة له وللملأ أنّ آل الحسين (عليهم السلام) ليسوا رعيّة لأحد، بل الناس جميعهم رعيّة عند العترة المحمدية؛ بلحاظ حجّيتهم (عليهم السلام) على المسلمين.
      وعقّبتْ (عليها السلام) قائلة: "فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك، فوَ اللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها... إلى أن قالت: يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين"، فحار الطاغية جوابًا (عليه لعنة الله)، وطلب مترجيًا -حسب ظاهر حاله- أن يسكتوها، فطلب الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) من عمته السكوت، مثنيًا على خطابها.
      فهكذا كانت أخلاق السيّدة (عليها السلام) مع العدو الظالم، شجاعةٌ، وبسالة، وصمود، وشموخ، وحياء، ورزانة، وقوّة، وعدم خضوع.
      ■الناحية الثانية: الناحية العقائدية.
      بعد أن أعطت السيّدة زينب (عليها السلام) درسًا في الأخلاق لجميع الحضور من خلال هذا المقطع الخطابي، أعقبته بدرسٍ آخر في العقيدة؛ فكأنّها (عليها السلام) تريد أن تعلل سبب أمرها للطاغية بأن يكيد ويسعى وينصب جهده في العداء لآل الحسين (عليه وعليهم السلام)، حتى كان تعليلها عبارة عن منظومة معرفية في اصول الدّين جميعها -التوحيد، العدل الإلهي، النبوة، الإمامة، والمعاد- حينما أقسمت بالله تعالى وقالت له: "فوَ اللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها".
      * فجسّد جوابها إيمانًا بالتوحيد؛ حينما قالت: "لا تَمَحُو ذِكْرَنا" وفي بعض النسخ (لن تمحو ذكرنا)، فالجملتان تفيدان نفي (محو الذكر)، وذلك الجزم بالنفي صادر عن عقيدة راسخة في قدرة الله تعالى بحفظهم، وحيث إنّ الإيمان بصفات الله هو فرع الإيمان بأحديته وواحديته تعالى، فذلك هو الإيمان بالتوحيد.
      وقباله نجد كفر الطاغية يزيد (عليه لعنة الله) بالتوحيد؛ حينما يقسم أنّه يستطيع أن يقتل من يشاء دون أن يرهن الأمر بقدرة ومشيئة الله الواحد القهّار.
      *كما وجسّد جوابها إيمانًا بالعدل الإلهي، حينما قالت: " لا تَمَحُو ذِكْرَنا" إشارةً منها أنّ من عدل الله تعالى أن يديم ذكر مَن حافظ على شريعة ربّه من الانطماس، حينما حاول الطاغية، شارب الخمر أن يغيّر عقيدة الناس في الله تعالى بعد أن حاول اقناعهم أنّ الله تعالى يجبرنا على فعل المعاصي، فضلاً عن هتكه لحرمة بيت الله الحرام؛ "فبزمن الطاغية (عليه لعنة الله) أبيحت المدينة المنورة، وبطلت الجماعة من المسجد النبوي أيام، وأخيف أهل المدينة أياما، فلم يمكن لأحد أن يدخل المسجد حتى دخلتها الكلاب (والذئاب) وبالت على منبر النبي (صلى الله عليه وآله)"، فبثورة الإمام الحسين (عليه السلام) عرف الناس الحق من الباطل، ولهذا قال (عليه السلام): "لم أخرج اشرًا ولا بطرًا، وإنّما خرجت للإصلاح في امّة جدّي".
      *كما وجسّد جوابها إيمانًا بالنبوة؛ حينما قالت: "ولا تُميت وحيَنا" إشارةً منها إلى الإيمان بأنّ النبي (صلى الله عليه وآله) معصوم في جميع أحواله، ومنها في تلقيه الوحي، فحينما أخبره الوحي أنّ الله تعالى يأمره بأن يأمر شيعته بالتمسك بما يدعو إليه نبيّه قولاً وفعلاً، آمنت بقوله (صلى الله عليه وآله) بجعل حبّ الحسين هو حبّ النبي (عليهما السلام)، وذلك الجعل صادر من الوحي، وبالتالي بقي كلام الوحي حيًّا، وحبّ الحسين (عليه السلام) دائمًا، وهذا هو الإيمان بالنبوة.
      وبها قد كفر الطاغية (عليه لعنة الله)، رغم رواية كتبه بذلك؛ "عن يعلي بن مرة، قال: كنا مع رسول الله (ص[صلى الله عليه وآله وسلم])، فدعينا إلى طعام، فإذا الحسين (ر) يلعب في الطريق، فأسرع النبي (ص[صلى الله عليه وآله وسلم]) أمام القوم،... ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلمٍ]): حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحبه" (2).
      *كما وجسّد جوابها إيمانًا بالإمامة؛ بقولها: "ولا تُدرِكُ أمَدَنا" إشارةً منها إلى استمرار نسل الإمامة وإن كاد المكائد، ونصب الجهد لآل الحسين (عليهم السلام)؛ حيث شاءت ارادة الله تعالى إبقاء الإمام علي السجاد، ومحمد الباقر (عليهما السلام) ليدوم نسل الأئمة المعصومين المنصوص على أسمائهم.
      وإيمانها ذلك منبعث من رسوخ عقيدتها في حجّية قول الائمة المعصومين (عليهم السلام)، ومن أقوالهم أنّهم كانوا ينص السابق منهم على امامة اللاحق، فلو أنّ الطاغية (عليه لعنة الله) أراد إبادة آل الحسين (عليهم السلام) لكان كلام الأئمة في التنصيص على أسماء الأئمة لغوًا، والحال أنّ الأئمة (عليهم السلام) معصومون من اللغو، وبهذا الحال آمنت.
      *وجسّد جوابها إيمانًا بالمعاد؛ بقولها: "ولا تَرحضُ عنك عارها" إشارةً منها إلى يوم القيامة، تعالى حيث يثيب الله المطيعين، ويعاقب العاصين الظالمين، ولهذا نجدها ختمت قولها بعد هذا المقطع بالآية الكريمة: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِين} (4)، ولا ينادي المنادي إلاّ في يوم الحساب؛ حيث تنادي ملائكة العذاب بطرد الظالمين من رحمة الله تعالى، ومنهم الطاغية يزيد (عليه لعنة الله).
      ■الناحية الثالثة: الناحية البلاغية.
      المقطع من حيث البلاغة حوى أساليب بلاغية، منها الوصل والإيجاز والاطناب (5).
      أما الوصل الذي هو عطف جملة على اخرى بالواو، فقد أوصلت السيّدة (عليها السلام) في قولها: " فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك" فعطفت نصب الجهد على السعي، والسعي على الكيد، عطفًا بين جملٍ إنشائية على بعضها؛ لمناسبةٍ بينهما في افادتهما معنىً واحدًا، ولإرادة المتكلمة لها.
      وأما الايجاز، فقد أوجزت السيّدة في هذا المقطع إيجاز قصرٍ، فكانت ألفاظها قليلة إلاّ أنّ معانيها متكثرة؛ حيث قالت: " فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك"، فكل جملة من هذه الجمل تفيد معانٍ كثيرة أوجزت في تلك الألفاظ؛ والغرض من ذلك هو حزنها (عليها السلام)؛ وإلاّ فماذا نتوقع أن يصدر من امرأة متفجّعة كالسيّدة زينب (عليها السلام) بعد أن سمعت الطاغية يهدد بإبادة النسل المحمدي؟!
      وأما الإطناب الذي هو الزيادة في الألفاظ المحققة لفائدة، فتجلى في قولها (عليها السلام): "فوَ اللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها"، إذ كانت تستطيع أن تقول واحدة من تلك الجمل، إلاّ أنّها (عليها السلام) أرادت تثبيت المعنى في ذهن السامعين وإثارة حميتهم، بالإضافة إلى إرادتها دفع الإيهام الذي حصل عند السامعين الحاضرين في المجلس بسبب قول الطاغية (لعنه الله) بقدرته على ابادة آل الحسين (عليهم السلام)، ولهذا أطنبت في القول موضحة كذب وفسق الطاغية.
      ____________________
      (1) ينابيع المودة: للقندوزي، ج3، ص35.
      (2) المعجم الكبير: للطبراني، ج3، ص32.
      (4) هود: 18.
      (5) ظ: التحفة الباهرة في بلاغة المخدرة الطاهرة: للشيخ حسين البحراني.
      و لَئن نسيتُ فلَسـتُ أنسى زينبـاً *** ودوام مِحنتهـا وطـول عنـائهـا..
      حَمَلت مِن الأرزاء ما أ عيا الورى *** حَمـلَ اليسير النَزر مِـن أعبائهـا..
      سُبيَت، و أعظم ما شَجاني غَيرةً *** ـ يا غيرة الإسلام ـ سَلبُ رِدائها..
      و وقوفهـا فـي مجلـسٍ جُلاسُه *** أهوى بهـا الشيطـان في أهوائها..

      كتبه
      علوية الحسيني

      تعليق


      • #13
        سندس صباح الخفاجي
        علم الطف خفاق ابدا

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعزي الامام الحجة ابن الحسن و العالم الاسلامي والمراجع العظام باستشهاد السيدة زينب عليها السلام .
        ومروا بالاسرى على قتلاهم ،جزع الامام السجاد عليه السلام من رؤية ذلك المنظر الرهيب ،فرات زينب عليها السلام جزع ابن اخيها الامام زين العابدين عليه السلام فقالت له: مالي اراك تجود بنفسك يابقية جدي وابي واخوتي ؟
        فقال عيله السلام : وكيف لااجزع واهلع وقد ارى سيدي واخوتي وعمومتي وولد عمي مصرعين بدمائهم ، مرملين بالعراء ، مسلبين ،لايكفنون ،ولايوارون ، ولايعرج عليهم احدا ،ولايقربهم بشر ،كانهم اهل بيت من الديلم والخزر . فقالت عليها السلام : لايجزعنك ماترى فوالله ان ذلك لعهد من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الى جدك وابيك وعمك ، ولقد اخذ الله ميثاق اناس من هذه الامة لاتعرفهم فراعنة هذه الامة ، وهم معروفون في اهل السماوات ، انهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها ، وهذه الجسوم المضرجة ، وينصبون بهذا الطف علما لقبر ابيك سيد الشهداء لايدرس اثره ،ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والايام، وليجهدن ائمة الكفر واشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد الاظهورا ،وامره الا علوا .

        تعليق


        • #14

          تعليق


          • #15
            إنّ مقاماتِ السيدةِ زينبَ ( عليها السلامُ ) يمكنُ معرفتُها مِن خلالِ كلامِ المعصومينَ ( عليهمُ السلامُ ) عنها وتعاملِهم معَها ، وتارةً من خلالِ مواقفِها نفسِها وأفعالِها ، فمِن تعامُلِ المعصومينَ معَها، نُقلَ عنِ الإمامِ الحسينِ (عليه السّلامُ) أنّه كانَ إذا زارتْه السيدةُ زينبُ عليها السّلامُ، يقومُ إجلالاً لها، وكانَ يُجلِسُها في مكانِه ، ووَردَ في بعضِ الأخبارِ أنّها دخلتْ على الإمامِ الحسينِ (عليه السّلامُ) وكانَ يقرأُ القرآنَ، فوضعَ القرآنَ وقامَ إجلالاً لها [ زينبُ الكُبرى للشيخِ جعفرٍ النقديّ 29].ومِن أقوالِ المعصومينَ فيها ، وردَنا كلامُ الإمامِ السجّادِ ( عليه السلامُ ) لها : «عمّةُ، أنتِ بحمدِ اللهِ عالِمة ٌغيرُ معلَّمةٍ، وفهِمةٌ غيرُ مفهَّمةٍ»[ 10 ـ بحارُ الأنوارِ للمجلسيّ 164:45؛ سفينةُ البحارِ للمحدّثِ القمّيّ 496:3].

            فهيَ إذنْ محلُّ اللطْفِ الإلهيِّ ، والعنايةِ الربّانيةِ ، وقد جرى هذا العلمُ على لسانِها في خطبتِها العظيمةِ التي قلبتِ الواقعَ الفكريَّ على يزيدَ ، بحيثُ كانوا من الذينَ يحترمونَه فصاروا بعدَ خطبتِها ( عليها السّلامُ ) يشتُمونَه في مجلسِه نفسِه .

            ومن أفعالِها التي بلغتْنا عنها أنّها كانتْ على مستوى عالٍ جِدّا مِن العفّةِ والخِدرِ ، بحيثُ لم يرَ خيالَها أحدٌ غيرُ أهلِها ، ولم يَسمعْ صوتهَا أجنبيٌّ قط ُّقبلَ واقعةِ كربلاءَ ،وأيضاً كانتْ على مستوىً عالٍ جدّاً منَ الصّبرِ والعبادة ِوالاتصالِ باللهِ عزّ وجلَّ ، بحيثُ لم تُبدِ أيَّ ضعْفٍ أو انكسارٍ أمامَ أعدائِها ، ولم تتركْ صلاةَ الليلِ حتى في ليلةِ الحاديْ عشرَ منَ المحرَّمِ ، وهيَ الليلةُ التي أعقبتْ تلكَ الفاجعةِ التي لم يشهدْ لها تأريخُ الدُّنيا مثيلاً ، لمكانةِ مَن قُتلَ واستُبيحَت حُرمتُه فيها .

            قالَ الشيخُ المامقانيّ في "تنقيحِ المقالِ " في معرِضِ حديثِه في السيّدةِ زينبَ عليها السّلامُ: ( زينبُ، وما زينبُ! وما أدراكَ ما زينبُ! هيَ عقيلةُ بني هاشمٍ، وقدْ حازتْ منَ الصفاتِ الحميدةِ ما لم يَحُزْها بعدَ أمّها أحدٌ، حتّى حقّ أنْ يُقال: هيَ الصدّيقةُ الصُّغرى، هيَ في الحجابِ والعفافِ فريدةٌ، لم يَرَ شخصَها أحدٌ منَ الرجالِ في زمانِ أبيها وأخوَيْها إلى يومِ الطّفّ، وهيَ في الصبرِ والثباتِ وقوّةِ الإيمانِ والتقوى وحيدةٌ، وهيَ في الفصاحة ِوالبلاغةِ كأنّها تُفرِغُ عنْ لسانِ أميرِ المؤمنينَ عليهِ السّلامُ كما لا يَخفى على مَن أنعمَ النظرَ في خُطبتِها. ولو قُلنا بعصمتِها لم يكنْ لأحدٍ أنْ يُنكرَ ـ إنْ كانَ عارفاً بأحوالِها في الطّفّ وما بعدَه. كيفَ ولولا ذلكَ لمَا حمّلَها الحسينُ عليهِ السّلامُ مقداراً مِن ثقلِ الإمامةِ أيّامَ مرضِ السجّادِ عليهِ السّلامُ، وما أوصى إليها بجملة ٍمنْ وصاياهُ، ولَما أنابَها السجّادُ عليهِ السّلامُ نيابةً خاصّةً في بيانِ الأحكامِ وجملةٍ أخرى مِن آثارِ الولايةِ ). [ تنقيحُ المقالِ للمامقانيّ 79:3 ـ فصلُ النساءِ]


            المصدر: مركز الرصد العقائدي/ العتبة الحسينية المقدسة


            تعليق


            • #16

              تعليق


              • #17
                السيدة زينب (عليها السلام) بلسان المعصومين (عليهم السلام)


                عن السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)قالت: عندما حضن الرسول(صلّى الله عليه وآله)السيدة زينب(عليها السلام)بعد ولادتها بكى بكاء شديدا فقالت السيدة زهراء(عليها السلام):ممّ بكائك لا ابكى الله عينك يا ابتاه فقال(صلّى الله عليه وآله): "يا بنية يا فاطمة اعلمي ان هذه البنت بعدك وبعدي تبتلى ببلايا فادحة...ان من بكى عليها وعلى مصابها كان ثواب بكائه كثواب من بكى على أخويها"
                . الخصائص الزينبية ، ص33.


                كان الإمام الحسين(عليه السلام)لما أراد أن يودع أخته زينب(عليه السلام)وداعه الأخير قال لها:يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل. كنز العمال ، ج12 ، ص116

                عن الإمام زين العابدين(عليه السلام)يا عمة أنت بحمد الله عالمة غير معلمة،فهمة غير مفهمة،إن البكاء والحنين لا يردان من قد أباده الدهر. الإحتجاج ، ج2 ، ص31

                تعليق


                • #18
                  مشاركة الأخت مدينة محمد أكبر

                  سبب رحيل زينب (عليها السلام) من مدينه جدها

                  فهي اما نفيت هي وزوجها او رحلت قسرا هو معارضتها للحكم الاموي ويدل عليه مارواه العبدلي في اخبار الزينبات.

                  «أخبرني قاسم بن عبد الرزاق ، وعلي بن أحمد الباهلي ، قالا : أخبرنا مُصعَب بن عبد الله قال : كانت زينب بنت علي ـ وهي بالمدينة ـ تُؤلّبُ الناس على القيام بأخذ ثار الحسين. فلمّا قام عبد الله بن الزبير بمكّة ، وحَمَل الناس على الأخذ بثار الحسين ، وخلع يزيد ، بَلَغ ذلك أهل المدينة ، فخطبت فيهم زينب ، وصارت تؤلّبهم على القيام للأخذ بالثار ، فبَلَغَ ذلك عمرو بن سعيد ، فكتب إلى يزيد يُعلِمُه بالخبر. فكتب [ يزيد ] إليه : « أن فَرّق بينها وبينهم » فأمر أن يُنادى عليها بالخروج من المدينة والإقامة حيث تشاء. فقالت : « قد علم الله ما صار إلينا ، قُتِل خَيرُنا ،، وحُمِلنا على الأقتاب ، فوا لله لا خرجنا وإن أُهريقَت دماؤنا ». فقالت لها زينب بنت عقيل : « يا ابنة عمّاه ! قد صدقنا الله وعده وأورثنا الأرض نتبوّأُ منها حيث نشاء. فطيبي نفساً وقَرّي عيناً ، وسيجزي الله الظالمين. ؟! أرحلي إلى بلد آمِن » ثمّ اجتمع عليها نساء بني هاشم ، وتَلَطّفنَ معها في الكلام ، وواسَينَها.

                  وبالإسناد المذكور ، مرفوعاً إلى عبيد الله بن أبي رافع ، قال : سمعتُ محمّداً أبا القاسم بن علي يقول : « لمّا قَدِمَت زينب بنت علي من الشام إلى المدينة مع النساء والصبيان ، ثارت فتنةٌ بينها وبين عمرو بن سعيد الأشدَق { والي المدينة مِن قِبَل يزيد}. فكتب إلى يزيد يُشير عليه بنقلها من المدينة ، فكتَبَ له بذلك ، فجهّزها : هيَ ومَن أراد السفر معها من نساء بني هاش ان عبد الله بن جعفر رحل من المدينة.
                  التعديل الأخير تم بواسطة امال الفتلاوي; الساعة 28-02-2021, 04:16 PM.

                  تعليق


                  • #19

                    تعليق


                    • #20
                      الحمد ﻟله رب العالمین و الصلاة و السلام على سیدنا محمد خاتم النبیین وعلى آله و صحبه الكرام الطیبین الطاھرین، فهم سفن النجاة و منارات الھدى إلى یوم الدین∙
                      امتازت السیدة زینب (علیھا السلام) في كل المواقف بالشجاعة والصبر وفصاحة اللسان فإن الدور الفعلي للسیدة زینب (علیھا السلام) بدأ بعد فاجعة كربلاء إذ كان علیھا أن تحافظ على نسل آل محمد (صلى لله علیه و اله وسلم) المتمثل بالإمام السجاد (علیه السلام) والمحافظة على عیال الرسالة و بناتھا بعد الواقعة، فضلا عن دورھا الإعلامي في فضح مفاسد الحكم الأموي لاستكمال الرسالة التي ثار من أجلھا الإمام الحسین (علیه السلام).
                      إن الأمة عندما تبتلى بمثل ھذا الواقع، وتعیش في أتون مثل ھذه الحالة، تجد إن سنة الله سبحانه و تعالى، في طریق تھذیبه لخلقه و تدبیره لملكه، یصطفي بین الحین والأخر بعض ذوي النفوس العالیة، والأرواح السامیة، لیضرب بھا الأمثال، تارة في قوة الأیمان و صدق الیقین، و الأخرى في الصبر على البلاء، و الشكر في السراء و الضراء، لیتذكر الناس بمواقفھم الباھرة و سیرھم العطرة و یدركوا ما یمكن للأیمان أن یحقق من أعجاز، و سواء انتصر مثل أولئك المصطفین المختارین من الله عزت قدرته في كفاحھم، أم استشھدوا فقد خلدوا في سجل التأریخ، و كفلوا بتضحیاتھم تلك استمرار الحیاة بمبادئھا الناصعة، ملاقین ربھم فرحین مستبشرین.

                      منقول بتصرف
                      المصدر : السيدة زينب (عليها السلام ) ودورها في احداث عصرها، هناء سعدون جبار العبودي

                      تعليق

                      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                      حفظ-تلقائي
                      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                      x
                      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                      x
                      يعمل...
                      X