إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الغائبُ الحاضرُ والحاضرُ الغائب

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الغائبُ الحاضرُ والحاضرُ الغائب


    في يوم من الأيام وكالعادة استيقظتُ على صوت المنبه الذي كان بجانبي، قمتُ من فراشي استعداداً للذهاب إلى

    عملي، كانت أمي تحضّر الطعام لنا فنظرت إليّ وقالت: صباح الخير يا عزيزتي، أجبتها بهزةِ رأسٍ وخرجتُ

    وأمي واقفة خلفي تردد آيات الحفظ لتكون حصناً لي، لكن لم أبالِ بهذا كنتُ سيئة الخُلق مع أمي، كنتُ أتشاجر

    معها دائماً وأحياناً لا أكلّمها لأيام، وبعد انتهاء الدوام عدّتُ إلى المنزل لأرى أخي الصغير وعيناه مليئة بالدموع

    وهو يقول: أمي.. أمي، قلت: ما بها أمي؟ قال: لديها عجز كلوي أخفت علينا الأمر كي لا نقلق عليها إلى أن

    أصبحت حالتها خطرة. ذهبتُ إلى المشفى بسرعة، أبحث عنها وهنا رأيتها ولكن ما أصعب ذلك المنظر، أمي

    ممدّدة على السرير بلا حِراك، مسكتُ يدها وقبلتها تذكرتُ كيف أنها تحملت الأذى من أجلي، وفي مرضي كانت

    لمسة يدها كفيلة بشفائي، في تلك اللحظة تذكرتُ كلّ شيء وكأن دموعي أزالت الغشاوة السوداء عن قلبي، يا

    أمي ارضي عني، مسحت دموعي وذهبتُ إلى الطبيب وقلت له: أنا سأتبرع بكليتي لأُمّي، قال: حسناً لكن هناك

    إجراءات طبية يجب أن نقوم بها أولاً، قلت: أنا مستعدة لذلك وسأكتب تعهد بأني مسؤولة عن هذه العملية،

    أرجوك أيها الطبيب أن تقول لأبي إنك وجدتُ متبرّعاً بكليته ولا تخبره مَن هو المتبرّع، كانت كلماتي ودموعي

    مقنعة فوافق عليها، وبعد إجراء الفحوصات الكاملة دخلتُ إلى صالة العمليات، كان منظر الأطباء والأجهزة

    مخيفاً إلى حدٍّ ما، وُضع جهاز المخدر على وجهي فلم أشعر إلّا بعد انتهاء العملية، كنتُ قلقة على عملية أمي

    ونسيتُ آلامي وبعد مدة جاءت إحدى الممرضات وقالت: هنيئاً لكِ لقد أنقذتِ حياة والدتكِ هي بحالة جيدة أنتِ

    حقاً فتاة سعيدة في الدنيا والآخرة برضا أمكِ عنكِ.

    نور علي عمران

    تم نشره في المجلة العدد 63

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد

    قصة جميلة لكاتبتنا الغائبة

    ما اروع اختياراتك اختي الغالية كادر مجلتنا المتألقة

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مديرة تحرير رياض الزهراء مشاهدة المشاركة
      اللهم صل على محمد وال محمد

      قصة جميلة لكاتبتنا الغائبة

      ما اروع اختياراتك اختي الغالية كادر مجلتنا المتألقة

      لحضورك الق يتلألأ في نفوسنا

      اهلا بك مشرفتنا راق لي مرورك

      بورك فيك

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X