إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإيمان بالقضاء والقدر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإيمان بالقضاء والقدر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    من دعاء الندبة : "اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤكَ في اَوْلِيائِكَ الَّذينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدينِكَ، اِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزيلَ ما عِنْدَكَ مِنَ النَّعيمِ الْمُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ وَلاَ اضْمِحْلالَ".

    تشتمل هذه الفقرة على جملة من المطالب التي ينبغي الالتفات إليها وعدم إغفالها:
    أ- في القضاء والقدر: تشتمل الفقرة الآنفة الذكر على بحثٍ في القضاء والقدر من حيثية الاصطفاء والاستخلاص، فما يجري من القضاء والقدر على أولياء الله عليهم السلام إنَّما يكون من أجل دفعهم في سلّم الكمال, وهو قدرهم إذ أنهم سلّموا أمرهم لله تعالى، وفي رواية عن الإمام الباقر عليه السلام لزيد بن علي رضوان الله عليه: "وأمر الله يجري لأوليائه بحكمٍ موصول وقضاء مفصول، وحتم مقضي، وقدر مقدور، وأجلٍ مسمّى كوقت معلوم، فلا يستخفّنك الذين لا يؤمنون ﴿إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾
    .

    ب- الإذعان لقضاء الله تعالى:
    تبتدئ هذه الفقرة بذكر الله سبحانه وتعالى وتنسب كلّ فيض من الوجود إلى ألوهيته، هي في عين الوقت تلزم الإنسان بأنّ يخضع منتهى ألوان الخضوع من خلال الحمد والتخضّع إذعاناً لتلك النعم وإيقاناً بأنّ كلّ نعمة صدرت وتصدر إنَّما هي من معدن ومنبع الإلوهية. والنفس المستخلصة والتي وقع عليها الاختيار الإلهي ترى أنّ ذلك يوجب الحمد وأنه في كلّ الأحوال لا يفرّق فيه بين سرّاء أو ضرّاء، كما في حديث الإمام الباقر عليه السلام مع جابر بن عبد الله الأنصاري حينما سأله عليه السلام عن أحواله فقال جابر: "أحبّ المرض على الصحة والموت على الحياة والشيخوخة


    على الشباب, فقال له الإمام الباقر عليه السلام: أمّا أنا يا جابر فإنْ جعلني الله شيخاً أحبّ الشيخوخة، وإن جعلني شاباً أحبّ الشيبوبة، وإن أمرضني أحبّ المرض، وإن شفاني أحبّ الشفاء والصحة، وإن أماتني أحبّ الموت وإن أبقاني أحبّ البقاء".

    ولذلك ينبغي أن يلتفت الإنسان المؤمن، إلى الإشارات اللطيفة التي يتضمنها هذا المقطع من سموّ النفس ورقيها وتهذيبها وإعطائها نوعاً من الدربة في الممارسات السلوكية نتيجة لما يتلقّاه ويحمله من تلك المعاني الخلقيّة التي تتولّد لديه من إذعانه كلّما اشتدّ به البلاء أملاً في استخلاص نفسه لنفس الباري وذوبان وجوده في دينه، وهذا السمو الرفيع هو النموذج الذي أمرنا بالاقتداء به والمتمثِّل بتلك المكارم التي إنَّما بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليُتمّمها في النفس الإنسانية

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عطر الولايه مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    من دعاء الندبة : "اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤكَ في اَوْلِيائِكَ الَّذينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدينِكَ، اِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزيلَ ما عِنْدَكَ مِنَ النَّعيمِ الْمُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ وَلاَ اضْمِحْلالَ".

    تشتمل هذه الفقرة على جملة من المطالب التي ينبغي الالتفات إليها وعدم إغفالها:
    أ- في القضاء والقدر: تشتمل الفقرة الآنفة الذكر على بحثٍ في القضاء والقدر من حيثية الاصطفاء والاستخلاص، فما يجري من القضاء والقدر على أولياء الله عليهم السلام إنَّما يكون من أجل دفعهم في سلّم الكمال, وهو قدرهم إذ أنهم سلّموا أمرهم لله تعالى، وفي رواية عن الإمام الباقر عليه السلام لزيد بن علي رضوان الله عليه: "وأمر الله يجري لأوليائه بحكمٍ موصول وقضاء مفصول، وحتم مقضي، وقدر مقدور، وأجلٍ مسمّى كوقت معلوم، فلا يستخفّنك الذين لا يؤمنون ï´؟إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًاï´¾
    .

    ب- الإذعان لقضاء الله تعالى:
    تبتدئ هذه الفقرة بذكر الله سبحانه وتعالى وتنسب كلّ فيض من الوجود إلى ألوهيته، هي في عين الوقت تلزم الإنسان بأنّ يخضع منتهى ألوان الخضوع من خلال الحمد والتخضّع إذعاناً لتلك النعم وإيقاناً بأنّ كلّ نعمة صدرت وتصدر إنَّما هي من معدن ومنبع الإلوهية. والنفس المستخلصة والتي وقع عليها الاختيار الإلهي ترى أنّ ذلك يوجب الحمد وأنه في كلّ الأحوال لا يفرّق فيه بين سرّاء أو ضرّاء، كما في حديث الإمام الباقر عليه السلام مع جابر بن عبد الله الأنصاري حينما سأله عليه السلام عن أحواله فقال جابر: "أحبّ المرض على الصحة والموت على الحياة والشيخوخة


    على الشباب, فقال له الإمام الباقر عليه السلام: أمّا أنا يا جابر فإنْ جعلني الله شيخاً أحبّ الشيخوخة، وإن جعلني شاباً أحبّ الشيبوبة، وإن أمرضني أحبّ المرض، وإن شفاني أحبّ الشفاء والصحة، وإن أماتني أحبّ الموت وإن أبقاني أحبّ البقاء".

    ولذلك ينبغي أن يلتفت الإنسان المؤمن، إلى الإشارات اللطيفة التي يتضمنها هذا المقطع من سموّ النفس ورقيها وتهذيبها وإعطائها نوعاً من الدربة في الممارسات السلوكية نتيجة لما يتلقّاه ويحمله من تلك المعاني الخلقيّة التي تتولّد لديه من إذعانه كلّما اشتدّ به البلاء أملاً في استخلاص نفسه لنفس الباري وذوبان وجوده في دينه، وهذا السمو الرفيع هو النموذج الذي أمرنا بالاقتداء به والمتمثِّل بتلك المكارم التي إنَّما بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليُتمّمها في النفس الإنسانية
    اللّهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم يا كريم..

    انّ مسألة استخلاص ثلّة خاصة انتخبها الله تعالى من بين خلقه وجعلهم في المقام الأسمى وقرّبهم وأدناهم منه لم يأتِ بمحض الصدفة أو كان اختيارهم اعتباطياً، حاشا وكلا.. ولكن خبرهم وامتحنهم ولسابق علمه بهم استخلصهم لنفسه..
    ولعلّ الفقرة التي بعد هذه الفقرة الشريفة توضّح ما أشرنا اليه وهي قوله عليه السلام: ((
    بَعْدَ أَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ فِي دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنيا الدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِها وَزِبْرجِها، فَشَرَطُوا لَكَ ذلِكَ وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الوَفاءَ بِهِ فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ وَقَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ العَلِيَّ وَالثَّناءَ الجَلِيَّ وَأَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلائِكَتَكَ وَكَرَّمْتَهُم بِوَحْيِكَ وَرَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَجَعَلْتَهُمُ الذَّرِيعَةَ إِلَيْكَ وَالوَسِيلَةَ إِلى رِضْوانِكَ))..
    فيتّضح من خلال هذه الفقرة الشريفة انّه كان هناك مشارطة بين الله سبحانه وتعالى وبين هذه الثلّة المختارة، فكانوا أهلاً لتطبيقها على أرض الواقع، وكما قلنا بأنّ علمه تعالى المسبق بوفائهم بهذه المشارطة كان السبب في قبولهم وتقريبهم منه تعالى..

    الأخت القديرة عطر الولاية..
    دائماً ما عودتمونا بنشر كلّ ما هو جميل ورائع.. فزادكم الله بسطة في العلم والايمان والتقوى...

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X