إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الضابط الروسي و أبو الفضل (عليه السلام)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الضابط الروسي و أبو الفضل (عليه السلام)


    اللهم صل على محمد وآل محمد
    ذكر العلامة الشيخ محمد شريف الرازي رحمه الله في موسوعته القيمة عن حياة العلماء المسمى بالفارسية (كنجينه دانشمندان) في المجلد الثالث منه صفحة (82):
    حكي لي العالم الرباني المرحوم الحاج ملا محمود الزنجاني المعروف ب (ملا آقاجان) أنه بعد الحرب العالمية الأولى سافرت مشياً على الأقدام لزيارة العتبات المقدسة في العراق، و لما وصلت مدينة (خانقين) ذهبت للصلاة الى مسجد هناك، فرأيت في المسجد رجلا أبيض البشرة يصلي بطريقتنا، تعجبت لأن هؤلاء (البيضان) ليسوا الا من شمال روسيا فماذا بفعل هنا و يصلي مثلنا؟
    لذا انتظرته حتى يفرغ من صلاته، عند ذلك دنوت منه و سلمت عليه، فعرفت من لهجته أنه روسي بالفعل، فسألته عن محل إقامته و سبب دخوله الاسلام و التشيع؟

    فقال: أنا من مدينة (ليننغراد) كنت ضابطاً في الجيش، و كانت تحت أمرتي ألفان من جنود الروس، عسكرنا على بعد مسافة من مدينة (كربلاء) ننتظر الأمر بالهجوم لاحتلالها في ليلة شاهدت في عالم الرؤيا شخصاً مهيباً نورانياً لم أتصور هيبته و قامته من قبل، قال لي: إن عساكركم منهزمة في هذا المحور من جبهات الحرب، وسوف ينتشر غدا هذا الخبر فيقتل هؤلاء الجنود بيد العرب المسلمين. فقبل أن تقتل، تعال واعتنق الاسلام لانقذك من الهلاك.

    قلت له: من أنت، إنني لم أر من قبل أحدا مثلك في هذه الأخلاق الطيبة و الهيبة و الشجاعة؟
    قال: أنا أبوالفضل العباس الذي يقسم المسلمون باسمي.
    فانجذبت الى كلامه العذب و اعتنقت الدين الاسلامي بتلقينه لي كلمات الشهادة. ثم قال لي: قم الآن و اخرج من المعسكر.
    قال: الى أين؟ أنا ليس لي مكان في هذه البلاد.
    قال: بالقرب من خيمتك فرس، اركبه، فسيأخذك الي مدينة أبي (النجف) عند وكيلنا السيد أبو الحسن الأصفهاني (المرجع الشيعي الأعلى في ذلك الزمان).
    قلت: عشرة جنود يراقبونني خارج الخيمة بذريعة الحماية!
    قال: انهم سكارى مخمورون، و لا يشعرون بخروجك.
    أفقت من النوم، فلم أر الرجل ولكني رأيت خيمتي منورة و شممت عطراً و رائحة طيبة جداً. فلبست ملا بسي بسرعة و خرجت، فرأيت الجنود العشرة كلهم مخمورين و سكارى.
    شققتت الطريق من بينهم فلم يشعروا حتى وصلت الى الفرس، ركبته فأوصلني بعد ساعة الي مدينة النجف، ثم واصل الطريق في الزقاق حتى وقف عند باب منزل و بينما كنت متحيراً عند الباب لا أدري ماذا أفعل، و اذا فتح الباب فخرج منه سيد كبير السن نوراني الوجه يرافقه شيخ فتكلم معي الشيخ باللغة الروسية ثم أدخلاني المنزل.

    سألت الشيخ: من هذا السيد؟
    قال: هو الذي أرسلك اليه أبوالفضل العباس عليه السلام و لقد وصاه بك.
    فاقشعر جلدي وجددت بين يديه قراءتي للشهادة، ثم أمر السيد الأصفهاني الشيخ أن يعلمني الأحكام الشرعية في الاسلام. و في اليوم التالي انتشر نبأ هزيمة الحكومة الروسية، فهجم المسلمون العرب في تلك المنطقة على أولئك الجنود المتأهبين لاحتلال كربلاء فلم يبقوا منهم أحدا على قيد الحياة.
    انني أشكر الله على هدايتي و أرى نفسي مدينا لأبي الفضل العباس عليه السلام.
    يقول الشيخ ملا محمود الزنجاني (ناقل القصة) سألته: ماذا تفعل هنا الآن؟
    قال: جو النجف حار جدا، أرسلني آية الله الأصفهاني الى هذه المنطقة لجوها الأفضل نسبيا، و في غير هذه الفترة الصيفية أعيش في النجف براتب شهري يمنحنيه آية الله العظمي السيد الأصفهاني (رحمه الله)....


    -------------------------
    قصص وعبر



    أين استقرت بك النوى
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X