إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور المنتدى (وللدعاء فيوض الهية ) 435

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور المنتدى (وللدعاء فيوض الهية ) 435


    مصباح الدجى
    عضو ذهبي











    • تاريخ التسجيل: 02-01-2017
    • المشاركات: 2902



    #1
    خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ

    27-02-2021, 02:36 PM



    اللهم صل على محمد وآل محمد
    مِن دعاءِ الإمامِ الصادقِ (عليه السلام) في كُلِّ يومٍ مِن رجب: «خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلّا لَكَ، وَضاعَ المُلِمُّونَ إِلاّ بِكَ، وَأَجْدَبَ المُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ».
    إنّ أشرفَ ميزةِ عبادِ اللهِ الحقيقيّينَ أنهم من الموحِّدين، وهذا التوحيدُ كمالُهُ الإخلاصُ للهِ -عزَّ وجلَّ-، بمعنى أن لا يكونَ للهُ -عزَّ وجلَّ- شريكاً في دعاءٍ أو طلبٍ أو رجاءٍ أو أملٍ أو حاجة، بل يكونُ التوجُّهُ التامُّ للعبدِ خالصاً للهِ -عزَّ وجلَّ-.
    وفي هذه الفقرةِ درجاتٌ من التوحيدِ بلسانِ بيانِ ما هي الخسارةُ التي تلحقُ بمن يفيدُ أو يتعرَّضُ أو يتّجهُ إلى غيرِ اللهِ -عزَّ وجلَّ-، وذلك على النحوِ التالي:
    1.خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ: الوافدُ هو الإنسان، عندما يذهبُ إلى أحد، ولديه الحاجة، يطلبُ الاستجابةَ لها وتلبيتَها، ولا شكَّ في أنه يكونُ متلهِّفاً لهذه الحاجة، ويرى أنَّ ذهابَهُ سوف يثمرُ الوصولَ إلى غايتِه، وبما أنَّ الأسبابَ كلَّها بِيَدِ اللهِ -عزَّ وجلَّ-، فهو مالكُ السمواتِ والأرض. وبما أنّ اللهَ هو الأقربُ إلى عبادِه، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾؛ فإنَّ الصوابَ أن يتّجهَ الإنسانُ إلى اللهِ -عزَّ وجلَّ-، فلا بُدَّ مِن أن يَظفَرَ بحاجتِه، وأمامَ مَن ذَهَبَ إلى غيرِهِ فقد أخطأَ الطريق، ولن ينالَ ولن يَظفَرَ بحاجتِه؛ لأنَّ العبادَ كلَّهم مملوكونَ للهِ -عزَّ وجلَّ-.





    **********************************
    *****************
    ***************


    اللهّم صلّ على محمّد وآل محمّد


    ونعود والعود احمد بشهر رجب الاصب بالخيرات والبركات


    لنكون مع محوركم الاسبوعي وهذه المرة سنقف عند نفحات الدعاء الرجبية

    وفلسفة الدعاء بشكل عام في كل وقت


    وبشكل خاص في هذه الاشهر الثلاث المباركة ..


    فكونوا معنا ..





























    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	10268719_265250233656674_5636217986542836198_n[1].jpg 
مشاهدات:	438 
الحجم:	48.2 كيلوبايت 
الهوية:	910459

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	100899.gif.jpg 
مشاهدات:	432 
الحجم:	20.6 كيلوبايت 
الهوية:	910460








    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	264475_183277148493696_1694582899_n[1].jpg 
مشاهدات:	431 
الحجم:	30.3 كيلوبايت 
الهوية:	910461

  • #2
    مصباح الدجى



    .خَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلّا لَكَ: لَمّا كانتْ أساليبُ طَلَبِ الحاجة متعدِّدة، فقد يكونُ طَلَبُ الحاجةِ بطريقةِ إظهارِها دونَ التصريحِ بها، بل يقفُ الإنسانُ أمامَ غيرِهِ مُظهِراً لمسكنتِهِ وهو يأمَلُ أن يلتفتَ ذلك إليه فيقضيَ له حاجتَه، وهنا يكونُ الفشلُ نصيبَ مَن يقفُ هذا الموقفَ أمامَ غيرِ اللهِ -عزَّ وجلَّ-، وذلك لأنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- هو الأعلمُ بحالِ عبادِه، وَبِيَدِهِ قضاءُ حاجاتِهم، فَلْيكنْ إظهارُ المسكنةِ بينَ يدَيِ العزيزِ الجبّار.
    3.ضاعَ المُلِمُّونَ إِلّا بِكَ: يذهبُ صاحبُ الحاجةِ وفي نفْسِهِ الخضوعُ والالتزامُ بأنَّ الإصرارَ والإلحاحَ بابٌ مِن أبوابِ الوصول، فإنْ كانَ هذا في غيرِ محلِّهِ وموضِعِهِ فمصيرُهُ الضياع، وأمّا مَن ذهبَ إلى اللهِ وَأَنْزَلَ حاجتَهُ عندَهُ فالفلاحُ نصيبُه. وفي دعاءِ الصباح: «يا خَيْرَ مَنْ دُعِي لِكَشْفِ الضُّرِّ وَالْمَأمُولِ لِكُلِّ عُسْر وَيُسْر بِكَ أَنْزَلْتُ حاجَتي فَلا تَرُدَّني مِنْ سَنِيِّ مَواهِبِكَ خائِباً».
    4.أَجْدَبَ المُنْتَجِعُونَ إِلّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ: صُورةٌ تشبيهيّةٌ في هذا الدعاء، فإنَّ الراعي يذهبُ بِغَنَمِهِ إلى المنتجَعِ حيثُ يكونُ العُشب، فإذا كان مُقفِراً قد أصابَهُ القحط، فلن يتمكَّنَ مِنَ الرعي، وذلك حالُ الإنسانِ في كُلِّ شيء، حيثُ يَذهَبُ إلى المكانِ الذي يرى فيه الأسبابَ الموجِبَةَ للوصولِ إلى حاجتِه، والمكانُ الذي لا يصيبُهُ القَحطُ هو ما يكونُ في ظِلِّ رعايةِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- وفضلِه، وعدا ذلكَ لن يَجِدَ الإنسانُ إلّا القحط.










    تعليق


    • #3

      صدى المهدي
      عضو ماسي











      • تاريخ التسجيل: 13-11-2013
      • المشاركات: 10036



      #1
      شرح دعاء (يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ ....

      23-07-2019, 09:49 PM




      يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدآئدِ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ المخْرَجُ إلى رَوْحِ الفَرَجِ؛ ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ؛ وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الأسْبابُ؛ وَجَرى بِقُدْرَتِكَ القَضآءُ
      وَمَضَتْ عَلى إرادَتِكَ الأشْياءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبإرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ، أنْتَ المَدْعُوُّ لِلْمُهِمّاتِ؛ وَأنْتَ ألمفْزَعُ فِي المُلِمّاتِ؛ لا يَنْدَفِعُ مِنْها إلاّ ما دَفَعْتَ؛ وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها إلاّ ما كَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَدْ تَكَأَّدَني ثِقْلُهُ؛ وَألَمَّ بي ما قَدْ بَهَظَني حَمْلُهُ؛

      وَبِقُدْرَتِكَ أوْرَدْتَهُ عَلَيَّ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ إليَّ، فَلا مُصْدِرَ لِما أوْرَدْتَ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ، وَلا فاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ؛ وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ. وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ وَلا ناصِرَ لِمنْ خَذَلْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَافْتَحْ لي يا رَبِّ بابَ ألْفَرَجِ بِطَوْلِكَ؛ وَاكْسِرْ عَنِّي سُلْطانَ الهَمِّ بِحَوْلِكَ. وَأَنِلْني، حُسْنَ النَّظَرِ فيما
      شكَوْتُ؛ وأذِقْني حلاوة الصُّنْعِ فيما سَألْتُ، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنيئاً وَاجْعَلْ لي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجَاً وَحِيّاً؛ وَلا تَشْغَلْني بِالاهْتمامِ عَنْ تَعاهُدِ فُرُوضِكَ، وَاسْتِعمالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرْعاً، وَامْتَلأتُ بَحَمْلِ ما حَدَثَعَلَيَّ هَمّاً؛ وَأنْتَ القادِرُ عَلى كَشْفِ ما مُنيتُ بِهِ؛ وَدَفْعِ ما وَقَعْتُ فيهِ؛ فَافْعَلْ بي ذلِكَ وإنْ لَمْ أسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ، يا ذَا العَرْشِ العَظيمِ.



      يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدآئدِ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ المخْرَجُ إلى رَوْحِ الفَرَجِ؛ ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ؛ وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الأسْبابُ؛ وَجَرى بِقُدْرَتِكَ القَضآءُ

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      الدعاء السابع

      الشرح
      (يا من تحلّ به عقد المكاره) المكاره: جمع مكروه، والعقد: جمع عقدة، تشبيه للمكروه الشديد بالعقدة التي يصعب حلها، وبالله سبحانه تحل كل عقدة (يا من يفثأ) أي يسكن (به حد الشدائد) أي حدتها (ويا من يلتمس منه المخرج) أي يطلب بسببه الخروج من المشكلة (إلى روح الفرج) فإن للفرج روحاً وسعة للنفس (ذلت لقدرتك الصعاب) جمع صعب وهو الأمر المشكل، ومعنى ذلت سهلت (وتسببت بلطفك الأسباب) أي صارت أسباب الغايات أسباباً بلطفك، فإنك تجعل الشيء سبباً للوصول إلى نتيجة مطلوبة (وجرى بقدرتك القضاء) فإن قدرتك
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      وَمَضَتْ عَلى إرادَتِكَ الأشْياءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبإرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ، أنْتَ المَدْعُوُّ لِلْمُهِمّاتِ؛ وَأنْتَ ألمفْزَعُ فِي المُلِمّاتِ؛ لا يَنْدَفِعُ مِنْها إلاّ ما دَفَعْتَ؛ وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها إلاّ ما كَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَدْ تَكَأَّدَني ثِقْلُهُ؛ وَألَمَّ بي ما قَدْ بَهَظَني حَمْلُهُ؛
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      هي التي تجري الأحكام على الأشياء (ومضت على إرادتك الأشياء) أي أن الأشياء تتكون وتجري حسب إرادتك، فالحكم والخلق والتربية كلها له سبحانه.
      (فهي) أي الأشياء (بمشيتك) أي حسب إرادتك (دون قولك) أي بدون حاجة إلى أن تتكلم بشيء (مؤتمرة) أي مطيعة فإرادته سبحانه كافية في تكوين الأشياء وجريها (وبإرادتك) لأن لا نفعل شيئاً (دون نهيك) لها (منزجرة) فلا تفعل ما لا يريده سبحانه بمجرد إرادته تعالى للعدم.
      (أنت) يا رب (المدعو للمهمات) فالناس يدعونك لأمورهم المهمة (وأنت المفزع) أي الملتجأ (في الملمات) الملمة: المصيبة النازلة (لا يندفع منها) أي من الملمات (إلاّ ما دفعت) أنت يا رب (ولا ينكشف منها) كأن الملمة شيء يغشى على الإنسان (إلاّ ما كشفت) وأزلت (وقد نزل بي يا رب ما قد تكأدني) أي ما أورث المشقة (ثقله) فإن الملمة تثقل على قلب الإنسان (وألمّ بي) أي ورد علي (ما قد بهظني) أي شق عليَّ (حمله) أي تحمله واحتماله.
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      وَبِقُدْرَتِكَ أوْرَدْتَهُ عَلَيَّ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ إليَّ، فَلا مُصْدِرَ لِما أوْرَدْتَ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ، وَلا فاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ؛ وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ. وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ وَلا ناصِرَ لِمنْ خَذَلْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَافْتَحْ لي يا رَبِّ بابَ ألْفَرَجِ بِطَوْلِكَ؛ وَاكْسِرْ عَنِّي سُلْطانَ الهَمِّ بِحَوْلِكَ. وَأَنِلْني، حُسْنَ النَّظَرِ فيما

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      (وبقدرتك) يا رب (أوردته علي) إذ لو أراد سبحانه عدم وروده صرفه (وبسلطانك وجّهته إلي) فإن كل شيء في سلطان الله سبحانه، فإذا وجه شيء إلى الإنسان كان بسبب سلطان الله سبحانه (فلا مصدر) أي مزيل، من أصدره: بمعنى صرفه وأزاله (لما أوردت) علي من المشكلة (ولا صارف لما وجهت) إلي من النازلة (ولا فاتح لما أغلقت) كأن الإنسان الذي وقع في مشكلة أمامه باب موصد لا يتمكن من النفوذ إلى حيث يرغب (ولا مغلق لما فتحت) فإن الله سبحانه إذا فتح للإنسان باب الرحمة لم يكن هناك من يتمكن من غلقه (ولا ميسر لما عسرت) فإذا أراد سبحانه عسرة شيء لم يكن من يتمكن من تيسيره (ولا ناصر لمن خذلت) خذلان الله سبحانه تركه الإنسان والشياطين والشهوات، وعدم إعطائه التوفيق للطاعة والعبادة ومثل هذا الإنسان لا يجد ناصراً ينقذه من أيدي الشياطين والشهوات.

      (فصلِّ على محمد وآله، وافتح لي يا رب باب الفرج بطولك) أي بإحسانك وفضلك (واكسر عني سلطان الهم) أي الهم الذي له سلطة علي (بحولك) وقوتك، والحول القدرة والقوة (وأنلني حسن النظر فيما
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      شكَوْتُ؛ وأذِقْني حلاوة الصُّنْعِ فيما سَألْتُ، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنيئاً وَاجْعَلْ لي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجَاً وَحِيّاً؛ وَلا تَشْغَلْني بِالاهْتمامِ عَنْ تَعاهُدِ فُرُوضِكَ، وَاسْتِعمالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرْعاً، وَامْتَلأتُ بَحَمْلِ ما حَدَثَ
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      شكوت) أي تفضل عليَّ بأن تنظر إلي نظرة حسنة بالنسبة إلى شكايتي إليك من توارد الهموم والملمات، وحسن النظر عبارة عن إزالة الهموم وكشف الغموم (وأذقني حلاوة الصنع) أي أن تصنع بي صنيعاً حلواً (فيما سألت) وطلبت منك (وهب لي من لدنك) أي من عندك (رحمة وفرجاً) عن الملمة التي نزلت بي (هنيئاً) مما لا يعقب صعوبة. (واجعل لي من عندك) كلمة [عند] و[لدن] وما أشبه لزيادة بيان كون المعطي من خواص رحمته وخزائن فضله (مخرجاً) أي خروجاً ـ مصدر ميمي ـ (وحيّاً) أي قريباً سريعاً (ولا تشغلني بالاهتمام) بأمور الدنيا (عن تعاهد فروضك) أي رعايتها، بأن لا أتمكن من المواظبة على الفرائض لاشتغالي بأمور الدنيا (واستعمال سنّتك) أي طريقتك، والمراد بها إما السنّة في مقابل الفرض أو مطلق شريعة الله تعالى.
      (فقد ضقت لما نزل بي) من النازلة (يا رب ذرعاً) الذرع بسط اليد والأصل أن الإنسان إذا مد يده فلم يصل إلى مطلوبه يقول ضاق ذرعي، ثم استعمل في مطلق الهم والحزن (وامتلأت بحمل ما حدث
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      عَلَيَّ هَمّاً؛ وَأنْتَ القادِرُ عَلى كَشْفِ ما مُنيتُ بِهِ؛ وَدَفْعِ ما وَقَعْتُ فيهِ؛ فَافْعَلْ بي ذلِكَ وإنْ لَمْ أسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ، يا ذَا العَرْشِ العَظيمِ.

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      عليَّ) من الهمة (همّاً) فقد أشغل كل فكري حتى صرت كالإناء الذي يمتلئ ماءً (وأنت القادر على كشف ما منيت به) أي ابتليت به (ودفع ما وقعت فيه) من المشكلة (فافعل بي ذلك) الكشف والدفع (وإن لم استوجبه منك) إذ الإنسان لا يملك على الله شيئاً (يا ذا العرش العظيم) والمراد بالعرش: هو المكان الذي شرّفه الله بإضافته لنفسه ليكون قبلة للملائكة في السماء
      من كتاب
      شرح ادعيةالصحيفة السجادية







      تعليق


      • #4
        (( وللدعاء فيوض إلهية))

        السلام عليكم ورحمة الله
        اللهم صل على محمد وآل محمد الطاهرين .
        قال تعالى في كتابه الكريم:
        بسم الله الرحمن الرحيم
        (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِ نِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) .. سورةالبقرة


        ( وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً ) يونس


        ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) سورة ... النمل

        ( وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ) الرّوم : الآية33

        🔴⚫🔴⚫🔴⚫🔴

        الدعاء بظهر الغيب ..!؟

        سمعت أبا عبد الله (ع) يقول :
        مَن دعا لأخيه بظهر الغيب وكّل الله به ملكاً يقول :
        ولك مثلاه ، فأردت أن أكون إنّما أدعو لإخواني ، ويكون الملَك يدعو لي ، لأنّي في شكٍّ من دعائي لنفسي ، ولست في شكٍّ من دعاء الملك لي .

        📚📚📚📚📚
        المصدر:
        الاختصاص ص84




        تعليق


        • #5
          من أدعية شهر رجب ...!!
          ونحن سنتوقّف عند واحد من أدعية هذا الشَّهر لجلاء مضامينه، وهو الدّعاء الوارد عن الإمام الصّادق(ع)، والذي علّمه لأحد أصحابه، والذي يستحبّ قراءته بعد كلّ فريضة من أيام شهر رجب، وكلّ أيام السنة حكماً، وهو: "يا من أرجوه لكلّ خير، وآمن سخطه عند كلّ شر، يا من يعطي الكثير بالقليل، يا من يعطي من سأله، يا من يعطي من لم يسأله ومن لم يعرفه تحنّناً منه ورحمة، أعطني بمسألتي إيّاك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة، واصرف عني بمسألتي إيّاك جميع شرّ الدّنيا وشرّ الآخرة، فإنّه غير منقوص ما أعطيت، وزدني من فضلك يا كريم، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا النّعماء والجود، يا ذا المنّ والطَّول، حرّم شيبتي على النّار".


          فهذا الدّعاء
          يبتدئ بنداءات أربع،
          ومن كلّ نداء، يُفتتح باب من الأبواب التي تلج بالإنسان إلى رحمة الله الواسعة،
          حيث يقدّم العبد طلباته إلى ربّه الذي تتّسع عطاءاته لتشمل الدّنيا والآخرة.

          🔶️🔷️🔶️🔷️🔶️🔷️🔶️🔷️🔶️

          1▪الثّقة بالله وحسن الظّنّ به

          النّداء الأوّل هو: "يا من أرجوه لكلّ خير، وآمن سخطه عند كلّ شرّ". هذا النّداء يشير إلى واحد من أبواب بلوغ رحمة الله، وهو الرّجاء، فعلى قدر رجاء العبد وأمله وثقته وحسن ظنّه بربّه، يبلغ الرّحمة الإلهية، فهو مفتاح لها.

          وهذا ما أشار إليه الحديث القدسيّ: "أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي، إن خيراً فخيراً...".


          وقد ورد عن رسول الله(ص): "والذي لا إله إلا هو، لا يحسن ظنّ عبد مؤمن بالله، إلا كان الله عند ظنّ عبده المؤمن، لأنّ الله كريم، بيده الخيرات، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظّنّ، ثم يخلف ظنّه ورجاءه. فأحسنوا بالله الظنّ، وارغبوا إليه".

          وهذا الرّجاء بالله والأمل بتحقيق ما عنده من رحمة وخير وبركات، يبلغه الإنسان من معرفته بكرم الله وعطائه وسعة رحمته.

          ومن باب الرّجاء هذا، ينفذ الإنسان إلى الإحساس بالأمن من عقابه وغضبه عند كلّ شرّ صادر عنه.

          فالعبد يعيش إذاً بذلك بين إحساسٍ بالثّقة بالخير النّازل من الله، وإحساس بأنّ الله لن يبادله الشّرّ الصّاعد منه.

          وهذا ما عبّر عنه الإمام زين العابدين(ع) أفضل تعبير: "تتحبَّب إلينا بالنّعم، ونعارضك بالذّنوب، خيرك إلينا نازل، وشرّنا إليك صاعد، ولم يزل ولا يزال ملك كريم يأتيك عنّا بعمل قبيح، فلا يمنعك ذلك أن تحوطنا بنعمك، وتتفضّل علينا بآلائك. فسبحانك ما أحلمَك! وأعظمك مبدئًا ومعيدًا! تقدَّست أسماؤك، وجلّ ثناؤك، وكرمت صنائعك وفعالك، أنت إلهي أوسع فضلًا، وأعظم حلماً".

          وهذا الإحساس بالرّجاء والأمن، قد غرسه الله فينا عندما أشعرنا برحمته وكرمه ومحبّته {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}.

          ولكنّ هذا الرّجاء لم يرده الله وحده، فحتى لا يخرج عن دوره، دعانا إلى أن نمزجه بالخوف، فقد ورد في الحديث عن الإمام الصّادق(ع): "ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران؛ نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا، ولو وزن هذا لم يزد على هذا".

          فالتّوازن هو الحالة التي يريدها الله؛ التّوازن بين الأمل برحمة الله والخوف منه. فالرّجاء حالة لا بدّ من أن يعيشها الإنسان في علاقته بربّه، فمن دون الرّجاء، يشعر الإنسان باليأس والقنوط، والعكس صحيح، فالعلاقة مع الله إن كانت قائمةً على الرّجاء، ولا يخالطها الخوف، فإنها تجرّئ الإنسان على معصية الله، وتجعله غير مبال في مراقبة نفسه ومتابعتها وحمايتها من الذّنوب والمعاصي.

          ولذلك ورد في الحديث عن أمير المؤمنين(ع): "الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ، مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ الله، وَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رَوْحِ الله، وَلَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ الله".


          🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴






          تعليق


          • #6
            2 ▪عطاء الله الّذي لا يُحَدّ

            أمّا النّداء الثاني ::
            الّذي نستجلب به رحمة الله، فهو: "يا من يعطي الكثير بالقليل"، أي الكثير من الثّواب بالقليل من العمل.

            فقد جعل الله جهد الإنسان وعمله سبباً من أسباب الرّحمة والمنّ الإلهي، وهو قد وعد بأنّ الجزاء سيكون أكثر بكثير من العمل، بل إنّ جزاء الله لا يقابله شيء من أعمالنا، فكلّ أعمالنا، وكلّ ما نبذله في جنب الله، قليل قليل، لكنّ جزاءه عند الله يضاعف أضعافاً لا تعدّ ولا تحصى. فمن ذا الّذي يقرض الله قرضاً حسناً؛ بأن يحسن إلى عباده، ويخلص في عباداته..







            تعليق


            • #7
              عطاء النعم دون طلب🌠🌠

              “يا من يعطي من لم يسأله”، أي يا من تعطي من لم يسألك من قبل أي عطاء، فعندما تولد هل تطلب من الله لبناً؟ ولكن الله يمدنا بلبن من خلال الأم. نعم إن عطاء الله متحقق دون طلب العباد.

              “ومن لم يعرفه” كالكفار والذين لا دين لهم ولا معرفة لهم بالله. وما هو سبب ذلك؟ “تحنناً منه ورحمة” عن رحمة وتحنن.

              🌲🌲🌲أحسن الدعاء

              “أعطني بمسألتي إياك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة”: ترون أن الله لا يعطي الإنسان الكثير من الحاجات التي قد تتصورونها خيرة وحسنة، فبعض النعم، بعض الأموال، وبعض الجاه والمقامات قد يكون مضراً للإنسان، فالله هو العالم بمصلحة الإنسان، لذا يصح أن يقول الإنسان في طلبه “إلهي هب لي الخير فإنني لا أعلم ما هو وأين هو”.

              “واصرف عني بمسألتي إياك جميع شر الدنيا والآخرة” أي أبعد عني جميع شرور الدنيا والآخرة.

              “فإنه غير منقوص ما أعطيت” فمقدرة الله وخزائنه لا متناهية، والنقص مني أنا، منا نحن، نحن ناقصون وضيّقو النظر. ويجب علينا أن نخاطب الله هكذا، فنقول: “وزدني من فضلك يا كريم”.

              هنا ينتهي الدعاء، وعندها تأخذ بلحيتك لتظهر منتهى التضرع والذلة والخشية أمام الله سبحانه وتعالى، فقد كان الإمام يأخذ بلحيته باكياً ويقول:

              “يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا النعماء والجود، يا ذا المن والطول، حرم شيبتي على النار”، فإن أعطانا الله النعم ولكن لم يحرم أجسادنا على النار، فهل يكون لذلك فائدة؟

              أنتم إن قرأتم هذا الدعاء يومياً خمس مرات ستتقربون من الله.

              المصدر: شبكة المعارف الاسلامية .






              تعليق


              • #8

                ما العمل عند عدم استجابة الدعاء ..! ؟

                1- لا تيأس من رحمة الله ،
                فقد تكون عدم الاجابة بسبب الابتلاء بالمعاصي فاعزم على التوبة وترك المعاصي .


                2- كن راضيا بقضاء الله تعالى فلعل رضاك برضاه تعالى يكون سببا لقضاء حاجتك .
                عن الامام الحسن عليه السلام : " ضمنت لمن رضي بقضاء الله ان يستجاب دعاؤه "

                🔷️🔶️🔷️🔶️🔷️🔶️🔷️
                🔷️🔶️🔷️🔶️








                تعليق


                • #9
                  الغاية من تكرار الدعاء نفسه في عدّة فترات ، مع أنّ الله تعالى يسمع ؟
                  ورد في كثير من الأحاديث استحباب الإلحاح في الدعاء ، الذي هو عبارة عن تكراره ، ويمكن أن يقال في تفسير الإلحاح في الدعاء عدّة أُمور :



                  أوّلاً : أنّ الدعاء هو نوع من الرابط الروحي بين العبد وربّه ، وكلّما تكرّر الدعاء وصار فيه نوع من الإلحاح ، كلّما زاد هذا الرابط بين العبد وربّه.



                  ثانياً : أنّ الدعاء هو نوع من ترويض النفس على طاعة ربّ العالمين والاجتناب عن معاصيه ، وفي تكراره والإلحاح فيه وصول بالنفس إلى أن تكون لها ملكة الطاعة ، والبعد عن المعصية.

                  ثالثاً : ذكرت عدّة شروط لاستجابة الدعاء ، فإذا لم تتحقّق شروط الاستجابة لم يستجب الدعاء ، فعلى العبد أن يكرّر الدعاء ويلحّ فيه ، لعلّ دعاءه تتحقّق فيه شروط الاستجابة التي من أهمّها صفاء النيّة والإخلاص ورقّة القلب.

                  تعليق


                  • #10
                    آداب الدعاء
                    القرآن الكريم يعلم حملة العرش والملائكة والمؤمنين أسلوب الدعاء.

                    ففي البداية ينبغي التمسك بكلمة "ربنا".

                    ثم مناداته تعالى بصفات الجلال والجمال ، وطلب العون من مقام رحمته المطلقة وعلمه غير المتناهي : {وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر : 7].

                    واخيرا الدعاء وطلب الحاجة بحسب اهميتها وبشروط توفر الارضية للاستجابة : {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} [غافر: 7].

                    ثم ينتهي الدعاء بذكر صفاته تعالى الجمالية ، والتوسل برحمته تعالى مرة اخرى.

                    والطريف في الأمر ان حمله العرش الإلهي يعتمدون على خمسة أوصفا إلهية في دعائهم وهي : الربوبية ، والرحمة ، والقدرة ، والعلم ، والحكمة.

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    يعمل...
                    X