إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأبناءُ على خُطى الآباء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأبناءُ على خُطى الآباء


    هما كالدّرتين، وكالفرقدين، طفلان يتيمان لمسلم بن عقيل، عنوانهما البراءة، وشهادتهما سببها، طيب الولادة

    وشرف الانتساب لسفير الحسين مسلم بن عقيل عليهما السلام، هذان الطفلان ورثا مصائب وتحمّلا آلاماً على

    صغرهم، وضاقت عليهما الأرض بما رحبت، كما ضاقت على أبيهم من قبلهما، ولاقى محناً وتحمّلا المصاعب،

    فشُرّدا وعُذّبا وقُتلا، وقُطع رأساهما كما حصل لأبيهم من قبلهم، في زمان قلّ فيه الناصر والمعين لذرية آل

    المصطفى صلى الله عليه واله، وتملّك أمرَ الناس مجموعةٌ من الوحوش أبناء الطلقاء.

    مصيبة هذين الطفلين تهزّ القلوب وتزرع الهم والغم في النفوس، وهي استكمال لفصول جريمة بني أمية في

    الأطفال يوم عاشوراء، حيث بعد واقعة كربلاء أمر ابن زياد هذا اللعين ابن اللعين بالقبض على هذين الطفلين

    اليتيمين، وأودعهم السجن ومارس عليهم أبشع أنواع العذاب النفسي والجسدي في سنة كاملة، تحملوا فيها ما

    تحملوا، وبعد مضي هذه المدة هرب هذان الطفلان المظلومان من سجنهم بمساعدة السجّان، هرباً من ظلمة

    السجن لظلم العالم الخارجي الذي تملّكه أبناء الطلقاء. ثم لاذا بامرأة رعت فيهما حق رسول الله صلى الله عليه

    واله إلّا أنّ زوجها أو أحد أهل بيتها ظفر بهما وقتلهما في قصة حزينة مؤلمة لا تقل بشاعتها عن مسلسل

    الجرائم الكبرى التي ارتكبت بحق أهل البيت عليهم السلام وكلّ ذلك ليتقرب إلى السلطان للفوز بالمال الزائل

    وكان جزاؤه الذلّ والخذلان والقتل، وباء إلى جهنم وبئس المصير.

    ابتهال الفراتي/ بابل

    تم نشره في المجلة العدد 63

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X