إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقاربة قرآنية بين عبدالله الرضيع وفصيل ناقة صالح

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقاربة قرآنية بين عبدالله الرضيع وفصيل ناقة صالح

    مقاربة قرآنية بين رضيع الإمام الحسين ؏ وفصيل ناقة صالح

    عندما رمى حرملة بن كاهل- لعنه الله - عبد الله الرضيع بسهم وقع في نحره فذبحه ، فوضع الحسين ( عليه السلام ) يده تحت منحر الرضيع حتى اذا امتلأت دماً ، رمى بها نحو السماء وهو يقول : « هوّن ما نزل بي انه بعين الله تعالى ، اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح ، الهي ان كنت حبست عنّا النصر فاجعله لما هو خير منه ، ‌وانتقم لنا من الظالمين ، واجعل ما حل بنا في العاجل ذخيرةً لنا في الآجل .. »

    والتشبيه بناقة صالح وظّفه المعصوم في أكثر من مرة ، فروى الثعلبي في ( العرائس ) بإسناده مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا علي أتدري من أشقى الأولين ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : عاقر الناقة ، قال : أتدري من أشقى الآخرين ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : قاتلك .

    وايضاً عن الامام الصادق ؏ في قوله تعالى : ( فقال لهم رسول الله ) هو النبي صلى الله عليه وآله ، ( ناقة الله وسقياها ) قال : الناقة الامام الذي فهمهم عن الله ( وسقياها ) أي عنده مستقى العلم ( فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ) قال : في الرجعة ( ولا يخاف عقباها ) قال : لا يخاف من مثلها إذا رجع - البحار ج24 ص72 - .

    ورغم أن التشبيه من أساليب اللغة العربية في إيصال المعنى ، الا أنه عندما يستعمله المعصوم ويكون المشبّه به من القرآن الكريم فتكون عندها المعاني غير مقتصرة على إيصال المعنى وتوضيح الصورة وإنما هو استبطان لمعاني كلام الله جلّ شأنه ونوع ومستوى من تأويل آيات كتابه المجيد ..

    والقرآن الكريم يجري مجرى الشمس والقمر كما ورد وآياته قابلة للإنطباق دائماً ، وهذا لا شك به ، نعم المشكلة بمن يقوم بعملية المطابقة هذه ، فليس كل أحد يستطيع ذلك .

    وعلى العموم ، سنحاول التعليق على هذه المشابه بأمور :

    الأول : نستشعر منها مقدار لوعة الإمام الحسين ؏ على ذبح ولده عطشاناً وبين يديه ، وكأنّه أراد من تشبيه ابنه بالفصيل هو تشبيه حزنه وحنينه بحزن وحنين الناقة عندما يُذبح ولدلها أمامها .. وهي معروفة بذلك ويضرب بها المثل ، ومن قول للنابغة الشيباني :

    لَهُ حَنينٌ إِذا ما جاشَ مُبتَرِكاً ** كَما تَحِنُّ إِلى أَطفالِها الإِبِلُ

    غير أن الإمام ؏ احتسب كل ذلك الألم عند الله بقوله ( هوّن ما نزل بي انه بعين الله تعالى ) .

    الثاني : عظم الجريمة التي ارتكبها بنو أمية وجيش عمر بن سعد ، بحيث استحقوا العذاب الشديد كما استحقها قوم ثمود بارتكابهم إثم قتل الناقة وفصيلها معها ( على قول أنهم قتلوه وقول أنهم طلبوه فلم يجدوه بعد أن قال لهم صالح ؏ ادركوه لعل تُرفع العقوبة عنكم ) . قال تعالى ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) هود 67 .

    الثالث : نحتمل أن الإمام ؏ في الوقت الذي ثبّت به عند الله تعالى عظم هذه الجريمة بدعائه ( اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح) ، إلا أنه يريد من وراء ذلك ثواب الآخرة وليس عذاب الدنيا ، فمن رحمة الله بهذه الأمّة هو وجود محمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) الانبياء 107. فمما اختصت به أمة محمد صلى الله عليه وآله أن الله رفع عنها العذاب العامّ والعقوبات الأممية ( كالصيحة والطوفان والريح العاتية والخسف.. الخ ) ، ولهذا فإن الإمام أعقب دعائه بقوله ( الهي ان كنت حبست عنّا النصر فاجعله لما هو خير منه ، ‌وانتقم لنا من الظالمين ، واجعل ما حل بنا في العاجل ذخيرةً لنا في الآجل) في إشارة منه عليه السلام الى الانتقام الاخروي للظالم والجزاء الاخروي للمظلوم .

    الرابع : عدم سقوط دم الرضيع الى الأرض بالإضافة الى أنه كرامة وحجّة دامغة وإحقاق للحق وأمام مرأى الجميع ، فإنه بنفس الوقت يُثبت ما قلناه أعلاه ، من عظم المصيبة وبشاعة الجريمة وقبول دعاء الإمام عليه السلام سواء ما يتعلق به او بأعدائه عليهم لعائن الله .

    آجركم الله

  • #2
    الأخ الفاضل يحيى غالي ياسين . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذه المقالة القيمة عن شهيد الطفولة والشاهد على الجرائم الأموية عبد الله الرضيع (عليه السلام) . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      احسنتم ويبارك الله بكم
      شكرا لكم كثيرا
      مأجورين

      تعليق


      • #4
        سلام علیکم رجاء تفضلی سند کلام الامام فی تمثیل عبد الله الرضیع بفصیل ناقة صالح

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ضيف مشاهدة المشاركة
          سلام علیکم رجاء تفضلی سند کلام الامام فی تمثیل عبد الله الرضیع بفصیل ناقة صالح

          ضيفنا المكرم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          هذه رواية عبد الله الرضيع ذكرها العديد من العلماء منهم صاحب البحار في كتابه بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ٤٦
          وذكرها ايضا الشيخ المفيد في الارشاد المطبوع ص 224: ثم جلس الحسين أمام الفسطاط فأتى بابنه عبد الله وهو طفل الخ
          وذكرها ايضا صاحب الملهوف ص 103.
          السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم اخوتي ... اقرأوا السورة جيداً و تمعّنوا بآياتها ، ثمّ قارنوها بمقال سبط الرسول يتضح لنا جليّاً أن ما تدور حوله الآيات الثلاث من سورة القمر : الآية ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ حيث انه ما لفت انتباهي هو عندما توجه عز وجلّ للحديث عن احداث قوم ثمود تحولت صيغة الكلام إلى المخاطَب على عكس الآيات التي سبقتها فقد كانت بضمير الغائب(سرد و إخبار) .
            قد يحمل ذلك وجهين: الأول أن الله عزّ وجلّ استحدث القصة فرواها للنبي كما لو أنها تحدث الآن و ذلك فيه كل البلاغة و لتبيان المعنى و ايصاله .
            أما الثاني فهو ان الله يتوجه بالخطاب للنبي الأكرم و كأنه يخبره عما سيحدث فبُدّل الضمير إلى المخاطب و هذا ما كان أقرب إلى عقلي عندما قارنتها : (سيعلمون من هو الكذاب الأشر ) بدأ تحويل الوعيد إلى المستقبل .
            (إنا مرسلوا الناقة *فتنةً لهم * فارتقبهم و اصطبر) و كأنه يخبر الرسول بأنه سيفتن المسلمين من بعده ليمحصهم و أمره بالإصطبار كما أن مقولة"فارتقبهم" اي في ما بعد ... و لك أن تتخيل البلاغة في تضمين الحكمة.
            ثمّ يكمل فيقول (و نبأهم أن الماء قسمةٌ بينهم كُلُّ شِربٍ محتَضَر) فهنا تماماً ترجمان ما حصل حين برز الإمام الحسين إلى أعداء الله فنبأهم أن المياه لا تنضب إن شربوا فالله جعلها رزقاً للعالمين و نسمع في مجالس العزاء كيف أنه في تلك اللحظة أنّبهم و خاطب ضمائرهم و قد كان يحذّرهم من عاقبة ما هم مقدمون عليه فما ارتدعوا . فبقي على إمامي إلقاء الحجّة و كان الحجة عليهم فيما سيحقق النبوءة الثالثة ، حيث و الله أعلم عندما توجه الإمام سلام الله عليه لإحضار الرضيع كان يعلم ما سيؤول إليه الحال بعد لحظات لأنها ترجمان الآية ٢٩ و لكن اتماماً للحجة كان من المقّدّر استشهاد الطفل الرضيع لتكون دمائه حجة علي قومٍ عليهم لعائن الله حتى قيام الساعة . فتوجه عليه السلام إلى الخيم و أتى بعليٍّ الأصغر و استسقى القوم فبرزه أمامه ليس جهلاً منه عليه السلام مما سيفعلون بل يقيناً منه بالله و قضائه و قدره و ألقى بذلك آخر الحجج عليهم فجاء مصداق الآية الثالثة حرفياً ( فنادوا صاحبهم فتعاطى)/ أي ما استجرؤوا هم على تنفيذها فنادوا اشقاهم فأخدته الغرّة و الجرأة/(فعقر) و تقول الروايات أنه كمن لها في أصل صخرة فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها ...
            ذات الأحداث بذات التسلسل يبين لنا ما كان يعنى الإمام الحسين عليه السلام بدعائه حين رمى الدماء إلى السماء (اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح) . لأن ما بعد العقر كانت آية العذاب (فكيف كان عذابي و نذر ) لذا جمع عليه السلام الدماء فرمى بها إلى السماء لأنه لو نزلت قطرةٌ من تلك الدماء إلى الأرض لكان هذا مصيرهم ( إنا أرسلنا عليهم صيحةً واحدةً فكانوا كهشيم المحتظر) . و لكن ليقضي الله امراً كان مفعولاً ...
            إذاً عزيزي القارئ ما دونته أعلاه هو فهمي الشخصي لدعاء الإمام عليه السلام و ربطه بقصة قوم ثمود ... و الله و رسوله أعلم بغيب الأمور .
            تقبل الله اعمالكم
            نسألكم الدعاء
            اختكم من لبنان

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم اخوتي ... اقرأوا السورة جيداً و تمعّنوا بآياتها ، ثمّ قارنوها بمقال سبط الرسول يتضح لنا جليّاً ما تدور حوله الآيات الثلاث من سورة القمر : الآية ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ حيث انه ما لفت انتباهي هو عندما توجه عز وجلّ للحديث عن احداث قوم ثمود تحولت صيغة الكلام إلى المخاطَب على عكس الآيات التي سبقتها فقد كانت بضمير الغائب(سرد و إخبار) .
              قد يحمل ذلك وجهين: الأول أن الله عزّ وجلّ استحدث القصة فرواها للنبي كما لو أنها تحدث الآن و ذلك فيه كل البلاغة و لتبيان المعنى و ايصاله .
              أما الثاني فهو ان الله يتوجه بالخطاب للنبي الأكرم و كأنه يخبره عما سيحدث فبُدّل الضمير إلى المخاطب و هذا ما كان أقرب إلى عقلي عندما قارنتها : (سيعلمون من هو الكذاب الأشر ) بدأ تحويل الوعيد إلى المستقبل .
              (إنا مرسلوا الناقة *فتنةً لهم * فارتقبهم و اصطبر) و كأنه يخبر الرسول بأنه سيفتن المسلمين من بعده ليمحصهم و أمره بالإصطبار كما أن مقولة"فارتقبهم" اي في ما بعد ... و لك أن تتخيل البلاغة في تضمين الحكمة.
              ثمّ يكمل فيقول (و نبأهم أن الماء قسمةٌ بينهم كُلُّ شِربٍ محتَضَر) فهنا تماماً ترجمان ما حصل حين برز الإمام الحسين إلى أعداء الله فنبأهم أن المياه لا تنضب إن شربوا فالله جعلها رزقاً للعالمين و نسمع في مجالس العزاء كيف أنه في تلك اللحظة أنّبهم و خاطب ضمائرهم و قد كان يحذّرهم من عاقبة ما هم مقدمون عليه فما ارتدعوا . فبقي على إمامي إلقاء الحجّة و كان الحجة عليهم فيما سيحقق النبوءة الثالثة ، حيث و الله أعلم عندما توجه الإمام سلام الله عليه لإحضار الرضيع كان يعلم ما سيؤول إليه الحال بعد لحظات لأنها ترجمان الآية ٢٩ و لكن اتماماً للحجة كان من المقّدّر استشهاد الطفل الرضيع لتكون دمائه حجة على قومٍ عليهم لعائن الله حتى قيام الساعة . فتوجه عليه السلام إلى الخيم و أتى بعليٍّ الأصغر و استسقى القوم فبرزه أمامهم ليس جهلاً منه عليه السلام مما سيفعلون بل يقيناً منه بالله و قضائه و قدره و ألقى بذلك آخر الحجج عليهم فجاء مصداق الآية الثالثة حرفياً ( فنادوا صاحبهم فتعاطى)/ أي ما استجرؤوا هم على تنفيذها فنادوا اشقاهم فأخدته الغرّة و الجرأة/(فعقر) و تقول الروايات أنه كمن لها في أصل صخرة فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها ...
              ذات الأحداث بذات التسلسل يبين لنا ما كان يعنى الإمام الحسين عليه السلام بدعائه حين رمى الدماء إلى السماء (اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح) . لأن ما بعد العقر كانت آية العذاب (فكيف كان عذابي و نذر ) لذا جمع عليه السلام الدماء فرمى بها إلى السماء لأنه لو نزلت قطرةٌ من تلك الدماء إلى الأرض لكان هذا مصيرهم ( إنا أرسلنا عليهم صيحةً واحدةً فكانوا كهشيم المحتظر) . و لكن ليقضي الله امراً كان مفعولاً ...
              إذاً عزيزي القارئ ما دونته أعلاه هو فهمي الشخصي لدعاء الإمام عليه السلام و ربطه بقصة قوم ثمود ... و الله و رسوله أعلم بغيب الأمور .
              تقبل الله اعمالكم
              نسألكم الدعاء
              اختكم من لبنان​

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم اخوتي ... اقرأوا السورة جيداً و تمعّنوا بآياتها ، ثمّ قارنوها بمقال سبط الرسول يتضح لنا جليّاً أن ما تدور حوله الآيات الثلاث من سورة القمر : الآية ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ حيث انه ما لفت انتباهي هو عندما توجه عز وجلّ للحديث عن احداث قوم ثمود تحولت صيغة الكلام إلى المخاطَب على عكس الآيات التي سبقتها فقد كانت بضمير الغائب(سرد و إخبار) . قد يحمل ذلك وجهين: الأول أن الله عزّ وجلّ استحدث القصة فرواها للنبي كما لو أنها تحدث الآن و ذلك فيه كل البلاغة و لتبيان المعنى و ايصاله .
                أما الثاني فهو ان الله يتوجه بالخطاب للنبي الأكرم و كأنه يخبره عما سيحدث فبُدّل الضمير إلى المخاطب و هذا ما كان أقرب إلى عقلي عندما قارنتها : (سيعلمون من هو الكذاب الأشر ) بدأ تحويل الوعيد إلى المستقبل .
                (إنا مرسلوا الناقة *فتنةً لهم * فارتقبهم و اصطبر) و كأنه يخبر الرسول بأنه سيفتن المسلمين من بعده ليمحصهم و أمره بالإصطبار كما أن مقولة"فارتقبهم" اي في ما بعد ... و لك أن تتخيل البلاغة في تضمين الحكمة.
                ثمّ يكمل فيقول (و نبأهم أن الماء قسمةٌ بينهم كُلُّ شِربٍ محتَضَر) فهنا تماماً ترجمان ما حصل حين برز الإمام الحسين إلى أعداء الله فنبأهم أن المياه لا تنضب إن شربوا فالله جعلها رزقاً للعالمين و نسمع في مجالس العزاء كيف أنه في تلك اللحظة أنّبهم و خاطب ضمائرهم و قد كان يحذّرهم من عاقبة ما هم مقدمون عليه فما ارتدعوا . فبقي على إمامي إلقاء الحجّة و كان الحجة عليهم فيما سيحقق النبوءة الثالثة ، حيث و الله أعلم عندما توجه الإمام سلام الله عليه لإحضار الرضيع كان يعلم ما سيؤول إليه الحال بعد لحظات لأنها ترجمان الآية ٢٩ و لكن اتماماً للحجة كان من المقّدّر استشهاد الطفل الرضيع لتكون دمائه حجة علي قومٍ عليهم لعائن الله حتى قيام الساعة . فتوجه عليه السلام إلى الخيم و أتى بعليٍّ الأصغر و استسقى القوم فبرزه أمامه ليس جهلاً منه عليه السلام مما سيفعلون بل يقيناً منه بالله و قضائه و قدره و ألقى بذلك آخر الحجج عليهم فجاء مصداق الآية الثالثة حرفياً ( فنادوا صاحبهم فتعاطى)/ أي ما استجرؤوا هم على تنفيذها فنادوا اشقاهم فأخدته الغرّة و الجرأة/(فعقر) و تقول الروايات أنه كمن لها في أصل صخرة فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها ...
                ذات الأحداث بذات التسلسل يبين لنا ما كان يعنى الإمام الحسين عليه السلام بدعائه حين رمى الدماء إلى السماء (اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح) . لأن ما بعد العقر كانت آية العذاب (فكيف كان عذابي و نذر ) لذا جمع عليه السلام الدماء فرمى بها إلى السماء لأنه لو نزلت قطرةٌ من تلك الدماء إلى الأرض لكان هذا مصيرهم ( إنا أرسلنا عليهم صيحةً واحدةً فكانوا كهشيم المحتظر) . و لكن ليقضي الله امراً كان مفعولاً ...
                إذاً عزيزي القارئ ما دونته أعلاه هو فهمي الشخصي لدعاء الإمام عليه السلام و ربطه بقصة قوم ثمود ... و الله و رسوله أعلم بغيب الأمور .
                تقبل الله اعمالكم
                نسألكم الدعاء
                اختكم من لبنان

                تعليق

                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                حفظ-تلقائي
                Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                x
                يعمل...
                X