إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

موسوعة السفياني / حسب فهم الباحث الطائي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • موسوعة السفياني / حسب فهم الباحث الطائي

    بسم الله الرحمن الرحيم*
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهـــــم
    ---------------------------------------

    ( موسوعة السفياني / حسب فهم الباحث الطائي )

    نظرا لاهمية هذه الشخصية العلاماتية ( السفياني ) في علامات الظهور خصوصا ، واهميتها الفكرية والعقائدية عموما ، من حيث اثرها السلبي الهدام في داخل البيت الاسلامي ، سوف ندخل بحول الله وقوته اذا وفقنا الله نحن الباحث الطائي في بحث تفصيلي موسع يتناول علامة السفياني ومحاولة فهمنا لها حسب ما وصل الينا عنها من روايات

    سنحاول التطرق الى اكثر / اغلب الروايات التي ورد فيها وكل ما يتعلق به بشكل مباشر او غير مباشر وقدر الامكان والتوفيق وفي كافة الحيثيات المتعلقة به والجغرافيا والزمان .

    الى ذلك نسترعي انتباهكم ، ولعله نخدم في جواب بعض استفساراتكم

    ملاحظة : كما ذكرنا اعلاه ، فاننا نقدم هذه الموسوعة وفق فهمنا نحن الباحث الطائي ، ولذلك ليس بالضرورة ان تتوافق مع فهم غيرنا في بعض الحيثيات ، وسنعتمد كثيرا على سابق بحوثنا وطروحنا مع تفاصيل اضافية وحسب الحاجة .




    والسلام عليكم
    الباحث الطائي



    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    الباحــ الطائي ـث

  • #2
    بسمه تعالى


    ( رمزية او حقيقية السفياني )


    السفياني وحسب ما ظهر في الوقت المتأخر خصوصا ، ان جدلا تعلق بكونه هل هو رمز فقط لحركة / اتجاه فكري وعقائدي منحرف . او هو شخصية حقيقية ستظهر في عصر الظهور .


    بنظري مما ثبت لي بعد الاطلاع والفهم على انه شخصية حقيقية وليست رمزية ، وتحمل فكر منحرف خطير ، تدور حولها ارهاصات الظهور وعلاماته القبلية والمزامنة وما بعدها .


    طبعا الاستدلال الروائي عن حقيقة كونه شخص حقيقي معلوم وليس رمز هي كثيرة جدا وقرائنها كثيرة ، ولا نعلم بالدقة لماذا اصلا وضعت دراسات كثيرة ونقاشات طويلة تبحث في شبهة من هذا النوع ، ولعلها هي شبهة من جهة غير اختصاصية كفايتا او غير دقيقة في قرائتها ومن ثم تم تداولها احيانا لتصبح بين الحين والاخر موضوع بحث يحتاج اثبات ، فتامل .


    وعدى ذلك بالمقابل نقول : هل هناك دليل / حاجة ضرورية تستوجبنا على كون السفياني فقط رمز عام (وليس شخصية محددة ) تستوجب الضرورة لطرحها كشبهة !


    وإلا مثلا ، نحن من الثابت الروائي عندنا قبل قيام القائم خمس علامات ( حتمية ) ومنها السفياني واليماني ، فلماذا السفياني نشتبه بانه هل هو رمز اسم لشخص او رمز فقط ! بينما مُسلّمين تماما في بحوثنا بان اليماني ( والخرساني ) هما شخصيتين حقيقيتين وليس رمز لفكر / اتجاه ! علما ان السفياني بالذات صاحب ( من اكبر ) كم روائي وتفصيلي في الروايات وخاصتا ما يفيد تاكيد شخصيته .


    نعـــم - هناك بالاضافة الى حقيقته الشخصية ، حقيقة ملازمة وهي الفكر السفياني المنحرف الذي يحمله ويتميز به وله اتباعه ، والذي سنتحدث عنه بعد هذا .


    لذلك - نرى ان الروايات تابعت حركته العلاماتية ومنذ بدايتها وبدقة ، وبينت انه ستكون بدايته الجغرافية والآيدلوجية من الغرب ( ياتي من الغرب متنصرا )
    ثم تبين احاطته بالسرية والتكتم عليه اول امره بحيث انه يقضي على اي شيء يحتمل كشف اول حركته ( يقتل ام ولد له مخافة كشف سره )
    ثم تبين الروايات حقيقة نفسيته ( انك لو رايت السفياني رايت اخبث الناس اشقر احمر ازرق )
    ثم تبين تاريخ خروجه الحتمي في رجب ( من المحتوم خروج السفياني في رجب )
    وتبين محل خروجه الجغرافي ( يخرج من الواد اليابس ،،، ويبايعه سبعة نفر بيد احدهم لواء معقود )
    ثم تبين اول اعماله الحربية في الشام ( فيقتل الابقع ومن معه ويقتل الاصهب ثم لا يكون همه الا العراق ويمر جيشه بقرقيسيا )
    ثم يبعث جيشين واحد الى الكوفة واخر للمدينة ويحصل ما يحصل معهما وينهزم احدهما والاخر يخسف به ويتراجع ـ ومن ثم يتفاوض مع الامام ع ويسلّم له ثم ينكث العهد ، ومن ثم يُقضى عليه في الحملة التي يفتح بها الامام الحجة ع الشام وما بعدها ( ويقتله عند بحيرة طبريا عند الشجرة المدلاة اغصانها في الماء / الرواية)
    وغيرها من تفاصيل اخرى كثيرة لا يمكن لنا فهمها على انها حركة فكرية عامة سائدة بين اتباع الخط السفياني الاموي المنافق والمنحرف تهيم بوجهها كيفما شاء دون ان يكون لها محرك وقيادة ! بل البديهة تخالف ذلك فضلا عن التفاصيل .


    وماذا يقول الاخوة في رواية السفياني واليماني والخرساني يخرجون في سنة واحة ويوم واحد وشهر واحد ، يتسابقون للكوفة كافراس رهان / المعنى العام من الرواية )
    فهل هنا هي كلها رموز عامة لاتجاهات بلا قيادات تهيم وحدها ويحركها العقل الجمعي مثلا ام هم اصحاب رايات وقيادات شخصيات عصر الظهور !


    وماذا يقول الاخوة في ( السفياني من المحتوم ولا يخرج الا في رجب ) ، فهنا اذا كان هو فقط رمز لاتجاه فكري منحرف وليس له مصداق حقيقي محدد مشخص له مقصود ،،، كل ما في الامر سوف يثور هذا الفكر المنحرف ويخرج في رجب ويتحرك على الساحة الشامية والى اخره من احداث تحركه وليس لقيادته او قياداته ذكر بل مصاديق عامة تفيد الانطباق العام لا التخصيص المقصود بشخص بعينه !
    وكيف سيشخصوه اذا خرج في رجب وهو فكر عام ولقد علم الاخوة انتشار هذا الفكر في محال جغرافية كثيرة على منطقة الظهور وتنوع اتجاهاته السياسية الى درجة التقاتل فيما بينهم !




    من يريد اثبات رمزية السفياني فلياتي بالدليل القاطع عليه ولينقض الادلة المقابلة ( وهذا يعني العودة على كل روايات السفياني واعطاء التفسير الرمزي الملائم لها ) ، وإلا هواء في شبك .


    بالعموم الادعاء قد يكون سهل ( طبعا اذا كان غير علمي ) ، والاصعب اثباته بالدليل ونقض الدليل المقابل .


    واخيرا - عن الامام الصادق انه قال : إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله . قلنا صدق الله وقالوا كذب الله . قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله وقاتل معاوية بن أبي سفيان علياً بن أبي طالب عليه السلام*وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليه السلام و السفياني يقاتل القائم عليه السلام .


    اقول : من فهم سياق الرواية انها تتحدث عن شخص بعينه ، لانها تقول :


    قاتل ابي سفيان رسول الله
    وقاتل معاوية علي ع
    وقاتل يزيد الحسين ع
    وسيقاتل السفياني الامام الحجة ع !!!


    فهنا ماذا تفهمون من السياق ، هل انه حديث عن رمز فكري عام ام شخص بعينه !!! بالطبع سياق الرواية ظاهرا هو اشارة الى شخصية حقيقية كما حال اجداده الملعونين يزيد ومعاوية وابي سفيان .


    ولكن - الصفة الجامعة بين كل السفيانيين السابقين هو عدائهم وقتالهم وبغضهم لآل البيت ع ونفاقهم فهم ال ابي سفيان الملعون الذين توارثوا هذه العقيدة المنحرفة النفاقية .( اي منضومة تخريبية منافقة داخل البيت الاسلامي ، والتاريخ والشواهد تؤيد ذلك )


    نـــعم - ان ما ذكر في بعض الروايات عن اسم السفياني وهو "عثمان بن عنبسة" يراى البعض انه ايضا ترميز للاسم كما المعنى المرمز في السفياني . وهذا بحث اخر وهو ايضا يصب في صالح نظرية الشخصية لا العنوان / الرمز .


    والله اعلم
    والسلام عليكم
    الباحث الطائي

    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    الباحــ الطائي ـث

    تعليق


    • #3
      بسمه تعالى

      ( البعد التاريخي للسفيانيين ، والسفياني )


      الرواية التالية مهمة المضمون وتلخص تاريخ طويل ماضي وقادم .
      عن الامام الصادق انه قال : إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله . قلنا صدق الله وقالوا كذب الله . قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله وقاتل معاوية بن أبي سفيان علياً بن أبي طالب عليه السلام*وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليه السلام و السفياني يقاتل القائم عليه السلام .


      اقـــــول : نضيف لعله تعمق اكثر في قرائة المضمون ، مع مرور تاريخي سريع على الاحداث .


      انظر قول الامام ع اول الرواية ، فآل أبي سفيان وال البيت الاطهار تعادوا في الله " قلنا صدق الله وقالوا كذب الله "


      ومن هذا لعله يمكن استخراج :
      1- العداء في الله اشارة الى خلاف عقائدي اصيل فعقيدة ال البيت ع هي كما عقيدة من قبلهم من الانبياء والرسل ع وهي عقيدة التوحيد والتسليم لله ، الايمان بالله الواحد الذي لا شريك له مع مقتضيات شرائطها من الايمان بالملائكة والرسل والحساب .
      وعقيدة ابي سفيان كانت عقيدة اهل الجاهلية المنحرفة المشركة بالله والمتبعة للشيطان واهوائها .


      2- حالة ابي سفيان اول الامر انه في عداد الكفار المشركين من اهل الجاهلية الاولى . وهذا يعني إنّ اول العداء كان بين خط السماء / رسول الله مع خط اهل الكفر الصريح ! ،،، وابي سفيان هو احد قادة وزعماء قريش المشركين في حروب الاسلام الاولى . ( اي لم يكن بعد من اهل النفاق لانه لم يعلن دخوله الاسلام )


      3- بعد فترة لمّا نصر الله رسوله وفتح له ، انقلب ابي سفيان الى تموضع سياسي جديد وهو الدخول في الاسلام "ظاهرياً " مع بقاء استمرار العداء من الداخل ( حيث لم يؤمن قط ) وهذا هو خط النفاق الاموي / السفياني الاصيل والخطير وابو سفيان احد قادته ومؤسسيه .


      مع العلم ان خطة الرسالة المحمدية الرحيمية الحكمية ، الهادية بحكمتها المسددة بالوحي ، كانت ايضا تعمل على استقطاب رؤس الكفر والاشراك للدخول الى الاسلام ، وساعد التشريع ايضا على ذلك لحكمة جوهرية .
      وهي باختصار : ان هناك قاعدة اجتماعية طبائعية عند المجتمع الانساني تقول " ان الناس على دين ملوكها " ، بالاضافة الى الوراثة العقائدية والفكرية وانتقالها من الاباء الى الابناء بالعموم عند اغلب الناس .
      ولعل الحكمة الرسالية ارادت في اول نشؤها وتلك الفترة والضرف الصعبين ان تستقطب اكبر عدد من جيل الرسالة الاولى فاذا دخلت الاسلام تحاول العمل عليها لاصلاحها ( وخاصة رموز القوم )
      وتستفيد هنا بالتبع من استقطاب اتباع القيادات والرموز للدخول للاسلام وكسر الحاجز النفسي والتعصبي ومن ثَمّ محاولة ورفع الغشاوة الشيطانية والجاهلية بالنور الإلهي . ثم تطبيع المجتمع بصبغة الاسلام وتوريثه الى الجيل القادم ليكون على دين الاسلام الاولي / الاساسي على الاقل ، والجهاد في تربيته وتصحيح عقيدته واخلاقه وهكذا تدرجيا جيل بعد جيل ( وهذا يعمل عليه خط الاوصياء ) فتامل ...


      ولكـــن ! لم تفلح الخطة الهدائية لخط السماء مع عفاريت الشرك والنفاق ( افانت تهدي من اضل الله )


      اذن المحصلة : كان العداء اوله اختلاف في اصل العقيدة ، اي هو عداء الاسلام التوحيدي مع الشرك ( محمد ص مع ابي سفيان ) وقاتل ابي سفيان رسول الله على هذا الاساس من الخلاف العقائدي !
      ومن ثم لما دخل ابي سفيان الاسلام "متأسلماً " اصبح من قيادات خط النفاق الاموي الهدام والمتربص !!! .


      4- بعد عهد ابي سفيان وحتى عهد معاوية بن ابي سفيان ، فان ال البيت السفياني ( على الاقل رموزهم وامتدادهم النسبي مع ما يحمل من فكر منحرف ) لما سنحت الفرصة وتمكن واستقوى بما ساعده على ذلك خلافة الثالث / عثمان وكذلك عموما الارتداد الخاص والعام عن خط الرسالة المحمدية بعد وفاته ص ،
      فكان معاوية محسوب ويحسب على الاسلام " ظاهرا " وهو الذي قاتل الامام علي ع ( الخليفة الحق والشرعي المنتخب سواء على المبنى الامامي او حتى الفهم السني في ذلك الوقت )


      فهنا خلاصتا ، ظهر العداء من خط النفاق السفياني في عهد معاوية الملعون الذي اسسه الاب ( ابي سفيان ) بصورته الاوضح ليعود من جديد وليشن حربا ضروسا بكل الوسائل ومختلف الحيثيات على خط ال البيت ع .
      والاخطر من ذلك ان ال ابي سفيان وخطهم النفاقي المنحرف اصبح دولة ومُلكا !!! وفَرَض تدريجيا نفسه ليكون هو المتربع على إمْرَة دولة الاسلام جميعا !!! . وتقلص نفوذ وحجم وقوة خط السماء ليصبحوا ثلة مشردة مسبية مستباحة دمائها فما دون ( وكربلاء شاهدها ) وهذا هو من ابلغ الهوان في امة الرسول ص .


      5- دارت السنين وتغيرت الاحوال والاجيال ، وذهب ملك ال ابي سفيان ليحل بعده الملك العباسي ، ولكن بقى ذلك الفكر السفياني الاموي وعقيدة النفاق التي اسسها ابي سفيان ، واحكم جوانبها معاوية فمن بعده لتكون مذهب منحرف مستمر يسير في شريان الفكر الاسلامي وكلما سنح له الضرف خرج وعمل وحكم وبطش وفعل ما يملي عليه فكره المنحرف وما يُظهرْ به واضح حقيقته وعدائه لخط ال البيت ع خاصتا (1) . ولهذا سيكون وريث هذا الخط النفاقي المنحرف في الاسلام هو سليل النسَـــب والفكـــر . السفياني الاخير الذي سيقاتل الامام الحجة ع


      بلا شك - الخطر السفياني له بعدين افهمه من الروايات عموما


      الاول : انه في يوم الظهور سيكون القوة الاكبر ( حجما ) والابطش ( اثرا ) والاعدى ( استهدافا ) على خط الامام الحجة ع واتباعه ، وتحاول استأصاله ، وهذا واضح كثيرا من تفاصيل روايات السفياني وحركته وعمله بلا ادنى شك في منطقة الظهور ودائرة البلاد الاسلامية هناك


      الثاني : ان الخط السفياني "وهو المهم " ، يمثل الخطر العقائدي الاهم على المشروع المهدوي ، لانه ليس فقط خطر من النوع العسكري والسياسي ، بل اساسه خط عقائدي منحرف متغلغل قديم ويستقطب اتباعه ، ويتقربون الى الله ورسوله بقتل اتباع ال البيت ع !!!
      ولذلك ترى انه حتى ابليس الملعون يكون له ظهيرا يوم الظهور ويطلق صيحته الثانية ( الحق في عثمان وشيعته ) . وهذا ان دل على شيء فيدل ويؤكد على عمق وخطورة العداء الاصيل المستمر الذي ذكره الامام الصادق في الرواية التي نحن بصددها ومحاولة التعمق في فهمها وخاصتا في اخر معركة ...
      ( لانها : خلاصة صراع التاريخ البشري والاسلامي السابق باجمعه بين خط الرحمن مع خلاصة كل خط الشيطان ( شياطين الاجن والانس ) بعمومه ) .


      ولعل ما نعيشه ونشهده الان من واقع دليل واضح ، انظر الى الخارج لتعرف كيف يعمل ويبطش ويخرب هذا الفكر الهدام المنحرف الاموي في داخل الجسد الاسلامي ، والى اين اوصلنا ، وما انتجه من احكام التكفير لبقية مخالفيه ومن ثم التجزير الاعمى بالناس صغار وكبار ونساء وحرث ونسل وافساد لمجرد حملهم عقيدة تخالفهم وخاصة عقيدة ال البيت ع ، وما الوهابية مؤخرا كخط عقائدي منحرف متشدد وتنضيمات القاعدة وداعش وغيرها الا تفسير عملي لذلك الفكر الممتد والقادم من عمق التاريخ الاسلامي . وتتحالف حتى مع اكابر شياطين الانس على الارض كما عهدهم من قبل !!!


      والحديث قد يطول ولكن نختمه بهذا القدر ، والله اعلم
      الباحث الطائي
      ---------------


      (1) : من هنا لعله تستطيع فهم وربط الروايات التي تذكر النواصب ! فالخط الاموي السفياني احد اهم مصاديقها فهذا الكم الكبير والخطير من روايات الناصبين العداء لآل البيت ع واتباعهم ، له مصاديق من الداخل وهي الاخطر ولها مصاديق عامة لكل من يعادي خط الاسلام الاصيل المتمثل بخط ال البيت ع من الخارج مثلا او الداخل غيرهم .





      لا إله إلا الله محمد رسول الله
      اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
      الباحــ الطائي ـث

      تعليق


      • #4
        بسمه تعالى


        ( الصفات النفسية والجسدية للسفياني )


        تحقيق في بعض ما ورد في الروايات من صفات السفياني الشخصية / النفسية ، والجسدية*


        ننقل بعض الروايات المفيدة في هذا المطلب وكما يلي :


        1- عن الإمام الباقر عليه السلام قال: (إنك لو رأيت السفياني لرأيت أخبث الناس . أشقر أحمر أزرق ، لم يعبد الله قط ، لم ير مكة ولا المدينة . يقول يا رب ثاري والنار) (البحار:52/354 ).


        2- عن الصادق (ع) انك لو رايته رايت اخبث الناس اشقر احمر ازرق يقول يا رب يا رب يا رب او يا رب ثاري ثاري ثم للنار او يا رب ثاري و النار و لقد بلغ من خبثه انه يدفن ام ولد له و هي حية مخافة ان تدل عليه .




        تقول الرواية حسب بالمعنى : انك لو رأيت السفياني . لرأيت اخبث الناس اشقر احمر ازرق .( او في رواية اخرى : احمر اصفر ازرق )


        هنا وجدنا بعض الكاتبين يعتبرون هذه الالوان من الصفات الجسدية . وراحوا ثَم يستنتجون منها ويبحثون من اي قومية او منطقة يمكن ان يكون اشكالهم كما وصفت الرواية ،
        والبعض الاخر لعله ذهب الى انها تعبير عن شيئ اخر . ( كرمز للشخصية / النفسية )


        وانا اظن بحسب فهمي انها تعبير ليس عن شكله بل عن صفاته النفسية . ( هذا المرجح الاقرب )
        والدليل هو القرينة التي في الرواية .لان الامام بدأ الكلام عن السفياني وهو يقول انك لو رأيت السفياني لرأيت " اخبث الناس"
        والخبث - وصف لحالة نفسية في السفياني وليست ظاهرية جسدية !
        ولقد استخدم وصف الخبث فيه في محل اخر ايضا ( في قتله لام ولد له حيث قال الامام : انه من خبثه يقتل ام ولد له مخافة ان تكشف امره / سره ) ،


        لذالك بعد ان ذكر الامام ع انه اخبث الناس ، راح يبين / يفصّل بقية صفاته النفسية


        وعليه - ماذا تعني هنا الالوان المذكورة في الحالة النفسية للسفياني ؟
        اقول : الاحمر والازرق مكررات . بقي الاشقر والاصفر يمكن ان يكونا نفس الوصف لانهما قريبين في اللون الحقيقي والاستعمال


        ولكن ماذا يعني كل لون هنا ؟
        الجواب في تاويل هذه الرموز من الوصف الالواني لنفسيته كما يلي والله اعلم ،
        الاحمر : تعبير عن دموية السفياني ( جزار قاتل ) . ولعلك سمعت الرواية التي تقول قدام القائم موت احمر وموت ابيض . وفسرها الامام ع بان الموت الاحمر يعني القتل . لذالك هنا سيكون منطقيا في التوصيف النفسي لما يذكر اللون الاحمر ( لون الدم ) يعني الدموي


        الازرق : لعله يعني به الاجرام ( ونحشر المجرمين يومئذٍ زرقا ) . وهذا الاجرام يختلف عن الوصف السابق الاحمر الدموي . لان الاجرام قد يتصل بالمعنويات فضلا عن المحسوسات المادية .


        الاصفر ( الاشقر ) : لعله اشارة الى الخبث او اللؤم الذي في السفياني ( وهذا يظهر ايضا فيما يصرح الملعون : ثأري والنار . ولعلنا في العرف العامي او بعض البلدان نطلق على الخبيث او اللئيم بالاصفر . او لخبيث اصفر كالعقرب ) .


        لذالك سيكون عندنا قول الامام ع بعد تأويل معنى الالوان هو : انك لو رأيت السفياني لرأيت اخبث الناس واكثرهم دموية واجرام . ( اي اصفر احمر ازرق )


        ولهذا وللقرينة التي في الرواية وما نستطيع ان نفسره من معاني الالوان . نعتقد ان هذا المقصد وما اولناه من معاني مناسبة او قريبة لعله هو الذي اراده الامام ع مما ذكر والله اعلم .


        .......


        اما ما ورد في صفاته الجسدية والتي هي ظاها واضحة ولا تحتاج الرمزية هو كما في الرواية التالية :


        ( روي عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: «قال أبي صلوات الله وسلامه عليه قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس وهو رجل ربعة، وحش الوجه، ضخم الهامة، بوجهه أثر جدري إذا رأيته حسبته أعور، اسمه عثمان وأبوه عنبسة، وهو من ولد أبي سفيان» (راجع كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص651).


        واقول : عادة التوصيف الجسدي يتعلق بالمظهر الخارجي للجسم عموما ( طويل ، قصير ، مربوع ، نحيف ، اعرج ، او غيرها )
        ويتعلق بالرأس وملامح الوجه / وكما في الرواية اعلاه كمثال او غيرها في شخصية اخرى ،


        لذلك لو كانت الالوان ( احمر ازرق اصفر ) ، التي ذكرت سابقا متعلقة بلون وجهه وجسده وشعره لكان الانسب ان تذكر ايضا في هذه الرواية او بعضها لاهميتا وتتميمها الوصف ،


        المربوع ( ربعة ) : وسيط القامة "معتدلها" اي ليس بالطويل او القصير .


        وحش الوجه : الوحش نقيض الأليف ، ويقال حَيَوَانٌ وَحْشٌ : اي حَيَوَانُ البَرِّ ، مَا لاَ يُسْتَأْنَسُ منها وليس بأليف
        وعليه " وحش الوجه " ستكون ذو وجه قاسي او قبيح او غليض الملامح .


        ضخم الهامة : الْهَامَة هي الرأْس ، بمعنى ضخم الراس .


        بوجهه اثر جدري : الجُدَرِيّ : مرض فَيْروسيّ معدٍ ، يتميز بطفح جلديٍّ حُلَيْمِيٍّ يتقيَّح ويعقبه قِشْر ويُخلف نُدُوبًا


        اذا رايته حسبته اعور : أَعْوَرَ فلانًا : أَذهبَ بَصَرَ إِحدى عينيه ، ( وقد يكون ذلك بسبب مرض الجدري او لسبب اخر )


        ملاحظة : هذه الصفات على فرض صحة الرواية من جهة ، ومن جهة اخرى ليست المرتكز العلاماتي لتشخيص السفياني بل هي قرينة مساعدة .




        والسلام عليكم
        الباحث الطائي



        التعديل الأخير تم بواسطة الباحث الطائي; الساعة 17-07-2015, 01:36 AM.
        لا إله إلا الله محمد رسول الله
        اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
        الباحــ الطائي ـث

        تعليق


        • #5




          بسمه تعالى


          ( بداية حركة السفياني )


          لعل اول تسجيل لبدأ حركة السفياني الملعون يمكن اخذها من الرواية التالية*


          ففي غيبة الطوسي عن بشر بن غالب "مرسلاً " قال:«يقبل السفياني من بلاد الروم متنصراً في عنقه صليب. وهو صاحب القوم»




          على فرض صحة المتن ،


          نحاول تفسير مضمونه مع ما يناسب الفهم العام للسفياني.
          ما يتعلق بعبارة ( يقبل السفياني من بلاد الروم متنصراً في عنقه صليب . وهو صاحب القوم )


          اقول: ما نعتقد من بعض العبارات التي يدور حولها الشك بالرمزية او الظاهرية كما اعلاه
          نتعامل معها على مستويين .


          الاول : نفرض ظاهرها المصرح به ، ونرى هل ممكن الاخذ به بعد الاحاطة بالتفاصيل الاخرى التي تؤيد ولا تعترض.
          وهنا على سبيل هذا الفرض سيكون :
          ان السفياني سيقبل من بلاد الروم التي كان فيها ، ومتنصرا في عنقه الصليب هو ظاهر انتحاله الديانة المسيحية ، وما في عنقه متقلدا من صليب هو اشارة لذلك الاعتقاد/ التقليد الذي هو عليه. وكما الحال مثلا من لبس المسيحيين للصليب في اعناقهم .


          فهل هذا التفسير الظاهري يلائم الفهم وملابسات احداث السفياني التي نعرفها في بقية الروايات.


          الجــواب : حتى وان كان حقا في ظاهره ، فمن الصعوبة تصور بقائه على هذا الحال ظاهرا بها ! لان عمله ودوره يقتضي ان يتمظهر بالمظهر الاسلامي. ولعل روايات اخرى تبين في إشاراتها انه يُـظهر الزهد والتدين ، بل من عموم الفهم لحركة رايته ان عمله يسير جنبا مع جنب الخط الاسلامي المنحرف في اخر الزمان .


          والمحصلة على اساس هذا الفرض الاول ، ان السفياني وان افترضناه ينطبق شكله الخارجي ومعتقده وظاهر الرواية ، فانه لاحقاً سوف يتنكر بالمظهر الاسلامي لضرورة ذلك في دوره في منطقة الظهور.


          ولعل الاشارة في الرواية التالية تفيد التوضيح ( ما في مخطوطة ابن حماد ص75 أن السفياني: ( شديد الصفرة به أثر العبادة) ، مما يعني أنه يظهر بمظهر المتدين الزاهد .


          ( وهنا وعلى اساس الفرض الاول لعل هذا يفتح الباب ليفسر ما قيل عنه انّه لم يرى مكة والمدينة ، حيث انه كان في بلاد الروم وانه معتنق دينهم او حتى تنزلا مندمج وذائب في عالمهم وثقافتهم. ولا علاقة له بالدين الاسلامي وتكاليفه )


          فاذا كان معتنق المسيحية فلا يرى مكة والمدينة ، واذا كان اسلامه الاسم فقط وحقيقته منغمس في ثقافة الغرب المسيحي فلا اهمية له في زيارة مكة والمدينة. اي اداء ركن الحج في الاسلام وزيارة قبر الرسول.


          وهذا بالعموم ينبه الى حقيقة ذلك المتصنع للزهد والتدين ، وصاحب لواء الفتح والانقاذ لاحقا اي السفياني والذي يتمظهر الاسلام ، لم يحج بيت الله في عمره ولم يرى مكة والمدينة فهو تناقض فيه ودلالة على كذب مظهره وصنيعه.








          الثاني: ان تفهم هذه العبارة لا على ظاهرها بل بالمعنى ، اي تؤول.
          وسبب ذلك لان قرائن الروايات والاحداث الاخرى بخصوصه نفهم منها انه سيمثل الخط الاسلامي المنحرف والممتد من عصر اجداده السفيانيين سابقا واليه وهو اخرهم ، هو خط نفاق ، ولذلك ظاهره اسلامي وباطنه ظلامي .


          وكما في الرواية التالية :
          فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله قلنا صدق الله وقالوا كذب الله ، قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقاتل معاوية بن أبي سفيان علياً بن أبي طالب عليه السلام ، وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليه السلام والسفياني يقاتل القائم عليه السلام ) ( البحار:52/90).


          وعادتا - المنافق او الضعيف دينه او الذي يعبد الله على حرف ، لا يعني عنده الدين الا شكلا او قد يكون فقط اسماً ، فتراه اذا سنحت له الفرصة انتهك حرمات الدين وعمل عمل الشياطين واتى بكل المخالفات.


          وعليه سيكون السفياني هنا مثال لذلك التاويل*
          اي هو من اصل هذا الخط السفياني التاريخي نسبا وفكرا عقائديا ، كان في الغرب وانغمس فيه فاصبح كاحدهم لا فرق ظاهرا ولا مانع رادعا .


          وهذا لعله يساعد الروم/ الغرب في سهولة استعماله لاقصى الدرجات ( في تحالفه معهم ) فاذا تطلب ان يخرج ويبدا دوره في منطقة الظهور ، جاء ذلك حفيد السفيانيين المنحرفين عقائديا من بلاد الروم متنصرا ( اي متشبعا بالثقافة النصرانية / العلمانية وكانها دينه لان الدين في احد مضامين فهمه هو ما تعتقد ويظهر في سلوكك ) وفي عنقه الصليب ( مواثيق ارتباطه وتحالفه مع الروم او / و حتى حقيقتا لبسه الصليب اول امره بالجمع بين التاويل والظاهر )


          هذه الرواية ان صدق مضمونها ، فلا يوجد دليل يبين كم بينها وبين خروجه الحتمي المعلوم في شهر رجب . ويظهر انها يراد منها كشف حقيقة مضمونه العقائدي والثقافي .


          والله اعلم
          الباحث الطائي
          لا إله إلا الله محمد رسول الله
          اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
          الباحــ الطائي ـث

          تعليق


          • #6
            بسمه تعالى


            ( تحالف السفيانيين واليهود )
            ----------------------------


            نعرّج هنا قبل الدخول في تفاصيل حرك السفياني وحروبه ، ما يرتبط بالتاريخ البعيد للخط السفياني مع احداث عصر الظهور حتى تستقيم لنا بوضوح الصورة الواقعية التاريخية والحاضرة والمستقبلية لحجم هذا الخطر والعداء من خط الانحراف والذي يتزعمه السفيانيين خاصتا مع من يتحالفون من خط اليهود والذين اشركوا .


            اليهود وال ابي سفيان اشد الاعداء للرسالة المحمدية الخاتمة. ظاهرا وباطنا ، اولا واخرا (1)


            نستعرض لكم اولا الحقيقة القرآنية التي منها نستخلص يقينية هذا العداء المتمثل باليهود ومن يتحالف معهم


            بسم الله الرحمن الرحيم


            لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُو - المائدة




            هنا الاية الكريمة صريحة واضحة لا تحتاج تاويل في حق اليهود واتصافهم بانهم اشد اعداء الذين امنوا ، هم والذين اشركوا ، ووصل بهم اشراكهم على رفض الرسالة المحمدية الخاتمة واياتها وحجيتها وهم يعلمون ويجحدون


            واما الذين امنوا ، فحق المقصد وقت النزول هم رسول الله ص والذين امنوا به واتبعوه وسلّموا تسليما ، ولا يدخل فيهم المنافقون وان كان ظاهرهم الاسلام ، لان القران
            ينطق بالحق ، والحق انّ المنافقين ليس مؤمنين.


            وعنه يتفرع ان عنوان المؤمنين بعد النبي الاكرم ، هو من اصطفاه الله من ال البيت ع ( الامتداد الشرعي الحق ) واتبعه المسلمين مؤمنين بهم ومُسَـلـّمين لله ولهم ، فهؤلاء هم حقا من يصدق فيهم وصف القران الكريم بالمؤمنين ، واخر المصطفين الاخيار من ال البيت هو بقية الله الامام الحجة بن الحسن ع ومن اتبعه وامن به وسلّم تسليما.


            بعد ان ثبتنا طرفي الايمان والكفر واهليهما بما اثبته القران من حقيقة ، واكدته متواتر الاحاديث النبوية الشريفة من مقام واحقية ال البيت ع.
            فلنستشهد بطرف من وقائع تاريخ الرسالة المحمدية وحال اليهود ومن تحالف معهم لنظهر واقعهم المشهود ذلك الوقت مما وصل الينا ، نستظهره من حرب الاحزاب.


            حرب الأحزاب خطة يهودية ،وتحالف يهودي مع مشركي عهد الرسالة ( حرب التحالف اليهودي العربي ضد الإسلام ! ) حيث تطورت علاقة قريش باليهود بعد بعثة النبي ص ، وكانوا يتراسلون ويلتقون ويتشاورون معهم فيما يفعلونه لقتل النبي ص !


            وعندما عجزت قريش عن تحقيق انتصار في بدر وأحد ، نشط اليهود على مدى سنتين يستنفرون قبائل العرب ويعقدون معهم التحالفات لحرب محمد واستئصاله !
            وجاء رئيس حاخامتهم كعب بن الأشرف الى مكة في سبعين راكباً (أسباب النزول للواحدي/103) ( فطافوا على وجوه قريش ودعوهم إلى حرب النبي


            قال أبو سفيان: مرحباً وأهلاً ، أحب الناس إلينا من أعاننا على عداوة محمد ! زاد في نص آخر قوله: ولكن لا نأمنكم إلا إن سجدتم لآلهتنا حتى نطمئن إليكم ! ففعلوا ! قال النفر: فأخْرِج خمسين رجلاً من بطون قريش كلها أنت فيهم ، وندخل نحن وأنت بين أستار الكعبة حتى نلصق أكبادنا بها ثم نحلف بالله جميعاً لايخذل بعضنا بعضاً ، ولتكونن كلمتنا واحدة على هذا الرجل ( اي محمد ص ) ما بقي منا رجل ، ففعلوا فتحالفوا على ذلك وتعاقدو) !


            ثم واصل اليهود جولتهم على العرب، (فخرجت اليهود حتى أتت غطفان ، وقيس عيلان )


            وحشد اليهود وقريش جيشاً كبيراً بلغ بضعة عشر ألفاً بقيادة أبي سفيان وغزوا المدينة وحاصروها في معركة الخندق ، وتحرك معهم اليهود وكانت حصونهم قرب المدينة ، فقام كبير حاخامتهم كعب بن الأشرف بنقض عهده مع النبي ومزق صحيفته أمام اليهود وجمع رؤساءهم: الزبير بن باطا ، وشاس بن قيس ، وعزال بن ميمون ، وعقبة بن زيد ، وأعلمهم بما صنع من نقض العهد!( الصحيح من السيرة:8/41 ). لكنهم مع ذلك جبنوا عن الخروج إلى المعركة فتصور أبو سفيان أنهم غدروا !


            وبرز بطل قريش والعرب عمرو بن ود مع رفقاء له فعبروا الخندق وطلب المبارزة فخافه المسلمون ، وبرز اليه علي ع فقتله ثم برز له ابنه فقتله ! ففتَّ ذلك في عضد أبي سفيان والأحزاب وأرسل الله عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا(الأحزاب:9) فوقع الإرتباك في معسكرهم وسارعوا بالإنسحاب والهزيمة !*(راجع جواهر التاريخ:2/19) .


            ***** انتهى*****




            اقول: انظر عداء اليهود الكبير ، وكيف كان اليهود يدبرون ويترأسون الحرب على الرسول محمد ص ، وانظر كيف كان ابي سفيان قائد الحشد العسكري العربي الذي يقاتل الرسول ص والمؤمنون ذلك الوقت وهذا شاهد من شواهد عديدة على هذا التحالف العدائي !


            مع ربط هذه الوقائع التاريخية المهمة مع رواية الامام الصادق ع التي قال فيها ( ... قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله وقاتل معاوية علي بن أبي طالب عليه السلام. وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليهما السلام، والسفياني يقاتل القائم عليه السلام )


            يتبين لنا هذا العداء المتاصل والمستمر للخط السفياني ، المحسوب ظاهرا على المسلمين ويعمل في الخط المنحرف الداخلي النفاقي .
            وهذا نضيفه للحقيقة القرانية التي اثبتها القران صراحتا ، بان اشد اعداء الذين امنوا هم اليهود والذين اشركوا.


            فهنا نحن امام محصلة لجبهة خط الشيطان والمتمثلة بقيادة اليهود والذين اشركوا ويحمل لوائها ال بني سفيان في كل زمان ومرحلة مفصلية تاريخية ،،، مقابلها خط الرحمن الذي هو متمثل بالرسول الاكرم ص وعترته الطاهرة من ال البيت ع واخرهم الامام المهدي ع ومن اتبعه من شيعته.


            لذلك هذا السفياني الملعون الذي تحدثنا روايات الظهور عنه هو امتداد نسبي وعقائدي للخط المنحرف والمنتسب ظاهرا للاسلام.
            وخروجه وحربه للامام ع سيكون نفس امتداد خروج اليهود زمن الرسول ص وتجميع قوى الكفر والانحراف تدعمها وتجعلها راس الحربة الموجهة للظهور المقدس للامام الحجة ع. وسيكون السفياني قائد جيش الكفر من الداخل والمدعوم من اليهود والذين اشركوا .


            ملاحظة : سوف نبحث لاحقا بعد الانتهاء من اساسيات بحث موسوعة السفياني بتوفيق الله ، طرح عنوان سؤال وجوابه بخصوص هل يعلم ويعمل خط اليهود والذين اشركوا مع حلفائهم السفيانيين "وتحت فرضية عصر الظهور " بقضية الامام الحجة ع ويتحركون سياسيا وعسكريا على اساسها ولو بدرجة ام لا . )


            والله اعلم
            الباحث الطائي
            ---------------------


            (1) ظاهراً وباطناً ، اولاً وآخراً : فظاهرا كان ابي سفيان في خط المشركين وعدائهم الصريح للرسول والرسالة ، وباطناً لما اظهر اسلامه ( تأسلم ) وكان يمثل خط النفاق وامتداده الطبيعي نسبا وعقيدتا ابنه معاوية ومن ثم ابنه يزيد وكبير عدائهم وبغضهم للعترة الطاهرة ،،، واولاً وآخرا - فكان ابو سفيان اولهم وسيكون حفيده السفياني الملعون آخرهم في قتاله الامام الحجة ع واتباعه .




            المبحث التالي سيكون ( السفياني وشهر الخروج / رجب )

            لا إله إلا الله محمد رسول الله
            اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
            الباحــ الطائي ـث

            تعليق


            • #7
              بسمه تعالى




              ( السفياني وشهر الخروج / رجب )
              -------------------------------------




              كما علمنا من فهم الروايات ، فانّ السفياني احد اهم العلامات الحتمية التي وردت في علامات الظهور وتم التاكيد*عليها .ولها علاقة بعلامات واحداث كثيرة في فترة قبل ومع وبعد الظهور \ الصيحة .






              اولاً - السفياني من حيث انه علامة من العلامات الحتمية الخمسة قبل القيام \ الخروج .


              حيث ورد فيه كما في الرواية ادناه :




              عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : خمس قبل قيام القائم عليه السلام : اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية .




              طبعا هنا الرواية تجعل السفياني من الحتميات بعنوانه العام .






              ثانياً - السفيان وخروجه الحتمي في رجب




              ورد في هذا الامر بعض الروايات الصريحة المهمة كما ادناه :




              1- المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: «إن أمر السفياني من الأمر المحتوم وخروجه في رجب» (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص650).




              2- محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله وسلامه عليهما أنه قال: «السفياني والقائم في سنة واحدة» (كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني: ص275).




              اقول : بضم الروايتين رقم 1 و 2 اعلاه ، سيكون : ان خروج السفياني ( المحتوم ) في شهر رجب ، والقائم كذلك يظهر في نفس السنة ، اي هذا يثبت تتابع حصول العلامتين في نفس السنة ( وهنا بالمناسبة ، تنقض بهذا اطروحة الشيخ جلال الصغير التي تجعل بين خروج السفياني في رجب والظهور / الصيحة في رمضان بما يقارب ال 15 شهرا ، فتامل )




              3- أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن ابن حازم من كتابه، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن محمد بن بشر الاحول، عن عبدالله ابن جبلة، عن عيسى بن أعين، عن معلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " من الامر محتوم ومنه ماليس بمحتوم، ومن المحتوم خروج السفياني في رجب ".




              4- أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبدالرحمن الازدي من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: حدثنى عثمان بن سعيد الطويل عن أحمد بن سليم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: " إن من الامور أمورا موقوفة، وامورا محتومة، وإن السفياني من المحتوم الذي لا بد منه "


              اقول : بضم الروايتين رقم 3 و 4 اعلاه يكـون : ( .... ، ومن المحتوم "الذي لا بد منه " خروج السفياني في رجَـــب )


              5- محمد بن همام، قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني عباد بن يعقوب، قال: حدثنا خلاد الصائغ ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: السفياني لابد منه ، ولا يخرج إلا في رجب. فقال له رجل: يا أبا عبد الله، إذا خرج فما حالنا؟ قال: إن كان ذلك فإلينا .


              اذن : هنا من محصلة ما سبق لعله نقول فيهما شيئا نعرضه في علم العلامات وفهمها اول مرة - وهو انه يتبين من قول المعصوم ع ( ومن المحتوم خروج السفياني في رجب ) انّ تعلق المحتوم هنا جاء على شهر الخروج كما هو واضح من ظاهر العبارة .




              وفي الرواية رقم 5 يقول الامام ع واصفا خروج السفياني ( ولا يخرج إلا في رجب ) - وهذا النفي والاثبات في التعبير عند اهل اللغة يفيد التوكيد والحصر حسب عموم علمي .




              وعليه سيكون لدينا
              اولا : علامة خروج السفياني وفي شهر رجب "ملازمتاً " علامة حتمية .


              او ثانيا : شهر رجب هو الحتمي المقصود اولا , وهو توقيت خروج السفياني وهذا يختلف عن الحيثية الحتمية الاخرى للسفياني والتي تجعله علامة حتمية من بين العلامات الخمسة ( قبل القيام وبعد تحقق الظهور ) مضافة لحتمية شهر رجب ( اي هناك حتميتين في السفياني فارجوا الانتباه )




              وعليه اذا تحقق لدينا في الخارج الواقعي المشهود ان هذه العلامة المنصوص عليها بخروج السفياني في رجب حتما - فسيكون لدينا قد انكسر توقيت الظهور \ الصيحة من الناحية المعنوية اذا صح التعبير لا الواقعية ( الكسر الواقعي للظهور لا يحصل الا بتحقق الصيحة حقيقتا لا تقديرا / توقعا )




              ذلك ان السفياني هنا بعد خروجه في رجب قد خرج حقيقتا حتى من دائرة البداء. واصبح واقع حقيقي . وحيث انه نعلم من الروايات شديد الملازمة بين السفياني والقائم والتاكيد عليها ولكن مما اختلف الفهم الدقيق عند الباحثين هو مسالة امكانية تعلق البداء في السفياني . وهنا في الفرض الذي نعرضه سوف يكون عمليا اصل السفياني وعنوانه العام قد تجاوز دائرة البداء ( ولكن قد يبقى البداء ساريا في تفاصيل اخرى من شؤؤن السفياني لا اصله ) .


              هنا بعد هذا نقول اذا تحقق لدينا ذلك الخروج الحتمي في رجب وتم تشخيصه واصبحت الرواية واقع حقيقي - واصبح السفياني حقيقة واقعة عند الناس وانكسر لديهم مبدئيا التوقيت المعنوي للظهور - اي ان الناس سوف يكونون في حال انتظار توقع حصول الصيحة في ال 23 شهر رمضان .


              ولكن قبل الاسترسال لما بعد ، لنتوقف قليلا عند مسالة كيفية تشخيص وتاكيد خروج السفياني في رجب وان كانت هي بذاتها حتما كما بيناه !


              اي لعله قد يكون الذي خرج في رجب ليس راية السفياني بل راية غيرها واشتبه عند الناس انها راية السفياني .


              هنا نقول اننا نحتاج الى الرجوع الى الروايات ومعرفة العلامات التي تحصل قبل ومع خروج السفياني كما في رواية : اذا اختلف الرمحان في الشام " حيث فيها تسلسل علاماتي متنوع ينتج في اخرها خروج السفياني ( كهرج الروم وخسف حرستا \ الجابية . وغيرها )




              هذه هي مؤشرات توقع خروج راية السفياني القبلية في احداث الشام كاختصار لا تفصيل


              وهناك مؤشرات ترافقية وبعدية - بعد خروجه في رجب وهو قتاله لرايتي الابقع والاصهب ودخوله دمشق وكذلك هناك علامات كونية واعجازية كالصيحات الثلاثة لجبرائيل ع في اوان خروج السفياني وهي بمجموعها يمكن بها الاطمئنان الى تشخيص عنوان خروج راية السفياني في رجب المحتومة في الروايات .


              لذلك انه بعد خروج السفياني المحتوم في شهر رجب كما ورد في الروايات - فان الحدث الاهم المطلق في علامات الظهور هو سيكون ترقب الصيحة الموعودة في ليلة ال 23 شهر رمضان والتي يعلن بها الظهور المقدس .






              نرجع مرة اخرى لتكملة المطلب واحداث ما بعد خروج السفياني الحتمي في رجب. وهنا سنكون امام مسالة دقيقة الفهم ايضا في العلامات الحتمية . ونقصد اننا هنا سنكون في حال مقربة من تحقق العلامات الحتمية الخمسة المذكورة قبيل خروج الامام والقيام بثورته المباركة في العاشر من محرم .


              فأي علامة اولا سيترقب الناس او يتوقع ان تحدث حسب الفهم العلاماتي الوارد في الروايات والفهم للقضية المهدوية .


              الجواب / وحسب فهمي لحوادث العلامات الحتمية - فأن الصيحة الجبرائيلية المعلنة للظهور في ليلة ال 23 شهر رمضان ستكون اول هذه العلامات الحتمية .




              نبحث هذه المسالة من الناحية المنطقية العقلية على ضوء الروايات اولا - ونقول : خروج الامام الحجة ع ( القيام ) والذي ورد في الروايات في العاشر من محرم هو سيكون مسبوق بخمسة علامات حتمية سنضعها ليس من باب التسلسل بل من باب التعداد وهي ( السفياني واليماني والصيحة والخسف وقتل النفس الزكية )


              هذا العنوان الذي يسمى ( الخروج \ القيام ) الذي ذكرناه مع ما يسبقه من علامات حتمية خمسة لا يمكن تصوره حسب الفهم الثابت للقضية المهدوية إلا ان تكون البشرية قد استكملت شرائط الظهور لليوم الموعود ، واستكمال هذه الشرائط مسالة غيبية على العموم .


              ولا يمكن للناس ان يعلموا بتحقق كل الشرائط الا ان تاتي الصيحة المعلنة للظهور وهي بذاتها تعني ان الشرائط قد اكتملت وتحقق في الخارج اليوم الموعود عند الناس .




              لذلك سيكون لدينا منطقيا حسب هذا الاستدلال ان عنوان الخروج لا يمكن الحديث عنه وعن علاماته الحتمية الخمسة الا ان تتحقق العلامة المحورية في القضية المهدوية وهي صيحة الظهورالجبرائيلية في ليلة 23 شهر رمضان .




              وعليه - سيكون كل ما ذكر من الحتميات الخمسة ( ومنها علامة السفياني ) واقعة ما بين صيحة الظهور في رمضان وبين الخروج \ القيام في محرم




              ومن هنا سيكون لدينا انه اذا وقعت الصيحة حقيقتا واعلن للناس ظهور امامهم الموعود - فستبدأ معها ان يكون عندنا عناوين هي السفياني واليماني والخسف وقتل النفس الزكية - أن تاخذ صفة الحتمية التي وردت في الروايات وفي نفس الوقت سيكون هناك امر يقيني في امكانية تشخيصها بلا شبهة . وتتتابع واحدة بعد الاخرى نظام كنظام الخرز كما تصفه بعض الروايات .




              ولذلك - سوف نلتفت ونعود الى ما سبق واستنتجناه من فهم كون السفياني فيه شرطين في حتميته هما شهر خروجه في شهر رجب قبل الصيحة / الظهور ، والاخرى وحسب الترتيب هنا سيكون هو ذاتا وعملا علامة حتمية من الحتميات الخمسة قبل القيام وبعد الصيحة ، فتأمل .


              اما ما يمكن ان نستدل به روائيا على كون الصيحة اول العلامات فهي كما في الرواية :


              عن النعماني . في حديث للامام يخاطب احد اصحابه : « يا أبا محمد إنا أهل بيت لا نوقت ، وقد قال محمد صلى الله عليه وآله كذب الوقاتون . يا أبا محمد إن قدام هذا الامر خمس علامات : أولاهن النداء في شهر رمضان ، وخروج السفياني ، وخروج الخراساني ، وقتل النفس الزكية ، وخسف بالبيداء


              اقول هذه الرواية تبين كما يظهر فيها ان الامام يحدد عدد من العلامات واول العلامات هي الصيحة / النداء في رمضان ، ومن ضمنها علامة السفياني وهنا ستكون بالمنطق تالية بعدها . وهذا يصب في نفس الفهم المنطقي السابق .


              مع ملاحظة / شبهة ، ان الرواية ذكرت راية الخرساني ولم تذكر حتمية اليماني التي نعلمها من بين الحتميات الخمسة قبل القيام !


              وجوابه بتقديري - انه لا يظهر ان الامام يتحدث عن خصوص الحتميات الخمسة قبل القيام ، ولذلك لم يذكر في تعدادها انها "حتمية " بل اوردها كعلامات قدام هذا الامر / اي القيام


              علما ، ان كل ما سبق في تسلسل روايات الحتميات الخمسة لم يرد فيها قرينة من الرواية تبين ان هذا التسلسل هو على سبيل التسلسل الواقعي الترتيبي لا التعدادي .




              هذا مقدار فهمنا اذا وفقنا الله واصبنا الحق - والله اعلم
              الباحث الطائي
              لا إله إلا الله محمد رسول الله
              اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
              الباحــ الطائي ـث

              تعليق


              • #8
                احسنتم اخي الكريم الطائي على هذا البحث القيم جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم وان شاء الله تعالى التوفيق الدائم لخدمة محمد واهل بيته الطاهرين

                تعليق


                • #9
                  بسمه تعالى


                  ( السفياني واحداث الشام / اختلاف الرمحان بالشام )




                  احداث الشام في روايات عصر الظهور تعتبر من اهمها وخاصة الرواية ادناه والتي تعتبر احداثها مدخل لعصر الظهور واحداثه الاخيرة التي تسبق وترافق ظهور وخروج الامام الحجة ع ،


                  الرواية :
                  ( النعماني/305 ، عن المغيرة بن سعيد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجلِ إلا عن آية من آيات الله . قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف ، يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين ، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة ، والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام ، وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر . فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من دمشق يقال لها حرستا ، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، حتى يستوي على منبر دمشق ، فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي عليه السلام ) والبدء والتاريخ:2/177، قال: وفيما خبر عن علي بن أبي طالب في ذكر الفتن بالشام قال: فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد على أثره ليستولي على منبر دمشق، فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي . وغيبة الطوسي/277، بنحو النعماني ، ومثله العدد القوية/76، بتفاوت يسير، وفيه: فانتظروا ابن آكلة الأكباد بالوادي اليابس ، ثم تظلكم فتنة مظلمة عمياء منكشفة لاينجو منها إلا النُّوَمة ، قيل: وما النومة؟ قال: الذي لا يعرف الناس ما في نفسه . ومنتخب الأنوار/29 ، عن الخرائج ، وإثبات الهداة:3/730 ، عن غيبة الطوسي ، وكذا البحار:52/216






                  اقول : بدايتاً ، هذه الرواية لعلها من اهم الروايات في ارهاصات عصر الظهور الاخيرة ، والتي هي اعتبرها من الروايات المفتاحية لعصر الظهور ،


                  واول ما ابتداء المعصوم ع الحديث جاء بالاداة الشرطية " اذا " ، ( اذا اختلف الرمحان في الشام )
                  وهنا لعله يلفت الامام ع انتباه المتلقين / المنتظرين الى حدث علاماتي مهم بالشام ، به ومنه يكون بداية العلامة المهمة ، وتستمر احداثها الى حتى الدخول في العلامات الحتمية ومنها علامة السفياني ، والتي ترافق الظهور ،
                  تمييز بداية هذه العلامة هنا وبحدود هذه الرواية متعلق بكلمتين مهمتين ، هما :


                  1- اختلف الرمحان
                  2- في الشام


                  وطبعا وكما قلنا وحيث انّ الرواية بخصوص ملاحم الظهور الاخيرة فلا بد ان يكون وقت تأويلها في عصر الظهور ، وإلا اي تشابه سابق وبعيد عن عصر الظهور لا يمكن اعتباره ذي اهمية هنا وإن تكرر في تاريخ الشام !
                  وعليه سيكون للمتفحص الباحث العلاماتي ، ان يكون عنده على الاقل ادلة اولية مهمة تفيد انه في عصر الظهور ومن ثم يبني عليه الافتراضات وما يحتمل من اسقاطات تفسيرية ويرى هل تقوى او تضعف ما ذهب اليه من الافتراضات ، بالاضافة الى الاحداث العلاماتية الاخرى في هذه الرواية والتي نحن بصدد تحليلها عموما ، فضلا عن مضامين روايات اخرى .


                  ونرجع للرواية من جديد،
                  - اختلف الرمحان : أل التعريف في كلمة " الرمـحـان " يفيد من ظاهر سياق الرواية واللغة إنّ هذين الرمحان رمزان معروفان مخصوصان في الشام واحداثها (خاصة للذي يشهد احداث اختلافهما في ذلك العصر ) ، ولم يقل الامام ع اذا اختلف رمحان اي منكرة بدوا ألف التعريف ، بمعنى ليس اي رمحين عاديين على مر زمان الاحداث بالشام او حتى في نفس زمن وضرف الرواية ،
                  بل رمحين مميزين مخصوصين يشار اليهما بالبنان ،*ولهما واضح الاثر في احداث العلامة وفي تمييز العلامة بهما ، والله اعلم .


                  والاشارة الى هذين الجهتين / القوتين / الاتجاهين المختلفتين بـ الرمحان مقصودة وتميزها عن قوى اخرى في الشام سوف تظهر في نفس احداث هذه الرواية واحداثها اشار اليها الامام ع بالرايات ( وهي الرايات الصفر ، وكذلك رايات الابقع والاصهب وآخرها السفياني في رواية اخرى قريبة المعنى تفصل الاحداث بين الرايات الثلاثة )


                  ولعل اغلب مايطلق في الروايات على اهم القوى المتصارعة فيه في احداث الظهور تسميها بـ " الرايات " ( خاصتا في احداث الشام )


                  لذالك اطلاق كلمة الرمحان ( أظن ) تحتاج وقفة تأمل وتدبر لانه نفهم منه إشارة الى جهتين ما تختلف عن الرايات الاخرى ، ومن هنا يمكن التفريق بين القوى المتصارعة . وسيظهر اثر هذا التدقيق لاحقا في تحليل الرواية تحت فرضية عصر الظهور ، فضلا الى انه هناك حقيقة منطقية واقعية لا بد من الانتباه اليها في معرض تحليل روايات علامات الظهور وهو انّ التحليل العام لتفاصيلها يبقى مفتقر الى الادلة والاطمئنان الكافي حتى يتفعل وقتها الحقيقي والذي به يمكن بشكل اكبر الوقوف على مقاصد الرواية وملابسات الاحداث التي تنتج عنها التفاصيل وتفسر كلام المعصوم ع .


                  ولهذا نظن ، لعله البعض قد وقع في شبهة أو خطاء تحليلي وطبق فهم الرمح على الراية او العكس في هذه الرواية ، واراد ان يسقط هذه التوصيفات على رايات الابقع والاصهب والسفياني ، ولكن المنطق التحليلي والقرائن لا تساعد كثيرا في ذلك فنرجوا الانتباه . وكما سيتبين لاحقا في سير البحث والتحليل بالمنطقي والمدعوم بالقرائن .


                  وعليه ، فان توصيف الرمحان في الرواية تعبير يختلف عن تعبير الرايات وكذلك مقصودها ، ولهذا نظن أن الامام ع ميزهما بهذا التوصيف بما يناسب المقام . ولعل بعض الروايات من طريق العامة تفيد بشكل مهم كقرينة على ذلك (1) سنذكرها اسفل الطرح


                  واما النقطة الثانية ( في الشام ) المهمة بهذا الخصوص فهو الموقع الجغرافي لهذا الاختلاف بين الرمحان ، وهو الشام
                  وليس بالضروري ان يكون شمول هذا الاختلاف كل الشام او بعضه ، وسواء بالمفهوم القديم للشام او الحديث ، حيث الرواية لم تحدد سعته في الشام التي ستكون مسرح عمليات اختلاف الرمحان ، ولكن راية السفياني وتملكه للكور الخمسة يفيد بدقة لا باس بها حجم ملكه وحدوده حتى في عصرنا الحاضر وما عليه من تغيير الحدود وعناوين اسماء البلدان .
                  وهنا ايضا نقول ليس بالضروري ان يكون ملك السفياني المتوقع هو نفس مساحة ومحل اختلاف الرمحان .


                  طبعا هناك لعله استنتاجات اخرى لعله يمكن استخراجها من العبارة قد تفيد ، فالرواية تقول " اذا اختلف الرمحان " ولم تقول مثلا اذا اختلف السيفان ، وهذا لعله قد يعبر عن كبر واهمية هاذين الرمحان في عصر الظهور ،
                  وكذلك الرواية مثلا لم تقول اذا اشتبك الرمحان او تضارب الرمحان ، او ما شابه ذلك من تعابير ، وهي بالنتيجة قد تفيد الى ان هذا الاختلاف ليس بالضروري يكون فيه او اثنائه تماس عسكري مباشر من قبل هاتين القوتين او لعلها تفيد ايضا بما يسمى الاختلاف السياسي وطبعا المعزز بالدعم العسكري لكل منهما لمن يمثله في ارض الصراع الواقعي ( والاحتمالات هنا متعددة في هذا التفصيل )


                  - ثم بعد ذلك تعطي الرواية اشارة مهمة يكون بها حصول احداث مهمة هي نتائج وافرازات هذا الاختلاف
                  وبالتالي كأنه يريد الامام ع ان يبين نتيجة هذا الصراع الجوهري والعلامة الحدثية المميزة بالشام ( اختلاف الرمحان ) بحدث مهم ! فتراه عليه السلام قد سكت بعد ان قال لا تنجلي الا عن آية من آيات الله !
                  ويظهر لي ، إنّ سكوته هنا مقصودا ، ولذلك تطّـلبَ من السائل ان يستفسر عن ما هي هذه الاية المهمة توكيداً للفت انتباهه بعد ذكرها ، فتأمل ،،، وبالتالي بعد ذلك لما يبينها له تكون اكثر توكيدا لاهمية الاية وعلامتها المميزة اكثر مما لو استرسل بالكلام وذكرها مباشرتاً ، والله اعلم ،


                  وعلى كل حال هذه الاية هي " رجفة " تكون في الشام يهلك فيها اكثر من 100 الف تكون رحمة للمؤمنين وعذاب على الكافرين
                  وهنا لم تذكر الرواية بالصراحة ان من يموت في هذه الرجفة هل هم من المؤمنين او الكافرين او كلاهما ، ولكن نتيجتها واثرها قد بينته فقالت تكون رحمة للمؤمنين وعذاب على الكافرين ، ولهذا فان هذا التصور وعلى ضوء القرينة لعله يفيد في ان المهم في هذه الاية نتيجتها بالاضافة الى كونها آية ، أما كيف تكون رحمة للمؤمنين وعذاب على الكافرين فغير واضح وفيه يمكن افتراض محتملات تفسيرية مختلفة .


                  اما ما المقصود بالرجفة ، فلعل الاظهر فيها هو اشارة الى الزلزال ، وكونه آية هنا فلعل اثره ومحله سوف يتبين في حينه لمن يتابع انه آية ، ولعل ما ذكر من حصول خسف في الشام ( خسف الجابية و حرستا ) وفي وقت قريب من هذا الحدث تفيد قرينة له ويرجح اكثر على ان الرجفة هي زلزلة ، وان الخسف لعله اثر مترتب عنه والله اعلم
                  اما كون هذا الزلزال بشكل طبيعي او اصطناعي ( كما قد بفسره البعض ) فلا قرينة عليه في الرواية والاصل هو الاثر الوضعي وليس السببي ،


                  وهنا وفي هذا المقام والحدث ( الرجفة ) يشير الامام ع الى مدلول اشاراتي مهم لحادثة الرجفة ، وهو علامة عليها , وهذه العلامة هي وحسب الرواية " وذلك عند الجزع الاكبر والموت الاحمر "


                  ولم تذكر الرواية معنى ذلك الجزع والموت المذكورين ، ولا محلهما ، ولكن نقول بقرينة روايات اخرى كثيرة وتعابير قريبة بالمعنى والقرب الزماني*والربط بينهم ، فان الاغلب والاقرب للفهم هو ذلك الذي نصطلح عليه في فهمنا الحديث الحرب العالمية الثالة ، او الحرب الكونية ، او الحرب النووية ، ( وقد اشارة جملة من الروايات الى حصول حروب وخسائر كبيرة بالارواح وانتشار للامراض القاتلة الفاتكة بعدد كبير . قبيل الظهور )
                  وكذلك القرينة الاخرى على كثرة الحروب الكبيرة بالحجم والخسائر وفتك الامراض ، هي ان الامام ع لما ذكر للمتلقي هذه العلامة ولم يفصل فيها وكذلك لم يسأل المتلقي عنها مزيد توضيح ، فهذا لعله اشارة الى ما سبق له من فهم وعلم بخصوصها من سابق رواياتهم الشريفة بخصوص علامات الظهور ، ، ، فلذلك اكتفى الامام ع بالمرور عليها مرا سريعا وفهم المتلقي المقصد ، والله اعلم .


                  وعليه وما استفدناه من منطقية تسلسل الاحداث وعلاماتها يكون : إذا اختلاف الرمحان بالشام في احداث عصر الظهور ،
                  فانه يستمر الى ان تحصل علامة مهمة وهي آية من آيات الله ، وهي "الرجفة " التي بالشام ، وعلامة / توقيت هذه الرجفة هي ستكون عند او قريبة وبعد من وقت علامة " الجزع الاكبر والموت الاحمر "


                  فاذا تحقق الاثنان سويتا سيكون على اثره احداث متعددة متتالية هي :


                  - نزول الرايات الصفر القادمة من الغرب في الشام ( ونزولها في الشام لعله فيه اشارة الى انها من خارج الشام وإلا اذا كانت مما يصدق عليه من بلاد الشام فما الداعي لان يقول الامام ع انها تحل بالشام ! )


                  - ثم يحدث خسف حرستا ( المذكور في روايات اخرى ايضا ) وهنا طبعا بعد الرجفة التي هي عند وقت الجزع الاكبر والموت الاحمر .


                  - ثم تقول الرواية يخرج السفياني ، وهنا سنكون بحادثة السفياني قد دخلنا في شهر رجب كما هو معلوم وقت خروج السفياني الملعون ،


                  طبعا هنا الرواية لم تذكر رايتي الاصهب والابقع ، ولكن رواية اخرى تفصل هذه المرحلة بشكل ادق سوف نذكرها ونستفاد من هذا التحليل اعلاه لتتميم الفهم وربطه بالروايات الاخرى .


                  والسلام عليكم
                  الباحث الطائي
                  --------------------


                  (1) :


                  1- حدثنا الحكم عن جراح عن أرطاة قال ( إذا خسف بقرية من قرى دمشق وسقطت طائفة من غربي مسجدها فعند ذلك تجتمع الترك والروم يقاتلون جميعا وترفع ثلاث رايات بالشام ثم يقاتلهم السفياني حتى يبلغ بهم قرقيسيا.) كتاب الفتن- نعيم بن حماد المروزي\ باب بني العباس


                  2- حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال ( إذا اجتمع الترك والروم وخسف بقرية بدمشق وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات الأبقع والأصهب والسفياني ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم). كتاب الفتن- نعيم بن حماد المروزي\ ص 170


                  3- حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة حدثنا أبو زرعة عن عبد الله بن زرير عن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال ( إن لأهل بيت نبيكم أمارات فالزموا الأرض حتى ينساب الترك في خلاف رجل ضعيف فيخلع بعد سنتين من بيعته ويخالف الترك على الروم ويخسف بغربي مسجد دمشق ويخرج ثلاثة نفر بالشامويأتي هلاك ملكهم من حيث بدا ويكون بدو الترك بالجزيرة والروم بفلسطين ويتبع عبد الله عبد الله حتى تلتقي جنودهما بقرقيسيا.). كتاب الفتن- نعيم بن حماد المروزي\ باب بني العباس


                  4- عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: (علامة خروج المهدي إذا انسابت عليكم الترك، وجهزت الجيوش إليكم. من بعده رجل. من بيعته، وتخالف الروم والترك، ويظهر الحروب في الأرض،*وينادي مناد على سور دمشق: ويل للعرب من شر قد اقترب. مسجدها حتى يخر حائطها ويخرج. كلهم يطلب الملك: رجل أبقع، ورجل أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان، يخرج بكلب ويحصر الناس بدمشق... )




                  اقــــــول : اختلاف قوتين غريبتين عن الشام ، من خارج الشام في ارض الشام هم الترك والروم ، لهما ثقلهما التاريخي والحضاري القديم والحديث ( على الاقل الروم ) ، لعله يفيد كقرينة ( على الاقل 4 روايات تذكره ) لتفسير معنى " الرمحان " في قول الامام ع في رواية ( اذا اختلف الرمحان بالشام ) ، ويظهر ايضا من تفاصيل روايات العامة اعلاه ، ان اختلاف الترك والروم يحصل خارج الشام وكذلك داخل الشام ، وهذا الاختلاف بينهم بالشام خصوصاً لعله هو المشار اليه بـ اذا اختلف الرمحان بالشام ،،، او على الاقل ينطبق على الروم كأحد مصداقي انطباق الرمحين مع جهة اخرى تمثل الرمح الثاني . ويكون الترك طرف اخر ومختلف مع الروم ايضاً .
                  ومن هذه الافتراضات المهمة يمكن القول ايضا - لعلها هي اصل وبداية ومحل الاختلاف ( بين الرمحين ; الروم ورمح اخر او الروم والترك ) ومن ثم يتطور في الارهاصات الاخيرة لياخذ بعداً وحجما وجغرفيا اوسع !
                  أما اذا فسرنا كلمة الترك بالدائرة الاوسع الترك بمعنى ليس فقط الترك المعروفين الان ودولتهم تركيا بل الذين ينحدرون من الاصل والاراضي الروسية كما يراه البعض ، فهنا سيكون اختلاف الرمحان بالشام مقدمة سببية وعلاماتية الى الفتنة الشرقية الغربية ( اختلاف اهل المشرق واهل المغرب ) ويفسر سبب علامة الجزع الاكبر والموت الاحمر في الارهاصات المتقدمة للعلامات فضلا عن توكيدها لتفسيرنا السابق بخصوص معنى الرمحان ، وهي بالعموم اذا صدق فهو منطق تفسيري مترابط ومتسلسل وله قرائن تؤيده والله اعلم .



                  لا إله إلا الله محمد رسول الله
                  اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
                  الباحــ الطائي ـث

                  تعليق


                  • #10
                    بسمه تعالى


                    ( السفياني واحداث الشام / الاصهب والابقع )


                    نكمل البحث وما انتهينا منه من اختلاف الرمحان بالشام في المبحث السابق ، وننقل هنا الرواية التي تتصل بنفس الموضوع والاحداث في فتنة الشام ، وما تؤول اليه مرحلة اختلاف الرمحان ، وكما ادناه


                    ( في الإختصاص للشيخ المفيد ص 255: عن جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا جابر إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها: أولها اختلاف ولد فلان ، وما أراك تدرك ذلك ولكن حدث به بعدي ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، ويخسف بقرية من قرى الشام تسمى الجابية وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، و يعقبها مرج الروم ، وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وستقبل مارقة الروم حتى تنزل الرملة ، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض المغرب[أرض] تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الأصهب وراية الأبقع ، وراية السفياني فيلقي السفياني الأبقع فيقتتلون فيقتله ومن معه ويقتل الأصهب ، ثم لايكون همه إلا الإقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسا فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين ، ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألف رجل فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً .)


                    ..................


                    واقول : هذه الرواية تدخل لاحداث عصر الظهور عموماً واحداث الشام خصوصاً من خلال حدث " اولها اختلاف ولد فلان "
                    وولد فلان وكما اعتقد متعلق بملك خارج الشام ولكنه وضع هنا كدليل وعلامة للدخول الى الاحداث ، والارجح عندي هم ملوك الحجاز الذين ينتسبون لعائلة تملك ثم تختلف وتتقاتل وتتصل احداثها الى وقت الظهور ،


                    واما المنادي من السماء ، فالاكثر عندي هي متعلقة بالصيحات الثلاثة التي ستكون في رجب وقت خروج السفياني ( لان حادثة الصيحة المعلنة للظهور في رمضان لا تناسب تسلسل الاحداث الواردة في الرواية وهي متاخرة عنها فنرجوا الانتباه )


                    واما الصوت الذي ياتي من ناحية دمشق بالفتح ، هو لعله ما ذكرناه سابقا من آية الرجفة التي تكون بالشام والتي يهلك فيها اكثر من 100 الف ، وهنا الرواية تحدد الموقع بشكل اكبر وتقول من ناحية دمشق ،*
                    وكذالك تتبعها بعلامة تالية وهو الخسف في منطقة الجابية ، ولعل هناك ترابط سببي بين الرجفة والخسف . علما انه وجدنا في روايات العامة ما يمكن ان يفسر " الصوت " من ناحية دمشق بغير ذلك وكما سنضعه في النهاية (1) .


                    - ثم تتحدث الرواية عن مارقة تمرق من ناحية الترك ( اكراد تركيا ولعل معهم اكراد سوريا سوف يكون لهم حدث مهم كان يكون اعلان انفصالهم وتمردهم عن الدولة التي يقعون ضمن حدودها )


                    - وعلى اثر هذه الحادثة المهمة يجعل الامام ع منها علامة على حدث اخر مهم في علامات الظهور ، وهو هرج الروم ( الهرج تعبير عن الحرب والقتل الكثير الحاصل فيها ، والروم عموما نفهمه الغرب في المصطلح الحديث على الاقل )*


                    - ثم يجعل الامام من علامة هرج الروم وبدلالة مارقة الترك ، منطلق لاحداث علاماتية متسلسلة او على الاقل تالية لها
                    وهي نزول اخوان الترك الجزيرة ( لعلها الان تسمى منطقة دير الزور في سوريا ) وهذا بسبب مارقة الكرد واحداث الشام ،*
                    - وفي وقت مقارب ستقبل مارقة الروم وتنزل الرملة ، ويبدوا من هذه التحركات العسكرية وخاصة وقوعها بعد حادثة هرج الروم ان هناك حرب عسكرية مهمة في العالم والمنطقة واحداث سريعة وقوية كما يتبين من تسلسل الاحداث والتي هي محصورة في فترة زمنية محدودة وليست بالطويلة ،


                    - ثم يعطي الامام ع ومن سير الحديث عن الاحداث دلالة زمانية مهمة ايضا ، وهو قوله ( فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض المغرب[أرض] تخرب الشام ) ،*
                    اي لما خصها بالسنة ، ونحن نعلم ان السنة الهجرية تبداء بمحرم ، فهذا سيكون الحد الاعلى المتيقن لحصر هذه الفتنة والتي لعل اولها يدخل فيها وهو اختلاف ولد فلان فانتبه لهذه وتأمل ، وحيث انه قد اعطى الامام ع علامة مهمة عليها وهي هرج الروم الذي يترتب بعده الاحداث التالية المذكورة اعلاه ، فهنا ليس بالضرورة المنطقية ستكون حادثة هرج الروم في بداية الحد المذكور للاحداث وهو شهر محرم من سنة الظهور ولكن لدينا التحديد الاسفل هو معلوم ايضا وهو خروج السفياني في رجب ، وهنا سوف تكون حادثة هرج الروم قريبة من رجب وخروج السفياني ، ( ولعله ولعظيم اثر هذه الاحداث سيكون السبب في تدخل السماء وسماع الاصوات الثلاثة وقت خروج السفياني )*


                    - ثم بعد ذالك يقول الامام ( فأول أرض المغرب[أرض] تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الأصهب وراية الأبقع ، وراية السفياني فيلقي السفياني الأبقع فيقتتلون فيقتله ومن معه ويقتل الأصهب ، )
                    وهنا الاشارة المهمة في الرواية هي كلمة " عند " في قوله : يختلفون عند ذلك الى ثلاث رايات .
                    ولعل هذه وان لم ينتبه اليها البعض في العلامات ، ولكننا نشير ونبين اهميتها ،
                    وهو - ان اختلاف الرايات المتقاتلة في الشام سيكون الى ثلاث رايات وقت خروج السفياني وبعد هرج الروم ( وراية السفياني احد الرايات الثلاثة ) واما ما قبل ذلك من تقاتل وقبل خروج السفياني في رجب ، فلا توجد اشارة محددة تبين انها ثلاث رايات بالتحديد ، وان كان اتباعها موجودين وموزعين بشكل رايات مختلفة , ولكن قد يتغير الوضع وينتج وقت خروج السفياني ما يصدق عليه الرايات الثلاثة ، وهي رايتي الابقع والاصهب ، وراية السفياني ، وهي التي نص عليها الحديث*
                    وكذلك ان راية السفياني هي بالنسبة لرايتي الاصهب والابقع السابقة لها ، هي راية طارئة تخرج عليهم من الوادي اليابس كمحل خروجها وبدايتها وكما هو معلوم ،


                    وكما تدلل الرواية في قولها " يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات " فكلمة ( عند ) تبين لعلها الى ان القوى المتصارعة لما يحين وقت خروج السفياني سوف تتشكل وتتوزع على*
                    ثلاث محاور اساسية وهي الرايات الثلاثة المذكورة السفياني والابقع والاصهب ، واما قبل ذلك فلعل التوزيع مختلف بشكل آخر ، والله اعلم*


                    وطالما نتحدث عن الاصهب والابقع ، فالحديث يحتاج الى تفسير هذين الرمزين


                    الأَصْهَبُ : ذو اللون الأَصفر الضارب إلى شيءٍ من الحمرة والبياض ، رَجُلٌ أَصْهَبُ : مَنْ يُخالِطُ بَياضَ بَشَرَتِهِ حُمْرَةٌ ، واصهب الشعر : مائل الى الحمرة الصفرة . ( أصهب*من كان في شعره حمرة أو شقرة ) ، والصُّهَبُ والصُّهْبَةُ أَن تَعْلُوَ الشعرَ حُمْرَةٌ ،،، والاصهب من اسماء الاسد ( أصهب الأسد ) ، الأَصْهَبُ : الأَسَدُ لِصُهْبِة لَوْنِه


                    وعليه فنحتمل ان يكون تأويل رمز الاصهب هو اشارة الى علامة خارجية شكلية في جسده كأن يكون ذو شعر اصهب او بشرته صهباء او كلاهما .




                    الأبْقَع : الأَبرص ( هو المصاب بداء معروف وهو بياض يعتري الجلد )
                    أبقع : ما اختلف لونه ،،، أبقع فيه سواد وبياض


                    وعليه يكون محتمل تأويل الابقع إما صفة جسدية في شكله الخارجي ،،، او ترمز الى تعدد / تنوع اتباعه مثلا ومن اعراق مختلفة !


                    نعود للنص ، الرواية تذكر ان السفياني في مرحلة اختلاف اهل الشام الى ثلاث رايات ، يلتقي بالابقع "فيقتله ومن معه " وهذا اشارة الى القضاء التام عليه واتباعه .


                    ثم تقول الرواية " ويقتل الاصهب " وعطفت ذلك بما يفيد المباشرة في الفعل ، ولم تذكر هنا ان السفياني سيقتل من كان مع الاصهب كما الحال في الابقع ! ولكن حتى في الاستثناء لاي سبب يبقى حاشية ومقربين صاحب الراية الاصهب داخلين في نفس المصير ، والله اعلم


                    ومن هذا يظهر ان هذه المرحلة من الاقتتال بين الرايات الثلاثة ( السفياني والابقع والاصهب ) انها في دمشق ( حيث تمركز الاصهب ) ومحيطها القريب ( حيث يتواجد الابقع ) ويخرج السفياني من منطقة الوادي اليابس ( درعا ) الحدودية مع الاردن والقريبة من دمشق فيلتقي اولا بالابقع واتباعه الذين يظهر انهم متقدمين وفي تطور عسكري وقريبين من عاصمة الشام وهي دمشق ! فيقضي عليه اولا ثم يدخل دمشق ويقتل الاصهب ويستولي على دمشق لتكون تحت سيطرته ويكون قد قضى على القوة الاكبر المنافسة له في الشام وخلال فترة وجيزة نقدرها بشهرين او اقل . والله اعلم




                    الباحث الطائي
                    -------------------


                    (1) : مرسلا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع ( ... فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي، ويأمر أصحابه بذلك. ويخرج السفياني وبيده حربة فيأخذ امرأة حاملا فيدفعها إلى بعض أصحابه ويقول: افجر بها في وسط الطريق. فيفعل ذلك، ويبقر بطنها، فيسقط الجنين من بطن أمه، فلا يقدر أحد أن يغير ذلك،*فتضطرب الملائكة في السماء فيأمر الله عز وجل جبريل عليه السلام فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الفرج، وهو المهدي عليه السلام خارج من مكة فأجيبوه....) معجم أحاديث الامام المهدي ج3: ص 91* الحديث 639 (11 مصدر) .


                    اقـــــول - انظر الرواية المرسلة تذكر ان جبرائيل ع هو من يصيح على سور مسجد دمشق على اثر ضجة الملائكة بسبب فضائع السفياني وجماعته !


                    فأذا ضممنا اليها رواية اخرى من طرق العامة وهي التالية :
                    سمعت حذيفة بن اليمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه ( ... حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في الثوب على مجلس مجلس، حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه، وهو في المحراب قاعد، فيقوم رجل من المسلمين فيقول، ويحكم أكفرتم بالله بعد إيمانكم؟ إن هذا لا يحل، فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق، ويقتل كل من شايعه على ذلك. فعند ذلك ينادي من السماء مناد: أيها الناس إن الله عز وجل قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم وأتباعهم. وولاكم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالحقوا به بمكة، فإنه المهدي، ....) معجم أحاديث الامام المهدي ج1: ص 494 الحديث 235 (35 مصدر)


                    اقــــول - يتبين لنا ما يؤكد مصدر الصوت وهو جبرائيل ع ، وكذلك بالذات لماذا "على سور مسجد دمشق " حيث ترتكب المحرمات والفضائع هناك ، وهنا بالتاكيد سيكون الفرج العظيم الذي ياتي من الصوت هو البشرى / الفرج بالظهور للامام الحجة ع الذي سيطهر الارض من الظالمين ، وهذا يدخل في الدعم الروحي / المعنوي للسماء لاهل الحق ضد اهل الباطل . ولا نستبعد على اساس هذا الفرض بان يكون جبرائيل ع هو صاحب وسبب آية الخسف التي هي آية من آيات الله حسب تعبير الرواية ، والله اعلم .





                    لا إله إلا الله محمد رسول الله
                    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
                    الباحــ الطائي ـث

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X