إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

100شيعي رجال السند لدى أهل السنة وكلهم ثقات 4

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 100شيعي رجال السند لدى أهل السنة وكلهم ثقات 4

    ـ م ـ
    76 ـ مالك بن اسماعيل ـ بن زياد بن درهم أبو غسان الكوفي النهدي، شيخ البخاري في صحيحه، ذكره ابن سعد في ص282 من الجزء 6 من طبقاته، فكان آخر ما قاله في أحواله: وكان أبو غسان ثقة صدوقاً متشيعاً شديد التشيع(2) ، وذكره الذهبي في الميزان بما يدل على عدالته وجلالته، وأنه أخذ مذهب التشيع عن شيخه الحسن بن صالح، وأن ابن معين قال: ليس بالكوفة أتقن من أبي غسان، وأن أبا حاتم قال: لم أر بالكوفة أتقن منه، لا أبو نعيم ولا غيره، له فضل وعبادة، كنت اذا نظرت إليه رأيته وكأنه خرج من قبر، كانت عليه سجادتان(3) . قلت: روى عنه البخاري(4) بلا واسطة في مواضع من صحيحه، وروى مسلم عنه في الصحيح بواسطة هارون بن عبدالله حديثاً في الحدود، أما مشائخه عند البخاري، فابن عيينة، وعبدالعزيز بن أبي سلمة، واسرائيل، وقد أخذ عنه البخاري، ومسلم عن زهير بن معاوية. مات رحمه الله تعالى بالكوفة سنة تسع عشرة ومئتين.
    ____________
    (1) روي عنه في: سنن أبي داود: 4/311 ح5047، سنن النسائي ك الافتتاح ب موضع الابهامين: 2/123. وكان من التابعين روى عن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام وترحم عليه الامام أبو جعفر مرتين. راجع رجال الطوسي.
    (2) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/405 ط دار صادر.
    (3) الميزان: 3/424.
    (10/18)
    ________________________________________
    (4) روي عنه في: صحيح البخاري ك الصلاة ب اذا بدره البصاق: 1/107، صحيح الترمذي: 1/7 ح7.
    --- ... الصفحة 171 ... ---
    77 ـ محمد بن خازم ـ(1) المعروف بأبي معاوية الضرير التميمي الكوفي، ذكره الذهبي في ميزانه فقال: ـ محمد بن خازم ع ـ الضرير ثقة ثبت، ما علمت فيه مقالاً يوجب وهنه مطلقاً، سيأتي في الكنى، وحين ذكره في الكنى، قال: أبو معاوية الضرير أحد الأئمة الأعلام الثقات، الى أن قال: وقال الحاكم: احتج به الشيخان، وقد اشتهر عنه الغلو، غلو التشيع(2) . قلت: احتج به اصحاب الصحاح الستة(3) ، وقد وضع الذهبي على اسمه ع رمزاً إلى اجماعهم على الاحتجاج به، واليك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن غير واحد من الاثبات، روى عنه في صحيح البخاري علي بن المديني، ومحمد بن سلام، ويوسف بن عيسى، وقتيبة، ومسدد، روى عنه في صحيح مسلم سعيد الواسطي، وسعيد بن منصور، وعمرو الناقد، واحمد بن سنان، وأبن نمير، واسحاق الحنظلي، وأبو بكر بن أبي شبة، وأبو كريب، ويحيى بن يحيى، وزهير، أما موسى الزمن فقد روى عنه في الصحيحين كليهما. ولد أبو معاوية سنة ثلاث عشرة ومئة ومات رحمه الله سنة خمس وتسعين ومئة.
    78 ـ محمد بن عبدالله ـ الضبي الطهاني النيسابوري، هو أبو عبدالله الحاكم امام الحفاظ والمحدثين، وصاحب التصانيف التي لعلهما تبلغ ألف جزء، جاب البلاد في رحلته العلمية، فسمع من نحو الفي شيخ، وكان أعلام عصره كالصعلوكي، والامام بن فورك، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويراعون حق فضله، ويعرفون له الحرمة الأكيدة، ولا يرتابون في امامته، وكل من تأخر عنه.
    ____________
    (1) بالخاء المعجمة من فوق وغلط من قال ابن حازم بالحاء المهملة. (منه قدس).
    (2) الميزان للذهبي: 3/533 و: 4/575.
    (3) روي عنه في: صحيح البخاري ك الوضوء: 1/61، صحيح مسلم ك البيوع باب الرهن: 1/701، سنن أبي داود: 3/167 ح3039، سنن النسائي ك الطلاق: 6/146، سنن ابن ماجة: 1/130 ح363.
    (10/19)
    ________________________________________
    --- ... الصفحة 172 ... ---
    من محدثي السنة عيال عليه، وهو من أبطال الشيعة وسدنة الشريعة، تعرف ذلك كله بمراجعة ترجمته في كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي، وقد ترجمه في الميزان أيضاً فقال: امام صدوق، ونص على أنه شيعي مشهور، ونقل عن ابن طاهر قال: سألت أبا اسماعيل عبدالله الأنصاري عن الحاكم أبي عبدالله فقال: امام في الحديث، رافضي خبيث، وعد له الذهبي شقاشق، منها قوله أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ولد مسروراً مختوناً، ومنها أن علياً وصي، قال الذهبي: فأما صدقه في نفسه ومعرفته بهذا الشأن فأمر مجمع عليه. ولد سنة احدى وعشرين وثلاثمئة في ربيع الأول، ومات رحمه الله تعالى في صفر سنة خمس وأربعمائة(*) .
    79 ـ محمد بن عبيدالله ـ بن أبي رافع المدني، كان هو وأبوه عبيدالله وأخوه(1) الفضل، وعبدالله ابنا عبيدالله، وجده أبو رافع(2) ، وأعمامه رافع، والحسن، والمغيرة، وعلي، وأولادهم وأحفادهم أجمعون من صالح سلف الشيعة، ولهم من المؤلفات ما يدل على رسوخ قدمهم في التشيع، ذكرنا ذلك في المقصد 2 من الفصل 12 من فصلونا المهمة(3) ، أما محمد هذا فقد ذكره ابن عدي فقال ـ كما في آخر ترجمته من الميزان(4) ـ: هو في عداد شيعة الكوفة، وحيث ترجمه الذهبي في ميزانه، وضع على اسمه ت ق رمزاً الى من أخرج له من أصحاب السنن(5) ، وذكر أنه كان يروي عن أبيه عن جده، وأن مندلاً، وعلي بن هاشم، يرويان عنه. قلت: ويروي عنه ايضاً حبان بن علي، ويحيى بن يعلى وغيرهما وربما روى محمد بن عبيدالله عن أخيه عبدالله بن
    ____________
    (*) ترجمة الذهبي في الميزان: 3/608.
    (1) روي عنه عبيدالله في: صحيح الترمذي: 2/16 ح518، سنن أبي داود: 4/328 ح5015، سنن ابن ماجة: 1/6 ح13.
    (2) روي عن أبي رافع في: صحيح الترمذي: 1/79 ح121.
    (3) الفصول المهمة لشرف الدين ص179 ط5 مطبعة النعمان.
    (4) الميزان للذهبي: 3/635.
    (5) روي عنه في: صحيح الترمذي.
    --- ... الصفحة 173 ... ---
    (10/20)
    ________________________________________
    عبيدالله كما يعلمه المتتبعون، وقد أخرج الطبراني في معجمه الكبير بالاسناد إلى محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، عن ابيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال لعلي: «أول من يدخل الجنة أنا وأنت، والحسن والحسين، وذرارينا خلفنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا» اهـ.(1) .
    80 ـ محمد بن فضيل ـ بن غزوان أبو عبدالرحمن الكوفي، عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه ـ المعارف ـ(2) وذكره ابن سعد في ص371 من الجزء 6 من طبقاته، فقال: وكان ثقة صدوقاً كثير الحديث متشيعاً، وبعضهم لا يحتج به. اهـ.(3) وذكره الذهبي في باب من عرف بأبيه من أواخر الميزان فقال: صدوق شيعي(4) ، وذكره في المحمدين أيضاً فقال: صدوق مشهور، وذكر أن أحمد قال: أنه حسن الحديث شيعي، وان أباد داود قال: كان شيعياً محترفاً، وذكر أنه كان صاحب حديث ومعرفة، وأنه قرأ القرآن على حمزة، وأن له تصانيف، وان ابن معين وثقه، وأحمد حسنه، والنسائي قال: لا بأس به(5) . قلت: احتج به
    ____________
    (1) قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: «أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وذرارينا خلف ظهورنا… الخ».
    يوجد في مقتل الحسين للخوارزمي: 1/109، الصواعق المحرقة لابن حجر ص159 المحمدية ص96 ط الميمنية، مجمع الزوائد: 9/174، الفضائل الخمسة: 3/106.
    وقريب من هذا الحديث يوجد في: المستدرك للحاكم: 3/151 وصححه، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي ص323، الكشاف للزمخشري: 4/220 ط بيروت، نور الأبصار للشبلنجي ص100 ط العثمانية وص101 ط العيدية، ذخائر العقبى ص123، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص269 و299 ط اسلامبول وص322 و358 ط الحيدرية و2/94 و124 ط العرفان بصيدا، فرائد المسطين: 2/43 ح375.
    (2) المعارف لابن قتيبة: 624.
    (3) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/389 ط دار صادر.
    (4) الميزان للذهبي: 4/595.
    (5) الميزان للذهبي: 4/9 و10.
    (10/21)
    ________________________________________
    --- ... الصفحة 174 ... ---
    أصحاب الصحاح الستة وغيرهم(1) ، ودونك حديثه في صحيح البخاري ومسلم عن كل من أبيه فضيل، والأعمش، واسماعيل بن أبي خالد، وغير واحد من تلك الطبقة، روى عنه عند البخاري محمد بن نمير، واسحاق الحنظلي، وابن أبي شيبة، ومحمد بن سلام، وقتيبة، وعمران بن ميسرة، وعمرو بن علي، وروى عنه عند مسلم عبدالله بن عامر، وأبو كريب، ومحمد بن طريف، وواصل بن عبدالأعلى، وزهير، وأبو سعيد الأشج، ومحمد بن يزيد، ومحمد بن المثنى، وأحمد الوكيعي، وعبدالعزيز بن عمر بن أبان. مات رحمه الله تعالى بالكوفة سنة خمس وقيل أربع وتسعين ومئة.
    81 ـ محمد بن مسلم ـ بن الطائفي(*) ، كان من المبرزين في أصحاب الامام أبي عبدالله الصادق عليه السلام، وقد ذكره شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في كتاب رجال الشيعة، وأورده الحسن بن علي بن داود في باب الثقات من مختصره(2) ، وترجمه الذهبي فنقل القول بوثاقته عن يحيى بن معين وغيره، وأن القعنبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة، رووا عنه، وأن عبدالرحمن بن مهدي ذكر محمد بن مسلم الطائفي فقال: كتبه صحاح، وأن معروف بن واصل قال: رأيت سفيان الثوري بين يدي محمد بن مسلم الطائفي يكتب عنه(3) . قلت: وانما
    ____________
    (1) روي عنه في: صحيح البخاري ك الايمان باب صوم رمضان احتساباً: 1/14، صحيح مسلم ك الايمان ب بيان الوسوسة: 1/68، صحيح الترمذي: 5/299 ح3801، سنن ابي داود: 4/237 ح4747، سنن ابن ماجة: 1/15 ح40.
    (*) محمد بن مسلم الثقفي ـ أبو جعفر، كان من أعلام الفكر وأحد أئمة العلم في الاسلام وأحد الفقهاء العظام، ومن أمناء الله على حلاله وحرامه، اختص بالامامين الباقر والصادق عليهما السلام، وان فضله وعلمه ووثاقته أشهر من أن تذكر؛ وقد ورد في مدحه وجلالته روايات عن أئمة الهدى عليهم السلام. أما وفاته، فقد نقل الكشي في رجاله أنه توفي سنة 150 هـ. وليس كما ذكره المصنف.
    (10/22)
    ________________________________________
    (2) رجال ابن داود ص336 برقم 1473 ط طهران، رجال النجاشي ص226، رجال الكشي ص161 ط المصطفوي.
    (3) الميزان للذهبي: 4/40، الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/522 ط دار صادر.
    --- ... الصفحة 175 ... ---
    ضعفه من ضعفه لتشيعه لكن تضعيفهم اياه ما ضره، وذاك حديثه عن عمرو بن دينار موجود في الوضوء من صحيح مسلم(1) ، وقد أخذ عنه ـ كما في ترجمته من طبقات ابن سعد(2) كل من وكيع بن الجراح وأبي نعيم، ومعن بن عيسى، وغيرهم. مات رحمه الله تعالى سنة سبع وسبعين ومئة، وفي تلك السنة مات سميه محمد بن مسلم بن جماز بالمدينة، وهما اثنان ترجمهما ابن سعد في الجزء 5 من طبقاته.
    82 ـ محمد بن موسى ـ بن عبدالله الفطري المدني، أورده الذهبي في ميزانه(3) ، فنقل نص أبي حاتم على تشيعه، وروي عن الترمذي توثيقه، ووضع على اسمه رمز مسلم وأصحاب السنن(4) ، اشارة إلى احتجاجهم به، ودونك حديثه في الأطعمة من صحيح مسلم يرويه عن عبدالله بن عبدالله بن أبي طلحة، وله عن المقبري وجماعة من طبقته، وقد روى عنه ابن أبي فديك، وابن مهدي، وقتيبة، وعده من طبقتهم.
    83 ـ معاوية بن عمار ـ الدهني البجلي الكوفي، كان وجهاً في أصحابنا ومقدماً عندهم، كبير الشأن، عظيم المحل ثقة(5) ، وكان أبوه عمار أسوة لمن تأسى ومثالاً في الثبات، على مبادىء الحق، ومثلاً ضربه الله للصابرين على الأذى في سبيله، قطع بعض الطغاة الغاشمين عرقوبيه في التشيع كما ذكرناه في أحواله فما نكل، وما وهن، ولا ضعف، حتى مضى لسبيله صابراً محتسباً، وابنه معاوية هذا على شاكلته، والولد سر أبيه فيه ـ ومن يشابه أباه فما ظلم ـ صحب
    ____________
    (1) روي عنه في: صحيح مسلم ك الطهارة ب جواز أكل المحدث: 1/160.
    (2) راجع صفحة 381 من جزئها الخامس. (منه قدس).
    (3) الميزان للذهبي: 4/50.
    (10/23)
    ________________________________________
    (4) روي عنه في: صحيح مسلم ك الأطعمة ب جواز استتباعه غيره: 2/216، سنن أبي داود: 2/31 ح1300. سنن النسائي ك قيام الليل ب الحث على الصلاة: 3/198.
    (5) رجال النجاشي ص292.
    --- ... الصفحة 176 ... ---
    اماميه الصادق والكاظم عليهما السلام(1) ، فكان من حملة علومهما وله كتب في ذلك رويناها بالاسناد اليه، وروى عنه من اصحابنا ابن ابي عمير، وغيره، واحتج به مسلم والنسائي(2) ، وحديثه في الحج من صحيح مسلم عن الزبير، روى عنه عند مسلم يحيى بن يحيى وقتيبة، وله روايات عن أبيه عمار، وعن جماعة من تلك الطبقة، موجودة في مسانيد السنة. مات رحمه الله تعالى سنة خمس وسبعين ومئة.
    84 ـ معروف بن خربوذ(3)(*) ـ الكرخي، أورده الذهبي في ميزانه فوصفه بأنه صدوق شيعي، ووضع على اسمه رمز البخاري، ومسلم، وأبي داود اشارة إلى اخراجهم له، وذكر انه يروي عن أبي الطفيل، قال: هو مقل، حدث عنه أبو عاصم، وأبو داود، وعبيدالله بن موسى، وآخرون، ونقل عن أبي حاتم أنه قال: يكتب حديثه(4) . قلت وذكره ابن خلكان في الوفيات فقال: هو من موالي علي بن موسى الرضا، ثم استرسل في الثناء عليه فنقل عنه حكاية قال فيها: وأقبلت على الله تعالى وتركت جميع ما كنت عليه الا خدمة مولاي علي بن موسى الرضا، عليه السلام… الخ(5) ، وابن قتيبة حين أورد رجال الشيعة في كتابه المعارف عد معروفاً منهم(6) ، احتج مسلم بمعروف، ودونك حديثه في الحج
    ____________
    (1) رجال النجاشي ص293.
    (2) روي عنه في: صحيح مسلم.
    (3) وقيل ابن فيروز، وقيل ابن الفيروزان، وقيل ابن علي. (منه قدس).
    (*) معروف بن خربوذ ـ المكي من سكان الكوفة ومن أصحاب الامام الباقر عليه السلام، وهو من الفقهاء العظام، وأحد أمناء الله على حلاله وحرامه، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم.
    راجع: رجال الكشي والنجاشي ورجال الطوسي، وحياة الإمام محمد الباقر: 2/267.
    (4) الميزان للذهبي: 4/144.
    (10/24)
    ________________________________________
    (5) وفيات الأعيان لابن خلكان: 5/232.
    (6) المعارف لابن قتيبة ص624. روي عنه في: صحيح البخاري ك العلم ب من خص بالعلم: 1/41.
    (10/25)
    ________________________________________
    --- ... الصفحة 177 ... ---
    من الصحيح عن أبي الطفيل. توفي ببغداد سنة مئتين(1) ، وقبره معروف يزار، وكان سري السقطي من تلامذته.
    85 ـ منصور بن المعتمر ـ بن عبدالله بن ربيعة السلمي الكوفي، كان من أصحاب الباقر والصادق، وله عنهما عليهما السلام، كما نص عليه صاحب منتهى المقال في أحوال الرجال، وعده ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه(2) ، والجوزجاني عده من المحدثين الذين لا تحمد الناس مذاهبهم في أصول الدين فروعه، لتعبدهم فيها بما جاء عن آل محمد، وذلك حيث قال(3) : كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم، هم رؤوس محدثي الكوفة، مثل أبي اسحاق، ومنصور، وزبيد اليامي، والأعمش، وغيرهم من أقرانهم، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث…(4) الخ. قلت: ما الذي نقموه من هؤلاء الصادقين؟ أتمسكهم بالثقلين؟ أم ركوبهم سفينة النجاة؟ أم دخولهم مدينة علم النبي من بابها؟ ـ باب حطة ـ أم التجاءهم الى أمان أهل الأرض؟ أم حفظهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عترته(5) ؟ أم خشوعهم لله وبكاءهم من خشيته؟ كما هو المأثور من سيرتهم، حتى قال ابن سعد ـ حيث ترجم منصوراً في ص 235 من الجزء 6 من طبقاته ـ: انه عمش من البكاء من خشية الله تعالى
    ____________
    (1) وقيل سنة 201 وقيل سنة 204. (منه قدس).
    (2) منتهى المقال في أحوال الرجال، المعارف لابن قتيبة: 624. وكان من دعاة الشهيد العظيم زيد بن علي عليه السلام ولما قتل زيد لم يكن منصور في الكوفة ولما بلغه قتله صام سنة يرجو بذلك ان يكفر الله عنه، راجع حياة الإمام محمد الباقر: 2/370.
    (3) كما في ترجمة زبيد اليامي من الميزان، وقد نقلنا هذه الكلمة عن الجوزجاني في أحوال كل من زبيد والأعمش وأبي اسحاق، وعلقنا عليها تعليقات جديرة بالمراجعة. (منه قدس).
    (4) الميزان للذهبي: 2/66.
    (5) اشارة الى أحاديث تقدم بعضها ويأتي البعض الآخر.
    --- ... الصفحة 178 ... ---
    (11/1)
    ________________________________________
    (قال) وكانت له خرقة ينش بها الدموع من عينيه (قال): وزعموا أنه صام ستين وقامها… الخ. فهل يكون مثل هذا ثقيلاً على الناس مذموماً، كلا ولكن منينا بقوم لا ينصفون، فانا لله وإنا اليه راجعون، روى ابن سعد في ترجمة منصور عن حماد بن زيد قال: رأيت منصوراً بمكة (قال): وأظنه من هذه الخشبية، وما أظنه كان يكذب… الخ. قلت: ألا هلم فانظر إلى الاستخفاف والتحامل، والامتهان والعداوة المتجلية من خلال هذه الكلمة بكل المظاهر، وما أشد دهشتي عند وقوفي على قوله: وما أظنه يكذب، وي، وي كأن الكذب من لوازم أولياء آل محمد، وكأن منصوراً جرى في الصدق على خلاف الأصل، وكأن النواصب لم يجدوا لشيعة آل محمد اسماً يطلقونه عليهم غير ألقاب الضعة، كالخشبية والترابية، والرافضة، ونحو ذلك، وكأنهم لم يسمعوا قوله تعالى: (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان)(1) . وقد ذكر ابن قتيبة الخشبية في كتابه المعارف فقال: هم من الرافضة كان ابراهيم الأشتر لقي عبيدالله بن زياد، وأكثر أصحاب ابراهيم معهم الخشب فسموا بالخشبية. اهـ.(2) . قلت: انما نبزوهم بهذا توهيناً لهم، واستهتاراً بقوتهم وعتادهم، ولكن هؤلاء الخشبية قتلوا بخشبهم سلف النواصب، ابن مرجانة، واستأصلوا شأفة أولئك المردة قتلة آل محمد (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)(3) ، فلا بأس بهذا اللقب الشريف، ولا بلقب الترابية نسبة الى أبي تراب، بل لنا بهما الشرف والفخر. شط بنا القلم، فلنرجع إلى ما كنا فيه فنقول: اتفقت الكلمة على الاحتجاج بمنصور، ولذا احتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم مع العلم بتشيعه(4) ، ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من ابي وائل، وأبي الضحى، وإبراهيم النخعي، وغيرهم من طبقتهم، روى عنه
    ____________
    (1) سورة الحجرات آية: 11.
    (2) المعارف لابن قتيبة ص622.
    (3) سورة الأنعام آية: 45.
    (11/2)
    ________________________________________
    (4) روي عنه في: صحيح البخاري ك العلم ب اثم من كذب على النبي: 1/35، صحيح مسلم باب في التحذير من الكذب: 1/6، صحيح الترمذي: 5/298 ح399، سنن أبي داود: 4/435 ح4737، سنن النسائي ك تحريم الدم ب قتال المسلم: 7/122، سنن ابن ماجة: 1/101 ح277.
    --- ... الصفحة 179 ... ---
    عندهما كل من شعبة، والثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وغيرهم من أعلام تلك الطبقة؛ قال ابن سعد: وتوفي منصور في آخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة (قال): وكان ثقة مأموناً كثير الحديث رفيعاً عالياً ـ رحمه الله تعالى ـ.
    86 ـ المنهال بن عمرو ـ الكوفي التابعي من مشاهير شيعة الكوفة، ولذا ضعفه الجوزجاني وقال: سيئ المذهب، وكذا تكلم فيه ابن حزم وغمزه يحيى بن سعيد، وقال أحمد بن حنبل: أبو بشر أحب إلي من من المنهال وأوثق، ومع العلم بكونه شيعياً، وتظاهره بذلك، ولا سيما في أيام المختار، لم يرتابوا في صحة حديثه، فأخذ عنه شعبة، والمسعودي، والحجاج بن أرطأة، وخلق من طبقتهم، وقد وثقه ابن معين، وأحمد العجلي، وغيرهما، وذكره الذهبي في الميزان(1) فنقل من أقوالهم فيه ما نقلناه، ووضع على اسمه رمز البخاري(2) ومسلم، اشارة إلى إخراجهما عنه، ودونك حديثه في صحيح البخاري عن سعيد بن جبير، وقد روى عنه في التفسير من صحيح البخاري زيد بن أبي أنيسة وروى عنه منصور بن المعتمر في الأنبياء.
    87 ـ موسى بن قيس ـ الحضرمي، يكنى أبا محمد، عده العقيلي من الغلاة في الرفض، وسأله سفيان عن أبي بكر وعلي فقال: علي أحب الي، وكان موسى يروي عن سلمة بن كهيل، عن عياض بن عياض، عن مالك، بن جعونة، قال: سمعت أم سلمة تقول: «علي على الحق، فمن تبعه فهو على الحق، ومن تركه ترك الحق عهداً معهوداً»(3) ، رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن موسى بن
    ____________
    (1) الميزان: 4/192.
    (2) روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/326 ح3870 و3964، سنن أبي داود: 4/235 ح4737، سنن ابن ماجة: 1/44 ح120.
    (11/3)
    ________________________________________
    (3) يوجد في: مجمع الزوائد للهيثمي: 9/134 ط مكتبة القدسي، الميزان للذهبي: 4/217 ط دار احياء الكتب العربية، الغدير للأميني: 3/179 وسوف تأتي بقية المصادر للأحاديث المشابهة له تحت رقم 611 فراجع.
    --- ... الصفحة 180 ... ---
    قيس، وروى موسى في فضل أهل البيت صحاحاً ساءت العقيلي فقال فيه ما قال، أما ابن معين فقد وثق موسى، واحتج به أبو داود، وسعيد بن منصور، في سننهما، وترجمه الذهبي في الميزان(1) ، فأورد كل ما نقلناه عنهم في أحواله، ودونك حديثه في السنن(2) عن سلمة بن كهيل، وحجر بن عنسبة، وقد روى عنه الفضل بن دكين وعبيدالله بن موسى، وغيرهما من الأثبات. مات رحمه الله تعالى أيام المنصور.
    ـ ن ـ
    88 ـ نفيع بن الحارث ـ أبو داود النخعي الكوفي الهمداني السبيعي، قال العقيلي: كان يغلو في الرفض وقال البخاري: يتلكمون فيه ـ لتشيعه ـ(3) قلت: أخذ عنه سفيان، وهمام وشريك، وطائفة من أعلام تلك الطبقة، واحتج به الترمذي في صحيحه(4) ، وأخرج له أصحاب المسانيد، ودونك حديثه عند الترمذي وغيره، عن أنس بن مالك، وابن عباس، وعمران بن حصين، وزيد بن أرقم، وقد ترجمه الذهبي فذكر من شؤونه ما ذكرناه.
    89 ـ نوح بن قيس ـ بن رباح الحداني، ويقال الطاحي البصري، ذكره الذهبي في ميزانه فقال: صالح الحديث وقال: وثقه أحمد وابن معين (قال) وقال أبو داود: كان يتشيع، وقال النسائي: ليس به بأس(5) ، ووضع الذهبي على اسمه رمز مسلم وأصحاب السنن(6) اشارة الى أنه من
    ____________
    (1) الميزان للذهبي: 4/217.
    (2) روي عنه في: سنن ابن داود: 1/262 ح977.
    (3) الميزان: 4/272.
    (4) روي عنه في: صحيح الترمذي.
    (5) الميزان: 4/279.
    (6) روي عنه في: صحيح مسلم ك اللباس ب لبس النبي: 2/240، سنن أبي داود: 331 ح9693، سنن النسائي ك الصلاة ب كم فرضاً في اليوم: 1/228.
    --- ... الصفحة 181 ... ---
    (11/4)
    ________________________________________
    رجال صحاحهم، وله حديث في الأشربة من صحيح مسلم، يرويه عن ابن عون، وله في اللباس من صحيح مسلم أيضاً حديث يرويه عن أخيه خالد بن قيس، روى عنه عند مسلم نصر بن علي، وروى عنه عند غير مسلم أبو الأشعث، وخلق من طبقته، ولنوح رواية عن أيوب وعمرو بن مالك، وطائفة.
    ـ هـ ـ
    90 ـ هارون بن سعد ـ العجلي الكوفي، ذكره الذهبي فوضع على اسمه رمز مسلم، اشارة إلى أنه من رجاله، ثم وصفه فقال: صدوق في نفسه، ولكنه رافضي بغيض، روى عباس عن ابن معين قال: هارون بن سعد من الغالية في التشيع، له عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، وعنه محمد بن ابي حفص العطار، والمسعودي، والحسن بن حي، قال أبو حاتم: لا بأس به(1) ا هـ. قلت: أذكر حديثاً ـ في صفة النار من صحيح مسلم(2) ـ يرويه الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد العجلي، عن سلمان.
    91 ـ هاشم بن البريد ـ بن زيد أبو علي الكوفي، ذكره الذهبي ووضع على اسمه رمز أبي داود والنسائي(3) ، اشارة إلى أنه من رجال صحيحيهما، ونقل توثيقه عن ابن معين وغيره، مع شهادته عليه بأنه يترفض، وقال: وقال أحمد: لا بأس به(4) . قلت: يروي هاشم عن زيد بن علي، ومسلم البطين، ويروي عنه الخريبي، وابنه علي بن هاشم ـ الذي ذكرناه في بابه ـ وجماعة من الأعلام، وهاشم هذا من بيت تشيع، يعلم ذلك مما أوردناه في أحوال علي بن هاشم من هذا الكتاب.
    92 ـ هبيرة بن بريم ـ الحميري، صاحب علي عليه السلام، نظير الحارث
    ____________
    (1) الميزان: 4/284، الملل والنحل: 1/190 ط بيروت.
    (2) روي عنه في: صحيح مسلم ك الجنة ب النار يدخلها الجبارون: 2/538.
    (3) وروي عنه في: سنن أي داود: 3/137 ح2984، سنن النسائي ك الافتتاح ب القراءة في الظهر: 2/163.
    (4) الميزان: 4/288.
    --- ... الصفحة 182 ... ---
    (11/5)
    ________________________________________
    في ولائه واختصاصه، ذكره الذهبي في ميزانه فوضع على اسمه رمز أصحاب السنن(1) . اشارة إلى أنه من رجال أسانيدهم، ثم نقل عن أحمد القول: بأنه لا بأس بحديثه، وهو أحب الينا من الحارث، قال الذهبي وقال ابن خراش: ضعيف كان يجهز على قتلى صفين؛ وقال الجوزجاني، كان مختارياً يجهز على القتلى يوم الخازر. اهـ.(2) . قلت: وعده الشهرستاني في الملل والنحل من رجال الشيعة(3) وهذا من المسلمات، وحديثه عن علي ثابت في السنن، يرويه عنه أبو اسحاق، وأبو فاختة.
    93 ـ هشام بن زياد ـ أبو المقدام البصري، عده الشهرستاني في الملل والنحل من رجال الشيعة(4) ، وذكره الذهبي باسمه في حرف الهاء، وبكنيته في الكنى من ميزانه(5) ، ووضع على عنوانه في الكنى ت ق رمزاً إلى من اعتمد عليه من أصحاب السنن، ودونك حديثه في صحيح الترمذي وغيره(6) ، عن الحسن والقرضي، يروي عنه شيبان بن فروخ، والقواريري، وآخرون.
    94 ـ هشام بن عمار ـ بن نصير بن ميسرة أبو الوليد، ويقال الظفري الدمشقي، شيخ البخاري في صحيحه، عده ابن قتيبة من رجال الشيعة(7) ، حيث ذكر ثلة منهم في باب الفرق من معارفه، وذكره الذهبي في الميزان فوصفه بالامام، خطيب دمشق ومقريها، ومحدثها وعالمها، صدوق مكثر، له ما ينكر…(8) الخ. قلت: روى عنه البخاري بلا واسطة في باب من أنظر
    ____________
    (1) روى عنه في: سنن النسائي ك الزينة ب الذؤابة: 8/134، صحيح الترمذ: 4/202 ح2960.
    (2) الميزان: 4/292.
    (3) الملل والنحل: 1/190.
    (4) الملل والنحل: 1/190.
    (5) الميزان: 4/298.
    (6) روي عنه في: صحيح الترمذي: 4/238 ح3051.
    (7) المعارف لابن قتيبة: 624.
    (8) الميزان: 4/302.
    --- ... الصفحة 183 ... ---
    (11/6)
    ________________________________________
    معسراً من كتاب البيوع من صحيحه(1) ، وفي مواضع أخر يعرفها المتتبعون، وأظن أن منها كتاب المغازي، وكتاب الأشربة، وباب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يروي هشام عن يحيى بن حمزة، وصدقة بن خالد، وعبدالحميد بن أبي العشرين، وغيرهم. قال في الميزان: «وحدث عنه خلق كثير رحلوا اليه في القراءة والحديث»، وحدث عنه الوليد بن مسلم، وهو من شيوخه، وقد روى هو بالاجازة عن أبي لهيعة، قال عبدان: ما كان في الدنيا مثله، وقال آخر: كان هشام فصيحاً بليغاً مفوهاً كثير العلم… قلت: وكان يرى أن ألفاظ القرآن مخلوقة لله تعالى كغيره من الشيعة، فبلغ أحمد عنه شيء من ذلك فقال: ـ كما في ترجمة هشام من الميزان ـ(2) : أعرفه طياشاً، قاتله الله، ووقف أحمد على كتاب لهشام قال في خطبته: الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه، فقام أحمد وقعد، وأبرق وأرعد، وأمر من صلوا خلف هشام باعادة صلاتهم، مع أن في كلمة هشام من تنزيه الله تعالى عن الرؤية وتقديسه عن الكيف والأين وتعظيم آياته في خلقه، ما لا يخفى على أولي الألباب، فكلمته هذه على حد قول القائل ـ وفي كل شيء له آية ـ بل هي أعظم وأبلغ بمراتب، لكن العلماء الأقران يتكلم بعضهم في بعض بحسب اجتهادهم. ولد هشام سنة ثلاث وخمسين ومئة، ومات ف آخر المحرم سنة خمس وأربعين ومئتين، رحمه الله تعالى.


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X